-
مَن هم الفرسان الاربعة؟برج المراقبة (طبعة العموم) ٢٠١٧ | العدد ٣
-
-
الجالس على الفرس الاسود
«نظرتُ وإذا فرس اسود، والجالس عليه معه في يده ميزان له كفتان. وسمعتُ صوتا كأنه في وسط المخلوقات الحية الاربعة يقول: ‹كيلة حنطة بدينار، وثلاث كيلات شعير بدينار، وزيت الزيتون والخمر لا تضرَّهما›». — رؤيا ٦:٥، ٦.
يمثِّل هذا الفارس المجاعة. وتصوِّر الرؤيا هنا مدى النقص في الطعام. فكيلة من القمح (٧,٠ كيلوغرام) تكلِّف دينارا، اي اجرة يوم كامل في القرن الاول. (متى ٢٠:٢) او يمكن بالقيمة نفسها شراء ثلاث كيلات من حبوب الشعير (١,٢ كيلوغرامين) التي تُعتبر اقل جودة من القمح. تخيَّل كم صعب اطعام عائلة كبيرة في احوال كهذه! لذا، تحث الرؤيا الناس ان يقتصدوا حتى في المواد الغذائية الرئيسية المشار اليها في الرؤيا بزيت الزيتون والخمر. فهذان الصنفان كانا جزءا اساسيا من المائدة اليومية في حضارة ذلك الزمان.
وهل نرى منذ عام ١٩١٤ ادلة تبرهن ان الفرس الاسود مستمر في جريه؟ طبعا. فخلال القرن العشرين، حصدت المجاعات حياة ٧٠ مليون شخص تقريبا. ويقدِّر احد المراجع ان «٨٠٥ ملايين شخص، اي حوالي واحد بين كل تسعة من سكان العالم، عانوا نقصا مزمنا في التغذية بين سنة ٢٠١٢ و ٢٠١٤». ويذكر تقرير آخر ان «عدد ضحايا الجوع كل عام يتجاوز ضحايا امراض الأيدز والملاريا والسل مجتمعة». فرغم الجهود الصادقة التي تُبذل لإطعام الجياع، لا يزال الجالس على الفرس الاسود ماضٍ في طريقه.
-