مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ تشرين الأول (‏أكتوبر)‏ ص ١٢-‏١٧
  • تمسك بامتيازك أن تشارك في عجائب عصرية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تمسك بامتيازك أن تشارك في عجائب عصرية
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • النُّمُوُّ الهائِلُ هو عَجيبَة
  • الوَحدَةُ بَينَنا هي عَجيبَة
  • المَحَبَّةُ بَينَنا هي عَجيبَة
  • تَمَسَّكْ بِامتِيازِك
  • جيد لنا أن نقترب واحدنا إلى الآخر
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
  • جدوا الأجوبة عن الأسئلة التالية
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٦-‏٢٠٢٧ (‏ممثل الفرع)‏
  • «تلذَّذ بيهوه»
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٦-‏٢٠٢٧ (‏ممثل الفرع)‏
  • «الذي يثق بيهوه يكون سعيدًا»
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٦-‏٢٠٢٧ (‏ناظر الدائرة)‏
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ تشرين الأول (‏أكتوبر)‏ ص ١٢-‏١٧

١٤-‏٢٠ كانون الأول (‏ديسمبر)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ١٤٣ إجتَهِدوا،‏ اسهَروا،‏ وانتَظِروا

تَمَسَّكْ بِامتِيازِكَ أن تُشارِكَ في عَجائِبَ عَصرِيَّة

«هكَذا سيَعرِفُ الجَميعُ أنَّكُم تَلاميذي».‏ —‏ يو ١٣:‏٣٥.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

أن نُقَدِّرَ امتِيازَنا بِأن نُساهِمَ في تَحقيقِ ثَلاثِ عَجائِبَ عَصرِيَّة.‏

١-‏٢ (‏أ)‏ ما هي بَعضُ العَجائِبِ المَذكورَة في الكِتابِ المُقَدَّس؟‏ (‏ب)‏ ما هيَ العَجائِب،‏ وأيُّ دَورٍ يُمكِنُ أن نَلعَبَهُ نَحن؟‏ (‏١ كورنثوس ٣:‏٩)‏

تَخَيَّلْ نَفْسَكَ واقِفًا عِندَ البَحرِ الأَحْمَر في اللَّحظَةِ الَّتي شَقَّ فيها يَهْوَه المِياهَ كَي يُهَيِّئَ طَريقًا لِيَهرُبَ شَعبُهُ مِن جَيشِ مِصْر.‏ لا شَكَّ أنَّكَ كُنتَ ستَشعُرُ بِالرَّهبَةِ أمامَ هذا المَشهَدِ الَّذي لا يوصَف!‏ أيضًا،‏ تَخَيَّلْ نَفْسَكَ مع يَسُوع وهو يَشْفي المَرْضى وحتَّى يُقيمُ المَوْتى!‏ أكيدٌ أنَّكَ كُنتَ ستَطيرُ مِنَ الفَرَح.‏ هذِه عَيِّنَةٌ صَغيرَة فَقَط مِنَ العَجائِبِ المَذكورَة في الكِتابِ المُقَدَّس.‏ وطَبعًا،‏ أيُّ شَخصٍ قَلبُهُ طَيِّبٌ شَهِدَ عَجائِبَ كهذِه لم يَكُنْ سيَشُكُّ أبَدًا أنَّ يَهْوَه هو وَراءَها.‏ (‏مت ١٥:‏٣١)‏ لكنَّ هذِهِ الأحداثَ الرَّائِعَة حَصَلَت مُنذُ وَقتٍ طَويلٍ جِدًّا.‏ فهل لا تَ‍زالُ العَجائِبُ تَحصُلُ اليَوم؟‏ نَعَم!‏ ولِماذا نَقولُ ذلِك؟‏

٢ العَجائِبُ هي أشياءُ يَعجَزُ الإنسانُ عن فِعلِها أو حتَّى استيعابِها كامِلًا.‏ وهي أُمورٌ يَفعَلُها يَهْوَه بِقُدرَتِهِ هو.‏ في هذِهِ المَقالَة،‏ سنُناقِشُ ثَلاثَ عَجائِبَ يَعمَلُها يَهْوَه ضِمنَ هَيئَتِهِ اليَوم.‏ ونَحنُ نَقولُ إنَّها عَجائِبُ لِأنَّ يَهْوَه هوَ الوَحيدُ الَّذي يَقدِرُ أن يَعمَلَها.‏ وفي كُلِّ حالَة،‏ سنَرى كَيفَ يُمكِنُ أن نَكونَ نَحنُ ‹رُفَقاءَ يَهْوَه في العَمَلِ› وهو يُحَقِّقُ هذِهِ العَجائِب.‏ —‏ إقرأ ١ كورنثوس ٣:‏٩.‏

النُّمُوُّ الهائِلُ هو عَجيبَة

٣ لِماذا نَقولُ إنَّ شَعبَ يَهْوَه صارَ «أُمَّةً قَوِيَّة»؟‏ (‏إشعيا ٦٠:‏٢٢)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٣ مُنذُ أكثَرَ مِن ٥٠٠‏,٢ سَنَة،‏ أنبَأَ النَّبِيُّ إشَعْيَا أنَّ عَدَدَ خُدَّامِ اللّٰهِ سيَزيدُ في أيَّامِنا.‏ (‏إقرأ إشعيا ٦٠:‏٢٢.‏)‏ فهل تَتِمُّ هذِهِ النُّبُوَّة؟‏ فَكِّرْ قَليلًا:‏ سَنَةَ ١٩١٤،‏ كانَ عَدَدُ خُدَّامِ يَهْوَه ٠٠٠‏,٥ تَقريبًا.‏ ولكنْ مُنذُ تِلكَ السَّنَة،‏ نَما هذا «الصَّغيرُ» وبَلَغَ عَدَدُهُ أكثَرَ مِن تِسعَةِ مَلايينِ مُبَشِّرٍ بِمَملَكَةِ اللّٰه.‏ وهذا الرَّقمُ هو أكبَرُ مِن عَدَدِ السُّكَّانِ في أكثَرَ مِن ١٣٠ بَلَدًا!‏ لم يَشهَدِ التَّاريخُ مِن قَبل مِثلَ هذا العَدَدِ الكَبيرِ مِنَ النَّاسِ الَّذينَ يَعرِفونَ يَهْوَه ويُحِبُّونَه،‏ وهُمُ اليَومَ مَوْجودونَ في ٢٤٠ بَلَدًا حَولَ الأرض.‏ صَحيحٌ أنَّ شَعبَ يَهْوَه لا يَزالونَ أقَلِّيَّةً مُقارَنَةً معَ الأديانِ الأُخْرى،‏ ولكنْ لا يوجَدُ مَجالٌ لِلشَّكِّ أنَّ النُّمُوَّ الَّذي أنبَأَت عنهُ كَلِمَةُ اللّٰهِ يَتِمُّ اليَوم.‏ ‹فالصَّغيرُ› صارَ فِعلًا «أُمَّةً قَوِيَّة».‏

رسم بياني فيه صور يُظهر الزيادة في عدد شهود يهوه من ٠٠٠‏,٥ سنة ١٩١٤ إلى أكثر من ٠٠٠‏,٠٠٠‏,٩ سنة ٢٠٢٦.‏ ١-‏ سنة ١٩١٤،‏ إخوة وأخوات واقفون خارج مسرح تُعرض فيه «رواية الخلق المصورة».‏ ٢-‏ مجموعة كبيرة جدًّا من الناس في اجتماع أممي يحضرون حلقة من «الأناجيل تروي حياة يسوع».‏ ٣-‏ أخ وأخت يشاركان في الخدمة على عربة المطبوعات.‏ ٤-‏ أخت تعتمد.‏ ٥-‏ مجموعة أخوات من عروق مختلفة يبتسمن فيما يأخذن صورة في الاجتماع السنوي ٢٠١٧ «لا تستسلموا!‏»

منذ سنة ١٩١٤،‏ شهد خدام يهوه نموًّا عجائبيًّا (‏أُنظر الفقرة ٣.‏)‏


٤ لِماذا الزِّيادَةُ في أعدادِنا مُلفِتَة؟‏

٤ بِعَكسِ هَيئاتٍ دينِيَّة كَثيرَة أُخْرى،‏ نَحنُ لا نَزيدُ أعدادَنا مِن خِلالِ مَعمودِيَّةِ الأطفال.‏ ولا نُحاوِلُ أن نَجذِبَ عَدَدًا أكبَرَ مِنَ النَّاسِ بِالمُسايَرَةِ على حِسابِ مَقاييسِ اللّٰهِ الأخلاقِيَّة الرَّفيعَة.‏ على العَكس،‏ نَحنُ نَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّسَ ونُكَيِّفُ حَياتَنا لِتَنسَجِمَ مع تَعاليمِه.‏ وبِالنِّسبَةِ إلى كَثيرينَ مِنَّا،‏ هذا عَنى أن نَقومَ بِتَغييراتٍ جَذرِيَّة في تَفكيرِنا وسُلوكِنا.‏ (‏١ كو ٦:‏٩-‏١١)‏ وبَعدَما قُمنا بِهذِهِ التَّغييرات،‏ صِرنا مُؤَهَّلينَ لِنَخدُمَ كناشِرينَ لِمَملَكَةِ اللّٰهِ وبَدَأنا نَدْعو الآخَرينَ لِيَنضَمُّوا إلَينا في العِبادَةِ الحَقيقِيَّة.‏ ومعَ الوَقت،‏ نَذَرنا أنفُسَنا لِيَهْوَه،‏ أي وَعَدناهُ أن نَعمَلَ مَشيئَتَهُ مَهْما صار،‏ ثُمَّ اعتَمَدنا.‏ —‏ مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠.‏

٥ ماذا قالَ يَسُوع لِأتباعِهِ عن ما سيَحصُلُ معهُم؟‏

٥ الزِّيادَةُ في عَدَدِنا هي عَجيبَةٌ لِأنَّها لَيسَت مُمكِنَةً لَولا دَعمُ يَهْوَه.‏ ذَكَرَ يَسُوع أنَّهُ لن يَكونَ سَهلًا أن يَصيرَ الشَّخصُ مِن تَلاميذِه.‏ فهو قال:‏ «إذا أرادَ أحَدٌ أن يَتبَعَني،‏ يَجِبُ أن يُنكِرَ نَفْسَهُ ويَحمِلَ خَشَبَةَ آلامِهِ ويَتبَعَني دائِمًا».‏ (‏مت ١٦:‏٢٤)‏ وهذا يَعْني أنَّ أتباعَهُ يَجِبُ أن يَكونوا مُستَعِدِّينَ أن يَتَعَذَّبوا وحتَّى أن يَموتوا مِن أجْلِ إيمانِهِم بِيَسُوع.‏ مَثَلًا،‏ أنبَأَ أنَّهُم سيُسَلَّمونَ إلى المَحاكِمِ ويَقِفونَ أمامَ الحُكَّامِ والمُلوك.‏ (‏مت ١٠:‏١٧،‏ ١٨)‏ وحَذَّرَهُم أيضًا مِنَ المُقاوَمَةِ الَّتي سيُواجِهونَها على يَدِ سُلُطاتٍ دِينِيَّة عِندَها نُفوذٌ كَبير.‏ (‏يو ١٦:‏٢)‏ كما أنَّهُ قالَ إنَّ العِبادَةَ النَّقِيَّة ستُسَبِّبُ في بَعضِ الحالاتِ انقِسامًا حتَّى ضِمنَ العائِلَةِ الواحِدَة.‏ —‏ مت ١٠:‏٣٤-‏٣٦.‏

٦ لِماذا لم يَقدِرِ المُقاوِمونَ أن يُفَشِّلوا عَمَلَ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّل؟‏

٦ إتمامًا لِكَلِماتِ يَسُوع،‏ واجَهَ المَسِيحِيُّونَ في القَرنِ الأوَّلِ مُقاوَمَةً شَرِسَة.‏ فبَعدَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن عَودَةِ يَسُوع إلى السَّماء،‏ حاوَلَ رِجالُ الدِّينِ اليَهُودُ أن يوقِفوا عَمَلَ التَّلاميذ.‏ فاعتُقِلَ الرُّسُلُ وأُخِذوا إلى السَّنْهَدْرِيم،‏ المَحكَمَةِ اليَهُودِيَّة العُلْيا.‏ أرادَ رِجالُ الدِّينِ هؤُلاء أن ‹يَقْضوا على› الرُّسُل.‏ لكنَّ فَرِّيسِيًّا اسْمُهُ غَمَالَائِيل حَذَّرَهُم:‏ «أُترُكوا هؤُلاءِ الرِّجالَ ولا تَتَدَخَّلوا فيهِم.‏ فإذا كانَ هذا المُخَطَّطُ أو هذا العَمَلُ مِنَ البَشَرِ فسَيَفشَل.‏ ولكنْ إذا كانَ مِنَ اللّٰه،‏ فلن تَقدِروا أن تُفَشِّلوه،‏ بل قد تَجِدونَ أنفُسَكُم تُحارِبونَ اللّٰهَ نَفْسَه».‏ (‏أع ٥:‏٣٣،‏ ٣٤،‏ ٣٨،‏ ٣٩)‏ رُبَّما لم يُدرِكْ غَمَالَائِيل إلى أيِّ دَرَجَةٍ كَلِماتُهُ كانَت صَحيحَة.‏ فبَعدَما أُطلِقَ سَراحُ الرُّسُل،‏ استَمَرَّ رِجالُ الدِّينِ في مُقاوَمَتِهِم،‏ لكنَّهُم لم يَقدِروا أن يُفَشِّلوا عَمَلَ هؤُلاءِ التَّلاميذِ الأُمَناء.‏ على العَكس،‏ بَقِيَتِ المَسِيحِيَّةُ تَنْمو وتَ‍زدَهِر.‏ (‏أع ٦:‏٧)‏ ما السَّبَب؟‏ كانَ اللّٰهُ يُساعِدُ شَعبَهُ أن يَحتَمِلوا ويَنْموا رَغمَ المُقاوَمَة.‏ —‏ أع ١:‏٨.‏

٧ كَيفَ يَتَمَثَّلُ تَلاميذُ يَسُوع اليَومَ بِالمَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّل؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الإطار «النُّمُوُّ رَغمَ الاضطِهاد».‏)‏

٧ واليَوم،‏ يَأتي الآلافُ إلى الحَقِّ مع أنَّهُم يَتَعَرَّضونَ لِلرَّفضِ والنَّبذِ والاضطِهادِ مِن أفرادِ عائِلَتِهِم،‏ رِفاقِهِم في العَمَل،‏ وآخَرينَ أيضًا.‏ ولِماذا يَختارُ هؤُلاءِ التَّلاميذُ الجُدُدُ أن ‹يَحمِلوا خَشَبَةَ آلامِهِم›؟‏ (‏مت ١٦:‏٢٤)‏ لِأنَّهُم يُحِبُّونَ يَهْوَه ويَثِقونَ بِوَعْدِهِ أن يَهتَمَّ بهِم.‏ ويَهْوَه بِدَورِهِ يُعْطيهِمِ «القُدرَةَ الَّتي تَفوقُ ما هو عادِيٌّ» لِيَحتَمِلوا.‏ (‏٢ كو ٤:‏٧-‏٩)‏ وإذا واجَهوا المُقاوَمَةَ مِن أفرادِ عائِلَتِهِم،‏ فسَيَشعُرونَ مِثلَ كاتِبِ المَزْمُور الَّذي قال:‏ «حتَّى لَو تَ‍رَكَني أبي وأُمِّي،‏ فيَهْوَه يَضُمُّني».‏ (‏مز ٢٧:‏١٠)‏ والفِكرَةُ أنَّ كَثيرينَ يَصيرونَ تَلاميذَ لِيَسُوع رَغمَ الصُّعوباتِ النَّاتِجَة عن ذلِك لا يُمكِنُ أن توصَفَ إلَّا بِكَلِمَةٍ واحِدَة:‏ عَجيبَة.‏

النُّمُوُّ رَغمَ الاضطِهاد

إختَبَرَ شُهودُ يَهْوَه زِيادَةً عَجائِبِيَّة في أعدادِهِم خِلالَ الحَربِ العالَمِيَّة الثَّانِيَة رَغمَ الاضطِهادِ الَّذي واجَهوه.‏ قالَ أحَدُ الجُنودِ النَّازِيِّين:‏ «كُلَّما قاوَمتَ شُهودَ يَهْوَه أكثَر،‏ زادَ عَدَدُهُم أكثَر».‏

لاحِظْ ما حَصَلَ في هُولَنْدَا خِلالَ هذِهِ الفَترَة.‏ يَقولُ الكِتابُ السَّنَوِيُّ سَنَةَ ١٩٨٦:‏ «رَغمَ الاعتِقالات،‏ السَّجن،‏ التَّرحيلِ إلى مُعَسكَراتِ الاعتِقال،‏ وحتَّى المَوتِ على يَدِ العَدُوّ،‏ زادَ عَدَدُ النَّاشِرينَ بِنِسبَةِ ١١٥ في المِئَةِ خِلالَ سَنَتَيْن،‏ وحَقَّقَ ذُروَةً جَديدَة وَصَلَت إلى ٣٧٩‏,١ سَنَةَ ١٩٤٣.‏ حَقًّا،‏ يَهْوَه كانَ يُبارِكُ شَعبَهُ بِهذا النُّمُوِّ حتَّى في أصعَبِ الظُّروف».‏

٨ أيُّ دَورٍ نَلعَبُهُ في تَحقيقِ عَجيبَةِ النُّمُوّ؟‏

٨ كُلَّ مَرَّةٍ نُشارِكُ في أيِّ نَوعٍ مِنَ الخِدمَة،‏ نَحنُ نَعمَلُ جَنبًا إلى جَنبٍ مع يَهْوَه ويَسُوع في تَحقيقِ عَجيبَةِ النُّمُوّ.‏ وهُما بِدَورِهِما يَدعَمانِنا كامِلًا.‏ فيَسُوع يُؤَكِّدُ لنا:‏ «سأكونُ معكُم دائِمًا إلى أن تَأتِيَ نِهايَةُ العالَم».‏ (‏مت ٢٨:‏٢٠)‏ والمَلائِكَةُ أيضًا يُساعِدونَنا فيما نُبَشِّر.‏ —‏ رؤ ١٤:‏٦،‏ ٧.‏

الوَحدَةُ بَينَنا هي عَجيبَة

٩-‏١٠ كَيفَ تَتِمُّ اليَومَ مِيخَا ٢:‏١٢؟‏

٩ أنبَأَ النَّبِيُّ مِيخَا عن عَجيبَةٍ أُخْرى نَراها في أيَّامِنا:‏ الوَحدَةِ المُمَيَّزَة بَينَ شَعبِ اللّٰه.‏ فهو وَصَفَ بِالوَحْيِ رِجالًا ونِساءً يَجمَعُهُم يَهْوَه كَي يَسكُنوا معًا بِوَحدَة.‏ (‏إقرأ ميخا ٢:‏١٢.‏)‏ وإتمامًا لِهذِهِ النُّبُوَّة،‏ يَعيشُ شَعبُ اللّٰهِ اليَومَ بِانسِجامٍ رَغمَ أيِّ اختِلافٍ في شَخصِيَّاتِهِم وخَلفِيَّاتِهِم.‏ وهُم يَشعُرونَ تَمامًا مِثلَ كاتِبِ المَزْمُور دَاوُد الَّذي قال:‏ «ما أحسَنَ وما أحْلى أن يَسكُنَ الإخوَةُ معًا بِوَحدَة!‏».‏ —‏ مز ١٣٣:‏١.‏

١٠ ووَحدَتُنا اليَومَ ظاهِرَةٌ بِوُضوحٍ بِطُرُقٍ كَثيرَة.‏ مَثَلًا،‏ أينَما كُنَّا نَعيش،‏ نَحنُ نَستَفيدُ مِنَ البَرامِجِ الرُّوحِيَّة نَفْسِها في الاجتِماعاتِ الأُسبوعِيَّة والدَّائِرِيَّة والسَّنَوِيَّة.‏ وشُهودُ يَهْوَه مِن عِدَّةِ خَلفِيَّاتٍ وجِنسِيَّاتٍ يَعمَلونَ معًا في مَشاريعِ البِناءِ ومَباني بَيْت إيل حَولَ العالَم.‏ والرَّابِطُ بَينَنا قَوِيٌّ جِدًّا.‏ فلا ثَقافَةَ أو وَضعًا اجتِماعِيًّا أو أفكارًا سِياسِيَّة يُمكِنُ أن تَفصِلَ بَينَنا.‏ فَكِّر:‏ عائِلَتُنا المُحِبَّة مَوْجودَةٌ إلى جانِبِنا أينَما ذَهَبنا،‏ جاهِزَةٌ أن تُقَدِّمَ لنا المُساعَدَةَ الرُّوحِيَّة والعَمَلِيَّة.‏ ولم يَشهَدِ التَّاريخُ مِن قَبل مِثلَ هذِهِ الوَحدَةِ في الفِكرِ والسُّلوكِ بَينَ هذا العَدَدِ الكَبيرِ مِنَ النَّاسِ الَّذينَ يَأتونَ مِن كُلِّ هذِهِ البُلدانِ والحَضارات.‏

١١ لِماذا نَقولُ إنَّ وَحدَتَنا هي عَجيبَة؟‏

١١ وَحدَتُنا عَجيبَةٌ لِأنَّها النَّقيضُ التَّامُّ لِلانقِسامِ المُنتَشِرِ في هذا العالَم.‏ فالنَّاسُ حَولَ الأرضِ مُنقَسِمونَ إلى أقْصى الدَّرَجات.‏ فالأخبارُ مَليئَةٌ بِتَقاريرَ عن مُشاجَرات،‏ احتِجاجات،‏ مُظاهَراتٍ عَنيفَة،‏ وحُروب؛‏ إنَّها تَ‍رسُمُ صورَةً مُتَشائِمَة لِعالَمٍ مَليءٍ بِالانقِساماتِ والنِّزاعات.‏ فكَما أنبَأَ الكِتابُ المُقَدَّس،‏ سيَكونُ النَّاسُ «بِلا وَلاء،‏ .‏ .‏ .‏ غَيرَ مُستَعِدِّينَ لِلتَّوَصُّلِ إلى أيِّ اتِّفاق،‏ مُفتَرين،‏ بِلا ضَبطِ نَفْس،‏ شَرِسين،‏ لا يُحِبُّونَ الخَير،‏ خائِنين،‏ عَنيدين،‏ مُنتَفِخينَ بِالكِبرِياء».‏ (‏٢ تي ٣:‏٢-‏٤)‏ ومع أنَّ ‹العالَمَ كُلَّهُ هو تَحتَ سُلطَةِ الشِّرِّيرِ› وأبالِسَتِه،‏ ما زالَت مَحَبَّتُنا تَقْوى ووَحدَتُنا تَ‍زيد.‏ (‏١ يو ٥:‏١٩؛‏ رؤ ١٢:‏٩)‏ وهذِه فِعلًا عَجيبَة!‏

١٢ كَيفَ نُساهِمُ في رِباطِ الوَحدَةِ المَوْجودِ ضِمنَ شَعبِ اللّٰه؟‏

١٢ نَحنُ نَقدِرُ أن نُساهِمَ في رِباطِ الوَحدَةِ المَوْجودِ ضِمنَ هَيئَةِ يَهْوَه.‏ كَيف؟‏ حينَ نَسمَعُ بِانتِباهٍ ونُطَبِّقُ بِدِقَّةٍ كُلَّ ما يُعَلِّمُنا إيَّاهُ يَهْوَه.‏ فالتَّعاليمُ في كَلِمَتِهِ تُساعِدُنا أن نُظهِرَ الصَّبر،‏ نُسامِحَ غَيرَنا،‏ نَتَجَنَّبَ المُجادَلات،‏ ونَكونَ لَطيفينَ معَ الآخَرين.‏ (‏أف ٤:‏٢،‏ ٣١،‏ ٣٢)‏ وفي كُلِّ مَرَّةٍ نَتَغاضى عن ضُعفٍ في أحَدِ إخوَتِنا،‏ في كُلِّ مَرَّةٍ نُقاوِمُ الرَّغبَةَ أن نُثَرثِر،‏ وفي كُلِّ مَرَّةٍ نُسامِحُ أحَدًا،‏ نَحنُ نَعمَلُ مع يَهْوَه فيما يُحَقِّقُ عَجيبَةً عَصرِيَّة ضِمنَ هَيئَتِه.‏

المَحَبَّةُ بَينَنا هي عَجيبَة

١٣ بِأيِّ طُرُقٍ أظهَرَ المَسِيحِيُّونَ في القَرنِ الأوَّلِ المَحَبَّةَ واحِدُهُم لِلآخَر؟‏ (‏يوحنا ١٣:‏٣٥)‏

١٣ قالَ يَسُوع إنَّ أتباعَهُ سيُعرَفونَ بِمَحَبَّتِهِم لِبَعضِهِم.‏ (‏إقرأ يوحنا ١٣:‏٣٥.‏)‏ وهذِهِ المَحَبَّةُ كانَت جُزْءًا جَوهَرِيًّا في حَياةِ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّل.‏ فهُم مَثَلًا تَشارَكوا في مُمتَلَكاتِهِم معَ الَّذينَ كانوا بِحاجَة.‏ (‏أع ٢:‏٤٤،‏ ٤٥)‏ ودَعَموا الَّذينَ كانوا يُضطَهَدون.‏ (‏أع ١٢:‏٥)‏ كما أنَّهُمُ اهتَمُّوا بِالأرامِلِ واليَتامى.‏ (‏يع ١:‏٢٧)‏ ورَغمَ فَقرِهِم،‏ أرسَلوا مُساعَداتٍ إلى مَسِيحِيِّينَ آخَرين.‏ (‏٢ كو ٨:‏١-‏٤)‏ وقدِ اقتَبَسَ كاتِبٌ في القَرنِ الثَّاني اسْمُهُ تَ‍رْتُلْيَانُوس ما قالَهُ النَّاسُ عنِ المَسِيحِيِّينَ الأوائِل:‏ «أُنظُروا .‏ .‏ .‏ كم يُحِبُّونَ واحِدُهُمُ الآخَرَ لِدَرَجَةِ أنَّهُم مُستَعِدُّونَ حتَّى أن يَموتوا مِن أجْلِ بَعضِهِم».‏

١٤ بِأيِّ طُرُقٍ يُظهِرُ شَعبُ اللّٰهِ المَحَبَّةَ اليَوم؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.‏)‏

١٤ مِثلَ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّل،‏ شَعبُ اللّٰهِ اليَومَ يَمتَلِكونَ مَحَبَّةً قَوِيَّة واحِدُهُم لِلآخَر.‏ ونَحنُ نُظهِرُ هذِهِ المَحَبَّةَ حتَّى لِلأشخاصِ الَّذينَ خارِجَ الجَماعَةِ مِن خِلالِ عَمَلِ التَّبشير.‏ وكَي نَدعَمَ هذا العَمَل،‏ نَحنُ نُقَدِّمُ تَبَرُّعاتٍ مادِّيَّة.‏ لا أحَدَ يَطلُبُ مِنَّا أو يُجبِرُنا أن نَفعَلَ ذلِك،‏ ولَيسَ مَفروضًا علَينا أن نُقَدِّمَ العُشور.‏ والمَحَبَّةُ تَدفَعُنا أيضًا أن نُساعِدَ إخوَتَنا وأخَواتِنا حينَ يَكونونَ بِحاجَة.‏a فبِالإضافَةِ إلى تَقديمِ الدَّعمِ المادِّيّ،‏ نَحنُ نَدعَمُ واحِدُنا الآخَرَ روحِيًّا ومَعْنَوِيًّا.‏ وهذا يَنسَجِمُ مع وَصِيَّةِ الرَّسولِ بُولُس:‏ «عَزُّوا المُكتَئِبينَ بِكَلامِكُم،‏ ادعَموا الضُّعَفاء،‏ اصبِروا على الجَميع».‏ (‏١ تس ٥:‏١٤)‏ فيَهْوَه جَذَبَنا إلى عائِلَةٍ عالَمِيَّة مُؤَلَّفَة مِن إخوَةٍ وأخَواتٍ يُظهِرونَ مَحَبَّةً صادِقَة لِبَعضِهِم ولِقَريبِهِم.‏

مجموعة صور:‏ إخوة وأخوات يُظهرون المحبة لبعضهم.‏ ١-‏ زوجان في الخدمة من بيت إلى بيت يقدمان مجلة «برج المراقبة» إلى صاحب البيت.‏ ٢-‏ أب يساعد ابنه أن يضع بعض المال في صندوق التبرعات في قاعة الملكوت.‏ ٣-‏ أخ يعطي صندوقًا فيه قناني ماء لأخت محتاجة

يُظهر شعب اللّٰه محبة صادقة لقريبهم ولبعضهم (‏أُنظر الفقرة ١٤.‏)‏


١٥ لِماذا نَقولُ إنَّ المَحَبَّةَ بَينَنا هي عَجيبَة؟‏

١٥ المَحَبَّةُ الَّتي يُظهِرُها شَعبُ اللّٰهِ هي عَجيبَةٌ لِأنَّها تَنْمو في وَسَطِ عالَمٍ أنانِيّ.‏ كَتَبَ الرَّسولُ بُولُس أنَّ النَّاسَ في أيَّامِنا سيَكونونَ «مُحِبِّينَ لِأنفُسِهِم،‏ مُحِبِّينَ لِلمالِ» و «مُحِبِّينَ لِلمَلَذَّات».‏ ولن يُحِبُّوا اللّٰه،‏ وسَيَكونونَ «بِلا حَنان»،‏ حتَّى تِجاهَ عائِلَتِهِم.‏ (‏٢ تي ٣:‏٢-‏٤)‏ ويَسُوع أيضًا أنبَأَ أنَّ النَّاسَ سيَخونونَ ويَكرَهونَ واحِدُهُمُ الآخَر.‏ وأضاف:‏ «ستَبرُدُ مَحَبَّةُ أكثَرِيَّةِ النَّاس».‏ (‏مت ٢٤:‏١٠،‏ ١٢)‏ ألَا تُوافِقُ أنَّ هذِه هي حالَةُ العالَمِ الَّذي تَ‍راهُ حَولَك؟‏ واضِحٌ أنَّ المَحَبَّةَ الَّتي تَنْمو بَينَ شَعبِ يَهْوَه ناتِجَةٌ عن قُوَّتِهِ هو.‏ حَقًّا،‏ مَحَبَّتُنا هي عَجيبَةٌ عَصرِيَّة!‏

١٦ بِأيِّ طُرُقٍ نُظهِرُ المَحَبَّةَ واحِدُنا لِلآخَر؟‏

١٦ نَحنُ نُظهِرُ المَحَبَّةَ حينَ نُعَبِّرُ لِلآخَرينَ بِكُلِّ صِدقٍ عن تَقديرِنا لِمِثالِهِمِ الجَيِّد،‏ ونَعمَلُ كُلَّ جُهدِنا لِنُحافِظَ على السَّلامِ معهُم.‏ (‏مر ٩:‏٥٠)‏ وحينَ نُعَبِّرُ دائِمًا عن مَحَبَّتِنا بِالكَلامِ والأعمال،‏ نُبَرهِنُ أنَّنا نَملِكُ الصِّفَةَ الَّتي تُمَيِّزُ شَعبَ اللّٰه.‏ فحينَ نُظهِرُ المَحَبَّة،‏ نَعمَلُ فِعلًا مع يَهْوَه وهو يُحَقِّقُ هذِهِ العَجيبَةَ العَصرِيَّة ضِمنَ هَيئَتِه.‏

تَمَسَّكْ بِامتِيازِك

١٧ ماذا يُؤَكِّدُ لكَ أنَّ يَهْوَه يَعمَلُ عَجائِبَ اليَوم؟‏

١٧ النُّمُوّ،‏ الوَحدَة،‏ والمَحَبَّةُ الَّتي نَلمُسُها ضِمنَ هَيئَتِنا تُبَرهِنُ أنَّ يَهْوَه يَعمَلُ فِعلًا عَجائِبَ في زَمَنِنا.‏ فحتَّى في وَجهِ المُقاوَمَةِ القَوِيَّة،‏ تَ‍زيدُ أعدادُنا أكثَرَ فأكثَر.‏ وفي عالَمٍ مُتَفَكِّكٍ ومُنقَسِمٍ مِن كُلِّ النَّواحي،‏ نَحنُ نَبْقى مُوَحَّدين.‏ ومع أنَّنا نَعيشُ في عالَمٍ لا يَعرِفُ المَحَبَّة،‏ مَحَبَّتُنا لِلّٰهِ ولِبَعضِنا تُمَيِّزُنا كأتباعٍ حَقيقِيِّينَ لِلمَسِيح.‏ (‏يو ١٣:‏٣٤)‏ نَحنُ لَسنا جالِسينَ مَكتوفي الأيْدي نَتَفَرَّجُ على العَجائِبِ الَّتي تَحصُل،‏ بل ‹نَحنُ رُفَقاءُ اللّٰهِ في العَمَل›.‏ —‏ ١ كو ٣:‏٩.‏

١٨ حينَ نُفَكِّرُ في العَجائِبِ الَّتي يَعمَلُها يَهْوَه،‏ ماذا يَجِبُ أن يَكونَ تَصميمُنا؟‏

١٨ مَن كانَ يَتَوَقَّعُ أنَّهُ في عالَمٍ مُضطَرِبٍ كهذا،‏ سنَرى أشخاصًا مِن مُختَلَفِ البُلدانِ يَتَمَتَّعونَ بِنُمُوٍّ هائِلٍ ويَعيشونَ في وَحدَةٍ ومَحَبَّة؟‏!‏ مع ذلِك،‏ هذا بِالضَّبطِ ما نَراهُ اليَوم!‏ وهذِهِ الإنجازاتُ العَجائِبِيَّة تُقَوِّي ثِقَتَنا بِأنَّ يَهْوَه سيُحَقِّقُ كُلَّ وُعودِهِ لِلمُستَقبَل.‏ (‏٢ بط ٣:‏١٣)‏ لِذلِك تَمَسَّكْ دائِمًا بِامتِيازِكَ أن تُشارِكَ معَ اللّٰهِ في تَحقيقِ عَجائِبَ عَصرِيَّة.‏

كَيفَ نُساهِمُ في تَحقيقِ عَجيبَةِ .‏ .‏ .‏

  • النُّمُوّ؟‏

  • الوَحدَة؟‏

  • المَحَبَّة؟‏

التَّرنيمَة ١٥٤ «المَحَبَّةُ لا تَفْنى أبَدًا»

a مَثَلًا،‏ انظُرِ المَقالَة «أعمالُ الإغاثَةِ سَنَةَ ٢٠٢٣:‏ ‹لَمَسْنا فِعلًا مَحَبَّةَ يَهْوَه›» على مَوْقِعِنا jw.‎org.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة