مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٢ ١٥/‏٣ ص ١٣-‏١٨
  • المسيح يقود جماعته

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • المسيح يقود جماعته
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • السيد لديه عبد امين
  • «أطيعوا .‏ .‏ .‏ كونوا مذعنين»
  • اذعان الشيوخ لقيادة المسيح
  • ابقوا تحت قيادة المسيح
  • قيادة المسيح الفعّالة اليوم
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٨
  • لنواصل السير كما سار يسوع المسيح
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
  • أَطيعوا الذين يأخذون القيادة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
  • الاذعان بتواضع للرعاة المحبين
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
ب٠٢ ١٥/‏٣ ص ١٣-‏١٨

المسيح يقود جماعته

«ها انا معكم كل الايام الى اختتام نظام الاشياء».‏ —‏ متى ٢٨:‏٢٠.‏

١،‏ ٢ (‏أ)‏ بماذا وعد يسوع المُقام تلاميذه وهو يعطيهم الامر بالتلمذة؟‏ (‏ب)‏ كيف قاد يسوع الجماعة المسيحية الباكرة بفعّالية؟‏

قبل صعود قائدنا المُقام يسوع المسيح الى السماء،‏ ظهر لتلاميذه وقال لهم:‏ «دُفعَت اليَّ كل سلطة في السماء وعلى الارض.‏ فاذهبوا وتلمذوا اناسا من جميع الامم،‏ وعمِّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس،‏ وعلِّموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به.‏ وها انا معكم كل الايام الى اختتام نظام الاشياء».‏ —‏ متى ٢٣:‏١٠؛‏ ٢٨:‏١٨-‏٢٠.‏

٢ لم يعيِّن يسوع لتلاميذه هذا العمل المنقذ للحياة فحسب،‏ بل وعدهم ايضا ان يكون معهم.‏ وتاريخ المسيحية الباكرة،‏ كما هو مسجَّل في سفر الاعمال في الكتاب المقدس،‏ يُثبِت بشكل قاطع ان المسيح استخدم السلطة المعطاة له لقيادة الجماعة الحديثة العهد.‏ فقد ارسل الروح القدس،‏ «المعين» الموعود به،‏ لتقوية أتباعه وتوجيههم.‏ (‏يوحنا ١٦:‏٧؛‏ اعمال ٢:‏٤،‏ ٣٣؛‏ ١٣:‏٢-‏٤؛‏ ١٦:‏٦-‏١٠)‏ كما استخدم يسوع المُقام الملائكة الذين تحت امرته لدعم تلاميذه.‏ (‏اعمال ٥:‏١٩؛‏ ٨:‏٢٦؛‏ ١٠:‏٣-‏٨،‏ ٢٢؛‏ ١٢:‏٧-‏١١؛‏ ٢٧:‏٢٣،‏ ٢٤؛‏ ١ بطرس ٣:‏٢٢)‏ وعلاوة على ذلك،‏ زوَّد قائدنا الارشاد للجماعة بتدبير رجال اكفاء ليخدموا كهيئة حاكمة.‏ —‏ اعمال ١:‏٢٠،‏ ٢٤-‏٢٦؛‏ ٦:‏١-‏٦؛‏ ٨:‏٥،‏ ١٤-‏١٧.‏

٣ اية اسئلة ستُناقَش في هذه المقالة؟‏

٣ ولكن ماذا عن وقتنا،‏ «اختتام نظام الاشياء»؟‏ كيف يقود يسوع الجماعة المسيحية اليوم؟‏ وكيف يمكن ان نُظهِر اننا نقبل قيادته؟‏

السيد لديه عبد امين

٤ (‏أ)‏ مَن يؤلفون «العبد الامين الفطين»؟‏ (‏ب)‏ بماذا عهد السيد الى العبد؟‏

٤ قال يسوع وهو يعطي النبوة عن علامة حضوره:‏ «مَن هو العبد الامين الفطين الذي اقامه سيده على خدم بيته ليعطيهم طعامهم في حينه؟‏ يا لسعادة ذلك العبد،‏ اذا جاء سيده ووجده يفعل هكذا!‏ الحق اقول لكم:‏ انه يقيمه على جميع ممتلكاته».‏ (‏متى ٢٤:‏٤٥-‏٤٧)‏ ان ‹السيد› هو قائدنا يسوع المسيح.‏ وقد اقام «العبد الامين الفطين» —‏ صف المسيحيين الممسوحين على الارض —‏ على كل مصالحه الارضية.‏

٥،‏ ٦ (‏أ)‏ ماذا تمثِّل «المناير الذهبية السبع» و«النجوم السبعة» التي رآها الرسول يوحنا في رؤيا؟‏ (‏ب)‏ ماذا يعني وجود «النجوم السبعة» في يد يسوع اليمنى؟‏

٥ يُظهِر سفر الكشف في الكتاب المقدس ان العبد الامين الفطين هو تحت سيطرة يسوع المسيح المباشرة.‏ ففي رؤيا عن «يوم الرب»،‏ رأى الرسول يوحنا «سبع مناير ذهبية،‏ وفي وسط المناير شبه ابن انسان .‏ .‏ .‏ معه في يده اليمنى سبعة نجوم».‏ وقد اوضح يسوع هذه الرؤيا ليوحنا قائلا:‏ «اما السر المقدس للنجوم السبعة التي رأيت على يدي اليمنى،‏ وللمناير الذهبية السبع فهو:‏ النجوم السبعة تمثل ملائكة الجماعات السبع،‏ والمناير السبع تمثل سبع جماعات».‏ —‏ كشف ١:‏١،‏ ١٠-‏٢٠.‏

٦ تمثِّل «المناير الذهبية السبع» كل الجماعات المسيحية الحقة الموجودة في «يوم الرب»،‏ الذي ابتدأ سنة ١٩١٤.‏ ولكن ماذا عن «النجوم السبعة»؟‏ في الاتمام الاول،‏ رمزت الى كل النظار الممسوحين المولودين من الروح الذين اعتنوا بجماعات القرن الاول.‏a والنظار كانوا في يد يسوع اليمنى،‏ اي تحت سيطرته وتوجيهه.‏ نعم،‏ كان المسيح يسوع قائد صف العبد.‏ ولكنَّ النظار الممسوحين الآن قليلون في العدد.‏ فكيف يمكن لقيادة المسيح ان تشمل اكثر من ٠٠٠‏,٩٣ جماعة لشهود يهوه حول الارض؟‏

٧ (‏أ)‏ كيف يستخدم يسوع الهيئة الحاكمة لقيادة الجماعات حول الارض؟‏ (‏ب)‏ لماذا يمكن القول ان النظار المسيحيين معيَّنون من الروح القدس؟‏

٧ كما في القرن الاول،‏ يخدم الآن فريق صغير من الرجال المؤهلين من بين النظار الممسوحين كهيئة حاكمة،‏ ممثِّلين صف العبد الامين الفطين.‏ ويستخدم قائدنا هذه الهيئة الحاكمة لتعيين رجال مؤهلين —‏ سواء كانوا ممسوحين بالروح او لا —‏ كشيوخ في الجماعات المحلية.‏ ويلعب الروح القدس،‏ الذي منح يهوه ليسوع سلطة استخدامه،‏ دورا مهما في هذا المجال.‏ (‏اعمال ٢:‏٣٢،‏ ٣٣)‏ فبادئ ذي بدء،‏ يجب ان يبلغ هؤلاء النظار المؤهلات المرسومة في كلمة اللّٰه الموحى بها من الروح القدس.‏ (‏١ تيموثاوس ٣:‏١-‏٧؛‏ تيطس ١:‏٥-‏٩؛‏ ٢ بطرس ١:‏٢٠،‏ ٢١)‏ وتجري التوصيات والتعيينات بعد الصلاة وبإرشاد الروح القدس.‏ كما ان الافراد المعيَّنين يبرهنون انهم ينتجون ثمر هذا الروح.‏ (‏غلاطية ٥:‏٢٢،‏ ٢٣)‏ لذلك فإن مشورة بولس التالية تنطبق على كل الشيوخ،‏ سواء كانوا ممسوحين او لا:‏ «انتبهوا لأنفسكم ولجميع الرعية التي عيَّنكم فيها الروح القدس نظارا».‏ (‏اعمال ٢٠:‏٢٨)‏ وهؤلاء الرجال المعيَّنون ينالون الارشاد من الهيئة الحاكمة ويرعون الجماعة طوعا.‏ وبهذه الطريقة،‏ يكون المسيح اليوم معنا ويقود الجماعة بفعّالية.‏

٨ كيف يستخدم المسيح الملائكة لقيادة أتباعه؟‏

٨ يستخدم يسوع ايضا ملائكة حرفيين لقيادة أتباعه اليوم.‏ ففي مَثل الحنطة والزوان،‏ يأتي وقت الحصاد عند «اختتام نظام الاشياء».‏ ومَن يستخدمهم السيد للقيام بعمل الحصاد؟‏ قال المسيح:‏ «الحصّادون هم الملائكة».‏ وأضاف:‏ «يرسل ابن الانسان ملائكته،‏ فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر والمتعدين على الشريعة».‏ (‏متى ١٣:‏٣٧-‏٤١)‏ فكما وجَّه ملاك خطى فيلبُّس لإيجاد الخصي الحبشي،‏ هنالك وفرة من الادلة اليوم تثبت ان المسيح يستخدم ملائكته لتوجيه عمل المسيحيين الحقيقيين لإيجاد المستقيمي القلوب.‏ —‏ اعمال ٨:‏٢٦،‏ ٢٧؛‏ كشف ١٤:‏٦.‏

٩ (‏أ)‏ ايّ وسيلتَين يستخدمهما المسيح لقيادة الجماعة المسيحية اليوم؟‏ (‏ب)‏ ايّ سؤال ينبغي ان نفكر فيه اذا اردنا ان نستفيد من قيادة المسيح؟‏

٩ فكم هو مطمئن ان نعرف ان يسوع المسيح يقود تلاميذه اليوم بواسطة الهيئة الحاكمة،‏ الروح القدس،‏ والملائكة!‏ حتى لو عُزل مؤقتا البعض من عبّاد يهوه عن الهيئة الحاكمة بسبب الاضطهاد او ما شابه،‏ يظلون تحت قيادة المسيح بواسطة الروح القدس والدعم الملائكي.‏ ولكننا لا نستفيد من قيادته إلا عندما نقبلها.‏ فكيف نُظهِر اننا نقبل قيادة المسيح؟‏

«أطيعوا .‏ .‏ .‏ كونوا مذعنين»

١٠ كيف يمكن ان نُظهِر الاحترام للشيوخ المعيَّنين في الجماعة؟‏

١٠ يعطي قائدنا الجماعات «عطايا في رجال» —‏ «بعضا كمبشرين،‏ وبعضا كرعاة ومعلمين».‏ (‏افسس ٤:‏٨،‏ ١١،‏ ١٢)‏ وموقفنا وتصرفاتنا معهم تكشف بوضوح اذا كنا نقبل قيادة المسيح.‏ فيجب ان ‹نُظهِر اننا شاكرون› لأن المسيح اعطانا رجالا مؤهلين روحيا.‏ (‏كولوسي ٣:‏١٥)‏ كما انهم يستحقون احترامنا.‏ كتب الرسول بولس:‏ «ليُحسَب الشيوخ الذين يشرفون حسنا مستحقين كرامة مضاعفة».‏ (‏١ تيموثاوس ٥:‏١٧)‏ فكيف يمكن ان نُظهِر شكرنا وتقديرنا لهؤلاء الشيوخ،‏ او النظار،‏ في الجماعة؟‏ يجيب بولس:‏ «أطيعوا الذين يتولَّون القيادة بينكم وكونوا مذعنين».‏ (‏عبرانيين ١٣:‏١٧)‏ نعم،‏ يجب ان نذعن،‏ او نخضع،‏ لهم.‏

١١ لماذا العيش وفق انتذارنا يتطلب الاحترام لترتيب الشيوخ؟‏

١١ ان قائدنا كامل.‏ أما الرجال الذين اعطانا اياهم فليسوا كاملين.‏ لذلك قد يخطئون احيانا.‏ رغم ذلك،‏ من المهم ان نبقى اولياء لترتيب المسيح.‏ فالعيش وفق انتذارنا ومعموديتنا يعني في الواقع ان نعترف بأن السلطة المعيَّنة من الروح في الجماعة هي شرعية ونذعن لها طوعا.‏ ومعموديتنا ‹باسم الروح القدس› هي إعلان جهري اننا نعترف بالروح القدس وبالدور الذي يلعبه في مقاصد يهوه.‏ (‏متى ٢٨:‏١٩)‏ كما تعني هذه المعمودية اننا نتعاون مع الروح وأننا لا نفعل ايّ شيء لإعاقة عمله بين أتباع المسيح.‏ وبما ان الروح القدس يلعب دورا حيويا في التوصية بالشيوخ وتعيينهم،‏ فهل يمكن حقا ان نتمِّم انتذارنا اذا لم نذعن لترتيب الشيوخ في الجماعة؟‏

١٢ اية امثلة لعدم احترام السلطة يذكرها يهوذا،‏ وماذا تعلِّمنا؟‏

١٢ تحتوي الاسفار المقدسة على امثلة تعلِّمنا قيمة الطاعة والاذعان.‏ اشار التلميذ يهوذا الى ثلاثة امثلة تحذيرية في معرض حديثه عن الذين تكلموا بالاهانة على الرجال المعيَّنين في الجماعة.‏ قال:‏ «ويل لهم،‏ لأنهم سلكوا في سبيل قايين،‏ واندفعوا في ضلالة بلعام لقاء أجر،‏ وهلكوا في كلام تمرد قورح!‏».‏ (‏يهوذا ١١)‏ لقد تجاهل قايين مشورة يهوه الحبية واتَّبع عمدا مسلك البغض القتّال.‏ (‏تكوين ٤:‏٤-‏٨)‏ وحاول بلعام ان يلعن شعب اللّٰه ليحصل على مكافأة مالية رغم ان اللّٰه حذَّره مرارا من فعل ذلك.‏ (‏عدد ٢٢:‏٥-‏٢٨،‏ ٣٢-‏٣٤؛‏ تثنية ٢٣:‏٥)‏ ورغم انه كان لدى قورح مركز محترم في اسرائيل،‏ لم يقنعْ به.‏ بل اشعل الثورة على خادم اللّٰه موسى،‏ احلم رجل على وجه الارض.‏ (‏عدد ١٢:‏٣؛‏ ١٦:‏١-‏٣،‏ ٣٢،‏ ٣٣)‏ ونتيجة لما فعله قايين وبلعام وقورح،‏ حلّت بهم الكارثة.‏ فيا له من درس لا يُنسى نتعلمه من هذه الامثلة،‏ ان نصغي الى مشورة الذين يستخدمهم يهوه في مراكز المسؤولية ونحترمهم!‏

١٣ اية بركات تنبأ بها النبي اشعيا للذين يذعنون لترتيب الشيوخ؟‏

١٣ ومَن يرفض الاستفادة من هذا الترتيب الرائع للاشراف الذي اسَّسه قائدنا في الجماعة المسيحية؟‏!‏ انبأ النبي اشعيا ببركات هذا الترتيب قائلا:‏ «هوذا بالعدل يملك ملك ورؤساء بالحق يترأسون.‏ ويكون انسان كمخبإ من الريح وستارة من السيل كسواقي ماء في مكان يابس كظل صخرة عظيمة في ارض معيية».‏ (‏اشعياء ٣٢:‏١،‏ ٢)‏ فكل شيخ يجب ان يكون «كمخبإ» يزوِّد الحماية والامان.‏ فلنصلِّ ولنبذل الجهد لنكون طائعين ومذعنين للسلطة المعيَّنة من اللّٰه في الجماعة،‏ حتى لو كان الاذعان لها صعبا علينا.‏

اذعان الشيوخ لقيادة المسيح

١٤،‏ ١٥ كيف يُظهِر الذين يأخذون القيادة في الجماعة انهم يذعنون لقيادة المسيح؟‏

١٤ يجب على كل مسيحي،‏ وخصوصا الشيوخ،‏ ان يتبع قيادة المسيح.‏ ورغم ان النظار او الشيوخ لديهم الى حد ما سلطة في الجماعة،‏ فهم لا يسعون ان ‹يسودوا على ايمان رفقائهم المؤمنين› بالسيطرة على حياتهم.‏ (‏٢ كورنثوس ١:‏٢٤)‏ انهم يصغون الى كلمات يسوع:‏ «انتم تعرفون ان حكام الامم يسودون عليهم وأن العظماء يتسلطون عليهم.‏ فليس الامر كذلك في ما بينكم».‏ (‏متى ٢٠:‏٢٥-‏٢٧)‏ وفيما يتمِّم الشيوخ مسؤوليتهم،‏ يحاولون بإخلاص خدمة الآخرين.‏

١٥ يجري حثّ المسيحيين:‏ «اذكروا الذين يتولَّون القيادة بينكم،‏ .‏ .‏ .‏ وإذ تنظرون في ما يؤول اليه سلوكهم،‏ اقتدوا بإيمانهم».‏ (‏عبرانيين ١٣:‏٧)‏ ولا يُطلَب منا ذلك لأن الشيوخ هم قادتنا.‏ فقد قال يسوع:‏ «قائدكم واحد،‏ وهو المسيح».‏ (‏متى ٢٣:‏١٠)‏ فإيمانهم هو ما ينبغي الاقتداء به لأنهم يقتدون بقائدنا الحقيقي،‏ المسيح.‏ (‏١ كورنثوس ١١:‏١)‏ وإليكم بعض الطرائق التي بها يسعى الشيوخ الى الاقتداء بالمسيح في علاقتهم بأفراد الجماعة الآخرين.‏

١٦ كيف عامل يسوع أتباعه رغم السلطة التي مُنحت له؟‏

١٦ رغم ان يسوع اسمى من البشر الناقصين في كل المجالات وقد منحه ابوه سلطة لا تُضاهى،‏ كان محتشما في تعاملاته مع تلاميذه.‏ فلم يمطر سامعيه بوابل من المعرفة بهدف إثارة اعجابهم،‏ بل كان متفهِّما وأشفق على أتباعه وأخذ حاجاتهم البشرية في الاعتبار.‏ (‏متى ١٥:‏٣٢؛‏ ٢٦:‏٤٠،‏ ٤١؛‏ مرقس ٦:‏٣١)‏ ولم يطلب قط من تلاميذه اكثر مما يستطيعون ان يفعلوا،‏ ولم يحمِّلهم قط اكثر مما يستطيعون ان يتحملوا.‏ (‏يوحنا ١٦:‏١٢)‏ كما انه كان ‹وديعا ومتضع القلب›.‏ فلا عجب انه كان سبب انتعاش لكثيرين!‏ —‏ متى ١١:‏٢٨-‏٣٠.‏

١٧ كيف ينبغي ان يقتدي الشيوخ بالمسيح في إظهار الاحتشام في علاقتهم بأفراد الجماعة؟‏

١٧ فإذا اعرب المسيح الذي هو قائدنا عن الاحتشام،‏ فكم بالاحرى ينبغي ان يفعل ذلك الذين يأخذون القيادة في الجماعة!‏ نعم،‏ انهم يحرصون لئلا يسيئوا استعمال السلطة الموكَلة اليهم.‏ وهم لا ‹يأتون ببلاغة الكلام›،‏ محاولين اثارة إعجاب الآخرين.‏ (‏١ كورنثوس ٢:‏١،‏ ٢)‏ بل يحاولون التكلم بحق الاسفار المقدسة ببساطة وإخلاص.‏ وعلاوة على ذلك،‏ يحاولون ان يكونوا متعقلين في ما يتوقعونه من الآخرين ويأخذون حاجاتهم في الاعتبار.‏ (‏فيلبي ٤:‏٥)‏ وإذ يدركون ان لكل شخص حدوده،‏ يلتمسون الاعذار بمحبة لإخوتهم.‏ (‏١ بطرس ٤:‏٨)‏ أفليس الشيوخ المتواضعون والودعاء منعشين حقا؟‏ انهم كذلك فعلا.‏

١٨ ماذا يمكن ان يتعلم الشيوخ من معاملة يسوع للاولاد؟‏

١٨ كان من السهل على الجميع،‏ حتى الاقلّ شأنا،‏ الاقتراب الى يسوع.‏ تأملوا في تجاوبه عندما انَّب تلاميذه الناس لأنهم «يُحضِرون اليه اولادا صغارا».‏ قال يسوع:‏ «دعوا الاولاد الصغار يأتون اليّ؛‏ لا تحاولوا منعهم».‏ ثم «ضمّ الاولاد بذراعيه،‏ وأخذ يباركهم واضعا يديه عليهم».‏ (‏مرقس ١٠:‏١٣-‏١٦)‏ كان يسوع رقيقا ولطيفا،‏ لذلك انجذب اليه الناس ولم يخافوا منه.‏ حتى الاولاد شعروا بالراحة معه.‏ وعلى نحو مماثل،‏ فإن الشيوخ ايضا يسهل الاقتراب اليهم.‏ وإذ يُظهِرون المودة المخلصة واللطف،‏ يشعر الآخرون،‏ حتى الاولاد،‏ بالراحة معهم.‏

١٩ ماذا يشمل امتلاك «فكر المسيح»،‏ وأيّ جهد يتطلبه ذلك؟‏

١٩ وكلّما ازدادت معرفة الشيوخ للمسيح يسوع،‏ اقتدوا به اكثر.‏ سأل بولس:‏ «مَن عرف فكر يهوه حتى يعلِّمه؟‏».‏ ثم اضاف:‏ «أما نحن فلنا فكر المسيح».‏ (‏١ كورنثوس ٢:‏١٦)‏ ويشمل امتلاك فكر المسيح معرفة طريقة تفكيره وكل نواحي شخصيته بحيث نعرف ماذا يفعل في حالة معيَّنة.‏ تخيَّلوا انكم تعرفون قائدنا الى هذا الحد!‏ ان ذلك يتطلب الانتباه بدقة لروايات الاناجيل وملء عقولنا قانونيا بفهم حياة يسوع ومثاله.‏ وعندما يبذل الشيوخ جهدهم لاتِّباع قيادة المسيح الى هذا الحد،‏ يسهل اكثر على افراد الجماعة الاقتداء بإيمانهم.‏ ويحس الشيوخ بالاكتفاء اذ يرون الآخرين يتبعون بفرح خطوات القائد.‏

ابقوا تحت قيادة المسيح

٢٠،‏ ٢١ علامَ ينبغي ان نصمِّم فيما نتطلع قُدُما الى العالم الجديد الموعود به؟‏

٢٠ من المهم ان نبقى جميعا تحت قيادة المسيح.‏ وإذ نقترب من نهاية نظام الاشياء هذا،‏ فإن حالتنا شبيهة بحالة الاسرائيليين عندما كانوا في سهول موآب سنة ١٤٧٣ ق‌م.‏ فقد كانوا على عتبة ارض الموعد عندما اعلن اللّٰه بفم النبي موسى:‏ «انت [يشوع] تُدخِل هذا الشعب الارضَ التي اقسم الرب لآبائهم ان يعطيهم اياها».‏ (‏تثنية ٣١:‏٧،‏ ٨،‏ الترجمة اليسوعية الجديدة)‏ كان يشوع القائد المعيَّن.‏ لذلك كان على الاسرائيليين ان يذعنوا لقيادته لكي يدخلوا ارض الموعد.‏

٢١ واليوم ايضا،‏ يقول لنا الكتاب المقدس:‏ «قائدكم واحد،‏ وهو المسيح».‏ ان المسيح ولا احد سواه هو مَن سيقودنا الى العالم الجديد الموعود به الذي يسكن فيه البرّ.‏ (‏٢ بطرس ٣:‏١٣)‏ فلنصمِّم اذًا على الاذعان لقيادته في كل مجالات حياتنا.‏

[الحاشية]

a لا تمثِّل «النجوم» هنا ملائكة حرفيين.‏ فحتما ما كان يسوع ليستخدم شخصا بشريا لتسجيل معلومات من اجل نقلها الى مخلوقات روحانية غير منظورة.‏ لذلك لا بد ان «النجوم» تمثِّل نظار الجماعات البشر،‏ الشيوخ الذين يعتبرهم يسوع رسلا له.‏ وعددهم،‏ الذي هو سبعة،‏ يدل على التمام بحسب مقياس اللّٰه.‏

هل تذكرون؟‏

• كيف قاد المسيح الجماعة الباكرة؟‏

• كيف يقود المسيح جماعته اليوم؟‏

• لماذا ينبغي ان نذعن للذين يأخذون القيادة في الجماعة؟‏

• بأية طرائق يُظهِر الشيوخ ان المسيح قائدهم؟‏

[الصورة في الصفحة ١٥]

يقود يسوع جماعته ويُمسِك بالنظار في يده اليمنى

[الصور في الصفحة ١٦]

«أطيعوا الذين يتولَّون القيادة بينكم وكونوا مذعنين»

[الصورة في الصفحة ١٨]

كان يسوع رقيقا ويسهل الاقتراب اليه.‏ والشيوخ يحاولون الاقتداء به

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة