مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ص ٢-‏٧
  • إستمرَّ في تدريب ضميرك كي ترضي يهوه

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • إستمرَّ في تدريب ضميرك كي ترضي يهوه
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ضَميرُكَ يَحْميك
  • مَيِّزْ مَشيئَةَ يَهْوَه
  • دَرِّبْ قُدرَتَكَ على التَّمييز
  • إنتَبِهْ مِنَ التَّأثيراتِ الَّتي تُؤْذي ضَميرَك
  • إسمَحْ لِيَهْوَه أن يُؤَثِّرَ على ضَميرِك
  • كيف تحافظ على ضمير صالح؟‏
    «احفظوا انفسكم في محبة اللّٰه»
  • هل ضميرك مدرَّب جيدا؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
  • إستعمِل مبادئ الكتاب المقدس لتدرب ضميرك
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • كيف ادرِّب ضميري؟‏
    قضايا الشباب
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ص ٢-‏٧

٤-‏١٠ كانون الثاني (‏يناير)‏ ٢٠٢٧

التَّرنيمَة ٣٦ «صُنْ قَلبَك»

إستَمِرَّ في تَدريبِ ضَميرِكَ كَي تُ‍رْضِيَ يَهْوَه

«كونوا دائِمًا مُدرِكينَ ما هي مَشيئَةُ يَهْوَه».‏ —‏ أف ٥:‏١٧.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

كَيفَ نُدَرِّبُ ضَميرَنا ونَحْميهِ بِهَدَفِ أن نُمَيِّزَ ما هي مَشيئَةُ يَهْوَه ونُرْضِيَهُ بِقَراراتِنا وتَصَرُّفاتِنا؟‏

١ ما هوَ الضَّمير،‏ وكَيفَ يُساعِدُنا أن نُرْضِيَ يَهْوَه؟‏

أعْطانا يَهْوَه القُدرَةَ أن نَفحَصَ تَصَرُّفاتِنا ومَواقِفَنا كَي نُحَدِّدَ إن كانَت صائِبَةً أم لا.‏ وهذِهِ القُدرَةُ اسْمُها الضَّمير،‏ وهي هَدِيَّةٌ رائِعَة مِن إلهِنا.‏ (‏رو ٢:‏١٤،‏ ١٥)‏ وحينَ نَسمَحُ لِأُمورٍ جَيِّدَة أن تُؤَثِّرَ على ضَميرِنا،‏ سنَأخُذُ قَراراتٍ حَكيمَة تُ‍رْضي يَهْوَه.‏ ولكنْ جَيِّدٌ أن نُبْقِيَ في بالِنا أنَّ ضَميرَنا يُمكِنُ أن يَتَأثَّرَ بِأُمورٍ سَيِّئَة أيضًا.‏

٢ ماذا يَدفَعُنا الضَّميرُ أن نَفعَل؟‏

٢ الضَّميرُ المُدَرَّبُ جَيِّدًا لا يُعْلِمُنا فَقَط إن كانَتِ التَّصَرُّفاتُ الَّتي عَمِلناها جَيِّدَةً أم لا،‏ بل يَدفَعُنا أيضًا أن نَتَجَنَّبَ ما هو سَيِّئٌ ‹ونَلتَصِقَ بِما هو صالِح›.‏ (‏رو ١٢:‏٩)‏ في هذِهِ المَقالَةِ سنُناقِشُ كَيفَ يَحْمينا ضَميرُنا،‏ وسَنَرى أيضًا عَوامِلَ يُمكِنُ أن تُؤَثِّرَ علَيه.‏

ضَميرُكَ يَحْميك

٣-‏٤ (‏أ)‏ ما وَجهُ الشَّبَهِ بَينَ الضَّميرِ وجِهازِ إنذارِ الحَرائِق،‏ وما الفَرقُ بَينَهُما؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏ (‏ب)‏ أوْضِحْ كَيفَ يَحْمينا الضَّميرُ المُدَرَّبُ على الكِتابِ المُقَدَّس.‏

٣ الضَّميرُ يُشبِهُ إلى حَدٍّ ما جِهازَ إنذارِ الحَرائِق،‏ ولكنْ هُناك فَرقٌ كَبيرٌ بَينَهُما.‏ فمِثلَ الضَّمير،‏ جِهازُ إنذارِ الحَرائِقِ يُحَذِّرُنا مِنَ الخَطَر.‏ لكنَّهُ لا يَعمَلُ إلَّا بَعدَ أن يَصِلَ إلَيهِ الدُّخان.‏ ولِلأسَف،‏ بِحُلولِ ذلِكَ الوَقت،‏ رُبَّما يَكونُ الحَريقُ قد سَبَّبَ ضَرَرًا كَبيرًا.‏ أمَّا الضَّميرُ المُدَرَّبُ على الكِتابِ المُقَدَّسِ فيَعمَلُ بِشَكلٍ أفضَلَ بِكَثير،‏ لِأنَّهُ يُطلِقُ الإنذارَ قَبلَ أن نَعمَلَ شَيئًا خاطِئًا ونُؤْذِيَ عَلاقَتَنا بِيَهْوَه.‏ فالضَّميرُ يَقدِرُ أن يُحَذِّرَنا مِنَ المَخاطِرِ المُحتَمَلَة،‏ وبِالتَّالي يَحْمِيَنا مِن أن نَأخُذَ خُطُواتٍ خاطِئَة قد توصِلُنا إلى خَطِيَّةٍ خَطيرَة.‏

٤ لِلإيضاح،‏ تَخَيَّلِ السِّيناريو التَّالي.‏ يَنتَقِلُ أخٌ شابٌّ إلى مِنطَقَةٍ جَديدَة.‏ وطَبعًا،‏ يُريدُ أن يَتَعَرَّفَ على أصدِقاءَ جُدُد.‏ وفي جَماعَتِهِ الجَديدَة،‏ يَلتَقي بِشَبابٍ مِن عُمرِه.‏ فيَدْعونَهُ إلى تَجَمُّع،‏ وهو يَقبَلُ دَعوَتَهُم بِفَرَح.‏ لكنَّهُ يُلاحِظُ في التَّجَمُّعِ أنَّ بَينَهُم أشخاصًا لا يَحتَرِمونَ مَقاييسَ يَهْوَه المُتَعَلِّقَة بِالأخلاقِ وشُربِ الكُحول.‏ فهل سيُنَمِّي صَداقَةً مع هؤُلاءِ الشَّباب؟‏ طَبعًا لا!‏ فضَميرُهُ أطلَقَ الإنذار،‏ وهو سيَسمَعُ تَحذيرَه.‏ وهذِهِ التَّحذيراتُ المُبَكِّرَة مِن ضَميرِهِ ستَحْميهِ مِن طَريقٍ قد يوصِلُهُ إلى خَطَإٍ خَطير.‏ —‏ يع ١:‏١٤،‏ ١٥.‏

رجل يغسل الصحون ويتفاجأ بصوت جهاز إنذار الحرائق.‏ فيلتفت لينظر إلى الدخان الصاعد من الفرن

ضميرنا هو مثل جهاز إنذار الحرائق،‏ لكنه يعمل بشكل أفضل بكثير (‏أُنظر الفقرة ٣.‏)‏


٥-‏٦ كَيفَ فَشِلَ آدَم وحَوَّاء في إرضاءِ يَهْوَه؟‏

٥ في بَعضِ الحالات،‏ يُخبِرُنا يَهْوَه بِكُلِّ وُضوحٍ ما الصَّوابُ وما الخَطَأ.‏ (‏إش ٣٣:‏٢٢)‏ وهذا ما فَعَلَهُ مع آدَم وحَوَّاء.‏ فاللّٰهُ قالَ لهُما إنَّهُ مِنَ الخَطَإ أن يَأكُلا مِن شَجَرَةِ مَعرِفَةِ الخَيرِ والشَّرّ.‏ (‏تك ٢:‏١٧)‏ وفي الواقِع،‏ أوْصاهُما حتَّى أن لا يَلمُسا الشَّجَرَة.‏ (‏تك ٣:‏٣)‏ لِذلِك حينَ قالَت حَيَّةٌ خَبيثَة لِحَوَّاء إنَّ وَضعَها سيَكونُ أفضَلَ إذا لم تُطِعْ يَهْوَه،‏ واضِحٌ أنَّ حَوَّاء اختارَت أن تَتَجاهَلَ صَوتَ ضَميرِها.‏ فهي عَرَفَت أنَّ أكلَ الثَّمَرَةِ كانَ خَطَأً.‏ ولَزِمَ أن تَ‍رفُضَ عَرضَ الحَيَّة!‏ لكنَّها لم تَفعَلْ ذلِك.‏ فهيَ استَسلَمَت لِهذا التَّأثيرِ السَّيِّئِ وأخطَأَت إلى اللّٰه.‏

٦ وماذا عن آدَم؟‏ يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ إنَّ «آدَم لم يُخدَعْ» بِكَلامِ الحَيَّة.‏ (‏١ تي ٢:‏١٤)‏ فكانَ يَلزَمُ أن يَدفَعَهُ ضَميرُهُ أن يُطيعَ يَهْوَه بِغَضِّ النَّظَرِ عن ما فَعَلَتهُ حَوَّاء.‏ لكنَّهُ لم يَعمَلْ ما عَرَفَ أنَّهُ صَحيح،‏ وأكَلَ الثَّمَرَة.‏ ونَتيجَةَ عَدَمِ طاعَةِ والِدَيْنا البَشَرِيَّيْنِ الأوَّلَيْن،‏ «دَخَلَتِ الخَطِيَّةُ إلى العالَم .‏ .‏ .‏ وبِذلِكَ انتَقَلَ المَوتُ إلى كُلِّ النَّاسِ لِأنَّهُم كُلَّهُم أخطَأوا».‏ (‏رو ٥:‏١٢)‏ وهُناك دَرسٌ مُهِمٌّ نَتَعَلَّمُهُ مِن مِثالِهِما السَّيِّئ:‏ كَي نَتَجَنَّبَ أن نَستَسلِمَ لِلخَطِيَّة،‏ يَجِبُ أن نَسمَعَ لِضَميرِنا.‏

مَيِّزْ مَشيئَةَ يَهْوَه

٧ ماذا نَتَعَلَّمُ مِنَ النَّصيحَةِ في أَفَسُس ٥:‏١٥-‏١٧؟‏

٧ في بَعضِ المَجالاتِ في الحَياة،‏ يُخبِرُنا يَهْوَه بِالتَّحديدِ ما الصَّوابُ وما الخَطَأُ كما فَعَلَ مع آدَم وحَوَّاء.‏ ولكنْ في مَجالاتٍ أُخْرى،‏ لا توجَدُ شَريعَةٌ واضِحَة تُخبِرُنا ماذا يَجِبُ أن نَفعَل.‏ لِذلِك علَينا أن نَكونَ «دائِمًا مُدرِكينَ ما هي مَشيئَةُ يَهْوَه».‏ (‏إقرأ أفسس ٥:‏١٥-‏١٧.‏)‏ فقَراراتُنا إمَّا ستُرْضي يَهْوَه أو لن تُ‍رْضِيَه.‏ وضَميرُنا هو ما يُساعِدُنا أن نُدرِكَ مَشيئَةَ يَهْوَه ونَعمَلَ بِانسِجامٍ معها.‏

٨ لِماذا يَقدِرُ أن يَأخُذَ مَسِيحِيَّانِ قَرارَيْنِ مُختَلِفَيْنِ في الظَّرفِ نَفْسِهِ ومع ذلِك يَتَمَتَّعا بِضَميرٍ طاهِر؟‏

٨ كَيفَ نَأخُذُ قَرارًا في الظُّروفِ الَّتي لا يُعْطينا فيها الكِتابُ المُقَدَّسُ شَرائِعَ مُحَدَّدَة؟‏ في هذِهِ الحالَة،‏ يَلزَمُ أن يَستَخدِمَ المَسِيحِيُّونَ ضَميرَهُمُ المُدَرَّبَ على الكِتابِ المُقَدَّس.‏ وغالِبًا ما يَكونُ هُناك عِدَّةُ عَوامِلَ تُؤَثِّرُ على قَرارِنا،‏ مِثلِ دَوافِعِنا،‏ نَوايانا،‏ والعاداتِ المَحَلِّيَّة.‏ فإذا واجَهَ مَسِيحِيَّانِ المَوْقِفَ نَفْسَه،‏ يُمكِنُ أن يَأخُذَ كُلٌّ مِنهُما قَرارًا مُختَلِفًا عنِ الآخَر.‏ مع ذلِك،‏ إذا كانَ ما قَرَّراهُ مُنسَجِمًا مع مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ يَقدِرانِ كِلاهُما أن يَتَمَتَّعا بِضَميرٍ طاهِرٍ ويُرْضِيا يَهْوَه.‏

٩ كَيفَ يَقدِرُ أخَوانِ أن يُطَبِّقا كَلِماتِ غَلَاطِيَة ٦:‏٤ لِيَأخُذا قَرارًا؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

٩ فَكِّرْ في السِّيناريُوَيْنِ التَّالِيَيْن.‏ يَحضُرُ مَسِيحِيٌّ ناضِجٌ مُناسَبَةً مُرتَبِطَة بِوَظيفَتِه.‏ وخِلالَ العَشاء،‏ يَدْعو المُديرُ كُلَّ المُوَظَّفينَ أن يَرفَعوا كُؤوسَهُم لِيَشرَبوا نَخْبًا.‏ والأمرُ نَفْسُهُ يَحصُلُ مع مَسِيحِيٍّ ناضِجٍ آخَرَ في مَكانٍ مُختَلِف.‏ يَعيشُ هذانِ المَسِيحِيَّانِ في مِنطَقَةٍ يَعتَبِرُ النَّاسُ فيها شُربَ النَّخْبِ مُجَرَّدَ عادَةٍ اجتِماعِيَّة لَبِقَة.‏ يُقَرِّرُ الأخُ الأوَّلُ أن يَرفَعَ كَأسَهُ لِأنَّ سَبَبَ شُربِ النَّخْبِ هو بِبَساطَةٍ الاحتِفالُ بِإنجازٍ حَقَّقَتهُ الشَّرِكَة.‏ أمَّا الأخُ الآخَرُ فيَرفُضُ أن يَرفَعَ كَأسَه.‏ فهو شَعَرَ أنَّ كَلِماتِ مُديرِهِ تُشَجِّعُ على الرُّوحِ القَومِيَّة،‏ ولم يُرِدْ أن يُسايِرَ على حِسابِ حِيادِه.‏ وفي الحالَتَيْن،‏ كانَ هَدَفُ الأخَوَيْنِ كِلَيْهِما أن يُرْضِيا يَهْوَه ويَتَصَرَّفا انسِجامًا مع مَشيئَتِه.‏ —‏ إقرأ غلاطية ٦:‏٤.‏

مجموعة صور:‏ أخوان يستخدمان ضميرهما ليأخذا قرارًا بخصوص شرب النخب.‏ ١-‏ أخ يشرب نخبًا مع رفاقه في العمل خلال عشاء يحتفلون فيه بإنجاز حققته الشركة.‏ ٢-‏ أخ لا يرفع كأسه ليشرب النخب لأن مديره يرفع كأسه ويدل إلى علم

حين يلزم أن نقرر أي طريق نختار،‏ يساعدنا ضميرنا المدرب أن نتصرف بحكمة (‏أُنظر الفقرة ٩.‏)‏a


دَرِّبْ قُدرَتَكَ على التَّمييز

١٠-‏١١ حَسَبَ العِبْرَانِيِّين ٥:‏١٣،‏ ١٤،‏ كَيفَ يُساعِدُ «الطَّعامُ القَوِيُّ» المَسِيحِيَّ أن يُدَرِّبَ ضَميرَه؟‏

١٠ في العِبْرَانِيِّين ٥:‏١٣،‏ ١٤،‏ نَجِدُ عِباراتٍ تَتَعَلَّقُ بِتَدريبِ الضَّمير.‏ (‏إقرأها.‏)‏ ومع أنَّ الكَلِمَة «ضَمير» لا تَ‍رِدُ في هاتَيْنِ الآيَتَيْن،‏ واضِحٌ أنَّ الهَدَفَ مِنهُما هو تَشجيعُنا أن نَتَدَرَّبَ ‹لِنُفَرِّقَ بَينَ الصَّوابِ والخَطَإ›.‏ وهذا بِالضَّبطِ ما يَفعَلُهُ الضَّمير.‏ وكَي نُدَرِّبَه،‏ نَحتاجُ إلى «الطَّعامِ القَوِيّ».‏ ماذا يَعْني ذلِك؟‏

١١ يُشيرُ «الطَّعامُ القَوِيُّ» إلى الحَقائِقِ الأعمَقِ الَّتي يَفهَمُها الأشخاصُ ‹النَّاضِجونَ› روحِيًّا.‏ (‏١ كو ٢:‏١٤،‏ ١٥)‏ وهذا «الطَّعامُ القَوِيُّ» يَشمُلُ مَبادِئَ الكِتابِ المُقَدَّس.‏ فحينَ لا يَكونُ هُناك شَريعَةٌ مُحَدَّدَة في ظَرفٍ مُعَيَّن،‏ يَقدِرُ المَسِيحِيُّ أن يُفَكِّرَ في المَبادِئِ المُتَعَلِّقَة بِهذا الظَّرفِ ويَصِلَ إلى قَرارٍ يُرْضي يَهْوَه.‏ —‏ أم ٢:‏٤،‏ ٥.‏

١٢ ما مَعْنى الكَلِمَتَيْن «النَّاضِجين» و «بِالاستِعمال» في العِبْرَانِيِّين ٥:‏١٤؟‏

١٢ بِما أنَّ الأشخاصَ «النَّاضِجين»،‏ أيِ الَّذينَ يُدَرِّبونَ ضَميرَهُم حَسَبَ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ هُم أشخاصٌ لَدَيهِم فَهمٌ لِشَخصِيَّةِ يَهْوَه وطَريقَةِ تَفكيرِه،‏ يَقدِرونَ أن يَتَوَقَّعوا كَيفَ يُمكِنُ أن تُؤَثِّرَ تَصَرُّفاتُهُم علَيه.‏ وهُم عَوَّدوا أنفُسَهُم أن يُفَكِّروا في المَبادِئِ الإلهِيَّة في كُلِّ مَرَّةٍ يَلزَمُ أن يَأخُذوا فيها قَرارًا.‏ وبِهذِهِ الطَّريقَة،‏ يُدَرِّبونَ «بِالاستِعمالِ» قُدرَتَهُم على التَّمييزِ بَينَ الصَّوابِ والخَطَإ.‏

إنتَبِهْ مِنَ التَّأثيراتِ الَّتي تُؤْذي ضَميرَك

١٣ ماذا قد يَحصُلُ إذا لم نُدَرِّبْ ضَميرَنا؟‏

١٣ الضَّميرُ لَيسَ مُرشِدًا كامِلًا لا يَطالُهُ الخَطَأ.‏ فإذا لم نُدَرِّبْهُ على أساسِ مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ فسَيُؤَثِّرُ علَيهِ شَيءٌ آخَر.‏ (‏١ تي ٤:‏١،‏ ٢)‏ فقد يَتَأثَّرُ بِأُمورٍ مِثلِ المُعتَقَداتِ الدِّينِيَّة الخاطِئَة،‏ الأحكامِ المُسبَقَة،‏ والرَّغَباتِ الخاطِئَة.‏ (‏إش ٥:‏٢٠)‏ ويُمكِنُ أن يَتَأثَّرَ أيضًا بِالصِّفاتِ السَّيِّئَة الَّتي وَرِثناها أوِ اكتَسَبناها،‏ مِثلِ الطَّمَع،‏ الكِبرِياء،‏ والأنانِيَّة.‏ وإذا كُنَّا نَستَعمِلُ مَقاييسَ خاطِئَة لِنُحَدِّدَ الصَّوابَ والخَطَأ،‏ فلن يَكونَ ضَميرُنا مُرشِدًا فَعَّالًا.‏

١٤ (‏أ)‏ ماذا رُبَّما دَفَعَ آدَم وحَوَّاء أن يُخالِفا تَحذيرَ ضَميرِهِما؟‏ (‏ب)‏ أعْطِ أمثِلَةً عن أشخاصٍ لم يُدَرِّبوا ضَميرَهُم لِيُرْضوا يَهْوَه.‏ (‏أُنظُرِ الإطار «لم يُدَرِّبوا ضَميرَهُم».‏)‏

١٤ في حالَةِ حَوَّاء،‏ يَبْدو أنَّها سَمَحَت لِلطَّمَعِ والكِبرِياءِ أن يُشَوِّشا نَظرَتَها إلى مَن لَدَيهِ الحَقُّ أن يَضَعَ مَقاييسَ الصَّوابِ والخَطَإ.‏ فهي لم تَعُدْ مُكتَفِيَةً بِكُلِّ ما أعْطاهُ يَهْوَه لها.‏ وأرادَت أن تَصيرَ مِثلَ اللّٰه.‏ أمَّا آدَم فوَضَعَ بِكُلِّ أنانِيَّةٍ عَلاقَتَهُ مع حَوَّاء قَبلَ إرضاءِ إلهِه.‏ والكِتابُ المُقَدَّسُ يُخبِرُنا عن أشخاصٍ آخَرينَ عَرَفوا يَهْوَه جَيِّدًا لكنَّهُم سَمَحوا لِضَميرِهِم أن يَتَأثَّرَ بِالطَّمَع،‏ الكِبرِياء،‏ والأنانِيَّة.‏

لم يُدَرِّبوا ضَميرَهُم

لاحِظِ الأمثِلَةَ التَّالِيَة عن أشخاصٍ خَدَموا يَهْوَه،‏ لكنَّهُم نَمَّوْا صِفاتٍ مِثلَ الطَّمَع،‏ الكِبرِياء،‏ والأنانِيَّة،‏ فلم يَعُدْ ضَميرُهُم مُرشِدًا يُتَّكَلُ علَيه.‏

  • الإسْرَائِيلِيُّون (‏مز ١٠٦:‏٧،‏ ١٣،‏ ١٤)‏

  • المَلِكُ سُلَيْمَان (‏١ مل ١١:‏١-‏١٠)‏

  • المَلِكُ عُزِّيَّا (‏٢ أخ ٢٦:‏٣-‏١٩)‏

  • جِيحَزِي (‏٢ مل ٥:‏٢٠-‏٢٧)‏

  • يَهُوذَا الإسْخَرْيُوطِيّ (‏يو ١٢:‏٢-‏٧)‏

  • حَنَانِيَّا وسَفِّيرَة (‏أع ٥:‏١-‏١٠)‏

١٥ ماذا أيضًا قد يُؤْذي ضَميرَنا،‏ وماذا يَجِبُ أن نَفعَل؟‏

١٥ العِشرَةُ السَّيِّئَة أيضًا يُمكِنُ أن تُؤْذِيَ ضَميرَنا.‏ (‏١ كو ١٥:‏٣٣)‏ فالأشخاصُ المُبعَدونَ عنِ اللّٰهِ وقُلوبُهُم بِلا إحساسٍ يُمكِنُ أن يُشَكِّلوا خَطَرًا كَبيرًا على الَّذينَ يُريدونَ أن يَعمَلوا الصَّواب.‏ لِذلِك يُعْطينا الكِتابُ المُقَدَّسُ نَصيحَةً في مَحَلِّها وهي أن نَتَجَنَّبَ الَّذينَ يَسيرونَ ‹بِحَسَبِ أفكارِهِمِ الفارِغَة› والَّذينَ هُم «في ظَلامٍ عَقلِيّ».‏ (‏أف ٤:‏١٧-‏١٩)‏ فكم مُهِمٌّ أن ‹نَبتَعِدَ عن هؤُلاء›!‏ —‏ ٢ تي ٣:‏١-‏٥.‏

إسمَحْ لِيَهْوَه أن يُؤَثِّرَ على ضَميرِك

١٦ في أيِّ مَجالاتٍ يُساعِدُنا الضَّميرُ بِشَكلٍ خاصٍّ كَي نُرْضِيَ يَهْوَه؟‏ (‏أُنظُرِ الإطار «في أيِّ مَجالاتٍ يُساعِدُكَ ضَميرُك؟‏».‏)‏

١٦ صَحيحٌ أنَّ ضَميرَنا لَيسَ كامِلًا،‏ لكنَّهُ يَقدِرُ أن يُساعِدَنا كَي نُرْضِيَ يَهْوَه.‏ وهو مُفيدٌ بِشَكلٍ خاصٍّ في المَجالاتِ الَّتي لَيسَ فيها وَصايا مُحَدَّدَة مِن كَلِمَةِ اللّٰه.‏ (‏١ كو ١٠:‏٣١)‏ ولكنْ وَحْدَهُ الضَّميرُ المُدَرَّبُ على مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّسِ يَقدِرُ أن يَعمَلَ بِشَكلٍ صَحيح.‏ فضَميرٌ كهذا يُساعِدُنا أن نُحافِظَ على اتِّ‍زانِنا ونُرْضِيَ يَهْوَه.‏

في أيِّ مَجالاتٍ يُساعِدُكَ ضَميرُك؟‏

  • الضَّميرُ المُدَرَّبُ على الكِتابِ المُقَدَّسِ يُساعِدُ المَسِيحِيَّ أن لا يَعتَبِرَ نَفْسَهُ أفضَلَ مِن غَيرِه.‏ —‏ جا ٧:‏١٦.‏

  • المَسِيحِيُّ الَّذي يُدَرِّبُ ضَميرَهُ جَيِّدًا لن يَقْسُوَ على نَفْسِهِ زِيادَةً عنِ اللُّزومِ لِأنَّ ذلِك قد يُوَلِّدُ فيهِ شُعورًا مُفرِطًا بِالذَّنْبِ والإحباط.‏ —‏ مز ٣٨:‏٤؛‏ ١٣٠:‏٣،‏ ٤.‏

  • الضَّميرُ هو هَدِيَّةٌ مِنَ اللّٰهِ نَستَعمِلُها لِنُوَجِّهَ أنفُسَنا لا لِنَحكُمَ على غَيرِنا.‏ —‏ رو ١٤:‏١٠-‏١٢؛‏ يع ٤:‏١٢.‏

  • المَسِيحِيُّونَ النَّاضِجونَ يَحتَرِمونَ ضَمائِرَ غَيرِهِم وحَقَّهُم أن يَحمِلوا حِملَهُم.‏ —‏ غل ٦:‏٤،‏ ٥.‏

  • حتَّى حينَ لا تَتَحَدَّثُ كَلِمَةُ اللّٰهِ بِالتَّحديدِ عن مَوْضوعٍ مُعَيَّن،‏ يُساعِدُنا ضَميرُنا أن نَأخُذَ قَراراتٍ شَخصِيَّة تُ‍رْضي إلهَنا.‏ —‏ جا ١٢:‏١٤.‏

  • الضَّميرُ المُدَرَّبُ جَيِّدًا يُساعِدُنا أن نَتَجَنَّبَ أن نُسَبِّبَ التَّعَثُّرَ لِغَيرِنا في الجَماعَة.‏ —‏ مت ١٨:‏٦؛‏ ١ كو ٨:‏١٢،‏ ١٣.‏

١٧ إنسِجامًا مع رُومَا ١٢:‏٢،‏ كَيفَ يُدَرِّبُنا يَهْوَه؟‏

١٧ يُريدُ يَهْوَه أن يُعَلِّمَنا طَريقَةَ تَفكيرِه.‏ وهو سيُساعِدُنا أن نُغَيِّرَ تَفكيرَنا إذا كُنَّا مِثلَ الطِّينِ الطَّرِيِّ بَينَ يَدَيْهِ وخَضَعنا لِتَدريبِه.‏ (‏إش ٦٤:‏٨؛‏ إقرأ روما ١٢:‏٢.‏)‏ وسِجِلُّ الكِتابِ المُقَدَّسِ بِأكمَلِهِ يُعْطينا هذا التَّدريبَ لِأنَّهُ يُعَلِّمُنا عن تَعامُلاتِ يَهْوَه مع شَعبِهِ على مَرِّ التَّاريخ.‏ (‏٢ تي ٣:‏١٦)‏ وأفضَلُ طَريقَةٍ لِنَتَعَلَّمَ تَفكيرَ يَهْوَه هيَ التَّأمُّلُ في تَعاليمِ يَسُوع ومِثالِه.‏ —‏ ١ كو ٢:‏١٦.‏

١٨ ماذا يُساعِدُنا أن نَعيشَ حَياةً سَعيدَة وناجِحَة ونَتَمَتَّعَ «بِضَميرٍ طاهِر»؟‏

١٨ نَحنُ نُقَوِّي ضَميرَنا حينَ نَتَجَنَّبُ التَّأثيراتِ المُؤْذِيَة.‏ ونُدَرِّبُ قُدرَتَنا على التَّمييزِ حينَ نَغوصُ في أعماقِ كَلِمَةِ اللّٰه.‏ (‏مز ١:‏١-‏٣)‏ وبِالنَّتيجَة،‏ سنَعيشُ حَياةً سَعيدَة وناجِحَة فيما نَخدُمُ يَهْوَه «بِضَميرٍ طاهِر».‏ —‏ ٢ تي ١:‏٣.‏

ما جَوابُك؟‏

  • ما هوَ الضَّمير،‏ وكَيفَ يُساعِدُنا أن نُرْضِيَ يَهْوَه؟‏

  • أوْضِحْ مَعْنى الآيَةِ في العِبْرَانِيِّين ٥:‏١٤.‏

  • كَيفَ يَحْمينا ضَميرُنا حينَ نَأخُذُ قَراراتٍ في مَجالاتٍ لَيسَ فيها وَصايا مُحَدَّدَة مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس؟‏

التَّرنيمَة ١٥٩ مَن لن يُمَجِّدَكَ يا يَهْوَه؟‏!‏

a وصف الصور:‏ في الصورة الأولى،‏ أخ يشعر أنه مرتاح أن يشرب النخب في مناسبة اجتماعية.‏ في الصورة الثانية،‏ أخ يرفض أن يشرب النخب لأنه شعر أن طابعه قومي.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة