الخميس ٤ حزيران (يونيو)
أهلُ نِينَوَى سيَقومونَ في يَومِ الحِساب. — مت ١٢:٤١.
ذَكَّرَ اللّٰهُ يُونَان أنَّ أهلَ نِينَوَى «لا يَعرِفونَ يَمينَهُم مِن شِمالِهِم». (يون ١:١، ٢؛ ٣:١٠؛ ٤:٩-١١) ولاحِقًا، استَعمَلَ يَسُوع هذا المَثَلَ لِيُعَلِّمَ عن عَدلِ يَهْوَه ورَحمَتِه. لكنْ في أيِّ ‹يَومِ حِسابٍ› سيَقومُ أهلُ نِينَوَى؟ عَلَّمَ يَسُوع عن ‹قِيامَةٍ إلى الحِسابِ› في المُستَقبَل. (يو ٥:٢٩) وكانَ يَقصِدُ حُكمَهُ الألفِيّ، الَّذي سيَقومُ خِلالَهُ ‹الصَّالِحونَ والأشرارُ› على السَّواء. (أع ٢٤:١٥) بِالنِّسبَةِ إلى الأشرار، هذِهِ القِيامَةُ ستَكونُ ‹قِيامَةً إلى الحِساب›. وهذا يَعْني أنَّ يَهْوَه ويَسُوع سيُراقِبانِ تَصَرُّفاتِهِم ويُقَيِّمانِها ويَرَيانِ كَيفَ يَتَجاوَبونَ معَ التَّعليمِ الإلهِيّ. وإذا رَفَضَ شَخصٌ مُقامٌ مِن أهلِ نِينَوَى أن يَتَبَنَّى العِبادَةَ النَّقِيَّة، فسَيَكونُ الحُكمُ ضِدَّه. (إش ٦٥:٢٠) لكنَّ كُلَّ الَّذينَ يَختارونَ أن يَعبُدوا يَهْوَه بِأمانَةٍ سيَكونُ الحُكمُ لِصالِحِهِم، وسَيَكونُ لَدَيهِم أمَلٌ بِالحَياةِ إلى الأبَد. — دا ١٢:٢. ب٢٤/٥ ص ٥ ف ١٣-١٤.
الجمعة ٥ حزيران (يونيو)
إبْنُ الإنسانِ أتى لِيُفَتِّشَ عنِ الضَّائِعينَ ويُخَلِّصَهُم. — لو ١٩:١٠.
رَسَمَ يَسُوع صورَةً حَيَّة وكامِلَة لِرَحمَةِ أبيه. (يو ١٤:٩) فهو أظهَرَ بِالقَولِ والعَمَلِ أنَّ أباهُ الحَنونَ والرَّحيمَ يُحِبُّ النَّاس، ويُريدُ أن يُساعِدَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم أن يَربَحَ حَربَهُ ضِدَّ الخَطِيَّة. كما أنَّ يَسُوع ساعَدَ النَّاسَ كَي يَصيرَ لَدَيهِمِ الرَّغبَةُ أن يُغَيِّروا سُلوكَهُم ويَتبَعوه. (لو ٥:٢٧، ٢٨) وكانَ يَعرِفُ ماذا يَنتَظِرُه. فهو قالَ لِأتباعِهِ أكثَرَ مِن مَرَّةٍ إنَّهُ سيُسَلَّمُ ويُعَلَّقُ على خَشَبَة. (مت ١٧:٢٢؛ ٢٠:١٨، ١٩) وعَرَفَ أنَّ ذَبيحَتَهُ ستُزيلُ خَطِيَّةَ العالَم. أيضًا، عَلَّمَ أنَّهُ بَعدَ أن يُقَدِّمَ حَياتَه، ‹سيَجذِبُ إلَيهِ مُختَلَفَ النَّاس›. (يو ١٢:٣٢) فقد صارَ بِإمكانِ البَشَرِ الخُطاة أن يُرْضوا يَهْوَه حينَ يَقبَلونَ يَسُوع رَبًّا لهُم ويَتبَعونَ خُطُواتِه. وإذا فَعَلوا ذلِك، ففي الآخِرِ ‹يُحَرَّرونَ مِنَ الخَطِيَّة›. (رو ٦:١٤، ١٨، ٢٢؛ يو ٨:٣٢) لِذلِك واجَهَ يَسُوع بِكامِلِ إرادَتِهِ وبِكُلِّ شَجاعَةٍ الميتَةَ الفَظيعَة على خَشَبَةِ الآلام. — يو ١٠:١٧، ١٨. ب٢٤/٨ ص ٥ ف ١١-١٢.
السبت ٦ حزيران (يونيو)
يَجِبُ أوَّلًا أن تُبَشَّرَ كُلُّ الأُمَمِ بِالأخبارِ الحُلْوَة. — مر ١٣:١٠.
تَذَكَّرْ كَيفَ شَعَرتَ حينَ بَدَأتَ تَتَعَلَّمُ الحَقَّ مِن كَلِمَةِ اللّٰه. فقدِ اكتَشَفتَ أنَّ أباكَ السَّماوِيَّ يُحِبُّك، يُريدُ أن تَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَتِه، يَعِدُ بِأن يُنْهِيَ الألَمَ والعَذاب، وسَيُعطيكَ الفُرصَةَ أن تَرى أحِبَّاءَكَ المَوْتى يَعودونَ إلى الحَياةِ في العالَمِ الجَديد، والكَثيرَ الكَثيرَ مِنَ الأفكارِ الأُخْرى. (مر ١٠:٢٩، ٣٠؛ يو ٥:٢٨، ٢٩؛ رو ٨:٣٨، ٣٩؛ رؤ ٢١:٣، ٤) لا شَكَّ أنَّ هذِهِ الحَقائِقَ أراحَت قَلبَك. (لو ٢٤:٣٢) لقد أحبَبتَ ما كُنتَ تَتَعَلَّمُه، ولم تَقدِرْ أن تَحتَفِظَ لِنَفْسِكَ بِهذِهِ الحَقائِقِ الثَّمينَة! (قارن إرميا ٢٠:٩.) فحينَ تَنْمو مَحَبَّةُ الحَقِّ في قُلوبِنا، لا نَقدِرُ أن نَبْقى ساكِتين. (لو ٦:٤٥) نَشعُرُ مِثلَ تِلميذَيْ يَسُوع في القَرنِ الأوَّلِ اللَّذَيْنِ قالا: «لا نَقدِرُ أن نَتَوَقَّفَ عنِ التَّكَلُّمِ بِما رَأيناهُ وسَمِعناه». (أع ٤:٢٠) فنَحنُ نُحِبُّ الحَقَّ كَثيرًا لِدَرَجَةِ أنَّنا نُريدُ أن نَتَكَلَّمَ عنهُ مع أكبَرِ عَدَدٍ مِنَ النَّاس. ب٢٤/٥ ص ١٥ ف ٥؛ ص ١٦ ف ٧.