-
ثابتون بالرجاء، مدفوعون بالمحبةبرج المراقبة ١٩٩٩ | ١٥ تموز (يوليو)
-
-
١ ايّ تحذير يعطينا اياه الرسول بولس؟
يحذِّرنا الرسول بولس ان ايماننا يمكن ان يتحطَّم كالسفينة. فيتكلَّم عن ‹امتلاك ايمان وضمير صالح، اللذين نبذهما البعض فتحطَّمت بهم السفينة من جهة الايمان›. (١ تيموثاوس ١:١٩) في القرن الاول بعد الميلاد، كانت سفن الإبحار تُبنى من الخشب. وكانت صلاحيتها للملاحة تعتمد على نوعية الخشب والمهارة في بناء السفن.
٢ لماذا يجب ان تُبنى سفينة ايماننا جيدا، وماذا يتطلب ذلك منا؟
٢ ان ما قد يُدعى سفينة ايماننا يجب ان يبقى عائما وسط البحار الهائجة للبشرية. (اشعياء ٥٧:٢٠؛ كشف ١٧:١٥) لذلك يجب ان يُبنى جيدا، وهذا يعتمد علينا. عندما كان «بحرا» العالمَين اليهودي والروماني يهيجان بشكل خصوصي على المسيحيين الاولين، كتب يهوذا: «ايها الاحباء، . . . ببنيان انفسكم على ايمانكم الاقدس، وبالصلاة بروح قدس، احفظوا انفسكم في محبة اللّٰه، منتظرين رحمة ربنا يسوع المسيح، والحياة الابدية نصب اعينكم». (يهوذا ٢٠، ٢١) وبما ان يهوذا تحدث ايضا عن الجهاد لأجل «الايمان الذي سُلِّم الى القديسين»، فإن عبارة ‹الايمان الاقدس› قد تشير الى المدى الكامل للتعاليم المسيحية، بما فيه بشارة الخلاص. (يهوذا ٣) والمسيح هو اساس هذا الايمان. والايمان القوي ضروري اذا كنا نريد ان نتمسك بالايمان المسيحي الحقيقي.
-
-
ثابتون بالرجاء، مدفوعون بالمحبةبرج المراقبة ١٩٩٩ | ١٥ تموز (يوليو)
-
-
لماذا تتحطَّم السفينة بالبعض
٧ (أ) كما تُظهر كلمات بولس، كيف تحطَّمت السفينة روحيا بالبعض؟ (ب) كيف يحيد البعض اليوم عن الحق؟
٧ عندما حذَّر بولس من ‹تحطُّم السفينة›، كان يفكر في بعض الذين ‹نبذوا› ضميرهم الصالح وخسروا ايمانهم. (١ تيموثاوس ١:١٩) وبينهم هيمينايس والاسكندر اللذان صارا مرتدَّين، اذ حادا عن الحق وتكلَّما كلاما مهينا. (١ تيموثاوس ١:٢٠، حاشية عج [بالانكليزية]؛ ٢ تيموثاوس ٢:١٧، ١٨) واليوم فإن المرتدِّين الذين يحيدون عن الحق يضربون شفهيا «العبد الامين الفطين»، عاضِّين في الواقع على اليد التي أطعمتهم روحيا. والبعض يشبهون «العبد السيِّئ»، اذ يقولون ضمنا: «سيدي يتأخر». (متى ٢٤:٤٤-٤٩؛ ٢ تيموثاوس ٤:١٤، ١٥) فهم ينكرون ان نهاية نظام الاشياء الشرير هذا قريبة وينتقدون على صف العبد المتيقِّظ روحيا محافظته على روح الالحاح بين شعب يهوه. (اشعياء ١:٣) وينجح هؤلاء المرتدُّون في ‹قلب ايمان البعض›، محدثين تحطُّم السفينة روحيا. — ٢ تيموثاوس ٢:١٨.
٨ ماذا جعل البعض يحطِّمون او يُغرقون سفينة ايمانهم؟
٨ يحطِّم مسيحيون منتذرون آخرون سفينة ايمانهم بنبذ ضميرهم والانغماس في فساد هذا العالم الادبي الجنسي وفي سعيه الجامح وراء الملذات. (٢ بطرس ٢:٢٠-٢٢) ويُغرِق آخرون ايضا سفينة ايمانهم لأن مرفأ نظام الاشياء الجديد في نظرهم لا يبدو حتى الآن قريبا. ولأنهم غير قادرين على حساب الوقت في ما يتعلق بإتمام بعض النبوات، ولأنهم يضعون «يوم يهوه» بعيدا في اذهانهم، يهجرون العبادة الحقة. (٢ بطرس ٣:١٠-١٣؛ ١ بطرس ١:٩) وسرعان ما يجدون انفسهم في المياه العَكِرة المضطربة لنظام الاشياء الحاضر. (اشعياء ١٧:١٢، ١٣؛ ٥٧:٢٠) لا يزال البعض ممَّن توقَّفوا عن معاشرة الجماعة المسيحية يعتقدون انها تمارس الدين الحقيقي. لكنهم، كما يتضح، يفتقرون الى الصبر والاحتمال اللازمَين لانتظار العالم الجديد الذي وعد به يهوه اللّٰه. فبالنسبة اليهم، لم تأتِ الحياة في الفردوس بالسرعة الكافية.
-