مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ص ٢٠-‏٢٥
  • نمِّ صداقات حقيقية مع إخوتك وأخواتك

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • نمِّ صداقات حقيقية مع إخوتك وأخواتك
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • عَقَباتٌ أمامَ الصَّداقَة
  • مَفاتيحُ لِتُنَمِّيَ صَداقاتٍ وتُحافِظَ علَيها
  • إجتَهِدْ دائِمًا لِتُنَمِّيَ صَداقات
  • كيف تحافظ على صداقاتك مع رفاقك المسيحيين؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • المحافظة على اواصر الصداقة في عالم خالٍ من المحبة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • إعرف كيف تختار أصدقاءك
    عيشوا بفرح الآن وإلى الأبد (‏مناقشة الكتاب المقدس بأسلوب تفاعلي)‏
  • نمِّ صداقة مع يهوه ويسوع
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ص ٢٠-‏٢٥

٢٥-‏٣١ كانون الثاني (‏يناير)‏ ٢٠٢٧

التَّرنيمَة ١٠٧ طَريقُ المَحَبَّةِ الإلهِيّ

نَمِّ صَداقاتٍ حَقيقِيَّة مع إخوَتِكَ وأخَواتِك

«الرَّفيقُ الحَقيقِيُّ يُحِبُّ في كُلِّ الأوْقات».‏ —‏ أم ١٧:‏١٧.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

لِماذا نَحتاجُ إلى صَداقاتٍ حَقيقِيَّة وكَيفَ نُنَمِّيها ونُحافِظُ علَيها؟‏

١-‏٢ أيُّ تَحَدٍّ يُواجِهُهُ كَثيرونَ بِخُصوصِ الصَّداقات؟‏

كُلُّنا نَحتاجُ إلى أصدِقاءَ جَيِّدين،‏ أشخاصٍ يُحِبُّونَنا ويَدعَمونَنا في الحُلْوَةِ والمُرَّة.‏ ألَا تَشعُرُ أنَّكَ تُغْني حَياتَكَ أكثَرَ حينَ تَكونُ صَديقًا حَقيقِيًّا لِلآخَرين؟‏ (‏أع ٢٠:‏٣٥)‏ وتَنمِيَةُ الصَّداقاتِ مع أصدِقاءِ يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح تُساعِدُنا أن نَبْقى بِصِحَّةٍ جَيِّدَة روحِيًّا وعاطِفِيًّا.‏ (‏مز ١١٩:‏٦٣)‏ ولكنْ لِلأسَف،‏ نَعيشُ في عالَمٍ يَستَصعِبُ فيهِ أشخاصٌ كَثيرونَ أن يُنَمُّوا صَداقاتٍ حَقيقِيَّة ويُحافِظوا علَيها.‏ والبَعضُ مِنَّا رُبَّما يُواجِهونَ المُشكِلَةَ نَفْسَها.‏

٢ فكَيفَ نُنَمِّي صَداقاتٍ حَقيقِيَّة ضِمنَ الجَماعَة؟‏ أحَدُ الأشياءِ هو أن نُطَبِّقَ بَعضَ المَبادِئِ الَّتي تَعَلَّمناها في المَقالَةِ السَّابِقَة عنِ الصَّداقَةِ مع يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح.‏ وفي هذِهِ المَقالَة،‏ سنَرى أيضًا خَمسَةَ مَفاتيحَ تُساعِدُنا أن نُنَمِّيَ صَداقاتٍ ونُحافِظَ علَيها.‏ ولكنْ أوَّلًا،‏ لِنُناقِشْ ما هيَ العَقَباتُ الَّتي قد تَمنَعُنا مِن تَنمِيَةِ صَداقاتٍ قَوِيَّة وكَيفَ نَتَخَطَّاها.‏

عَقَباتٌ أمامَ الصَّداقَة

٣ أيُّ مَوْقِفٍ يَمنَعُنا مِن تَنمِيَةِ صَداقاتٍ قَوِيَّة وكَيفَ نَتَغَلَّبُ علَيه؟‏

٣ التَّركيزُ على أنفُسِنا.‏ كَثيرونَ مِنَ النَّاسِ اليَومَ لَدَيهِم مَوْقِفُ الـ‍ «أنا أوَّلًا».‏ (‏٢ تي ٣:‏١،‏ ٢)‏ ولكنْ لا أحَدَ يَرغَبُ أن يَصيرَ صَديقًا لِشَخصٍ لَدَيهِ مَوْقِفٌ كهذا.‏ لِذلِك،‏ كَي يَكونَ لَدَينا أصدِقاءُ جَيِّدونَ علَينا أن نُقاوِمَ المَيلَ أن نُرَكِّزَ على أنفُسِنا.‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ جَيِّدٌ أن نَتَعَلَّمَ كَيفَ نُظهِرُ الاهتِمامَ الصَّادِقَ بِخَيرِ إخوَتِنا وأخَواتِنا.‏ فيَهْوَه أوْحى إلى الرَّسولِ بُولُس أن يُعْطِيَنا هذِهِ النَّصيحَة:‏ «لا تَهتَمُّوا بِمَصلَحَتِكُم فَقَط،‏ بل بِمَصلَحَةِ غَيرِكُم أيضًا».‏ —‏ في ٢:‏٣،‏ ٤.‏

٤ لِماذا مُهِمٌّ أن نَتَجَنَّبَ أن نَعزِلَ أنفُسَنا؟‏ (‏٢ يوحنا ١٢)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

٤ الانعِزال.‏ حينَ نَعزِلُ أنفُسَنا عنِ الآخَرين،‏ قد تَنْمو فينا مَشاعِرُ القَلَقِ والإحباط.‏ ومعَ الوَقت،‏ يُمكِنُ لِلانعِزالِ أن يُضعِفَ صِحَّتَنا العاطِفِيَّة والرُّوحِيَّة.‏ (‏أم ١٨:‏١)‏ صَحيحٌ أنَّنا نَستَفيدُ حينَ نَقْضي بَعضَ الوَقتِ وَحْدَنا،‏ ولكنْ علَينا أن نَنتَبِهَ كَي لا نُنَمِّيَ عاداتٍ تَجُرُّنا أن نَعزِلَ أنفُسَنا.‏ مَثَلًا،‏ قد نَبدَأُ بِالاتِّكالِ على وَسائِلِ التَّواصُلِ الاجتِماعِيِّ زِيادَةً عنِ اللُّزوم.‏ ولِمَ هذا مُضِرّ؟‏ لِأنَّ التَّواصُلَ مع أشخاصٍ كَثيرينَ على الإنتِرنِت لا يَعْني بِالضَّرورَةِ أنَّ لَدَينا أصدِقاءَ حَقيقِيِّينَ كَثيرين.‏ فما الحَلّ؟‏ حاوِلْ أن تَقْضِيَ وَقتًا مع غَيرِكَ وَجهًا لِوَجه.‏ (‏إقرأ ٢ يوحنا ١٢.‏)‏ فهذا سيُفيدُكَ ويُفيدُ الآخَرينَ أيضًا.‏ —‏ عب ١٠:‏٢٤،‏ ٢٥.‏

مجموعة صور:‏ مشهدان يظهران الفرق بين الانعزال ومعاشرة الإخوة وجهًا لوجه.‏ ١-‏ أخت شابة تنظر إلى هاتفها خلال تجمع.‏ ٢-‏ الأخت نفسها تتحدث بفرح مع الإخوة في تجمع

خصص الوقت لترى أصدقاءك وجهًا لوجه (‏أُنظر الفقرة ٤.‏)‏


٥ لِماذا مُهِمٌّ أن نُعَبِّرَ عن مَشاعِرِنا لِلآخَرين؟‏

٥ يُقَرِّرُ البَعضُ أن يَنعَزِلوا عاطِفِيًّا.‏ فهُم يَكتُمونَ مَشاعِرَهُم ويَتَرَدَّدونَ أن يُعَبِّروا عن أفكارِهِم وأحاسيسِهِم.‏ طَبعًا،‏ الكِتابُ المُقَدَّسُ لا يَقولُ إنَّهُ يَلزَمُ أن نُعَبِّرَ عن كُلِّ شُعورٍ نُحِسُّ به.‏ (‏أم ١٣:‏٣؛‏ جا ٣:‏٧)‏ لكنَّ يَهْوَه خَلَقَ فينا الحاجَةَ أن نُعَبِّرَ عن مَشاعِرِنا.‏ لِذلِك إذا لم نَكُنْ مُستَعِدِّينَ أن نَفعَلَ ذلِك،‏ فقد نَستَصعِبُ أن نُنَمِّيَ صَداقاتٍ حَقيقِيَّة.‏ بِالمُقابِل،‏ إذا قَرَّرتَ أن تَفتَحَ قَلبَكَ لِصَديقِك،‏ فسَتَرى كم يُقَدِّرُ ثِقَتَكَ به.‏ وهذا يُمكِنُ أن يُقَوِّيَ صَداقَتَكُما أكثَرَ فأكثَر.‏ فحتَّى يَسُوع لم يَتَرَدَّدْ أن يُعَبِّرَ عن مَشاعِرِهِ لِتَلاميذِه.‏ (‏لو ١٩:‏٤١؛‏ يو ١١:‏٣٥)‏ وهذا ساعَدَهُ أن يَتَمَتَّعَ بِالكَثيرِ مِنَ الصَّداقاتِ الحُلْوَة.‏ —‏ يو ١٥:‏١٥.‏

٦ كَيفَ نَتَغَلَّبُ على الخَجَل؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الإطار «إقتِراحاتٌ لِتَتَعامَلَ مع خَجَلِك».‏)‏

٦ الخَجَل.‏ البَعضُ مِنَّا خَجولونَ أو يَقلَقونَ بِخُصوصِ رَأْيِ الآخَرينَ فيهِم.‏ وإذا كُنتَ تُعاني مِن هذِهِ المُشكِلَة،‏ فاطلُبْ مِن يَهْوَه أن يُساعِدَكَ كَي تُواجِهَ هذا التَّحَدِّي واعمَلْ بِانسِجامٍ مع صَلَواتِك.‏ (‏في ٢:‏١٣)‏ رَكِّزْ على الأسبابِ الَّتي تَدفَعُكَ أن تُحِبَّ إخوَتَكَ وأخَواتِك.‏ (‏يو ١٥:‏١٢)‏ كخُطوَةٍ أُولى،‏ ما رَأْيُكَ أن تَبتَسِمَ في الاجتِماعِ لِشَخصٍ لا تَعرِفُهُ جَيِّدًا وتُسَلِّمَ علَيه؟‏ تَقدِرُ مَثَلًا أن تَسألَهُ سُؤالًا بَسيطًا مِثل:‏ «كَيفَ كانَ يَومُك؟‏»،‏ ثُمَّ اسمَعْ جَوابَهُ بِانتِباه.‏

إقتِراحاتٌ لِتَتَعامَلَ مع خَجَلِك

  • عَدِّلْ نَظرَتَكَ إلى نَفْسِك

    هل تَشعُرُ أحيانًا أنَّكَ لَستَ شَخصًا مُهِمًّا أو يَستاهِلُ الانتِباه؟‏ لا تَنْسَ أنَّ يَهْوَه اللّٰهَ يَهتَمُّ بكَ كَثيرًا وأنَّكَ مُهِمٌّ في نَظَرِه.‏ فهو يَدْعوكَ لِتَتَكَلَّمَ معهُ كُلَّما أرَدت،‏ ولا يَضَعُ حُدودًا لِعَدَدِ المَرَّاتِ الَّتي تَقدِرُ أن تُصَلِّيَ فيها.‏ (‏١ تس ٥:‏١٧)‏ وحينَ تُصَلِّي،‏ هو يَسمَعُ كُلَّ كَلِمَةٍ تَقولُها.‏ (‏مز ٦٥:‏٢)‏ والأهَمّ،‏ إنَّكَ غالٍ جِدًّا على قَلبِهِ لِدَرَجَةِ أنَّهُ سَمَحَ أن يَموتَ ابْنُهُ مِن أجْلِك.‏ —‏ غل ٢:‏٢٠.‏

  • لا تُضَخِّمْ مَخاوِفَك

    هل تَخافُ أحيانًا أن يَضحَكَ علَيكَ الآخَرونَ إذا قُلتَ أو فَعَلتَ شَيئًا مُحرِجًا؟‏ كُلُّنا نَرتَكِبُ الأغلاط.‏ (‏يع ٣:‏٢)‏ ولكنْ فَكِّر:‏ كَيفَ تَشعُرُ أنتَ حينَ يَقولُ أحَدٌ شَيئًا مُحرِجًا دونَ انتِباه؟‏ هل يَخِفُّ احتِرامُكَ لهُ أم تَتَعاطَفُ معه؟‏ وحينَ يَعتَذِر،‏ يُصَحِّحُ غَلطَتَه،‏ أو حتَّى يَضحَكُ بِسَبَبِ ما قالَه،‏ ألَا تَشعُرُ أنَّكَ صِرتَ تَحتَرِمُهُ أكثَر؟‏ إذًا،‏ ألَيسَ مُمكِنًا أن يَشعُرَ الآخَرونَ تِجاهَكَ بِنَفْسِ الطَّريقَةِ إذا عَمِلتَ غَلطَة؟‏ —‏ لو ٦:‏٣٧.‏

  • إبدَأْ بخُطُواتٍ صَغيرة

    النَّاسُ يَهُمُّهُم ما تُحَسِّسُهُم بهِ أكثَرَ مِن ما تَقولُهُ لهُم.‏ لِذلِك صَمِّمْ أن تُظهِرَ لهُمُ اهتِمامًا صادِقًا.‏ إستَمِعْ إلَيهِم جَيِّدًا.‏ (‏يع ١:‏١٩)‏ حَسِّسْهُم أنَّكَ تَهتَمُّ بهِم.‏ أُطلُبْ رَأْيَهُم أو نَصيحَتَهُم.‏ (‏أم ٢٠:‏٥)‏ ثُمَّ رَكِّزْ على ما يَقولونَه.‏ وابحَثْ في كَلامِهِم عن أفكارٍ تُوافِقُ علَيها فِعلًا.‏ فهذا سيُحَسِّسُهُم أنَّكَ تَحتَرِمُهُم وتُقَدِّرُهُم.‏ وقد يَفعَلونَ بِدَورِهِمِ الشَّيءَ نَفْسَهُ إذا عَمِلتَ جُهدَكَ لِتُخبِرَهُم عن رَأْيِكَ بِصَراحَةٍ حينَ يَسألونَكَ عن مَسألَةٍ ما.‏

٧ كَيفَ نَشعُرُ أحيانًا وماذا يُمكِنُ أن نَفعَل؟‏

٧ الشُّعورُ أنَّنا مُستَنزَفونَ عاطِفِيًّا.‏ إذا كانَت هذِه حالَتَنا،‏ فمُجَرَّدُ الاهتِمامِ بِنَشاطاتِنا اليَومِيَّة يُمكِنُ أن يُرهِقَنا.‏ وقد نَشعُرُ أنَّهُ لَيسَ لَدَينا لا الوَقتُ ولا الطَّاقَةُ لِنُنَمِّيَ الصَّداقات.‏ طَبعًا،‏ مُهِمٌّ أحيانًا أن نَبْقى وَحْدَنا ونَرتاح.‏ (‏جا ٤:‏٦)‏ لكنَّنا نَحتاجُ إلى الأصدِقاء،‏ والصَّداقاتُ تَتَطَلَّبُ الوَقتَ كَي نَبْنِيَها.‏ فحتَّى لَو كانَ التَّحَدُّثُ معَ الآخَرينَ تَحَدِّيًا بِالنِّسبَةِ إلَيك،‏ فهو لا يَزالُ خُطوَةً مُهِمَّة نَحوَ تَنمِيَةِ صَداقاتٍ تُجَدِّدُ طاقَتَكَ العاطِفِيَّة والرُّوحِيَّة.‏ (‏أم ١١:‏٢٥)‏ وقد تَتَفاجَأُ كم ستَنتَعِشُ بِرِفقَةِ أصدِقاءَ كهؤُلاء.‏

٨ (‏أ)‏ لِماذا يَجِبُ أن نُوَسِّعَ خِياراتِنا في الأصدِقاء؟‏ (‏ب)‏ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن كَلِماتِ الرَّسولِ بُولُس عن صَديقِهِ تِيمُوثَاوُس؟‏ (‏فيلبي ٢:‏١٩-‏٢٢)‏

٨ التَّفكيرُ أنَّ خِياراتِنا مَحدودَة.‏ قد يَشعُرُ البَعضُ أنَّهُ لَيسَ أمامَهُم خِياراتٌ كَثيرَة في ما يَتَعَلَّقُ بِالأصدِقاء.‏ فرُبَّما لا يوجَدُ في الجَماعَةِ أشخاصٌ مِن عُمرِهِم أو لَدَيهِمِ الاهتِماماتُ نَفْسُها.‏ ولكنْ مِثلَما أنَّ النَّبتَةَ لا تَقدِرُ أن تَنْمُوَ وتَمُدَّ جُذورَها إذا كانَت في إناءٍ صَغير،‏ نَحنُ أيضًا لن نَقدِرَ أن نَنْمُوَ ونَنضَجَ كمَسيحيِّين إذا كانَت صَداقاتُنا مَحدودَةً فَقَط بِالأشخاصِ الَّذينَ مِن عُمرِنا أو لَدَيهِمِ الخَلفِيَّةُ والاهتِماماتُ نَفْسُها.‏ فَكِّرْ في الرَّسولِ بُولُس وصَديقِهِ تِيمُوثَاوُس.‏ فمع أنَّهُما مِن خَلفِيَّتَيْنِ مُختَلِفَتَيْنِ تَمامًا،‏ استَطاعا أن يَصيرا صَديقَيْنِ مُقَرَّبَيْن.‏ فحينَ نُوَسِّعُ خِياراتِنا في الأصدِقاءِ نُغْني حَياتَنا أكثَر.‏ (‏إقرأ فيلبي ٢:‏١٩-‏٢٢.‏)‏ وكُنْ أكيدًا أنَّكَ بِمُساعَدَةِ يَهْوَه تَقدِرُ أن تَتَغَلَّبَ على العَقَباتِ الَّتي تَمنَعُكَ مِن تَنمِيَةِ الصَّداقات.‏

مَفاتيحُ لِتُنَمِّيَ صَداقاتٍ وتُحافِظَ علَيها

٩ لِماذا تَتَطَلَّبُ الصَّداقاتُ الجُهد؟‏

٩ يُقالُ إنَّهُ كَي تَحصُلَ على صَديق،‏ علَيكَ أن تَكونَ صَديقًا.‏ وهذا يَتَطَلَّبُ مِنكَ أن تَبذُلَ جُهدًا.‏ لِنُناقِشِ الآنَ خَمسَةَ مَفاتيحَ تُساعِدُنا أن نُنَمِّيَ صَداقاتٍ جَيِّدَة ونُحافِظَ علَيها:‏ (‏١)‏ كُنْ وَلِيًّا،‏ (‏٢)‏ أظهِرِ التَّقدير،‏ (‏٣)‏ عَبِّرْ عن مَحَبَّتِك،‏ (‏٤)‏ كُنْ مُستَعِدًّا أن تُسامِح،‏ و (‏٥)‏ كُنْ كَريمًا.‏

١٠ لِماذا يَجِبُ أن نُظهِرَ الوَلاءَ لِأصدِقائِنا وكَيفَ نَفعَلُ ذلِك؟‏

١٠ كُنْ وَلِيًّا.‏ يَهْوَه «وَلِيٌّ .‏ .‏ .‏ جِدًّا».‏ (‏خر ٣٤:‏٦)‏ فهو مُستَعِدٌّ أن يَلتَصِقَ بِأصدِقائِهِ مع أنَّهُم ناقِصون.‏ وكَي نُرْضِيَ يَهْوَه،‏ علَينا أن نَكونَ نَحنُ أيضًا أوْلِياءَ لِأصدِقائِنا.‏ (‏مي ٦:‏٨،‏ والحواشي)‏ وهذا يَعْني أن نَلتَصِقَ بهِم في الأوْقاتِ الحُلْوَة والأوْقاتِ المُرَّة.‏ (‏أم ١٨:‏٢٤؛‏ رو ١٢:‏١٥)‏ ومُهِمٌّ أيضًا أن نَتَكَلَّمَ عنهُم بِطَريقَةٍ إيجابِيَّة ونُدافِعَ عن صيتِهِمِ الجَيِّد.‏ (‏مز ١٥:‏٣)‏ وحينَ نَكونُ أوْلِياءَ لِأصدِقائِنا،‏ سيَكونونَ هُم أيضًا أوْلِياءَ لنا.‏ حتَّى إنَّ البَعضَ مِنهُم قد ‹يُخاطِرونَ بِحَياتِهِم› يَومًا ما مِن أجْلِنا.‏ —‏ رو ١٦:‏٣،‏ ٤.‏

١١ (‏أ)‏ لِماذا التَّقديرُ مُهِمٌّ في الصَّداقَة؟‏ (‏ب)‏ كَيفَ عَلَّمَ يَسُوع أهَمِّيَّةَ التَّقدير؟‏ (‏لوقا ١٧:‏١١-‏١٨)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.‏)‏

١١ أظهِرِ التَّقدير.‏ التَّقديرُ صِفَةٌ أساسِيَّة لِتُنَمِّيَ صَداقاتٍ وتُحافِظَ علَيها.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّ قِلَّةَ التَّقديرِ هي مِن أكثَرِ الأشياءِ الَّتي تُؤْذي الصَّداقَة.‏ مِن جِهَةٍ أُخْرى،‏ الشَّخصُ الَّذي يُظهِرُ التَّقديرَ يُلاحِظُ لُطفَ الآخَرينَ ولا يَنْساهُ أبَدًا.‏ وهو لا يَعتَبِرُ أعمالَهُمُ اللَّطيفَة شَيئًا عادِيًّا.‏ كما أنَّهُ لا يَتَأخَّرُ أبَدًا عن شُكرِهِم.‏ (‏إقرأ لوقا ١٧:‏١١-‏١٨؛‏ كو ٣:‏١٥)‏ ونَتيجَةَ ذلِك،‏ يَنْمو رِباطُ المَحَبَّةِ بَينَ الَّذي يُعْطي والَّذي يَأخُذ.‏ فحينَ نَتَعَوَّدُ أن نُظهِرَ التَّقدير،‏ سنَبْني صَداقاتٍ قَوِيَّة تَدومُ طَويلًا.‏

مجموعة صور:‏ إظهار التقدير للآخرين على أعمالهم اللطيفة.‏ ١-‏ أحد البرص الذين شفاهم يسوع يركع أمامه ليشكره فيما الآخرون يمشون بعيدًا عنه.‏ ٢-‏ زوجان يزوران أختًا كبيرة في العمر في بيتها.‏ الأخ يصلح الأنابيب تحت المغسلة في المطبخ فيما زوجته تتحدث مع الأخت.‏ ٣-‏ لاحقًا،‏ الأخت الكبيرة في العمر تكتب بطاقة شكر للزوجين

مثل الأبرص الذي عاد ليشكر يسوع بعدما شُفي،‏ أنت أيضًا عبر عن شكرك حين يُظهر لك الآخرون اللطف (‏أُنظر الفقرة ١١.‏)‏a


١٢ كَيفَ رَسَمَ لنا يَهْوَه ويَسُوع المِثالَ في التَّعبيرِ عنِ المَحَبَّة؟‏ (‏يوحنا ١١:‏٣،‏ ٥،‏ ٣٣-‏٣٦؛‏ ١٣:‏١)‏

١٢ عَبِّرْ عن مَحَبَّتِك.‏ كَي نَبْنِيَ صَداقاتٍ قَوِيَّة يَجِبُ أن نُعَبِّرَ عن مَحَبَّتِنا لِأصدِقائِنا.‏ (‏٢ كو ٦:‏١٢،‏ ١٣ والملاحظة الدراسية على الآية ١٣ [بالإنكليزية]؛‏ ١ بط ٤:‏٨)‏ وقد رَسَمَ يَهْوَه ويَسُوع المِثالَ الكامِلَ في هذا المَجال.‏ فمع أنَّ يَسُوع كانَ يَعرِفُ أنَّ أباهُ يُحِبُّه،‏ لا شَكَّ أنَّهُ فَرِحَ كَثيرًا حينَ سَمِعَ يَهْوَه يَدْعوهُ «ابْني الحَبيب».‏ (‏لو ٣:‏٢٢)‏ ويَهْوَه يُعَبِّرُ أيضًا عن مَحَبَّتِهِ لنا،‏ وهذا يَجذِبُنا إلَيه.‏ (‏إر ٣١:‏٣)‏ كما أنَّ يَسُوع عَبَّرَ عن مَشاعِرِهِ الرَّقيقَة لِأصدِقائِه.‏ فهو «ظَلَّ يُحِبُّهُم حتَّى النِّهايَة».‏ (‏إقرأ يوحنا ١١:‏٣،‏ ٥،‏ ٣٣-‏٣٦؛‏ ١٣:‏١.‏)‏ وهذا دَفَعَهُم أن يَتَمَثَّلوا به.‏ فالرَّسولُ بُطْرُس مَثَلًا عَبَّرَ عن مَحَبَّتِهِ لِيَسُوع.‏ —‏ يو ٢١:‏١٥-‏١٧.‏

١٣ كَيفَ نُعَبِّرُ عن مَحَبَّتِنا لِأصدِقائِنا؟‏

١٣ نَتَمَثَّلُ بِيَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح حينَ نُعَبِّرُ عن مَحَبَّتِنا لِأصدِقائِنا.‏ (‏رو ١٢:‏١٠؛‏ ١ بط ١:‏٢٢)‏ فنَحنُ لا نَخافُ أن نُخبِرَهُم أنَّنا نُحِبُّهُم.‏ ونَمدَحُهُم على صِفاتِهِمِ الحُلْوَة.‏ أيضًا،‏ نَحنُ مُستَعِدُّونَ دائِمًا لِمُساعَدَتِهِم.‏ ومَحَبَّتُنا لهُم قَوِيَّةٌ لِدَرَجَةِ أنَّنا نُقَدِّمُ لهُمُ النَّصيحَةَ حينَ يَحتاجونَ إلَيها.‏ (‏أم ٢٧:‏٩)‏ نَعَم،‏ التَّعبيرُ عنِ المَحَبَّةِ مِفتاحٌ مُهِمٌّ لِنَبْنِيَ صَداقاتٍ ونُحافِظَ علَيها.‏

١٤ كَيفَ تُساهِمُ المُسامَحَةُ في الحِفاظِ على الصَّداقات؟‏

١٤ كُنْ مُستَعِدًّا أن تُسامِح.‏ إذا لم نَكُنْ مُستَعِدِّينَ أن نُسامِحَ غَيرَنا،‏ فلن نَقدِرَ أن نُحافِظَ على أصدِقائِنا.‏ ويَهْوَه لا يَطلُبُ مِنَّا أن نَكونَ كامِلين،‏ لِذلِك لا يَجِبُ أن نَتَوَقَّعَ الكَمالَ مِن غَيرِنا.‏ فحتَّى أصدِقاؤُنا المُقَرَّبونَ قد يَجرَحونَ مَشاعِرَنا.‏ (‏جا ٧:‏٢١،‏ ٢٢)‏ فهل سنَتَمَثَّلُ بِيَهْوَه ونُسامِحُهُم حينَ يَحصُلُ ذلِك؟‏ إذا لم «نَسْعَ .‏ .‏ .‏ وَراءَ ما يُؤَدِّي إلى السَّلام»،‏ فقد نَخسَرُ صَداقَةً اجتَهَدنا لِنَبْنِيَها.‏ (‏رو ١٤:‏١٩)‏ وحينَ لا نُسامِحُ غَيرَنا،‏ ستَنْمو فينا على الأرجَحِ مَشاعِرُ مِثلُ الغَضَب،‏ الحِقد،‏ والوَحدَة.‏ ولكنْ مِن جِهَةٍ أُخْرى،‏ حينَ نُسامِحُ بِكَرَم،‏ سيُبارِكُنا يَهْوَه بِصَداقاتٍ قَوِيَّة.‏ —‏ أم ١٧:‏٩.‏

١٥ كَيفَ يُؤَثِّرُ الكَرَمُ على الصَّداقات؟‏

١٥ كُنْ كَريمًا.‏ كَي يَكونَ لَدَيكَ صَداقاتٌ حَقيقِيَّة،‏ أعْطِ بِكَرَمٍ مِن وَقتِك،‏ اهتِمامِك،‏ ومَوارِدِك.‏ (‏أم ١١:‏٢٥؛‏ لو ٦:‏٣٨)‏ فحتَّى المُبادَراتُ الصَّغيرَة مع أصدِقائِنا —‏ مِثلُ دَعوَتِهِم إلى وَجبَةٍ بَسيطَة،‏ تَوصيلِهِم إلى مَكانٍ ما عِندَ الحاجَة،‏ أو مُجَرَّدِ الاستِماعِ إلَيهِم بِصَبر —‏ يُمكِنُ أن تُقَوِّيَ رَوابِطَ الصَّداقَة.‏ فإذا كُنتَ مُستَعِدًّا أن تُعْطِيَ بِكَرَمٍ مِن ما عِندَك،‏ فسَتَكونُ دائِمًا مُحاطًا بِأصدِقاءَ جَيِّدين.‏

إجتَهِدْ دائِمًا لِتُنَمِّيَ صَداقات

١٦ لِمَ الأصدِقاءُ الجَيِّدونَ مُهِمُّونَ في حَياتِنا؟‏

١٦ كُلُّنا نَحتاجُ إلى أصدِقاءَ جَيِّدين.‏ فهُم يُضيفونَ الفَرَحَ إلى حَياتِنا،‏ يُعْطونَنا القُوَّةَ كَي نَستَمِرَّ في خِدمَةِ يَهْوَه،‏ ويُشَجِّعونَنا «في كُلِّ الأوْقات»،‏ بِما في ذلِك في «وَقتِ الضِّيق».‏ —‏ أم ١٧:‏١٧؛‏ ٢ كو ٧:‏٥-‏٧.‏

١٧ لِماذا نَحنُ واثِقونَ أنَّنا نَقدِرُ أن نَبْنِيَ صَداقاتٍ تَدومُ إلى الأبَد؟‏ (‏أُنظُرِ الإطار «نَمَّوْا صَداقاتٍ دامَت طَويلًا».‏)‏

١٧ إجتَهِدْ دائِمًا لِتَتَخَطَّى العَقَباتِ الَّتي تَمنَعُكَ أن تُنَمِّيَ صَداقات.‏ وأبْقِ في بالِكَ المَفاتيحَ الَّتي تُساعِدُكَ أن تَبْنِيَ صَداقاتٍ حَقيقِيَّة.‏ ولا تَنْسَ أبَدًا أن تَتَمَسَّكَ بِالأصدِقاءِ الَّذينَ في حَياتِكَ الآن.‏ فالقُدرَةُ أن نَبْنِيَ صَداقاتٍ ونُحافِظَ علَيها هي هَدِيَّةٌ رائِعَة مِن يَهْوَه.‏ والفَرَحُ النَّاتِجُ عن صَداقَةٍ تَجمَعُ بَينَ أشخاصٍ أوْلِياءَ لِيَهْوَه هو فَرَحٌ أبَدِيّ!‏

نَمَّوْا صَداقاتٍ دامَت طَويلًا

يَتَضَمَّنُ الكِتابُ المُقَدَّسُ قِصَصًا كَثيرَة عن أشخاصٍ نَمَّوْا صَداقاتٍ قَوِيَّة مع غَيرِهِم.‏

راعوث تبكي وتترجى نعمي أن تبقى معها فيما تبتعد عرفة عنهما

رَاعُوث ونُعْمِي:‏ رَغمَ الاختِلافِ في الحَضارَة،‏ نَما بَينَهُما رِباطٌ قَوِيٌّ لِأنَّ كِلتَيْهِما عابِدَتانِ لِيَهْوَه.‏ —‏ را ١:‏١٦،‏ ١٧.‏

يوناثان يعطي داود أغراضه الشخصية،‏ بما في ذلك عباءته،‏ قوسه،‏ وسيفه

يُونَاثَان ودَاوُد:‏ فَرقُ العُمرِ لم يَمنَعْ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أن يَكونا صَديقَيْنِ مُقَرَّبَيْن.‏ —‏ ١ صم ١٩:‏٢،‏ ٤.‏

إيليا يضرب نهر الأردن بردائه الرسمي وأليشع يراقبه

إيلِيَّا وأَلِيشَع:‏ دَرَّبَ إيلِيَّا أَلِيشَع بِكُلِّ مَحَبَّة،‏ وأَلِيشَع أظهَرَ الوَلاءَ لِإيلِيَّا مَرَّةً بَعدَ مَرَّة.‏ —‏ ١ مل ١٩:‏١٩؛‏ ٢ مل ٢:‏٢،‏ ٤،‏ ٦؛‏ ٣:‏١١.‏

أسئِلَةُ المُراجَعَة

  • كَيفَ نَتَخَطَّى بَعضَ العَقَباتِ الَّتي تَمنَعُنا أن نُنَمِّيَ صَداقات؟‏

  • ما هي بَعضُ المَفاتيحِ الَّتي تُساعِدُنا أن نَبْنِيَ صَداقاتٍ ونُحافِظَ علَيها؟‏

  • كَيفَ يُساعِدُنا مِثالُ يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح أن نُقَوِّيَ صَداقاتِنا؟‏

التَّرنيمَة ١٥٤ «المَحَبَّةُ لا تَفْنى أبَدًا»

a وصف الصور:‏ الرجل الذي كان أبرص يشكر يسوع لأنه شفاه.‏ بشكل مشابه،‏ أخت كبيرة في العمر تشكر زوجين قدما لها المساعدة.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة