مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ش‌ك الفصل ٢٨ ص ٢٤٩-‏٢٥٥
  • «الى اقصى الارض»

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • «الى اقصى الارض»
  • اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • اَلْقُدْرَةُ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ
  • اَلْمُثَابَرَةُ رَغْمَ ٱلِٱضْطِهَادِ
  • بَرَكَةُ يَهْوَهَ ٱلسَّخِيَّةُ
  • لَا يَفْتُرْ عَزْمُكَ فِي ٱلشَّهَادَةِ كَامِلًا!‏
  • أعمال ١:‏٨:‏ «ستنالون قوة»
    شرح آيات من الكتاب المقدس
  • ‹ظلت كلمة يهوه تنمو›
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠١
  • مضطهَدون من اجل البر
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • «اذهبوا وتلمذوا»
    اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
المزيد
اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
ش‌ك الفصل ٢٨ ص ٢٤٩-‏٢٥٥

الفصل ٢٨

«إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ»

شُهُودُ يَهْوَهَ يُكْمِلُونَ عَمَلًا ٱفْتَتَحَهُ أَتْبَاعُ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ

١ مَا ٱلْقَوَاسِمُ ٱلْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ وَشُهُودِ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ؟‏

غَيْرَةٌ مُتَّقِدَةٌ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ.‏ قُلُوبٌ تُلْزِمُ أَصْحَابَهَا أَنْ يَقْبَلُوا مُسَاعَدَةَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَإِرْشَادَهُ.‏ أَلْسِنَةٌ لَا تَكِلُّ عَنِ ٱلتَّبْشِيرِ حَتَّى فِي وَجْهِ ٱلِٱضْطِهَادِ.‏ جُهُودٌ دَؤُوبَةٌ تَتَكَلَّلُ بِبَرَكَةِ ٱللّٰهِ ٱلسَّخِيَّةِ.‏ عَمَّنْ نَتَكَلَّمُ؟‏ إِنَّهُمُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْأَوَائِلُ وَشُهُودُ يَهْوَهَ ٱلْعَصْرِيُّونَ عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏

٢،‏ ٣ مَا ٱلْمُمَيَّزُ فِي سِفْرِ ٱلْأَعْمَالِ؟‏

٢ لَا شَكَّ أَنَّ إِيمَانَكَ تَقَوَّى بَعْدَمَا تَفَحَّصْتَ ٱلرِّوَايَاتِ ٱلْمُشَجِّعَةَ فِي سِفْرِ ٱلْأَعْمَالِ.‏ فَهٰذَا ٱلسِّفْرُ ٱلشَّيِّقُ هُوَ ٱلسِّجِلُّ ٱلْوَحِيدُ ٱلْمُوحَى بِهِ ٱلَّذِي يَرْوِي تَارِيخَ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلْبَاكِرَةِ.‏

٣ وَفِيمَا قَلَّبْتَ صَفَحَاتِهِ،‏ قَرَأْتَ عَنْ ٩٥ شَخْصًا مِنْ ٣٢ مِنْطَقَةً،‏ ٥٤ مَدِينَةً،‏ وَ ٩ جُزُرٍ.‏ فَتَعَرَّفْتَ إِلَى ٱلْكَثِيرِ مِنَ ٱلشَّخْصِيَّاتِ،‏ سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ عَامَّةِ ٱلشَّعْبِ أَوْ مُتَدَيِّنِينَ زَائِفِينَ أَوْ سِيَاسِيِّينَ مُتَكَبِّرِينَ أَوْ مُضْطَهِدِينَ مَسْعُورِينَ.‏ أَمَّا أَبْطَالُهُ فَهُمْ إِخْوَتُكَ وَأَخَوَاتُكَ مِنَ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَتَغَلَّبُوا عَلَى مَصَاعِبِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْيَوْمِيَّةِ فَحَسْبُ،‏ بَلْ كَرَزُوا بِغَيْرَةٍ أَيْضًا بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏

٤ أَيُّ عَلَاقَةٍ تَرْبِطُنَا بِٱلشُّهُودِ ٱلْأُمَنَاءِ قَدِيمًا أَمْثَالِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ وَدُورْكَاسَ وَغَيْرِهِمَا؟‏

٤ وَٱلْيَوْمَ بَاتَتْ تَفْصِلُنَا ٠٠٠‏,٢ سَنَةٍ تَقْرِيبًا عَنْ هٰؤُلَاءِ ٱلشُّهُودِ ٱلْأُمَنَاءِ أَمْثَالِ ٱلرَّسُولَيْنِ ٱلْغَيُورَيْنِ بُطْرُسَ وَبُولُسَ،‏ لُوقَا ٱلطَّبِيبِ ٱلْحَبِيبِ،‏ بَرْنَابَا ٱلْمَسِيحِيِّ ٱلْكَرِيمِ،‏ إِسْتِفَانُوسَ ٱلشَّاهِدِ ٱلشُّجَاعِ،‏ دُورْكَاسَ ٱلتِّلْمِيذَةِ ٱللَّطِيفَةِ،‏ وَلِيدِيَةَ ٱلْأُخْتِ ٱلْمِضْيَافَةِ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ مَا زَالَتْ تَرْبِطُنَا بِهِمْ عَلَاقَةٌ مُمَيَّزَةٌ.‏ لِمَاذَا؟‏ لِأَنَّنَا مُفَوَّضُونَ ٱلْقِيَامَ بِٱلْمُهِمَّةِ نَفْسِهَا:‏ عَمَلِ ٱلتَّلْمَذَةِ.‏ (‏مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠)‏ وَيَا لَهٰذَا ٱلِٱمْتِيَازِ ٱلَّذِي نَنْعَمُ بِهِ!‏

بولس ينظر الی مدينة روما فيما يقف جندي الی جانبه

« .‏ .‏ .‏ إلى اقصى الارض».‏ —‏ اعمال ١:‏٨

٥ أَيْنَ بَدَأَ أَتْبَاعُ يَسُوعَ ٱلْأَوَائِلُ بِإِتْمَامِ تَفْوِيضِهِمْ؟‏

٥ لِنَتَأَمَّلْ قَلِيلًا فِي ٱلتَّفْوِيضِ ٱلَّذِي أَوْكَلَهُ يَسُوعُ إِلَى أَتْبَاعِهِ.‏ قَالَ:‏ «سَتَنَالُونَ قُدْرَةً مَتَى أَتَى ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ عَلَيْكُمْ،‏ وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏اع ١:‏٨)‏ بِدَايَةً،‏ مَكَّنَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ ٱلتَّلَامِيذَ مِنْ تَقْدِيمِ شَهَادَةٍ «فِي أُورُشَلِيمَ».‏ (‏اع ١:‏١–‏٨:‏٣)‏ ثُمَّ تَحْتَ تَوْجِيهِ ٱلرُّوحِ،‏ كَرَزُوا «فِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلسَّامِرَةِ».‏ (‏اع ٨:‏٤–‏١٣:‏٣)‏ بَعْدَئِذٍ حَمَلُوا ٱلْبِشَارَةَ «إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ».‏ —‏ اع ١٣:‏٤–‏٢٨:‏٣١.‏

٦،‏ ٧ أَيُّ أَفْضَلِيَّةٍ لَدَيْنَا ٱلْيَوْمَ عَلَى إِخْوَتِنَا فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟‏

٦ وَلٰكِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مُتَنَاوَلِ هٰؤُلَاءِ ٱلرُّفَقَاءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ كَامِلُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِيَسْتَعِينُوا بِهِ فِي ٱلْكِرَازَةِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ مَتَّى كَتَبَ إِنْجِيلَهُ نَحْوَ ٱلْعَامِ ٤١ ب‌م وَبُولُسَ دَوَّنَ بَعْضَ رَسَائِلِهِ قَبْلَ إِنْهَاءِ سِفْرِ ٱلْأَعْمَالِ نَحْوَ ٱلْعَامِ ٦١ ب‌م،‏ إِلَّا أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلَ لَمْ يَمْتَلِكُوا نُسَخًا خَاصَّةً عَنْ كَامِلِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ وَلَا تَشْكِيلَةَ مَطْبُوعَاتٍ يُوَزِّعُونَهَا عَلَى ٱلْمُهْتَمِّينَ.‏ وَفِي حِينِ سَمِعَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ مِنْ أَصْلٍ يَهُودِيٍّ ٱلْأَسْفَارَ ٱلْعِبْرَانِيَّةَ تُقْرَأُ فِي ٱلْمَجَامِعِ قَبْلَ ٱعْتِنَاقِهِمِ ٱلْمَسِيحِيَّةَ،‏ تَوَجَّبَ عَلَيْهِمِ ٱلْآنَ أَنْ يَدْرُسُوا هٰذِهِ ٱلْأَسْفَارَ بِٱجْتِهَادٍ إِذِ ٱضْطُرُّوا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ أَنْ يَقْتَبِسُوا مِنْهَا غَيْبًا.‏ —‏ ٢ كو ٣:‏١٤-‏١٦.‏

٧ بِٱلْمُقَارَنَةِ،‏ يَمْلِكُ أَغْلَبِيَّتُنَا ٱلْيَوْمَ نُسَخًا خَاصَّةً عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَوَفْرَةً مِنَ ٱلْمَطْبُوعَاتِ ٱلْمُؤَسَّسَةِ عَلَيْهِ،‏ فِيمَا نُتَلْمِذُ مُعْلِنِينَ ٱلْبِشَارَةَ بِلُغَاتٍ عَدِيدَةٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ ٢٣٠ بَلَدًا.‏

اَلْقُدْرَةُ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ

٨،‏ ٩ (‏أ)‏ مَاذَا مَكَّنَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ تَلَامِيذَ يَسُوعَ مِنْ فِعْلِهِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُصْدِرُ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ بِمَعُونَةِ رُوحِ ٱللّٰهِ؟‏

٨ عِنْدَمَا فَوَّضَ يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ عَمَلَ ٱلشَّهَادَةِ،‏ قَالَ لَهُمْ:‏ «سَتَنَالُونَ قُدْرَةً مَتَى أَتَى ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ عَلَيْكُمْ».‏ فَتَحْتَ تَوْجِيهِ رُوحِ ٱللّٰهِ أَوْ قُوَّتِهِ ٱلْفَعَّالَةِ،‏ كَانَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ سَيَنْشُرُونَ ٱلْبِشَارَةَ لِتَصِلَ أَخِيرًا إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ مَكَّنَ بُطْرُسَ وَبُولُسَ مِنْ شِفَاءِ ٱلْمَرْضَى وَإِخْرَاجِ ٱلشَّيَاطِينِ وَإِقَامَةِ ٱلْمَوْتَى،‏ إِلَّا أَنَّ ٱلرُّسُلَ وَسَائِرَ ٱلتَّلَامِيذِ ٱسْتَعَانُوا بِهِ لِمَسْعًى أَهَمَّ بِأَشْوَاطٍ،‏ أَلَا وَهُوَ نَشْرُ ٱلْمَعْرِفَةِ ٱلدَّقِيقَةِ ٱلَّتِي تَعْنِي ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ.‏ —‏ يو ١٧:‏٣.‏

٩ وَفِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م،‏ ٱبْتَدَأَ تَلَامِيذُ يَسُوعَ يَتَكَلَّمُونَ «بِأَلْسِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ،‏ كَمَا كَانَ ٱلرُّوحُ يُعْطِيهِمْ أَنْ يَنْطِقُوا».‏ فَتَمَكَّنُوا بِٱلتَّالِي مِنَ ٱلشَّهَادَةِ عَنْ «عَظَائِمِ ٱللّٰهِ».‏ (‏اع ٢:‏١-‏٤،‏ ١١)‏ فَمَاذَا عَنَّا ٱلْيَوْمَ؟‏ صَحِيحٌ أَنَّنَا لَا نَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ عَجَائِبِيَّةٍ،‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ يُصْدِرُ بِمَعُونَةِ رُوحِ ٱللّٰهِ مَطْبُوعَاتٍ مُؤَسَّسَةً عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِلُغَاتٍ كَثِيرَةٍ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ تُطْبَعُ مَلَايِينُ ٱلنُّسَخِ مِنْ مَجَلَّتَيْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ وَ إِسْتَيْقِظْ!‏ كُلَّ شَهْرٍ.‏ وَهٰذِهِ ٱلْإِصْدَارَاتُ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُعْلِنَ «عَظَائِمَ ٱللّٰهِ» إِلَى ٱلنَّاسِ مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ وَٱلْقَبَائِلِ وَٱلْأَلْسِنَةِ.‏ —‏ رؤ ٧:‏٩.‏

١٠ أَيُّ إِنْجَازَاتٍ تَحَقَّقَتْ فِي تَرْجَمَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مُنْذُ ٱلْعَامِ ١٩٨٩؟‏

١٠ وَمُنْذُ سَنَةِ ١٩٨٩،‏ يُشَدِّدُ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ عَلَى إِصْدَارِ اَلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ —‏ تَرْجَمَةُ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ بِلُغَاتٍ عَدِيدَةٍ.‏ وَبِٱلْفِعْلِ بَاتَتْ هٰذِهِ ٱلتَّرْجَمَةُ مُتَوَفِّرَةً بِعَشَرَاتِ ٱللُّغَاتِ وَطُبِعَ مِنْهَا حَتَّى ٱلْآنَ عَشَرَاتُ مَلَايِينِ ٱلنُّسَخِ،‏ وَٱلْخَيْرُ إِلَى قُدَّامٍ .‏ .‏ .‏ وَلَا سَبِيلَ آخَرَ إِلَى تَحْقِيقِ هٰذِهِ ٱلْإِنْجَازَاتِ إِلَّا بِمَعُونَةِ ٱللّٰهِ وَرُوحِهِ ٱلْقُدُسِ.‏

١١ أَيُّ حَدٍّ بَلَغَتْهُ تَرْجَمَةُ مَطْبُوعَاتِ ٱلشُّهُودِ؟‏

١١ زِدْ عَلَى ذٰلِكَ أَنَّ مَطْبُوعَاتِنَا تُتَرْجَمُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ٦٣٠ لُغَةً عَلَى يَدِ ٨٠٠‏,٢ مُتَطَوِّعٍ تَقْرِيبًا فِي أَكْثَرَ مِنْ ١٣٠ بَلَدًا.‏ وَهَلْ مِنْ عَجَبٍ؟‏ فَأَيُّ هَيْئَةٍ أُخْرَى يُوَجِّهُهَا رُوحُ ٱللّٰهِ لِتَأْدِيَةِ «شَهَادَةٍ كَامِلَةٍ» عَنْهُ وَعَنْ مَلِكِهِ ٱلْمَسِيَّانِيِّ وَعَنْ مَلَكُوتِهِ ٱلْمُؤَسَّسِ فِي ٱلسَّمَاءِ؟‏!‏ —‏ اع ٢٨:‏٢٣.‏

١٢ كَيْفَ تَمَكَّنَ بُولُسُ وَسَائِرُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مِنْ إِتْمَامِ عَمَلِ ٱلشَّهَادَةِ؟‏

١٢ عِنْدَمَا شَهِدَ بُولُسُ لِلْيَهُودِ وَٱلْأُمَمِيِّينَ فِي أَنْطَاكِيَةِ بِيسِيدِيَةَ،‏ «آمَنَ كُلُّ ٱلَّذِينَ قُلُوبُهُمْ مُهَيَّأَةٌ لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ».‏ (‏اع ١٣:‏٤٨)‏ وَفِي خَاتِمَةِ سِفْرِ ٱلْأَعْمَالِ،‏ نَرَاهُ يَكْرِزُ «بِمَلَكُوتِ ٱللّٰهِ .‏ .‏ .‏ بِكُلِّ حُرِّيَّةِ كَلَامٍ،‏ وَدُونَ عَائِقٍ».‏ أَيْنَ؟‏ فِي رُومَا،‏ عَاصِمَةِ ٱلدَّوْلَةِ ٱلْعَالَمِيَّةِ آنَذَاكَ!‏ (‏اع ٢٨:‏٣١)‏ خُلَاصَةُ ٱلْقَوْلِ:‏ مَكَّنَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ أَتْبَاعَ يَسُوعَ ٱلْأَوَائِلَ مِنَ ٱلشَّهَادَةِ كَامِلًا،‏ مُنْجِحًا كُلَّ ٱلْوَسَائِلِ ٱلَّتِي ٱسْتَخْدَمُوهَا.‏

اَلْمُثَابَرَةُ رَغْمَ ٱلِٱضْطِهَادِ

١٣ لِمَ ٱلصَّلَاةُ ضَرُورِيَّةٌ عِنْدَ مُوَاجَهَةِ ٱلِٱضْطِهَادِ؟‏

١٣ حِينَ وَاجَهَ تَلَامِيذُ يَسُوعَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ ٱلِٱضْطِهَادَ ٱلْتَمَسُوا ٱلْجُرْأَةَ مِنْ يَهْوَهَ.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ ٱمْتَلَأُوا مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَٱسْتَمَدُّوا ٱلْقُدْرَةَ عَلَى إِعْلَانِ كَلِمَةِ ٱللّٰهِ بِجُرْأَةٍ.‏ (‏اع ٤:‏١٨-‏٣١)‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ نُصَلِّي نَحْنُ ٱلْيَوْمَ طَلَبًا لِلْحِكْمَةِ وَٱلْقُوَّةِ لِمُوَاصَلَةِ ٱلْكِرَازَةِ رَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ.‏ (‏يع ١:‏٢-‏٨)‏ وَبِفَضْلِ بَرَكَةِ يَهْوَهَ وَمُسَاعَدَةِ رُوحِهِ،‏ نَمْضِي قُدُمًا فِي ٱلْمُنَادَاةِ بِٱلْبِشَارَةِ.‏ فَلَا شَيْءَ يُمْكِنُ أَنْ يُوقِفَ هٰذَا ٱلْعَمَلَ،‏ لَا ٱلْمُقَاوَمَةُ ٱلشَّرِسَةُ وَلَا ٱلِٱضْطِهَادُ ٱلْعَنِيفُ.‏ فَلْنُصَلِّ لِلّٰهِ إِذًا طَالِبِينَ رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ وَسَائِلِينَهُ أَنْ يَمُدَّنَا بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلشَّجَاعَةِ لِمُوَاصَلَةِ ٱلْكِرَازَةِ رَغْمَ ٱلِٱضْطِهَادِ!‏ —‏ لو ١١:‏١٣.‏

١٤،‏ ١٥ (‏أ)‏ مَاذَا حَصَلَ نَتِيجَةَ «ٱلضِّيقِ ٱلَّذِي حَدَثَ بِسَبَبِ إِسْتِفَانُوسَ»؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَعَرَّفَ كَثِيرُونَ بِٱلْحَقِّ فِي سَيْبِيرِيَا؟‏

١٤ وَفِي هٰذَا ٱلْإِطَارِ،‏ نَسْتَذْكِرُ إِسْتِفَانُوسَ ٱلَّذِي قَدَّمَ شَهَادَةً جَرِيئَةً قَبْلَ ٱسْتِشْهَادِهِ.‏ (‏اع ٦:‏٥؛‏ ٧:‏٥٤-‏٦٠)‏ وَبُعَيْدَ مَوْتِهِ أَيْضًا،‏ حَدَثَ «ٱضْطِهَادٌ عَظِيمٌ» وَتَبَدَّدَ جَمِيعُ ٱلتَّلَامِيذِ مَا عَدَا ٱلرُّسُلَ فِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلسَّامِرَةِ.‏ غَيْرَ أَنَّ ذٰلِكَ لَمْ يَحُدَّ مِنْ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ.‏ فَقَدْ ذَهَبَ فِيلِبُّسُ إِلَى ٱلسَّامِرَةِ حَيْثُ «كَرَزَ لَهُمْ بِٱلْمَسِيحِ» حَاصِدًا نَتَائِجَ رَائِعَةً.‏ (‏اع ٨:‏١-‏٨،‏ ١٤،‏ ١٥،‏ ٢٥)‏ وَيُضِيفُ ٱلسِّجِلُّ:‏ «اَلَّذِينَ تَبَدَّدُوا مِنْ جَرَّاءِ ٱلضِّيقِ ٱلَّذِي حَدَثَ بِسَبَبِ إِسْتِفَانُوسَ ٱجْتَازُوا إِلَى فِينِيقِيَةَ وَقُبْرُصَ وَأَنْطَاكِيَةَ،‏ وَهُمْ لَا يُكَلِّمُونَ أَحَدًا بِٱلْكَلِمَةِ إِلَّا ٱلْيَهُودَ فَقَطْ.‏ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ بَعْضُ ٱلرِّجَالِ مِنْ قُبْرُصَ وَٱلْقَيْرَوَانِ ٱلَّذِينَ أَتَوْا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ وَٱبْتَدَأُوا يَتَحَدَّثُونَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ ٱلْيُونَانِيَّةَ،‏ مُبَشِّرِينَ بِٱلرَّبِّ يَسُوعَ».‏ (‏اع ١١:‏١٩،‏ ٢٠)‏ عَلَى ضَوْءِ مَا تَقَدَّمَ،‏ أَتَى ٱلِٱضْطِهَادُ بِنَتِيجَةٍ عَكْسِيَّةٍ نَاشِرًا رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ!‏

١٥ وَقَدْ شَهِدَ زَمَنُنَا أَحْدَاثًا مُمَاثِلَةً فِي ٱلِٱتِّحَادِ ٱلسُّوفْيَاتِيِّ ٱلسَّابِقِ.‏ فَٱلْآلَافُ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ رُحِّلُوا إِلَى سَيْبِيرِيَا،‏ لَا سِيَّمَا فِي خَمْسِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي.‏ وَبِمَا أَنَّهُمْ تَوَزَّعُوا عَلَى مُسْتَوْطَنَاتٍ عِدَّةٍ،‏ كَانَتِ ٱلْبِشَارَةُ دَائِمَةَ ٱلِٱنْتِشَارِ هُنَاكَ.‏ وَلَوْ أَرَادَ هٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةُ جَمِيعًا أَنْ يَكْرِزُوا فِي كُلِّ هٰذِهِ ٱلْمُقَاطَعَاتِ،‏ لَمَا تَمَكَّنُوا مِنْ تَأْمِينِ ٱلْمَالِ لِيُسَافِرُوا مَسَافَاتٍ شَاسِعَةً بَلَغَتْ فِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ ٠٠٠‏,١٠ كلم تَقْرِيبًا.‏ إِلَّا أَنَّ ٱلدَّوْلَةَ بِذَاتِهَا هِيَ مَنْ أَرْسَلَهُمْ إِلَى ٱلطَّرَفِ ٱلْآخَرِ مِنَ ٱلْبَلَدِ!‏ قَالَ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ:‏ «اَلسُّلُطَاتُ نَفْسُهَا هِيَ ٱلَّتِي مَكَّنَتْ آلَافَ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلْمُخْلِصِينَ فِي سَيْبِيرِيَا مِنَ ٱلتَّعَرُّفِ بِٱلْحَقِّ».‏

بَرَكَةُ يَهْوَهَ ٱلسَّخِيَّةُ

١٦،‏ ١٧ كَيْفَ يُؤَكِّدُ سِفْرُ ٱلْأَعْمَالِ أَنَّ يَهْوَهَ بَارَكَ عَمَلَ ٱلشَّهَادَةِ؟‏

١٦ لَا مَجَالَ لِلشَّكِّ إِطْلَاقًا فِي بَرَكَةِ يَهْوَهَ عَلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَّلِينَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ بُولُسَ وَآخَرِينَ غَرَسُوا وَسَقَوْا،‏ «لٰكِنَّ ٱللّٰهَ كَانَ يُنْمِي».‏ (‏١ كو ٣:‏٥،‏ ٦)‏ وَٱلرِّوَايَاتُ فِي سِفْرِ ٱلْأَعْمَالِ تُقَدِّمُ دَلِيلًا قَاطِعًا عَلَى هٰذَا ٱلنُّمُوِّ ٱلْحَاصِلِ بِفَضْلِ بَرَكَةِ يَهْوَهَ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ «بَقِيَتْ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ تَنْمُو،‏ وَعَدَدُ ٱلتَّلَامِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا فِي أُورُشَلِيمَ».‏ (‏اع ٦:‏٧)‏ وَفِيمَا تَوَسَّعَ عَمَلُ ٱلْبِشَارَةِ،‏ نَقْرَأُ أَنَّ «ٱلْجَمَاعَةَ فِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلْجَلِيلِ وَٱلسَّامِرَةِ .‏ .‏ .‏ نَعِمَتْ بِفَتْرَةِ سَلَامٍ،‏ وَكَانَتْ تُبْنَى.‏ وَإِذْ سَارَتْ فِي خَوْفِ يَهْوَهَ وَتَعْزِيَةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ،‏ بَقِيَتْ تَتَكَاثَرُ».‏ —‏ اع ٩:‏٣١.‏

١٧ وَفِي أَنْطَاكِيَةِ سُورِيَّةَ،‏ أَوْصَلَ ٱلشُّهُودُ ٱلشُّجْعَانُ ٱلْبِشَارَةَ إِلَى ٱلْيَهُودِ وَإِلَى ٱلَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ ٱلْيُونَانِيَّةَ عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏ «وَكَانَتْ يَدُ يَهْوَهَ مَعَهُمْ،‏ فَآ‌مَنَ عَدَدٌ كَثِيرٌ وَرَجَعُوا إِلَى ٱلرَّبِّ».‏ (‏اع ١١:‏٢١)‏ وَفِي شَأْنِ ٱلتَّقَدُّمِ ٱلْمُتَزَايِدِ فِي هٰذِهِ ٱلْمَدِينَةِ نَقْرَأُ:‏ «أَمَّا كَلِمَةُ يَهْوَهَ فَظَلَّتْ تَنْمُو وَتَنْتَشِرُ».‏ (‏اع ١٢:‏٢٤)‏ وَبِفَضْلِ كِرَازَةِ مُبَشِّرِينَ مُجْتَهِدِينَ كَٱلرَّسُولِ بُولُسَ لِأُنَاسٍ مِنَ ٱلْأُمَمِ،‏ «كَانَتْ كَلِمَةُ يَهْوَهَ تَنْمُو وَتَقْوَى بِٱقْتِدَارٍ».‏ —‏ اع ١٩:‏٢٠.‏

١٨،‏ ١٩ (‏أ)‏ لِمَ نَحْنُ مُتَأَكِّدُونَ أَنَّ «يَدَ يَهْوَهَ» مَعَنَا؟‏ (‏ب)‏ اِرْوِ ٱخْتِبَارًا يُظْهِرُ أَنَّ يَهْوَهَ يَدْعَمُ شَعْبَهُ.‏

١٨ وَٱلْيَوْمَ أَيْضًا أَوَلَا نَلْمُسُ أَنَّ «يَدَ يَهْوَهَ» مَعَنَا؟‏!‏ فَأَشْخَاصٌ كَثِيرُونَ يَعْتَنِقُونَ ٱلْحَقَّ وَيَرْمُزُونَ إِلَى ٱنْتِذَارِهِمْ لِلّٰهِ بِٱلْمَعْمُودِيَّةِ.‏ وَلَوْلَا بَرَكَةُ ٱللّٰهِ وَعَوْنُهُ،‏ لَمَا ٱسْتَطَعْنَا أَنْ نَحْتَمِلَ ٱلْمُقَاوَمَةَ ٱلشَّرِسَةَ وَٱلِٱضْطِهَادَ ٱلْعَنِيفَ وَنُثَابِرَ فِي خِدْمَتِنَا كَمَا فَعَلَ بُولُسُ وَمُعَاصِرُوهُ.‏ (‏اع ١٤:‏١٩-‏٢١)‏ وَهَلْ يُعْقَلُ أَنْ يَتَوَقَّفَ ٱللّٰهُ عَنْ مُسَاعَدَتِنَا؟‏ كَلَّا عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ بَلْ إِنَّ «ٱلْأَذْرُعَ ٱلدَّهْرِيَّةَ» سَتَظَلُّ دَاعِمَةً لَنَا عَلَى ٱلدَّوَامِ فِي جَمِيعِ مِحَنِنَا.‏ (‏تث ٣٣:‏٢٧)‏ وَلْنَتَذَكَّرْ أَيْضًا أَنَّ يَهْوَهَ لَا يَتَخَلَّى عَنْ شَعْبِهِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِهِ ٱلْعَظِيمِ.‏ —‏ ١ صم ١٢:‏٢٢؛‏ مز ٩٤:‏١٤.‏

١٩ تَأَمَّلْ مَثَلًا فِي ٱخْتِبَارِ عَائِلَةِ ٱلْأَخِ هَارَالْت آبْت خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلثَّانِيَةِ.‏ فَبِسَبَبِ مُدَاوَمَةِ هَارَالْت عَلَى ٱلْكِرَازَةِ،‏ أَرْسَلَهُ ٱلنَّازِيُّونَ إِلَى مُعَسْكَرِ ٱلِٱعْتِقَالِ زَاكْسِنْهَاوْزِن.‏ ثُمَّ دَاهَمَ ٱلْبُولِيسُ ٱلسِّرِّيُّ مَنْزِلَ زَوْجَتِهِ إِلْزَا فِي أَيَّارَ (‏مَايُو)‏ ١٩٤٢،‏ فَٱعْتَقَلُوهَا وَٱخْتَطَفُوا ٱبْنَتَهُمَا ٱلصَّغِيرَةَ.‏ بَعْدَئِذٍ أَرْسَلُوا ٱلْأُخْتَ إِلْزَا إِلَى عَدَدٍ مِنَ ٱلْمُعَسْكَرَاتِ.‏ تَسْتَذْكِرُ قَائِلَةً:‏ «عَلَّمَتْنِي ٱلسَّنَوَاتُ ٱلَّتِي قَضَيْتُهَا فِي مُعَسْكَرَاتِ ٱلِٱعْتِقَالِ ٱلْأَلْمَانِيَّةِ دَرْسًا لَا يُنْسَى.‏ فَبِتُّ أُدْرِكُ كَمْ يُشَجِّعُنَا رُوحُ يَهْوَهَ تَحْتَ أَشَدِّ ٱلْمِحَنِ.‏ قَبْلَ ٱعْتِقَالِي،‏ قَرَأْتُ رِسَالَةً كَتَبَتْهَا أُخْتٌ تَقُولُ فِيهَا إِنَّ رُوحَ يَهْوَهَ يَبُثُّ فِينَا ٱلْهُدُوءَ خِلَالَ ٱلْمِحَنِ ٱلشَّدِيدَةِ.‏ فَظَنَنْتُ إِذَّاكَ أَنَّهَا تُبَالِغُ بَعْضَ ٱلشَّيْءِ.‏ وَلٰكِنْ حِينَ مَرَرْتُ بِٱلِٱخْتِبَارِ نَفْسِهِ،‏ أَدْرَكْتُ أَنَّ كَلَامَهَا صَادِقٌ مِئَةً فِي ٱلْمِئَةِ!‏ فَهٰذَا تَمَامًا مَا يَحْصُلُ.‏ يَصْعُبُ تَصَوُّرُ ذٰلِكَ،‏ لٰكِنَّنِي لَمَسْتُهُ لَمْسَ ٱلْيَدِ».‏

لَا يَفْتُرْ عَزْمُكَ فِي ٱلشَّهَادَةِ كَامِلًا!‏

٢٠ مَاذَا فَعَلَ بُولُسُ وَهُوَ قَيْدَ ٱلْإِقَامَةِ ٱلْجَبْرِيَّةِ،‏ وَكَيْفَ يُشَجِّعُ مِثَالُهُ شَرِيحَةً مِنَ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْيَوْمَ؟‏

٢٠ يُخْتَتَمُ سِفْرُ ٱلْأَعْمَالِ مُصَوِّرًا لَنَا بُولُسَ ‹يَكْرِزُ بِغَيْرَةٍ بِمَلَكُوتِ ٱللّٰهِ›.‏ (‏اع ٢٨:‏٣١)‏ فَمَعَ أَنَّهُ وُضِعَ قَيْدَ ٱلْإِقَامَةِ ٱلْجَبْرِيَّةِ وَمُنِعَ مِنَ ٱلشَّهَادَةِ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ فِي رُومَا،‏ وَاصَلَ ٱلْكِرَازَةَ لِكُلِّ زُوَّارِهِ.‏ وَٱلْيَوْمَ تُعْنَى بِمِثَالِهِ خُصُوصًا شَرِيحَةٌ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ.‏ فَبَعْضُ إِخْوَتِنَا وَأَخَوَاتِنَا ٱلْأَعِزَّاءِ هُمْ أَسْرَى مَنَازِلِهِمْ وَرُبَّمَا طَرْحَى ٱلْفِرَاشِ أَيْضًا،‏ فِيمَا يَعِيشُ آخَرُونَ فِي دُورِ ٱلرِّعَايَةِ بِسَبَبِ ٱلشَّيْخُوخَةِ أَوِ ٱلْمَرَضِ أَوِ ٱلْعَجْزِ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ لَا تَزَالُ مَحَبَّتُهُمْ لِلّٰهِ وَرَغْبَتُهُمْ فِي ٱلْمُنَادَاةِ بِٱلْبِشَارَةِ قَوِيَّتَيْنِ كَمَا فِي ٱلْمَاضِي.‏ لِذَا يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِهِمْ،‏ طَالِبِينَ مِنْ أَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ أَنْ يُصَادِفُوا أَشْخَاصًا مُتَعَطِّشِينَ لِلتَّعَلُّمِ عَنْهُ وَعَنْ مَقَاصِدِهِ ٱلرَّائِعَةِ.‏

٢١ لِمَ يَجِبُ أَنْ نَكْرِزَ بِرُوحِ ٱلْإِلْحَاحِ؟‏

٢١ لٰكِنَّ مُعْظَمَنَا قَادِرٌ عَلَى ٱلِٱشْتِرَاكِ فِي ٱلْخِدْمَةِ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ وَفِي غَيْرِهَا مِنْ أَشْكَالِ عَمَلِ ٱلتَّلْمَذَةِ.‏ فَلْنَبْذُلْ إِذًا مَا فِي وِسْعِنَا لِنُتَمِّمَ دَوْرَنَا كَمُنَادِينَ بِٱلْمَلَكُوتِ،‏ مُؤَدِّينَ شَهَادَةً «إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ».‏ وَمِنَ ٱلضَّرُورِيِّ إِنْجَازُ هٰذَا ٱلْعَمَلِ بِرُوحِ ٱلْإِلْحَاحِ لِأَنَّ «عَلَامَةَ» حُضُورِ ٱلْمَسِيحِ ظَاهِرَةٌ بِكُلِّ وُضُوحٍ.‏ (‏مت ٢٤:‏٣-‏١٤)‏ فَلَا مَجَالَ أَلْبَتَّةَ لِتَضْيِيعِ ٱلْوَقْتِ!‏ فَمِنْ وَاجِبِنَا أَنْ نَكُونَ «مَشْغُولِينَ جِدًّا بِعَمَلِ ٱلرَّبِّ».‏ —‏ ١ كو ١٥:‏٥٨.‏

٢٢ عَلَامَ يَجِبُ أَنْ نَعْقِدَ ٱلْعَزْمَ فِيمَا نَنْتَظِرُ يَوْمَ يَهْوَهَ؟‏

٢٢ وَفِيمَا نَدْنُو مِنْ «يَوْمِ يَهْوَهَ ٱلْعَظِيمِ ٱلْمَخُوفِ»،‏ لِنَعْقِدِ ٱلْعَزْمَ أَنْ نُوَاصِلَ تَقْدِيمَ ٱلشَّهَادَةِ بِجُرْأَةٍ وَأَمَانَةٍ.‏ (‏يوء ٢:‏٣١)‏ فَهُنَاكَ كَثِيرُونَ بَعْدُ شَبِيهُونَ بِأَهْلِ بِيرِيَةَ ٱلَّذِينَ «قَبِلُوا ٱلْكَلِمَةَ بِرَغْبَةٍ شَدِيدَةٍ».‏ (‏اع ١٧:‏١٠،‏ ١١)‏ فَلْنَشْهَدْ إِذًا حَتَّى نَسْمَعَ صَوْتًا يَقُولُ لَنَا:‏ «أَحْسَنْتَ أَيُّهَا ٱلْعَبْدُ ٱلصَّالِحُ وَٱلْأَمِينُ!‏».‏ (‏مت ٢٥:‏٢٣)‏ وَإِذَا أَتْمَمْنَا دَوْرَنَا فِي عَمَلِ ٱلتَّلْمَذَةِ ٱلْيَوْمَ وَحَافَظْنَا عَلَى أَمَانَتِنَا لِيَهْوَهَ،‏ نَفْرَحُ حَتْمًا طَوَالَ ٱلْأَبَدِيَّةِ لِأَنَّنَا حَظِينَا بِٱلِٱمْتِيَازِ أَنْ نُؤَدِّيَ «شَهَادَةً كَامِلَةً» عَنْ مَلَكُوتِ ٱللّٰهِ!‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة