مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٢ ١/‏١١ ص ١٤-‏١٩
  • المسيحيون المحايدون في الايام الاخيرة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • المسيحيون المحايدون في الايام الاخيرة
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‹نحن من اللّٰه›
  • «مملكتي ليست جزءا من العالم»
  • سفراء ومبعوثون عن المسيح
  • المحبة تميِّزهم
  • نظرة المسيحيين الى العالم
  • شريعة اللّٰه وشريعة قيصر
  • سنبقى ثابتين
  • «ليسوا جزءا من العالم»
    اعبدوا الاله الحق الوحيد
  • كيف تبقى منفصلا عن العالم؟‏
    «احفظوا انفسكم في محبة اللّٰه»
  • في العالم ولكن ليسوا جزءا منه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • «ليسوا جزءا من العالم»
    متحدين في عبادة الاله الحقيقي الوحيد
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
ب٠٢ ١/‏١١ ص ١٤-‏١٩

المسيحيون المحايدون في الايام الاخيرة

«ليسوا جزءا من العالم،‏ كما اني انا لست جزءا من العالم».‏ —‏ يوحنا ١٧:‏١٦.‏

١،‏ ٢ ماذا قال يسوع عن علاقة أتباعه بالعالم،‏ وأية اسئلة تنشأ عن كلماته؟‏

قدَّم يسوع صلاة طويلة على مسمع تلاميذه في الليلة الاخيرة من حياته كإنسان كامل.‏ وفي هذه الصلاة،‏ ذكر شيئا ينطبق على حياة كل المسيحيين الحقيقيين.‏ فقد قال عن أتباعه:‏ «اني اعطيتهم كلمتك،‏ ولكن العالم ابغضهم،‏ لأنهم ليسوا جزءا من العالم،‏ كما اني انا لست جزءا من العالم.‏ لست أطلب أن تأخذهم من العالم،‏ بل أن تحرسهم من الشرير.‏ ليسوا جزءا من العالم،‏ كما أني أنا لست جزءا من العالم».‏ —‏ يوحنا ١٧:‏١٤-‏١٦.‏

٢ هنا قال يسوع مرتين ان أتباعه ليسوا جزءا من العالم.‏ وقال ايضا ان هذا الانفصال كان سيؤدي الى شدّة:‏ بغض العالم لهم.‏ رغم ذلك،‏ لا يجب ان يرتعب المسيحيون؛‏ فيهوه سيحميهم.‏ (‏امثال ١٨:‏١٠؛‏ متى ٢٤:‏٩،‏ ١٣)‏ نظرا الى كلمات يسوع،‏ قد نسأل:‏ ‹لماذا المسيحيون الحقيقيون ليسوا جزءا من العالم؟‏ ماذا يعني عدم الكون جزءا من العالم؟‏ وإذا كان العالم يبغض المسيحيين،‏ فما هي نظرتهم الى العالم،‏ وخصوصا الى الحكومات؟‏ ان اجوبة الاسفار المقدسة عن هذه الاسئلة مهمة لأنها تؤثر فينا جميعا.‏

‹نحن من اللّٰه›

٣ (‏أ)‏ ماذا يجعلنا منفصلين عن العالم؟‏ (‏ب)‏ ايّ دليل هنالك ان العالم هو «تحت سلطة الشرير»؟‏

٣ ان علاقتنا الحميمة بيهوه هي احد اسباب عدم كوننا جزءا من العالم.‏ كتب الرسول يوحنا:‏ «نعلم اننا من اللّٰه،‏ أما العالم كله فهو تحت سلطة الشرير».‏ (‏١ يوحنا ٥:‏١٩)‏ من الواضح ان كلمات يوحنا عن العالم صحيحة.‏ فالحروب،‏ الجرائم،‏ الوحشية،‏ الظلم،‏ الغش،‏ والفساد الادبي المتفشية جدا اليوم تدل على تأثير الشيطان لا اللّٰه.‏ (‏يوحنا ١٢:‏٣١؛‏ ٢ كورنثوس ٤:‏٤؛‏ افسس ٦:‏١٢)‏ وعندما يصير الشخص من شهود يهوه،‏ لا يمارس او يوافق على هذه الممارسات الخاطئة،‏ لذلك لا يكون جزءا من العالم.‏ —‏ روما ١٢:‏٢؛‏ ١٣:‏١٢-‏١٤؛‏ ١ كورنثوس ٦:‏٩-‏١١؛‏ ١ يوحنا ٣:‏١٠-‏١٢.‏

٤ كيف نُظهِر اننا مُلك ليهوه؟‏

٤ قال يوحنا ان المسيحيين ‹هم من اللّٰه›،‏ بعكس العالم.‏ فكل الذين ينذرون انفسهم ليهوه هم مُلك له.‏ قال الرسول بولس:‏ «إنْ عشنا فليهوه نعيش،‏ وإنْ متنا فليهوه نموت.‏ إذًا،‏ إنْ عشنا وإنْ متنا فليهوه نحن».‏ (‏روما ١٤:‏٨؛‏ مزمور ١١٦:‏١٥)‏ ولأننا مُلك ليهوه،‏ نعطيه التعبد المطلق.‏ (‏خروج ٢٠:‏٤-‏٦،‏ ع‌ج)‏ لذلك لا يكرِّس المسيحي الحقيقي حياته لقضايا دنيوية.‏ وفي حين انه يحترم الرموز الوطنية،‏ لا يعبدها سواء بالتصرفات او بالمواقف.‏ وهو لا يعبد نجوم الرياضة او ايّ مثل اعلى عصري آخر.‏ ورغم انه يحترم حق الآخرين في فعل ما يشاؤون،‏ فهو لا يعبد إلا الخالق.‏ (‏متى ٤:‏١٠؛‏ كشف ١٩:‏١٠)‏ وهذا ايضا يجعله منفصلا عن العالم.‏

«مملكتي ليست جزءا من العالم»

٥،‏ ٦ كيف يجعلنا الخضوع لملكوت اللّٰه منفصلين عن العالم؟‏

٥ المسيحيون هم أتباع للمسيح يسوع ورعايا لملكوت اللّٰه.‏ وهذا سبب آخر لعدم كونهم جزءا من العالم.‏ فعندما كان يسوع يُحاكَم امام بنطيوس بيلاطس،‏ قال:‏ «مملكتي ليست جزءا من هذا العالم.‏ لو كانت مملكتي جزءا من هذا العالم،‏ لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلَّم الى اليهود.‏ ولكن مملكتي ليست من هنا».‏ (‏يوحنا ١٨:‏٣٦)‏ والملكوت هو وسيلة يهوه لتقديس اسمه،‏ تبرئة سلطانه،‏ وإنجاز مشيئته على الارض كما في السماء.‏ (‏متى ٦:‏٩،‏ ١٠)‏ وقد كرز يسوع ببشارة الملكوت خلال خدمته على الارض،‏ وقال ان أتباعه سيذيعونها حتى نهاية نظام الاشياء.‏ (‏متى ٤:‏٢٣؛‏ ٢٤:‏١٤)‏ وفي سنة ١٩١٤،‏ تمت الكلمات النبوية في الكشف ١١:‏١٥:‏ «قد صارت مملكة العالم لربنا ولمسيحه،‏ فسيملك الى ابد الآبدين».‏ وقريبا جدا،‏ سيكون هذا الملكوت السماوي السلطة الحاكمة الوحيدة على الجنس البشري.‏ (‏دانيال ٢:‏٤٤)‏ ويوما ما،‏ حتى الحكام الدنيويون سيُجبَرون على الاعتراف بسلطته.‏ —‏ مزمور ٢:‏٦-‏١٢.‏

٦ وإذ يبقي المسيحيون الحقيقيون كل ذلك في بالهم،‏ يكونون اليوم رعايا ملكوت اللّٰه ويتبعون مشورة يسوع ان ‹يداوموا اولا على طلب ملكوته وبره›.‏ (‏متى ٦:‏٣٣)‏ وهذا لا يجعلهم خائنين للبلد الذي يعيشون فيه،‏ لكنه يجعلهم منفصلين روحيا عن العالم.‏ وعمل المسيحيين الرئيسي اليوم،‏ كما في القرن الاول،‏ هو ان ‹يؤدّوا شهادة كاملة عن ملكوت اللّٰه›.‏ (‏اعمال ٢٨:‏٢٣)‏ وما من حكومة بشرية لها الحق في إعاقة هذا العمل المعطى من اللّٰه.‏

٧ لماذا المسيحيون الحقيقيون محايدون،‏ وكيف اظهروا ذلك؟‏

٧ ولأن شهود يهوه هم مُلك ليهوه وأتباع ليسوع ورعايا لملكوت اللّٰه،‏ فقد بقوا حيادين في النزاعات القومية والدولية في القرنين الـ‍ ٢٠ والـ‍ ٢١.‏ فلم يتَّخذوا موقفا الى جانب ايّ من المتنازعين،‏ ولم يرفعوا السلاح على احد،‏ ولم يؤيدوا اية قضية دنيوية.‏ وفي إعراب جدير بالملاحظة عن الايمان في وجه المقاومة الشرسة،‏ اتَّبعوا المبادئ التي اعلنوها للحكام النازيين سنة ١٩٣٤:‏ «نحن لا نهتم بالشؤون السياسية،‏ ولكننا نقف انفسنا كليا لملكوت اللّٰه برئاسة المسيح ملكه.‏ ونحن لن نضرّ او نؤذي احدا.‏ ويسرّنا ان نسكن بسلام ونعمل الخير للجميع حسبما لنا فرصة».‏

سفراء ومبعوثون عن المسيح

٨،‏ ٩ كيف يكون شهود يهوه اليوم سفراء ومبعوثين،‏ وكيف يؤثر ذلك في علاقتهم بالامم؟‏

٨ قال بولس عن نفسه وعن رفقائه المسيحيين الممسوحين:‏ «نحن .‏ .‏ .‏ سفراء عن المسيح،‏ كأن اللّٰه يناشد بواسطتنا».‏ (‏٢ كورنثوس ٥:‏٢٠؛‏ افسس ٦:‏٢٠)‏ ومنذ سنة ١٩١٤،‏ يمكننا بحق وصف المسيحيين الممسوحين بالروح انهم سفراء لملكوت اللّٰه،‏ و ‹بنو› هذا الملكوت.‏ (‏متى ١٣:‏٣٨؛‏ فيلبي ٣:‏٢٠؛‏ كشف ٥:‏٩،‏ ١٠)‏ إضافة الى ذلك،‏ اخذ يهوه من الامم ‹جمعا كثيرا› من ‹الخراف الاخر›،‏ وهم مسيحيون لديهم رجاء ارضي،‏ لدعم البنين الممسوحين في عملهم كسفراء.‏ (‏كشف ٧:‏٩؛‏ يوحنا ١٠:‏١٦)‏ ويمكن وصف هؤلاء ‹الخراف الاخر› انهم ‹مبعوثون› لملكوت اللّٰه.‏

٩ ان السفير والعاملين معه لا يتدخلون في شؤون البلد الموجودين فيه.‏ وعلى نحو مماثل،‏ يبقى المسيحيون محايدين في ما يتعلق بالشؤون السياسية لدول العالم.‏ وهم لا يؤيدون او يُعادون اية فرقة قومية او عرقية،‏ طبقة اجتماعية،‏ او مجموعة اقتصادية.‏ (‏اعمال ١٠:‏٣٤،‏ ٣٥)‏ بل ‹يصنعون الصلاح الى الجميع›.‏ (‏غلاطية ٦:‏١٠)‏ وبسبب حياد شهود يهوه لا يمكن لأحد بحق ان يرفض رسالتهم بحجّة انهم يؤيدون عرقا او امة او قبيلة معادية.‏

المحبة تميِّزهم

١٠ الى ايّ حدّ مهمة هي المحبة للمسيحي؟‏

١٠ إضافة الى ما تقدَّم،‏ المسيحيون محايدون في الشؤون العالمية بسبب علاقتهم بالمسيحيين الآخرين.‏ قال يسوع لأتباعه:‏ «بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي،‏ إنْ كان لكم محبة بعضا لبعض».‏ (‏يوحنا ١٣:‏٣٥)‏ فالمحبة الاخوية عامل مهم ليكون المرء مسيحيا.‏ (‏١ يوحنا ٣:‏١٤)‏ وبسبب علاقته اللصيقة بيهوه ويسوع،‏ لدى المسيحي علاقة وطيدة بالمسيحيين الآخرين.‏ ومحبته لا تقتصر على افراد جماعته،‏ بل تشمل ‹كامل معشر إخْوته في العالم›.‏ —‏ ١ بطرس ٥:‏٩.‏

١١ كيف يرتبط سلوك شهود يهوه بمحبتهم بعضهم لبعض؟‏

١١ واليوم،‏ يبرهن شهود يهوه محبتهم الاخوية بتطبيق كلمات اشعياء ٢:‏٤:‏ «يطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل.‏ لا ترفع امة على امة سيفا ولا يتعلمون الحرب في ما بعد».‏ فإذ يتعلم المسيحيون الحقيقيون من يهوه،‏ يكونون في سلام مع اللّٰه وواحدهم مع الآخر.‏ (‏اشعياء ٥٤:‏١٣)‏ ولأنهم يحبون اللّٰه وإخْوتهم،‏ لا يمكن ان يرفعوا السلاح على رفقائهم المسيحيين —‏ او ايّ شخص آخر —‏ في بلدان اخرى.‏ وسلامهم ووحدتهم هما جزء اساسي من عبادتهم،‏ برهان ان لديهم حقا روح اللّٰه.‏ (‏مزمور ١٣٣:‏١،‏ ع‌ج؛‏ ميخا ٢:‏١٢؛‏ متى ٢٢:‏٣٧-‏٣٩؛‏ كولوسي ٣:‏١٤)‏ وهم ‹يبتغون السلام ويسعون اليه›،‏ عالمين ان ‹عينَي الرب على الابرار›.‏ —‏ مزمور ٣٤:‏١٤،‏ ١٥،‏ الترجمة اليسوعية الجديدة.‏

نظرة المسيحيين الى العالم

١٢ ايّ موقف لدى يهوه من الناس في العالم يقتدي به شهود يهوه،‏ وكيف؟‏

١٢ اعلن يهوه دينونة مضادة على هذا العالم،‏ لكنه لم يدِنْ بعد كل الافراد في العالم.‏ فهذا ما سيفعله بواسطة يسوع في وقته المعيّن.‏ (‏مزمور ٦٧:‏٣،‏ ٤؛‏ متى ٢٥:‏٣١-‏٤٦؛‏ ٢ بطرس ٣:‏١٠)‏ في هذه الاثناء،‏ يُظهِر يهوه محبة كبيرة للجنس البشري،‏ حتى انه بذل الابن،‏ مولوده الوحيد،‏ ليتيح للجميع فرصة نيل الحياة الابدية.‏ (‏يوحنا ٣:‏١٦)‏ ونحن المسيحيين نقتدي بمحبة يهوه بإخبار الآخرين عن تدبير اللّٰه للخلاص،‏ حتى لو كانت جهودنا تُصَدّ باستمرار.‏

١٣ اية نظرة ينبغي ان تكون لدينا الى الحكام الدنيويين؟‏

١٣ وأية نظرة ينبغي ان تكون لدينا الى الحكام الدنيويين في العالم؟‏ اجاب بولس عن هذا السؤال عندما كتب:‏ «لتخضع كل نفس للسلطات الفائقة،‏ فإنه لا سلطة إلا من اللّٰه؛‏ والسلطات الكائنة موضوعة في مراكزها النسبية من قبل اللّٰه».‏ (‏روما ١٣:‏١،‏ ٢)‏ يتولى البشر مراكز سلطة «نسبية» (‏مراكز تكون اعلى او ادنى بعضها من بعض،‏ ولكن دائما ادنى من مركز يهوه)‏ لأن القادر على كل شيء يسمح لهم بذلك.‏ والمسيحي يذعن للسلطة الدنيوية لأن هذا وجه من اوجه طاعته ليهوه.‏ ولكن ما العمل اذا نشأ تضارب بين مطالب اللّٰه ومطالب احدى الحكومات البشرية؟‏

شريعة اللّٰه وشريعة قيصر

١٤،‏ ١٥ (‏أ)‏ كيف تمكن دانيال من تجنب التضارب في مسألة الطاعة؟‏ (‏ب)‏ ايّ موقف اتَّخذه العبرانيون الثلاثة عندما لم يكن بالامكان تجنب التضارب في مسألة الطاعة؟‏

١٤ يزوِّد دانيال ورفقاؤه الثلاثة مثالا رائعا في كيفية الموازنة بين الاذعان للحكومات البشرية والاذعان للسلطة الالهية.‏ فعندما كان الشبان العبرانيون الاربعة في السبي في بابل،‏ اطاعوا شرائع هذا البلد وسرعان ما اختيروا لتدريب خصوصي.‏ وإذ ادرك دانيال ان التدريب سيؤدي على الارجح الى تضارب مع شريعة يهوه،‏ ناقش الامر مع الرسمي المسؤول.‏ نتيجة لذلك،‏ صُنعَت ترتيبات خصوصية لاحترام ضمائر العبرانيين الاربعة.‏ (‏دانيال ١:‏٨-‏١٧)‏ وشهود يهوه اليوم يقتدون بمثال دانيال عندما يوضحون للرسميين موقفهم بلباقة لكي يتجنبوا المشاكل غير الضرورية.‏

١٥ ولكن لاحقا،‏ لم يكن بالامكان تجنب التضارب في مسألة الخضوع.‏ فقد نصب الملك البابلي صنما كبيرا في بقعة دورا وأمر مشيريه،‏ بمن فيهم حكام الولايات،‏ ان يجتمعوا لتدشينه.‏ وفي ذلك الوقت،‏ كان اصدقاء دانيال الثلاثة قد وُكِّلوا على اعمال ولاية بابل،‏ لذلك كان امر الملك يشملهم.‏ وفي هذه المناسبة،‏ تجمع الجميع للسجود للتمثال.‏ لكنَّ العبرانيين عرفوا ان هذا الامر يتعارض مع شريعة اللّٰه.‏ (‏تثنية ٥:‏٨-‏١٠)‏ لذلك بقوا واقفين فيما الجميع ساجدون.‏ وبسبب عصيانهم امر الملك،‏ كادوا يموتون ميتة فظيعة لولا إنقاذهم بطريقة عجائبية؛‏ لكنهم اختاروا تعريض انفسهم للموت عوض عصيان يهوه.‏ —‏ دانيال ٢:‏٤٩–‏٣:‏٢٩.‏

١٦،‏ ١٧ ماذا فعل الرسل عندما أُمروا بالتوقف عن الكرازة،‏ ولماذا؟‏

١٦ في القرن الاول،‏ دُعي رسل يسوع المسيح الى المثول امام القادة اليهود في اورشليم وأُمروا بالتوقف عن الكرازة باسم يسوع.‏ فماذا فعلوا؟‏ كان يسوع قد فوّضهم ان يتلمذوا اناسا في جميع الامم،‏ بما في ذلك اليهودية.‏ كما انه اوصاهم ان يكونوا شهودا له في اورشليم وفي باقي انحاء العالم.‏ (‏متى ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ اعمال ١:‏٨)‏ وقد عرف الرسل ان وصايا يسوع تمثِّل ما يريده اللّٰه منهم.‏ (‏يوحنا ٥:‏٣٠؛‏ ٨:‏٢٨)‏ لذلك قالوا:‏ «ينبغي ان يُطاع اللّٰه حاكما لا الناس».‏ —‏ اعمال ٤:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ ٥:‏٢٩.‏

١٧ لم يقصد الرسل التمرد.‏ (‏امثال ٢٤:‏٢١)‏ رغم ذلك،‏ عندما منعهم الحكام البشر من فعل مشيئة اللّٰه،‏ لم يسعهم إلا ان يقولوا:‏ ‹ينبغي ان نطيع اللّٰه لا الناس›.‏ كما ان يسوع قال:‏ «أوفوا ما لقيصر لقيصر،‏ وما للّٰه للّٰه».‏ (‏مرقس ١٢:‏١٧)‏ فعصياننا الوصية الالهية لأن انسانا يأمرنا بذلك هو بمثابة إعطاء الانسان ما للّٰه.‏ بدلا من ذلك،‏ نوفي كل ما ندين به لقيصر،‏ لكننا نعترف بسلطة يهوه الاسمى.‏ فهو المتسلط الكوني،‏ الخالق،‏ مصدر كل سلطة.‏ —‏ كشف ٤:‏١١.‏

سنبقى ثابتين

١٨،‏ ١٩ ايّ موقف مثالي كان لدى كثيرين من إخْوتنا،‏ وكيف يمكن ان نقتدي بمثالهم؟‏

١٨ في ايامنا،‏ توافق معظم الحكومات الدنيوية على موقف شهود يهوه الحيادي،‏ ونحن نقدِّر ذلك.‏ ولكن في بعض البلدان يواجه الشهود المقاومة الشرسة.‏ فخلال القرن الـ‍ ٢٠ وإلى يومنا هذا،‏ يناضل بعض إخْوتنا وأخواتنا،‏ مجاهدين بمعنى روحي «جهاد الايمان الحسن».‏ —‏ ١ تيموثاوس ٦:‏١٢.‏

١٩ فكيف يمكن ان نبقى ثابتين مثلهم؟‏ اولا،‏ يجب ان نتذكر اننا نتوقع مواجهة الاضطهاد.‏ فلا ينبغي ان يصدمنا او يُفاجئنا ذلك.‏ حذّر بولس تيموثاوس:‏ «جميع الذين يرغبون في ان يحيوا بتعبد للّٰه في المسيح يسوع سيُضطهدون ايضا».‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١٢؛‏ ١ بطرس ٤:‏١٢)‏ أفيُعقَل ألا نواجه الاضطهاد في عالم حيث يسود تأثير الشيطان؟‏ (‏كشف ١٢:‏١٧)‏ فما دمنا امناء،‏ سيظل هنالك دائما بعض الذين ‹يتحيرون ويأخذون في التكلم علينا بكلام مهين›.‏ —‏ ١ بطرس ٤:‏٤.‏

٢٠ بأية حقائق مقويّة يجري تذكيرنا؟‏

٢٠ ثانيا،‏ نحن مقتنعون بأن يهوه وملائكته يدعموننا.‏ فكما قال أليشع قديما:‏ «الذين معنا اكثر من الذين معهم».‏ (‏٢ ملوك ٦:‏١٦؛‏ مزمور ٣٤:‏٧)‏ فلربما يسمح يهوه،‏ لقصد ما،‏ بأن يستمر الضغط من المقاومين فترة من الوقت.‏ إلا انه سيمنحنا دائما القوة اللازمة للاحتمال.‏ (‏اشعياء ٤١:‏٩،‏ ١٠)‏ ورغم ان البعض قُتلوا،‏ فهذا لا يرعبنا.‏ قال يسوع:‏ «لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون ان يقتلوها؛‏ بل خافوا بالحري من الذي يقدر ان يهلك النفس والجسد كليهما في جهنا».‏ (‏متى ١٠:‏١٦-‏٢٣،‏ ٢٨)‏ ونحن مجرد «نزلاء» في نظام الاشياء هذا.‏ فنحن نستخدم وقتنا هنا ‹لنمسك بإحكام بالحياة الحقيقية›،‏ الحياة الابدية في عالم اللّٰه الجديد.‏ (‏١ بطرس ٢:‏١١؛‏ ١ تيموثاوس ٦:‏١٩)‏ فما من انسان بإمكانه حرماننا من هذه المكافأة ما دمنا امناء للّٰه.‏

٢١ ماذا ينبغي ان نتذكر دائما؟‏

٢١ فلنتذكر علاقتنا الثمينة بيهوه اللّٰه.‏ ولنقدِّر دائما البركات التي ننالها نتيجة كوننا أتباع المسيح ورعايا الملكوت.‏ ولنحبّ إخْوتنا من كل قلبنا،‏ ولنبتهج دائما بالمحبة التي يُظهِرونها لنا.‏ والاهم،‏ لنُصغِ الى كلمات صاحب المزمور:‏ «ليكن رجاؤك بالرب.‏ تشدَّد وليتشجع قلبك،‏ وليكن رجاؤك بالرب».‏ (‏مزمور ٢٧:‏١٤،‏ الترجمة العربية الجديدة؛‏ اشعياء ٥٤:‏١٧)‏ عندئذ سنبقى ثابتين ولنا رجاء اكيد،‏ ككثيرين من المسيحيين قبلنا.‏ وسنكون مسيحيين محايدين ليسوا جزءا من العالم.‏

هل يمكنكم ان توضحوا؟‏

• كيف تجعلنا علاقتنا بيهوه منفصلين عن هذا العالم؟‏

• كرعايا لملكوت اللّٰه،‏ كيف نحافظ على موقف حيادي في هذا العالم؟‏

• بأية طرائق تبقينا المحبة لإخْوتنا حياديين،‏ منفصلين عن العالم؟‏

[الصورة في الصفحة ١٥]

كيف يؤثر خضوعنا لملكوت اللّٰه في علاقتنا بالعالم؟‏

[الصورة في الصفحة ١٦]

شخص من الهوتو وشخص من التوتسي يعملان معا بفرح

[الصورة في الصفحة ١٧]

اخوان مسيحيان من اصل يهودي وعربي

[الصورة في الصفحة ١٧]

مسيحيون من الصرب والبوسنة وكرواتيا يتمتعون بمعاشرة بعضهم البعض

[الصورة في الصفحة ١٨]

ما هو المسلك الصائب عندما يأمرنا الحكام بانتهاك شريعة اللّٰه؟‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة