٢٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٦–٣ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٧
التَّرنيمَة ١٦٢ حاجَتي الرُّوحِيَّة
إقرَإ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظام
«قَبِلوا كَلِمَةَ اللّٰه . . . وكانوا كُلَّ يَومٍ يَبحَثونَ جَيِّدًا في الأسفارِ المُقَدَّسَة». — أع ١٧:١١.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
ستُشَجِّعُنا هذِهِ المَقالَةُ أن نَقرَأ الآيَةَ اليَومِيَّة وتُعطينا بَعضَ الاقتِراحاتِ لِنَفعَلَ ذلِك.
١-٢ ماذا فَعَلَت هَيئَةُ يَهْوَه لِتُزَوِّدَ آيَةً نَتَأمَّلُ فيها كُلَّ يَوم، وأينَ تُنشَرُ الآياتُ اليَومِيَّة الآن؟
سَنَةَ ١٩٠٥، نَشَرَت هَيئَةُ يَهْوَه كِتابًا عُنوانُهُ المَنُّ السَّماوِيُّ اليَومِيُّ لِأهلِ الإيمان يَتَضَمَّنُ آيَةً مِنَ الكِتابِ المُقَدَّسِ لِكُلِّ يَومٍ مع تَعليقٍ علَيها مِن بُرجِ المُراقَبَة. وقدِ استَفادَ الإخوَةُ والأخَواتُ يَومِيًّا مِن هذا الكِتابِ على مَدارِ السَّنَة، وظَلُّوا يَستَعمِلونَهُ هو نَفْسَهُ حتَّى سَنَةِ ١٩٢٧. ففي تِلكَ السَّنَة، بَدَأَتِ الآياتُ والتَّعليقاتُ علَيها تُنشَرُ في الكِتابِ السَّنَوِيّ.a وهكَذا، صارَ بِإمكانِ الإخوَةِ أن يَقرَأوا عَدَدًا أكبَرَ مِنَ الآياتِ بِالإضافَةِ إلى التَّعليقاتِ المُفيدَة علَيها مِن بُرجِ المُراقَبَة.
٢ لاحِقًا سَنَةَ ١٩٨٦، بَدَأَتِ الهَيئَةُ تَنشُرُ آياتٍ يَومِيَّة في كُرَّاسٍ عُنوانُهُ فاحِصينَ الأسفارَ المُقَدَّسَة يَومِيًّا. وهذِهِ المَطبوعَةُ مُتَوَفِّرَةٌ الآنَ بِأكثَرَ مِن ٣٠٠ لُغَة. وأينَ يُمكِنُكَ أن تَجِدَ الآيَةَ اليَومِيَّة أيضًا؟ إنَّها أوَّلُ شَيءٍ تَراهُ في صَفحَةِ البِدايَةِ في مَكتَبَةِ شُهودِ يَهْوَه (JW Library®)، مَكتَبَةِ بُرجِ المُراقَبَةِ الإلِكتُرونِيَّة (wol.jw.org)، ومَكتَبَةِ بُرجِ المُراقَبَة.
٣ ماذا يُصَعِّبُ علَينا أن نَقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظام، وماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟
٣ كُلُّنا نَعيشُ حَياةً سَريعَة ومَليئَة بِالانشِغالات، وهذا يُصَعِّبُ على البَعضِ أن يَقرَأوا الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظام. لِذلِك سنُجيبُ في هذِهِ المَقالَةِ عن ثَلاثَةِ أسئِلَة: أيُّ مِثالٍ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّسِ يُشَجِّعُنا أن نَبحَثَ كُلَّ يَومٍ في الأسفارِ المُقَدَّسَة؟ كَيفَ نَستَفيدُ حينَ نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظام؟ وماذا يُساعِدُنا أن نَفعَلَ ذلِك؟
مِثالٌ مُشَجِّعٌ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس
٤ كَيفَ كانَ مَوْقِفُ أهلِ بِيرِيَّة فيما كانَ الرَّسولُ بُولُس يُبَشِّرُهُم؟ (أعمال ١٧:١٠، ١١)
٤ تَصِفُ آيَتُنا الرَّئيسِيَّة مَوْقِفَ فَريقٍ مِنَ اليَهُودِ كانوا يَستَمِعونَ إلى الرَّسولِ بُولُس وهو يُبَشِّرُهُم في مَدينَةِ بِيرِيَّة في مَقْدُونْيَة. (إقرإ الأعمال ١٧:١٠، ١١.) فأهلُ بِيرِيَّة هؤُلاء لم يَكُنْ لَدَيهِم مَوْقِفٌ انتِقادِيٌّ فيما كانوا يَستَمِعونَ إلى بُولُس. فالكِتابُ المُقَدَّسُ يَقولُ إنَّهُم أشخاصٌ ‹مُنفَتِحونَ› «قَبِلوا كَلِمَةَ اللّٰهِ» الَّتي بَشَّرَهُم بها. وحينَ قارَنوا ما قالَهُ بُولُس بِما قَرَأوهُ في الأسفارِ المُقَدَّسَة، استَطاعوا أن يُمَيِّزوا أنَّهُ كانَ يُعَلِّمُهُمُ الحَقّ. نَحنُ أيضًا نَفعَلُ شَيئًا مُشابِهًا حينَ نَسمَعُ خِطابًا في اجتِماعٍ لِلجَماعَةِ أو في اجتِماعٍ سَنَوِيٍّ أو دائِرِيّ. فنَحنُ نَفتَحُ الآياتِ الَّتي يَقرَأُها الخَطيبُ مِن كَلِمَةِ اللّٰهِ ونُتابِعُ معه. وهكَذا نَكونُ أكيدينَ أنَّ الخَطيبَ يُعَلِّمُنا الحَقّ.
٥ كَيفَ استَفادَ أهلُ بِيرِيَّة مِن بَحثِهِم في الأسفارِ المُقَدَّسَة كُلَّ يَوم؟
٥ «صارَ كَثيرونَ مِن [أهلِ بِيرِيَّة] مُؤْمِنين». (أع ١٧:١٢) لكنَّ الوَضعَ لم يَبْقَ هادِئًا لِفَترَةٍ طَويلَة. فقد أتى إلى بِيرِيَّة يَهُودٌ مِن تَسَالُونِيكِي «لِيُحَرِّضوا النَّاسَ» ضِدَّ هذا التَّعليمِ الجَديدِ «ويُسَبِّبوا فَوْضى». (أع ١٧:١٣) مع ذلِك، لم يَخَفْ هؤُلاءِ المَسِيحِيُّونَ الجُدُدُ ولم يَتَراجَعوا. فدَرسُهُمُ اليَومِيُّ لِلأسفارِ المُقَدَّسَة كانَ قد أقنَعَهُم أنَّهُم وَجَدوا الحَقّ، ولا شَكَّ أنَّهُم بَقوا ثابِتينَ في الإيمان. واليَومَ أيضًا، إذا تَأمَّلْنا في كَلِمَةِ اللّٰهِ يَومِيًّا، نَصيرُ أقْوى في وَجهِ مَشاكِلِ الحَياة.
لِماذا نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة؟
٦ لِماذا يَجِبُ أن نَقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظام؟ (أُنظُرِ الإطار «أمثِلَةٌ في الكِتابِ المُقَدَّسِ عن عِبادَةِ يَهْوَه يَومِيًّا».)
٦ نَحنُ نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظامٍ لِأنَّها تُساعِدُنا أن نُرَكِّزَ على يَهْوَه وعلى عِبادَتِه. يَستَحِقُّ يَهْوَه إلهُنا أن نُرَكِّزَ علَيهِ ونَعبُدَه. فهو يُحِبُّنا ويُريدُ أن نَنالَ الحَياةَ الأبَدِيَّة. (يو ٣:١٦) وهُناك أمثِلَةٌ كَثيرَة في الكِتابِ المُقَدَّسِ تُظهِرُ كم يَفرَحُ يَهْوَه حينَ نَعبُدُهُ كُلَّ يَوم. وقد لاحَظَ كَثيرونَ أنَّ الآيَةَ اليَومِيَّة هي نُقطَةُ انطِلاقٍ مُمتازَة لِروتينِهِمِ الرُّوحِيِّ اليَومِيِّ الَّذي يَشمُلُ الصَّلاة، قِراءَةَ الكِتابِ المُقَدَّس، والتَّأمُّل.
٧-٨ أيُّ سَبَبَيْنِ إضافِيَّيْنِ يَدفَعانِنا أن نَقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظام؟ (أفسس ٥:١٥، ١٦)
٧ نَحنُ نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظامٍ لِأنَّها طَريقَةٌ جَيِّدَة لِنَستَعمِلَ وَقتَنا. (إقرأ أفسس ٥:١٥، ١٦.) وهل هُناك طَريقَةٌ أفضَلُ لِنَستَعمِلَ وَقتَنا مِن أن نَقْضِيَ بِضعَ دَقائِقَ كُلَّ يَومٍ كَي نَتَشَرَّبَ أفكارَ أبينا السَّماوِيِّ المُحِبّ؟
٨ نَحنُ نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظامٍ لِأنَّها تُقَوِّينا في وَجهِ المَشاكِلِ الَّتي سنُواجِهُها خِلالَ اليَوم. قالَ يَسُوع إنَّ «كُلَّ يَومٍ فيهِ ما يَكْفي مِنَ المَشاكِل». (مت ٦:٣٤) وبِالفِعل، نَحنُ نُواجِهُ المَشاكِلَ كُلَّ يَوم. ولكنْ في نَفْسِ هذا المَقطَعِ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس، يُؤَكِّدُ لنا يَسُوع أنَّ يَهْوَه يَعرِفُ جَيِّدًا ما نَمُرُّ بهِ وما نَحتاجُ إلَيه. (مت ٦:٢٥-٣٢) وحينَ نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة، نُحَوِّلُ انتِباهَنا عن ما يُقلِقُنا ونُرَكِّزُ على المُساعَدَةِ الَّتي يُعْطينا إيَّاها يَهْوَه. (مز ٦٨:١٩؛ ١ بط ٥:٦، ٧) مَثَلًا، شَعَرَت أُختٌ مُراهِقَة بِالذَّنْبِ بِسَبَبِ خَطَإٍ ارتَكَبَتهُ في الماضي، وتَساءَلَت إذا كانَ يَهْوَه قد سامَحَها. فصَلَّت إلَيهِ وطَلَبَت مِنهُ أن يُساعِدَها لِتَقتَنِعَ بِأنَّهُ سامَحَها. بَعدَ ذلِك، قَرَأَتِ الآيَةَ اليَومِيَّة وكانَت مِنَ المَزْمُور ٨٦:٥ الَّذي يَقول: «أنتَ يا يَهْوَه صالِحٌ وغَفور؛ أنتَ وَلِيٌّ جِدًّا لِكُلِّ الَّذينَ يَلجَأونَ إلَيك». تُخبِر: «شَعَرتُ فَوْرًا بِسَلامٍ في داخِلي، وشَكَرتُ يَهْوَه كَثيرًا لِأنَّهُ أعْطاني التَّشجيعَ الَّذي كُنتُ بِحاجَةٍ إلَيه. وما حَصَلَ معي دَفَعَني أن لا أدَعَ يَومًا يَمُرُّ دونَ أن أقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة».
٩ كَيفَ ساعَدَت آيَةٌ يَومِيَّة إخوَتَنا وأخَواتِنا في أُوكْرَانِيَا؟
٩ غالِبًا ما تَتَضَمَّنُ الآيَةُ اليَومِيَّة تَذكيراتٍ تُساعِدُنا أن ‹نَتَّكِلَ على يَهْوَه› حينَ نُواجِهُ الصُّعوباتِ في حَياتِنا. (أم ٣:٥، ٦) مَثَلًا، في اليَومِ الَّذي بَدَأَت فيهِ الحَربُ بَينَ رُوسِيَا وأُوكْرَانِيَا، كانَتِ الآيَةُ اليَومِيَّة مِن إشَعْيَا ٣٠:١٥ الَّتي تَقول: «بِالهُدوءِ والثِّقَةِ بي تَكونونَ أقوِياء». وهذِهِ الآيَةُ أعْطَتِ الدَّعمَ والتَّشجيعَ لِإخوَتِنا وأخَواتِنا في أُوكْرَانِيَا. يَقولُ أخٌ اسْمُهُ إِدْوَارْد: «كانَت هذِهِ الآيَةُ مِثلَ نَسَمَةٍ مُنعِشَة. قَرَأناها أنا وزَوجَتي باكِرًا ذلِكَ الصَّباحَ وصَلَّينا إلى يَهْوَه. فنِلنا جُرعَةً مِنَ القُوَّةِ كَي نَتَحَكَّمَ بِمَشاعِرِنا». وتُخبِرُ أُختٌ اسْمُها سْفِيتْلَانَا: «صارَ لِلآيَةِ في إشَعْيَا ٣٠:١٥ مَكانٌ خُصوصِيٌّ في قَلبِنا. وفيما استَمَرَّ القِتالُ العَنيفُ حَولَنا، بَقينا نَتَذَكَّرُها ونَتَأمَّلُ فيها».
١٠ لِماذا نَحتاجُ إلى الشَّجاعَة، وكَيفَ نَزيدُ شَجاعَتَنا؟ (يشوع ١:٦-٩) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.)
١٠ نَحنُ نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظامٍ لِأنَّها تُقَوِّي تَصميمَنا أن نَبْقى أوْلِياءَ لِيَهْوَه. نَحنُ نَحتاجُ إلى الشَّجاعَةِ كَي نَكونَ مُختَلِفينَ عن رِفاقِنا في المَدرَسَةِ والعَمَل، كَي نُخبِرَ النَّاسَ عن حَقائِقِ الكِتابِ المُقَدَّس، وكَي نَبْقى أُمَناءَ حينَ نُواجِهُ المُقاوَمَة. مَثَلًا، حينَ عَيَّنَ يَهْوَه يَشُوع لِيَصيرَ قائِدَ أُمَّةِ إسْرَائِيل، قالَ لهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ أن يَكونَ شُجاعًا وقَوِيًّا. وكَي يُساعِدَهُ أن يَزيدَ شَجاعَتَه، طَلَبَ مِنهُ أن يَقرَأَ كِتابَ الشَّريعَةِ كُلَّ يَوم. (إقرأ يشوع ١:٦-٩.) بِشَكلٍ مُشابِه، ستُساعِدُنا قِراءَةُ الآيَةِ اليَومِيَّة، بِالإضافَةِ إلى قِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ كُلَّ يَوم، أن نَكونَ أقوِياءَ ونَبْقى أوْلِياءَ لِيَهْوَه.
نحن نزيد شجاعتنا حين نقرأ الأسفار المقدسة كل يوم (أُنظر الفقرة ١٠.)
١١ كَيفَ تُساعِدُنا قِراءَةُ الآيَةِ اليَومِيَّة أن نَتَقَدَّمَ روحِيًّا؟
١١ نَحنُ نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظامٍ لِأنَّها تُساعِدُنا أن نَتَقَدَّمَ روحِيًّا. قالَ بُولُس لِتِيمُوثَاوُس الشَّابِّ أن يَستَمِرَّ في التَّقَدُّمِ في مَجالاتٍ مِثلِ الكَلام، السُّلوك، المَحَبَّة، الإيمان، والطَّهارَة. (١ تي ٤:١٢، ١٥) وقِراءَةُ الآيَةِ اليَومِيَّة تَفتَحُ لنا المَجالَ أن نُفَكِّرَ في طُرُقٍ لِنَتَقَدَّمَ ونَصيرَ أشخاصًا روحِيِّينَ أكثَر. فالشَّخصُ الرُّوحِيُّ يَتَبَنَّى طَريقَةَ تَفكيرِ يَهْوَه ويَعمَلُ كُلَّ جُهدِهِ لِيُرْضِيَهُ ويَعيشَ حَسَبَ مَقاييسِه. — رو ٨:٥، ٦.
١٢ إلامَ تَحتاجُ هَيئَةُ يَهْوَه، وما دَورُنا نَحن؟
١٢ نَحنُ نَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظامٍ لِأنَّها تُساعِدُنا أن نَكونَ جاهِزينَ لِتَعييناتٍ ثِيوقراطِيَّة في المُستَقبَل. هَيئَةُ يَهْوَه بِحاجَةٍ إلى رِجالٍ ونِساءٍ ناضِجينَ لِيُساهِموا في عَمَلِنا الَّذي يَستَمِرُّ في النُّمُوِّ أكثَرَ فأكثَر. فنَحنُ نَحتاجُ إلى إخوَةٍ وأخَواتٍ كَي يَخدُموا كفاتِحينَ ومُرسَلين، وأيضًا في بُيوتِ إيل ومَشاريعِ البِناءِ ومَكاتِبِ التَّرجَمَةِ عن بُعد. كما أنَّنا نَحتاجُ إلى إخوَةٍ شَبابٍ مُتَواضِعينَ ومُؤَهَّلينَ لِيَكونوا خُدَّامًا مُساعِدين، شُيوخًا، ونُظَّارَ دَوائِر. فيَهْوَه يُريدُ إخوَةً جَديرينَ بِالثِّقَةِ ويُتَّكَلُ علَيهِم لِيَأخُذوا القِيادَةَ في هَيئَتِه، رِجالًا يَعرِفونَ جَيِّدًا كَيفَ يُطَبِّقونَ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّس. (تث ١:١٣-١٥) وإذا كانَت قِراءَةُ الآيَةِ اليَومِيَّة جُزْءًا مِن روتينِكَ الرُّوحِيّ، فسَتَتَعَلَّمُ هذِهِ المَبادِئَ وتَكونُ جاهِزًا لِتَعييناتٍ إضافِيَّة.
ماذا يُساعِدُنا أن نَقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة؟
١٣ ما هي بَعضُ الاقتِراحاتِ الَّتي تُساعِدُكَ في قِراءَةِ الآيَةِ اليَومِيَّة؟
١٣ إلَيكَ بَعضَ الاقتِراحاتِ الَّتي تُساعِدُكَ في قِراءَةِ الآيَةِ اليَومِيَّة. حَولَ العالَم، تَبدَأُ عائِلاتُ بَيْت إيل يَومَها بِصَلاةٍ قَصيرَة مِنَ القَلب. ثُمَّ يَقرَأونَ الآيَةَ اليَومِيَّة ويَتَأمَّلونَ فيها. أنتَ أيضًا، قد تُحِبُّ أن تَبدَأَ بِصَلاةٍ قَصيرَة كَي تَطلُبَ مِن يَهْوَه أن يُساعِدَكَ لِتَستَفيدَ مِمَّا ستَقرَأُه. (يع ١:٥) بَعدَ ذلِكَ اقرَإ الآيَةَ اليَومِيَّة والتَّعليقَ علَيها، ثُمَّ اسألْ نَفْسَكَ أسئِلَةً مِثل: ‹كَيفَ تُقَوِّي هذِهِ الآيَةُ إيماني؟ كَيفَ تُساعِدُني أن أقتَرِبَ أكثَرَ إلى يَهْوَه؟ كَيفَ يُمكِنُ أن تُساعِدَني لِأُواجِهَ مَشاكِلَ هذا اليَوم؟›. وإذا كُنتَ تَقرَأُ الآيَةَ اليَومِيَّة مع عائِلَتِكَ أو أصدِقائِك، فما رَأْيُكَ أن تَتَحَدَّثوا معًا عن ما أحبَبتُموهُ أو ما شَجَّعَكُم؟ (رو ١:١٢) أيضًا، يُلَخِّصُ البَعضُ الفِكرَةَ الرَّئيسِيَّة بِكَلِماتٍ قَليلَة كَي تَبْقى الآيَةُ في بالِهِم خِلالَ النَّهار.
١٤-١٥ كَيفَ نَستَفيدُ أكثَرَ مِنَ الآيَةِ اليَومِيَّة، وماذا يُساعِدُنا أن نَتَذَكَّرَها؟
١٤ وكَيفَ تَستَفيدُ أكثَرَ بَعد مِنَ الآيَةِ اليَومِيَّة؟ جَرِّبْ واحِدًا أو أكثَرَ مِنَ الاقتِراحاتِ التَّالِيَة: (١) عَلِّمِ الأفكارَ الرَّئيسِيَّة في تَعليقِ بُرجِ المُراقَبَة وتَأمَّلْ فيها. (٢) إقرَإ الآياتِ المُشارَ إلَيها في التَّعليق. (٣) إقرَأْ كامِلَ الفَصلِ الَّذي أُخِذَت مِنهُ الآيَة. (٤) إفتَحْ دَليلَ المَواضيعِ في مَطبوعاتِ شُهودِ يَهْوَه أوِ المُلاحَظاتِ الدِّراسِيَّة في الكِتابِ المُقَدَّسِ لِتَجِدَ مَعلوماتٍ إضافِيَّة، إذا كانَت مُتَوَفِّرَةً في لُغَةٍ تَفهَمُها. (٥) إقرَأْ أجزاءً مِن مَقالَةِ الدَّرسِ الَّتي أُخِذَ مِنها التَّعليق. وإذا كُنتَ تَستَعمِلُ النُّسخَةَ الإلِكتُرونِيَّة، تَقدِرُ أن تَفتَحَ مَقالَةَ الدَّرسِ إذا ضَغَطتَ على المَرجِعِ المَوْجودِ في آخِرِ التَّعليق.b
١٥ تَقولُ أُختٌ اسْمُها مَاكِينْزِي عُمرُها ١٩ سَنَةً عن قِراءَةِ الآيَةِ اليَومِيَّة: «إذا صَرَفتُ وَقتًا إضافِيًّا قَليلًا، ولَو حتَّى خَمسَ دَقائِق، لِأقرَأَ على مَهْلٍ وأُفَكِّرَ في الآيَةِ والتَّعليقِ علَيها، أقدِرُ أن أتَذَكَّرَ المَعلوماتِ بِشَكلٍ أفضَل».
١٦ متى تَقدِرُ أن تَقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة؟
١٦ ومتى تَقدِرُ أن تَقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة؟ إختَرْ وَقتًا مُناسِبًا لكَ ولِعائِلَتِك. مَثَلًا، يَقرَأُها البَعضُ قَبلَ الفُطورِ أو بَعدَه، أو قَبلَ أن يَأخُذوا الأوْلادَ إلى المَدرَسَة. وكَي لا يَنْسَوْا أن يَفعَلوا ذلِك، يَضَعونَ نُسخَةً مِن فاحِصينَ الأسفارَ المُقَدَّسَة يَومِيًّا على الطَّاوِلَة. وطَبعًا، إذا حَصَلَت ظُروفٌ غَيرُ مُتَوَقَّعَة، تَقدِرُ أن تُعَدِّلَ بَرنامَجَكَ وتَقرَأَ الآيَةَ في وَقتٍ لاحِقٍ مِنَ النَّهار.
١٧-١٨ لِمَ جَيِّدٌ أن تُحَدِّدَ وَقتًا لِقِراءَةِ الآيَةِ اليَومِيَّة، وماذا يُساعِدُكَ أن تَلتَزِمَ به؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.)
١٧ لِماذا جَيِّدٌ أن تُحَدِّدَ وَقتًا لِقِراءَةِ الآيَةِ اليَومِيَّة؟ لِأنَّكَ إذا لم تَفعَلْ ذلِك، فقد لا تَقرَأُها أبَدًا. يَقولُ أخٌ عُمرُهُ ١٦ سَنَةً اسْمُهُ جُون: «إذا لم تَكُنْ قِراءَةُ الآيَةِ اليَومِيَّة مِن أوْلَوِيَّاتِك، فعلى الأرجَحِ لن تَقرَأَها أبَدًا». وتُخبِرُ أُختٌ عُمرُها ٢٥ سَنَةً اسْمُها سِييَرا: «أُحاوِلُ أن تَكونَ قِراءَةُ الآيَةِ اليَومِيَّة أوَّلَ شَيءٍ أفعَلُهُ في الصَّباح، قَبلَ أن يَبدَأَ الرَّكضُ خِلالَ النَّهار». ويَقولُ أخٌ اسْمُهُ رُوهِيلْيُو عُمرُهُ ٢١ سَنَة: «أضَعُ مُذَكِّرًا على هاتِفي كَي لا أنْسى أن أقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظام».
١٨ إجعَلْ قِراءَةَ الآيَةِ اليَومِيَّة جُزْءًا مِن بَرنامَجِك، والْتَزِمْ بهِ قَدْرَ ما تَستَطيع. ومُهِمٌّ أيضًا أن تَتَجَنَّبَ التَّلهِيات. تَقولُ أُختٌ اسْمُها إيزَابِيل عُمرُها ١٩ سَنَة: «قَرِّرْ مُسبَقًا أنَّكَ لن تَفعَلَ أو تَنظُرَ إلى أيِّ شَيءٍ على هاتِفِكَ قَبلَ أن تَقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة. وإذا شَعَرتَ أنَّ هاتِفَكَ بِحَدِّ ذاتِهِ سيُلْهيك، فاستَعمِلْ نُسخَةً مَطبوعَة مِن فاحِصينَ الأسفارَ المُقَدَّسَة يَومِيًّا واقرَإ الآيَةَ حتَّى قَبلَ أن تُمسِكَ هاتِفَك». وتَقولُ أُختٌ عُمرُها ١٩ سَنَةً اسْمُها أُولِيفْيَا: «أحَدُ الأشياءِ الَّتي تُساعِدُني هي أن أقرَأَ الآيَةَ اليَومِيَّة مع أشخاصٍ آخَرينَ مِثلِ عائِلَتي وأصدِقائي. فحينَ يَكونُ لَدَيكَ مَن يُذَكِّرُكَ بها أو يَقرَأُها معك، يَصيرُ أسهَلَ علَيكَ أن تَلتَزِمَ بِقِراءَتِها».
ماذا يساعدك أن تتجنب التلهيات فيما تقرأ الآية اليومية؟ (أُنظر الفقرة ١٨.)
ساعِدْ أوْلادَكَ أن يَقرَأوا الآيَةَ اليَومِيَّة بِانتِظام
١٩ لِماذا مُهِمٌّ أن نُساعِدَ أوْلادَنا أن يُنَمُّوا عادَةَ قِراءَةِ الآيَةِ اليَومِيَّة؟ أوْضِح. (فيلبي ١:٩، ١٠)
١٩ يا والِدون، إذا تَعَوَّدتُم أن تَقرَأوا الآيَةَ اليَومِيَّة مع عائِلَتِكُم بِانتِظام، فعلى الأرجَحِ ستُرافِقُ هذِهِ العادَةُ الجَيِّدَة أوْلادَكُم فيما يَكبَرون. وحتَّى لَو كانَ أوْلادُكُم صِغارًا ولا يَفهَمونَ كامِلًا مَعْنى بَعضِ الآياتِ اليَومِيَّة، فإنَّ الرُّوتينَ بِحَدِّ ذاتِهِ سيَكونُ مُفيدًا لهُم على المَدى البَعيد. فمِثلَما تَنْمو النَّباتاتُ الصَّغيرَة وتَصيرُ أشجارًا ضَخمَة حينَ تَتَشَرَّبُ الماءَ مِنَ التُّربَةِ كُلَّ يَوم، يَقدِرُ أوْلادُكُم أيضًا أن يَنْموا ويَصيروا رِجالًا ونِساءً أقوِياءَ روحِيًّا إذا صَرَفتُم معهُم دَقائِقَ قَليلَة كُلَّ يَومٍ لِتَتَأمَّلوا في الآيَةِ اليَومِيَّة والتَّعليقِ علَيها. — إقرأ فيلبي ١:٩، ١٠.
٢٠ لِماذا مُهِمٌّ أن نَتَناوَلَ الطَّعامَ الرُّوحِيّ؟
٢٠ يَقولُ يَسُوع: «لا يَجِبُ أن يَعيشَ الإنسانُ بِالخُبزِ فَقَط، بل بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِن فَمِ يَهْوَه». (مت ٤:٤) طَبعًا، لا أحَدَ مِنَّا يُحِبُّ أن يَمُرَّ يَومٌ كامِلٌ دونَ أن يَأكُلَ طَعامًا جَسَدِيًّا، فكم بِالأكثَرِ الطَّعامَ الرُّوحِيَّ الَّذي يُعْطينا حَياة! لِذلِك فلْنَستَمِرَّ في ‹البَحثِ كُلَّ يَومٍ في الأسفارِ المُقَدَّسَة›.
التَّرنيمَة ٩٤ شُكرًا يا يَهْوَه على كَلِمَتِك!
a في اللُّغاتِ الَّتي لم يَكُنِ الكِتابُ السَّنَوِيّ مُتَوَفِّرًا فيها، نَشَرَت بُرجُ المُراقَبَة لائِحَةً بِالآياتِ اليَومِيَّة لِكُلِّ شَهرٍ مع مَرجِعٍ يُساعِدُ القُرَّاءَ أن يَجِدوا التَّعليقَ علَيها في بُرجِ المُراقَبَة.
b يُحَدِّدُ المَرجِعُ السَّنَةَ والشَّهرَ مِن بُرجِ المُراقَبَة، وكَذلِك رَقمَ الصَّفحَةِ (الصَّفَحات) والفَقَرَةِ (الفَقَرات) الَّتي أُخِذَ مِنها التَّعليق.