مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «الاستقامة (‏التمام)‏»
  • الاستقامة (‏التمام)‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الاستقامة (‏التمام)‏
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • حافِظ على استقامتك
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠١٩
  • لمَ يلزم ان تحافظ على استقامتك؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
  • لنسلك بالاستقامة!‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٠
  • هل تحافظ على استقامتك؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «الاستقامة (‏التمام)‏»

الاستقامة (‏التمام)‏

صفة تعني ان الشخص كامل او تامٌّ او سليم من الناحية الاخلاقية،‏ صادق،‏ وبلا لوم او عيب.‏

تشير الكلمات العبرانية المرتبطة بالاستقامة (‏توم،‏ تومّاه،‏ تام،‏ تاميم)‏ من حيث الاساس الى ما هو «كامل» او «صحيح».‏ (‏قارن لا ٢٥:‏٣٠؛‏ يش ١٠:‏١٣؛‏ ام ١:‏١٢.‏)‏ فالكلمة تام تُستعمل لوصف استقامة ايوب المثالية ولوصف جمال الفتاة الشولمية الذي لا عيب فيه.‏ (‏اي ١:‏١،‏ ٨؛‏ نش ٥:‏٢؛‏ ٦:‏٩)‏ كما يوصف يعقوب انه بلا لوم لأنه عاش في الخيام حياة يسودها الهدوء والسلام مقارنة بحياة الصيد المليئة بالمغامرات التي عاشها اخوه.‏ (‏تك ٢٥:‏٢٧)‏ وتُستعمل الكلمة تاميم عدة مرات للاشارة الى جسم سليم لا عيب فيه كجسم الحيوانات التي تقدَّم ذبائح.‏ (‏خر ١٢:‏٥؛‏ ٢٩:‏١؛‏ لا ٣:‏٦)‏ لكنَّ هذه الكلمة تُستعمل اكثر لوصف شخص كامل او تامٍّ من الناحية الاخلاقية،‏ وتترجَم احيانا الى «المنزَّه عن اللوم» او ‹السالك بلا لوم›.‏ (‏ام ٢:‏٢١؛‏ ١١:‏٥،‏ ٢٠)‏ والكلمتان العبرانيتان تام و تاميم تشتقان من الجذر تامام،‏ فعل يعني «كان كاملا،‏ اكتمل،‏ تمَّ».‏ (‏مز ١٩:‏١٣؛‏ ١ مل ٦:‏٢٢؛‏ اش ١٨:‏٥؛‏ قارن ١ صم ١٦:‏١١ حيث ترد العبارة «أهؤلاء جميع الصبيان؟‏» والتي تعني حرفيا «هل اكتمل الصبيان؟‏».‏)‏ وفي الترجمة السبعينية اليونانية،‏ تترجَم احيانا الكلمة العبرانية تام الى أَمِمپتوس.‏ (‏اي ١:‏١،‏ ٨؛‏ ٢:‏٣؛‏ ٩:‏٢٠)‏ وتظهر ايضا صِيَغ من هذه الكلمة في الاسفار اليونانية المسيحية،‏ ويمكن ان تُنقل الى «بلا لوم؛‏ بلا عيب».‏ —‏ لو ١:‏٦؛‏ في ٣:‏٦؛‏ عب ٨:‏٧.‏

في الحديث عن اللّٰه،‏ من المناسب ان تترجَم كلمة تاميم الى «كامل» لوصف اعماله،‏ طريقه،‏ معرفته،‏ وشريعته.‏ (‏تث ٣٢:‏٤؛‏ اي ٣٦:‏٤؛‏ ٣٧:‏١٦؛‏ مز ١٨:‏٣٠؛‏ ١٩:‏٧)‏ وكل هذه الصفات والاعمال الإلهية تعكس كمالا وتماما لا مثيل لهما.‏ فهي سليمة ولا عيب فيها الى اقصى درجة بحيث لا يوجد مجال للشك ان مصدرها هو اللّٰه،‏ الاله الحقيقي الوحيد.‏ —‏ رو ١:‏٢٠؛‏ انظر «الكمال».‏

اما في الحديث عن البشر فتُستعمل هذه الكلمة العبرانية للاشارة الى استقامة الشخص وكونه بلا لوم بمعنى نسبيّ،‏ وليس بمعنى مُطلق.‏ مثلا،‏ ايوب وزكريا اعتُبرا بلا لوم رغم انهما ارتكبا الاخطاء لأنهما بلغا المقياس الذي يتوقَّعه يهوه من البشر الناقصين الامناء.‏ (‏اي ١:‏١؛‏ لو ١:‏٦)‏ فحين كان ايوب يتعذَّب،‏ توصَّل الى استنتاجات خاطئة عن يهوه وعن نظرته الى المستقيمين.‏ (‏اي ٩:‏٢٠-‏٢٢)‏ وزكريا،‏ والد يوحنا المعمِّد،‏ لم يؤمن بما قاله يهوه بواسطة الملاك جبرائيل.‏ —‏ لو ١:‏١٨-‏٢٠.‏

اهمية استقامة البشر:‏ في حالات قليلة،‏ تنقل الكلمة العبرانية توم الفكرة ان الشخص لديه دافع صادق ونواياه ليست سيئة.‏ (‏قارن تك ٢٠:‏٥،‏ ٦؛‏ ٢ صم ١٥:‏١١.‏)‏ لكنَّ هذه الكلمات العبرانية المترابطة تعبِّر بشكل رئيسي عن تمسُّك قوي بفعل الصواب.‏ فاستعمالاتها في الكتاب المقدس تشدِّد على التعبُّد الشديد ليهوه اللّٰه وعلى اهمية الالتزام بقصده وبفعل مشيئته.‏

دورها في القضية العظمى:‏ اعطى اللّٰه آدم وحواء الفرصة ان يُظهرا الاستقامة حين كانا في جنة عدن.‏ فعندما منعهما ان يأكلا من شجرة المعرفة،‏ وُضع تعبُّدهما له تحت الامتحان.‏ وحين تعرَّضا للضغط من عدوه كي يفكِّرا بأنانية،‏ لم يطيعا خالقهما.‏ بعد ذلك شعرا بالخجل،‏ تهرَّبا من مواجهته،‏ ولم يجيبا بصدق على اسئلته.‏ وكل ذلك دلَّ انهما ليسا مستقيمَين.‏ (‏قارن مز ١١٩:‏١،‏ ٨٠.‏)‏ ولكن من الواضح انهما لم يكونا اول مَن كسر استقامته.‏ فالمخلوق الروحاني الذي حرَّضهما على التمرُّد كسر استقامته قبلهما.‏ —‏ تك ٣:‏١-‏١٩؛‏ قارن تصرُّفه بالمرثاة على ملك صور المذكورة في حز ٢٨:‏١٢-‏١٥؛‏ انظر «الشيطان».‏

ظهر تمرُّد الشيطان للمرة الاولى في جنة عدن.‏ وقد خلق ذلك قضية تهمُّ الكون كله:‏ هل يحق للّٰه ان يتسلَّط على كل مخلوقاته وأن يطلب منهم طاعة كاملة؟‏ وبما ان القضية ليست مَن الاقوى بل قضية اخلاقية،‏ لم يكن ممكنا ان تُبت باستعمال القوة،‏ اي بأن يهلك اللّٰه على الفور الشيطان وآدم وحواء.‏ وهذا يساعدنا ان نفهم لماذا سُمح للشيطان وللشر ان يبقيا كل هذا الوقت.‏ (‏انظر «الشر».‏)‏ وبما ان عدو اللّٰه استمال اوَّلا البشر لدعمه في تمرُّده (‏لا يظهر اي دليل على اصطفاف بعض ابناء اللّٰه الروحانيين مع الشيطان إلا في وقت ما قبل الطوفان؛‏ تك ٦:‏١-‏٥؛‏ قارن ٢ بط ٢:‏٤،‏ ٥)‏،‏ فقد صارت مسألة استقامة الانسان والتزامه بفعل مشيئة اللّٰه السامية جزءا اساسيا من القضية بكاملها (‏مع ان سيادة يهوه لا تعتمد على استقامة مخلوقاته)‏.‏ ونرى دليلا على ذلك في قضية ايوب.‏

ايوب:‏ عاش ايوب كما يتضح بعد موت يوسف وقبل ان يبرهن موسى عن استقامته.‏ يقول عنه الكتاب المقدس:‏ «كان هذا الرجل بلا لوم ومستقيما،‏ يخاف اللّٰه ويحيد عن الشر».‏ (‏اي ١:‏١؛‏ انظر «ايوب».‏)‏ وماذا يؤكد ان استقامة البشر هي جزء من القضية بين يهوه اللّٰه والشيطان؟‏ السؤال الذي طرحه يهوه على الشيطان عن ايوب حين دخل خصمه هذا ليحضر اجتماعا للملائكة في السماء.‏ فادَّعى الشيطان ان ايوب يعبد اللّٰه بدافع خاطئ،‏ اي انه يخدمه لمصلحته الشخصية وليس بسبب التعبُّد له.‏ وهكذا،‏ شكَّك في استقامة ايوب امام اللّٰه.‏ عندئذ سمح له اللّٰه ان يحرم ايوب من كل ممتلكاته،‏ وحتى من اولاده.‏ لكنَّه لم يقدر ان يكسر استقامة ايوب.‏ (‏اي ١:‏٦–‏٢:‏٣)‏ بعد ذلك،‏ ادَّعى الشيطان ان ايوب اناني ولا يهمه إن خسر ممتلكاته وأولاده ما دام بإمكانه هو ان ينفذ بجلده.‏ (‏اي ٢:‏٤،‏ ٥)‏ فضربه بمرض مؤلم هدّ قواه.‏ وضغطت عليه زوجته ليغيِّر موقفه.‏ كما افترى عليه رفاقه وانتقدوه بطريقة محقِّرة وشوَّهوا مقاييس اللّٰه ومقاصده.‏ (‏اي ٢:‏٦-‏١٣؛‏ ٢٢:‏١،‏ ٥-‏١١)‏ مع هذا كله،‏ اوضح ايوب من خلال جوابه انه كان ولا يزال شخصا مستقيما.‏ قال:‏ «حتى ألفظ آخر انفاسي لا انزع استقامتي عني!‏ تمسكت ببرارتي ولا ارخيها.‏ لن يعيِّرني قلبي لأجل يوم من ايامي».‏ (‏اي ٢٧:‏٥،‏ ٦)‏ وحفاظه على استقامته برهن ان عدو اللّٰه كاذب.‏

تُظهِر عبارات التشكيك التي قالها الشيطان في قضية ايوب ان كل الناس برأيه يُمكن ابعادهم عن اللّٰه،‏ وأن لا احد يخدم يهوه بدافع نقي وغير اناني.‏ لذلك لدى البشر،‏ وأبناء اللّٰه الروحانيين ايضا،‏ الامتياز العظيم ان يساهموا في تبرئة سيادة يهوه بالحفاظ على استقامتهم امامه.‏ وبفعلهم ذلك يقدِّسون اسمه ايضا.‏ وبالنسبة الى يهوه،‏ ‹السالكون بلا لوم هم مسرَّته›.‏ —‏ ام ١١:‏٢٠؛‏ قارن هذه الآية بالفكرة الخاطئة التي قالها أليفاز في اي ٢٢:‏١-‏٣.‏

اساس لمحاكمة اللّٰه لمخلوقاته:‏ يحكم اللّٰه لمصلحة مخلوقاته على اساس استقامتهم.‏ (‏مز ١٨:‏٢٣-‏٢٥)‏ فقد كتب الملك داود:‏ «يهوه يحاكم الشعوب.‏ اقضِ لي يا يهوه بحسب برِّي وبحسب استقامتي التي فيَّ.‏ لينتهِ شر الاشرار،‏ وثبِّت البار».‏ (‏مز ٧:‏٨،‏ ٩؛‏ قارن ام ٢:‏٢١،‏ ٢٢.‏)‏ وحين كان ايوب يتعذَّب،‏ عبَّر عن ثقته بأن يهوه ‹سيزِنه في ميزان دقيق،‏ فيعرف استقامته›.‏ (‏اي ٣١:‏٦)‏ ثم عدَّد تصرفات كثيرة لو قام بها لكان شخصا عديم الاستقامة.‏ —‏ اي ٣١:‏٧-‏٤٠.‏

ماذا تعني «الاستقامة» في حالة البشر الناقصين؟‏

بما ان كل البشر ناقصون ولا يقدرون ان يبلغوا كاملا مقاييس اللّٰه،‏ فمن الواضح ان استقامتهم لا تعني انهم كاملون في تصرفاتهم او كلامهم.‏ فالاسفار المقدسة تُظهر ان الاستقامة تعني التعبُّد الكامل او التامّ النابع من القلب.‏ مثلا،‏ مع ان داود ارتكب اخطاء خطيرة عديدة بسبب الضعف،‏ يُقال انه ‹سار باستقامة قلب› (‏١ مل ٩:‏٤)‏ لأنه قبِل التوبيخ وصحَّح طريقه.‏ فبرهن بذلك انه لا يزال يحب يهوه اللّٰه محبة صادقة من كل قلبه.‏ (‏مز ٢٦:‏١-‏٣،‏ ٦،‏ ٨،‏ ١١)‏ ولاحقا قال داود لابنه سليمان:‏ «اعرف إله ابيك واخدمه بقلب كامل ونفس مسرورة،‏ لأن يهوه يفحص جميع القلوب،‏ ويميِّز كل ميل الافكار».‏ لكنَّ قلب سليمان «لم يكن كاملا مع يهوه إلهه كقلب داود ابيه».‏ —‏ ١ اخ ٢٨:‏٩؛‏ ١ مل ١١:‏٤؛‏ ان كلمة «كامل» في هاتين الآيتين مشتقة من كلمة عبرانية اخرى هي شاليم ترد في ام ١١:‏١؛‏ ١ مل ١٥:‏١٤.‏

اذًا،‏ لا تقتصر الاستقامة على وجه واحد من حياة البشر.‏ فهي لا تنطبق على المسائل «الدينية» فقط،‏ بل هي طريقة حياة يتبعها خدام اللّٰه،‏ اي طريق «يسيرون» فيه وهم يبحثون باستمرار عن مشيئة يهوه.‏ (‏مز ١١٩:‏١-‏٣)‏ مثلا،‏ قاد داود امة اسرائيل «حسب استقامة قلبه»،‏ في المسائل المتعلقة مباشرة بعبادة يهوه،‏ وكذلك في ادارته للشؤون الحكومية.‏ ورغب ايضا ان يكون خدامه وكل الذين حوله مستقيمين مثله،‏ ‹يسلكون طريقا لا عيب فيه›.‏ (‏مز ٧٨:‏٧٢؛‏ ١٠١:‏٢-‏٧)‏ ويحتاج الشخص الى فترة من الوقت ليبرهن ان «لا عيب فيه» امام اللّٰه،‏ كما حصل مع نوح وإبراهيم وآخرين.‏ —‏ تك ٦:‏٩؛‏ ١٧:‏١؛‏ ٢ صم ٢٢:‏٢٤.‏

وتتطلب الاستقامة ان يتمسك الشخص بولائه للّٰه ويستمر في فعل الصواب في كل الظروف،‏ وليس فقط في الظروف الجيدة.‏ فبعدما شدَّد صاحب المزمور ان الشخص المستقيم الذي ‹يتكلم بالحق في قلبه› هو وحده مقبول عند يهوه،‏ قال انه «يحلف لضرره ولا يغيِّر».‏ وهذا يعني انه حتى لو تعهَّد بأمر تبيَّن لاحقا انه ليس لمصلحته،‏ فهو يبقى على كلمته ولا يغيِّرها.‏ (‏مز ١٥:‏١-‏٥؛‏ لاحظ الفرق في رو ١:‏٣١؛‏ ١ تي ١:‏١٠.‏)‏ وأكثر ما يُظهِر استقامة الشخص هو عندما يُمتحن تعبُّده ويتعرَّض لضغط كي يتخلَّى عن مسلكه الصائب.‏ فحتى لو سخر منه المقاومون (‏اي ١٢:‏٤؛‏ قارن ار ٢٠:‏٧)‏،‏ وجَّهوا اليه كلاما مرًّا او قاسيا (‏مز ٦٤:‏٣،‏ ٤)‏،‏ كرهوه واضطهدوه بعنف (‏ام ٢٩:‏١٠؛‏ عا ٥:‏١٠)‏،‏ او حتى لو كان مريضا او في محنة،‏ يجب ان يبقى ‹متمسكا باستقامته› مهما كان الثمن،‏ كما فعل ايوب.‏ —‏ اي ٢:‏٣.‏

لا يقدر الشخص ان يحافظ على استقامته بمجرد امتلاكه قوة الارادة،‏ بل بإيمانه الراسخ بيهوه وثقته به وبقدرته على الانقاذ.‏ (‏مز ٢٥:‏٢١)‏ فيهوه وعد ان يكون ‹ترسا› و ‹معقلا›،‏ يحرس طريق الذين يسيرون باستقامة.‏ (‏ام ٢:‏٦-‏٨؛‏ ١٠:‏٢٩؛‏ مز ٤١:‏١٢)‏ وأشخاص كهؤلاء كل همهم هو ان يرضوا يهوه.‏ وهذا يجعلهم يسيرون بخطوات ثابتة تمكِّنهم ان يتبعوا مسلكا قويما يوصلهم الى هدفهم.‏ (‏مز ٢٦:‏١-‏٣؛‏ ام ١١:‏٥؛‏ ٢٨:‏١٨)‏ صحيح ان الشخص المستقيم قد يتعذَّب بسبب حكم الشرير ويموت مثله مثل الشرير،‏ الامر الذي حيَّر ايوب،‏ لكنَّ يهوه يؤكِّد انه يرى ما يصيب المستقيم ويضمن ان ميراثه سيبقى،‏ وأنه سينعم بالسلام والخير في المستقبل.‏ (‏اي ٩:‏٢٠-‏٢٢؛‏ مز ٣٧:‏١٨،‏ ١٩،‏ ٣٧؛‏ ٨٤:‏١١؛‏ ام ٢٨:‏١٠)‏ وكما تُظهر قصة ايوب،‏ استقامة الانسان،‏ لا غناه،‏ هي ما يجعله شخصا له قيمة ويستحق الاحترام.‏ (‏ام ١٩:‏١؛‏ ٢٨:‏٦)‏ وأولاد شخص كهذا هم سعداء (‏ام ٢٠:‏٧)‏ لأنهم ينالون ميراثا رائعا بسبب مثال والدهم؛‏ فهم سيرثون صيته الجيد والاحترام الذي اكتسبه.‏

والاسفار العبرانية مليئة بأمثلة عن اشخاص مستقيمين غير ايوب وداود.‏ ابراهيم مثلا اعرب عن ولاء للّٰه لا يتزعزع حين كان مستعدا ان يضحي بابنه اسحاق.‏ (‏تك ٢٢:‏١-‏١٢)‏ ودانيال ورفقاؤه الثلاثة هم امثلة رائعة للاستقامة تحت الامتحان في شبابهم وحين كبروا.‏ (‏دا ١:‏٨-‏١٧؛‏ ٣:‏١٣-‏٢٣؛‏ ٦:‏٤-‏٢٣)‏ وفي العبرانيين الفصل ١١ يعدِّد الرسول بولس لائحة طويلة من الرجال الذين عاشوا قبل المسيحية،‏ الذين بإيمانهم اعربوا عن استقامة في مختلف الظروف الصعبة.‏ —‏ لاحظ خصوصا الآيات ٣٣-‏٣٨.‏

الاستقامة في الاسفار اليونانية المسيحية:‏ تتخلَّل فكرة الاستقامة كل الاسفار اليونانية المسيحية.‏ فابن اللّٰه يسوع المسيح رسم اعظم مثال للاستقامة وللثقة المطلقة بقدرة ابيه السماوي واهتمامه.‏ وهكذا «كُمِّل»،‏ اي صار مؤهَّلا ليتولى مركزه كرئيس كهنة وكملك معيَّن في المملكة السماوية،‏ ملك اعظم من داود.‏ (‏عب ٥:‏٧-‏٩؛‏ ٤:‏١٥؛‏ ٧:‏٢٦-‏٢٨؛‏ اع ٢:‏٣٤،‏ ٣٥)‏ ومفهوم الاستقامة مشمول في الوصية التي قال يسوع انها العظمى:‏ ان نحب يهوه بكل قلبنا وعقلنا ونفسنا وقوتنا.‏ (‏مت ٢٢:‏٣٦-‏٣٨)‏ كما ان الوصية «كونوا كاملين كما ان اباكم السماوي هو كامل» (‏مت ٥:‏٤٨)‏ تشدِّد على التمسُّك كاملا بفعل الصواب.‏ (‏الكلمات اليونانية التي تُترجَم الى «كمال» بالعربية بمختلف صيغها تنقل فكرة امر ‹اكتمل› وبالتالي تشبه نوعا ما معنى الكلمات العبرانية التي ناقشناها سابقا.‏)‏

وقد شدَّدت تعاليم يسوع على طهارة القلب،‏ التركيز على هدف واحد،‏ والابتعاد عن النفاق.‏ وكل هذه صفات تشملها الاستقامة.‏ (‏مت ٥:‏٨؛‏ ٦:‏١-‏٦،‏ ١٦-‏١٨،‏ ٢٢،‏ ٢٣؛‏ لو ١١:‏٣٤-‏٣٦)‏ قبل ان يصير بولس تلميذا ليسوع المسيح،‏ كان مستقيما وبلا لوم من وجهة نظر معاصريه اليهود.‏ فكان يطيع الشريعة:‏ يتمِّم كل ما تفرضه ويمتنع عن ما تمنعه.‏ (‏في ٣:‏٦)‏ لكنَّه لم يكن بلا لوم في نظر يهوه.‏ فقد كان مذنبا بارتكاب خطية خطيرة لأنه اضطهد اخوة المسيح وكان مجدِّفا ووقحا.‏ (‏١ تي ١:‏١٣،‏ ١٥)‏ غير انه عندما صار مسيحيا صار يهمُّه،‏ مثل داود وغيره من خدام اللّٰه القدماء،‏ ان يكون بلا لوم ولا عيب في نظر يهوه.‏ ولم يقدر احد ان يتَّهمه بالفساد او الخداع في خدمته وفي كل تعاملاته مع الآخرين.‏ —‏ ٢ كو ٤:‏١،‏ ٢؛‏ ٦:‏٣-‏١٠؛‏ ٨:‏٢٠،‏ ٢١؛‏ ١ تس ١:‏٣-‏٦.‏

تميَّز ايضا بولس وغيره من المسيحيين الاوائل باستقامتهم لأنهم استمروا في إتمام تفويضهم المعطى من اللّٰه رغم المقاومة،‏ ولأنهم احتملوا الحرمان والاضطهاد والعذاب بسبب تعبُّدهم للّٰه.‏ —‏ اع ٥:‏٢٧-‏٤١؛‏ ٢ كو ١١:‏٢٣-‏٢٧.‏

يفرح إلهنا العلي بالذين تُظهر تصرفاتهم انهم اشخاص اصحاء روحيا وطاهرون وبلا لوم.‏ (‏ام ١١:‏٢٠)‏ لذلك مهم جدا ان يكون المسيحي مستقيما ولا يفعل شيئا يُلام عليه.‏ —‏ في ٢:‏١٥؛‏ ١ تس ٥:‏٢٣.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة