-
السيادةبصيرة في الاسفار المقدسة
-
-
ولا شك ان حواء، التي اقترب منها هذا الملاك في الاول، لم تقدِّر خالقها وإلهها ولا استفادت من الفرصة المتاحة لها كي تعرفه. فهي سمعت لصوت مخلوق ادنى: الحية التي كانت في الواقع ملاكا متمردا. والكتاب المقدس لا يلمِّح ان حواء تفاجأت حين سمعت الحية تتكلم. بل يقول ان الحية كانت «اكثر حذرا من جميع وحوش الحقل التي صنعها يهوه اللّٰه». (تك ٣:١) ولا يذكر الكتاب المقدس هل اكلت الحية من ثمر «شجرة معرفة الخير والشر» وأعطت بالتالي الانطباع انها صارت ذكية وقادرة على الكلام. لكنَّ المؤكد هو ان هذا الملاك المتمرد، الذي تكلم الى حواء بواسطة حية، قدَّم لها (حسبما ظنت هي) الفرصة لتصبح مستقلة، اي ‹تصير كاللّٰه عارفة الخير والشر›، وأقنعها انها لن تموت. — تك ٢:١٧؛ ٣:٤، ٥؛ ٢ كو ١١:٣.
-
-
السيادةبصيرة في الاسفار المقدسة
-
-
القضية التي أُثيرت: اي امر شكَّك فيه الملاك الذي دُعي لاحقا الشيطان ابليس؟ مَن الذي عُيِّر وشُوِّهت سمعته بسبب الشكوك التي اثارها والتي دعمها آدم بتمرده؟ هل شكَّك الشيطان في ما اذا كان يهوه هو سيد الكون، اي في سيادته بحد ذاتها؟ كلا، فهذا واقع لا يمكنه انكاره. لذلك لم تكن سيادة اللّٰه في خطر. فيهوه لديه السلطة الاسمى والقوة المطلقة ولا احد في السماء او على الارض يقدر ان يأخذهما من يده. (رو ٩:١٩) لا بد اذًا ان الشيطان شكَّك في شرعية وأهلية وعدل سيادة اللّٰه، اي هل يمارس اللّٰه سيادته بطريقة جيدة وعادلة تفيد رعاياه. والدليل على ذلك واضح من سؤاله لحواء: «أحقا قال اللّٰه: ‹ليس من كل شجر الجنة تأكلان›؟». فقد لمَّحت الحية هنا ان اللّٰه يقيِّد حرية الزوجَين البشريَّين كثيرا ويحرمهما من شيء يحق لهما. — تك ٣:١.
-