٢٥-٣١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٧
التَّرنيمَة ١٠٧ طَريقُ المَحَبَّةِ الإلهِيّ
نَمِّ صَداقاتٍ حَقيقِيَّة مع إخوَتِكَ وأخَواتِك
«الرَّفيقُ الحَقيقِيُّ يُحِبُّ في كُلِّ الأوْقات». — أم ١٧:١٧.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
لِماذا نَحتاجُ إلى صَداقاتٍ حَقيقِيَّة وكَيفَ نُنَمِّيها ونُحافِظُ علَيها؟
١-٢ أيُّ تَحَدٍّ يُواجِهُهُ كَثيرونَ بِخُصوصِ الصَّداقات؟
كُلُّنا نَحتاجُ إلى أصدِقاءَ جَيِّدين، أشخاصٍ يُحِبُّونَنا ويَدعَمونَنا في الحُلْوَةِ والمُرَّة. ألَا تَشعُرُ أنَّكَ تُغْني حَياتَكَ أكثَرَ حينَ تَكونُ صَديقًا حَقيقِيًّا لِلآخَرين؟ (أع ٢٠:٣٥) وتَنمِيَةُ الصَّداقاتِ مع أصدِقاءِ يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح تُساعِدُنا أن نَبْقى بِصِحَّةٍ جَيِّدَة روحِيًّا وعاطِفِيًّا. (مز ١١٩:٦٣) ولكنْ لِلأسَف، نَعيشُ في عالَمٍ يَستَصعِبُ فيهِ أشخاصٌ كَثيرونَ أن يُنَمُّوا صَداقاتٍ حَقيقِيَّة ويُحافِظوا علَيها. والبَعضُ مِنَّا رُبَّما يُواجِهونَ المُشكِلَةَ نَفْسَها.
٢ فكَيفَ نُنَمِّي صَداقاتٍ حَقيقِيَّة ضِمنَ الجَماعَة؟ أحَدُ الأشياءِ هو أن نُطَبِّقَ بَعضَ المَبادِئِ الَّتي تَعَلَّمناها في المَقالَةِ السَّابِقَة عنِ الصَّداقَةِ مع يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح. وفي هذِهِ المَقالَة، سنَرى أيضًا خَمسَةَ مَفاتيحَ تُساعِدُنا أن نُنَمِّيَ صَداقاتٍ ونُحافِظَ علَيها. ولكنْ أوَّلًا، لِنُناقِشْ ما هيَ العَقَباتُ الَّتي قد تَمنَعُنا مِن تَنمِيَةِ صَداقاتٍ قَوِيَّة وكَيفَ نَتَخَطَّاها.
عَقَباتٌ أمامَ الصَّداقَة
٣ أيُّ مَوْقِفٍ يَمنَعُنا مِن تَنمِيَةِ صَداقاتٍ قَوِيَّة وكَيفَ نَتَغَلَّبُ علَيه؟
٣ التَّركيزُ على أنفُسِنا. كَثيرونَ مِنَ النَّاسِ اليَومَ لَدَيهِم مَوْقِفُ الـ «أنا أوَّلًا». (٢ تي ٣:١، ٢) ولكنْ لا أحَدَ يَرغَبُ أن يَصيرَ صَديقًا لِشَخصٍ لَدَيهِ مَوْقِفٌ كهذا. لِذلِك، كَي يَكونَ لَدَينا أصدِقاءُ جَيِّدونَ علَينا أن نُقاوِمَ المَيلَ أن نُرَكِّزَ على أنفُسِنا. بَدَلًا مِن ذلِك، جَيِّدٌ أن نَتَعَلَّمَ كَيفَ نُظهِرُ الاهتِمامَ الصَّادِقَ بِخَيرِ إخوَتِنا وأخَواتِنا. فيَهْوَه أوْحى إلى الرَّسولِ بُولُس أن يُعْطِيَنا هذِهِ النَّصيحَة: «لا تَهتَمُّوا بِمَصلَحَتِكُم فَقَط، بل بِمَصلَحَةِ غَيرِكُم أيضًا». — في ٢:٣، ٤.
٤ لِماذا مُهِمٌّ أن نَتَجَنَّبَ أن نَعزِلَ أنفُسَنا؟ (٢ يوحنا ١٢) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.)
٤ الانعِزال. حينَ نَعزِلُ أنفُسَنا عنِ الآخَرين، قد تَنْمو فينا مَشاعِرُ القَلَقِ والإحباط. ومعَ الوَقت، يُمكِنُ لِلانعِزالِ أن يُضعِفَ صِحَّتَنا العاطِفِيَّة والرُّوحِيَّة. (أم ١٨:١) صَحيحٌ أنَّنا نَستَفيدُ حينَ نَقْضي بَعضَ الوَقتِ وَحْدَنا، ولكنْ علَينا أن نَنتَبِهَ كَي لا نُنَمِّيَ عاداتٍ تَجُرُّنا أن نَعزِلَ أنفُسَنا. مَثَلًا، قد نَبدَأُ بِالاتِّكالِ على وَسائِلِ التَّواصُلِ الاجتِماعِيِّ زِيادَةً عنِ اللُّزوم. ولِمَ هذا مُضِرّ؟ لِأنَّ التَّواصُلَ مع أشخاصٍ كَثيرينَ على الإنتِرنِت لا يَعْني بِالضَّرورَةِ أنَّ لَدَينا أصدِقاءَ حَقيقِيِّينَ كَثيرين. فما الحَلّ؟ حاوِلْ أن تَقْضِيَ وَقتًا مع غَيرِكَ وَجهًا لِوَجه. (إقرأ ٢ يوحنا ١٢.) فهذا سيُفيدُكَ ويُفيدُ الآخَرينَ أيضًا. — عب ١٠:٢٤، ٢٥.
خصص الوقت لترى أصدقاءك وجهًا لوجه (أُنظر الفقرة ٤.)
٥ لِماذا مُهِمٌّ أن نُعَبِّرَ عن مَشاعِرِنا لِلآخَرين؟
٥ يُقَرِّرُ البَعضُ أن يَنعَزِلوا عاطِفِيًّا. فهُم يَكتُمونَ مَشاعِرَهُم ويَتَرَدَّدونَ أن يُعَبِّروا عن أفكارِهِم وأحاسيسِهِم. طَبعًا، الكِتابُ المُقَدَّسُ لا يَقولُ إنَّهُ يَلزَمُ أن نُعَبِّرَ عن كُلِّ شُعورٍ نُحِسُّ به. (أم ١٣:٣؛ جا ٣:٧) لكنَّ يَهْوَه خَلَقَ فينا الحاجَةَ أن نُعَبِّرَ عن مَشاعِرِنا. لِذلِك إذا لم نَكُنْ مُستَعِدِّينَ أن نَفعَلَ ذلِك، فقد نَستَصعِبُ أن نُنَمِّيَ صَداقاتٍ حَقيقِيَّة. بِالمُقابِل، إذا قَرَّرتَ أن تَفتَحَ قَلبَكَ لِصَديقِك، فسَتَرى كم يُقَدِّرُ ثِقَتَكَ به. وهذا يُمكِنُ أن يُقَوِّيَ صَداقَتَكُما أكثَرَ فأكثَر. فحتَّى يَسُوع لم يَتَرَدَّدْ أن يُعَبِّرَ عن مَشاعِرِهِ لِتَلاميذِه. (لو ١٩:٤١؛ يو ١١:٣٥) وهذا ساعَدَهُ أن يَتَمَتَّعَ بِالكَثيرِ مِنَ الصَّداقاتِ الحُلْوَة. — يو ١٥:١٥.
٦ كَيفَ نَتَغَلَّبُ على الخَجَل؟ (أُنظُرْ أيضًا الإطار «إقتِراحاتٌ لِتَتَعامَلَ مع خَجَلِك».)
٦ الخَجَل. البَعضُ مِنَّا خَجولونَ أو يَقلَقونَ بِخُصوصِ رَأْيِ الآخَرينَ فيهِم. وإذا كُنتَ تُعاني مِن هذِهِ المُشكِلَة، فاطلُبْ مِن يَهْوَه أن يُساعِدَكَ كَي تُواجِهَ هذا التَّحَدِّي واعمَلْ بِانسِجامٍ مع صَلَواتِك. (في ٢:١٣) رَكِّزْ على الأسبابِ الَّتي تَدفَعُكَ أن تُحِبَّ إخوَتَكَ وأخَواتِك. (يو ١٥:١٢) كخُطوَةٍ أُولى، ما رَأْيُكَ أن تَبتَسِمَ في الاجتِماعِ لِشَخصٍ لا تَعرِفُهُ جَيِّدًا وتُسَلِّمَ علَيه؟ تَقدِرُ مَثَلًا أن تَسألَهُ سُؤالًا بَسيطًا مِثل: «كَيفَ كانَ يَومُك؟»، ثُمَّ اسمَعْ جَوابَهُ بِانتِباه.
٧ كَيفَ نَشعُرُ أحيانًا وماذا يُمكِنُ أن نَفعَل؟
٧ الشُّعورُ أنَّنا مُستَنزَفونَ عاطِفِيًّا. إذا كانَت هذِه حالَتَنا، فمُجَرَّدُ الاهتِمامِ بِنَشاطاتِنا اليَومِيَّة يُمكِنُ أن يُرهِقَنا. وقد نَشعُرُ أنَّهُ لَيسَ لَدَينا لا الوَقتُ ولا الطَّاقَةُ لِنُنَمِّيَ الصَّداقات. طَبعًا، مُهِمٌّ أحيانًا أن نَبْقى وَحْدَنا ونَرتاح. (جا ٤:٦) لكنَّنا نَحتاجُ إلى الأصدِقاء، والصَّداقاتُ تَتَطَلَّبُ الوَقتَ كَي نَبْنِيَها. فحتَّى لَو كانَ التَّحَدُّثُ معَ الآخَرينَ تَحَدِّيًا بِالنِّسبَةِ إلَيك، فهو لا يَزالُ خُطوَةً مُهِمَّة نَحوَ تَنمِيَةِ صَداقاتٍ تُجَدِّدُ طاقَتَكَ العاطِفِيَّة والرُّوحِيَّة. (أم ١١:٢٥) وقد تَتَفاجَأُ كم ستَنتَعِشُ بِرِفقَةِ أصدِقاءَ كهؤُلاء.
٨ (أ) لِماذا يَجِبُ أن نُوَسِّعَ خِياراتِنا في الأصدِقاء؟ (ب) ماذا نَتَعَلَّمُ مِن كَلِماتِ الرَّسولِ بُولُس عن صَديقِهِ تِيمُوثَاوُس؟ (فيلبي ٢:١٩-٢٢)
٨ التَّفكيرُ أنَّ خِياراتِنا مَحدودَة. قد يَشعُرُ البَعضُ أنَّهُ لَيسَ أمامَهُم خِياراتٌ كَثيرَة في ما يَتَعَلَّقُ بِالأصدِقاء. فرُبَّما لا يوجَدُ في الجَماعَةِ أشخاصٌ مِن عُمرِهِم أو لَدَيهِمِ الاهتِماماتُ نَفْسُها. ولكنْ مِثلَما أنَّ النَّبتَةَ لا تَقدِرُ أن تَنْمُوَ وتَمُدَّ جُذورَها إذا كانَت في إناءٍ صَغير، نَحنُ أيضًا لن نَقدِرَ أن نَنْمُوَ ونَنضَجَ كمَسيحيِّين إذا كانَت صَداقاتُنا مَحدودَةً فَقَط بِالأشخاصِ الَّذينَ مِن عُمرِنا أو لَدَيهِمِ الخَلفِيَّةُ والاهتِماماتُ نَفْسُها. فَكِّرْ في الرَّسولِ بُولُس وصَديقِهِ تِيمُوثَاوُس. فمع أنَّهُما مِن خَلفِيَّتَيْنِ مُختَلِفَتَيْنِ تَمامًا، استَطاعا أن يَصيرا صَديقَيْنِ مُقَرَّبَيْن. فحينَ نُوَسِّعُ خِياراتِنا في الأصدِقاءِ نُغْني حَياتَنا أكثَر. (إقرأ فيلبي ٢:١٩-٢٢.) وكُنْ أكيدًا أنَّكَ بِمُساعَدَةِ يَهْوَه تَقدِرُ أن تَتَغَلَّبَ على العَقَباتِ الَّتي تَمنَعُكَ مِن تَنمِيَةِ الصَّداقات.
مَفاتيحُ لِتُنَمِّيَ صَداقاتٍ وتُحافِظَ علَيها
٩ لِماذا تَتَطَلَّبُ الصَّداقاتُ الجُهد؟
٩ يُقالُ إنَّهُ كَي تَحصُلَ على صَديق، علَيكَ أن تَكونَ صَديقًا. وهذا يَتَطَلَّبُ مِنكَ أن تَبذُلَ جُهدًا. لِنُناقِشِ الآنَ خَمسَةَ مَفاتيحَ تُساعِدُنا أن نُنَمِّيَ صَداقاتٍ جَيِّدَة ونُحافِظَ علَيها: (١) كُنْ وَلِيًّا، (٢) أظهِرِ التَّقدير، (٣) عَبِّرْ عن مَحَبَّتِك، (٤) كُنْ مُستَعِدًّا أن تُسامِح، و (٥) كُنْ كَريمًا.
١٠ لِماذا يَجِبُ أن نُظهِرَ الوَلاءَ لِأصدِقائِنا وكَيفَ نَفعَلُ ذلِك؟
١٠ كُنْ وَلِيًّا. يَهْوَه «وَلِيٌّ . . . جِدًّا». (خر ٣٤:٦) فهو مُستَعِدٌّ أن يَلتَصِقَ بِأصدِقائِهِ مع أنَّهُم ناقِصون. وكَي نُرْضِيَ يَهْوَه، علَينا أن نَكونَ نَحنُ أيضًا أوْلِياءَ لِأصدِقائِنا. (مي ٦:٨، والحواشي) وهذا يَعْني أن نَلتَصِقَ بهِم في الأوْقاتِ الحُلْوَة والأوْقاتِ المُرَّة. (أم ١٨:٢٤؛ رو ١٢:١٥) ومُهِمٌّ أيضًا أن نَتَكَلَّمَ عنهُم بِطَريقَةٍ إيجابِيَّة ونُدافِعَ عن صيتِهِمِ الجَيِّد. (مز ١٥:٣) وحينَ نَكونُ أوْلِياءَ لِأصدِقائِنا، سيَكونونَ هُم أيضًا أوْلِياءَ لنا. حتَّى إنَّ البَعضَ مِنهُم قد ‹يُخاطِرونَ بِحَياتِهِم› يَومًا ما مِن أجْلِنا. — رو ١٦:٣، ٤.
١١ (أ) لِماذا التَّقديرُ مُهِمٌّ في الصَّداقَة؟ (ب) كَيفَ عَلَّمَ يَسُوع أهَمِّيَّةَ التَّقدير؟ (لوقا ١٧:١١-١٨) (أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.)
١١ أظهِرِ التَّقدير. التَّقديرُ صِفَةٌ أساسِيَّة لِتُنَمِّيَ صَداقاتٍ وتُحافِظَ علَيها. لِماذا؟ لِأنَّ قِلَّةَ التَّقديرِ هي مِن أكثَرِ الأشياءِ الَّتي تُؤْذي الصَّداقَة. مِن جِهَةٍ أُخْرى، الشَّخصُ الَّذي يُظهِرُ التَّقديرَ يُلاحِظُ لُطفَ الآخَرينَ ولا يَنْساهُ أبَدًا. وهو لا يَعتَبِرُ أعمالَهُمُ اللَّطيفَة شَيئًا عادِيًّا. كما أنَّهُ لا يَتَأخَّرُ أبَدًا عن شُكرِهِم. (إقرأ لوقا ١٧:١١-١٨؛ كو ٣:١٥) ونَتيجَةَ ذلِك، يَنْمو رِباطُ المَحَبَّةِ بَينَ الَّذي يُعْطي والَّذي يَأخُذ. فحينَ نَتَعَوَّدُ أن نُظهِرَ التَّقدير، سنَبْني صَداقاتٍ قَوِيَّة تَدومُ طَويلًا.
مثل الأبرص الذي عاد ليشكر يسوع بعدما شُفي، أنت أيضًا عبر عن شكرك حين يُظهر لك الآخرون اللطف (أُنظر الفقرة ١١.)a
١٢ كَيفَ رَسَمَ لنا يَهْوَه ويَسُوع المِثالَ في التَّعبيرِ عنِ المَحَبَّة؟ (يوحنا ١١:٣، ٥، ٣٣-٣٦؛ ١٣:١)
١٢ عَبِّرْ عن مَحَبَّتِك. كَي نَبْنِيَ صَداقاتٍ قَوِيَّة يَجِبُ أن نُعَبِّرَ عن مَحَبَّتِنا لِأصدِقائِنا. (٢ كو ٦:١٢، ١٣ والملاحظة الدراسية على الآية ١٣ [بالإنكليزية]؛ ١ بط ٤:٨) وقد رَسَمَ يَهْوَه ويَسُوع المِثالَ الكامِلَ في هذا المَجال. فمع أنَّ يَسُوع كانَ يَعرِفُ أنَّ أباهُ يُحِبُّه، لا شَكَّ أنَّهُ فَرِحَ كَثيرًا حينَ سَمِعَ يَهْوَه يَدْعوهُ «ابْني الحَبيب». (لو ٣:٢٢) ويَهْوَه يُعَبِّرُ أيضًا عن مَحَبَّتِهِ لنا، وهذا يَجذِبُنا إلَيه. (إر ٣١:٣) كما أنَّ يَسُوع عَبَّرَ عن مَشاعِرِهِ الرَّقيقَة لِأصدِقائِه. فهو «ظَلَّ يُحِبُّهُم حتَّى النِّهايَة». (إقرأ يوحنا ١١:٣، ٥، ٣٣-٣٦؛ ١٣:١.) وهذا دَفَعَهُم أن يَتَمَثَّلوا به. فالرَّسولُ بُطْرُس مَثَلًا عَبَّرَ عن مَحَبَّتِهِ لِيَسُوع. — يو ٢١:١٥-١٧.
١٣ كَيفَ نُعَبِّرُ عن مَحَبَّتِنا لِأصدِقائِنا؟
١٣ نَتَمَثَّلُ بِيَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح حينَ نُعَبِّرُ عن مَحَبَّتِنا لِأصدِقائِنا. (رو ١٢:١٠؛ ١ بط ١:٢٢) فنَحنُ لا نَخافُ أن نُخبِرَهُم أنَّنا نُحِبُّهُم. ونَمدَحُهُم على صِفاتِهِمِ الحُلْوَة. أيضًا، نَحنُ مُستَعِدُّونَ دائِمًا لِمُساعَدَتِهِم. ومَحَبَّتُنا لهُم قَوِيَّةٌ لِدَرَجَةِ أنَّنا نُقَدِّمُ لهُمُ النَّصيحَةَ حينَ يَحتاجونَ إلَيها. (أم ٢٧:٩) نَعَم، التَّعبيرُ عنِ المَحَبَّةِ مِفتاحٌ مُهِمٌّ لِنَبْنِيَ صَداقاتٍ ونُحافِظَ علَيها.
١٤ كَيفَ تُساهِمُ المُسامَحَةُ في الحِفاظِ على الصَّداقات؟
١٤ كُنْ مُستَعِدًّا أن تُسامِح. إذا لم نَكُنْ مُستَعِدِّينَ أن نُسامِحَ غَيرَنا، فلن نَقدِرَ أن نُحافِظَ على أصدِقائِنا. ويَهْوَه لا يَطلُبُ مِنَّا أن نَكونَ كامِلين، لِذلِك لا يَجِبُ أن نَتَوَقَّعَ الكَمالَ مِن غَيرِنا. فحتَّى أصدِقاؤُنا المُقَرَّبونَ قد يَجرَحونَ مَشاعِرَنا. (جا ٧:٢١، ٢٢) فهل سنَتَمَثَّلُ بِيَهْوَه ونُسامِحُهُم حينَ يَحصُلُ ذلِك؟ إذا لم «نَسْعَ . . . وَراءَ ما يُؤَدِّي إلى السَّلام»، فقد نَخسَرُ صَداقَةً اجتَهَدنا لِنَبْنِيَها. (رو ١٤:١٩) وحينَ لا نُسامِحُ غَيرَنا، ستَنْمو فينا على الأرجَحِ مَشاعِرُ مِثلُ الغَضَب، الحِقد، والوَحدَة. ولكنْ مِن جِهَةٍ أُخْرى، حينَ نُسامِحُ بِكَرَم، سيُبارِكُنا يَهْوَه بِصَداقاتٍ قَوِيَّة. — أم ١٧:٩.
١٥ كَيفَ يُؤَثِّرُ الكَرَمُ على الصَّداقات؟
١٥ كُنْ كَريمًا. كَي يَكونَ لَدَيكَ صَداقاتٌ حَقيقِيَّة، أعْطِ بِكَرَمٍ مِن وَقتِك، اهتِمامِك، ومَوارِدِك. (أم ١١:٢٥؛ لو ٦:٣٨) فحتَّى المُبادَراتُ الصَّغيرَة مع أصدِقائِنا — مِثلُ دَعوَتِهِم إلى وَجبَةٍ بَسيطَة، تَوصيلِهِم إلى مَكانٍ ما عِندَ الحاجَة، أو مُجَرَّدِ الاستِماعِ إلَيهِم بِصَبر — يُمكِنُ أن تُقَوِّيَ رَوابِطَ الصَّداقَة. فإذا كُنتَ مُستَعِدًّا أن تُعْطِيَ بِكَرَمٍ مِن ما عِندَك، فسَتَكونُ دائِمًا مُحاطًا بِأصدِقاءَ جَيِّدين.
إجتَهِدْ دائِمًا لِتُنَمِّيَ صَداقات
١٦ لِمَ الأصدِقاءُ الجَيِّدونَ مُهِمُّونَ في حَياتِنا؟
١٦ كُلُّنا نَحتاجُ إلى أصدِقاءَ جَيِّدين. فهُم يُضيفونَ الفَرَحَ إلى حَياتِنا، يُعْطونَنا القُوَّةَ كَي نَستَمِرَّ في خِدمَةِ يَهْوَه، ويُشَجِّعونَنا «في كُلِّ الأوْقات»، بِما في ذلِك في «وَقتِ الضِّيق». — أم ١٧:١٧؛ ٢ كو ٧:٥-٧.
١٧ لِماذا نَحنُ واثِقونَ أنَّنا نَقدِرُ أن نَبْنِيَ صَداقاتٍ تَدومُ إلى الأبَد؟ (أُنظُرِ الإطار «نَمَّوْا صَداقاتٍ دامَت طَويلًا».)
١٧ إجتَهِدْ دائِمًا لِتَتَخَطَّى العَقَباتِ الَّتي تَمنَعُكَ أن تُنَمِّيَ صَداقات. وأبْقِ في بالِكَ المَفاتيحَ الَّتي تُساعِدُكَ أن تَبْنِيَ صَداقاتٍ حَقيقِيَّة. ولا تَنْسَ أبَدًا أن تَتَمَسَّكَ بِالأصدِقاءِ الَّذينَ في حَياتِكَ الآن. فالقُدرَةُ أن نَبْنِيَ صَداقاتٍ ونُحافِظَ علَيها هي هَدِيَّةٌ رائِعَة مِن يَهْوَه. والفَرَحُ النَّاتِجُ عن صَداقَةٍ تَجمَعُ بَينَ أشخاصٍ أوْلِياءَ لِيَهْوَه هو فَرَحٌ أبَدِيّ!
التَّرنيمَة ١٥٤ «المَحَبَّةُ لا تَفْنى أبَدًا»
a وصف الصور: الرجل الذي كان أبرص يشكر يسوع لأنه شفاه. بشكل مشابه، أخت كبيرة في العمر تشكر زوجين قدما لها المساعدة.