٧-١٣ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٤٦ لكَ الشُّكرُ يا يَهْوَه!
أَظهِرْ دائِمًا أنَّكَ شاكِر
«أَظهِروا أنَّكُم شاكِرون». — كو ٣:١٥.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
سنَتَعَلَّمُ كَيفَ نُنَمِّي ونُظهِرُ مَوْقِفَ الشُّكرِ والتَّقدير.
١ ماذا تَتَعَلَّمُ مِنِ اختِبارِ جُون؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.)
وَضعُ جُونa كانَ صَعبًا. فبِعُمرِ ٩٥ سَنَة، كانَت صِحَّةُ هذا الأخِ تَتَراجَعُ أكثَرَ فأكثَرَ، وصارَ يَحتاجُ إلى أشخاصٍ يَعتَنونَ به. كُلَّ يَوم، حينَ يَزورُهُ أحَدٌ أو يُقَدِّمُ لهُ المُساعَدَةَ ولَو بِطَريقَةٍ بَسيطَة، كانَ يَقولُ له: «شُكرًا». ثُمَّ يَكتُبُ اسْمَهُ في دَفتَرٍ صَغير. وفي آخِرِ النَّهار، يَطلُبُ مِنَ الشَّخصِ الَّذي يَعتَني بهِ أن يُساعِدَهُ لِيَركَعَ بِجانِبِ سَريرِهِ كَي يُصَلِّي. بَعدَ ذلِك، يَشكُرُ يَهْوَه على كُلِّ شَخصٍ أظهَرَ لهُ اللُّطفَ في ذلِكَ اليَوم. يَقولُ أحَدُ الأشخاصِ الَّذينَ كانوا يَعتَنونَ به: «رَغمَ حالَتِهِ الصِّحِّيَّة الضَّعيفَة، كانَ جُون دائِمًا شَخصًا سَعيدًا جِدًّا وقَنوعًا». يُظهِرُ اختِبارُ جُون أنَّ التَّقديرَ يُساهِمُ في السَّعادَةِ والقَناعَة.
التقدير يساهم في السعادة والقناعة (أُنظر الفقرة ١.)b
٢ أيُّ صِفَةٍ لا يَمتَلِكُها كَثيرونَ اليَوم؟
٢ لِلأسَف، نَحنُ نَعيشُ في عالَمٍ لا يَعرِفُ التَّقدير. فالكِتابُ المُقَدَّسُ أنبَأَ أنَّهُ في هذِهِ الأيَّامِ الأخيرَة، سيَكونُ النَّاسُ غَيرَ شاكِرين. (٢ تي ٣:١، ٢) فبَعضُ الأشخاصِ لا يُعَبِّرونَ عن تَقديرِهِم لِأنَّهُم بِكُلِّ بَساطَةٍ يَنْسَوْنَ أن يَفعَلوا ذلِك. لكنَّ كَثيرينَ لا يَعتَبِرونَ أساسًا أنَّهُم بِحاجَةٍ أن يَكونوا شاكِرين؛ فهُم يَشعُرونَ أنَّ كُلَّ ما لَدَيهِم هو مِن حَقِّهِم، وكَأنَّ الآخَرينَ مُلزَمونَ بِمُساعَدَتِهِم. لكنَّ هذِهِ الطَّريقَةَ في التَّفكيرِ أنانِيَّة.
٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟
٣ يَلزَمُ أن يَكونَ عُبَّادُ يَهْوَه مُختَلِفينَ عنِ النَّاسِ في هذا العالَمِ غَيرِ الشَّاكِر. فالرَّسولُ بُولُس يُشَجِّعُنا: «أَظهِروا أنَّكُم شاكِرون». (كو ٣:١٥) إذًا، لا يَكْفي أن نَشعُرَ بِالتَّقدير، بل يَجِبُ أيضًا أن نَبحَثَ عن طُرُقٍ كَي نُعَبِّرَ عن شُكرِنا. لِذلِك سنُناقِشُ ثَلاثَةَ أسئِلَة: (١) لِماذا يَلزَمُ أن نَكونَ شاكِرين؟ (٢) كَيفَ نُنَمِّي شُعورًا عَميقًا بِالتَّقدير؟ (٣) كَيفَ نُظهِرُ أنَّنا شاكِرون؟
لِماذا يَلزَمُ أن نَكونَ شاكِرين؟
٤ لِماذا نُؤْذي أنفُسَنا إذا لم نَكُنْ شاكِرين؟
٤ إذا لم نَكُنْ شاكِرين، نُؤْذي أنفُسَنا. يَميلُ الأشخاصُ غَيرُ الشَّاكِرينَ أن يَكونوا سَلبِيِّين. فالكِتابُ المُقَدَّسُ يَقول: «الَّذي يَتَألَّمُ تَكونُ كُلُّ أيَّامِهِ سَيِّئَة». (أم ١٥:١٥) طَبعًا، قد نُواجِهُ جَميعًا صُعوباتٍ تُضعِفُ مَعْنَوِيَّاتِنا. ومع أنَّنا لا نَقدِرُ دائِمًا أن نَتَحَكَّمَ بِالصُّعوباتِ الَّتي نُواجِهُها، نَقدِرُ أن نَتَحَكَّمَ بِرَدَّةِ فِعلِنا. فإذا رَكَّزنا فَقَط على الأشياءِ السَّلبِيَّة في حَياتِنا، فسَنَشعُرُ أنَّ كُلَّ يَومٍ هو يَومٌ أسوَد، أو يَومٌ «سَيِّئ». وهذِهِ النَّظرَةُ تَسرِقُ مِنَّا فَرَحَنا لِأنَّها تُعْمينا عنِ الأشياءِ الحُلوَةِ في حَياتِنا.
٥ لِماذا نَكونُ سُعَداءَ أكثَرَ إذا كُنَّا شاكِرين؟
٥ إذا كُنَّا شاكِرين، نُفيدُ أنفُسَنا. التَّقديرُ يَزيدُ فَرَحَنا. يَقولُ الجُزْءُ الثَّاني مِنَ الأمْثَال ١٥:١٥: «الَّذي قَلبُهُ فَرحان . . . كَأنَّهُ في وَليمَةٍ دائِمَة». فالشَّخصُ «الَّذي قَلبُهُ فَرحانٌ» يَميلُ أن يُرَكِّزَ على الإيجابِيَّات، أيِ الأشياءِ الَّتي هو شاكِرٌ علَيها. وبِالنَّتيجَة، تَختَفي عن نَظَرِهِ الأشياءُ السَّلبِيَّة في حَياتِه. فهذا المَوْقِفُ الإيجابِيُّ يَزيدُ مِن سَعادَتِه، ويُحَسِّسُهُ أنَّهُ في «وَليمَةٍ دائِمَة».
٦ لِماذا نَقولُ إنَّ التَّعبيرَ عنِ الشُّكرِ يُساعِدُنا أن ‹لا نَقلَق›؟ (فيلبي ٤:٦، ٧)
٦ إقرأ فيلبي ٤:٦، ٧. تَقديمُ الشُّكرِ لِيَهْوَه، أيِ التَّعبيرُ عن تَقديرِنا لهُ في الصَّلاة، يُساعِدُنا أن ‹لا نَقلَق›. لِماذا نَقولُ ذلِك؟ لِأنَّنا حينَ نُعَبِّرُ عن تَقديرِنا، لا نَعودُ نُرَكِّزُ على الأُمورِ الَّتي قد تَكونُ لَدَينا أو لَن تَكونَ لَدَينا غَدًا. بَدَلًا مِن ذلِك، نُرَكِّزُ أكثَرَ على ما يُعْطيهِ لنا يَهْوَه اليَوم. وكُلَّما تَأمَّلْنا كَيفَ اهتَمَّ يَهْوَه بنا مِن قَبل وكَيفَ يَهتَمُّ بنا اليَوم، تَقْوى ثِقَتُنا بِأنَّهُ سيَظَلُّ يَهتَمُّ بنا في المُستَقبَل، وبِالتَّالي لن نَقلَقَ بِخُصوصِ الغَد. (مت ٦:٢٥-٣٤) أيضًا، يَهْوَه يَستَجيبُ صَلَواتِنا الصَّادِقَة، والَّتي قد نُقَدِّمُها بِدُموع، ويُعْطينا «سَلامَ اللّٰه»، سَلامًا يَغمُرُ عَقلَنا وقَلبَنا ويُخَفِّفُ مِن قَلَقِنا.
٧ كَيفَ نَقتَرِبُ إلى يَهْوَه إذا كُنَّا شاكِرين؟ (يعقوب ١:١٧)
٧ إذا كُنَّا شاكِرين، نَقتَرِبُ أكثَرَ إلى يَهْوَه. كُلُّ شَيءٍ جَميلٍ في حَياتِنا هو مِن يَهْوَه. (إقرأ يعقوب ١:١٧.) وهو يُعْطينا هَدايا كَثيرَة، مِنها الفِديَةُ وأمَلُ الخَلاص. ولِماذا يُعْطينا كُلَّ ذلِك؟ لَيسَ لِأنَّنا نَستاهِلُ هذِهِ الهَدايا، بل لِأنَّهُ يُحِبُّنا. (رو ٣:٢٤؛ أف ٢:٨) فحينَ نُقَدِّرُ لُطفَ يَهْوَه الفائِق، سنَقتَرِبُ إلَيهِ أكثَرَ ويَزيدُ اقتِناعُنا بِأنَّهُ أبونا المُحِبُّ وأحْلى صَديق.
كَيفَ نُنَمِّي شُعورًا عَميقًا بِالتَّقدير؟
٨ كَيفَ نَستَفيدُ حينَ نَتَأمَّلُ في البَرَكاتِ الَّتي تَمَتَّعنا بها في الماضي؟ (٢ كورنثوس ٤:٧)
٨ تَأمَّلْ في البَرَكاتِ الَّتي تَمَتَّعتَ بها في الماضي. مَثَلًا، هل مَرَرتَ يَومًا بِظَرفٍ صَعبٍ في حَياتِك؟ رُبَّما خَسِرتَ شَخصًا تُحِبُّهُ في المَوت، عانَيتَ مِن مُشكِلَةٍ صِحِّيَّة خَطيرَة، أو واجَهتَ المُقاوَمَةَ بِسَبَبِ إيمانِك. هل فَكَّرتَ بَعدَ ذلِك: ‹كَيفَ استَطَعتُ أن أُواجِهَ هذا الظَّرف؟›. ولكنِ الآنَ حينَ تَستَرجِعُ الماضي، تُلاحِظُ أنَّكَ لم تَحتَمِلْ بِقُوَّتِكَ الخاصَّة. فيَهْوَه هوَ الَّذي بارَكَ جُهودَكَ كَي تَحتَمِلَ وأعْطاكَ الدَّفعَةَ الإضافِيَّة مِنَ القُوَّةِ الَّتي كُنتَ بِحاجَةٍ إلَيها. (إقرأ ٢ كورنثوس ٤:٧؛ أُنظر الملاحظة الدراسية على «القدرة التي تفوق ما هو عاديّ» [بالإنكليزية].) فحينَ تُفَكِّرُ كَيفَ ساعَدَكَ يَهْوَه في الماضي، ستَشعُرُ بِتَقديرٍ عَميقٍ تِجاهَه. — مز ١٠٣:٢.
٩-١٠ أيُّ بَرَكاتٍ مِن يَهْوَه تَتَمَتَّعُ بها كُلَّ يَوم؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٩ تَأمَّلْ في البَرَكاتِ الَّتي تَتَمَتَّعُ بها اليَوم. يُشَجِّعُنا الكِتابُ المُقَدَّس: «كونوا شاكِرينَ على كُلِّ شَيء». (١ تس ٥:١٨) لِذلِك خَصِّصِ الوَقتَ كُلَّ يَومٍ لِتُعَدِّدَ بَرَكاتِك. تَقدِرُ أن تَفعَلَ ذلِك في الصَّباحِ مَثَلًا، كَي تَبدَأَ يَومَكَ بِتَفاؤُل، أو في اللَّيلِ كَي تَختِمَ نَهارَكَ بِأفكارٍ إيجابِيَّة، أو في أيِّ وَقتٍ آخَرَ يُناسِبُك. (مز ٩٢:١، ٢) ومِثلَ جُون المَذكورِ سابِقًا، تَقدِرُ أن تَكتُبَ لائِحَةً بِالأُمورِ الحُلوَة في حَياتِك. فكَيفَ تَعرِفُ ماذا تَكتُبُ في هذِهِ اللَّائِحَة؟
١٠ أوَّلًا، فَكِّرْ في أسبابٍ تَدفَعُكَ أن تَشكُرَ يَهْوَه كُلَّ يَوم. (مز ٤٠:٥) تَقدِرُ أن تَشكُرَهُ على البَرَكاتِ الرُّوحِيَّة الَّتي تَتَمَتَّعُ بها: كُلِّ صَلاةٍ يَسمَعُها، كُلِّ آيَةٍ تُشَجِّعُك، وكُلِّ مَقالَةٍ أو فيديو أو بَرنامَجٍ شَهرِيٍّ يَدفَعُكَ أن تَقولَ بَينَكَ وبَينَ نَفْسِك: ‹هذا بِالضَّبطِ ما كُنتُ بِحاجَةٍ إلَيهِ اليَوم!›. (مز ٦٥:٢؛ مت ٢٤:٤٥؛ رو ١٥:٤) فَكِّرْ أيضًا في البَرَكاتِ المادِّيَّة الَّتي تُغْني حَياتَك: جَمالِ غُروبِ الشَّمس، المَذاقِ اللَّذيذِ لِوَجبَةِ طَعام، ودِفءِ مُعانَقَةٍ حَنونَة مِن شَخصٍ تُحِبُّه. فنَحنُ نَتَمَتَّعُ بِكُلِّ هذِهِ البَرَكاتِ لِأنَّ اللّٰهَ أعْطانا «الحَياةَ والنَّفَس». (أع ١٧:٢٥) وأيُّ بَرَكاتٍ أُخْرى مِن يَهْوَه تُريدُ أن تَزيدَها على لائِحَتِكَ اليَوم؟ — أف ٥:٢٠.
خصِّص الوقت كل يوم لتعدد بركاتك (أُنظر الفقرتين ٩-١٠.)c
١١-١٢ أيُّ بَرَكاتٍ نَنالُها مِن خِلالِ إخوَتِنا وأخَواتِنا؟
١١ فَكِّرْ أيضًا في البَرَكاتِ الَّتي تَتَمَتَّعُ بها لِأنَّكَ جُزْءٌ مِن عائِلَةٍ عالَمِيَّة مُوَحَّدَة ومُحِبَّة. (مز ١٣٣:١؛ أم ١٨:٢٤) فهل أظهَرَ أحَدُ الإخوَةِ اهتِمامًا بك، رُبَّما مِن خِلالِ عَمَلٍ لَطيفٍ أو كَلِماتٍ مُشَجِّعَة؟ (أم ١٢:٢٥؛ ١٦:٢٤) حتَّى الأعمالُ اللَّطيفَة الصَّغيرَة يُمكِنُ أن تَكونَ ضِمنَ البَرَكاتِ الَّتي تُعَدِّدُها. إلَيكَ هذا الاختِبار. بَعدَما خَسِرَت أُختٌ ابْنَتَها في المَوت، كانَ صَعبًا علَيها في البِدايَةِ أن تُرَنِّمَ في الاجتِماعات. تَتَذَكَّر: «في إحْدى المَرَّات، كانَت أُختٌ جالِسَةً في الجانِبِ الآخَرِ مِنَ القاعَة، ورَأتني أبْكي. فأتَت إلَيَّ، ووَضَعَت ذِراعَها حَولَ كِتفي، ورَنَّمَت معي باقي التَّرنيمَة. شَعَرتُ أنَّ قَلبي يَفيضُ بِالمَحَبَّةِ لِإخوَتي وأخَواتي». فهذِهِ المُعانَقَةُ الصَّغيرَة مَلَأَت قَلبَ هذِهِ الأُمِّ المَحزونَة بِالتَّقديرِ والشُّكر.
١٢ حينَ نَتَأمَّلُ في بَرَكاتِنا، الماضِيَة والحاضِرَة على السَّواء، نُنَمِّي في قَلبِنا شُعورًا عَميقًا بِالتَّقدير. ولكنْ كما رَأينا في البِدايَة، لا يَكْفي أن نَشعُرَ بِالتَّقدير، بل يَجِبُ أيضًا أن نُعَبِّرَ عن شُكرِنا. فكَيفَ نَفعَلُ ذلِك؟
كَيفَ نُظهِرُ أنَّنا شاكِرون؟
١٣ كَيفَ نُعَبِّرُ عن شُكرِنا؟
١٣ كَيفَ نُظهِرُ أنَّنا شاكِرون؟ فَكِّرْ في سِياقِ كَلِماتِ آيَتِنا الرَّئيسِيَّة. فبَعدَما شَجَّعَنا الرَّسولُ بُولُس أن نُظهِرَ أنَّنا شاكِرون، قال: «مَهْما قُلتُم أو فَعَلتُم، فلْيَكُنْ كُلُّ شَيءٍ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوع، شاكِرينَ اللّٰهَ الآبَ مِن خِلالِه». (كو ٣:١٥، ١٧) واضِحٌ إذًا أنَّنا نَقدِرُ أن نُعَبِّرَ عن شُكرِنا بِكَلامِنا وأعمالِنا. صَحيحٌ أنَّ بُولُس في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ يُشَجِّعُنا أن نُعَبِّرَ عن شُكرِنا لِيَهْوَه، لكنَّ إلهَنا يَفرَحُ أيضًا حينَ نُعَبِّرُ عن تَقديرِنا لِلآخَرين. لِنَتَأمَّلْ في بَعضِ الاقتِراحاتِ الَّتي تُساعِدُنا أن نُظهِرَ أنَّنا شاكِرونَ بِالكَلامِ والأعمال.
١٤ كَيفَ تُعَبِّرُ عن شُكرِكَ لِلآخَرينَ بِالكَلام؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.)
١٤ عَبِّرْ عن شُكرِكَ بِالكَلام. جَيِّدٌ أن تُنَمِّيَ العادَةَ أن تَقولَ شُكرًا على أيِّ عَمَلٍ لَطيفٍ يَقومُ بهِ الآخَرون، مَهْما كانَ بَسيطًا؛ رُبَّما حينَ يَفتَحونَ لكَ البابَ أو يَقولونَ لكَ كَلِمَةً حُلْوَة أو مُشَجِّعَة. وأحيانًا، قد تُعَبِّرُ عن شُكرِكَ بِالكِتابَة، رُبَّما مِن خِلالِ رِسالَةٍ نَصِّيَّة أو إلِكتُرونِيَّة، أو حتَّى رِسالَةٍ مَكتوبَة بِخَطِّ يَدِك. مَثَلًا، هل تَشَجَّعتَ أنتَ وعائِلَتُكَ بَعدَ زِيارَةٍ رِعائِيَّة مِن أحَدِ الشُّيوخ؟ تَقدِرُ أن تَكتُبَ إلَيهِ بَعضَ الكَلِماتِ لِتُعَبِّرَ عن تَقديرِك. (١ تس ٥:١٢، ١٣) ومِن وَقتٍ إلى آخَر، جَيِّدٌ أن تُعَبِّرَ عن تَقديرِكَ لِزَوجاتِ الشُّيوخ. فهُنَّ يُضَحِّينَ بِوَقتِهِنَّ مع أزواجِهِنَّ كَي يَقدِرَ هؤُلاءِ الرُّعاةُ المُحِبُّونَ أن يَهتَمُّوا بِالإخوَةِ ويُشَجِّعوهُم.
كيف تعبر عن شكرك للآخرين؟ (أُنظر الفقرة ١٤.)
١٥ كَيفَ نُعَبِّرُ عن شُكرِنا لِيَهْوَه بِالكَلام؟
١٥ قَبلَ كُلِّ شَيء، نُريدُ أن نُعَبِّرَ عن شُكرِنا لِيَهْوَه بِالكَلام. كَيفَ نَفعَلُ ذلِك؟ حينَ نُصَلِّي إلَيهِ مِن كُلِّ قَلبِنا. ولكنْ تَذَكَّرْ أنَّ هُناك أنواعًا مُختَلِفَة مِنَ الصَّلاة. (أف ٦:١٨) فغالِبًا ما نُقَدِّمُ صَلَواتٍ فيها طَلَباتٌ أو حتَّى تَوَسُّلات. وفي هذِهِ الصَّلَوات، نَحنُ نَطلُبُ مِن يَهْوَه أن يَفعَلَ شَيئًا، مِثلَ أن يُعْطِيَنا القُوَّةَ لِنَحتَمِلَ ظَرفًا صَعبًا، يمنَحَنا الحِكمَةَ لِنَأخُذَ قَرارًا جَيِّدًا، أو أن يُسامِحَنا على خَطَإٍ ارتَكَبناه. ولكنْ حينَ نَتَأمَّلُ في البَرَكاتِ الكَثيرَة الَّتي أعْطاها لنا يَهْوَه، نَندَفِعُ أيضًا أن نُقَدِّمَ لهُ صَلَواتِ شُكر. (مز ٩٥:٢) لِذلِك جَيِّدٌ أن نَفحَصَ مِن وَقتٍ إلى آخَرَ نَوعِيَّةَ صَلاتِنا ونَسألَ أنفُسَنا: ‹حينَ أُصَلِّي، هل أُبْقي في بالي أن أشكُرَ يَهْوَه على بَرَكاتِه، أم فَقَط أطلُبُ مِنهُ ما أحتاجُ إلَيه؟›.
١٦ لِماذا يَلزَمُ أن نُعَبِّرَ عن شُكرِنا بِالأعمال؟
١٦ عَبِّرْ عن شُكرِكَ بِالأعمال. حينَ تَتَأثَّرُ بِاللُّطفِ الَّذي يُظهِرُهُ لكَ أحَد، ابحَثْ عن طُرُقٍ لِتُظهِرَ لهُ تَقديرَك. فحينَ تُعَبِّرُ عن شُكرِكَ لِلآخَرين، لَيسَ فَقَط بِالكَلامِ بل أيضًا بِالأعمال، تَختَبِرُ سَعادَةً أكبَرَ تَأتي مِنَ العَطاء. (أع ٢٠:٣٥) أيضًا، تُساعِدُ غَيرَكَ أن يَشعُروا أنَّ لهُم قيمَةً وأنَّ هُناك مَن يُقَدِّرُهُم. وهكَذا تُقَوِّي عَلاقَتَكَ بهِم.
١٧-١٨ كَيفَ نُعَبِّرُ عن تَقديرِنا لِيَهْوَه بِالأعمال؟ (روما ١٢:١)
١٧ نَقدِرُ أن نُظهِرَ عُمقَ تَقديرِنا لِيَهْوَه مِن خِلالِ أعمالِنا. فالتَّقديرُ العَميقُ الَّذي نَشعُرُ بهِ في قَلبِنا تِجاهَ كُلِّ ما يُعْطيهِ لنا يَدفَعُنا أن نَبحَثَ عن طُرُقٍ لِنَرُدَّ لهُ الجَميل. فماذا نَقدِرُ أن نُعْطِيَ يَهْوَه؟ نَقدِرُ أن نُقَدِّمَ لهُ أجسادَنا «كذَبيحَةٍ حَيَّة مُقَدَّسَة». (إقرأ روما ١٢:١.) تَقولُ مُلاحَظَةٌ دِراسِيَّة على هذِهِ الآيَة: «المَسِيحِيُّ يُقَدِّمُ بِاستِمرارٍ جَسَدَه، أي كُلَّ كِيانِه، كذَبيحَةٍ حَيَّة. وهذِهِ ‹الذَّبيحَةُ› تَشمُلُ عَقلَ الشَّخص، قَلبَه، وقُوَّتَه، أي كُلَّ مَقدِراتِه. إنَّهُ عَمَلٌ يَدُلُّ على انتِذارٍ كامِلٍ يَشمُلُ كُلَّ وَجهٍ مِن حَياتِه». وماذا يَعْني ذلِك بِالتَّحديد؟
١٨ تَقديرُنا الصَّادِقُ لِيَهْوَه دَفَعَنا أن نَنذُرَ أنفُسَنا لهُ ونَعتَمِد. وحَتَّى بَعدَ مَعمودِيَّتِنا، لا نَتَوَقَّفُ عَن إعطائِهِ أفضَلَ ما لَدَينا مِن وَقتِنا وطاقَتِنا ومَوارِدِنا في خِدمَتِهِ المُقَدَّسَة. فَنَحنُ نَعمَلُ كُلَّ جُهدِنا كَي نَقرَأَ كَلِمَتَهُ كُلَّ يَومٍ ونَتَأمَّلَ فيها، نَنقُلَ الأخبارَ الحُلْوَة لِلآخَرين، نَحضُرَ اجتِماعاتِ الجَماعَةِ ونُشارِكَ فيها بِانتِظام، ونُقَدِّمَ تَبَرُّعاتٍ لِدَعمِ عَمَلِ مَملَكَةِ اللّٰه. (مز ١:٢، ٣؛ ٢ كو ٨:٤؛ عب ١٠:٢٤، ٢٥؛ ١٣:١٥) فحينَ نَعمَلُ كُلَّ ما نَقدِرُ علَيهِ لِنَخدُمَ يَهْوَه مِن كُلِّ نَفْسِنا، نُعَبِّرُ عن عُمقِ تَقديرِنا له. — كو ٣:٢٣، ٢٤.
١٩ لِماذا أنتَ مُصَمِّمٌ أن تُظهِرَ أنَّكَ شاكِر؟
١٩ العالَمُ حَولَنا مَليءٌ بأشخاصٍ لا يَعرِفونَ الشُّكر. أمَّا نَحنُ فلَدَينا أسبابٌ كَثيرَة جِدًّا لِنَكونَ شاكِرينَ ونُعَبِّرَ عَن تَقديرِنا. فنَحنُ نَعرِفُ أنَّ مَوْقِفَ الشُّكرِ يَزيدُ مِن سَعادَتِنا، يُخَفِّفُ مِن قَلَقِنا، والأهَمّ، يُقَرِّبُنا أكثَرَ إلى يَهْوَه. وحينَ نَتَأمَّلُ في بَرَكاتِنا، الماضِيَة والحاضِرَة، يَقوى شُعورُنا بِالتَّقدير. فلْنُصَمِّمْ أن نَظَلَّ نُظهِرُ بِالكَلامِ والأعمال أنَّنا شاكِرونَ، وخُصوصًا لِيَهْوَه. وإلهُنا الَّذي يُحِبُّ أن يُعَبِّرَ عَن تَقديرِهِ سيُكافِئُنا بِبَرَكاتٍ لا نَقدِرُ أن نَعُدَّها، مِنَ الآنَ وإلى الأبَد. — مز ١٠٦:١؛ عب ١١:٦.
التَّرنيمَة ١٣٩ تَخَيَّلْ نَفْسَكَ في العالَمِ الجَديد!
a تَمَّ تَغييرُ الاسْم.
b وصف الصور: إعادة تصوير الأحداث في اختبار جون.
c وصف الصور: في يوم ممطر، تتأمل أخت في البركات التي تتمتع بها، بما في ذلك الآيات التي تشجعها.