الخميس ٢ تموز (يوليو)
مِن جِهَةِ أكلِ الأطعِمَةِ المُقَرَّبَة لِلأصنام، نَعرِفُ أنَّ الصَّنَمَ لَيسَ بِشَيءٍ في العالَم. — ١ كو ٨:٤.
غالِبًا ما يَحتارُ المَسِيحِيُّونَ غَيرُ النَّاضِجينَ في المَواقِفِ الَّتي تَتَطَلَّبُ تَحليلَ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّسِ وتَطبيقَها. فإذا لم يَكُنْ هُناك شَريعَةٌ مُحَدَّدَة، فقد يَشعُرُ البَعضُ أنَّهُم يَقدِرونَ أن يَفعَلوا ما يُريدون. وآخَرونَ قد يَطلُبونَ قاعِدَةً حَيثُ لا حاجَةَ إلى قاعِدَة. على سَبيلِ المِثال، المَسِيحِيُّونَ في كُورِنْثُوس طَلَبوا مِنَ الرَّسولِ بُولُس قاعِدَةً كما يَبْدو كَي يَعرِفوا هل يَأكُلونَ طَعامًا قُدِّمَ لِصَنَم. وبَدَلَ أن يَقولَ لهُم بُولُس ماذا يَفعَلون، اعتَرَفَ بِدَورِ الضَّميرِ وبِأنَّ كُلَّ شَخصٍ لهُ «سُلطَةٌ» أن يَختار. كما حَلَّلَ معهُم مَبادِئَ تَسمَحُ لِكُلِّ فَردٍ أن يَأخُذَ قَرارًا يُريحُ ضَميرَهُ دونَ أن يُضايِقَ غَيرَه. (١ كو ٨:٧-٩) وبِهذِهِ الطَّريقَة، ساعَدَ بُولُس أهلَ كُورِنْثُوس أن يَنْموا روحِيًّا بِحَيثُ يَصيرونَ قادِرينَ أن يَستَعمِلوا قُدرَتَهُم على التَّمييز، بَدَلَ أن يَعتَمِدوا على شَخصٍ آخَرَ أو بِبَساطَةٍ يَبحَثوا عن قَواعِد. ب٢٤/٤ ص ٥ ف ١٤.
الجمعة ٣ تموز (يوليو)
أنا، يَهْوَه، أفحَصُ القَلب، لِأُعْطِيَ كُلَّ واحِدٍ ما يَستَحِقُّهُ على سُلوكِه. — إر ١٧:١٠.
في أيَّامِ يُونَان، كانَ لَدى أهلِ نِينَوَى فُرصَةٌ لِيَتوبوا. أيضًا، لا نَنْسَ ما قالَهُ يَسُوع عنِ ‹القِيامَةِ إلى الحِساب›. فهي ستَشمُلُ «الَّذينَ عَمِلوا ما هو سَيِّئ». (يو ٥:٢٩) إذًا يَبْدو أنَّهُ قد يَكونُ هُناك بَعضُ الأمَلِ لِأهلِ سَدُوم وعَمُورَة أيضًا. فَيُمكِنُ أن يَقومَ بَعضُ هؤُلاءِ الأشخاصِ على الأقَلّ، ورُبَّما سيَكونُ لَدَينا الفُرصَةُ لِنُعَلِّمَهُم عن يَهْوَه ويَسُوع المَسِيح. لَطالَما كانَ يَهْوَه ‹فاحِصَ القَلبِ ومُمتَحِنَ أعمَقِ الأفكار›. وبِخُصوصِ القِيامَةِ في المُستَقبَل، سيُعْطي، كما يَفعَلُ دائِمًا، «كُلَّ واحِدٍ ما يَستَحِقُّهُ على سُلوكِه». فيَهْوَه سيَكونُ حازِمًا عِندَ الضَّرورَةِ ولكنْ رَحيمًا كُلَّما أمكَن. لِذلِك لا يَجِبُ أن نَفتَرِضَ أنَّ أحَدًا ما لَيسَ لَدَيهِ أمَلٌ بِالقِيامَةِ إذا لم نَكُنْ نَعرِفُ ذلِك! ب٢٤/٥ ص ٥-٦ ف ١٥-١٦.
السبت ٤ تموز (يوليو)
لا تَخَف. أنا سأُساعِدُك. — إش ٤١:١٣.
على مَرِّ الزَّمَن، قَوَّت رِسالَةُ اللّٰهِ خُدَّامَهُ حينَ كانَ لَدَيهِم مُهِمَّةٌ صَعبَة. فَكِّرْ في مِثالِ النَّبِيِّ إرْمِيَا. فهو تَرَدَّدَ عِندَما أعْطاهُ يَهْوَه تَعيينًا أن يُنادِيَ بِرِسالَتِه. قال: «أنا لا أعرِفُ أن أتَكَلَّمَ لِأنِّي مُجَرَّدُ وَلَد». (إر ١:٦) وكَيفَ تَغَلَّبَ على قِلَّةِ ثِقَتِهِ بِنَفْسِه؟ أخَذَ القُوَّةَ مِن كَلِمَةِ اللّٰهِ إلَيه. فهو قال: «كَلِمَتُهُ صارَت في قَلبي كنارٍ مُشتَعِلَة مَحبوسَة في عِظامي، فتَعِبتُ مِن كَبتِها في داخِلي». (إر ٢٠:٨، ٩) فمع أنَّ مُقاطَعَةَ إرْمِيَا كانَت صَعبَة، الرِّسالَةُ الَّتي أعْطاها لهُ يَهْوَه لِيُنادِيَ بها مَنَحَتهُ القُوَّةَ الَّتي احتاجَ إلَيها لِيَقومَ بِالعَمَل. بِشَكلٍ مُماثِل، يَأخُذُ المَسِيحِيُّونَ القُوَّةَ مِنَ الرِّسالَةِ المَوجودَة في كَلِمَةِ اللّٰه. فالرَّسولُ بُولُس قالَ إنَّ أخْذَ المَعرِفَةِ الدَّقيقَة سيَدفَعُ إخوَتَهُ أن يَسيروا «بِطَريقَةٍ تَليقُ بِيَهْوَه»، فيما يَستَمِرُّونَ «في إعطاءِ ثَمَرٍ في كُلِّ عَمَلٍ صالِح». — كو ١:٩، ١٠. ب٢٤/٤ ص ١٤-١٥ ف ٢-٤.