-
‹ابقوا متمسكين بما عندكم›الرؤيا — ذروتها العظمى قريبة!
-
-
٢ اي نوع من المدن كانت فيلادلفيا، اي نوع من الجماعات كان يقع هناك، وماذا يقول يسوع لملاك هذه الجماعة؟
٢ واذ تقع على بعد ٣٠ ميلا تقريبا جنوبي شرقي ساردس (في موقع مدينة ألاشهير التركية الحديثة)، تكون فيلادلفيا ايام يوحنا مدينة مزدهرة الى حد ما. ولكنّ الاكثر جدارة بالذكر هو ازدهار الجماعة المسيحية هناك. ويا للفرح الذي لا بد انهم استقبلوا به الخادم الذي اتى مسافرا اليهم، وعلى الارجح من طريق ساردس! فالرسالة التي يحملها لديها مشورة محرِّكة لهم. ولكنها تشير اولا الى سلطة مرسلها الشهير. فهو يقول: «واكتب الى ملاك الجماعة في فيلادلفيا: هذا ما يقوله القدوس، الحق، الذي له مفتاح داود، من يفتح فلا يغلق احد، ويغلق فلا يفتح احد». — رؤيا ٣:٧.
٣ لماذا هو لائق ان يدعى يسوع ‹قدوسا›، وكيف يمكن ان يقال انه «الحق»؟
٣ كان يوحنا قد سمع بطرس يقول للانسان يسوع المسيح: «عندك كلام الحياة الابدية، ونحن آمنا وعرفنا انك قدوس اللّٰه». (يوحنا ٦:٦٨، ٦٩) وبما ان يهوه اللّٰه هو جوهر القداسة عينه، فلا بد ان يكون ابنه الوحيد ايضا ‹قدوسا›. (رؤيا ٤:٨) ويسوع هو «الحق» ايضا. والكلمة اليونانية المستعملة هنا (ألِثينوس) تتضمن الأصالة. وبهذا المعنى يكون يسوع النور الحق والخبز الحق الذي نزل من السماء. (يوحنا ١:٩؛ ٦:٣٢) وهو الكرمة الحقة. (يوحنا ١٥:١) ويسوع حق ايضا بمعنى انه جدير بالثقة. وهو يتكلم دائما بالحق. (انظروا يوحنا ٨:١٤، ١٧، ٢٦.) فابن اللّٰه هذا هو فعلا جدير بأن يخدم ملكا وديَّانا. — رؤيا ١٩:١١، ١٦.
«مفتاح داود»
٤، ٥ بأي عهد كان «مفتاح داود» مقترنا؟
٤ لدى يسوع «مفتاح داود». واذ يستعمله، «يفتح فلا يغلق احد، ويغلق فلا يفتح احد». فما هو «مفتاح داود»؟
٥ لقد حدث ان يهوه صنع مع داود ملك اسرائيل عهدا لملكوت ابدي. (مزمور ٨٩:١-٤، ٣٤-٣٧) وحكَم بيت داود من عرش يهوه في اورشليم من ١٠٧٠ الى ٦٠٧ قم، ولكن عندئذ نُفِّذت دينونة اللّٰه في هذه المملكة لأنها تحولت الى الشر. وهكذا بدأ يهوه يتمم نبوته في حزقيال ٢١:٢٧: «خرابا خرابا خرابا اجعله [اورشليم الارضية]. هذا ايضا [صولجان المُلك في سلالة داود] لا يكون لأحد حتى يأتي الذي له الحق الشرعي فأعطيه اياه».
٦، ٧ متى وكيف كان سيَظهر الشخص «الذي له الحق الشرعي»؟
٦ متى وكيف كان سيَظهر هذا الشخص «الذي له الحق الشرعي»؟ وكيف يُعطى صولجان مملكة داود؟
٧ بعد ٦٠٠ سنة تقريبا صارت العذراء اليهودية مريم، متحدرة من الملك داود، حبلى من الروح القدس. فأرسل اللّٰه الملاك جبرائيل ليُعلم مريم بأنها ستلد ابنا وسيُسمَّى يسوع. وأضاف جبرائيل: «هذا يكون عظيما ويُدعى ابن العلي، ويعطيه يهوه اللّٰه عرش داود ابيه، ويملك على بيت يعقوب الى الابد، ولا يكون لمملكته نهاية». — لوقا ١:٣١-٣٣.
٨ كيف برهن يسوع انه مؤهل لأن يرث المُلك الداودي؟
٨ عندما اعتمد يسوع سنة ٢٩ بم في نهر الاردن ومُسح بالروح القدس صار ملكا معيَّنا في سلالة داود. وأظهر غيرة مثالية في الكرازة ببشارة الملكوت وفوَّض الى تلاميذه كذلك ان يكرزوا. (متى ٤:٢٣؛ ١٠:٧، ١١) ووضع يسوع نفسَه حتى الموت على خشبة الآلام، مبرهنا بالتالي انه مؤهل كاملا لأن يرث المُلك الداودي. ويهوه اقام يسوع روحا خالدا ورفَّعه الى يمينه في السموات. وهناك ورث جميع حقوق المملكة الداودية. وفي الوقت المعيَّن كان يسوع سيمارس حقه في ‹التسلط في وسط اعدائه›. — مزمور ١١٠:١، ٢؛ فيلبي ٢:٨، ٩؛ عبرانيين ١٠:١٣، ١٤.
٩ كيف يستعمل يسوع مفتاح داود ليفتح وليغلق؟
٩ في هذه الاثناء كان يسوع سيستعمل مفتاح داود، فاتحا الفرص والامتيازات المتعلقة بملكوت اللّٰه. فبواسطة يسوع كان يهوه سينقذ الآن المسيحيين الممسوحين على الارض «من سلطة الظلام»، ناقلا اياهم «الى مملكة ابن محبته». (كولوسي ١:١٣، ١٤) وكان المفتاح سيُستعمل ايضا لمنع ايّ من الذين يتبرهن انهم غير امناء عن امتيازات كهذه. (٢ تيموثاوس ٢:١٢، ١٣) وبما ان هذا الوارث الدائم لمملكة داود يحظى بدعم يهوه، فلا يمكن لأيّ مخلوق ان يمنعه من اتمام واجبات كهذه. — قارنوا متى ٢٨:١٨-٢٠.
-
-
‹ابقوا متمسكين بما عندكم›الرؤيا — ذروتها العظمى قريبة!
-
-
‹باب مفتوح›
١٨ اي تعيين صنعه يسوع في سنة ١٩١٩، وهكذا كيف صار المعيَّن كوكيل حزقيا الامين؟
١٨ في سنة ١٩١٩ تمَّم يسوع وعده واعترف بالمجموعة الصغيرة من المسيحيين الممسوحين الاصلاء بصفتهم ‹عبده الامين الفطين›. (متى ٢٤:٤٥-٤٧) فدخل هؤلاء الى امتياز مشابه لذاك الذي تمتع به الوكيل الامين ألياقيم في زمن الملك حزقيا.d قال يهوه لألياقيم: «أجعل مفتاح بيت داود على كتفه، فيفتح ولا احد يغلق، ويغلق ولا احد يفتح». لقد حمل ألياقيم على كتفه مسؤوليات ثقيلة عن حزقيا، الابن الملكي لداود. وبشكل مماثل اليوم، حمل صف يوحنا الممسوح «مفتاح بيت داود» على كتفه اذ استؤمن على المصالح الارضية للملكوت المسيّاني. وقوَّى يهوه خدامه من اجل هذا الامتياز، جاعلا قدرتهم اليسيرة تنمو الى طاقة كافية لشهادة عالمية ضخمة. — اشعيا ٢٢:٢٠، ٢٢؛ ٤٠:٢٩.
-