٥٣ مَن آمَنَ بِما سُمِعَ مِنَّا؟+
ولِمَن أُظهِرَت قُدرَةُ يَهْوَه؟+
٢ فهو سيَنبُتُ كغُصنٍ+ أمامَه، كأصلٍ مِن أرضٍ جافَّة.
مَظهَرُهُ لَيسَ مَجيدًا ولا عَظيمًا؛+
وعِندَما نَراه، مَنظَرُهُ لا يَجذِبُنا إلَيه.
٣ إحتَقَرَهُ النَّاسُ ونَبَذوه،+
هو رَجُلٌ فَهِمَ الوَجَعَ وعَرَفَ المَرَض،
بَدا وكَأنَّ وَجهَهُ أُخْفِيَ عنَّا.
كانَ مُحتَقَرًا واعتَبَرناهُ بِلا قيمَة.+
٤ حَمَل أمراضَنا،+
وتَحَمَّلَ أوْجاعَنا.+
لكنَّنا اعتَبَرنا أنَّ اللّٰهَ ضَرَبَهُ وعاقَبَهُ وجَعَلَهُ يُعاني.
٥ لكنَّهُ طُعِنَ+ مِن أجْلِ تَمَرُّدِنا،+
وسُحِقَ مِن أجْلِ ذُنوبِنا.+
تَحَمَّلَ العِقابَ لِيَكونَ عِندَنا سَلام،+
وبِواسِطَةِ جِراحِهِ شُفينا.+
٦ كُلُّنا شَرَدنا مِثلَ خِراف،+
كُلُّ واحِدٍ ذَهَبَ في طَريقِه،
ويَهْوَه وَضَعَ علَيهِ ذَنْبَنا جَميعًا.+
٧ تَعَرَّضَ لِلظُّلمِ+ وقَبِلَ أن يُعاني،+
مع ذلِك لم يَفتَحْ فَمَه.
أُحضِرَ مِثلَ خَروفٍ إلى الذَّبح،+
مِثلَ نَعجَةٍ ساكِتَة أمامَ مَن يَجُزُّونَ صُوفَها،
ولم يَفتَحْ فَمَه.+
٨ أُخِذَ بِسَبَبِ القَمْعِ والحُكمِ غَيرِ العادِل؛
ومَن سيَهتَمُّ بِتَفاصيلِ جيلِه؟
فهو قُطِعَ مِن أرضِ الأحياء.+
تَلَقَّى الضَّربَةَ بِسَبَبِ تَمَرُّدِ شَعبي.+
٩ وأُعْطِيَ قَبرًا معَ الأشرار،+
ومعَ الأغنِياءِ عِندَ مَوتِه،+
مع أنَّهُ لم يَعمَلْ أيَّ خَطَإٍ
ولم يَكُنْ في فَمِهِ خِداع.+
١٠ إلَّا أنَّ مَشيئَةَ يَهْوَه كانَت أن يَسحَقَه، وهو تَرَكَهُ يَمرَض.
إذا كُنتَ ستُقَدِّمُ حَياتَهُ كذَبيحَةِ ذَنْب،+
فهو سيَرى نَسلَه، سيُطيلُ أيَّامَه،+
ومَشيئَةُ يَهْوَه ستَتَحَقَّقُ بِواسِطَتِه.+
١١ بَعدَ كُلِّ ما عاناه، سيَرى ما حَقَّقَهُ ويَفرَح.
إنَّ خادِمي+ الَّذي بِلا لَومٍ
سيُساعِدُ كَثيرينَ أن يُعتَبَروا بِلا لَومٍ+ بِفَضلِ مَعرِفَتِه،
وسَيَحمِلُ ذُنوبَهُم.+
١٢ لِذلِك سأُحَدِّدُ لهُ حِصَّةً معَ الكَثيرين،
وسَيَتَقاسَمُ الغَنيمَةَ معَ الأقوِياء،
لِأنَّهُ سَكَبَ نَفْسَهُ لِلمَوت،+
واعتُبِرَ بَينَ المُذنِبين؛+
هو حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثيرين،+
وتَوَسَّطَ لِلمُذنِبين.+