مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٦ ١٥/‏١٢ ص ١٢-‏١٤
  • إبلا مدينة قديمة تنفض عنها غبار النسيان

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • إبلا مدينة قديمة تنفض عنها غبار النسيان
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مدينة واحدة خلال احقاب تاريخية مختلفة
  • المعتقدات الدينية في إبلا
  • سورية —‏ أصداء من ماضٍ عريق
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • الكتابة المسمارية القديمة والكتاب المقدس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
  • هل يدعم علم الآثار الكتاب المقدس؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٧
  • من الام الارض الى إلاهات الخصب
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٦
ب٠٦ ١٥/‏١٢ ص ١٢-‏١٤

إبلا مدينة قديمة تنفض عنها غبار النسيان

وقف عالِم الآثار الايطالي الشاب،‏ باولو ماتييه،‏ في صيف سنة ١٩٦٢ في السهول الواقعة شمال غرب سورية وبدأ يقوم بمسح ميداني لتلك المنطقة.‏ لم يكن هذا العالِم واثقا مما اذا كان سيحقق اي اكتشاف اثري،‏ لا سيما وأن الداخل السوري كان يُعتبر منطقة فقيرة بالآثار.‏ لكنّ الحفريات التي بدأها بعد سنتين في تل مرديخ،‏ على بعد نحو ٦٠ كيلومترا جنوب حلب،‏ ادت الى ما اعتبره كثيرون ‹اهم اكتشاف اثري شهده القرن العشرون›.‏

أكّدت النقوش القديمة وجود مدينة اسمها إبلا.‏ لكنّ احدا لم يعرف تحت اي تل من التلال الكثيرة الموزَّعة في ارجاء الشرق الاوسط كانت تقع هذه المدينة.‏ فقد روى احد النصوص قصة انتصار الملك الاكادي سرجون على «ماري ويارموتي وإبلا».‏ وأتى الملك السومري غوديا في نقش آخر على ذكر الخشب القيّم الذي حصل عليه من «جبال إيبلا [إبلا]».‏ كما ظهر اسم هذه المدينة في الكرنك بمصر ضمن لائحة بأسماء مدن قديمة غزاها الفرعون تحوتمس الثالث.‏ كل ذلك دفع بعلماء الآثار الى محاولة العثور على مدينة إبلا.‏

وفي النهاية اثمرت جهودهم.‏ ففي سنة ١٩٦٨،‏ عُثر على قسم من تمثال لأبيت-‏ليم،‏ احد ملوك إبلا.‏ وقد دلّ النذر المحفور عليه باللغة الاكادية انه كُرّس للإلهة عشتار التي «تألقت في إبلا».‏ وهكذا بدأت الاكتشافات الاثرية تكشف للعالم «لغة جديدة،‏ تاريخا جديدا،‏ وحضارة جديدة».‏

سنة ١٩٧٤/‏١٩٧٥،‏ تأكّد العلماء ان مدينة إبلا القديمة كانت تقع على تل مرديخ بعدما عثروا على لوحات مسمارية تكرَّر فيها ذكر هذا الاسم القديم.‏ وأظهرت الحفريات ايضا ان إبلا كانت قائمة في هذا الموقع خلال حقبتَين تاريخيتَين على الاقل.‏ فبعد ان قويت هذه المدينة وازداد نفوذها دُمِّرت،‏ ثم أعيد بناؤها لتُدمَّر مرة اخرى وتصبح مدينة مفقودة تائهة عبر احقاب الزمان.‏

مدينة واحدة خلال احقاب تاريخية مختلفة

بُنيت اقدم المدن في السهول الطميية،‏ كالسهل الممتد بين نهرَي دجلة والفرات،‏ اذ امكن استغلال هذه السهول باعتماد اسلوب الزراعة الكثيفة.‏ فأولى المدن التي يرد ذكرها في الكتاب المقدس كانت تقع في بلاد ما بين النهرين.‏ (‏تكوين ١٠:‏١٠)‏ وعلى ما يبدو،‏ يعني الاسم إبلا «الصخرة البيضاء»،‏ وهو اشارة الى الارض الصخرية الكلسية التي أُقيمت عليها المدينة.‏ وقد اختير هذا الموقع،‏ كما يتبيّن،‏ لأن الطبقة الكلسية تضمن وجود مخزون طبيعي من المياه،‏ امر بالغ الاهمية في منطقة بعيدة عن الانهار الكبرى.‏

وبما ان معدل تساقط الامطار في إبلا كان محدودا جدا،‏ اقتصرت الزراعة الواسعة فيها على الحبوب والكروم والزيتون.‏ وكانت تلك المنطقة ملائمة ايضا لتربية المواشي،‏ وخصوصا الخراف.‏ كما ازدهرت فيها تجارة الاخشاب والاحجار الشبه كريمة والمعادن،‏ نظرا الى موقعها الاستراتيجي بين سهل بلاد ما بين النهرين وساحل البحر الابيض المتوسط.‏ وقد بسطت هذه المدينة سيطرتها على منطقة بلغ عدد سكانها نحو ٠٠٠‏,٢٠٠ نسمة،‏ عاش حوالي عشرة في المئة منهم في العاصمة.‏

تقف بقايا قصر إبلا الكبير شاهدا على عظمة تلك الحقبة من الحضارة الإبلائية.‏ فلدخول القصر كان على السكان عبور بوابة تراوح ارتفاعها بين ١٢ و ١٥ مترا.‏ وقد وُسِّع هذا القصر على مرّ الزمن لكي يتلاءم مع حاجات الطبقة الحاكمة التي ازدادت قوة يوما بعد يوم.‏ وكان نظام الحكم في إبلا نظاما تسلسليا معقدا.‏ فقد عاون الملكَ والملكةَ في ادارة شؤون البلاد عددٌ من «القضاة» و «الآباء».‏

عُثر في تل مرديخ على اكثر من ٠٠٠‏,١٧ لوحة طينية او اجزاء من لوحات طينية.‏ ويُرجح انها كانت تؤلف في الاساس اكثر من ٠٠٠‏,٤ لوحة كاملة وُضعت بعناية على رفوف خشبية.‏ وقد أظهرت هذه الوثائق مدى اتساع العمليات التجارية التي قام بها اهل المدينة.‏ فقد اقاموا على سبيل المثال علاقات تجارية مع مصر،‏ كما يدلّ رمزان ملكيان لاثنين من الفراعنة اكتُشفا في تلك المنطقة.‏ وكُتبت معظم هذه اللوحات باللغة المسمارية السومرية.‏ لكنّ بعضها احتوى نصوصا باللغة الإبلائية،‏ وهي لغة سامية قديمة جدا تمكَّن العلماء من فك رموزها بفضل هذه الوثائق.‏ وقد ذهل المستشرقون من اكتشاف مثل هذه اللغة السامية القديمة.‏ ولا شك انك ستتفاجأ انت ايضا حين تعرف ان عددا من اللوحات ضمّ قوائم دُونت باللغتين السومرية والإبلائية.‏ ويدعو كتاب إبلا —‏ منشأ الحضارة المدينية (‏بالإيطالية)‏ هذه اللوحات «اقدم المعاجم اللغوية على الاطلاق».‏

كانت إبلا على ما يتضح قوة عسكرية لا يُستهان بها.‏ فقد ظهرت في نقوش بعض القطع الاثرية صورٌ لمحاربين إبلائيين يُعدمون اعداءهم او يحملون رؤوسهم المقطوعة.‏ مع ذلك أفل نجم إبلا عندما بدأت أشور وبابل تزدادان قوة وعظمة.‏ طبعا،‏ من الصعب تحديد المجريات التاريخية بدقة،‏ ولكن يبدو ان سرجون الاول (‏ليس هو نفسه المذكور في اشعيا ٢٠:‏١)‏ وبعده حفيده نرام سن هاجما إبلا.‏ وقد اظهرت الادلة الاثرية ان القتال كان ضاريا والغارات عنيفة.‏

ولكن كما ورد سابقا،‏ أُعيد بناء هذه المدينة،‏ حتى انها صارت احدى المدن المهمة في المنطقة.‏ وقد شُيّدت إبلا الجديدة وفق تصميم محدد زاد من عظمتها.‏ كما أُقيمت في المدينة المنخفضة منطقة مقدّسة كُرّست للإلهة عشتار،‏ التي كانت ايضا إلهة الخصب عند البابليين.‏ ولربما سمعت بباب عشتار الشهير الذي عُثر عليه في خرائب بابل.‏ كذلك ضمّت إبلا مبنى مهيبا استُخدم،‏ على ما يبدو،‏ لإيواء الاسود المكرَّسة لهذه الإلهة.‏ كل ذلك يدفعنا الى التساؤل عن المعتقدات الدينية في إبلا.‏

المعتقدات الدينية في إبلا

على غرار المناطق الاخرى في الشرق القديم،‏ كان لإبلا مجمع من الآلهة ضمّ بعلا،‏ هدد (‏يظهر اسمه كجزء من اسماء بعض الملوك الأراميين)‏،‏ ودجن.‏ (‏١ ملوك ١١:‏٢٣؛‏ ١٥:‏١٨؛‏ ٢ ملوك ١٧:‏١٦)‏ وكان الإبلائيون يعبدون جميع هذه الآلهة،‏ فضلا عن آلهة بعض الشعوب الاخرى.‏ كما اظهرت الاكتشافات الاثرية انهم ألّهوا ايضا عددا من اسلاف الأسرة المالكة وعبدوهم.‏ وقد شاعت هذه العادة بشكل خاص في الألف الثاني قبل الميلاد.‏

لكنّ الإبلائيين لم يتّكلوا فقط على آلهتهم.‏ فقد أحاطوا مدينتهم الجديدة بسور دائري مزدوج حسب له كل الاعداء ألف حساب.‏ وقد بلغ محيط السور الخارجي حوالي ٣ كيلومترات.‏ ولا تزال آثار هذا السور بادية بوضوح في يومنا هذا.‏

ولكن حتى مدينة إبلا الجديدة زالت من الوجود.‏ ويُرجح انها دُمِّرت نهائيا نحو سنة ١٦٠٠ ق‌م عندما وجه اليها الحثيون ضربة قاضية.‏ وتصف احدى القصائد القديمة نهاية هذه المدينة التي شكّلت في السابق قوة عظيمة،‏ قائلة:‏ «تحطمت [إبلا] كما لو انها إناء من خزف».‏ وهكذا بدأ ذكرها يضمحل تدريجيا.‏ وقد ذكرت وثيقة دوّنها محاربون صليبيون كانوا في طريقهم الى اورشليم سنة ١٠٩٨ المكان الذي كانت قائمة فيه مدينة إبلا.‏ وقالوا ان هذا المكان هو مركز عسكري يقع بعيدا في الريف ويُدعى مرديخ.‏ لقد غرقت إبلا بمرور الزمان في عالم النسيان الى ان أُعيد اكتشافها بعد مئات القرون.‏

[الاطار في الصفحة ١٤]

إبلا والكتاب المقدس

اثارت احدى المقالات التي نُشرت سنة ١٩٧٦ في مجلة عالِم آثار الكتاب المقدس (‏بالانكليزية)‏ اهتمام علماء الكتاب المقدس.‏ فقد طرح العالِم الذي قرأ لوحات إبلا احتمال ان تكون هذه اللوحات قد جاءت على ذكر اسماء شعوب وأماكن وردت بعد قرون في الكتاب المقدس.‏ حتى ان البعض افترضوا امورا لم ترد في هذه المقالة،‏ وكتبوا ان إبلا قدّمت أدلة اثرية تشهد على مصداقية رواية التكوين.‏a وذهب اليسوعي ميتشل داوود الى حدّ القول ان «اللوحات الطينية [في إبلا] توضح المسائل الغامضة في الكتاب المقدس».‏ فقد اعتقد،‏ على سبيل المثال،‏ انها تلقي ضوءا على «المشكلة المتعلقة بمدى قِدَم اسم إله اسرائيل».‏

اما اليوم فتُفحص هذه النصوص بموضوعية اكبر.‏ طبعا،‏ من المحتمل ان تكون بعض اسماء المدن والافراد مشابهة او حتى مطابقة لتلك الواردة في الكتاب المقدس بما ان العبرية والإبلائية كلتيهما لغتان ساميتان.‏ غير ان هذا لا يعني بالضرورة انها تشير الى المواقع نفسها او الاشخاص ذاتهم.‏ ولا يمكن ان نقدّر الآن كم سيؤثر ما اكتُشف في إبلا في دراسات الكتاب المقدس.‏ ولكن بغض النظر عن ذلك،‏ نفى كاتب المقالة التي صدرت في مجلة عالِم آثار الكتاب المقدس ان يكون قد قال ان الاسم «يهوِه» ذُكر في نصوص إبلا.‏ ويعتبر البعض ان الرمز المسماري الذي تُرجم الى يا يشير الى احد الآلهة العديدة في مجمع آلهة إبلا،‏ في حين يوضح عدد من الاختصاصيين انه مجرد اداة لغوية.‏ ولكن مهما كان معناه،‏ فالمهم انه لا يشير الى الإله الحقيقي يهوه.‏ —‏ تثنية ٤:‏٣٥؛‏ اشعيا ٤٥:‏٥.‏

[الحاشية]

a للحصول على مزيد من المعلومات حول دعم علم الآثار لرواية الكتاب المقدس،‏ انظر الفصل الرابع من كتاب الكتاب المقدس —‏ كلمة اللّٰه أم الانسان؟‏،‏ اصدار شهود يهوه.‏

[الخريطة/‏الصورة في الصفحة ١٢]

(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

البحر الكبير

كنعان

سورية

حلب

إبلا (‏تل مرديخ)‏

نهر الفرات

[مصدر الصورة]

⁦⁦Archaeologist: Missione Archeologica Italiana a Ebla - Università degli Studi di Roma ‘La Sapienza’⁩‏⁩

[الصورة في الصفحتين ١٢ و ١٣]

قلادة ذهبية يعود تاريخها الى حوالي سنة ١٧٥٠ ق‌م

[الصورة في الصفحة ١٣]

بقايا القصر الكبير

[الصورة في الصفحة ١٣]

تصوير فني للوحات الطينية التي كانت موضوعة في دار المحفوظات

[الصورة في الصفحة ١٣]

لوحة مسمارية

[الصورة في الصفحة ١٣]

عصا ملكية مصرية ١٧٥٠-‏١٧٠٠ ق‌م

[الصورة في الصفحة ١٣]

محارب إبلائي يحمل رؤوس اعدائه

[الصورة في الصفحة ١٤]

مسلّة مكرَّسة للإلهة عشتار

[مصدر الصورة]

⁦⁦Missione Archeologica Italiana a Ebla - Università degli Studi di Roma ‘La Sapienza’⁩‏⁩

[مصدر الصورة في الصفحة ١٣]

⁦⁦All images (except palace remains): Missione Archeologica Italiana a Ebla - Università degli Studi di Roma ‘La Sapienza’⁩‏⁩

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة