مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٣ ١/‏٢ ص ٨-‏١٣
  • ‹اثبتوا في كلمتي›

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ‹اثبتوا في كلمتي›
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‹سماع الكلمة›
  • نوعية القلب والتأمل العميق
  • «على جانب الطريق» —‏ الاشخاص المشغولون
  • «على الصخر» —‏ الاشخاص الخائفون
  • «بين الشوك» —‏ الاشخاص المنقسمو القلب
  • ‹اللّٰه هو الذي ينمي›
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
  • زرعُ بُزورِ ٱلْملكوت
    رنِّموا تسابيح ليهوه
  • فوائد محبة كلمة اللّٰه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٩
  • مستفيدين من امثال يسوع
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٧
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
ب٠٣ ١/‏٢ ص ٨-‏١٣

‹اثبتوا في كلمتي›

«إنْ ثبتّم في كلمتي،‏ تكونون حقا تلاميذي».‏ —‏ يوحنا ٨:‏٣١.‏

١ (‏أ)‏ عندما رجع يسوع الى السماء،‏ ماذا ترك وراءه على الارض؟‏ (‏ب)‏ اية اسئلة سنعالجها؟‏

عندما رجع مؤسس المسيحية،‏ يسوع المسيح،‏ الى السماء لم يترك وراءه على هذه الارض اية مؤلّفات او انصاب تذكارية او ثروة.‏ لكنه ترك تلاميذ ومطالب محدّدة يجب ان يبلغها الشخص ليصير تلميذه.‏ وفي انجيل يوحنا،‏ نجد ثلاثة مطالب ذكرها يسوع يجب ان يبلغها كل مَن يريد ان يكون من أتباعه.‏ فما هي هذه المطالب؟‏ ماذا يمكننا فعله لبلوغها؟‏ وكيف يمكننا ان نتأكد اننا مؤهلون لنكون تلاميذ للمسيح اليوم؟‏a

٢ ما هو احد المطالب المهمة ليكون الشخص تلميذا ليسوع،‏ كما هو مسجَّل في انجيل يوحنا؟‏

٢ قبل موت يسوع بستة اشهر تقريبا،‏ صعد الى اورشليم وكرز للجموع المحتشدة هناك.‏ وكانت هذه الجموع قد اتت للاحتفال بعيد المظال الذي كان يدوم اسبوعا كاملا.‏ في منتصف العيد،‏ ‹كان كثيرون من الجمع قد آمنوا بيسوع› نتيجة سماعهم كرازته.‏ واستمر يسوع يكرز حتى انه في اليوم الاخير من العيد،‏ «آمن به كثيرون» ايضا.‏ (‏يوحنا ٧:‏١٠،‏ ١٤،‏ ٣١،‏ ٣٧؛‏ ٨:‏٣٠)‏ عندئذ،‏ وجَّه يسوع انتباهه الى المؤمنين الجدد وذكر مطلبا مهمّا ليكون الشخص تلميذا له.‏ وهذا المطلب،‏ كما سجَّله الرسول يوحنا،‏ هو:‏ «إنْ ثبتّم في كلمتي،‏ تكونون حقا تلاميذي».‏ —‏ يوحنا ٨:‏٣١.‏

٣ اية صفة لازمة ‹ليثبت المرء في كلمة› يسوع؟‏

٣ لم يقصد يسوع بهذه الكلمات ان المؤمنين الجدد ينقصهم الايمان.‏ بل عنى ان الفرصة مُتاحة لهم للصيرورة تلاميذ حقيقيين له،‏ شرط ان يثبتوا في كلمته،‏ ان يُظهِروا الاحتمال.‏ فبعدما قبِلوا كلمته،‏ يجب ان يثبتوا فيها.‏ (‏يوحنا ٤:‏٣٤؛‏ عبرانيين ٣:‏١٤)‏ حقا،‏ لقد اعتبر يسوع الاحتمال صفة مهمة جدا لأتباعه حتى انه في آخر حديث له مع رسله،‏ كما هو مسجَّل في انجيل يوحنا،‏ حثّ واحدا منهم مرتين ان ‹يستمر في اتّباعه›.‏ (‏يوحنا ٢١:‏١٩،‏ ٢٢)‏ وهذا ما فعله كثيرون من المسيحيين الاولين.‏ (‏٢ يوحنا ٤)‏ فماذا ساعدهم على الاحتمال؟‏

٤ ماذا مكَّن المسيحيين الاولين من الاحتمال؟‏

٤ اشار الرسول يوحنا،‏ وهو تلميذ للمسيح بقي امينا طوال نحو سبعة عقود،‏ الى عامل مهمّ.‏ ففي مدحه للمسيحيين الامناء،‏ قال:‏ «انكم اقوياء وكلمة اللّٰه تبقى فيكم وقد غلبتم الشرير».‏ لقد احتمل تلاميذ المسيح هؤلاء،‏ او بقوا في كلمة اللّٰه،‏ لأن كلمة اللّٰه بقيت فيهم.‏ فكان لديهم تقدير عميق لها.‏ (‏١ يوحنا ٢:‏١٤،‏ ٢٤)‏ وعلى نحو مماثل،‏ يجب ان نحرص على إبقاء كلمة اللّٰه فينا لكي ‹نحتمل الى النهاية›.‏ (‏متى ٢٤:‏١٣)‏ فكيف نفعل ذلك؟‏ يزوِّدنا مَثل اعطاه يسوع بالجواب.‏

‹سماع الكلمة›

٥ (‏أ)‏ اية انواع مختلفة من التربة ذكرها يسوع في احد امثاله؟‏ (‏ب)‏ ماذا يمثِّل البذار والتربة في مَثل يسوع؟‏

٥ اعطى يسوع مَثلا عن زارع يزرع البذار.‏ وهذا المَثل مسجَّل في اناجيل متى،‏ مرقس،‏ ولوقا.‏ (‏متى ١٣:‏١-‏٩،‏ ١٨-‏٢٣؛‏ مرقس ٤:‏١-‏٩،‏ ١٤-‏٢٠؛‏ لوقا ٨:‏٤-‏٨،‏ ١١-‏١٥)‏ يلاحظ الذي يقرأ هذه الروايات ان الامر البارز في المَثل هو ان النوع نفسه من البذار يسقط على انواع مختلفة من التربة،‏ مما يؤدي الى نتائج مختلفة.‏ فالنوع الاول من التربة قاسٍ،‏ الثاني ليس له عمق،‏ والثالث تكسوه الاشواك.‏ أما النوع الرابع،‏ بعكس الانواع الثلاثة الاخرى،‏ فهو «جيد» و «صالح».‏ وكما اوضح يسوع،‏ البذار هو رسالة الملكوت الموجودة في كلمة اللّٰه،‏ والتربة تمثِّل اشخاصا لديهم نوعيات مختلفة من القلوب.‏ ورغم ان الاشخاص الذين تمثِّلهم انواع التربة المختلفة لديهم اشياء مشتركة،‏ فإن الممثَّلين بالتربة الجيدة لديهم صفات تميّزهم من الباقين.‏

٦ (‏أ)‏ كيف يختلف النوع الرابع من التربة في مَثل يسوع عن الانواع الثلاثة الاخرى،‏ وماذا يعني ذلك؟‏ (‏ب)‏ ايّ امر هو ضروري لإظهار الاحتمال كتلاميذ للمسيح؟‏

٦ تُظهِر الرواية في لوقا ٨:‏١٢-‏١٥ انه في الحالات الاربع جميعها،‏ ‹يسمع الاشخاص الكلمة›.‏ لكنَّ الذين لديهم «قلب جيد وصالح» لا يكتفون ‹بسماع الكلمة›.‏ فهم «يحفظونها ويُثمِرون بالاحتمال».‏ فالتربة الجيدة والصالحة طريّة وعميقة،‏ مما يسمح لجذور البذار بأن تنغرس عميقا.‏ ونتيجة لذلك،‏ يُفرِخ البذار ويُنتِج الثمر.‏ (‏لوقا ٨:‏٨)‏ وعلى نحو مماثل،‏ يفهم ذوو القلوب الجيدة كلمة اللّٰه،‏ يقدِّرونها،‏ وينهمكون فيها.‏ (‏روما ١٠:‏١٠؛‏ ٢ تيموثاوس ٢:‏٧)‏ فتبقى كلمة اللّٰه فيهم.‏ وهكذا،‏ يُثمِرون بالاحتمال.‏ لذلك فإن التقدير العميق لكلمة اللّٰه ضروري لإظهار الاحتمال كتلاميذ للمسيح.‏ (‏١ تيموثاوس ٤:‏١٥)‏ ولكن كيف يمكننا تنمية هذا التقدير العميق لكلمة اللّٰه؟‏

نوعية القلب والتأمل العميق

٧ بأيّ امر يرتبط القلب الصالح ارتباطا وثيقا؟‏

٧ لاحظ بأيّ امر يربط الكتاب المقدس تكرارا القلب الجيد والصالح.‏ «قلب الصدِّيق يتفكر [«يتأمل»،‏ ع‌ج] بالجواب».‏ (‏امثال ١٥:‏٢٨)‏ «لتكن اقوال فمي وفكر [«تأمل»،‏ ع‌ج] قلبي مرضية امامك يا رب».‏ (‏مزمور ١٩:‏١٤)‏ «لهج [«تأمل»،‏ ع‌ج] قلبي فهم».‏ —‏ مزمور ٤٩:‏٣.‏

٨ (‏أ)‏ ماذا ينبغي ان نتجنب عندما نقرأ الكتاب المقدس،‏ وماذا ينبغي ان نفعل؟‏ (‏ب)‏ اية فوائد نستمدها من التأمل بروح الصلاة في كلمة اللّٰه؟‏ (‏اشمل الاطار «مثبَّتون في الحق».‏)‏

٨ ككتبة الكتاب المقدس هؤلاء،‏ نحن ايضا يلزم ان نتأمل بتقدير وبروح الصلاة في كلمة اللّٰه وأعماله.‏ فعندما نقرأ الكتاب المقدس او المطبوعات المؤسسة عليه،‏ لا يجب ان نكون كالسيّاح المستعجلين الذين يُسرِعون من موقع الى آخر ويصوِّرون كل شيء دون ان يستمتعوا إلا بالقليل من المناظر.‏ بدلا من ذلك،‏ يجب ان نتوقف خلال درسنا الكتاب المقدس للتمتع «بالمناظر»،‏ اذا جاز التعبير.‏b وإذ نتأمل بهدوء في ما نقرأه،‏ تؤثر كلمة اللّٰه في قلبنا.‏ فتحرِّك مشاعرنا وتصوغ تفكيرنا.‏ كما انها تدفعنا الى البوح بمكنونات قلبنا في الصلاة الى اللّٰه.‏ وهكذا،‏ تقوى علاقتنا بيهوه،‏ وتدفعنا محبتنا له الى الاستمرار في اتِّباع يسوع حتى في اصعب الظروف.‏ (‏متى ١٠:‏٢٢)‏ فمن الواضح ان التأمل في ما يقوله اللّٰه ضروري اذا اردنا ان نبقى امناء الى النهاية.‏ —‏ لوقا ٢١:‏١٩.‏

٩ كيف يمكننا التأكد من بقاء قلبنا متجاوبا مع كلمة اللّٰه؟‏

٩ يُظهِر مَثل يسوع ايضا ان هنالك عقبات في طريق نمو البذار،‏ كلمة اللّٰه.‏ لذلك للبقاء تلاميذ امناء،‏ يحسن بنا (‏١)‏ ان نحدِّد العقبات التي تمثِّلها نوعية التربة غير الصالحة المذكورة في المَثل و (‏٢)‏ ان نتَّخذ الخطوات لتخطيها او تجنبها.‏ وبهذه الطريقة،‏ نتأكد من بقاء قلبنا متجاوبا مع بذار الملكوت ومُثمِرا.‏

«على جانب الطريق» —‏ الاشخاص المشغولون

١٠ ما هو اول نوع من التربة في مَثل يسوع،‏ وماذا يمثِّل؟‏

١٠ اول نوع من التربة يقع عليه البذار هو الذي «على جانب الطريق»،‏ حيث ‹يُداس› البذار.‏ (‏لوقا ٨:‏٥)‏ ان التربة التي على جانب طريقٍ يمرّ عبر حقلِ زرع تكون مرصوصة لأن الكثير من العابرين يطأونها.‏ (‏مرقس ٢:‏٢٣)‏ وعلى نحو مماثل،‏ يسمح كثيرون لنمط الحياة الملآن بالاشغال في هذا العالم بأن يستنفد الكثير من وقتهم وطاقتهم بلا لزوم.‏ فيصيرون مشغولين اكثر من ان ينموا التقدير العميق لكلمة اللّٰه.‏ فهم يسمعونها،‏ لكنهم لا يتأملون فيها.‏ لذلك تبقى قلوبهم غير متجاوبة.‏ وقبل ان ينمّوا المحبة لها،‏ «يأتي ابليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا».‏ (‏لوقا ٨:‏١٢)‏ فهل يمكن الحؤول دون ذلك؟‏

١١ كيف يمكن ان نحول دون صيرورة قلبنا كالتربة القاسية؟‏

١١ يمكننا فعل الكثير لنحول دون صيرورة قلبنا كالتربة غير المثمرة على جانب الطريق.‏ فالتربة المرصوصة والقاسية يمكن ان تصير طرية ومثمرة اذا حُرثَت ولم يعُد يطأها احد.‏ وعلى نحو مماثل،‏ فإن تخصيص الوقت لدرس كلمة اللّٰه والتأمل فيها يجعل القلب يصير كالتربة الجيدة المثمرة.‏ والمفتاح هو عدم السماح لأنفسنا بالانشغال اكثر من اللازم بأمور الحياة اليومية.‏ (‏لوقا ١٢:‏١٣-‏١٥)‏ بدلا من ذلك،‏ لنحرص على تخصيص الوقت للتأمل في «الامور الاكثر اهمية» في الحياة.‏ —‏ فيلبي ١:‏٩-‏١١.‏

«على الصخر» —‏ الاشخاص الخائفون

١٢ ما هو السبب الحقيقي الذي يجعل النبتة الصغيرة تيبس في النوع الثاني من التربة المذكور في مَثل يسوع؟‏

١٢ عندما يقع البذار على النوع الثاني من التربة،‏ لا يبقى فوقها،‏ كما في الحالة الاولى.‏ بل يكون له اصل ويُفرِخ.‏ وعندما تشرق الشمس،‏ تلفحه حرارتها فييبس.‏ ولكن هنالك امر مهمّ:‏ الحر ليس السبب الحقيقي الذي يجعل النبتة الصغيرة تيبس.‏ فالنبتة في التربة الجيدة تتعرض ايضا للشمس،‏ لكنها لا تيبس،‏ بل تنمو.‏ فما الفرق؟‏ يوضح يسوع ان هذه النبتة الصغيرة تيبس لأنه «لم يكن لها عمق تربة» ولا «رطوبة».‏ (‏متى ١٣:‏٥،‏ ٦؛‏ لوقا ٨:‏٦)‏ ‹فالصخر› تحت طبقة التربة العليا يمنع البذار من مدّ جذوره عميقا ليصير راسخا ويحصل على كمية كافية من الرطوبة.‏ فتيبس النبتة الصغيرة لأن التربة ليست عميقة.‏

١٣ ايّ نوع من الاشخاص هم كالتربة التي ليس لها عمق،‏ وما هو السبب الحقيقي لتصرفهم؟‏

١٣ يشير هذا الجزء من المَثل الى الاشخاص الذين «يقبلون الكلمة بفرح» ويتبعون يسوع بغيرة «الى حين».‏ (‏لوقا ٨:‏١٣)‏ ولكن عندما يتعرضون لشمس ‹الضيق او الاضطهاد› الحارقة،‏ يخافون كثيرا بحيث يخسرون فرحهم وقوّتهم ويتوقفون عن اتِّباع المسيح.‏ (‏متى ١٣:‏٢١)‏ إلا ان الاضطهاد ليس السبب الحقيقي لخوفهم.‏ فملايين من تلاميذ المسيح يحتملون مختلف انواع الضيقات،‏ ومع ذلك يبقون امناء.‏ (‏٢ كورنثوس ٢:‏٤؛‏ ٧:‏٥)‏ فالسبب الحقيقي لخوف البعض وهجرهم الحق هو ان نوعية قلبهم المتحجرة تمنعهم من التأمل بعمق في الامور البنّاءة والروحية.‏ لذلك يكون تقديرهم ليهوه ولكلمته سطحيا جدا وضعيفا جدا بحيث لا يتمكنون من الصمود في وجه المقاومة.‏ فكيف يمكن للمرء ان يحول دون هذه النتيجة؟‏

١٤ اية خطوات ينبغي ان يتَّخذها المرء ليحول دون ان يصير قلبه كالتربة التي ليس لها عمق؟‏

١٤ يجب ان يحرص الشخص ألا تتأصل في قلبه عقبات كالصخر.‏ وتشمل هذه العقبات امورا مثل إضمار الضغينة،‏ الانانية غير الظاهرة،‏ او ما شابه من مشاعر الاستياء المخفية.‏ وإذا كانت عوائق كهذه موجودة،‏ يمكن لتأثير كلمة اللّٰه ان يزيلها.‏ (‏ارميا ٢٣:‏٢٩؛‏ افسس ٤:‏٢٢؛‏ عبرانيين ٤:‏١٢)‏ بعد ذلك،‏ سيساعد التأمل بروح الصلاة على «غرس الكلمة» عميقا في قلب الشخص.‏ (‏يعقوب ١:‏٢١)‏ وهذا ما يزوِّده بالقدرة على الاحتمال في اوقات التثبط وبالشجاعة للبقاء امينا رغم المحن.‏

«بين الشوك» —‏ الاشخاص المنقسمو القلب

١٥ (‏أ)‏ لماذا يستحق النوع الثالث من التربة الذي ذكره يسوع انتباهنا بشكل خصوصي؟‏ (‏ب)‏ ماذا يحدث في النهاية في النوع الثالث من التربة،‏ ولماذا؟‏

١٥ ان النوع الثالث من التربة،‏ الذي ينمو فيه الشوك،‏ يستحق انتباهنا بشكل خصوصي لأنه يشبه التربة الجيدة في بعض النواحي.‏ فكالتربة الجيدة،‏ تسمح التربة التي ينمو فيها الشوك للبذار بأن يتأصل ويُفرِخ.‏ وفي البداية،‏ لا يكون هنالك فرق في نمو النبتة الصغيرة في هذين النوعين من التربة.‏ ولكن بمرور الوقت،‏ يحدث شيء يخنق النبتة.‏ فبعكس التربة الجيدة،‏ تصير هذه التربة مكسوة بالاشواك.‏ وإذ تظهر النبتة الصغيرة من التراب،‏ تنافسها ‹الاشواك التي تنمو معها›.‏ ولفترة قصيرة،‏ تتنافس الاشواك والنبتة على الغذاء،‏ النور،‏ والمساحة.‏ ولكن في النهاية،‏ تتفوق الاشواك على النبتة ‹وتخنقها›.‏ —‏ لوقا ٨:‏٧.‏

١٦ (‏أ)‏ ايّ اشخاص يشبهون التربة التي ينمو فيها الشوك؟‏ (‏ب)‏ ماذا تمثِّل الاشواك،‏ كما يرد في روايات الاناجيل الثلاث؟‏ —‏ انظروا الحاشية.‏

١٦ ايّ نوع من الاشخاص يشبه التربة التي ينمو فيها الشوك؟‏ يوضح يسوع انهم «الذين سمعوا،‏ ولكن إذ تجرفهم هموم وغنى ولذات الحياة،‏ يختنقون كليا ولا يأتون بشيء تام النمو».‏ (‏لوقا ٨:‏١٤)‏ فتماما كما ينمو البذار والاشواك معا في التربة،‏ يحاول البعض تخصيص الوقت لكلمة اللّٰه ‹وللذات الحياة› في الوقت نفسه.‏ فحق كلمة اللّٰه مزروع في قلوبهم،‏ لكنَّ المساعي الاخرى تنافسه وتحاول استئثار اهتمامهم،‏ مما يؤدي الى انقسام قلوبهم المجازية.‏ (‏لوقا ٩:‏٥٧-‏٦٢)‏ وهذا ما يمنعهم من تخصيص وقت كافٍ للتأمل ذي المغزى بروح الصلاة في كلمة اللّٰه.‏ فلا يتمكنون من استيعاب كلمة اللّٰه كاملا ولذلك لا ينمّون التقدير العميق اللازم للاحتمال.‏ وتدريجيا،‏ تتفوق المساعي غير الروحية على الاهتمامات الروحية حتى ‹تخنقها كليّا›.‏c فيا لها من نهاية مؤسفة للذين لا يحبون يهوه بكل قلبهم!‏ —‏ متى ٦:‏٢٤؛‏ ٢٢:‏٣٧.‏

١٧ اية اختيارات يجب ان نقوم بها في الحياة لئلا تخنقنا الاشواك المجازية المذكورة في مَثل يسوع؟‏

١٧ يمكننا تجنب الاختناق بالمعاناة واللذّات في هذا العالم بإعطاء الاولوية للامور الروحية بدلا من الامور المادية.‏ (‏متى ٦:‏٣١-‏٣٣؛‏ لوقا ٢١:‏٣٤-‏٣٦)‏ فلا ينبغي ان نهمل قراءة الكتاب المقدس والتأمل فيه.‏ ويمكننا ايجاد وقت اكبر للتأمل العميق بروح الصلاة اذا بسّطنا حياتنا قدر الامكان.‏ (‏١ تيموثاوس ٦:‏٦-‏٨)‏ ويهوه يبارك خدامه الذين يفعلون ذلك —‏ الذين،‏ اذا جاز التعبير،‏ قلعوا الاشواك من التربة لمنح النبتة المثمرة المزيد من الغذاء والنور والمساحة.‏ تقول ساندرا البالغة من عمرها ٢٦ سنة:‏ «عندما اتأمل في البركات التي نلتها في الحق،‏ ادرك ان العالم لا يمكن ان يقدِّم ايّ شيء يضاهيها!‏».‏ —‏ مزمور ٨٤:‏١١.‏

١٨ كيف يمكننا ان نثبت في كلمة اللّٰه ونحتمل كمسيحيين؟‏

١٨ اذًا،‏ من الواضح اننا جميعا،‏ الصغار والكبار،‏ سنثبت في كلمة اللّٰه ونحتمل كتلاميذ للمسيح ما دامت كلمة اللّٰه باقية فينا.‏ لذلك لنحرص ألا تصير تربة قلبنا المجازي قاسية،‏ بلا عمق،‏ او مكسوة بالاشواك،‏ بل ان تبقى طرية وعميقة.‏ وبهذه الطريقة،‏ نتمكن من الانهماك في كلمة اللّٰه كاملا و ‹الاثمار بالاحتمال›.‏ —‏ لوقا ٨:‏١٥.‏

[الحواشي]

a سنعالج في هذه المقالة اول مطلب من هذه المطالب.‏ وسيُناقَش المطلبان الآخران في المقالتَين التاليتَين.‏

b للتأمل بروح الصلاة في جزء قرأتَه من الكتاب المقدس،‏ بإمكانك ان تسأل نفسك مثلا:‏ ‹هل يُظهِر صفة او اكثر من صفات يهوه؟‏ كيف يرتبط بمحور الكتاب المقدس؟‏ كيف اطبِّقه في حياتي او استخدمه لمساعدة الآخرين؟‏›.‏

c كما يرد في روايات الاناجيل الثلاث لمَثل يسوع،‏ يُخنَق البذار بالمعاناة واللذّات في هذا العالم:‏ «هموم نظام الاشياء هذا»،‏ «قوة الغنى الخادعة»،‏ «شهوات باقي الاشياء»،‏ و «لذات الحياة».‏ —‏ مرقس ٤:‏١٩؛‏ متى ١٣:‏٢٢؛‏ لوقا ٨:‏١٤؛‏ ارميا ٤:‏٣،‏ ٤.‏

ما هي اجوبتكم؟‏

• لماذا يلزم ان ‹نثبت في كلمة يسوع›؟‏

• كيف نجعل كلمة اللّٰه تبقى في قلوبنا؟‏

• اية انواع من الاشخاص تمثِّلهم الانواع الاربعة من التربة التي ذكرها يسوع؟‏

• كيف يمكن ايجاد الوقت للتأمل في كلمة اللّٰه؟‏

[الاطار/‏الصورة في الصفحة ١٠]

«مثبَّتون في الحق»

سنة بعد سنة،‏ يبرهن كثيرون من الذين صاروا تلاميذ للمسيح منذ وقت طويل انهم «مثبَّتون في الحق».‏ (‏٢ بطرس ١:‏١٢)‏ فماذا يساعدهم على الاحتمال؟‏ اليك في ما يلي بعض تعليقاتهم:‏

«في نهاية كل يوم،‏ أقرأ جزءا من الكتاب المقدس وأصلّي.‏ ثم افكر في ما قرأته».‏ —‏ جين،‏ اعتمدت سنة ١٩٣٩.‏

«ان التأمل في الفكرة ان يهوه،‏ اله سامٍ جدا،‏ يحبنا كثيرا يمنحني شعورا بالامان وقدرة على البقاء امينة».‏ —‏ پاتريشا،‏ اعتمدت سنة ١٩٤٦.‏

«اتمكن من الاستمرار في خدمة يهوه بالمحافظة على عادات درس جيدة وبالغوص في ‹اعماق اللّٰه›».‏ —‏ ١ كورنثوس ٢:‏١٠؛‏ آنّا،‏ اعتمدت سنة ١٩٣٩.‏

«اقرأ الكتاب المقدس والمطبوعات المؤسسة عليه بهدف فحص قلبي ودوافعي».‏ —‏ زيلدا،‏ اعتمدت سنة ١٩٤٣.‏

«افضل اوقات لديّ هي عندما اتمشى وأتكلم مع يهوه في الصلاة وأخبره عن مشاعري».‏ —‏ رالف،‏ اعتمد سنة ١٩٤٧.‏

«ابدأ يومي بالتأمل في الآية اليومية وقراءة جزء من الكتاب المقدس.‏ وهذا ما يعطيني شيئا جديدا للتأمل فيه خلال النهار».‏ —‏ ماري،‏ اعتمدت سنة ١٩٣٥.‏

«ان المطبوعات التي تناقش سفرا في الكتاب المقدس عددا فعددا هي بمثابة منشِّط لي».‏ —‏ دانيال،‏ اعتمد سنة ١٩٤٦.‏

متى تخصِّص الوقت للتأمل في كلمة اللّٰه بروح الصلاة؟‏ —‏ دانيال ٦:‏١٠ب؛‏ مرقس ١:‏٣٥؛‏ اعمال ١٠:‏٩.‏

[الصورة في الصفحة ١٣]

يمكننا ان ‹نثمر بالاحتمال› بإعطاء الاولوية للامور الروحية

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة