مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٤ تموز (‏يوليو)‏ ص ٢٠-‏٢٥
  • دروس مهمة من ملوك إسرائيل

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • دروس مهمة من ملوك إسرائيل
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • قَلبُهُم كانَ كامِلًا نَحوَه
  • تابوا عن خَطاياهُم
  • إلْتَصَقوا بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة
  • دروس من آخر كلمات قالها رجال أمناء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • جدوا الأجوبة عن الأسئلة التالية
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٦-‏٢٠٢٧ (‏ممثل الفرع)‏
  • «تلذَّذ بيهوه»
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٦-‏٢٠٢٧ (‏ممثل الفرع)‏
  • «الذي يثق بيهوه يكون سعيدًا»
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٦-‏٢٠٢٧ (‏ناظر الدائرة)‏
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
ب٢٤ تموز (‏يوليو)‏ ص ٢٠-‏٢٥

مقالة الدرس ٣٠

التَّرنيمَة ٣٦ «صُنْ قَلبَك»

دُروسٌ مُهِمَّة مِن مُلوكِ إسْرَائِيل

«سَتَرَوْنَ مِن جَديدٍ الفَرقَ بَينَ الصَّالِحِ والشِّرِّير،‏ بَينَ مَن يَعبُدُ اللّٰهَ ومَن لا يَعبُدُه».‏ —‏ مل ٣:‏١٨.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

أن نَعرِفَ على أيِّ أساسٍ قَيَّمَ يَهْوَه مُلوكَ إسْرَائِيل كَي نَفهَمَ ما الَّذي يَبحَثُ عنهُ في خُدَّامِهِ اليَوم.‏

١-‏٢ ماذا يُخبِرُنا الكِتابُ المُقَدَّسُ عن بَعضِ مُلوكِ إسْرَائِيل؟‏

يُسَمِّي الكِتابُ المُقَدَّسُ أكثَرَ مِن ٤٠ رَجُلًا حَكَموا كمُلوكٍ على إسْرَائِيل القَديمَة.‏a وهذا السِّجِلُّ يُخبِرُنا بِصَراحَةٍ تَفاصيلَ تَلفِتُ الانتِباهَ عنِ البَعضِ مِنهُم.‏ مَثَلًا،‏ حتَّى المُلوكُ الصَّالِحونَ فَعَلوا أُمورًا سَيِّئَة.‏ فَكِّرْ في المَلِكِ الصَّالِحِ دَاوُد.‏ قالَ يَهْوَه عنه:‏ «خادِمي دَاوُد .‏ .‏ .‏ سارَ وَرائي بِكُلِّ قَلبِهِ فاعِلًا ما هو صائِبٌ في عَينَيَّ».‏ (‏١ مل ١٤:‏٨)‏ لكنَّ هذا الرَّجُلَ ارتَكَبَ العَهارَةَ معَ امرَأةٍ مُتَزَوِّجَة وتَآ‌مَرَ على زَوجِها كَي يُقتَلَ في ساحَةِ المَعرَكَة.‏ —‏ ٢ صم ١١:‏٤،‏ ١٤،‏ ١٥.‏

٢ مِن ناحِيَةٍ أُخْرى،‏ كَثيرونَ مِنَ المُلوكِ غَيرِ الأُمَناءِ عَمِلوا أُمورًا جَيِّدَة.‏ فَكِّرْ في رَحْبَعَام.‏ فهذا المَلِكُ «فَعَلَ الشَّرَّ» في عَيْنَيْ يَهْوَه.‏ (‏٢ أخ ١٢:‏١٤)‏ لكنَّهُ أظهَرَ الطَّاعَةَ حينَ أمَرَ يَهْوَه أن تَنفَصِلَ عَشَرَةُ أسباطٍ عن مَملَكَتِه.‏ وقد خَدَمَ الأُمَّةَ أيضًا حينَ حَصَّنَ مُدُنَها.‏ —‏ ١ مل ١٢:‏٢١-‏٢٤؛‏ ٢ أخ ١١:‏٥-‏١٢.‏

٣ أيُّ سُؤالٍ مُهِمٍّ يَنشَأ،‏ وماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟‏

٣ مِن هُنا يَنشَأُ سُؤالٌ مُهِمّ.‏ ما دامَ مُلوكُ إسْرَائِيل فَعَلوا أُمورًا جَيِّدَة وأُمورًا سَيِّئَة،‏ على أيِّ أساسٍ اعتَبَرَ يَهْوَه أنَّ مَلِكًا ما كانَ أمينًا له؟‏ سيُساعِدُنا الجَوابُ عن هذا السُّؤالِ أن نَعرِفَ ما الَّذي يَبحَثُ يَهْوَه عنهُ فينا نَحنُ اليَوم.‏ وسَنُناقِشُ ثَلاثَةَ عَوامِلَ أخَذَها يَهْوَه بِعَيْنِ الاعتِبارِ وهو يُقَيِّمُ مُلوكَ إسْرَائِيل:‏ حالَةَ قَلبِهِم،‏ تَوبَتَهُم،‏ والْتِصاقَهُم بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة.‏

قَلبُهُم كانَ كامِلًا نَحوَه

٤ ماذا كانَ أحَدُ الفَوارِقِ بَينَ المُلوكِ الأُمَناءِ وغَيرِ الأُمَناء؟‏

٤ المُلوكُ الَّذينَ أرْضَوْا يَهْوَه عَبَدوهُ بِقَلبٍb كامِل.‏ فالمَلِكُ الصَّالِحُ يَهُوشَافَاط «طَلَبَ يَهْوَه مِن كُلِّ قَلبِه».‏ (‏٢ أخ ٢٢:‏٩)‏ ويَقولُ السِّجِلُّ الموحى بهِ عن يُوشِيَّا:‏ «لم يَكُنْ قَبلَهُ مَلِكٌ مِثلُهُ قد رَجَعَ إلى يَهْوَه مِن كُلِّ قَلبِه».‏ (‏٢ مل ٢٣:‏٢٥)‏ وماذا عن سُلَيْمَان الَّذي فَعَلَ ما هو سَيِّئٌ في سَنَواتِهِ الأخيرَة؟‏ «لم يَكُنْ قَلبُهُ كامِلًا».‏ (‏١ مل ١١:‏٤)‏ ويُخبِرُنا سِجِلُّ الكِتابِ المُقَدَّسِ عن مَلِكٍ غَيرِ أمينٍ آخَرَ اسْمُهُ أَبِيَام:‏ «لم يَكُنْ قَلبُهُ كامِلًا مع يَهْوَه».‏ —‏ ١ مل ١٥:‏٣.‏

٥ أوضِحْ ما مَعْنى عِبادَةِ يَهْوَه بِقَلبٍ كامِل.‏

٥ وماذا تَعْني عِبادَةُ يَهْوَه بِقَلبٍ كامِل؟‏ الشَّخصُ الَّذي قَلبُهُ كامِلٌ لا يَعبُدُ اللّٰهَ بِطَريقَةٍ شَكلِيَّة أو بِدافِعِ الواجِب.‏ بل يَخدُمُهُ بِدافِعِ المَحَبَّةِ والاحتِرامِ العَميق.‏ وأكثَرُ مِن ذلِك،‏ يَبْقى طَوالَ حَياتِهِ ثابِتًا في مَحَبَّتِهِ واحتِرامِهِ لِلّٰه.‏

٦ كَيفَ نُحافِظُ على قَلبٍ كامِل؟‏ (‏أمثال ٤:‏٢٣؛‏ متى ٥:‏٢٩،‏ ٣٠)‏

٦ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِالمُلوكِ الأُمَناءِ ونُحافِظُ على قَلبٍ كامِل؟‏ حينَ نَتَجَنَّبُ التَّأثيراتِ المُؤْذِيَة.‏ مَثَلًا،‏ التَّسلِيَةُ السَّيِّئَة قد تَقسِمُ قَلبَنا،‏ وكَذلِكَ العِشرَةُ الرَّديئَة والتَّفكيرُ المادِّيّ.‏ فإذا لاحَظْنا أنَّ شَيئًا ما بَدَأ يُضعِفُ مَحَبَّتَنا لِيَهْوَه،‏ يَلزَمُ أن نَأخُذَ إجراءً فَوْرِيًّا لِنَتَخَلَّصَ مِنه.‏ —‏ إقرإ الأمثال ٤:‏٢٣؛‏ متى ٥:‏٢٩،‏ ٣٠.‏

٧ لِماذا مُهِمٌّ أن نَتَجَنَّبَ التَّأثيراتِ المُؤْذِيَة؟‏

٧ لا يَجِبُ أن نَسمَحَ لِقَلبِنا أن يَصيرَ مُنقَسِمًا.‏ فإذا لم نَنتَبِه،‏ يُمكِنُ أن نَخدَعَ أنفُسَنا ونُفَكِّرَ أنَّنا إذا زِدنا نَشاطاتِنا الرُّوحِيَّة،‏ فلا حاجَةَ أن نَبتَعِدَ عنِ التَّأثيراتِ المُؤْذِيَة.‏ ولكنْ فَكِّرْ في هذا الإيضاح.‏ تَخَيَّلْ أنَّكَ خارِجَ البَيتِ في البَرْدِ القارِسِ والرِّيحَ قَوِيَّةٌ جِدًّا.‏ فتَصِلُ إلى البَيتِ وتُشَغِّلُ التَّدفِئَة.‏ ولكنْ كم ستَنفَعُ التَّدفِئَةُ إذا تَرَكتَ البابَ مَفتوحًا؟‏!‏ الهَواءُ البارِدُ سيَملَأُ البَيتَ بِسُرعَة.‏ ما الفِكرَة؟‏ لا يَكْفي أن نَتَناوَلَ الطَّعامَ الرُّوحِيَّ الَّذي يؤَمِّنُ لَنا جَوًّا روحيًّا دافِئًا.‏ بل علَينا أن نُغلِقَ البابَ على التَّأثيراتِ المُؤْذِيَة كَي لا يَدخُلَ إلى قُلوبِنا ويَقسِمَها «هَواءُ» هذا العالَمِ البارِدُ،‏ أو مَوْقِفُهُ البَعيدُ عنِ اللّٰه.‏ —‏ أف ٢:‏٢.‏

تابوا عن خَطاياهُم

٨-‏٩ ماذا كانَت رَدَّةُ فِعلِ المَلِكِ دَاوُد والمَلِكِ حَزَقِيَّا أمامَ التَّوبيخ؟‏ (‏أُنظُر الصُّورَة.‏)‏

٨ كما ذَكَرنا مِن قَبل،‏ ارتَكَبَ المَلِكُ دَاوُد خَطِيَّتَيْنِ خَطيرَتَيْن.‏ ولكنْ عِندَما واجَهَهُ النَّبِيُّ نَاثَان بِالحَقيقة،‏ تابَ بِكُلِّ تَواضُع.‏ (‏٢ صم ١٢:‏١٣)‏ وحينَ نَقرَأُ تَعابيرَهُ في المَزْمُور ٥١،‏ نَشعُرُ كم تَوبَتُهُ صادِقَة.‏ فدَاوُد لم يُمَثِّلْ أنَّهُ نَدمانٌ كَي يَخدَعَ نَاثَان أو يُفلِتَ مِنَ العِقاب.‏ —‏ مز ٥١:‏٣،‏ ٤،‏ ١٧،‏ العنوان.‏

٩ المَلِكُ حَزَقِيَّا أيضًا أخطَأَ إلى يَهْوَه.‏ يُخبِرُ سِجِلُّ الكِتابِ المُقَدَّس:‏ «قَلبُهُ تَكَبَّرَ فكانَ غَيظٌ علَيهِ وعلى يَهُوذَا وأُورُشَلِيم».‏ (‏٢ أخ ٣٢:‏٢٥)‏ فلِماذا صارَ حَزَقِيَّا مُتَكَبِّرًا؟‏ رُبَّما شَعَرَ أنَّهُ أهَمُّ مِن غَيرِهِ بِسَبَبِ غِناه،‏ انتِصارِهِ على الأَشُورِيِّين،‏ أو شِفائِهِ مِنَ المَرَضِ بِعَجيبَة.‏ ورُبَّما جَعَلَهُ التَّكَبُّرُ يَفتَخِرُ بِثَروَتِهِ أمامَ البَابِلِيِّين،‏ ما دَفَعَ النَّبِيَّ إشَعْيَا أن يُوَبِّخَه.‏ (‏٢ مل ٢٠:‏١٢-‏١٨)‏ ولكنْ مِثلَ دَاوُد،‏ تابَ حَزَقِيَّا بِكُلِّ تَواضُع.‏ (‏٢ أخ ٣٢:‏٢٦)‏ وفي تَقْييمِ يَهْوَه الأخيرِ له،‏ اعتَبَرَهُ مَلِكًا أمينًا «فَعَلَ ما هو صائِب».‏ —‏ ٢ مل ١٨:‏٣.‏

مجموعة صور:‏ ١-‏ الملك حزقيا يضع يده على رأسه حزينًا فيما يتكلم إشعيا معه.‏ ٢-‏ الملك داود ينظر إلى السماء بندم فيما يتكلم ناثان معه

الملك حزقيا والملك داود تابا بتواضع حين تكلم معهما أحد عن خطاياهما (‏أُنظر الفقرتين ٨-‏٩.‏)‏


١٠ ماذا كانَت رَدَّةُ فِعلِ المَلِكِ أَمَصْيَا أمامَ التَّأديب؟‏

١٠ بِالمُقابِل،‏ فَعَلَ أَمَصْيَا مَلِكُ يَهُوذَا ما هو صائِب،‏ «ولكنْ لَيسَ بِقَلبٍ كامِل».‏ (‏٢ أخ ٢٥:‏٢)‏ فماذا كانَ خَطَأُه؟‏ بَعدَما ساعَدَهُ يَهْوَه أن يَهزِمَ الأَدُومِيِّين،‏ سَجَدَ أمامَ آلِهَتِهِم.‏c وحينَ واجَهَهُ نَبِيُّ يَهْوَه،‏ تَصَرَّفَ بِعِنادٍ ولم يَرُدَّ علَيه.‏ —‏ ٢ أخ ٢٥:‏١٤-‏١٦.‏

١١ حَسَبَ ٢ كُورِنْثُوس ٧:‏٩،‏ ١١،‏ ماذا يَلزَمُ أن نَفعَلَ كَي يُسامِحَنا يَهْوَه؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.‏)‏

١١ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن هذِهِ الأمثِلَة؟‏ علَينا أن نَتوبَ عن خَطايانا ونَعمَلَ كُلَّ جُهدِنا كَي لا نُكَرِّرَها.‏ وماذا إذا أعْطانا شُيوخُ الجَماعَةِ نَصيحَة،‏ ولَو بِخُصوصِ أمرٍ يَبْدو قَليلَ الأهَمِّيَّة؟‏ لا يَجِبُ أن نَشعُرَ أنَّ يَهْوَه أوِ الشُّيوخَ لا يُحِبُّونَنا.‏ فحتَّى مُلوكُ إسْرَائِيل الصَّالِحونَ ما كانوا أهَمَّ مِن أن يَنالوا نَصيحَةً أو تَوبيخًا.‏ (‏عب ١٢:‏٦)‏ لِذلِك عِندَما نَنالُ التَّأديب،‏ يَلزَمُ (‏١)‏ أن نَتَصَرَّفَ بِتَواضُع،‏ (‏٢)‏ نَقومَ بِالتَّغييراتِ اللَّازِمَة،‏ و (‏٣)‏ نَستَمِرَّ في عِبادَةِ يَهْوَه بِكُلِّ قَلبِنا.‏ وإذا تُبنا عن خَطايانا،‏ يُسامِحُنا يَهْوَه.‏ —‏ إقرأ ٢ كورنثوس ٧:‏٩،‏ ١١.‏

مجموعة صور:‏ ١-‏ شيخ شاب يتكلم مع أخ فيما ينظر الأخ إلى زجاجة كحول وكأس فيه القليل من الكحول.‏ ٢-‏ الأخ يقوم ببحث في الكتاب المقدس والفصل ٤٣ من كتاب «عيشوا بفرح الآن وإلى الأبد».‏ ٣-‏ الشيخ الشاب والأخ في الخدمة من بيت إلى بيت

عندما ننال التأديب،‏ يلزم (‏١)‏ أن نتصرف بتواضع،‏ (‏٢)‏ نقوم بالتغييرات اللازمة،‏ و (‏٣)‏ نستمر في عبادة يهوه بكل قلبنا (‏أُنظر الفقرة ١١.‏)‏f


إلْتَصَقوا بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة

١٢ ما الَّذي مَيَّزَ بِشَكلٍ خاصٍّ المُلوكَ الأُمَناء؟‏

١٢ المُلوكُ الَّذينَ اعتَبَرَهُم يَهْوَه أُمَناءَ الْتَصَقوا بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة.‏ وشَجَّعوا شَعبَهُم أن يَفعَلوا الشَّيءَ نَفْسَه.‏ طَبعًا،‏ كانَ لَدَيهِم ضَعَفاتُهُم كما رَأينا.‏ لكنَّهُم عَبَدوا يَهْوَه وَحْدَه،‏ حتَّى إنَّهُم جاهَدوا بِكُلِّ اندِفاعٍ كَي يُطَهِّروا الأرضَ مِن عِبادَةِ الأصنام.‏d

١٣ لِماذا حَكَمَ يَهْوَه على المَلِكِ آخَاب أنَّهُ غَيرُ أمين؟‏

١٣ وماذا عنِ المُلوكِ الَّذينَ اعتَبَرَهُم يَهْوَه غَيرَ أُمَناء؟‏ بِالتَّأكيد،‏ لم يَكُنْ كُلُّ ما فَعَلوهُ سَيِّئًا.‏ فحتَّى المَلِكُ الشِّرِّيرُ آخَاب أظهَرَ شَيئًا مِنَ التَّواضُعِ والنَّدَمِ على اشتِراكِهِ في قَتلِ نَابُوت.‏ (‏١ مل ٢١:‏٢٧-‏٢٩)‏ كما أنَّهُ بَنى مُدُنًا وحَقَّقَ انتِصاراتٍ لِصالِحِ أُمَّةِ إسْرَائِيل.‏ (‏١ مل ٢٠:‏٢١،‏ ٢٩؛‏ ٢٢:‏٣٩)‏ لكنَّهُ عُرِفَ بِأنَّهُ نَشَرَ العِبادَةَ المُزَيَّفَة بِتَأثيرٍ مِن زَوجَتِه.‏ ولم يَتُبْ أبَدًا عن فَعلَتِهِ هذِه.‏ —‏ ١ مل ٢١:‏٢٥،‏ ٢٦.‏

١٤ (‏أ)‏ لِماذا اعتَبَرَ يَهْوَه المَلِكَ رَحْبَعَام غَيرَ أمين؟‏ (‏ب)‏ ما المُشتَرَكُ بَينَ حُكمِ المُلوكِ غَيرِ الأُمَناء؟‏

١٤ فَكِّرْ في المَلِكِ غَيرِ الأمينِ رَحْبَعَام.‏ فكما ذَكَرْنا مِن قَبل،‏ عَمِلَ رَحْبَعَام عِدَّةَ أعمالٍ جَيِّدَة خِلالَ حُكمِه.‏ ولكنْ عِندَما صارَ مُلكُهُ ثابِتًا،‏ تَرَكَ شَريعَةَ يَهْوَه وتَبِعَ العِبادَةَ المُزَيَّفَة.‏ (‏٢ أخ ١٢:‏١)‏ وبَعدَ ذلِك،‏ بَقِيَ يَتَقَلَّبُ بَينَ العِبادَةِ النَّقِيَّة والعِبادَةِ المُزَيَّفَة.‏ (‏١ مل ١٤:‏٢١-‏٢٤)‏ ولم يَكُنْ رَحْبَعَام وآخَاب المَلِكَيْنِ الوَحيدَيْنِ اللَّذَيْنِ ابتَعَدا عنِ العِبادَةِ النَّقِيَّة.‏ ففي الواقِع،‏ الأكثَرِيَّةُ الغالِبَة مِنَ المُلوكِ غَيرِ الأُمَناءِ ارتَكَبوا الخَطَأَ نَفْسَهُ أنَّهُم دَعَموا العِبادَةَ المُزَيَّفَة بِطَريقَةٍ ما.‏ واضِحٌ إذًا أنَّ يَهْوَه يَعتَبِرُ الالْتِصاقَ بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة عامِلًا أساسِيًّا يُحَدِّدُ هل مَلِكٌ ما صالِحٌ أم سَيِّئ.‏

١٥ لِماذا الالْتِصاقُ بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة مُهِمٌّ بِالنِّسبَةِ إلى يَهْوَه؟‏

١٥ لِماذا كانَت مَسألَةُ العِبادَةِ مُهِمَّةً جِدًّا بِالنِّسبَةِ إلى يَهْوَه؟‏ أحَدُ الأسبابِ هو أنَّ المُلوكَ كانوا مَسؤولينَ أن يَقودوا شَعبَ اللّٰهِ في العِبادَةِ النَّقِيَّة.‏ أيضًا،‏ العِبادَةُ المُزَيَّفَة تُؤَدِّي دونَ شَكٍّ إلى خَطايا خَطيرَة أُخْرى ومَظالِمَ كَثيرَة.‏ (‏هو ٤:‏١،‏ ٢)‏ إضافَةً إلى ذلِك،‏ كانَ المُلوكُ والشَّعبُ مُنتَذِرينَ لِيَهْوَه.‏ لِذلِك شَبَّهَ الكِتابُ المُقَدَّسُ تَوَرُّطَهُم في العِبادَةِ المُزَيَّفَة بِالزِّنى.‏ (‏إر ٣:‏٨،‏ ٩)‏ فالشَّخصُ الَّذي يَزْني يُخطِئُ إلى رَفيقِ زَواجِهِ ويَجرَحُهُ في الصَّميم.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ الشَّخصُ المُنتَذِرُ الَّذي يُشارِكُ في العِبادَةِ المُزَيَّفَة يُخطِئُ إلى يَهْوَه مُباشَرَةً ويَجرَحُهُ في الصَّميم.‏e —‏ تث ٤:‏٢٣،‏ ٢٤.‏

١٦ في نَظَرِ يَهْوَه،‏ ما الفَرقُ بِالتَّحديدِ بَينَ الصَّالِحِ والشِّرِّير؟‏

١٦ ما الدُّروسُ الَّتي نَتَعَلَّمُها؟‏ طَبعًا،‏ يَجِبُ أن نُصَمِّمَ أن نَتَجَنَّبَ العِبادَةَ المُزَيَّفَة.‏ ولكنْ علَينا أيضًا أن نَلتَصِقَ بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة ونَبْقى نَشيطينَ فيها.‏ وقد ذَكَرَ النَّبِيُّ مَلَاخِي بِكُلِّ وُضوحٍ ماذا يُمَيِّزُ بَينَ الشَّخصِ الجَيِّدِ والشَّخصِ السَّيِّئِ في عَيْنَيْ يَهْوَه.‏ كَتَب:‏ «سَتَرَوْنَ مِن جَديدٍ الفَرقَ بَينَ الصَّالِحِ والشِّرِّير،‏ بَينَ مَن يَعبُدُ اللّٰهَ ومَن لا يَعبُدُه».‏ (‏مل ٣:‏١٨)‏ إذًا لا يَجِبُ أن نَسمَحَ لِأيِّ شَيء،‏ ولا حتَّى نَقصِنا وأخطائِنا،‏ أن يُضعِفَ مَعنَوِيَّاتِنا لِدَرَجَةِ أن نَتَوَقَّفَ عن عِبادَةِ اللّٰه.‏ فالتَّوَقُّفُ عن عِبادَةِ يَهْوَه هو بِحَدِّ ذاتِهِ خَطِيَّةٌ خَطيرَة.‏

١٧ كَيفَ يُمكِنُ أن يُؤَثِّرَ اختِيارُ رَفيقِ الزَّواجِ على تَعَبُّدِنا لِيَهْوَه؟‏

١٧ إذا كُنتَ أعزَبَ وتُفَكِّرُ في الزَّواج،‏ فهل تَرى الرَّابِطَ بَينَ كَلِماتِ مَلَاخِي عن عِبادَةِ اللّٰهِ وبَينَ اختِيارِكَ لِرَفيقِ زَواجِك؟‏ قد تَكونُ صِفاتُ الشَّخصِ جَيِّدَة،‏ ولكنْ إذا لم يَكُنْ يَعبُدُ الإلهَ الحَقيقِيّ،‏ فهل هو في الوَقتِ الحاضِرِ صالِحٌ في عَيْنَيْ يَهْوَه؟‏ (‏٢ كو ٦:‏١٤)‏ وإذا تَزَوَّجتُما،‏ فهل سيُؤَثِّرُ إيجابِيًّا على روحِيَّاتِك؟‏ زَوجاتُ المَلِكِ سُلَيْمَان الوَثَنِيَّات رُبَّما امتَلَكْنَ صِفاتٍ جَيِّدَة.‏ لكنَّهُنَّ لم يَعبُدْنَ يَهْوَه.‏ ومعَ الوَقت،‏ حَوَّلْنَ قَلبَ سُلَيْمَان نَحوَ العِبادَةِ المُزَيَّفَة.‏ —‏ ١ مل ١١:‏١،‏ ٤.‏

١٨ ماذا يَلزَمُ أن يُعَلِّمَ الوالِدونَ أوْلادَهُم؟‏

١٨ أيُّها الوالِدون،‏ استَعمِلوا قِصَصَ المُلوكِ في الكِتابِ المُقَدَّسِ لِتَزرَعوا في قُلوبِ أوْلادِكُمُ الرَّغبَةَ في عِبادَةِ يَهْوَه.‏ ساعِدوهُم أن يَفهَموا أنَّ الأساسَ الَّذي جَعَلَ يَهْوَه يَعتَبِرُ مَلِكًا ما صالِحًا هو إلى حَدٍّ بَعيدٍ أنَّهُ نَشَرَ العِبادَةَ النَّقِيَّة.‏ عَلِّموهُم بِالكَلامِ والمِثالِ أنَّ الأُمورَ الرُّوحِيَّة —‏ مِثلَ دَرسِ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ حُضورِ الاجتِماعات،‏ والاشتِراكِ في خِدمَةِ الحَقل —‏ لها الأوْلَوِيَّةُ على كُلِّ النَّشاطاتِ الأُخْرى.‏ (‏مت ٦:‏٣٣)‏ وإلَّا فقد يَستَنتِجُ أوْلادُكُم أنَّهُم مِن شُهودِ يَهْوَه لِمُجَرَّدِ أنَّ هذا هو دينُ عائِلَتِهِم.‏ وبِالنَّتيجَة،‏ قد يَضَعونَ العِبادَةَ النَّقِيَّة في المَرتَبَةِ الثَّانِيَة أو حتَّى يَترُكونَ الحَقَّ كُلِّيًّا.‏

١٩ أيُّ أمَلٍ هُناك لِكُلِّ مَن تَوَقَّفَ عن عِبادَةِ يَهْوَه؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الإطار «لم يَفُتِ الأوانُ لِتَرجِعَ إلى يَهْوَه».‏)‏

١٩ هلِ الشَّخصُ الَّذي يَتَوَقَّفُ عن عِبادَةِ يَهْوَه حالَتُهُ مَيؤوسٌ مِنها؟‏ طَبعًا لا.‏ فهو يَقدِرُ أن يَتوبَ ويُتابِعَ طَريقَهُ في العِبادَةِ النَّقِيَّة.‏ وهذا قد يَتَطَلَّبُ مِنهُ أن يَدوسَ على كِبرِيائِهِ ويَقبَلَ المُساعَدَةَ مِن شُيوخِ الجَماعَة.‏ (‏يع ٥:‏١٤)‏ ومَهما بَذَلَ مِن جُهد،‏ فهذا لَيسَ بِكَثير.‏ رِضى يَهْوَه يَستاهِلُ كُلَّ الجُهد.‏

لم يَفُتِ الأوانُ لِتَرجِعَ إلى يَهْوَه

فَكِّرْ في مِثالِ المَلِكِ مَنَسَّى الَّذي «أكثَرَ مِن فِعلِ الشَّرِّ في عَيْنَيْ يَهْوَه».‏ فهو «سَفَكَ .‏ .‏ .‏ دَمًا بَريئًا كَثيرًا جِدًّا»،‏ تَعامَلَ معَ الأرواحِ بِعِدَّةِ طُرُق،‏ حتَّى إنَّهُ قَدَّمَ أبناءَهُ ذَبيحَةً لِلآلِهَةِ المُزَيَّفَة.‏ (‏٢ مل ٢١:‏٦،‏ ١٦)‏ وأثَّرَ على شَعبِ يَهُوذَا «لِيَفعَلوا الشَّرَّ أكثَرَ مِنَ الأُمَم».‏ (‏٢ مل ٢١:‏٩؛‏ ٢ أخ ٣٣:‏١-‏٦)‏ ولكنْ لمَّا أُخِذَ أسيرًا إلى بَابِل،‏ تابَ عن خَطاياه.‏ وهذا لا يَعني أنَّهُ طَلَبَ الغُفرانَ مَرَّةً واحِدَة فَقَط.‏ فهو استَمَرَّ يَتَواضَعُ ويُصَلِّي،‏ حَسبَما تُشيرُ صيغَةُ هذَيْنِ الفِعلَيْنِ بِاللُّغَةِ الأصلِيَّة.‏ وهذا مَنطِقيٌّ لأنَّ مَنَسَّى كانَ قدِ ارتَكَبَ خَطايا كَبيرَة على مَدى فَترَةٍ طَويلَة مِنَ الوَقت.‏ وفي النَّتيجَة،‏ سَمِعَ يَهْوَه لِمَنَسَّى و «استَجابَ لهُ».‏ فهو سامَحَهُ ورَدَّهُ إلى أُورُشَلِيم وإلى مُلْكِه.‏ —‏ ٢ أخ ٣٣:‏١٢،‏ ١٣.‏

وهل سيَتَعامَلُ يَهْوَه بِطَريقَةٍ مُشابِهَة معَ الَّذينَ تَرَكوا العِبادَةَ النَّقِيَّة لكنَّهُم يُظهِرونَ تَوبَةً صادِقَة ومِنَ القَلب؟‏ نَعَم!‏ فالآيَةُ في إشَعْيَا ٥٥:‏٧ تَقول:‏ «لِيَترُكِ الشِّرِّيرُ طَريقَه،‏ ورَجُلُ السُّوءِ أفكارَه،‏ ولْيَرجِعْ إلى يَهْوَه الَّذي يَرحَمُه،‏ وإلى إلهِنا لِأنَّهُ يُكثِرُ الغُفران».‏ فلا تَتَرَدَّدْ أن تَأخُذَ الخُطُواتِ الضَّرورِيَّة لِتَرجِعَ إلى يَهْوَه!‏

٢٠ كَيفَ سيَنظُرُ يَهْوَه إلَينا إذا تَمَثَّلنا بِالمُلوكِ الأُمَناء؟‏

٢٠ إذًا،‏ أيُّ دُروسٍ تَعَلَّمناها مِن مُلوكِ إسْرَائِيل؟‏ نَقدِرُ أن نَكونَ مِثلَ المُلوكِ الأُمَناءِ إذا أبْقَينا قَلبَنا كامِلًا في عِبادَةِ يَهْوَه.‏ ولْنَتَعَلَّمْ مِن أخطائِنا،‏ نَتُبْ عنها،‏ ونَعمَلِ التَّغييراتِ اللَّازِمَة.‏ ولْنَتَذَكَّرْ أيضًا كم مُهِمٌّ أن نَلتَصِقَ بِعِبادَةِ الإلهِ الحَقيقِيِّ الوَحيد.‏ وإذا فَعَلتَ ذلِك وبَقيتَ أمينًا لِيَهْوَه،‏ فسَيَعتَبِرُكَ أنتَ أيضًا شَخصًا يَفعَلُ الصَّوابَ في عَيْنَيْه.‏

ما جَوابُك؟‏

  • كَيفَ نُحافِظُ على قَلبٍ كامِلٍ نَحوَ يَهْوَه؟‏

  • كَيفَ نُظهِرُ أنَّنا تائِبون؟‏

  • كَيفَ نَلتَصِقُ بِالعِبادَةِ النَّقِيَّة؟‏

التَّرنيمَة ٤٥ أفكارُ قَلبي

a في هذِهِ المَقالَة،‏ تُشيرُ عِبارَةُ «مُلوكِ إسْرَائِيل» إلى كُلِّ مُلوكِ شَعبِ يَهْوَه،‏ سَواءٌ حَكَموا على مَملَكَةِ يَهُوذَا المُؤَلَّفَة مِن سِبطَيْن،‏ على مَملَكَةِ إسْرَائِيل المُؤَلَّفَة مِن عَشَرَةِ أسباط،‏ أم على كُلِّ الأسباطِ الـ‍ ١٢.‏

b شَرحُ المُفرَداتِ والتَّعابير:‏ غالِبًا ما تُشيرُ كَلِمَةُ «قَلب» في الكِتابِ المُقَدَّسِ إلى كامِلِ الإنسانِ مِنَ الدَّاخِل،‏ بِما في ذلِك رَغَباتُه،‏ أفكارُه،‏ مَواقِفُه،‏ قُدُراتُه،‏ دَوافِعُه،‏ وأهدافُه.‏

c في تِلكَ الأيَّام،‏ غالِبًا ما عَبَدَ المُلوكُ غَيرُ الإسْرَائِيلِيِّينَ آلِهَةَ الأُمَمِ الَّتي انتَصَروا علَيها.‏

d إرتَكَبَ المَلِكُ آسَا خَطايا خَطيرَة.‏ (‏٢ أخ ١٦:‏٧،‏ ١٠)‏ لكنَّ سِجِلَّ الكِتابِ المُقَدَّسِ يَتَحَدَّثُ عنهُ بِطَريقَةٍ إيجابِيَّة.‏ فمع أنَّهُ رَفَضَ التَّأديبَ في البِدايَة،‏ يُمكِنُ أن يَكونَ قد تابَ لاحِقًا.‏ وكَكُلّ،‏ صِفاتُهُ الجَيِّدَة تَفَوَّقَت على أغلاطِه.‏ والشَّيءُ المُهِمُّ هو أنَّهُ عَبَدَ يَهْوَه وَحْدَهُ واجتَهَدَ كَي يُزيلَ عِبادَةَ الأصنامِ مِن مَملَكَتِه.‏ —‏ ١ مل ١٥:‏١١-‏١٣؛‏ ٢ أخ ١٤:‏٢-‏٥.‏

e مِنَ اللَّافِتِ أنَّ أوَّلَ وَصِيَّتَيْنِ في شَريعَةِ مُوسَى مَنَعَتا عِبادَةَ أيِّ شَخصٍ أو شَيءٍ غَيرِ يَهْوَه.‏ —‏ خر ٢٠:‏١-‏٦.‏

f وصف الصور:‏ شيخ شاب يقول لأحد الإخوة إنه قلق عليه بسبب عادات شربه.‏ فيقبل هذا الأخ النصيحة بتواضع،‏ يقوم بالتغييرات اللازمة،‏ ويستمر في عبادة يهوه بأمانة.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة