مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٨ ١٥/‏٧ ص ٩-‏١٤
  • احترزوا من عدم الايمان

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • احترزوا من عدم الايمان
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ماذا كان الداعي الى هذه المشورة القوية؟‏
  • الاعظم من موسى
  • «لا تقسُّوا قلوبكم»
  • درس لنا
  • لا تستسلموا في السباق لنيل الحياة!‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • سفر الكتاب المقدس رقم ٥٨:‏ العبرانيين
    «كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع»
  • رسالة تساعدنا أن نحتمل بأمانة حتى النهاية
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • لنكن ممَّن لهم ايمان
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٩
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
ب٩٨ ١٥/‏٧ ص ٩-‏١٤

احترزوا من عدم الايمان

«انظروا ايها الاخوة ان لا يكون في احدكم قلب شرير بعدم ايمان في الارتداد عن اللّٰه الحي».‏ —‏ عبرانيين ٣:‏١٢.‏

١ اية حقيقة مؤلمة تلفت انتباهنا اليها كلمات بولس الى المسيحيين العبرانيين؟‏

يا لها من فكرة مخيفة:‏ اناس كانوا يتمتعون بعلاقة شخصية بيهوه صار عندهم «قلب شرير» و ‹ارتدوا عن اللّٰه الحي›!‏ وما اقوى هذا التحذير!‏ فكلمات الرسول بولس لم تكن موجَّهة الى غير المؤمنين،‏ بل الى اشخاص نذروا حياتهم ليهوه على اساس الايمان بذبيحة يسوع المسيح الفدائية.‏

٢ اية اسئلة يلزم ان نتأمل فيها؟‏

٢ كيف يمكن لشخص،‏ مُنعَم عليه بحالة روحية كهذه،‏ ان يصير فيه «قلب شرير بعدم ايمان»؟‏ نعم،‏ كيف يمكن لشخص ذاق محبة اللّٰه ولطفه غير المستحق ان يرتدَّ عنه عمدا؟‏ وهل يمكن ان يحدث ذلك لأيّ واحد منا؟‏ هذه افكار يحسن التأمل فيها،‏ ويتوجب علينا ان نتفحَّص السبب وراء ذكر هذا التحذير.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٠:‏١١.‏

ماذا كان الداعي الى هذه المشورة القوية؟‏

٣ صفوا الظروف المحيطة بمسيحيي القرن الاول في اورشليم وحولها.‏

٣ يبدو ان بولس وجَّه رسالته الى المسيحيين العبرانيين في اليهودية في سنة ٦١ ب‌م.‏ وقد ذكر احد المؤرخين انه في تلك الفترة «ما كان الانسان الوقور والمستقيم ليجد السلام او الامان في مدينة اورشليم او في ايّ مكان آخر في كل انحاء المقاطعة».‏ لقد كانت فترة متَّسمة بالفوضى والعنف أثارتهما عدة عوامل مجتمعة:‏ الوجود الاستبدادي للقوات المسلحة الرومانية،‏ الشجاعة المتكلَّفة التي اظهرها حزب الغيارى اليهودي المعادي للرومان،‏ والنشاطات الاجرامية التي كان يقوم بها اللصوص المستفيدون من الاوضاع المضطربة.‏ كل هذه الامور جعلت الوضع صعبا جدا على المسيحيين الذين كانوا يحاولون جاهدين ألّا يتورَّطوا فيها.‏ (‏١ تيموثاوس ٢:‏١،‏ ٢)‏ وفي الواقع،‏ بسبب موقفهم الحيادي،‏ اعتبرهم البعض شواذّ عن المجتمع،‏ حتى انهم اتُّهموا بالتحريض على الفتنة.‏ وكثيرا ما أُسيئت معاملة المسيحيين،‏ وكابدوا خسائر شخصية.‏ —‏ عبرانيين ١٠:‏٣٢-‏٣٤.‏

٤ ايّ ضغط من طبيعة دينية تعرَّض له المسيحيون العبرانيون؟‏

٤ وتعرَّض المسيحيون العبرانيون ايضا لضغط شديد من طبيعة دينية.‏ فحماسة تلاميذ يسوع الامناء وما نتج عنها من توسُّع سريع للجماعة المسيحية اثارا غيرة اليهود وسخطهم،‏ وخصوصا قادتهم الدينيين.‏ ولم يتوانوا عن فعل ايّ شيء لمضايقة أتباع يسوع المسيح واضطهادهم.‏a (‏اعمال ٦:‏٨-‏١٤؛‏ ٢١:‏٢٧-‏٣٠؛‏ ٢٣:‏١٢،‏ ١٣؛‏ ٢٤:‏١-‏٩)‏ وحتى لو لم يتعرَّض بعض المسيحيين للاضطهاد المباشر،‏ فقد كانوا هدف ازدراء اليهود وسخريتهم.‏ لقد احتُقرت المسيحية لأنها كانت دينا جديدا يفتقر الى أبَّهة الدين اليهودي،‏ اذ لم يكن فيها هيكل ولا كهنوت ولا اعياد ولا ذبائح تقليدية،‏ وما الى ذلك.‏ حتى قائدهم يسوع أُدين كمجرم وقُتل.‏ لذلك كان على المسيحيين ان يتحلوا بالايمان والشجاعة والاحتمال لكي يمارسوا دينهم.‏

٥ لماذا كان مهما جدا للمسيحيين في اليهودية ان يبقوا صاحين روحيا؟‏

٥ والاكثر من ذلك،‏ كان المسيحيون العبرانيون في اليهودية يعيشون في فترة حرجة من تاريخ تلك الامة.‏ فكانت قد حصلت امور كثيرة قال ربُّهم يسوع المسيح انها ستسم نهاية النظام اليهودي.‏ ولم تكن النهاية بعيدة.‏ ولكي ينجو المسيحيون،‏ لزم ان يبقوا صاحين روحيا ومستعدين ‹للهرب الى الجبال›.‏ (‏متى ٢٤:‏٦،‏ ١٥،‏ ١٦)‏ فهل كانوا سيملكون الايمان والقوة الروحية اللازمَين لاتِّخاذ اجراء عاجل،‏ كما امر يسوع؟‏ على ما يَظهر،‏ كان هنالك بعض الشك في ذلك.‏

٦ الى ماذا كان المسيحيون في اليهودية في امسِّ الحاجة؟‏

٦ خلال العقد الاخير قبل انحلال نظام الاشياء اليهودي بكامله،‏ كان من الواضح ان المسيحيين العبرانيين يتعرَّضون لضغط شديد من داخل الجماعة ومن خارجها.‏ فكانوا بحاجة الى التشجيع.‏ ولكنهم كانوا بحاجة ايضا الى المشورة والتوجيه لكي يدركوا ان المسلك الذي اختاروه هو المسلك الصائب وأن ألمهم واحتمالهم ليسا عبثا.‏ والمفرح ان بولس تدخَّل وقدَّم لهم يد المساعدة.‏

٧ لماذا ينبغي ان نهتمَّ بما كتبه بولس الى المسيحيين العبرانيين؟‏

٧ ينبغي ان نهتمَّ كثيرا بما كتبه بولس الى المسيحيين العبرانيين.‏ ولماذا؟‏ لأننا نعيش في زمن مماثل لزمنهم.‏ فكل يوم نشعر بالضغوط الآتية من العالم الموضوع تحت سيطرة الشيطان.‏ (‏١ يوحنا ٥:‏١٩)‏ وتتم امام اعيننا نبوات يسوع والرسل عن الايام الاخيرة و «اختتام نظام الاشياء».‏ (‏متى ٢٤:‏٣-‏١٤،‏ ع‌ج؛‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥؛‏ ٢ بطرس ٣:‏٣،‏ ٤؛‏ رؤيا ٦:‏١-‏٨)‏ وقبل كل ذلك،‏ يلزم ان نبقى صاحين روحيا لكي نُحسب «اهلا للنجاة من جميع هذا المزمع ان يكون».‏ —‏ لوقا ٢١:‏٣٦.‏

الاعظم من موسى

٨ على ماذا كان بولس يحثّ رفقاءه المسيحيين،‏ ذاكرين ما هو مسجَّل في العبرانيين ٣:‏١؟‏

٨ ذكر بولس نقطة مهمة عندما كتب:‏ «لاحظوا رسول اعترافنا ورئيس كهنته المسيح يسوع».‏ (‏عبرانيين ٣:‏١)‏ ان كلمة «لاحظ» تعني «رأى بوضوح .‏ .‏ .‏،‏ فَهِمَ كاملا،‏ تأمل بإمعان».‏ (‏قاموس ڤاين التفسيري لكلمات العهدين القديم والجديد [بالانكليزية])‏ وهكذا كان بولس يحثّ رفقاءه المؤمنين على بذل جهود حثيثة ليصير عندهم تقدير حقيقي للدور الذي لعبه يسوع في ايمانهم وخلاصهم.‏ وكان ذلك سيقوِّي تصميمهم على الثبات في الايمان.‏ فماذا كان دور يسوع،‏ ولماذا ينبغي لنا ان ‹نلاحظه›؟‏

٩ لماذا اشار بولس الى يسوع ك‍ «رسول» و «رئيس كهنة»؟‏

٩ طبّق بولس التعبيرَين «رسول» و «رئيس كهنة» على يسوع.‏ ‹فالرسول› هو المُرسَل،‏ ويرتبط هنا بوسيلة اتصال اللّٰه بالجنس البشري.‏ و ‹رئيس الكهنة› هو الذي يقترب البشر بواسطته الى اللّٰه.‏ وهذان التدبيران ضروريان في العبادة الحقة،‏ ويسوع هو تجسيد لكليهما.‏ فهو الذي أُرسل من السماء ليعلّم الجنس البشري الحق عن اللّٰه.‏ (‏يوحنا ١:‏١٨؛‏ ٣:‏١٦؛‏ ١٤:‏٦)‏ وهو ايضا المعيَّن رئيس كهنة مرموزا اليه في ترتيب هيكل يهوه الروحي لغفران الخطايا.‏ (‏عبرانيين ٤:‏١٤،‏ ١٥؛‏ ١ يوحنا ٢:‏١،‏ ٢)‏ وإذا كنا نقدِّر حقا البركات التي يمكننا نيلها بواسطة يسوع،‏ فسنملك الشجاعة والتصميم لنبقى ثابتين في الايمان.‏

١٠ (‏أ)‏ كيف ساعد بولس المسيحيين العبرانيين على تقدير تفوُّق الدين المسيحي على الدين اليهودي؟‏ (‏ب)‏ اية حقيقة كونية ذكرها بولس ليدعم فكرته؟‏

١٠ وللتشديد على قيمة الايمان المسيحي،‏ اجرى بولس مقارنة بين يسوع وموسى الذي يعتبره اليهود اعظم نبي بين اسلافهم.‏ فإذا فهم المسيحيون العبرانيون جيدا ان يسوع هو اعظم من موسى،‏ فلن يعود هنالك سبب ليشكّوا في تفوُّق الدين المسيحي على الدين اليهودي.‏ اشار بولس الى انه في حين حُسب موسى اهلا ليؤتمن على «بيت» اللّٰه —‏ امة او جماعة اسرائيل —‏ لم يكن سوى خادم امين.‏ (‏عدد ١٢:‏٧)‏ أما يسوع فهو الابن،‏ سيد ذاك البيت.‏ (‏١ كورنثوس ١١:‏٣؛‏ عبرانيين ٣:‏٢،‏ ٣،‏ ٥)‏ وليدعم بولس فكرته،‏ ذكر هذه الحقيقة الكونية:‏ «لأن كل بيت يبنيه انسان ما ولكنَّ باني الكل هو اللّٰه».‏ (‏عبرانيين ٣:‏٤)‏ لا احد يشكّ في ان اللّٰه هو اعظم من ايّ كائن آخر،‏ لأنه هو باني،‏ او خالق،‏ الكل.‏ فمن المنطقي ان يكون يسوع،‏ الذي كان صانعا عند اللّٰه،‏ اعظم من كل خليقة اخرى،‏ بمن فيها موسى.‏ —‏ امثال ٨:‏٣٠؛‏ كولوسي ١:‏١٥-‏١٧.‏

١١،‏ ١٢ ماذا حثَّ بولس المسيحيين العبرانيين على التمسُّك به «تمسُّكا ثابتا حتى النهاية»،‏ وكيف يمكن ان نطبِّق نحن مشورته؟‏

١١ وفي الواقع،‏ كان المسيحيون العبرانيون في مركز حظوة رفيع.‏ فقد ذكَّرهم بولس بأنهم «شركاء الدعوة السماوية»،‏ امتياز يجب ان يُعَزّ اكثر من ايّ شيء يقدِّمه النظام اليهودي.‏ (‏عبرانيين ٣:‏١)‏ ولا بد ان كلمات بولس جعلت هؤلاء المسيحيين الممسوحين يشكرون اللّٰه على منحهم ميراثا جديدا بدلا من ان يتحسَّروا على تخلّيهم عن امور لها علاقة بميراثهم اليهودي.‏ (‏فيلبي ٣:‏٨)‏ قال بولس،‏ حاثًّا اياهم على التمسك بامتيازهم وعدم الاستخفاف به:‏ «أما المسيح،‏ فهو امين بصفته ابنا يترأس على البيت.‏ وهذا البيت هو نحن المؤمنين،‏ على ان نتمسَّك بالثقة والافتخار برجائنا تمسُّكا ثابتا حتى النهاية».‏ —‏ عبرانيين ٣:‏٦،‏ ترجمة تفسيرية.‏

١٢ نعم،‏ لكي ينجو المسيحيون العبرانيون من الاختتام الوشيك لنظام الاشياء اليهودي،‏ كان عليهم ان يتمسَّكوا برجائهم المعطى من اللّٰه «تمسُّكا ثابتا حتى النهاية».‏ ويجب ان نفعل الامر نفسه اليوم اذا اردنا ان ننجو من منتهى هذا النظام.‏ (‏متى ٢٤:‏١٣)‏ فيجب ألّا نسمح لهموم الحياة،‏ او لامبالاة الناس،‏ او ميولنا الناقصة بأن تزعزع ايماننا بوعود اللّٰه.‏ (‏لوقا ٢١:‏١٦-‏١٩)‏ فلننتبه الى ما قاله بولس بعد ذلك لكي نعرف كيف نقوِّي انفسنا.‏

«لا تقسُّوا قلوبكم»

١٣ ايّ تحذير ذكره بولس،‏ وكيف طبَّق المزمور ٩٥؟‏

١٣ بعد التحدُّث عن مركز الحظوة عند المسيحيين العبرانيين،‏ ذكر بولس هذا التحذير:‏ «كما يقول الروح القدس اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسُّوا قلوبكم كما في الاسخاط يوم التجربة في القفر».‏ (‏عبرانيين ٣:‏٧،‏ ٨)‏ كان بولس يقتبس من المزمور ٩٥،‏ لذلك كان بإمكانه ان يذكر:‏ «يقول الروح القدس».‏b (‏مزمور ٩٥:‏٧،‏ ٨؛‏ خروج ١٧:‏١-‏٧)‏ فالاسفار المقدسة موحى بها من اللّٰه بواسطة روحه القدوس.‏ —‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١٦.‏

١٤ كيف تجاوب الاسرائيليون مع ما فعله يهوه من اجلهم،‏ ولماذا؟‏

١٤ بعدما تحرَّر الاسرائيليون من العبودية في مصر،‏ كان لهم شرف عظيم ان يدخلوا في علاقة عهد مع يهوه.‏ (‏خروج ١٩:‏٤،‏ ٥؛‏ ٢٤:‏٧،‏ ٨)‏ ولكن،‏ بدلا من إظهار التقدير لما فعله اللّٰه من اجلهم،‏ تمرَّدوا بعد وقت قصير.‏ (‏عدد ١٣:‏٢٥–‏١٤:‏١٠)‏ فكيف امكن ان يحدث ذلك؟‏ اشار بولس الى السبب:‏ لقد قسَّوا قلوبهم.‏ ولكن كيف تتقسَّى قلوب حسّاسة ومتجاوبة مع كلمة اللّٰه؟‏ وماذا يجب فعله لنمنع حدوث ذلك؟‏

١٥ (‏أ)‏ كيف وصل ‹صوت اللّٰه› الى البشر في الماضي،‏ وكيف يصل اليوم؟‏ (‏ب)‏ اية اسئلة يلزم ان نطرحها على انفسنا بشأن ‹صوت اللّٰه›؟‏

١٥ استهلَّ بولس تحذيره بهذا الشرط:‏ «إن سمعتم صوته».‏ لقد تكلَّم اللّٰه الى شعبه بواسطة موسى وأنبياء آخرين.‏ ثم كلَّمهم بواسطة ابنه يسوع المسيح.‏ (‏عبرانيين ١:‏١،‏ ٢)‏ وعندنا اليوم كلمة اللّٰه الموحى بها الكاملة،‏ الكتاب المقدس.‏ وعندنا ايضا «العبد الامين الحكيم» الذي اقامه يسوع ‹ليعطي الطعام الروحي في حينه›.‏ (‏متى ٢٤:‏٤٥-‏٤٧)‏ اذًا،‏ لا يزال اللّٰه يتكلم.‏ ولكن هل نسمع له؟‏ مثلا،‏ كيف نتجاوب مع المشورة المتعلقة باللباس والهندام او اختيار التسلية والموسيقى؟‏ هل ‹نسمع›،‏ اي هل ننتبه لما يُقال ونطيعه؟‏ اذا تعوَّدنا اختلاق الاعذار او الاعتراض على المشورة،‏ نعرِّض انفسنا لخطر خفيّ:‏ خطر تقسّي قلوبنا.‏

١٦ اذكروا احدى الطرائق التي يمكن ان تتقسَّى بها قلوبنا.‏

١٦ يمكن ان تتقسَّى قلوبنا ايضا اذا كنا نستعفي مما نستطيع فعله وينبغي ان نفعله.‏ (‏يعقوب ٤:‏١٧)‏ فعلى الرغم من كل ما فعله يهوه للاسرائيليين،‏ لم يمارسوا الايمان،‏ بل تمرَّدوا على موسى،‏ واختاروا تصديق تقرير سلبي عن كنعان،‏ ورفضوا دخول ارض الموعد.‏ (‏عدد ١٤:‏١-‏٤)‏ لذلك قرَّر يهوه ان يقضوا ٤٠ سنة في البرية —‏ مدة كافية ليموت افراد ذلك الجيل العديمو الايمان.‏ وقد مقتهم اللّٰه وقال:‏ «انهم دائما يضلون في قلوبهم ولكنهم لم يعرفوا سبلي.‏ حتى اقسمت في غضبي لن يدخلوا راحتي».‏ (‏عبرانيين ٣:‏٩-‏١١)‏ فهل نتعلّم درسا من ذلك؟‏

درس لنا

١٧ لماذا كان الاسرائيليون عديمي الايمان مع انهم رأوا جبروت يهوه وسمعوا اقواله؟‏

١٧ ان جيل الاسرائيليين الذي خرج من مصر رأى بعينيه جبروت يهوه وسمع بأذنيه اقواله.‏ ومع ذلك،‏ لم يؤمنوا بأن اللّٰه قادر على ادخالهم ارض الموعد بأمان.‏ ولماذا؟‏ قال يهوه:‏ «لكنهم لم يعرفوا سبلي».‏ لقد كانوا يعرفون ما قاله يهوه وفعله،‏ ولكنهم لم ينمّوا الثقة بقدرته على الاعتناء بهم.‏ واستحوذت عليهم بقوة رغباتهم وحاجاتهم الشخصية حتى انهم لم يراعوا سبل اللّٰه وقصده.‏ نعم،‏ لقد كانوا عديمي الايمان بوعده.‏

١٨ وفقا لما قاله بولس،‏ ايّ فعل سيُنتِج ‹قلبا شريرا بعدم ايمان›؟‏

١٨ هذه الكلمات التالية الموجَّهة الى العبرانيين تنطبق بالقوة نفسها علينا:‏ «انظروا ايها الاخوة ان لا يكون في احدكم قلب شرير بعدم ايمان في الارتداد عن اللّٰه الحي».‏ (‏عبرانيين ٣:‏١٢)‏ لقد اصاب بولس الهدف عندما قال ان ‹القلب الشرير العديم الايمان› هو نتيجة «الارتداد عن اللّٰه الحي».‏ في اصحاح سابق من هذه الرسالة،‏ تحدَّث بولس عن ‹الانجراف بعيدا› بسبب عدم الانتباه.‏ (‏عبرانيين ٢:‏١،‏ ع‌ج)‏ لكنَّ الكلمة اليونانية المستخدمة في آية الدرس تُترجم الى «ارتداد» التي تشير الى مقاومة وانسحاب وابتعاد متعمَّد وواعٍ،‏ وتُضاف اليها فكرة الازدراء.‏

١٩ كيف يمكن لعدم سماع المشورة ان يؤدي الى نتائج وخيمة العاقبة؟‏ اوضحوا.‏

١٩ اذًا الدرس هو هذا:‏ إن تعوَّدنا عدم ‹سماع صوته›،‏ اي تعوَّدنا تجاهل مشورة يهوه المقدَّمة من خلال كلمته والعبد الامين الحكيم،‏ فسرعان ما تتصلّب وتتقسّى قلوبنا.‏ مثلا،‏ قد تصير العلاقة بين شخصين غير متزوِّجين حميمة اكثر من اللازم بعض الشيء.‏ فماذا يحصل اذا تجاهلا الامر؟‏ هل يحميهما هذا التجاهل من تكرار ما فعلا،‏ ام انه يسهِّل عليهما فعله من جديد؟‏ وبشكل مماثل،‏ عندما يقدِّم صف العبد مشورة حول ضرورة الانتباه عند اختيارنا الموسيقى او التسلية،‏ وما الى ذلك،‏ هل نقبلها بشكر ونُجري التعديلات حيثما يلزم؟‏ وقد حثَّنا بولس ايضا على ‹عدم ترك اجتماعنا›.‏ (‏عبرانيين ١٠:‏٢٤،‏ ٢٥)‏ وبالرغم من هذه المشورة،‏ يتبنى البعض موقف اللامبالاة من الاجتماعات المسيحية.‏ وقد يشعرون بأنه لا يهمّ ابدا اذا فوَّتوا بعضا منها او حتى لم يحضروا اجتماعات معيَّنة.‏

٢٠ لماذا من الضروري ان نتجاوب بشكل مؤاتٍ مع مشورة الاسفار المقدسة؟‏

٢٠ اذا كنا لا نتجاوب تجاوبا مؤاتيا مع «صوت» يهوه المعبَّر عنه بوضوح في الاسفار المقدسة والمطبوعات المؤسسة على الكتاب المقدس،‏ فسرعان ما نجد انفسنا ‹نرتدّ عن اللّٰه الحي›.‏ فالتجاهل العابر للمشورة يمكن ان يتحوَّل بسهولة الى استخفاف وانتقاد ورفض فعلي لها.‏ وإذا لم يقوَّم الوضع،‏ فستكون النتيجة ‹قلبا شريرا بعدم ايمان›،‏ والعودة عن هذا المسلك صعبة جدا عادةً.‏ (‏قارنوا افسس ٤:‏١٩.‏)‏ كتب ارميا هذه الكلمات المناسبة:‏ «القلب اخدع من كل شيء وهو نجيس مَن يعرفه».‏ (‏ارميا ١٧:‏٩)‏ لهذا السبب حثَّ بولس رفقاءه المؤمنين العبرانيين:‏ «عظوا انفسكم كل يوم ما دام الوقت يدعى اليوم لكي لا يقسّى احد منكم بغرور الخطية».‏ —‏ عبرانيين ٣:‏١٣.‏

٢١ على ماذا يجري حثُّنا جميعا،‏ وماذا نأمل؟‏

٢١ كم نحن سعداء لأن يهوه لا يزال يكلِّمنا اليوم،‏ بواسطة كلمته وهيئته!‏ ونحن شاكرون على استمرار «العبد الامين الحكيم» في مساعدتنا على التمسُّك «دائما بالثقة التي انطلقنا بها في البداية،‏ وأبقيناها ثابتة الى النهاية».‏ (‏عبرانيين ٣:‏١٤،‏ تف)‏ والآن هو الوقت لنتجاوب مع محبة اللّٰه وتوجيهه.‏ وعندما نفعل ذلك،‏ نتمكن من التمتُّع بوعد آخر من وعود يهوه الرائعة:‏ ‹دخول› راحته.‏ (‏عبرانيين ٤:‏٣،‏ ١٠)‏ هذا هو الموضوع الذي ناقشه بولس بعد ذلك مع المسيحيين العبرانيين،‏ وسنتناوله ايضا في المقالة التالية.‏

[الحاشيتان]

a ذكر يوسيفوس انه بُعيد موت فستوس،‏ صار حنانيا،‏ من شيعة الصدوقيين،‏ رئيسا للكهنة.‏ فأتى بيعقوب،‏ اخي يسوع من امه،‏ وتلاميذ آخرين الى امام السنهدريم حيث حُكم عليهم بالموت ورُجموا.‏

b من الواضح ان بولس كان يقتبس من السبعينية التي تنقل الكلمتَين العبرانيتَين «مَريبة» و «مَسّة» الى «مخاصمة» و «تجربة».‏ انظروا الصفحتَين ٣٥٠ و ٣٧٩ في المجلد الثاني من بصيرة في الاسفار المقدسة (‏بالانكليزية)‏،‏ اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏

هل يمكنكم ان توضحوا؟‏

◻ لماذا كتب بولس هذه المشورة القوية الى المسيحيين العبرانيين؟‏

◻ كيف ساعد بولس المسيحيين العبرانيين على الادراك انهم يملكون شيئا افضل من العيش في ظل الدين اليهودي؟‏

◻ كيف يتقسَّى قلب المرء؟‏

◻ ماذا يجب ان نفعل كي لا يكون فينا «قلب شرير بعدم ايمان»؟‏

[الصورة في الصفحة ١٠]

هل تمارسون الايمان بيسوع،‏ موسى الاعظم؟‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة