مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٦ ١٥/‏٨ ص ٩-‏١٤
  • مجيء يسوع أم حضور يسوع —‏ أيهما؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • مجيء يسوع أم حضور يسوع —‏ أيهما؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • عمَّ كانوا يسألون؟‏
  • ما كتبه متى —‏ باليونانية
  • اوجه اللغة العبرانية
  • ترقُّب ذروة حضوره
  • إلقاء الضوء على حضور المسيح
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • المسيح حاضر!‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • حضور المسيَّا وحكمه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • رجوع المسيح
    المباحثة من الاسفار المقدسة
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
ب٩٦ ١٥/‏٨ ص ٩-‏١٤

مجيء يسوع أم حضور يسوع —‏ أيهما؟‏

«ماذا تكون علامة حضورك واختتام نظام الاشياء؟‏» —‏ متى ٢٤:‏٣،‏ ع‌ج.‏

١ ايّ دور لعبته الاسئلة في خدمة يسوع؟‏

ان استخدام يسوع البارع للاسئلة جعل سامعيه يفكرون،‏ حتى انه جعلهم يرون الامور من وجهات نظر جديدة.‏ (‏مرقس ١٢:‏٣٥-‏٣٧؛‏ لوقا ٦:‏٩؛‏ ٩:‏٢٠؛‏ ٢٠:‏٣،‏ ٤)‏ ويمكننا ان نكون شاكرين انه كان يجيب ايضا عن الاسئلة.‏ فأجوبته تلقي الضوء على حقائق ربما لم نكن لنعرفها او نفهمها لولا ذلك.‏ —‏ مرقس ٧:‏١٧-‏٢٣؛‏ ٩:‏١١-‏١٣؛‏ ١٠:‏١٠-‏١٢؛‏ ١٢:‏١٨-‏٢٧.‏

٢ ايّ سؤال ينبغي ان نمنحه انتباهنا الآن؟‏

٢ في متى ٢٤:‏٣،‏ نجد سؤالا من اهم الاسئلة التي اجاب عنها يسوع.‏ فعندما دنت نهاية حياة يسوع الارضية،‏ حذَّر من ان هيكل اورشليم سيُدمَّر،‏ مما يسم نهاية النظام اليهودي.‏ وتضيف رواية متى:‏ «وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم اليه التلاميذ على انفراد قائلين:‏ ‹قل لنا،‏ متى تكون هذه الامور،‏ وماذا تكون علامة حضورك [«مجيئك،‏» الترجمة الپروتستانتية العربية] واختتام نظام الاشياء؟‏›» —‏ متى ٢٤:‏٣،‏ ع‌ج.‏

٣،‏ ٤ ايّ فرق مهم هنالك في كيفية نقل الكتب المقدسة لكلمة رئيسية في متى ٢٤:‏٣؟‏

٣ تساءل ملايين من قراء الكتاب المقدس،‏ ‹لماذا طرح التلاميذ هذا السؤال،‏ وكيف ينبغي ان يؤثر فيَّ جواب يسوع؟‏› تحدث يسوع في جوابه عن ظهور الاوراق الذي يدل ان الصيف «قريب.‏» (‏متى ٢٤:‏٣٢،‏ ٣٣)‏ لذلك تعلِّم كنائس كثيرة ان الرسل كانوا يطلبون علامة «مجيء» يسوع،‏ العلامة التي تثبت ان رجوعه صار وشيكا.‏ وهم يؤمنون ان ‹المجيء› سيكون لحظةَ يأخذ المسيحيين الى السماء ثم يجلب نهاية العالم.‏ فهل تؤمنون بأن ذلك صحيح؟‏

٤ بدلا من الترجمة «مجيء،‏» تستخدم بعض ترجمات الكتاب المقدس،‏ بما فيها ترجمة العالم الجديد للاسفار المقدسة،‏ الكلمة «حضور.‏» فهل يختلف سؤال التلاميذ وجواب يسوع عما يُعلَّم في الكنائس؟‏ ما هو السؤال الذي طُرح حقا؟‏ وما هو الجواب الذي اعطاه يسوع؟‏

عمَّ كانوا يسألون؟‏

٥،‏ ٦ ماذا يمكن ان نستنتج عن تفكير الرسل عندما طرحوا السؤال الذي نقرأه في متى ٢٤:‏٣؟‏

٥ نظرا الى ما قاله يسوع عن الهيكل،‏ كان التلاميذ يفكرون على الارجح في النظام اليهودي عندما طلبوا ‹علامة حضوره [او،‏ «مجيئه»] واختتام نظام الاشياء [حرفيا،‏ «الدهر»].‏› —‏ قارنوا «الدهور» في ١ كورنثوس ١٠:‏١١ و«العالم» في غلاطية ١:‏٤.‏

٦ في ذلك الحين كان للرسل مجرد فهم محدود لتعاليم يسوع.‏ فقد ظنوا في وقت ابكر ان «ملكوت اللّٰه عتيد ان يظهر في الحال.‏» (‏لوقا ١٩:‏١١؛‏ متى ١٦:‏٢١-‏٢٣؛‏ مرقس ١٠:‏٣٥-‏٤٠)‏ وحتى بعد المناقشة على جبل الزيتون،‏ انما قبل ان يُمسحوا بالروح القدس،‏ سألوا يسوع عما اذا كان سيردّ الملك الى اسرائيل آنذاك.‏ —‏ اعمال ١:‏٦.‏

٧ لماذا سأل الرسل يسوع عن دوره المستقبلي؟‏

٧ لكنهم عرفوا حقا انه كان سيمضي لأنه كان قد قال مؤخرا:‏ «النور معكم زمانا قليلا بعد.‏ فسيروا ما دام لكم النور.‏» (‏يوحنا ١٢:‏٣٥؛‏ لوقا ١٩:‏١٢-‏٢٧)‏ لذلك ربما تساءلوا حقا،‏ ‹اذا كان يسوع سيمضي،‏ فكيف سنعرف رجوعه؟‏› فعندما ظهر بصفته المسيَّا لم يعرفه معظمهم.‏ وبعد سنة،‏ استمرت الاسئلة عما اذا كان سيتمِّم كل ما كان المسيَّا سيفعله.‏ (‏متى ١١:‏٢،‏ ٣)‏ لذلك كان لدى الرسل سبب للتساؤل عن المستقبل.‏ ولكن لنعد الى السؤال،‏ هل كانوا يطلبون علامة تدل على انه سيجيء قريبا ام كانوا يطلبون امرا مختلفا؟‏

٨ اية لغة من المرجَّح ان الرسل كانوا يتكلمونها مع يسوع؟‏

٨ تصوَّروا انكم طير يستمع الى المحادثة على جبل الزيتون.‏ (‏قارنوا جامعة ١٠:‏٢٠.‏)‏ من المرجح انكم كنتم ستسمعون يسوع والرسل يتكلمون العبرانية.‏ (‏مرقس ١٤:‏٧٠؛‏ يوحنا ٥:‏٢؛‏ ١٩:‏١٧،‏ ٢٠؛‏ اعمال ٢١:‏٤٠)‏ إلا انهم كانوا يعرفون على الارجح اللغة اليونانية ايضا.‏

ما كتبه متى —‏ باليونانية

٩ علامَ تتأسس معظم ترجمات متى الحديثة؟‏

٩ ان المراجع التي تعود الى القرن الثاني بعد الميلاد تشير الى ان متى كتب انجيله اولا بالعبرانية.‏ ويبدو انه كتبه لاحقا باليونانية.‏ وقد بقيت مخطوطات كثيرة باليونانية الى وقتنا وخدمت كأساس لترجمة انجيله باللغات العصرية.‏ فماذا كتب متى باليونانية عن تلك المحادثة على جبل الزيتون؟‏ ماذا كتب عن ‹المجيء› او ‹الحضور› الذي سأل عنه التلاميذ والذي علَّق عليه يسوع؟‏

١٠ (‏أ)‏ اية كلمة يونانية مقابل «يجيء» غالبا ما استعملها متى،‏ وما هي المعاني التي يمكن ان تشملها؟‏ (‏ب)‏ اية كلمة يونانية اخرى هي مهمة؟‏

١٠ في الاصحاحات الـ‍ ٢٣ الاولى من متى،‏ نجد اكثر من ٨٠ مرة فعلا يونانيا شائعا مقابل «جاء،‏» وهو إرخوماي.‏ وغالبا ما ينقل فكرة الاقتراب او الدنو كما في يوحنا ١:‏٤٧ بحسب الترجمة اليسوعية الجديدة:‏ «ورأى يسوع نتنائيل آتيا نحوه.‏» وبحسب طريقة استعمال الكلمات،‏ يمكن ان يعني الفعل إرخوماي «وصل،‏» «ذهب،‏» «بلغ،‏» او «توجَّه.‏» (‏متى ٢:‏٨،‏ ترجمة تفسيرية،‏ ١١؛‏ ٨:‏٢٨،‏ ي‌ج؛‏ يوحنا ٤:‏٢٥،‏ ٢٧،‏ ٤٥،‏ تف؛‏ ٢٠:‏٤،‏ ٨؛‏ اعمال ٨:‏٤٠؛‏ ١٣:‏٥١،‏ تف)‏ ولكن في متى ٢٤:‏٣،‏ ٢٧،‏ ٣٧،‏ ٣٩،‏ استخدم متى كلمة مختلفة،‏ اسما غير موجود في مكان آخر من الاناجيل:‏ پارُوْسيا.‏ وبما ان اللّٰه اوحى بكتابة الكتاب المقدس،‏ فلماذا دفع متى الى اختيار هذه الكلمة اليونانية في هذه الاعداد عندما كتب انجيله باليونانية؟‏ ماذا تعني،‏ ولماذا ينبغي ان نرغب في معرفة ذلك؟‏

١١ (‏أ)‏ ما هو معنى پارُوْسيا؟‏ (‏ب)‏ كيف تثبت امثلة من كتابات يوسيفوس صحة فهمنا لـ‍ پارُوْسيا؟‏ (‏انظروا الحاشية.‏)‏

١١ بشكل سديد،‏ ان پارُوْسيا تعني «حضور.‏» يقول القاموس التفسيري لكلمات العهد الجديد (‏بالانكليزية،‏ Expository Dictionary of New Testament Words)‏ لواضعه ڤاين:‏ «پارُوْسيا،‏ .‏ .‏ .‏ حرفيا حضور،‏ پارا تعني مع،‏ وأُوْسيا تعني الكينونة (‏من إيمي،‏ ان يكون)‏،‏ وهي تشير الى امرين،‏ الوصول وما يليه من حضورٍ مع.‏ مثلا،‏ في رسالة مكتوبة على ورق البردي تتحدث سيدة عن ضرورة كونها پارُوْسيا [حاضرة] في مكان ما لتهتم بمسائل تتعلق بملكيتها.‏» وتوضح معاجم اخرى ان پارُوْسيا تشير الى ‹زيارة حاكم.‏› لذلك فهي ليست مجرد لحظة الوصول،‏ بل حضور يمتد من الوصول فصاعدا.‏ ومن المثير للاهتمام ان المؤرخ اليهودي يوسيفوس،‏ وهو معاصر للرسل،‏ استعمل پارُوْسيا بهذه الطريقة.‏a

١٢ كيف يساعدنا الكتاب المقدس نفسه على تأكيد معنى پارُوْسيا؟‏

١٢ تؤكد كتب الادب القديمة بوضوح المعنى «حضور،‏» لكنَّ المسيحيين يهمهم خصوصا كيف تستعمل كلمة اللّٰه پارُوْسيا.‏ والجواب هو نفسه —‏ حضور.‏ ونلاحظ ذلك في امثلة في رسائل بولس.‏ مثلا،‏ كتب الى اهل فيلبي:‏ «كما اطعتم كل حين ليس كما في حضوري فقط بل الآن بالأولى جدا في غيابي تمِّموا خلاصكم.‏» وقد تحدَّث ايضا عن بقائه معهم لكي يبتهجوا ‹بواسطة حضوره [پارُوْسيا] ايضا عندهم.‏› (‏فيلبي ١:‏٢٥،‏ ٢٦؛‏ ٢:‏١٢)‏ وتقول ترجمات اخرى بالانكليزية «كوني معكم من جديد» (‏وايموث؛‏ الترجمة الاممية الجديدة)‏؛‏ «وانا معكم ثانيةً» (‏الكتاب المقدس الاورشليمي؛‏ الكتاب المقدس الانكليزي الجديد)‏؛‏ و«حين اكون بينكم مرة اخرى.‏» (‏العهد الجديد للقرن العشرين)‏ وفي ٢ كورنثوس ١٠:‏١٠،‏ ١١،‏ ع‌ج،‏ اظهر بولس التباين بين ‹حضوره شخصيا› وكونه ‹غائبا.‏› ومن الواضح انه لم يكن يتحدث في هذه الامثلة عن اقترابه او وصوله؛‏ فقد استعمل پارُوْسيا بمعنى كونه حاضرا.‏b (‏قارنوا ١ كورنثوس ١٦:‏١٧،‏ الترجمة اليسوعية.‏)‏ ولكن ماذا عن الاشارات الى پارُوْسيا يسوع؟‏ هل هي بمعنى ‹مجيئه،‏› ام انها تدل على حضور طويل الامد؟‏

١٣،‏ ١٤ (‏أ)‏ لماذا يجب ان نستنتج ان پارُوْسيا تمتد فترة من الوقت؟‏ (‏ب)‏ ماذا يجب ان يقال عن طول پارُوْسيا يسوع؟‏

١٣ كان المسيحيون الممسوحون بالروح في ايام بولس مهتمين بـ‍ پارُوْسيا يسوع.‏ لكنَّ بولس حذَّرهم لئلا ‹يتزعزعوا عن ذهنهم.‏› فلا بد ان يَظهر اولا «انسان الخطية،‏» الذي تبيَّن انه رجال دين العالم المسيحي.‏ وكتب بولس ان ‹مجيئه [«حضوره،‏» ع‌ج] بعمل الشيطان بكل قوة وبآ‌يات كاذبة.‏› (‏٢ تسالونيكي ٢:‏٢،‏ ٣،‏ ٩)‏ من الواضح ان پارُوْسيا،‏ او حضور،‏ «انسان الخطية» لم يكن مجرد وصول آنيّ؛‏ فقد كان سيمتد فترة من الوقت تُصنَع فيها آيات كاذبة.‏ فلماذا ذلك مهم؟‏

١٤ تأملوا في العدد السابق:‏ «سيُستعلن الاثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه [«حضوره،‏» ع‌ج].‏» فكما ان حضور «انسان الخطية» سيمتد فترة من الوقت،‏ سيمتد حضور يسوع لبعض الوقت ويصل الى ذروته في دمار «ابن الهلاك» الاثيم هذا.‏ —‏ ٢ تسالونيكي ٢:‏٨.‏

اوجه اللغة العبرانية

١٥،‏ ١٦ (‏أ)‏ اية كلمة خصوصية تُستعمَل في ترجمات عديدة لمتى بالعبرانية؟‏ (‏ب)‏ كيف تُستعمَل بوء في الاسفار المقدسة؟‏

