مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٨ ١٥/‏١ ص ٢٩-‏٣١
  • فليمون وأُنِسيمس —‏ متَّحدان بالاخوَّة المسيحية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • فليمون وأُنِسيمس —‏ متَّحدان بالاخوَّة المسيحية
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • هارب في رومية
  • بولس يمدّ يد المساعدة
  • أُنِسيمس —‏ انسان آخر
  • سفر الكتاب المقدس رقم ٥٧:‏ فليمون
    «كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع»
  • المحبة الاخوية فعَّالة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • أُنِسِيمُس
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • ‹الحضّ على اساس المحبة›
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
ب٩٨ ١٥/‏١ ص ٢٩-‏٣١

فليمون وأُنِسيمس —‏ متَّحدان بالاخوَّة المسيحية

ان احدى رسائل الرسول بولس الموحى بها تتعلق بمشكلة دقيقة تشمل رجلين.‏ كان احدهما فليمون والآخر أُنِسيمس.‏ فمن كان هذان الرجلان؟‏ وماذا اثار اهتمام بولس بحالتهما؟‏

عاش فليمون،‏ متسلِّم الرسالة،‏ في كولوسي في آسيا الصغرى.‏ وبخلاف كثيرين من المسيحيين في المنطقة نفسها،‏ كان فليمون يعرف بولس لأنه اعتنق البشارة بسبب نشاط الرسول الكرازي.‏ (‏كولوسي ١:‏١؛‏ ٢:‏١)‏ وكان بولس يعرف انه ‹عامل محبوب معه›.‏ فقد كان فليمون مثالا للايمان والمحبة.‏ وكان مضيافا ومصدر انتعاش لرفاقه المسيحيين.‏ ومن الواضح ايضا ان فليمون كان رجلا ثريا لأن بيته كان كبيرا كفاية لتُجرى فيه اجتماعات الجماعة المحلية.‏ ويُفترض ان ابْفيَّة وأرخبُّس،‏ شخصان آخران وُجِّهت اليهما رسالة بولس،‏ كانا ربما امرأته وابنه.‏ وكان عند فليمون ايضا عبد واحد على الاقل،‏ أُنِسيمس.‏ —‏ فليمون ١،‏ ٢،‏ ٥،‏ ٧،‏ ١٩ب،‏ ٢٢.‏

هارب في رومية

لا تقول الاسفار المقدسة لماذا كان أُنِسيمس بعيدا اكثر من ٤٠٠‏,١ كيلومتر (‏٩٠٠ ميل)‏ عن موطنه مع بولس في رومية،‏ حيث كُتبت الرسالة الى فليمون نحو سنة ٦١ ب‌م.‏ لكنَّ بولس قال لفليمون:‏ «إن كان [أُنِسيمس] قد ظلمك بشيء او لك عليه دَين فاحسب ذلك عليّ».‏ (‏فليمون ١٨)‏ توضح هذه الكلمات ان أُنِسيمس كان في مشكلة مع سيِّده،‏ فليمون.‏ فكُتبت رسالة بولس بهدف اصلاح العلاقة بين الرجلين.‏

يُفترض ان أُنِسيمس اصبح هاربا بعد ان سلب فليمون لتمويل رحلته الى رومية.‏ وهناك قصد ان يعيش خفية في المدينة المزدحمة.‏a في العالم الاغريقي الروماني،‏ شكَّل الفارّون مشكلة كبيرة ليس فقط لمالكي العبيد بل ايضا للادارة العامة.‏ ويُقال ان روما نفسها كانت «مشهورة بأنها ملجأ معتاد» للعبيد الفارّين.‏

كيف التقى بولس أُنِسيمس؟‏ لا يخبرنا الكتاب المقدس.‏ ولكن عندما خمد بريق الحرية،‏ ادرك أُنِسيمس على الارجح انه وضع نفسه في حالة محفوفة كثيرا بالمخاطر.‏ ففي مدينة رومية،‏ كانت فرق خصوصية من رجال الشرطة تطارد العبيد الهاربين معتبرة هربهم احدى الجرائم الاخطر في نظر القانون قديما.‏ وبحسب جيرهارت فريدْرِخ،‏ «كان العبيد الفارّون المقبوض عليهم يوسمون بالكيّ على جباههم.‏ وغالبا ما كانوا يعذَّبون .‏ .‏ .‏،‏ يُطرحون للوحوش في المدرَّجات الرومانية،‏ او يُصلبون لئلا يقتدي بمثالهم عبيد آخرون».‏ يقترح فريدْرِخ انه ربما بعد ان نفد المال الذي سرقه أُنِسيمس وبعد ان بحث عبثا عن مخبإ او عن عمل،‏ طلب حماية ووساطة بولس الذي سمع عنه في بيت فليمون.‏

يعتقد البعض ان أُنِسيمس ذهب عمدا الى احد اصدقاء سيِّده،‏ آملا انه من خلال تأثير ذلك الشخص،‏ يمكن ان تعود العلاقات الطيبة الى مجاريها بينه وبين سيِّده الغضبان عليه بعدل لسبب ما.‏ وتشير المراجع التاريخية ان هذا كان «لجوءًا شائعا ومنتشرا عند العبيد الذين يقعون في مشكلة».‏ وإذا كان الامر كذلك،‏ تكون عندئذ سرقة أُنِسيمس قد «اقتُرفت على الارجح لتسهِّل وصوله الى الوسيط بولس اكثر مما هي خطّة للفرار»،‏ كما يقول العالِم براين راپسكي.‏

بولس يمدّ يد المساعدة

ومهما كان سبب رحلة أُنِسيمس،‏ فمن الواضح انه التمس مساعدة بولس ليتصالح مع سيِّده الغضبان.‏ فخلق ذلك مشكلة لبولس.‏ فأُنِسيمس كان عبدا غير مؤمن في السابق وكان مجرما هاربا.‏ فهل ينبغي ان يحاول الرسول مساعدته بإقناع صديق مسيحي بعدم ممارسة حقه الشرعي في إنزال العقاب الشديد به؟‏ ماذا كان بولس سيفعل؟‏

بحلول وقت كتابة بولس الى فليمون،‏ من المؤكد ان الفارّ كان قد قضى بعض الوقت مع الرسول.‏ وكان قد مضى ما يكفي من الوقت ليتمكن بولس من القول ان أُنِسيمس قد اصبح ‹اخا حبيبا›.‏ (‏كولوسي ٤:‏٩)‏ قال بولس عن علاقته الروحية بأُنِسيمس:‏ «أطلب اليك لأجل ابني أُنِسيمس الذي ولدتُه في قيودي».‏ وبين كل الاحتمالات،‏ كان هذا آخر ما توقعه فليمون.‏ يقول الرسول ان العبد الذي كان «غير نافع» سابقا سيعود بصفته اخا مسيحيا.‏ فأُنِسيمس سيكون الآن ‹نافعا›،‏ وبالتالي سيعيش وفقا لمعنى اسمه.‏ —‏ فليمون ١،‏ ١٠-‏١٢.‏

لقد اصبح أُنِسيمس نافعا جدا للرسول المسجون.‏ وفي الواقع،‏ كان يمكن لبولس ان يبقيه،‏ لكنَّ ذلك سيكون انتهاكا لحقوق فليمون،‏ بالاضافة الى انه منافٍ للقانون.‏ (‏فليمون ١٣،‏ ١٤)‏ وفي رسالة اخرى،‏ كُتبت في الوقت نفسه تقريبا الى الجماعة التي كانت تجتمع في بيت فليمون،‏ اشار بولس الى أُنِسيمس بصفته «الاخ الامين الحبيب الذي هو منكم».‏ يظهر ذلك ان أُنِسيمس قد برهن انه جدير بالثقة.‏ —‏ كولوسي ٤:‏٧-‏٩.‏b

شجع بولس فليمون ان يقبل أُنِسيمس بلطف لكنه لم يستعمل سلطته الرسولية ليأمره بفعل ذلك او بإطلاق عبده.‏ وكان بولس متأكدا ان فليمون كان ‹سيفعل اكثر ايضا› مما طُلب منه بسبب صداقتهما ومحبتهما المتبادلة.‏ (‏فليمون ٢١)‏ وما عنته العبارة ‹اكثر ايضا› تُرك غامضا لأن فليمون وحده يمكن ان يقرر بحق ما يجب فعله بأُنِسيمس.‏ لقد استنتج البعض ان في كلمات بولس طلبا ضمنيا ‹بأن يعود [الهارب] الى بولس لكي يستمر في مساعدته كما سبق وفعل›.‏

فهل قبل فليمون التماسات بولس من اجل أُنِسيمس؟‏ لا شك في ذلك،‏ رغم ان هذا اغضب ربما مالكي عبيد كولوسيين آخرين كانوا يفضِّلون على الارجح ان يعاقَب أُنِسيمس ويصير عبرة لعبيدهم لئلا يقتدوا بمثاله.‏

أُنِسيمس —‏ انسان آخر

على ايّ حال،‏ رجع أُنِسيمس الى كولوسي بشخصية جديدة.‏ وإذ حوَّلت قوة البشارة تفكيره،‏ اصبح دون شك عضوا امينا في الجماعة المسيحية في تلك المدينة.‏ ولا تُظهر الاسفار المقدسة هل حرَّر فليمون أُنِسيمس في آخر الامر.‏ ولكن من الناحية الروحية،‏ اصبح الفارّ السابق رجلا حرا.‏ (‏قارنوا ١ كورنثوس ٧:‏٢٢.‏)‏ وتحدث تغييرات مماثلة اليوم.‏ فعندما يطبِّق الناس مبادئ الكتاب المقدس في حياتهم،‏ تتغيَّر ظروفهم وشخصياتهم.‏ وتجري مساعدة الذين كانوا يُعتبرون سابقا غير نافعين للمجتمع ليصيروا مواطنين مثاليين.‏c

يا للفرق الذي صنعه الاهتداء الى الايمان الحقيقي!‏ في حين ان أُنِسيمس السابق كان ربما «غير نافع» لفليمون،‏ لا شك ان أُنِسيمس الجديد عاش وفقا لاسمه كشخص «نافع».‏ وبالتأكيد كانت وحدة فليمون وأُنِسيمس بالاخوَّة المسيحية بركة.‏

[الحواشي]

a كان القانون الروماني يعرِّف العبد الهارب ⁦(servus fugitivus)⁩ بأنه ‹شخص ترك سيِّده بنيَّة عدم الرجوع›.‏

b في هذه الرحلة رجوعا الى كولوسي،‏ يبدو ان أُنِسيمس وتيخيكس كانا مؤتمنَين على ثلاث من رسائل بولس المشمولة الآن في قانون الكتاب المقدس.‏ وبالاضافة الى هذه الرسالة الى فليمون،‏ كانت هنالك رسالتا بولس الى افسس وكولوسي.‏

c من اجل امثلة،‏ انظروا من فضلكم استيقظ!‏،‏ عدد ٢٢ حزيران ١٩٩٦،‏ الصفحات ١٨-‏٢٣؛‏ وعدد ٨ آذار ١٩٩٧،‏ الصفحات ١١-‏١٣؛‏ برج المراقبة،‏ عدد ١ آب ١٩٨٩،‏ الصفحتين ٣٠-‏٣١؛‏ وعدد ١٥ شباط ١٩٩٧،‏ الصفحات ٢١-‏٢٤.‏

[الاطار في الصفحة ٣٠]

العبيد تحت القانون الروماني

بحسب التشريع الروماني الذي كان ساري المفعول في القرن الاول الميلادي،‏ كان العبد تحت رحمة نزوات،‏ شهوات،‏ ومزاج سيِّده بكل معنى الكلمة.‏ وبحسب المعلِّق جرهارت فريدْرِخ،‏ «لم يكن العبد من حيث المبدأ وفي نظر القانون على السواء شخصا بل شيئا يمكن ان يستعمله سيِّده بحرية.‏ .‏ .‏ .‏ وكان في مستوى الحيوانات الداجنة والادوات،‏ ولم يكن القانون المدني يمنحه ايّ اعتبار».‏ ولم يكن باستطاعة العبد ان يطلب ايّ تعويض شرعي عن المظالم التي يعانيها.‏ ومن حيث الاساس،‏ كل ما كان عليه فعله هو تنفيذ اوامر سيِّده.‏ ولم تكن هنالك حدود للعقوبات التي قد يفرضها سيِّد غضبان.‏ فكان يستخدم سلطة الحياة والموت حتى عند ارتكاب اساءة تافهة.‏٭‏

فيما كان الاغنياء يملكون مئات عديدة من العبيد،‏ كانت الاسرة البسيطة نسبيا تملك ايضا اثنين او ثلاثة.‏ «كانت المهمات التي يقوم بها العبيد في البيوت في غاية التنوع»،‏ كما يقول العالِم جون باركلي.‏ «نجد عبيدا يخدمون كبوّابين،‏ طهاة،‏ نُدُل،‏ منظِّفين،‏ سعاة،‏ حواضن،‏ مرضعات،‏ وخدام خصوصيين متعدِّدي المنافع،‏ هذا اذا لم نذكر الحِرفيّين المختلفين الذين قد يجدهم المرء في البيوت الاكبر والاكثر ثراء.‏ .‏ .‏ .‏ وبشكل عملي،‏ كانت نوعية حياة العبد في البيت تتوقف الى حد بعيد على مزاج السيِّد الذي كان من الممكن ان يجلب نتائج مفيدة او مؤذية:‏ فقد يُنتِج كون المرء مُلْك سيِّد قاس معاناة سلسلة غير محدودة من البلايا،‏ ولكن يمكن لسيِّد لطيف وكريم ان يجعل الحياة مقبولة ومفعمة بالامل على السواء.‏ وهنالك امثلة مشهورة للمعاملة القاسية مسجَّلة في الادب الكلاسيكي،‏ ولكن هنالك ايضا كتابات كثيرة تشهد للشعور الحميم بين بعض المالكين وعبيدهم».‏

٭‏عن العبودية بين شعب اللّٰه في الازمنة القديمة،‏ انظروا بصيرة في الاسفار المقدسة (‏بالانكليزية)‏،‏ اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك،‏ المجلد ٢،‏ الصفحات ٩٧٧-‏٩٧٩.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة