مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٢ ١٥/‏٢ ص ٨-‏١٢
  • الكنيسة والدولة في بيزنطة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الكنيسة والدولة في بيزنطة
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‹جزء من العالم›
  • السياسة والسيمونية
  • الخضوع للامبراطور
  • العقائد الدينية في خدمة السياسة
  • حصاد مرير
  • مجد الامبراطورية البيزنطية المنسي
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • كيف صار العالم المسيحي جزءا من هذا العالم
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • الجزء ١٣:‏ ٤٧٦ ب‌م فصاعدا —‏ من الظلمة شيء «مقدس»
    استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • الجزء ١٥:‏ ١٠٩٥-‏١٤٥٣ ب‌م —‏ اللجوء الى السيف
    استيقظ!‏ ١٩٨٩
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
ب٠٢ ١٥/‏٢ ص ٨-‏١٢

الكنيسة والدولة في بيزنطة

تحدّث مؤسس المسيحية بشكل واضح جدا عن الفرق الكبير الذي ينبغي ان يوجد بين اتباعه وعالم الجنس البشري البعيد عن اللّٰه.‏ قال يسوع لأتباعه:‏ «لو كنتم جزءا من العالم،‏ لَكان العالم يعزّ ما هو له.‏ ولكن لأنكم لستم جزءا من العالم،‏ بل انا اخترتكم من العالم،‏ لذلك يبغضكم العالم».‏ (‏يوحنا ١٥:‏١٩)‏ وأعلن لبيلاطس،‏ احد ممثلي السلطة السياسية في زمنه:‏ «مملكتي ليست جزءا من هذا العالم».‏ —‏ يوحنا ١٨:‏٣٦.‏

كان على المسيحيين ان يتجنبوا التلهّي بالامور الدنيوية بغية اتمام مسؤوليتهم ان يكرزوا «الى اقصى الارض».‏ (‏اعمال ١:‏٨)‏ وكيسوع،‏ لم يتورط المسيحيون الاوائل في السياسة.‏ (‏يوحنا ٦:‏١٥)‏ وكان لافتا للنظر ان المسيحيين الامناء لم يشغلوا المناصب السياسية والوظائف الحكومية.‏ إلا ان ذلك تغيَّر لاحقا.‏

‹جزء من العالم›

بعد فترة من موت آخر رسول،‏ بدأ القادة الدينيون من تلقاء انفسهم بتغيير نظرتهم الى علاقتهم بالعالم.‏ وبدأوا يتصورون «مملكة» ليست في العالم فحسب،‏ بل ايضا جزء منه.‏ ان النظر الى الارتباط الوثيق الذي وُجد بين الدين والسياسة في الامبراطورية البيزنطية —‏ الامبراطورية الرومانية الشرقية التي كانت بيزنطة (‏اليوم إستانبول)‏ عاصمة لها —‏ سيكون تعليميا لنا اليوم.‏

امتلكت الكنيسة البيزنطية،‏ التي اتخذت من بيزنطة مركزا لها،‏ سلطة كبيرة في مجتمع لعب فيه الدين دورا مهمًّا مدة طويلة.‏ ذكر پانايوتيس خريستو في الماضي:‏ «اعتبر البيزنطيون امبراطوريتهم الارضية صورة لملكوت اللّٰه».‏ إلا ان السلطة الامبراطورية لم تملك هذه النظرة على الدوام.‏ ونتيجة لذلك،‏ كانت العلاقة بين الكنيسة والدولة تضطرب احيانا.‏ يذكر قاموس أوكسفورد لمدينة بيزنطة (‏بالانكليزية)‏:‏ «تصرف اساقفة القسطنطينية [او بيزنطة] بطرائق متفاوتة شملت الخضوع بجبن لحاكم قوي .‏ .‏ .‏،‏ التعاون المثمر مع العرش .‏ .‏ .‏،‏ والمعارضة الجريئة لإرادة الامبراطور».‏

اصبح بطريَرك القسطنطينية،‏ رأس الكنيسة الشرقية،‏ شخصا ذا سلطة كبيرة.‏ فكان هو مَن يتوِّج الامبراطور،‏ متوقِّعا منه بالتالي ان يكون مدافعا عن الارثوذكسية شديد الولاء.‏ وكان البطريَرك ايضا ثريا جدا اذ سيطر على موارد الكنيسة الضخمة.‏ وكانت قوته مستمدة من سلطته على الرهبان الذين لا يحصى عددهم،‏ ومن تأثيره في غير رجال الدين.‏

وغالبا ما استطاع البطريَرك ان يتحدى الامبراطور.‏ فكان بإمكانه تهديده بالحرم الكنسي فارضا مشيئته باسم اللّٰه،‏ او اللجوء الى وسائل اخرى لعزله.‏

ومع التقلص التدريجي للادارة المدنية خارج العاصمة،‏ غالبا ما اصبح الاساقفة الرجال الاكثر نفوذا في مدنهم،‏ يضاهون حكام المدن الذين كان للاساقفة يد في اختيارهم.‏ وقد اهتموا بالقضايا القانونية والشؤون الدنيوية كلما كانت الكنيسة معنيّة —‏ وأحيانا عندما لم تكن كذلك.‏ وما ساهم في هذا الامر هو ان عدد الكهنة والرهبان،‏ الخاضعين جميعا لأساقفتهم المحليين،‏ بلغ عشرات الآلاف.‏

السياسة والسيمونية

يَظهر مما ورد آنفا ان المناصب الدينية اصبحت ترتبط ارتباطا وثيقا بالسياسة.‏ وفضلا عن ذلك،‏ ان الاعداد الكبيرة لرجال الدين والنشاطات الدينية الضرورية التي قاموا بها استلزمت مبالغ كبيرة من المال،‏ مما جعل ذوي المناصب الرفيعة منهم يعيشون حياة مترفة.‏ وإذ حظيت الكنيسة بالسلطة والغنى،‏ تلاشى الفقر والقداسة الرسوليان.‏ وكان بعض الكهنة والاساقفة يشترون منصبهم.‏ فشاعت السيمونية وصولا الى اعلى المناصب في السلطة التسلسلية.‏ وفي حضور الامبراطور،‏ تنافس على المناصب الكنسية رجالُ دين مدعومون من اثرياء يؤثرون في ذوي السلطة.‏

كانت الرشوة ايضا وسيلة للتأثير في القادة الدينيين الاعلى منزلة.‏ فعندما قتلت الامبراطورة زوئية (‏نحو ٩٧٨-‏١٠٥٠ ب‌م)‏ زوجها رومانوس الثالث وأرادت الزواج بعشيقها ميخائيل الرابع الذي ابتغى منصب امبراطور،‏ استدعت فورا البطريَرك ألكسِيوس الى القصر.‏ وهناك علم البطريَرك بموت رومانوس وبمراسم الزفاف المتوقع منه ان يجريها.‏ صحيح ان الكنيسة كانت تحتفل بالجمعة العظيمة في تلك الامسية،‏ لكن ذلك لم يسهّل عليه الامر.‏ ومع ذلك قبِل الهبات السخية التي اغدقتها عليه الامبراطورة ولبّى طلبها.‏

الخضوع للامبراطور

في تاريخ الامبراطورية البيزنطية،‏ كان الامبراطور يعيِّن احيانا بطريَركا للقسطنطينية.‏ ولم يكن باستطاعة احد آنذاك ان يصبح بطريَركا او يبقى في هذا المنصب فترة طويلة رغما عن ارادة الامبراطور.‏

وجد الامبراطور أندرونيكس الثاني (‏١٢٦٠-‏١٣٣٢)‏ ضروريا ان يبدِّل البطريَرك تسع مرات.‏ وغالبا ما كان الهدف من ذلك تعيين المرشّح الاكثر خضوعا على الكرسي البطريركي.‏ يذكر كتاب البيزنطيون (‏بالانكليزية)‏ ان احد البطاركة تعهَّد للامبراطور كتابةً «ان يفعل كل ما يطلبه منه،‏ مهما كان محرَّما،‏ وأن يحجم عن فعل كل ما يثير غضبه».‏ وحاول الاباطرة مرتين فرض ارادتهم على الكنيسة برسم امير من عائلة ملكية بطريَركا.‏ فقد رفع الامبراطور رومانوس الاول ابنه ثيوفيلاكت البالغ من العمر ١٦ سنة فقط الى منصب بطريَرك.‏

وإذا فشل البطريَرك في ارضاء الامبراطور،‏ يمكن ان يجبره هذا الاخير على التنحّي او يأمر السينودس بعزله.‏ يذكر كتاب بيزنطة (‏بالانكليزية)‏:‏ «على مرّ التاريخ البيزنطي،‏ لعبت السلطات العليا الى جانب التأثير المباشر للامبراطور دورا فاعلا اكثر فأكثر في اختيار الاساقفة».‏

ترأس الامبراطور المجامع الكنسية،‏ وكان البطريَرك بجانبه.‏ كما قاد الامبراطور المناظرات،‏ صاغ بنود الايمان،‏ وتحاجج مع الاساقفة ومع الهراطقة على السواء بحيث استخدم التهديد بالموت على خشبة كذريعة اخيرة لفرض كلمته.‏ وفضلا عن ذلك،‏ صدَّق على الشرائع التي أُقرَّت في المجمع ونفَّذها.‏ واتهم الذين عارضوه ليس فقط بالخيانة العظمى،‏ بل ايضا بأنهم اعداء للكنيسة وللّٰه.‏ قال بطريَرك عاش في القرن السادس:‏ «لا يجب ان يجري شيء في الكنيسة يتعارض مع مشيئة وأوامر الامبراطور».‏ وعموما كان الاساقفة المحيطون بالبلاط —‏ وهم رجال لطفاء،‏ طيِّعون،‏ ويسهل التأثير فيهم بالتلميحات اللبقة انه مرضي عنهم وعن طريق المساومة الحاذقة —‏ كرئيسهم لا يحتجون إلا قليلا.‏

على سبيل المثال،‏ عندما لم يسمح البطريَرك إغناطيوس (‏نحو ٧٩٩-‏٨٧٨ ب‌م)‏ لرئيس الوزراء بارداس بتناول القربان المقدس،‏ ردَّ الوزير على الاساءة بإساءة اخرى.‏ فاتهم إغناطيوس بمكيدة مزعومة وبالخيانة.‏ فاعتُقِل البطريَرك ونُفي.‏ ودبَّر الوزير انتخاب بطريَرك آخر هو فوتيوس،‏ رجل علماني ارتقى في غضون ستة ايام سلَّم المناصب الكنسية ليصل في النهاية الى منصب بطريَرك.‏ فهل كان فوتيوس مؤهلا لتولي هذا المنصب الروحي؟‏ لقد وُصِف بأنه رجل «ذو مطامح عالية،‏ عجرفة شديدة،‏ وحنكة سياسية لا تضاهى».‏

العقائد الدينية في خدمة السياسة

غالبا ما كان الجدال حول الارثوذكسية والهرطقة يخفي المعارضة السياسية.‏ وكانت العوامل السياسية تؤثر في كثيرين من الاباطرة عوضا عن الرغبة في ادخال عقائد جديدة.‏ وعموما،‏ احتفظ الامبراطور لنفسه بالحق في املاء العقائد وتطلُّب اذعان الكنيسة.‏

على سبيل المثال،‏ حاول الامبراطور هِرَقْل (‏٥٧٥-‏٦٤١ ب‌م)‏ جاهدا ان يعالج شقاقا حول طبيعة المسيح هدَّد بانقسام امبراطوريته الضعيفة والمنهوكة القوى.‏ وفي محاولة للوصول الى تسوية،‏ ادخل عقيدة جديدة تدعى توحيد الارادة.‏a ثم اختار بطريَركا جديدا في الاسكندرية،‏ قورش من فاسيس،‏ لضمان ولاء المقاطعات الجنوبية في امبراطوريته.‏ فأقرّ هذا البطريَرك العقيدة التي ايّدها الامبراطور.‏ والامبراطور لم ينصِّب قورش بطريَركا فحسب،‏ بل ايضا واليا على مصر يتمتع بالسلطة على حكامها المحليين.‏ وبممارسة اضطهاد خفيف تدبر قورش ان ينال موافقة الكنيسة المصرية في معظمها.‏

حصاد مرير

كيف امكن ان تعكس هذه التطورات والاحداث كلمات وروح صلاة يسوع التي قال فيها ان اتباعه ‹لن يكونوا جزءا من العالم›؟‏ —‏ يوحنا ١٧:‏١٤-‏١٦.‏

ان القادة المدَّعين المسيحية في العهد البيزنطي وبعده حصدوا عواقب وخيمة لتورطهم في شؤون العالم السياسية والعسكرية.‏ فماذا تخبركم هذه النظرة الموجزة الى التاريخ؟‏ هل نال قادة الكنيسة البيزنطية رضى اللّٰه ويسوع المسيح؟‏ —‏ يعقوب ٤:‏٤.‏

ان هؤلاء القادة الدينيين الطموحين وعشاقهم السياسيين لم يعززوا المسيحية الحقة.‏ وهذا المزج الاثيم بين الدين والسياسة شوّه الدين النقي الذي علَّمه يسوع.‏ فلنتعلم من التاريخ ونمتنع ان نكون «جزءا من العالم».‏

[الحاشية]

a ان توحيد الارادة مذهب قائل بأن للمسيح ارادة واحدة رغم ان له طبيعتين الهية وبشرية.‏

[الاطار/‏الصورة في الصفحة ١٠]

«كأنه اله يجوب السموات»

ان الاحداث المقترنة بالبطريَرك ميخائيل كرولاريوس (‏نحو ١٠٠٠-‏١٠٥٩)‏ تعطي صورة نموذجية عن الدور الذي امكن ان يلعبه رأس الكنيسة في شؤون الدولة وما يشمله ذلك من مطامح.‏ فبعدما بلغ كرولاريوس منصب بطريَرك،‏ طمح الى ابعد من ذلك.‏ لقد وُصِف بأنه متعجرف،‏ مجترئ،‏ ومتصلب —‏ «يتصرف وكأنه اله يجوب السموات».‏

انشقّ كرولاريوس عن البابا في روما سنة ١٠٥٤ رغبة منه في ترفيع نفسه،‏ وأجبر الامبراطور على قبول الانشقاق.‏ وإذ سُرَّ كرولاريوس بهذا الانتصار،‏ رتَّب ان يعتلي ميخائيل السادس العرش وساعده على تعزيز قوته.‏ وبعد سنة،‏ اجبر كرولاريوس هذا الامبراطور على التنحّي ونصَّب اسحاق كومنينوس (‏نحو ١٠٠٥-‏١٠٦١)‏ على العرش مكانه.‏

ازدادت حدة الصراع بين البطريَرك والامبراطور.‏ وإذ كان كرولاريوس على ثقة من دعم الناس له،‏ هدد،‏ طالب،‏ ولجأ الى العنف.‏ ذكر مؤرخ معاصر له:‏ «انبأ بسقوط الامبراطور بلغة مبتذلة وفظة قائلا:‏ ‹لقد رفعتك ايها الابله؛‏ لكنني سأدمرك›».‏ إلا ان اسحاق كومنينوس اعتقله،‏ سجنه،‏ ونفاه الى إمبروس.‏

تظهِر هذه الامثلة المصاعب الكثيرة التي امكن ان يسببها بطريَرك القسطنطينية،‏ ومدى جرأته في مقاومة الامبراطور.‏ وغالبا ما اضطر الامبراطور ان يعاقب هؤلاء الرجال الذين كانوا سياسيين محنّكين قادرين على تحدي الامبراطور والجيش على السواء.‏

[الخريطة/‏الصورة في الصفحة ٩]

(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

ذروة اتساع الامبراطورية البيزنطية

راڤينا

روما

مقدونية

القسطنطينية

البحر الاسود

نيقية

افسس

انطاكية

اورشليم

الاسكندرية

البحر الابيض المتوسط

[مصدر الصورة]

⁦⁦Map: Mountain High Maps® Copyright © 1997 Digital Wisdom, Inc.⁩‏⁩

[الصور في الصفحتين ١٠ و ١١]

كومنينوس

رومانوس الثالث (‏الى اليسار)‏

ميخائيل الرابع

الامبراطورة زوئية

رومانوس الاول (‏الى اليسار)‏

[مصدر الصورة]

⁦⁦Comnenus, Romanus III, and Michael IV: Courtesy Classical Numismatic Group, Inc.; Empress Zoe: Hagia Sophia; Romanus I: Photo courtesy Harlan J. Berk, Ltd.⁩‏⁩

[الصورة في الصفحة ١٢]

فوتيوس

[الصورة في الصفحة ١٢]

هِرَقْل وابنه

[مصدر الصورة]

⁦‏⁦Heraclius and son: Photo courtesy Harlan J. Berk, Ltd.; all design elements, pages 8-12: From the book L’Art Byzantin III Ravenne Et Pompose⁩‏⁩

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة