مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٢ حزيران (‏يونيو)‏ ص ٨-‏١٣
  • يهوه يبارك الذين يسامحون غيرهم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • يهوه يبارك الذين يسامحون غيرهم
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ماذا لوِ ارتَكَبَ مَسيحِيٌّ خَطِيَّةً خَطيرَة؟‏
  • لِماذا يُشَجِّعُنا يَهْوَه أن نُسامِحَ غَيرَنا؟‏
  • بَرَكاتٌ ننالُها حينَ نُسامِحُ غَيرَنا
  • عَدلُ يَهْوَه كامِل
  • ‹استمروا في مسامحة بعضكم بعضا بسخاء›
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • يهوه مستعد أن يغفر لنا
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
  • لماذا يجب ان تسامحوا؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٤
  • «استمروا .‏ .‏ .‏ مسامحين بعضكم بعضا»
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
ب٢٢ حزيران (‏يونيو)‏ ص ٨-‏١٣

مقالة الدرس ٢٥

يَهْوَه يُبارِكُ الَّذينَ يُسامِحونَ غَيرَهُم

«كما سامَحَكُم يَهْوَه،‏ هكَذا افعَلوا أنتُم أيضًا».‏ —‏ كو ٣:‏١٣.‏

التَّرنيمَة ١٣٠ لِنُسامِحْ بَعضُنا بَعضًا

لَمحَةٌ عنِ المَقالَةa

١ ماذا يُؤَكِّدُ يَهْوَه لِلخُطاةِ التَّائِبين؟‏

يَهْوَه لَيسَ فَقَط خالِقَنا ومُشتَرِعَنا وقاضِيَنا،‏ بل أيضًا أبونا السَّماوِيُّ المُحِبّ.‏ (‏مز ١٠٠:‏٣؛‏ إش ٣٣:‏٢٢)‏ وعِندَما نُخطِئُ إلَيهِ ونتوبُ بِصِدق،‏ يقدِرُ أن يُسامِحَنا،‏ لا بل يرغَبُ جِدًّا في ذلِك.‏ (‏مز ٨٦:‏٥)‏ أكَّدَ يَهْوَه بِواسِطَةِ النَّبِيِّ إشَعْيَا:‏ «إنْ كانَت خَطاياكُم كالقِرمِز،‏ تبيَضُّ كالثَّلج».‏ —‏ إش ١:‏١٨.‏

٢ ماذا يجِبُ أن نفعَلَ كَي نتَمَتَّعَ بِعَلاقاتٍ جَيِّدَة معَ الآخَرين؟‏

٢ وكَيفَ نتَمَثَّلُ بِيَهْوَه؟‏ طَبعًا،‏ نَحنُ جَميعًا ناقِصونَ ونُخطِئُ إلى غَيرِنا بِكَلامِنا وتَصَرُّفاتِنا.‏ (‏يع ٣:‏٢)‏ لكنَّ هذا لا يعني أنَّنا لا نستَطيعُ أن نتَمَتَّعَ بِعَلاقاتٍ جَيِّدَة معهُم.‏ فهذا مُمكِنٌ إذا تعَوَّدنا أن نُسامِحَهُم.‏ (‏أم ١٧:‏٩؛‏ ١٩:‏١١؛‏ مت ١٨:‏٢١،‏ ٢٢)‏ ويَهْوَه يُريدُ مِنَّا أن نُسامِحَ الآخَرينَ على أخطائِهِمِ الصَّغيرَة.‏ (‏كو ٣:‏١٣)‏ وهكَذا،‏ نتَمَثَّلُ بِإلهِنا الَّذي «يُكثِرُ الغُفران».‏ —‏ إش ٥٥:‏٧.‏

٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟‏

٣ في هذِهِ المَقالَة،‏ سنرى كَيفَ يُمكِنُنا نَحنُ البَشَرَ النَّاقِصينَ أن نتَمَثَّلَ بِيَهْوَه ونُسامِحَ غَيرَنا.‏ وسَنُجيبُ عنِ الأسئِلَةِ التَّالِيَة:‏ أيَّةُ أخطاءٍ يجِبُ أن نُخبِرَ الشُّيوخَ عنها؟‏ لِماذا يُشَجِّعُنا يَهْوَه أن نُسامِحَ غَيرَنا؟‏ وماذا نتَعَلَّمُ مِن إخوَةٍ سامَحوا غَيرَهُم مع أنَّهُم آذَوهُم كَثيرًا؟‏

ماذا لوِ ارتَكَبَ مَسيحِيٌّ خَطِيَّةً خَطيرَة؟‏

٤ (‏أ)‏ ماذا يجِبُ أن يفعَلَ المَسيحِيُّ إذا ارتَكَبَ خَطِيَّةً خَطيرَة؟‏ (‏ب)‏ ما دَورُ الشُّيوخ؟‏

٤ يجِبُ أن يعلَمَ الشُّيوخُ إذا ارتَكَبَ أحَدُ الإخوَةِ خَطِيَّةً خَطيرَة،‏ مِثلَ الخَطايا المَذكورَة في ١ كُورِنْثُوس ٦:‏٩،‏ ١٠.‏ فالخَطايا الخَطيرَة هي مُخالَفَةٌ كَبيرَة لِشَريعَةِ اللّٰه.‏ وإذا ارتَكَبَ مَسيحِيٌّ خَطِيَّةً كهذِه،‏ يجِبُ أن يُصَلِّيَ إلى يَهْوَه كَي يُسامِحَه،‏ ويَجِبُ أيضًا أن يُخبِرَ شُيوخَ الجَماعَة.‏ (‏مز ٣٢:‏٥؛‏ يع ٥:‏١٤)‏ وما دَورُ الشُّيوخ؟‏ طَبعًا،‏ يَهْوَه وَحدَهُ لَدَيهِ السُّلطَةُ أن يغفِرَ الخَطايا كامِلًا،‏ وهو يفعَلُ ذلِك على أساسِ الفِديَة.‏b لكنَّهُ أعطى الشُّيوخَ المَسؤولِيَّةَ أن يُقَرِّروا هل سيَبقى الخاطِئُ في الجَماعَة.‏ (‏١ كو ٥:‏١٢)‏ وأيَّةُ عَوامِلَ يُفَكِّرونَ فيها حَسَبَ الكِتابِ المُقَدَّسِ لِيَأخُذوا قَرارَهُم؟‏ إنَّهُم يُفَكِّرونَ في أسئِلَةٍ مِثل:‏ هل كانَتِ الخَطِيَّةُ عَمدِيَّة؟‏ هل خطَّطَ الشَّخصُ لِيَقومَ بها؟‏ هل ظلَّ يرتَكِبُها لِفَترَةٍ طَويلَة؟‏ والأهَمّ،‏ هل هُناك دَليلٌ أنَّهُ تابَ فِعلًا،‏ وأنَّ يَهْوَه قد سامَحَه؟‏ —‏ أع ٣:‏١٩.‏

٥ كَيفَ تستَفيدُ الجَماعَةُ بِكامِلِها ممَّا يقومُ بهِ الشُّيوخ؟‏

٥ عِندَما يجتَمِعُ الشُّيوخُ معَ الخاطِئ،‏ يكونُ هَدَفُهُم أن يأخُذوا نَفسَ القَرارِ الَّذي أخَذَهُ يَهْوَه في السَّماء.‏ (‏مت ١٨:‏١٨)‏ وكَيفَ يُفيدُ هذا التَّرتيبُ الجَماعَة؟‏ إنَّهُ يحمي خِرافَ يَهْوَه الغالِيَة مِن تَأثيرِ الخاطِئِ غَيرِ التَّائِب.‏ (‏١ كو ٥:‏٦،‏ ٧،‏ ١١-‏١٣؛‏ تي ٣:‏١٠،‏ ١١)‏ أيضًا،‏ يُساعِدُ هذا التَّرتيبُ الخاطِئَ أن يتوبَ ويَنالَ غُفرانَ يَهْوَه.‏ (‏لو ٥:‏٣٢)‏ والشُّيوخُ يُصَلُّونَ مِن أجْلِ الخاطِئِ التَّائب كَي يُساعِدَهُ يَهْوَه أن يُشفى روحِيًّا.‏ —‏ يع ٥:‏١٥.‏

٦ هل يُمكِنُ أن يغفِرَ يَهْوَه لِلشَّخص،‏ حتَّى لَو فُصِلَ عنِ الجَماعَة؟‏

٦ ولكنْ ماذا لَو لم يكُنِ الخاطِئُ تائِبًا عِندَما يجتَمِعُ معهُ الشُّيوخ؟‏ في هذِهِ الحالَة،‏ سيُفصَلُ عنِ الجَماعَة.‏ وإذا كانَ قد خالَفَ قَوانينَ البَلَد،‏ فلن يحمِيَهُ الشُّيوخُ مِنَ العَواقِب.‏ فيَهْوَه يسمَحُ لِلسُّلُطاتِ أن تُحاسِبَ أيَّ شَخصٍ يُخالِفُ القَوانين،‏ بِغَضِّ النَّظَرِ إذا كانَ تائِبًا أم لا.‏ (‏رو ١٣:‏٤)‏ ولكنْ إذا أدرَكَ الشَّخصُ لاحِقًا خَطَأَه،‏ تابَ بِصِدق،‏ وغيَّرَ تَفكيرَهُ وسُلوكَه،‏ يكونُ يَهْوَه مُستَعِدًّا لِيَغفِرَ له.‏ (‏لو ١٥:‏١٧-‏٢٤)‏ وهو يغفِرُ مَهما كانَتِ الخَطايا خَطيرَة.‏ —‏ ٢ أخ ٣٣:‏٩،‏ ١٢،‏ ١٣؛‏ ١ تي ١:‏١٥.‏

٧ ماذا يعني أن نُسامِحَ مَن أخطَأ إلَينا؟‏

٧ جَيِّدٌ أنَّ يَهْوَه هو الَّذي يُقَرِّرُ هل يستَحِقُّ الخاطِئُ الغُفران،‏ لا نَحن.‏ ولكنْ أحيانًا،‏ هُناك قَرارٌ يجِبُ أن نأخُذَه نَحن.‏ وهذا حينَ يُخطِئُ الشَّخصُ إلَينا،‏ وخَطِيَّتُهُ قد تكونُ خَطيرَة.‏ في بَعضِ الأحيان،‏ يعتَذِرُ الشَّخصُ إلَينا ويَطلُبُ أن نُسامِحَه.‏ وفي أحيانٍ أُخرى،‏ قد لا يعتَذِر.‏ ولكنْ في كُلِّ الأحوال،‏ يعودُ القَرارُ إلَينا أن نُسامِحَه،‏ أي أن لا نظَلَّ غاضِبينَ مِنه.‏ طَبعًا،‏ هذا يتَطَلَّبُ مِنَّا وَقتًا وجُهدًا،‏ خُصوصًا إذا آذانا الشَّخصُ كَثيرًا.‏ يقولُ عَدَد ١٥ أيْلُول (‏سِبْتَمْبِر)‏ ١٩٩٤ مِن بُرجِ المُراقَبَة:‏ «إنَّ غُفرانَكُم لِلخاطِئِ لا يعني أنَّكُم تتَغاضَونَ عنِ الخَطَإ.‏ فبِالنِّسبَةِ إلى المَسيحِيّ،‏ يعني الغُفرانُ تَركَ المَسألَةِ بِثِقَةٍ بَينَ يَدَي يَهْوَه.‏ فهوَ الدَّيَّانُ البارُّ لِكُلِّ الكَون،‏ وسَيُنَفِّذُ العَدلَ في الوَقتِ المُناسِب».‏ ولِماذا يُشَجِّعُنا يَهْوَه أن نُسامِحَ ونترُكَ المَسألَةَ بَينَ يَدَيه؟‏

لِماذا يُشَجِّعُنا يَهْوَه أن نُسامِحَ غَيرَنا؟‏

٨ عِندَما نُسامِح،‏ كَيفَ نُظهِرُ أنَّنا نُقَدِّرُ رَحمَةَ يَهْوَه لنا؟‏

٨ كَي نُظهِرَ أنَّنا نُقَدِّرُ رَحمَتَه.‏ في أحَدِ الأمثال،‏ شبَّهَ يَسُوع أباهُ الرَّحيم بِسَيِّدٍ ألغى لِأحَدِ عَبيدِهِ دَينًا كَبيرًا لم يقدِرْ أن يُسَدِّدَه.‏ لكنَّ ذلِكَ العَبدَ لم يرحَمْ عَبدًا آخَرَ كانَ مَديونًا لهُ بِمَبلَغٍ أقَلَّ بِكَثير.‏ (‏مت ١٨:‏٢٣-‏٣٥)‏ فماذا أرادَ يَسُوع أن يُعَلِّمَنا؟‏ إذا كُنَّا نُقَدِّرُ فِعلًا الرَّحمَةَ العَظيمَة الَّتي أظهَرَها لنا يَهْوَه،‏ فسَنندَفِعُ أن نُسامِحَ غَيرَنا.‏ (‏مز ١٠٣:‏٩)‏ ومِن سِنين،‏ قالَت بُرجُ المُراقَبَةِ عن هذِهِ الفِكرَة:‏ «مَهما سامَحْنا الآخَرين،‏ فهذا لا يُساوي شَيئًا أمامَ غُفرانِ يَهْوَه ورَحمَتِهِ الَّتي أظهَرَها لنا مِن خِلالِ المَسِيح».‏

٩ لِمَن يُظهِرُ يَهْوَه الرَّحمَة؟‏ (‏متى ٦:‏١٤،‏ ١٥)‏

٩ كَي يغفِرَ لنا.‏ يرحَمُ يَهْوَه الَّذينَ يُظهِرونَ الرَّحمَة.‏ (‏مت ٥:‏٧؛‏ يع ٢:‏١٣)‏ وقدْ أوضَحَ يَسُوع ذلِك عِندَما علَّمَ تَلاميذَهُ كَيفَ يُصَلُّون.‏ (‏إقرأ متى ٦:‏١٤،‏ ١٥.‏)‏ ونتَعَلَّمُ الدَّرسَ نَفْسَهُ مِمَّا طلَبَهُ يَهْوَه مِن خادِمِهِ أيُّوب.‏ فهذا الرَّجُلُ الأمينُ انجَرَحَ كَثيرًا مِنَ المُلاحَظاتِ القاسِيَة الَّتي قالَها ألِيفَاز وبِلْدَد وصُوفَر.‏ مع ذلِك،‏ طلَبَ مِنهُ يَهْوَه أن يُصَلِّيَ مِن أجْلِهِم،‏ وبارَكَهُ بَعدَما فعَلَ ذلِك.‏ —‏ أي ٤٢:‏٨-‏١٠.‏

١٠ كَيفَ نُؤذي أنفُسَنا عِندَما نبقى غاضِبين؟‏ (‏أفسس ٤:‏٣١،‏ ٣٢)‏

١٠ كَي لا نُؤذِيَ أنفُسَنا.‏ الحِقدُ هو حِملٌ ثَقيلٌ علَينا،‏ ويَهْوَه يُريدُ أن نتَخَلَّصَ مِنهُ ونرتاح.‏ (‏إقرأ أفسس ٤:‏٣١،‏ ٣٢.‏)‏ لِذلِك ينصَحُنا:‏ «كُفَّ عنِ الغَضَبِ واترُكِ السُّخط».‏ (‏مز ٣٧:‏٨)‏ وهذِهِ النَّصيحَةُ مُفيدَةٌ جِدًّا.‏ فالحِقدُ يُضِرُّ صِحَّتَنا الجَسَدِيَّة والنَّفْسِيَّة.‏ (‏أم ١٤:‏٣٠)‏ فمِثلَما نُؤذي أنفُسَنا لا غَيرَنا حينَ نشرَبُ السَّمّ،‏ نُؤذي أنفُسَنا لا الشَّخصَ الَّذي أخطَأ إلَينا حينَ نبقى غاضِبين منه.‏ بِالمُقابِل،‏ سنَستَفيدُ كَثيرًا عِندَما نُسامِحُ ذلِك الشَّخص.‏ (‏أم ١١:‏١٧)‏ فسَننعَمُ بِراحَةِ البال،‏ ونُرَكِّزُ على خِدمَتِنا لِيَهْوَه.‏

١١ ماذا يقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عنِ الانتِقام؟‏ (‏روما ١٢:‏١٩-‏٢١)‏

١١ كَي نترُكَ الانتِقامَ له.‏ لم يُعطِنا يَهْوَه الحَقَّ أن ننتَقِمَ لِأنفُسِنا.‏ (‏إقرأ روما ١٢:‏١٩-‏٢١.‏)‏ فنَحنُ ناقِصون،‏ ولا نقدِرُ أن نعرِفَ كُلَّ التَّفاصيل.‏ لِذلِك،‏ لا نقدِرُ أن نُصدِرَ حُكمًا صَحيحًا مِثلَ يَهْوَه.‏ (‏عب ٤:‏١٣)‏ وأحيانًا،‏ تُؤَثِّرُ عَواطِفُنا على حُكمِنا.‏ كتَبَ التِّلميذُ يَعْقُوب بِالوَحْي:‏ «غَضَبُ الإنسانِ لا يُنتِجُ ما هو صائِبٌ في نَظَرِ اللّٰه».‏ (‏يع ١:‏٢٠)‏ جَيِّدٌ إذًا أن نَثِقَ بِأنَّ يَهْوَه سيُحَقِّقُ العَدلَ ويَفعَلُ ما هو صائِب.‏

عبارة «لا تُذكَر الأمور السابقة» من إشعيا ٦٥:‏١٧ تظهر إلى جانب أختين تتعانقان بفرح وارتياح

لا تظلَّ غاضبًا.‏ أُترك المسألة بين يدي اللّٰه.‏ وهو سيصلح كل الضرر الذي سببته الخطية (‏أُنظر الفقرة ١٢.‏)‏

١٢ كَيفَ نُظهِرُ أنَّنا نثِقُ بِعَدلِ يَهْوَه؟‏

١٢ كَي نُظهِرَ أنَّنا نثِقُ بِعَدلِه.‏ عِندَما نترُكُ المَسألَةَ بَينَ يَدَي يَهْوَه،‏ نُظهِرُ أنَّنا نثِقُ أنَّهُ سيُصلِحُ أيَّ ضَرَرٍ سبَّبَتهُ لنا الخَطِيَّة.‏ ففي عالَمِهِ الجَديد،‏ ‹لن نذكُرَ› أبَدًا جُروحَنا العاطِفِيَّة.‏ (‏إش ٦٥:‏١٧)‏ ولكنْ ماذا لَو كانَ جُرحُنا كَبيرًا جِدًّا؟‏ هل نقدِرُ فِعلًا أن نُزيلَ كُلَّ الغَضَبِ مِن قَلبِنا؟‏ لِنرَ كَيفَ نجَحَ بَعضُ الإخوَةِ في ذلِك.‏

بَرَكاتٌ ننالُها حينَ نُسامِحُ غَيرَنا

١٣-‏١٤ ماذا تعَلَّمتَ عنِ المُسامَحَةِ مِنِ اختِبارِ طُونِي وهُوسَيْه؟‏

١٣ إستَطاعَ إخوَةٌ كَثيرونَ أن يُسامِحوا أشخاصًا سبَّبوا لهُم أذًى كَبيرًا.‏ فما هي بَعضُ البَرَكاتِ الَّتي نالوها؟‏

١٤ لاحِظْ ماذا حصَلَ مع رَجُلٍ في الفِيلِيبِّين اسْمُهُ طُونِي.‏c فقَبلَ أن يعرِفَ الحَقَّ بِوَقتٍ طَويل،‏ اكتَشَفَ أنَّ رَجُلًا اسْمُهُ هُوسَيْه قتَلَ أخاه.‏ وفي تِلكَ الفَترَة،‏ كانَ طُونِي عَنيفًا جِدًّا،‏ وأرادَ أن ينتَقِمَ لِأخيه.‏ صَحيحٌ أنَّ هُوسَيْه كانَ قد سُجِنَ بِسَبَبِ جَريمَتِه،‏ لكنَّهُ أُفرِجَ عنهُ لاحِقًا.‏ فصمَّمَ طُونِي أن يجِدَهُ ويَقتُلَه.‏ حتَّى إنَّهُ اشتَرى سِلاحًا لِهذا الهَدَف.‏ في تِلكَ الأثناء،‏ ابتَدَأ طُونِي يدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّسَ مع شُهودِ يَهْوَه.‏ يُخبِر:‏ «خِلالَ الدَّرس،‏ لاحَظتُ أنَّ علَيَّ أن أقومَ بِبَعضِ التَّغييرات.‏ فكانَ علَيَّ مَثَلًا أن أتَخَلَّصَ مِن غَضَبي».‏ لاحِقًا،‏ اعتَمَدَ طُونِي.‏ حتَّى إنَّهُ صارَ شَيخًا في الجَماعَة.‏ ولكنْ تخَيَّلْ كم تفاجَأ حينَ علِمَ أنَّ هُوسَيْه أصبَحَ هو أيضًا خادِمًا لِيَهْوَه.‏ فماذا فعَلَ طُونِي؟‏ عِندَما الْتَقى بِهُوسَيْه،‏ عانَقَهُ وأخبَرَهُ أنَّهُ سامَحَه.‏ ويَقولُ طُونِي إنَّهُ عِندَما فعَلَ ذلِك،‏ شعَرَ بِفَرَحٍ كَبيرٍ جِدًّا،‏ فَرَحٍ لا يوصَف.‏ واضِحٌ إذًا أنَّ يَهْوَه بارَكَ طُونِي لِأنَّهُ كانَ مُستَعِدًّا أن يُسامِح.‏

بيتر يحمل صورة قاعة الملكوت التي دمرتها القنبلة.‏ صورة أخرى تُظهِر بيتر وسو واقفين معًا بسعادة

يُظهِر اختبار بيتر وسو أننا نقدر أن نتخلص من الغضب (‏أُنظر الفقرتين ١٥-‏١٦.‏)‏

١٥-‏١٦ ماذا تعَلَّمتَ عنِ المُسامَحَةِ مِنِ اختِبارِ بِيتَر وسُو؟‏

١٥ سَنَةَ ١٩٨٥،‏ كانَ الزَّوجانِ بِيتَر وسُو يحضُرانِ اجتِماعًا في قاعَةِ المَلَكوت.‏ وفَجأةً،‏ حصَلَ انفِجارٌ ضَخم.‏ فقدْ وضَعَ رَجُلٌ قُنبُلَةً داخِلَ قاعَةِ المَلَكوت.‏ أُصيبَت سُو بِإصاباتٍ خَطيرَة،‏ وعانَت مِن ضَرَرٍ دائِمٍ في نَظَرِها وسَمعِها.‏ كما فقَدَت حاسَّةَ الشَّمّ.‏d كَثيرًا ما تساءَلَ بِيتَر وسُو:‏ ‹هل يُعقَلُ أن يكونَ شَخصٌ شِرِّيرًا إلى هذا الحَدّ؟‏!‏›.‏ بَعدَ عِدَّةِ سَنَوات،‏ قُبِضَ على المُجرِمِ وحُكِمَ علَيهِ بِالسَّجنِ المُؤَبَّد.‏ ولكنْ هلِ استَطاعَ بِيتَر وسُو أن يُسامِحاه؟‏ يُخبِران:‏ «علَّمَنا يَهْوَه أنَّنا إذا بقينا غاضِبين،‏ نُؤذي أنفُسَنا جَسَدِيًّا وعاطِفِيًّا ونَفْسِيًّا.‏ لِذلِك مِنَ البِدايَة،‏ طلَبنا مِن يَهْوَه أن يُساعِدَنا كَي نتَخَلَّصَ مِنَ الغَضَبِ ونُكمِلَ حَياتَنا».‏

١٦ وهل كانَ سَهلًا على بِيتَر وسُو أن يفعَلا ذلِك؟‏ لَيسَ دائِمًا.‏ يقولان:‏ «أحيانًا،‏ نغضَبُ عِندَما نرى كَيفَ تُؤَثِّرُ إصاباتُ سُو على حَياتِنا.‏ لكنَّنا نُحاوِلُ أن نطرُدَ هذِهِ الأفكارَ فَورًا،‏ ونتَخَلَّصَ مِن مَشاعِرِنا السَّلبِيَّة.‏ والآنَ بِصَراحَة،‏ سنفرَحُ كَثيرًا إذا أصبَحَ هذا الرَّجُلُ واحِدًا مِن إخوَتِنا،‏ وسَنُرَحِّبُ بهِ مِن كُلِّ قَلبِنا.‏ لقدْ علَّمَتنا هذِهِ التَّجرِبَةُ أنَّ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّسِ تُحَرِّرُنا فِعلًا؛‏ تُحَرِّرُنا بِطُرُقٍ تفوقُ الخَيال.‏ ونَحنُ نتَعَزَّى كَثيرًا بِأنَّ يَهْوَه سيُصلِحُ قَريبًا كُلَّ الضَّرَرِ الَّذي نُعانيه».‏

١٧ ماذا تعَلَّمتَ عنِ المُسامَحَةِ مِنِ اختِبارِ مِيرَا؟‏

١٧ عِندَما تعَرَّفَت مِيرَا إلى الحَقّ،‏ كانَت مُتَزَوِّجَةً وابْناها صَغيرَين.‏ لكنَّ زَوجَها لم يقبَلِ الحَقّ.‏ وبَعدَ فَترَة،‏ خانَها وترَكَ البَيت.‏ تقولُ مِيرَا:‏ «عِندَما ترَكَني زَوجي أنا والوَلَدَين،‏ شعَرتُ بِما يشعُرُ بهِ عادَةً الَّذينَ يتَعَرَّضونَ لِلخِيانَة:‏ الصَّدمَة،‏ عَدَمِ التَّصديق،‏ الحُزن،‏ النَّدَم،‏ الغَضَب،‏ ولَومِ النَّفْس».‏ صَحيحٌ أنَّ زَواجَ مِيرَا انتَهى،‏ لكنَّ الألَمَ الَّذي عانَت مِنهُ بِسَبَبِ الخِيانَةِ لم ينتَهِ.‏ تُخبِر:‏ «بِسَبَبِ هذِهِ المَشاعِر،‏ بقيتُ غاضِبَةً لِعِدَّةِ أشهُر.‏ لكنِّي لاحَظتُ كم أثَّرَ ذلِك على عَلاقَتي بِيَهْوَه وبِالآخَرين».‏ إستَطاعَت مِيرَا أن تتَخَلَّصَ مِن كُلِّ غَضَبِها.‏ وهي تتَمَنَّى أن يأتِيَ زَوجُها السَّابِقُ إلى الحَقّ.‏ وبَدَلَ أن تُرَكِّزَ على ما حصَلَ لها،‏ تُرَكِّزُ على وُعودِ يَهْوَه.‏ ومع أنَّها ربَّتِ ابْنَيها لِوَحدِها،‏ نجَحَت أن تغرِسَ مَحَبَّةَ يَهْوَه في قَلبِهِما.‏ وتفرَحُ كَثيرًا لِأنَّها تخدُمُ يَهْوَه اليَومَ معَ ابْنَيها وعائِلَتَيهِما.‏

عَدلُ يَهْوَه كامِل

١٨ بِمَ نَحنُ واثِقون؟‏

١٨ القاضي الأعلى في الكَونِ يَهْوَه،‏ لا نَحن،‏ هوَ الَّذي سيَحكُمُ على الأشخاص.‏ (‏رو ١٤:‏١٠-‏١٢)‏ أفَلا يُريحُنا ذلِك كَثيرًا؟‏!‏ ونَحنُ نثِقُ بِأنَّ يَهْوَه سيَحكُمُ دائِمًا حَسَبَ مَقاييسِهِ الكامِلَة لِلصَّحِّ والخَطَإ.‏ (‏تك ١٨:‏٢٥؛‏ ١ مل ٨:‏٣٢)‏ فهو سيُحَقِّقُ العَدلَ ولن يظلِمَ أحَدًا.‏

١٩ ماذا سيَتَحَقَّقُ بِفَضلِ عَدلِ يَهْوَه؟‏

١٩ ننتَظِرُ بِشَوقٍ أن يُصلِحَ يَهْوَه كُلَّ الضَّرَرِ النَّاتِجِ مِنَ النَّقصِ والخَطِيَّة.‏ وعِندَئِذٍ،‏ ستُشفى تَمامًا كُلُّ جُروحِنا الجَسَدِيَّة والعاطِفِيَّة.‏ (‏مز ٧٢:‏١٢-‏١٤؛‏ رؤ ٢١:‏٣،‏ ٤)‏ ولن تخطُرَ على بالِنا أبَدًا.‏ وفيما ننتَظِرُ ذلِك،‏ نشكُرُ يَهْوَه كَثيرًا لِأنَّهُ أعطانا القُدرَةَ أن نتَمَثَّلَ بهِ ونُسامِحَ غَيرَنا.‏

ماذا تعَلَّمتَ عنِ المُسامَحَةِ مِن .‏ .‏ .‏

  • مَتَّى ٦:‏١٤،‏ ١٥؟‏

  • أفَسُس ٤:‏٣١،‏ ٣٢؟‏

  • رُومَا ١٢:‏١٩-‏٢١؟‏

التَّرنيمَة ١٨ شُكرًا يا يَهْوَه على الفِديَة

a يَهْوَه يرغَبُ جِدًّا أن يُسامِحَ الخُطاةَ التَّائِبين.‏ وكمَسيحِيِّين،‏ نُريدُ أن نتَمَثَّلَ بهِ ونُسامِحَ مَن يُخطِئُ إلَينا.‏ في هذِهِ المَقالَة،‏ سنتَحَدَّثُ عن خَطايا نقدِرُ نَحنُ أن نُسامِحَ علَيها،‏ وخَطايا أُخرى يجِبُ أن نُخبِرَ الشُّيوخَ عنها.‏ وسَنرى لِماذا يُريدُ يَهْوَه أن نُسامِحَ غَيرَنا،‏ وأيَّةُ بَرَكاتٍ ننالُها عِندَما نفعَلُ ذلِك.‏

b أُنظُرْ «أسئِلَةٌ مِنَ القُرَّاء» في بُرجِ المُراقَبَة،‏ عَدَد ١٥ نَيْسَان (‏أبْرِيل)‏ ١٩٩٦.‏

c تمَّ تَغييرُ بَعضِ الأسماء.‏

d أُنظُرْ إستَيقِظ!‏،‏ عَدَد ٨ كَانُون الثَّانِي (‏يَنَايِر)‏ ١٩٩٢،‏ الصَّفَحات ٩-‏١٣.‏ أُنظُرْ أيضًا الفيديو بِيتَر وسُو شُولْز:‏ بِالإمكانِ التَّغَلُّبُ على الصَّدماتِ الَّذي عُرِضَ في البَرنامَجِ الشَّهرِيِّ لِمَحَطَّةِ JW والمَوجودَ الآنَ على ⁦.jw.org⁩

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة