مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «أَبْشالُوم»
  • أَبْشالُوم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • أَبْشالُوم
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • أبشالوم يتمرد بسبب تكبُّره
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٢)‏
  • حُوشاي
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • أَمْنُون
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • احذر من الطموح الاناني
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «أَبْشالُوم»

أَبْشالُوم

[ابي [اي:‏ اللّٰه] سلام]

ثالث ابناء داود الستة الذين وُلدوا له في حبرون.‏ وأمه هي معكة بنت تلماي ملك جشور.‏ (‏٢ صم ٣:‏٣-‏٥)‏ وُلد لأبشالوم ثلاثة بنين وبنت واحدة.‏ (‏٢ صم ١٤:‏٢٧)‏ ومن الواضح انه يُدعى ابيشالوم في ١ ملوك ١٥:‏٢،‏ ١٠.‏ —‏ انظر ٢ اخ ١١:‏٢٠،‏ ٢١.‏

كان الجمال ميزة بارزة في عائلة ابشالوم.‏ فقد كان ابشالوم يُمدح في كل اسرائيل لما يتمتع به من جمال أخاذ.‏ وشعره الغزير النمو،‏ الذي لا شك انه كان يصبح اثقل بسبب استعمال الزيوت والادهان العطرة،‏ كان يزن نحو ٢٠٠ شاقل (‏٣‏,٢ كلغ؛‏ ٥ باوندات)‏ عند قصه كل سنة.‏ علاوة على ذلك،‏ كانت ثامار شقيقة ابشالوم جميلة ايضا؛‏ كما ان ابنته التي سُميت باسم عمتها كانت «جميلة المنظر».‏ (‏٢ صم ١٤:‏٢٥-‏٢٧؛‏ ١٣:‏١)‏ ولكن عوض ان يكون هذا الجمال مفيدا،‏ ساهم في وقوع احداث بشعة سببت حزنا عميقا لأبيه داود ولآخرين ايضا،‏ وأحدثت اضطرابا عظيما في الامة.‏

قتل امنون:‏ اصبح امنون،‏ اخو ابشالوم البكر من ابيه،‏ متيما بثامار بسبب جمالها الفائق.‏ فتظاهر بالمرض وخطط بمكر ان تُرسَل ثامار الى بيته لكي تحضّر له طعاما،‏ ثم قام باغتصابها.‏ لكنَّ حب امنون الشهواني لثامار تحول الى بغض واحتقار لها،‏ فأمر بطردها خارجا.‏ فمزقت ثامار قميصها المخطط الذي كان يميزها كابنة عذراء للملك ووضعت رمادا على رأسها.‏ وما لبثت ان التقت ابشالوم الذي تصوّر فورا ما حدث وعبّر عن اشتباهه بأمنون،‏ مما يدل انه كان قد لاحظ من قبل ان لدى اخيه من ابيه رغبة شهوانية تجاه شقيقته.‏ لكنه امر ثامار ألا تتقدم بأي شكوى وأخذها لتقيم في بيته.‏ —‏ ٢ صم ١٣:‏١-‏٢٠.‏

ان تولي ابشالوم مسؤولية ثامار عوضا عن ابيها كان منسجما مع العادات الشرقية،‏ وفقا لما يذكره جون كيتو.‏ فعند تعدد الزوجات في العائلة،‏ كان يجمع الاولاد الذين هم من نفس الام رباط وثيق.‏ وفي ما يتعلق بالبنات،‏ كانت «مسؤولية الاهتمام بهن وحمايتهن تقع على عاتق اخيهن الذي .‏ .‏ .‏ يُتكل عليه اكثر من الاب نفسه في كل ما يمس سلامتهن وشرفهن».‏ (‏امثلة يومية من الكتاب المقدس،‏ صموئيل،‏ شاول،‏ وداود،‏ ١٨٥٧،‏ ص ٣٨٤)‏ وقبل هذه الحادثة بوقت طويل،‏ قام لاوي وشمعون،‏ اللذان كانا شقيقَي دينة،‏ بالانتقام لشرف اختهما.‏ —‏ تك ٣٤:‏٢٥.‏

سمع داود بالمذلة التي تعرضت لها ابنته،‏ فغضب غضبا شديدا.‏ غير انه لم يتخذ اجراء قضائيا ضد امنون،‏ ربما لأنه لم تُقدَّم بشكل رسمي او مباشر اي شكوى تستند الى ادلة او شهود.‏ (‏تث ١٩:‏١٥)‏ فمن المحتمل ان ابشالوم فضل ألا تُثار قضية حول انتهاك امنون للشريعة (‏لا ١٨:‏٩؛‏ ٢٠:‏١٧)‏،‏ ليتفادى انتشار خبر يشوه صيته وصيت عائلته.‏ وقد ضبط نفسه في الظاهر،‏ لكنه نمى بغضا مميتا لأمنون وكان ينتظر الفرصة المناسبة لينتقم منه على طريقته.‏ (‏قارن ام ٢٦:‏٢٤-‏٢٦؛‏ لا ١٩:‏١٧.‏)‏ ومن هذه الحادثة فصاعدا،‏ اصبحت حياة ابشالوم مليئة بأعمال الغدر والخيانة،‏ اعمال تحتل الجزء الاكبر من ستة فصول في سفر صموئيل الثاني.‏ —‏ ٢ صم ١٣:‏٢١،‏ ٢٢.‏

مرت سنتان وحان وقت الاحتفال بجز الغنم.‏ فأقام ابشالوم وليمة في بعل حاصور،‏ التي تقع على بعد نحو ٢٢ كلم (‏١٤ ميلا)‏ شمال-‏شمال شرق اورشليم،‏ ودعا الملك وبنيه.‏ غير ان اباه الملك اعتذر عن الحضور،‏ فألح عليه ابشالوم ان يرسل ابنه البكر امنون عوضا عنه.‏ (‏ام ١٠:‏١٨)‏ وحين «طاب قلب امنون بالخمر» اثناء الوليمة،‏ امر ابشالوم خدامه بقتله.‏ بعد ذلك رجع بنو الملك الآخرون الى اورشليم،‏ اما ابشالوم فذهب الى المنفى عند جده الارامي في مملكة جشور التي تقع شرق بحر الجليل.‏ (‏٢ صم ١٣:‏٢٣-‏٣٨)‏ وهكذا دخل «السيف بيت» داود،‏ كما انبأ النبي ناثان،‏ ولم يكن ليفارقه طوال حياة داود.‏ —‏ ٢ صم ١٢:‏١٠.‏

استعادة رضى ابيه:‏ بعد ان مرت ثلاث سنوات خفّ فيها حزن داود على فقدان بكره امنون،‏ شعر بشوق الى ابنه ابشالوم.‏ وعرف يوآب ما يجول في فكر خاله الملك،‏ لذلك وضع خطة جعلت داود يمنح ابنه عفوا مشروطا.‏ فقد سمح داود لأبشالوم بالعودة الى اورشليم لكنه حرمه من المثول امامه.‏ (‏٢ صم ١٣:‏٣٩؛‏ ١٤:‏١-‏٢٤)‏ تحمل ابشالوم وضعه كشخص منبوذ طوال سنتَين،‏ ثم بدأ يناور للحصول على عفو كامل.‏ وعندما رفض يوآب بصفته رسميا في بلاط الملك ان يزور ابشالوم،‏ امر هذا الاخير بإحراق حقله المزروع بالشعير.‏ وحين جاء يوآب حانقا،‏ اخبره ابشالوم انه يريد قرارا نهائيا من الملك،‏ قائلا له:‏ «إن كان فيَّ ذنب فليقتلني».‏ فأوصل يوآب الخبر.‏ وحالما استقبل داود ابنه،‏ سقط ابشالوم على وجهه الى الارض اعرابا عن خضوعه التام.‏ فقبّله الملك بدوره،‏ مظهرا انه سامحه كاملا.‏ —‏ ٢ صم ١٤:‏٢٨-‏٣٣.‏

عمل خيانة:‏ يبدو ان السنوات الخمس التي امضاها ابشالوم بعيدا عن داود قضت على اي شعور بالمودة تجاه ابيه.‏ كما ان معاشرة اسرة ملكية وثنية طوال ثلاث سنوات ربما نمَّت لديه طموحا له تأثير مدمر.‏ ومن المحتمل ان ابشالوم اعتبر العرش من نصيبه،‏ وذلك لأن كلا من ابيه وأمه عضو في اسرة ملكية.‏ وبما ان كيلآب (‏دانيال)‏ ثاني ابناء داود لا يُذكر بعد ولادته،‏ يُحتمل ان يكون قد مات.‏ وهكذا يكون ابشالوم اكبر ابن لداود لا يزال حيا.‏ (‏٢ صم ٣:‏٣؛‏ ١ اخ ٣:‏١)‏ لكن وعد اللّٰه لداود ‹بنسل› مستقبلي يرث العرش أُعطي بعد ولادة ابشالوم،‏ لذلك وجب على ابشالوم ان يعرف ان يهوه لم يختره لتولي الملك.‏ (‏٢ صم ٧:‏١٢)‏ على اية حال،‏ بدأ ابشالوم حملة سياسية سرية وماكرة فور استعادته مقامه الملكي.‏ فتظاهر ببراعة فائقة انه يهتم كثيرا بخير الشعب وتقرَّب اليهم على انه واحد منهم.‏ كما اوحى للناس بدهاء،‏ وخصوصا الاسباط خارج يهوذا،‏ ان رجال البلاط الملكي لا يهتمون بمشاكلهم وأنهم في حاجة ماسة الى رجل عطوف مثله.‏ —‏ ٢ صم ١٥:‏١-‏٦.‏

ترد عبارة «عند نهاية اربعين سنة»،‏ في ٢ صموئيل ١٥:‏٧ في النص الماسوري وفي بعض مخطوطات الترجمة السبعينية اليونانية.‏ لا يمكن ان تكون هذه العبارة اشارة الى اربعين سنة من تسلم داود الحكم كملك،‏ ولا الى عمر ابشالوم.‏ وإذا كانت هذه الترجمة صحيحة،‏ فقد تشير الى تعيين داود على يد صموئيل قبل وقت طويل من بداية حكمه الذي دام ٤٠ سنة.‏ وينسجم ذلك مع كون ابشالوم «فتى» في تلك الفترة (‏٢ صم ١٨:‏٥)‏،‏ فهو وُلد في وقت ما بين السنتَين ١٠٧٧ و ١٠٧٠ ق‌م.‏ بالمقابل،‏ ترد عبارة «اربع سنوات» في ٢ صموئيل ١٥:‏٧ في تنقيح لوقيانوس للترجمة السبعينية،‏ البشيطة السريانية،‏ و الفولغات اللاتينية.‏ وهذا ينسجم مع تفسير يوسيفوس:‏ «كانت قد مرت اربع سنوات منذ ان تصالح ابوه معه» (‏العاديات اليهودية،‏ ٧:‏ ١٩٦ [٩:‏ ١])‏.‏ ومع ان طريقتَي الترجمة هاتَين كلتَيهما تخلقان مشكلة،‏ تفضل معظم ترجمات الكتاب المقدس الحديثة كلمة «اربع».‏

بعد ان شعر ابشالوم بالاكتفاء لانضمام اتباع كثيرين اليه من كل انحاء المملكة،‏ تذرع بحجة واستأذن اباه في الذهاب الى حبرون،‏ عاصمة يهوذا القديمة.‏ وسرعان ما نظّم هناك مؤامرة شاملة للاستيلاء على العرش،‏ وأنشأ شبكة من الجواسيس في كل انحاء المملكة ليعلنوا توليه الملك.‏ ثم قدم ذبائح طالبا بركة اللّٰه على حكمه،‏ وحاز على دعم اخيتوفل الذي كان يحظى بالاحترام اكثر من كل مشيري ابيه.‏ وقد اصطف كثيرون الى جانب ابشالوم في هذه المرحلة.‏ —‏ ٢ صم ١٥:‏٧-‏١٢.‏

وجد داود نفسه امام ازمة كبيرة وتوقع حدوث هجوم واسع النطاق.‏ فقرر مغادرة القصر هو وكل اهل بيته رغم ان عددا كبيرا من الرجال الامناء،‏ بمن فيهم الكاهنان الرئيسيان ابياثار وصادوق،‏ دعموه بولاء.‏ وقد ارجع داود هذَين الكاهنَين الى اورشليم ليوصلا له اخبارا عما يحدث هناك.‏ ثم صعد داود حافيا الى جبل الزيتون،‏ وكان يبكي ورأسه مغطى.‏ وقد التقى هناك ‹صاحبه› حوشاي،‏ فأرسله هو ايضا الى اورشليم ليبطل مشورة اخيتوفل.‏ (‏٢ صم ١٥:‏١٣-‏٣٧)‏ ومع ان داود كان محاطا بأشخاص انتهازيين،‏ واحد يطلب ان يكون له حظوة في عينَيه وآخر ينفس عن الكره والتعصب اللذَين يملآن قلبه،‏ لكنه اتخذ موقفا يتباين بشكل صارخ مع موقف ابشالوم.‏ فقد اظهر التواضع والهدوء في رد فعله ورفض ان يجازي الشر بالشر.‏ فحين طلب منه ابن اخته ابيشاي اذنا ليعبر و ‹يقطع رأس› شمعي الذي كان يسب ويرشق بالحجارة،‏ رفض داود قائلا:‏ «هوذا ابني الذي خرج من احشائي يطلب نفسي،‏ فكم بالاحرى الآن هذا البنياميني؟‏ اتركوه يسب لأن يهوه قال له ذلك.‏ لعل يهوه يرى بعينه،‏ ويرد لي يهوه صلاحا عوض لعنته هذا اليوم».‏ —‏ ٢ صم ١٦:‏١-‏١٤.‏

احتل ابشالوم اورشليم والقصر.‏ وبعد ان اشار بطريقة ساخرة الى كون حوشاي «صاحب» داود الامين،‏ صدّق ان حوشاي انشق عن داود وانضم اليه.‏ ثم عمل ابشالوم بمشورة اخيتوفل،‏ فدخل على سراري ابيه على مرأى من الجميع دلالة على انشقاقه التام عن داود وتصميمه الاكيد على الاستمرار في السيطرة على العرش.‏ (‏٢ صم ١٦:‏١٥-‏٢٣)‏ وهكذا تم الجزء الاخير من نبوة ناثان الموحى بها.‏ —‏ ٢ صم ١٢:‏١١.‏

بعد ذلك،‏ حث اخيتوفل ابشالوم ان يمنحه السلطة ليقود جيشا ضد داود في تلك الليلة عينها،‏ وذلك ليوجه اليه ضربة قاضية قبل ان ينظم صفوف جيشه.‏ فسرّ ابشالوم بهذه المشورة لكنه فكر انه من الحكمة ان يسمع رأي حوشاي.‏ كان حوشاي يدرك حاجة داود الى الوقت؛‏ لذلك صوَّر لأبشالوم مشهدا حيا،‏ ربما بهدف استغلال اي افتقار الى الشجاعة الحقيقية عنده (‏هو الذي لم يعرب حتى تلك اللحظة عن الشجاعة بقدر ما اعرب عن التكبر والمكر)‏،‏ وليرضي غرور هذا الرجل ايضا.‏ وقد نصحه حوشاي ان يصرف الوقت اولا في بناء جيش عظيم،‏ ثم أن يقوده هو بنفسه.‏ وبتوجيه من يهوه،‏ أُخذ بمشورة حوشاي.‏ اما اخيتوفل فقد انتحر بعدما ادرك كما يتضح ان تمرد ابشالوم سيفشل.‏ —‏ ٢ صم ١٧:‏١-‏١٤،‏ ٢٣.‏

اتخذ حوشاي اجراء احتياطيا وأرسل خبرا الى داود عن مشورة اخيتوفل.‏ ورغم المحاولات التي قام بها ابشالوم للامساك بالرسولَين اللذَين ذهبا سرا،‏ تلقى داود التحذير.‏ فعبر نهر الاردن وصعد الى تلال جلعاد الى محنايم (‏المدينة التي اتخذها ايشبوشث عاصمة لمملكته)‏،‏ حيث استُقبل بكرم ولطف.‏ بدأ داود ينظم جيوشه المتزايدة في العدد استعدادا للقتال،‏ فقسمهم الى ثلاث فرق بقيادة يوآب وأبيشاي وإتاي الجتي.‏ وحين نُصح بالبقاء في المدينة لأن وجوده سيكون اكثر افادة هناك،‏ عمل بالنصيحة فورا.‏ ومرة اخرى،‏ اعرب بشكل مدهش انه لا يضمر اي ضغينة لأبشالوم،‏ حين طلب من القواد الثلاثة على مسمع الشعب ان ‹يرفقوا لأجله بالفتى ابشالوم›.‏ —‏ ٢ صم ١٧:‏١٥–‏١٨:‏٥.‏

المعركة الحاسمة وموت ابشالوم:‏ ألحق محاربو داود المتمرسون هزيمة ساحقة بقوات ابشالوم المشكلة حديثا،‏ وبلغت المعركة غابة افرايم.‏ وفيما كان ابشالوم يفر هاربا على بغله الملكي مر تحت شجرة ضخمة اغصانها منخفضة،‏ فعلق رأسه على ما يبدو بين فرعَي احد الاغصان وبات معلقا في الهواء.‏ والرجل الذي اخبر يوآب انه رأى ابشالوم قال انه ما كان ليخالف طلب داود ويقتل ابشالوم حتى لو كان ذلك لقاء «ألف من الفضة [ما يعادل نحو ‎٢٠٠,٢ دولار اذا كانت شواقل]».‏ غير ان يوآب لم يشعر بأي رادع،‏ فأقدم على غرس ثلاثة سهام في قلب ابشالوم.‏ وقد انضم اليه عشرة من رجاله وساهموا هم ايضا في عملية القتل.‏ بعد ذلك رميت جثة ابشالوم في حفرة غُطيت بكومة من الحجارة،‏ كما لو انه شخص لا يستحق الدفن.‏ —‏ ٢ صم ١٨:‏٦-‏١٧؛‏ قارن يش ٧:‏٢٦؛‏ ٨:‏٢٩.‏

حين وصل الرسل الى داود في محنايم،‏ كان همه الاول الاستعلام عن ابنه.‏ وما ان عرف بموته حتى اخذ يروح ويجيء في العلية وهو يقول باكيا:‏ «يا ابني ابشالوم،‏ يا ابني،‏ يا ابني ابشالوم!‏ يا ليتني مت انا عوضا عنك،‏ يا ابني ابشالوم،‏ يا ابني!‏».‏ (‏٢ صم ١٨:‏٢٤-‏٣٣)‏ ولم يتخلص داود من حزنه العميق،‏ الذي سببته الاحداث المأساوية والنهاية المفجعة التي وصل اليها ابنه الشاب،‏ إلا حين وجه اليه يوآب كلاما وحججا قاسية وصريحة.‏ لقد كان ابشالوم جذابا وواسع الحيلة،‏ إلا ان طموحه الكبير دفعه الى محاربة مسيح اللّٰه،‏ فجلب الهلاك لنفسه.‏ —‏ ٢ صم ١٩:‏١-‏٨؛‏ قارن ام ٢٤:‏٢١،‏ ٢٢.‏

كتب داود المزمور ٣ وقت تمرد ابشالوم،‏ كما يشير عنوان هذا المزمور.‏

نصب ابشالوم التذكاري:‏ أقام ابشالوم نصبا قرب اورشليم في «منخفض وادي الملك»،‏ الذي يُدعى ايضا «منخفض وادي شوى».‏ (‏٢ صم ١٨:‏١٨؛‏ تك ١٤:‏١٧)‏ وقد فعل ذلك لأنه لم يترك ابناء يحفظون اسمه بعد موته.‏ فيبدو ان ابناء ابشالوم الثلاثة المذكورين في ٢ صموئيل ١٤:‏٢٧ ماتوا في سن مبكرة.‏ غير ان ابشالوم لم يُدفن مكان نصبه بل تُرك في حفرة في غابة افرايم.‏ —‏ ٢ صم ١٨:‏٦،‏ ١٧.‏

هناك نصب منحوت في الصخر في وادي قدرون يُدعى قبر ابشالوم.‏ إلا ان هندسته المعمارية تشير الى انه يعود الى العهد الاغريقي الروماني،‏ ربما في زمن هيرودس.‏ لذلك لا يوجد اساس ليُربط اسم ابشالوم به.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة