الجمعة ٢٣ تشرين الأول (أكتوبر)
أشفَقَ علَيهِم لِأنَّهُم كانوا مِثلَ خِرافٍ لا راعي لها. — مر ٦:٣٤.
لا شَكَّ أنَّكَ تُحِبُّ يَهْوَه وتُريدُ أن تَخدُمَ الآخَرين. فكَيفَ تُقَوِّي رَغبَتَكَ في هذِهِ الخِدمَة؟ فَكِّرْ مَثَلًا في الأفراحِ الَّتي تَأتي مِن خِدمَةِ إخوَتِكَ وأخَواتِك. قالَ يَسُوع: «السَّعادَةُ في العَطاءِ أكثَرُ مِنَ السَّعادَةِ في الأخذ». (أع ٢٠:٣٥) وقد عاشَ حَسَبَ هذا المَبدَإ. ووَجَدَ الفَرَحَ الحَقيقِيَّ في خِدمَةِ الآخَرين. إلَيكَ مَثَلًا مَذكورًا في مُرْقُس ٦:٣١-٣٤. في هذِهِ المُناسَبَة، كانَ يَسُوع ورُسُلُهُ مُتعَبين. فذَهَبوا إلى مَكانٍ مُنعَزِلٍ لِيَرتاحوا قَليلًا. لكنَّ جَمعًا مِنَ النَّاسِ سَبَقوهُم إلى هُناك لِأنَّهُم يُريدونَ أن يَتَعَلَّموا مِن يَسُوع. كانَ يَقدِرُ يَسُوع أن يَرفُضَ أن يُعَلِّمَهُم. فهو ورِفاقُهُ «لم يَكُنْ لَدَيهِم وَقتٌ حتَّى لِيَأكُلوا». أو كانَ يَقدِرُ أن يُخبِرَهُم فِكرَةً أوِ اثنَتَيْنِ فَقَط ثُمَّ يَطلُبَ مِنهُم أن يَذهَبوا إلى بُيوتِهِم. لكنْ لِأنَّ المَحَبَّةَ هي دافِعُه، «بَدَأ يُعَلِّمُهُم» إلى أن «تَأخَّرَ الوَقت». — مر ٦:٣٥. ب٢٤/١١ ص ١٦ ف ٩-١٠.
السبت ٢٤ تشرين الأول (أكتوبر)
لِعَمَلِكُم مُكافَأَة. — ٢ أخ ١٥:٧.
أيُّها الوالِدان، شَجِّعا وَلَدَكُما أن يَبحَثَ عن فُرَصٍ لِيُخبِرَ الآخَرينَ عن حَقائِقِ الكِتابِ المُقَدَّس. (رو ١٠:١٠) تُشبِهُ جُهودُ وَلَدِكُما لِيَتَكَلَّمَ عن إيمانِهِ جُهودَ التِّلميذِ الَّذي يَتَعَلَّمُ العَزفَ على آلَةٍ موسيقِيَّة. في البِدايَة، يَتَمَرَّنُ التِّلميذُ على عَزفِ ألحانٍ بَسيطَة. ومعَ الوَقت، يَصيرُ العَزفُ أسهَلَ علَيه. بِشَكلٍ مُشابِه، قد يَستَعمِلُ المَسِيحِيُّ الشَّابُّ في البِدايَةِ أُسلوبًا بَسيطًا عِندَما يُخبِرُ الآخَرينَ عن إيمانِه. مَثَلًا، قد يَسألُ أحَدَ رِفاقِه: «هل تَعرِفُ أنَّ المُهَندِسينَ غالِبًا ما يُقَلِّدونَ تَصاميمَ مَأخوذَة مِنَ الطَّبيعَة؟ دَعْني أُريكَ هذا الفيديو الرَّائِع». وبَعدَ أن يُرِيَهُ فيديو مِن سِلسِلَة هل مِن مُصَمِّم؟، قد يَسألُه: «إذا كانَ المُهَندِسُ يَنالُ الفَضلَ في تَصميمٍ مَوْجودٍ أساسًا في الطَّبيعَة، فمَن يَستَحِقُّ أن يَنالَ الفَضلَ في التَّصميمِ الأصلِيّ؟». وأُسلوبٌ بَسيطٌ كهذا قد يَكونُ كافِيًا لِيُحَرِّكَ اهتِمامَ رَفيقِهِ ويُشَوِّقَهُ لِيَعرِفَ أكثَر. ب٢٤/١٢ ص ١٩ ف ١٧-١٨.
الأحد ٢٥ تشرين الأول (أكتوبر)
دَخَلَتِ الخَطِيَّةُ إلى العالَمِ مِن خِلالِ إنسانٍ واحِدٍ والخَطِيَّةُ جَلَبَتِ المَوت. — رو ٥:١٢.
كَي يُحَرِّرَنا يَهْوَه مِنَ الخَطِيَّةِ والمَوت، رَتَّبَ أن يُقَدِّمَ يَسُوع الفِديَة. ولكنْ كَيفَ يُمكِنُ لِذَبيحَةِ إنسانٍ كامِلٍ واحِدٍ أن تَفْدِيَ مَلايينَ النَّاس؟ أوْضَحَ الرَّسولُ بُولُس: «مِثلَما أنَّ تَمَرُّدَ الإنسانِ الواحِد [آدَم] أدَّى إلى جَعلِ كَثيرينَ خُطاة، كذلِك أيضًا طاعَةُ الإنسانِ الواحِد [يَسُوع] ستُؤَدِّي إلى جَعلِ كَثيرينَ بِلا لَوم». (رو ٥:١٩؛ ١ تي ٢:٦) بِكَلِماتٍ أُخْرى، بِرَجُلٍ كامِلٍ مُتَمَرِّدٍ واحِدٍ صِرنا عَبيدًا لِلخَطِيَّةِ والمَوت. لِذلِك، بِرَجُلٍ كامِلٍ طائِعٍ واحِدٍ تَحَرَّرنا مِنَ الخَطِيَّةِ والمَوت. لكنْ ألَمْ يَكُنْ مُمكِنًا أن يُقَرِّرَ يَهْوَه بِبَساطَةٍ أن يَسمَحَ لِلأشخاصِ الطَّائِعينَ مِن أوْلادِ آدَم أن يَعيشوا إلى الأبَد؟ بِالنِّسبَةِ إلى البَشَرِ النَّاقِصين، قد يَبْدو أن هذا هوَ الحَلُّ المَنطِقِيُّ واللَّطيف. غَيرَ أنَّهُ لا يَأخُذُ في الاعتِبارِ أنَّ عَدلَ يَهْوَه كامِل. فلِأنَّ يَهْوَه عادِل، لَيسَ وارِدًا بِالنِّسبَةِ إلَيهِ أن يَتَغاضى عن تَمَرُّدِ آدَم الفادِح. ب٢٥/١ ص ٢٠-٢١ ف ٣-٤.