١٥ كما ذُكر،‏ يبدو ان متى كتب انجيله اولا باللغة العبرانية.‏ فأية كلمة عبرانية استعملها في متى ٢٤:‏٣،‏ ٢٧،‏ ٣٧،‏ ٣٩؟‏ ان الآيات في متى المترجمة بالعبرانية الحديثة تتضمن احد اشكال الفعل بوء،‏ في سؤال الرسل وفي جواب يسوع كليهما.‏ وهذا يمكن ان يقود الى عبارات مثل:‏ «ماذا تكون علامة [بوء]كَ واختتام نظام الاشياء؟‏» و«كما كانت ايام نوح كذلك يكون ايضا [بوء] ابن الانسان.‏» (‏متى ٢٤:‏٣،‏ ٣٧،‏ ع‌ج)‏ فماذا تعني بوء؟‏

١٦ مع ان الفعل العبراني بوء له معانٍ مختلفة فهو يعني من حيث الاساس «جاء.‏» يقول القاموس اللاهوتي للعهد القديم (‏بالانكليزية،‏ Theological Dictionary of the Old Testament)‏:‏ ‹يظهر بوء ٥٣٢‏,٢ مرة،‏ وبذلك يكون احد الافعال الاكثر استعمالا في الاسفار العبرانية وهو على رأس الافعال التي تعبِّر عن الحركة.‏› (‏تكوين ٧:‏١،‏ ١٣؛‏ خروج ١٢:‏٢٥؛‏ ٢٨:‏٣٥؛‏ ٢ صموئيل ١٩:‏٣٠؛‏ ٢ ملوك ١٠:‏٢١؛‏ مزمور ٦٥:‏٢؛‏ اشعياء ١:‏٢٣؛‏ حزقيال ١١:‏١٦؛‏ دانيال ٩:‏١٣؛‏ عاموس ٨:‏١١)‏ فلو كان يسوع والرسل قد استعملوا كلمة لها معانٍ متفاوتة كهذه،‏ لكان من الممكن ان يكون المعنى سبب نزاع.‏ ولكن هل استعملوها؟‏

١٧ (‏أ)‏ لماذا الترجمات العبرانية الحديثة لمتى ربما لا تدل بالضرورة على ما قاله يسوع والرسل؟‏ (‏ب)‏ في ايّ مكان آخر يمكن ان نجد مفتاحا لمعرفة الكلمة التي ربما استعملها يسوع والرسل،‏ ولأيّ سبب آخر هذا المصدر مهم لنا؟‏ (‏انظروا الحاشية.‏)‏

١٧ تذكروا ان الترجمات العبرانية الحديثة هي ترجمات ربما لا تنقل تماما ما كتبه متى بالعبرانية.‏ والواقع هو انه من المحتمل جدا ان يكون يسوع قد استعمل كلمة غير بوء،‏ كلمة لاءمت معنى پارُوْسيا.‏ ونرى ذلك من كتاب انجيل متى العبراني (‏بالانكليزية)‏،‏ طبعة سنة ١٩٩٥،‏ بقلم الپروفسور جورج هاورد.‏ فقد ركَّز الكتاب على هجوم خطي عنيف على المسيحية في القرن الرابع عشر بقلم الطبيب اليهودي شام-‏طوب بن اسحاق بن شاپروت.‏ وقدَّمت هذه الوثيقة نصا عبرانيا لإنجيل متى.‏ وهنالك ادلة على ان نص متى هذا قديم جدا وأنه أُلِّف في الاصل بالعبرانية بدلا من ان يكون مترجَما عن اللاتينية او اليونانية في زمن شام-‏طوب.‏c وهكذا فإنه قد يقرِّبنا اكثر الى ما قيل على جبل الزيتون.‏

١٨ اية كلمة عبرانية مثيرة للاهتمام يستعملها شام-‏طوب،‏ وماذا تعني؟‏

١٨ في متى ٢٤:‏٣،‏ ٢٧،‏ ٣٩،‏ لا يستعمل نص شام-‏طوب لإنجيل متى الفعل بوء.‏ وبدلا من ذلك،‏ يستعمل الاسم ذا العلاقة بيئاه.‏ ويظهر هذا الاسم في الاسفار العبرانية فقط في حزقيال ٨:‏٥،‏ حيث يعني «مدخل.‏» وبدلا من ان يعبِّر الاسم بيئاه عن فعل المجيء،‏ يشير هناك الى مدخل مبنى؛‏ فعندما تكونون في المدخل او على العتبة،‏ تكونون في المبنى.‏ وكذلك فإن الوثائق الدينية التي لا تشكِّل جزءا من الكتاب المقدس بين ادراج البحر الميت غالبا ما تستعمل بيئاه في ما يتعلق بابتداء المهام الكهنوتية او الشروع فيها.‏ (‏انظروا ١ أخبار الايام ٢٤:‏٣-‏١٩؛‏ لوقا ١:‏٥،‏ ٨،‏ ٢٣.‏)‏ وثمة ترجمة بالعبرانية سنة ١٩٨٦ لـ‍ البشيطة السريانية (‏او،‏ الارامية)‏ القديمة تستعمل بيئاه في متى ٢٤:‏٣،‏ ٢٧،‏ ٣٧،‏ ٣٩.‏ لذلك هنالك ادلة على ان الاسم بيئاه في الازمنة القديمة ربما كان له معنى مختلف الى حد ما عن الفعل بوء المستعمَل في الكتاب المقدس.‏ ولماذا ذلك مهم؟‏

١٩ ماذا يمكن ان نستنتج اذا كان يسوع والرسل قد استعملوا بيئاه؟‏

١٩ ان الرسل في سؤالهم ويسوع في جوابه ربما استعملوا هذا الاسم بيئاه.‏ وحتى اذا كان الرسل قد فكّروا في مجرد وصول يسوع المستقبلي،‏ فربما استعمل المسيح بيئاه ليشمل اكثر مما كانوا يفكرون فيه.‏ فمن الممكن ان يسوع كان يشير الى وصوله لتولّي مهمة جديدة؛‏ فيكون وصوله بداية دوره الجديد.‏ وهذا ينسجم مع معنى پارُوْسيا،‏ التي استعملها متى في ما بعد.‏ فمن الواضح ان استعمال بيئاه هذا يؤيد ما يعلِّمه شهود يهوه منذ زمن طويل،‏ ان ‹العلامة› المركَّبة التي اعطاها يسوع كانت ستعكس انه حاضر.‏

ترقُّب ذروة حضوره

٢٠،‏ ٢١ ماذا يمكن ان نتعلَّم من تعليق يسوع على ايام نوح؟‏

٢٠ ان درسنا لحضور يسوع يجب ان يؤثر بشكل مباشر في حياتنا وتوقعاتنا.‏ فقد حث يسوع أتباعه على البقاء متيقظين.‏ وزوَّد علامة لتمييز حضوره،‏ رغم ان الاغلبية لن يبالوا:‏ «كما كانت ايام نوح كذلك يكون ايضا مجيء [«حضور،‏» ع‌ج] ابن الانسان.‏ لأنه كما كانوا في الايام التي قبل الطوفان يأكلون ويشربون ويتزوجون ويزوجون الى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك ولم يعلموا [«يبالوا،‏» ع‌ج] حتى جاء الطوفان وأخذ الجميع.‏ كذلك يكون ايضا مجيء [«حضور،‏» ع‌ج] ابن الانسان.‏» —‏ متى ٢٤:‏٣٧-‏٣٩.‏

٢١ في ايام نوح،‏ كان معظم الناس في ذلك الجيل يواصلون شؤونهم العادية.‏ وقد انبأ يسوع بأن الوضع سيكون مماثلا عند «حضور ابن الانسان.‏» فربما شعر الناس المحيطون بنوح بأنه لن يحدث شيء.‏ وأنتم تعرفون ان ما حدث كان خلافا لذلك.‏ فتلك الايام،‏ التي امتدت فترة من الوقت،‏ وصلت الى ذروة،‏ «جاء الطوفان وأخذ الجميع.‏» ويقدِّم لوقا رواية مماثلة قارن فيها يسوع «ايام نوح» بـ‍ «ايام ابن الانسان.‏» حذَّر يسوع:‏ «هكذا يكون في اليوم الذي فيه يُظهَر ابن الانسان.‏» —‏ لوقا ١٧:‏٢٦-‏٣٠.‏

٢٢ لماذا ينبغي ان نهتم بشكل خاص بنبوة يسوع في متى الاصحاح ٢٤؟‏

٢٢ كل ذلك له معنى خصوصي لنا لأننا نعيش في وقت نميّز فيه الحوادث التي انبأ بها يسوع —‏ الحروب،‏ الزلازل،‏ الاوبئة،‏ المجاعات،‏ واضطهاد تلاميذه.‏ (‏متى ٢٤:‏٧-‏٩؛‏ لوقا ٢١:‏١٠-‏١٢)‏ وصارت هذه واضحة منذ الصراع الذي غيَّر التاريخ المسمَّى بشكل ذي مغزى الحرب العالمية الاولى،‏ رغم ان غالبية الناس ينظرون الى هذه الاوضاع كأجزاء عادية من التاريخ.‏ لكنَّ المسيحيين الحقيقيين يدركون معنى هذه الحوادث البالغة الاهمية،‏ تماما كما يفهم الناس المتيقظون من ظهور اوراق شجرة التين ان الصيف قريب.‏ نصح يسوع:‏ «هكذا انتم ايضا متى رأيتم هذه الاشياء صائرة فاعلموا ان ملكوت اللّٰه قريب.‏» —‏ لوقا ٢١:‏٣١.‏

٢٣ لمَن تكون كلمات يسوع في متى الاصحاح ٢٤ ذات معنى خصوصي،‏ ولماذا؟‏

٢٣ وجَّه يسوع جزءا كبيرا من جوابه على جبل الزيتون الى أتباعه.‏ فقد كانوا الاشخاص الذين سيشاركون في عمل الكرازة بالبشارة المنقذ للحياة في كل الارض قبل ان يأتي المنتهى.‏ وكانوا الاشخاص الذين سيتمكنون من تمييز «رجسة الخراب .‏ .‏ .‏ قائمة في المكان المقدس.‏» وسيكونون الاشخاص الذين سيتجاوبون ‹بالهرب› قبل الضيق العظيم.‏ وسيكونون الاشخاص الذين سيتأثرون خصوصا بالكلمات الاضافية:‏ «لو لم تقصَّر تلك الايام لم يخلص جسد.‏ ولكن لأجل المختارين تقصَّر تلك الايام.‏» (‏متى ٢٤:‏٩،‏ ١٤-‏٢٢)‏ ولكن ماذا تعني هذه الكلمات الداعية الى التفكير،‏ ولماذا يمكن القول انها تزوِّد اساسا لنملك المزيد من السعادة،‏ الثقة،‏ والغيرة الآن؟‏ سيزوِّد الدرس التالي لمتى ٢٤:‏٢٢ الاجوبة.‏

[الحواشي]

a امثلة من يوسيفوس:‏ ان البرق والرعد عند جبل سيناء «اعلنا ان اللّٰه حاضر [پارُوْسيا] هناك.‏» والاستعلان العجائبي في المسكن «اظهر حضور [پارُوْسيا] اللّٰه.‏» وعندما جعل اللّٰه خادم اليشع يرى المركبات المحيطة به،‏ «بيَّن لخادمه قوته وحضوره [پارُوْسيا].‏» وعندما حاول الرسمي الروماني پترونيوس استرضاء اليهود،‏ ادَّعى يوسيفوس ان ‹اللّٰه اظهر حضوره [پارُوْسيا] لپترونيوس› بإرسال المطر.‏ فيوسيفوس لم يطبِّق پارُوْسيا على مجرد الاقتراب او مجرد الوصول الآنيّ.‏ فقد عنت حضورا مستمرا،‏ وحتى غير منظور.‏ (‏خروج ٢٠:‏١٨-‏٢١؛‏ ٢٥:‏٢٢؛‏ لاويين ١٦:‏٢؛‏ ٢ ملوك ٦:‏١٥-‏١٧)‏ —‏ قارنوا العاديات اليهودية (‏بالانكليزية،‏ Antiquities of the Jews)‏،‏ الكتاب ٣،‏ الفصل ٥،‏ الفقرة ٢ [٨٠]؛‏ الفصل ٨،‏ الفقرة ٥ [٢٠٢]؛‏ الكتاب ٩،‏ الفصل ٤،‏ الفقرة ٣ [٥٥]؛‏ الكتاب ١٨،‏ الفصل ٨،‏ الفقرة ٦ [٢٨٤].‏

b في معجم نقديّ وفهرس لكلمات العهد الجديد الانكليزي واليوناني (‏بالانكليزية،‏ A Critical Lexicon and Concordance to the English and Greek New Testament)‏،‏ يوضح إ.‏ و.‏ بولينڠر ان معنى پارُوْسيا هو ‹ان يكون المرء او يصير حاضرا،‏ وبالتالي الحضور،‏ الوصول؛‏ مجيء يشمل فكرة الاقامة الدائمة من ذلك المجيء فصاعدا.‏›

c ان احد الادلة هو انه يحتوي على التعبير العبراني «الاسم،‏» مكتوبا كاملا او مختصرا،‏ ١٩ مرة.‏ يكتب الپروفسور هاورد:‏ «ان قراءة الاسم الالهي في وثيقة مسيحية اقتبس منها مجادل يهودي عنيف هي امر جدير بالملاحظة.‏ فلو كانت هذه ترجمة عبرانية لوثيقة مسيحية يونانية او لاتينية،‏ لتوقع المرء ان يجد ادوناي [رب] في النص،‏ وليس رمزا الى الاسم الالهي ي ه‍ و ه‍ الذي هو اقدس من ان يُنطق به.‏ .‏ .‏ .‏ ان اضافته الاسم الذي هو اقدس من ان يُنطق به انما هي امر لا مبرِّر له.‏ وتقترح الادلة بقوة ان شام-‏طوب تسلم نسخته من انجيل متى التي كانت في الاصل تحتوي على الاسم الالهي في النص وأنه حافظ عليه على الارجح بدلا من ان يخاطر بتعريض نفسه لذنب ازالته.‏» وتستخدم ترجمة العالم الجديد للاسفار المقدسة —‏ بشواهد نص متى الذي عرضه شام-‏طوب ⁦(J2)⁩ كدعم لاستعمال الاسم الالهي في الاسفار اليونانية المسيحية.‏

كيف تجيبون؟‏

◻ لماذا من المهم ان نلاحظ الفرق في كيفية نقل الكتب المقدسة لمتى ٢٤:‏٣؟‏

◻ ما هو معنى پارُوْسيا،‏ ولماذا ذلك مهم؟‏

◻ ايّ تناظر محتمَل يمكن ان يوجد في متى ٢٤:‏٣ باليونانية وبالعبرانية؟‏

◻ ايّ عامل يتعلق بالوقت يلزم ان نعرفه لنفهم متى الاصحاح ٢٤؟‏

[الصورة في الصفحة ١٠]

جبل الزيتون الذي يطلّ على اورشليم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة