إشعيا
٢ هو يَدخُلُ السَّلام.
كُلُّ الَّذينَ يَسيرونَ بِاستِقامَةٍ يَرتاحونَ في سَريرِهِم.*
٤ مِمَّن تَسخَرون؟
وعلى مَن تَفتَحونَ فَمَكُم وتَمُدُّونَ لِسانَكُم؟
ألَستُم أنتُم أوْلادَ التَّمَرُّد،
أوْلادَ الخِداع،+
٥ الَّذينَ تَشتَعِلُ شَهوَتُهُم بَينَ الأشجارِ الكَبيرَة،+
تَحتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضراء،+
الَّذينَ يَذبَحونَ الأوْلادَ في الوِديانِ+
تَحتَ الشُّقوقِ في الصُّخور؟
٦ حِجارَةُ الوادي المَلساءُ هيَ الحِصَّةُ الَّتي اختَرتِها.+
فِعلًا، إنَّها قُرعَتُكِ.
حتَّى لِهذِه أنتِ تَسكُبينَ تَقدِماتِ خَمرٍ وتُقَدِّمينَ هَدايا.+
هل يُمكِنُ أن أرْضى* بِهذِهِ الأُمور؟
٨ خَلفَ البابِ وإطارِهِ وَضَعتِ رَمزَكِ الوَثَنِيّ.
أنتِ تَرَكتِني وتَعَرَّيتِ؛
صَعِدتِ ووَسَّعتِ مَكانًا في سَريرِكِ.
وقَطَعتِ عَهدًا* معهُم.
أرسَلتِ رُسُلَكِ بَعيدًا،
وهكَذا نَزَلتِ إلى القَبر.*
١٠ إجتَهَدتِ في اتِّباعِ طُرُقٍ كَثيرَة،
لكنَّكِ لم تَقولي: ‹هذا بِلا فائِدَة!›.
جَدَّدتِ قُوَّتَكِ،
لِذلِك لم تَستَسلِمي.*
أنتِ لم تَتَذَكَّريني.+
لم تَضَعي أيَّ شَيءٍ في قَلبِكِ.+
لِأنِّي بَقيتُ ساكِتًا وانسَحَبتُ،*+
لم تَخافيني أبَدًا.
ستَحمِلُها الرِّيحُ كُلَّها بَعيدًا،
ستَطيرُ مِن مُجَرَّدِ نَفخَة،
أمَّا الَّذي يَلجَأُ إلَيَّ فسَيَرِثُ الأرضَ
ويَمتَلِكُ جَبَلي المُقَدَّس.+
١٤ سيُقال: ‹إبْنوا طَريقًا، ابْنوه! جَهِّزوا الطَّريق.+
أزيلوا كُلَّ عَقَبَةٍ مِن طَريقِ شَعبي›».
«أنا أسكُنُ في الأعالي وفي المَكانِ المُقَدَّس،+
لكنِّي أسكُنُ أيضًا معَ المُنسَحِقينَ والمُكتَئِبين،*
لِأُحْيِيَ روحَ المُكتَئِبينَ
وأُحْيِيَ قَلبَ المُنسَحِقين.+
١٦ فأنا لن أظَلَّ خَصمَهُم إلى الأبَد،
ولن أبْقى غاضِبًا على الدَّوام؛+
فروحُ الإنسانِ تَضعُفُ بِسَبَبي،+
كُلُّ نَسَمَةٍ صَنَعتُها تَصيرُ ضَعيفَة.
١٧ غَضِبتُ كَثيرًا مِن خَطِيَّتِه، مِن سَعْيِهِ وَراءَ الرِّبحِ غَيرِ الشَّريف،+
فضَرَبتُه، وأخْفَيتُ وَجهي، وغَضِبتُ كَثيرًا.
لكنَّهُ بَقِيَ يَتَصَرَّفُ كمُرتَدّ،+ ماشِيًا في طَريقِ قَلبِه.
١٩ «أنا أخلُقُ ثَمَرَ الشِّفاه.
وسَيُعْطى سَلامٌ دائِمٌ لِلبَعيدِ ولِلقَريب»،+ يَقولُ يَهْوَه،
«وسَأشْفيه».
٢٠ «أمَّا الأشرارُ فهُم كالبَحرِ الهائِجِ الَّذي لا يُمكِنُ أن يَهدَأ،
الَّذي تَظَلُّ مِياهُهُ تَقذِفُ أعشابًا ووَحلًا.