مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٥ ١/‏٩ ص ١٣-‏١٧
  • لنسر مع اللّٰه في هذه الأزمنة المليئة بالاضطرابات

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لنسر مع اللّٰه في هذه الأزمنة المليئة بالاضطرابات
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لنسر مع اللّٰه،‏ وليس مع الأمم
  • كيف ولماذا نسير مع اللّٰه؟‏
  • أخنوخ سار مع اللّٰه في أزمنة مليئة بالاضطرابات
  • ماذا قوى أخنوخ على السير مع اللّٰه؟‏
  • لنقتد بمثال أخنوخ
  • «ارضى اللّٰه»
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏طبعة العموم)‏ —‏ ٢٠١٧
  • اخنوخ سار مع اللّٰه في عالم كافر
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠١
  • اخنوخ —‏ جَسور رغم كل الصعوبات
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • سار مع اللّٰه
    سيروا بشجاعة مع اللّٰه
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
ب٠٥ ١/‏٩ ص ١٣-‏١٧

لنسر مع اللّٰه في هذه الأزمنة المليئة بالاضطرابات

«سار أخنوخ مع اللّٰه.‏ ثم لم يوجد بعد،‏ لأن اللّٰه أخذه».‏ —‏ تكوين ٥:‏٢٤.‏

١ ما هي بعض الأمور التي تجعل أزمنتنا مليئة بالاضطرابات؟‏

أزمنة مليئة بالاضطرابات!‏ تصف هذه الكلمات وصفا ملائما سنوات الفوضى والعنف التي مر بها الجنس البشري منذ ولادة الملكوت المسياني سنة ١٩١٤.‏ فهذه الفترة هي «الأيام الأخيرة» التي يقاسي فيها الناس كوارث لم يسبق لها مثيل كالمجاعات،‏ الأوبئة،‏ الزلازل،‏ والحروب.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١؛‏ رؤيا ٦:‏١-‏٨)‏ ونحن الذين نعبد يهوه لسنا مستثنين،‏ لأننا جميعا مضطرون إلى حد ما أن نتحمل مصاعب وتقلبات هذه الأزمنة.‏ فأمور مثل الضغوط الاقتصادية،‏ الاضطرابات السياسية،‏ الجريمة،‏ والمرض تصعب علينا حياتنا.‏

٢ أية صعوبات يواجهها خدام يهوه؟‏

٢ إضافة إلى ذلك،‏ يعاني الكثير من خدام يهوه موجات متتالية من الاضطهاد المرير،‏ إذ يواصل الشيطان شن حربه على «الذين يحفظون وصايا اللّٰه وعندهم عمل الشهادة ليسوع».‏ (‏رؤيا ١٢:‏١٧)‏ ورغم أننا لا نواجه جميعا الاضطهاد المباشر،‏ علينا كمسيحيين حقيقيين أن نصارع الشيطان إبليس والروح الذي يبثه بين البشر.‏ (‏افسس ٢:‏٢؛‏ ٦:‏١٢)‏ ويلزم أن نبقى متيقظين لئلا يؤثر فينا هذا الروح.‏ فهو متفش في العمل،‏ المدرسة،‏ وكل مكان آخر نضطر فيه إلى الاحتكاك بأشخاص لا يهتمون بالعبادة النقية.‏

لنسر مع اللّٰه،‏ وليس مع الأمم

٣،‏ ٤ أي اختلاف هنالك بين المسيحيين والعالم؟‏

٣ صارع مسيحيو القرن الأول أيضا روح هذا العالم.‏ وهذا ما ميزهم عن الذين هم خارج الجماعة المسيحية.‏ وصف بولس هذا الاختلاف حين كتب:‏ «أقول هذا إذا وأشهد في الرب:‏ ألا تسيروا بعد كما يسير الأمم في بطل أذهانهم،‏ وهم في ظلام عقلي،‏ ومبعدون عن حياة اللّٰه،‏ بسبب الجهل الذي فيهم،‏ بسبب تصلب قلوبهم.‏ فهم،‏ إذ فقدوا كل حس أدبي،‏ أسلموا أنفسهم إلى الفجور ليعملوا كل نوع من النجاسة بجشع».‏ —‏ افسس ٤:‏١٧-‏١٩.‏

٤ تصف هذه الكلمات المعبرة الظلام الروحي والأدبي الدامس الذي كان هذا العالم غارقا فيه أيام بولس ولا يزال حتى الآن.‏ وتماما كما في القرن الأول،‏ فإن المسيحيين اليوم لا ‹يسيرون بعد كما يسير الأمم›،‏ بل يحظون بالامتياز الرائع أن يسيروا مع اللّٰه.‏ ولكن قد يتساءل البعض هل من المعقول أن يسير البشر الناقصون الوضعاء مع يهوه؟‏ يظهر الكتاب المقدس أن هذا ممكن،‏ فضلا عن أن يهوه يتوقع منا أن نسير معه.‏ ففي القرن الثامن قبل عصرنا الميلادي،‏ سجل النبي ميخا بالوحي الكلمات التالية:‏ «قد أخبرك أيها الإنسان ما هو صالح.‏ وماذا يطلب منك يهوه إلا أن تمارس العدل وتحب اللّطف وتسلك محتشما مع إلهك؟‏».‏ —‏ ميخا ٦:‏٨.‏

كيف ولماذا نسير مع اللّٰه؟‏

٥ كيف يمكننا نحن البشر الناقصين أن نسير مع اللّٰه؟‏

٥ وكيف يمكننا أن نسير مع الإله الكلي القدرة وغير المنظور؟‏ من المؤكد أننا لا نقدر أن نسير معه كما نسير واحدنا مع الآخر.‏ ففي الكتاب المقدس،‏ يمكن أن تشير كلمة «سير» إلى ‹اتباع مسلك معين›.‏a لذلك فإن الذي يسير مع اللّٰه يتبع مسلك الحياة الذي حدده اللّٰه والذي يرضيه.‏ واتباع هذا المسلك يميزنا عن باقي الناس حولنا.‏ وهذا هو المسلك الوحيد الذي ينبغي أن يتبعه المسيحي.‏ ولماذا؟‏ سنعالج في ما يلي عدة أسباب لذلك.‏

٦،‏ ٧ لماذا السير مع اللّٰه هو المسلك الأفضل؟‏

٦ أولا،‏ إن يهوه هو خالقنا،‏ مصدر حياتنا،‏ والذي يزودنا بكل ما نحتاج إليه لنبقى على قيد الحياة.‏ (‏رؤيا ٤:‏١١)‏ لذلك يحق له وحده أن يوجه خطواتنا.‏ ثانيا،‏ إن السير مع اللّٰه هو المسلك الأفضل لنا.‏ فقد صنع يهوه تدبيرا لغفران خطايا الذين يسيرون معه ومنحهم رجاء أكيدا بالعيش إلى الأبد.‏ كما أن هذا الأب السماوي المحب يعطيهم المشورة الحكيمة التي تساعدهم أن يحيوا حياة ناجحة رغم أنهم ناقصون ويعيشون في العالم الذي هو تحت سلطة الشيطان.‏ (‏يوحنا ٣:‏١٦؛‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١٥،‏ ١٦؛‏ ١ يوحنا ١:‏٨؛‏ ٢:‏٢٥؛‏ ٥:‏١٩)‏ والسبب الثالث الذي يدفعنا إلى السير مع اللّٰه هو أن رغبتنا في فعل ذلك تساهم في ترويج السلام والوحدة في الجماعة.‏ —‏ كولوسي ٣:‏١٥،‏ ١٦.‏

٧ والسبب الرابع والأهم هو أنه عندما نسير مع اللّٰه،‏ نظهر ما هو موقفنا من القضية العظمى التي نشأت قديما في جنة عدن:‏ قضية السلطان الكوني.‏ (‏تكوين ٣:‏١-‏٦)‏ فمن خلال مسلك حياتنا نبرهن أننا نؤيد تأييدا تاما جانب يهوه من القضية ونعلن بجرأة أنه المتسلط الشرعي الوحيد.‏ (‏مزمور ٨٣:‏١٨)‏ وهكذا،‏ نعمل بانسجام مع صلاتنا أن يتقدس اسم اللّٰه وأن تنجز مشيئته.‏ (‏متى ٦:‏٩،‏ ١٠)‏ فما أحكم الذين يختارون السير مع اللّٰه!‏ فيمكنهم الثقة بأنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح،‏ لأن يهوه هو «الحكيم وحده» وهو معصوم من الخطإ.‏ —‏ روما ١٦:‏٢٧.‏

٨ كيف تشبه الأزمنة التي عاش فيها أخنوخ ونوح أزمنتنا؟‏

٨ ولكن كيف يمكن أن نسلك نحن المسيحيين كما يجب في هذه الأزمنة المليئة بالاضطرابات وسط أشخاص لا يهتمون بخدمة يهوه؟‏ يمكننا إيجاد الجواب حين نفكر في مثال الرجال الأمناء في الماضي الذين حافظوا على استقامتهم في أصعب الظروف،‏ رجال مثل أخنوخ ونوح.‏ لقد عاش هذان الرجلان كلاهما في أزمنة تفشى فيها الشر،‏ أزمنة تشبه إلى حد بعيد أزمنتنا اليوم.‏ ففي أيام نوح،‏ كانت الأرض ملآنة بالعنف والفساد الأدبي.‏ لكن أخنوخ ونوحا قاوما روح العالم آنذاك وسارا مع يهوه.‏ فكيف تمكنا من فعل ذلك؟‏ للإجابة عن هذا السؤال،‏ سنناقش مثال أخنوخ في هذه المقالة.‏ أما في المقالة التالية فسنناقش مثال نوح.‏

أخنوخ سار مع اللّٰه في أزمنة مليئة بالاضطرابات

٩ أية معلومات لدينا عن أخنوخ؟‏

٩ كان أخنوخ أول شخص تقول عنه الأسفار المقدسة إنه سار مع اللّٰه.‏ يذكر السجل:‏ «سار أخنوخ مع اللّٰه بعدما ولد متوشالح».‏ (‏تكوين ٥:‏٢٢)‏ ثم يشير إلى مدة حياته،‏ التي كانت آنذاك تعتبر فترة قصيرة مع أنها تبدو في هذا الزمن طويلة بالمقارنة مع مدة حياتنا.‏ بعد ذلك،‏ يقول الكتاب المقدس:‏ «سار أخنوخ مع اللّٰه.‏ ثم لم يوجد بعد،‏ لأن اللّٰه أخذه».‏ (‏تكوين ٥:‏٢٤)‏ من الواضح أن يهوه نقل أخنوخ من أرض الأحياء إلى رقاد الموت قبل أن يتمكن أعداؤه من إيذائه.‏ (‏عبرانيين ١١:‏٥،‏ ١٣)‏ في الكتاب المقدس،‏ لا يذكر أخنوخ إلا في هذه الأعداد الوجيزة وفي أعداد قليلة أخرى.‏ لكن هذه المعلومات والمعلومات الأخرى المتوفرة لنا تعطينا سببا وجيها للقول إن أزمنة أخنوخ كانت مليئة بالاضطرابات.‏

١٠،‏ ١١ (‏أ)‏ كيف انتشر الفساد بعد تمرد آدم وحواء؟‏ (‏ب)‏ أية رسالة نبوية كرز بها أخنوخ،‏ وأي تجاوب لقيه؟‏

١٠ لنتأمل مثلا كم انتشر الفساد بسرعة بين البشر بعدما أخطأ آدم.‏ يقول لنا الكتاب المقدس إن قايين،‏ ابن آدم البكر،‏ صار أول قاتل بين البشر حين قتل أخاه هابيل.‏ (‏تكوين ٤:‏٨-‏١٠)‏ بعد موت هابيل،‏ ولد لآدم وحواء ابن آخر اسمه شيث.‏ نقرأ عنه:‏ «لشيث أيضا ولد ابن فدعا اسمه أنوش.‏ حينئذ ابتدئَ بالدعاء باسم يهوه».‏ (‏تكوين ٤:‏٢٥،‏ ٢٦)‏ ومن المؤْسف أن «الدعاء باسم يهوه» كان بطريقة محقرة.‏b وبعد سنوات من ولادة أنوش،‏ نظم لامك،‏ أحد المتحدرين من قايين،‏ أغنية لزوجتيه يعترف فيها أنه قتل شابا لأنه جرحه.‏ كما حذر قائلا:‏ «إن كان ينتقم لقايين سبعة أضعاف،‏ فللامك سبعة وسبعين».‏ —‏ تكوين ٤:‏١٠،‏ ١٩،‏ ٢٣،‏ ٢٤.‏

١١ تشير الوقائع الموجزة الآنفة الذكر إلى أن الفساد الذي أبدأه الشيطان في جنة عدن سرعان ما أدى إلى انتشار الشر بين المتحدرين من آدم.‏ في عالم كهذا،‏ كان أخنوخ نبيا ليهوه وتفوه بكلمات موحى بها لا تزال أصداؤها تتردد حتى يومنا هذا.‏ فقد ذكر يهوذا أن أخنوخ تنبأ قائلا:‏ «ها قد أتى يهوه مع ربوات قدوسيه،‏ لينفذ دينونة في الجميع،‏ ويدين جميع الكافرين بجميع أعمال كفرهم التي كفروا بها،‏ وبجميع الأمور الفظيعة التي تكلم بها عليه خطاة كافرون».‏ (‏يهوذا ١٤،‏ ١٥)‏ وهذه الكلمات ستتم إتماما نهائيا في هرمجدون.‏ (‏رؤيا ١٦:‏١٤،‏ ١٦)‏ لا شك أن نبوة أخنوخ هذه قد أغضبت كثيرين من ‹الخطاة الكافرين› الذين سمعوها.‏ فكم أعرب يهوه عن محبة شديدة عندما نقل النبي لئلا يلحق أعداؤه الأذى به!‏

ماذا قوى أخنوخ على السير مع اللّٰه؟‏

١٢ ما الفرق بين أخنوخ ومعاصريه؟‏

١٢ قديما في جنة عدن،‏ أصغى آدم وحواء إلى الشيطان وتمرد آدم على يهوه.‏ (‏تكوين ٣:‏١-‏٦)‏ أما ابنهما هابيل فلم يفعل ذلك،‏ فنظر يهوه باستحسان إليه.‏ (‏تكوين ٤:‏٣،‏ ٤)‏ ولكن من المؤْسف أن معظم المتحدرين من آدم لم يتبعوا مثال هابيل،‏ بعكس أخنوخ الذي ولد بعد مئات السنين.‏ فما الفرق بين أخنوخ وغيره من ذرية آدم؟‏ أجاب الرسول بولس عن هذا السؤال عندما كتب:‏ «بالإيمان نقل أخنوخ لكيلا يرى الموت،‏ ولم يوجد لأن اللّٰه نقله.‏ فقد شهد له قبل نقله بأنه قد أرضى اللّٰه».‏ (‏عبرانيين ١١:‏٥)‏ كان أخنوخ بين ‹السحابة العظيمة من الشهود› في أزمنة ما قبل المسيحية،‏ الذين تركوا لنا أمثلة رائعة في الإيمان.‏ (‏عبرانيين ١٢:‏١)‏ فإيمانه هو الذي مكنه من المثابرة على فعل الصواب طوال أكثر من ٣٠٠ سنة —‏ فترة تزيد عن ثلاثة أضعاف مدة حياة معظمنا.‏

١٣ أي نوع من الإيمان امتلكه أخنوخ؟‏

١٣ وصف بولس إيمان أخنوخ وغيره من الشهود حين كتب:‏ «الإيمان هو الترقب الأكيد لأمور مرجوة،‏ والبرهان الجلي على حقائق لا ترى».‏ (‏عبرانيين ١١:‏١)‏ نعم،‏ إن الإيمان هو الترقب الأكيد المؤسس على ضمانات أن الأمور التي نرجوها ستتحقق.‏ وهو يشمل ترقبا راسخا جدا يؤثر في أولوياتنا في الحياة.‏ وقد مكن هذا النوع من الإيمان أخنوخ من السير مع اللّٰه وسط عالم لا يأبه البتة بهذا الأمر.‏

١٤ أية معرفة دقيقة ربما أسس عليها أخنوخ إيمانه؟‏

١٤ يرتكز الإيمان الحقيقي على المعرفة الدقيقة.‏ فأية معرفة امتلكها أخنوخ؟‏ (‏روما ١٠:‏١٤،‏ ١٧؛‏ ١ تيموثاوس ٢:‏٤)‏ لا شك أنه كان مطلعا على الأحداث التي جرت في جنة عدن.‏ وعرف على الأرجح كيف كانت الحياة في جنة عدن،‏ التي ربما كانت لا تزال موجودة في أيامه ولكن حظر على البشر أن يدخلوها.‏ (‏تكوين ٣:‏٢٣،‏ ٢٤)‏ كما عرف قصد اللّٰه أن يملأ المتحدرون من آدم الأرض وأن يجعلوها بأسرها مثل الفردوس الأصلي.‏ (‏تكوين ١:‏٢٨)‏ إضافة إلى ذلك،‏ لا شك أن وعد اللّٰه بمجيء نسل يسحق رأس الشيطان ويزيل كل أثر لخداع الشيطان لم يغب عن باله قط.‏ (‏تكوين ٣:‏١٥)‏ لذلك فإن نبوة أخنوخ الموحى بها والمسجلة في سفر يهوذا تتعلق بإهلاك نسل الشيطان.‏ وبما أن أخنوخ امتلك الإيمان،‏ فنحن نعرف أنه عبد يهوه بصفته الإله الذي «يكافئُ الذين يجدون في طلبه».‏ (‏عبرانيين ١١:‏٦)‏ وفي حين أن أخنوخ لم يملك كل المعلومات التي نعرفها نحن،‏ فالمعلومات المحدودة التي امتلكها كانت كافية لتكون ركيزة متينة يؤسس عليها إيمانه.‏ وإيمانه هذا هو ما جعله يحافظ على استقامته خلال الأزمنة المليئة بالاضطرابات.‏

لنقتد بمثال أخنوخ

١٥،‏ ١٦ كيف نقتدي بمسلك أخنوخ؟‏

١٥ بما أننا نرغب في إرضاء يهوه في أزمنتنا المليئة بالاضطرابات،‏ يحسن بنا أن نقتدي بمثال أخنوخ.‏ فيلزم أن ننال المعرفة الدقيقة عن يهوه وقصده ونتمسك بها جيدا.‏ لكن ذلك لا يكفي.‏ فمن الضروري أيضا أن ندع هذه المعرفة الدقيقة توجه كامل مسلك حياتنا.‏ (‏مزمور ١١٩:‏١٠١؛‏ ٢ بطرس ١:‏١٩)‏ ويجب أن نسمح لطريقة تفكير اللّٰه بأن تقودنا،‏ إذ نسعى دائما إلى إرضائه في أفكارنا وأعمالنا.‏

١٦ لا يذكر الكتاب المقدس اسم شخص آخر كان يخدم يهوه في زمن أخنوخ.‏ ولكن من الواضح أنه كان آنذاك الوحيد الذي يعبد يهوه أو فردا من أقلية صغيرة.‏ نحن أيضا نشكل أقلية صغيرة في هذا العالم،‏ إلا أن ذلك لا يثبطنا.‏ فيهوه سيدعمنا بصرف النظر من هم أعداؤنا.‏ (‏روما ٨:‏٣١)‏ وأخنوخ حذر بشجاعة من هلاك الكافرين القادم.‏ نحن أيضا نكرز بشجاعة «ببشارة الملكوت هذه» رغم السخرية والمقاومة والاضطهاد.‏ (‏متى ٢٤:‏١٤)‏ كما أن حياة أخنوخ كانت أقصر من حياة معاصريه.‏ رغم ذلك،‏ لم يكن يضع رجاءه في ذلك العالم،‏ بل وضع نصب عينيه شيئا أعظم بكثير.‏ (‏عبرانيين ١١:‏١٠،‏ ٣٥)‏ نحن أيضا نضع نصب أعيننا إتمام قصد يهوه،‏ لذلك لا نستعمل هذا العالم كاملا.‏ (‏١ كورنثوس ٧:‏٣١)‏ بدلا من ذلك،‏ نحن نستخدم قدراتنا ومواردنا بشكل رئيسي في خدمة يهوه.‏

١٧ أية معلومات لدينا لم يملكها أخنوخ،‏ لذلك ماذا ينبغي أن نفعل؟‏

١٧ كان أخنوخ يؤْمن بالنسل الذي وعد اللّٰه بأنه سيظهر في وقته المعين.‏ وقد ظهر هذا النسل،‏ يسوع المسيح،‏ منذ نحو ألفي سنة.‏ فزود الفدية وأتاح لنا ولشهود أمناء من الماضي،‏ مثل أخنوخ،‏ فرصة نيل الحياة الأبدية.‏ وهذا النسل هو الآن ملك متوج في السماء لملكوت اللّٰه.‏ وقد طرد الشيطان من السماء إلى هذه الأرض،‏ مما أدى إلى الاضطرابات التي نشهدها في العالم حولنا.‏ (‏رؤيا ١٢:‏١٢)‏ نعم،‏ لدينا معلومات أكثر بكثير مما كان لدى أخنوخ.‏ لذلك لنقتد به بامتلاك إيمان راسخ،‏ بجعل ثقتنا بإتمام وعود اللّٰه تؤثر في كل ما نفعله،‏ وبالسير مع اللّٰه في هذه الأزمنة المليئة بالاضطرابات.‏

[الحاشيتان]

a انظر بصيرة في الأسفار المقدسة،‏ المجلد ١،‏ الصفحة ٢٢٠،‏ الفقرة ٦ (‏بالانكليزية)‏،‏ إصدار شهود يهوه.‏

b قبل أيام أنوش،‏ كان يهوه يتكلم مع آدم.‏ كما قدم هابيل ليهوه تقدمة مقبولة لديه.‏ حتى إن اللّٰه تكلم مع قايين قبلما دفعه سخطه وغيرته إلى ارتكاب جريمة قتل.‏ لذلك لا بد أنه ابتدئَ ‹يدعى باسم يهوه› بطريقة مختلفة لا تنسجم مع العبادة النقية.‏

كيف تجيبون؟‏

• ماذا يعني أن يسير المرء مع اللّٰه؟‏

• لماذا السير مع اللّٰه هو المسلك الأفضل؟‏

• ماذا مكن أخنوخ من السير مع اللّٰه رغم أنه عاش في أزمنة مليئة بالاضطرابات؟‏

• كيف نقتدي بأخنوخ؟‏

[الصورة في الصفحة ١٥]

بالإيمان «سار أخنوخ مع اللّٰه»

[الصورة في الصفحة ١٧]

لدينا إيمان راسخ بأن وعود يهوه ستتحقق

[مصدر الصورة في الصفحة ١٣]

⁦Woman, far right: FAO photo/B. Imevbore; collapsing building: San Hong R-C Picture Company⁩

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة