١٨-٢٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٧
التَّرنيمَة ٢٨ مَن صَديقُكَ يا يَهْوَه؟
نَمِّ صَداقَةً مع يَهْوَه ويَسُوع
«إقتَرِبوا إلى اللّٰهِ فيَقتَرِبَ إلَيكُم». — يع ٤:٨.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
كَيفَ نُنَمِّي صَداقَةً مع يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح ونُحافِظُ علَيها؟
١ كَيفَ نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه يُريدُ أن يَعرِفَهُ النَّاسُ ويُحِبُّوه؟
حينَ خَلَقَنا يَهْوَه، أعْطانا القُدرَةَ أن نَصيرَ أصدِقاءَه.a فهو يُريدُ أن يَعرِفَهُ النَّاسُ ويُحِبُّوه. وفي الحَقيقَة، هو يَعرِفُ ويُحِبُّ كُلَّ الَّذينَ يَرغَبونَ فِعلًا أن يَكونوا أصدِقاءَه. كما أنَّهُ يَسمَعُ صَلَواتِهِم ويُقَدِّمُ المُساعَدَةَ والإرشادَ اللَّذَيْنِ يَحتاجُ إلَيهِما كُلُّ واحِدٍ مِنهُم. (مز ١٣٩:١-٤) حَقًّا، لا شَيءَ يُفرِحُنا أكثَرَ مِن أن يَكونَ لَدَينا عَلاقَةٌ مع خالِقِنا وأن نَعرِفَ أنَّهُ يُريدُ أن يَكونَ صَديقًا لِكُلِّ واحِدٍ مِنَّا!
٢ لِماذا نَحنُ أكيدونَ أنَّ البَشَرَ النَّاقِصينَ يُمكِنُ أن يَكونوا أصدِقاءَ يَهْوَه؟
٢ حينَ أخطَأَ آدَم وحَوَّاء، خَسِرا صَداقَتَهُما مع يَهْوَه. وبِالنَّتيجَة، وُلِدنا جَميعًا مُبعَدينَ عنِ اللّٰه. (رو ٥:١٠) لِذلِك قد نَستَنتِجُ أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ أن نَكونَ أصدِقاءَه. ولكنْ تَذَكَّرْ أنَّ يَسُوع قال: «كُلُّ شَيءٍ مُمكِنٌ عِندَ اللّٰه». (مر ١٠:٢٧) ويَهْوَه يُريدُ أن يَكونَ صَديقَنا، لِذلِك ذَهَبَ إلى أقْصى الحُدودِ لِيَجعَلَ ذلِك مُمكِنًا ولَو كَلَّفَهُ ثَمَنًا غالِيًا جِدًّا. (١ يو ٤:٩، ١٠) وبِفَضلِ ما فَعَلَهُ هو ويَسُوع، نَقدِرُ أن نَقتَرِبَ إلَيهِ حينَ نُنَمِّي صَداقَةً معهُما. — يو ١٥:٩، ١٠.
٣ كَيفَ تَختَلِفُ الصَّداقَةُ مع يَهْوَه عنِ الصَّداقَةِ معَ البَشَر؟
٣ عَلاقَتُنا معَ اللّٰهِ القادِرِ على كُلِّ شَيءٍ مُختَلِفَةٌ جِدًّا عن صَداقَتِنا معَ البَشَر. فبِصِفَتِهِ الخالِق، يَهْوَه أسْمى مِنَّا بِكَثير. والصَّداقَةُ معهُ هيَ امتِيازٌ عَظيمٌ لا نَستَحِقُّه. (مز ١٥:١) في هذِهِ المَقالَة، سنَرى أوَّلًا لِماذا نَحنُ أكيدونَ أنَّ يَهْوَه يُريدُ أن نَكونَ أصدِقاءَه. ثُمَّ سنُناقِشُ لِماذا هو أفضَلُ صَديقٍ يُمكِنُ أن يَتَمَنَّاهُ أيُّ شَخص. وفي النِّهايَة، سنَتَعَلَّمُ كَيفَ نُنَمِّي صَداقَةً مع يَهْوَه ويَسُوع.
يَهْوَه يُريدُ أن نَكونَ أصدِقاءَه
٤ ماذا قد نَتَساءَلُ أحيانًا؟
٤ بِما أنَّنا أشخاصٌ ناقِصونَ يَرتَكِبونَ أخطاءً كَثيرَة، فقد نَتَساءَلُ أحيانًا إن كانَ يَهْوَه يُريدُ فِعلًا أن يَكونَ صَديقَنا. نَحنُ نَعرِفُ أنَّهُ يَعِدُنا بِالحَياةِ الأبَدِيَّة. (رو ٦:٢٣) ولكنْ هل يَهُمُّهُ فِعلًا أن يَكونَ لَدَيهِ صَداقَةٌ شَخصِيَّة معنا؟
٥ لِماذا يُمكِنُ أن نَثِقَ أنَّ يَهْوَه يُريدُ أن يَكونَ صَديقَنا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٥ يُمكِنُ أن نَثِقَ أنَّ يَهْوَه يُريدُ أن يَكونَ صَديقَنا لِأنَّهُ دَفَعَ أغْلى ثَمَنٍ على الإطلاقِ كَي يُخَلِّصَنا: حَياةَ الابْنِ مَوْلودِهِ الوَحيد. (يو ٣:١٦) ويَهْوَه رَتَّبَ أن يَفعَلَ ذلِك مُباشَرَةً بَعدَ تَمَرُّدِ آدَم وحَوَّاء. (تك ٣:١٥) فتَمَرُّدُهُما والخَطِيَّةُ الَّتي وَرِثناها لم يَمنَعا يَهْوَه أن يَكونَ أبًا مُحِبًّا لنا. (إر ٣١:٣) فرَغمَ حالَتِنا الخاطِئَة، بَرهَنَ بِكُلِّ وُضوحٍ مِن خِلالِ أعمالِهِ أنَّهُ يُريدُ أن يَكونَ صَديقَنا.
سمح يهوه بموت ابنه الحبيب كي يعطينا الفرصة أن نصير أصدقاءه (أُنظر الفقرة ٥.)
٦ كَيفَ يُساعِدُنا يَهْوَه أن نَقتَرِبَ إلَيه؟ (يعقوب ٤:٨)
٦ يَهْوَه لا يَعرِضُ علَينا فَقَط أن نَكونَ أصدِقاءَه، بل يُشَجِّعُنا أن نُنَمِّيَ عَلاقَةً قَوِيَّة معه. (إقرأ يعقوب ٤:٨.) فمع أنَّهُ يَعرِفُ أنَّنا ناقِصون، يَجذِبُ إلَيهِ بِمَحَبَّةٍ كُلَّ واحِدٍ مِنَّا. (يو ٦:٤٤) ويُشَجِّعُنا أن نَتَكَلَّمَ معهُ بِانتِظام، نَلجَأَ إلَيه، ونَفتَحَ قُلوبَنا له. (مرا ٢:١٩؛ في ٤:٦، ٧) وهو لا يَكتَفي بِأن يَسمَعَ صَلَواتِنا، بل يَستَجيبُها أيضًا. (مت ٧:٧، ٨) إذًا، لَدَينا أسبابٌ كَثيرَة تُقنِعُنا أنَّ يَهْوَه يُريدُ أن نَكونَ أصدِقاءَه. لِنَرَ الآنَ لِماذا يَهْوَه هو أفضَلُ صَديقٍ يُمكِنُ أن نَتَمَنَّاه.
لِماذا يَهْوَه هو أفضَلُ صَديقٍ يُمكِنُ أن نَتَمَنَّاه؟
٧ أيُّ صِفَةٍ يُظهِرُها يَهْوَه تِجاهَ أصدِقائِه، وماذا يَعْني ذلِك بِالنِّسبَةِ إلَينا؟ (خروج ٣٤:٦)
٧ يَهْوَه يُظهِرُ الوَلاء. لا شَكَّ أنَّ يَهْوَه يُحِبُّ كُلَّ النَّاس، لكنَّهُ يُعامِلُ أصدِقاءَهُ مُعامَلَةً مُمَيَّزَة، فهو يُظهِرُ لهُمُ الوَلاء. (مز ٤:٣) ولِماذا هذا لافِت؟ لِأنَّ الوَلاءَ يَنبَعُ مِن شُعورٍ بِالالتِزامِ والتَّعَلُّقِ الشَّديد. والكِتابُ المُقَدَّسُ يَقولُ أكثَرَ مِن ٢٠ مَرَّةً إنَّ يَهْوَه وَلِيٌّ جِدًّا أو إنَّ وَلاءَهُ عَظيم. (إقرإ الخروج ٣٤:٦.) وما مَعْنى ذلِك؟ حينَ يَصيرُ يَهْوَه صَديقَنا، يَلتَصِقُ بنا. فهو لا يَتَخَلَّى عنَّا بِسَبَبِ نَقائِصِنا وأخطائِنا. بَدَلًا مِن ذلِك، يَدفَعُهُ وَلاؤُهُ أن يُسامِحَنا ويُقَدِّمَ لنا المُساعَدَة. — مز ١٠٣:١١، ١٢.
٨ كَيفَ أظهَرَ يَهْوَه أنَّهُ لم يَنْسَ صَديقَيْهِ إبْرَاهِيم ودَاوُد؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٨ يَهْوَه لا يَنْسى أبَدًا أصدِقاءَه. مَثَلًا، بَعدَ مِئاتِ السِّنينَ مِن مَوتِ إبْرَاهِيم، كانَ يَهْوَه لا يَزالُ يَدْعوهُ «صَديقي». (إش ٤١:٨) فَكِّرْ أيضًا في المَلِكِ دَاوُد. فيَهْوَه وَعَدَهُ أنَّ عَرشَهُ سيَكونُ ثابِتًا إلى الدَّهر. (١ أخ ١٧:١١-١٧) وهو لم يَنْسَ وَعْدَهُ أبَدًا. فبَعدَما قَطَعَهُ بِمِئاتِ السِّنين، أكَّدَ أنَّهُ سيُعْطي يَسُوع «عَرشَ أبيهِ دَاوُد». (لو ١:٣٢، ٣٣) ثُمَّ سَنَةَ ١٩١٤، تَمَّت كَلِماتُ يَهْوَه حينَ جَلَسَ يَسُوع على عَرشِ دَاوُد بِصِفَتِهِ المَسِيَّا المَلِك.
يهوه لا ينسى أصدقاءه (أُنظر الفقرتين ٨-٩.)c
٩ ماذا تَتَعَلَّمُ مِن قِصَّةِ حَنَّة؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٩ ولكنْ قد تُفَكِّر: ‹إبْرَاهِيم ودَاوُد كانا مُمَيَّزَيْن. أمَّا أنا فمُجَرَّدُ شَخصٍ عادِيٍّ يَخدُمُ يَهْوَه›. إذا كانَ هذا شُعورَك، فتَأمَّلْ في تَعامُلاتِ يَهْوَه مع حَنَّة. فهي كانَت مُتَزَوِّجَةً مِن أَلْقَانَة، ولَدَيها ضَرَّةٌ اسْمُها فَنِنَّة. وحَنَّة لم تَقدِرْ أن تُنجِبَ أوْلادًا، لِذلِك كانَت فَنِنَّة تُضايِقُها دائِمًا. (١ صم ١:٤-٧) رُبَّما تَساءَلَت حَنَّة إن كانَ يَهْوَه قد نَسِيَها. مع ذلِك، فَتَحَت لهُ قَلبَها في الصَّلاة. (١ صم ١:١١، ١٥) ويَهْوَه بِدَورِهِ بَرهَنَ أنَّهُ صَديقٌ جَيِّدٌ لها. فهو لم يَسمَعْ صَلاتَها فَقَط، بل عَمِلَ شَيئًا مِن أجْلِها: أعْطاها القُدرَةَ أن تُنجِبَ الأوْلاد.b فحَبِلَت حَنَّة، ووَلَدَتِ ابْنًا سَمَّتهُ صَمُوئِيل. (١ صم ١:٢٠) ولاحِقًا، بارَكَها يَهْوَه بِثَلاثَةِ أبناءٍ آخَرينَ وبِنتَيْن. (١ صم ٢:٢١) حَقًّا، إنَّ يَهْوَه يُظهِرُ الوَلاءَ لِكُلِّ أصدِقائِه، حتَّى الَّذينَ يَشعُرونَ أنَّهُم غَيرُ مُهِمِّينَ أو بِلا قيمَة. — إر ٣١:٣.
١٠ لِماذا إرشادُ يَهْوَه أسْمى بِكَثيرٍ مِن إرشادِ البَشَر؟ (مزمور ١١٩:٩٨-١٠٠)
١٠ إرشادُ يَهْوَه كامِل. يَهْوَه يُعْطينا التَّوجيه، النَّصائِح، والحِكمَة. وهو أعظَمُ مُرشِدٍ على الإطلاق. (إقرإ المزمور ١١٩:٩٨-١٠٠.) فهو يَعرِفُ كُلَّ شَيءٍ ويُريدُ الأفضَلَ لنا. (إش ٤٨:١٧، ١٨) ولكنْ فَكِّرْ في النَّاسِ اليَوم. فهُم مُستَعِدُّونَ أن يَدفَعوا المالَ لِأشخاصٍ ناقِصينَ يَعتَبِرونَهُم «خُبَراءَ» كَي يُعْطوهُم نَصائِحَ عنِ النَّجاحِ في الحَياة. أمَّا نَحنُ فلَدَينا أفضَلُ خَبير: إلهُ الكَونِ القادِرُ على كُلِّ شَيء، يَهْوَه. فإرشادُهُ كامِل، مُتَوَفِّرٌ دائِمًا، ونَحصُلُ علَيهِ مَجَّانًا. ويَهْوَه لا يَنامُ ولا يَتعَبُ أبَدًا، ويَسمَعُنا كُلَّ مَرَّةٍ نُصَلِّي فيها. (مز ١٢١:١-٤) ونَحنُ نَستَفيدُ دائِمًا حينَ نُطَبِّقُ نَصائِحَه. — مز ١:٢، ٣.
١١ ماذا يُظهِرُ أنَّ يَهْوَه صَديقٌ كَريم؟
١١ يَهْوَه كَريم. وهو يُظهِرُ هذِهِ الصِّفَةَ في كُلِّ ما يَفعَلُه. فهو يُعْطينا الحَياةَ وكُلَّ ما نَحتاجُ إلَيهِ لِنَتَمَتَّعَ بها. (مز ١٤٥:١٦؛ أع ١٤:١٧) ويُعْطينا الحِكمَةَ بِكَرَمٍ لِنَتَعامَلَ معَ التَّحَدِّياتِ الَّتي نُواجِهُها. (يع ١:٥) كما أنَّهُ يُسامِحُنا دونَ حِسابٍ حينَ نُخطِئ. وكَرَمُهُ لا يَتَوَقَّفُ هُنا. فرَغمَ أنَّنا ناقِصون، يُعْطينا كَرامَةً ويُحَسِّسُنا بِالمَحَبَّةِ والاحتِرام. وأعظَمُ هَدِيَّةٍ قَدَّمَها لنا، أي حَياةَ ابْنِهِ الحَبيب، تَفتَحُ لنا المَجالَ لِنَعيشَ إلى الأبَد. يَهْوَه فِعلًا صَديقٌ كَريمٌ جِدًّا. فكَيفَ نَصيرُ أصدِقاءَهُ ونُحافِظُ على صَداقَتِنا معه؟
كَيفَ نُنَمِّي صَداقَةً مع يَهْوَه؟
١٢ ماذا تَتَعَلَّمُ مِنَ العِبْرَانِيِّين ١١:٦ عن تَنمِيَةِ صَداقَةٍ مع يَهْوَه؟
١٢ يَتَوَقَّعُ مِنَّا يَهْوَه أن نَقومَ بِدَورِنا لِنُنَمِّيَ صَداقَةً معهُ ونُحافِظَ علَيها. (إقرإ العبرانيين ١١:٦.) فبِالإضافَةِ إلى الإيمانِ بِأنَّهُ يُريدُ أن يُكافِئَنا، هُناك ثَلاثَةُ أشياءَ مَطلوبَة مِن كُلِّ الَّذينَ يُريدونَ أن يَبْقَوْا أصدِقاءَه.
١٣ ما مَعْنى أن نَخافَ اللّٰه؟
١٣ يَجِبُ أن نَخافَ يَهْوَه. يَقولُ المَزْمُور ٢٥:١٤: «يَهْوَه صَديقٌ لَصيقٌ لِلَّذينَ يَخافونَه». فما مَعْنى أن نَخافَ اللّٰه؟ يَعْني ذلِك أن نُحِبَّهُ لِدَرَجَةِ أن لا نَقبَلَ أبَدًا أن نَفعَلَ أيَّ شَيءٍ لا يُرْضيه. لِذلِك حينَ نُريدُ أن نَأخُذَ قَرارًا، نَستَشيرُ كَلِمَتَه. (أم ٣:٥، ٦) وإذا تَبِعْنا إرشادَ صَديقِنا الوَلِيّ، فسَنَأخُذُ قَراراتٍ حَكيمَة ونَكونُ ناجِحينَ في الحَياة. لِهذا السَّبَبِ تَقولُ الأَمْثَال ٩:١٠ إنَّ خَوفَ اللّٰهِ هو «بِدايَةُ الحِكمَة».
١٤ بِأيِّ طُرُقٍ نُظهِرُ وَلاءَنا لِيَهْوَه؟
١٤ يَجِبُ أن نَكونَ أوْلِياءَ لِيَهْوَه. فمِثلَما أنَّ يَهْوَه وَلِيٌّ لِأصدِقائِه، يَتَوَقَّعُ أن نَكونَ نَحنُ أيضًا أوْلِياءَ له. (٢ صم ٢٢:٢٦؛ أم ٣:٣٢) ونَحنُ نُبَرهِنُ عن وَلائِنا لهُ بِعِدَّةِ طُرُق. فنَحنُ نَضَعُهُ أوَّلًا في حَياتِنا ونَتبَعُ مِثالَ يَسُوع ونُخبِرُ الآخَرينَ عنهُ وعن صِفاتِهِ الرَّائِعَة. (مت ٢٨:١٩، ٢٠) أيضًا، نُحافِظُ على أمانَتِنا لهُ مَهْما قاوَمَنا الأعداءُ بِقُوَّة، ولا نَسمَحُ لِأيِّ شَيءٍ أن يُعَرقِلَ صَداقَتَنا مع أبينا السَّماوِيِّ الوَلِيّ.
١٥ كَيفَ نُظهِرُ الوَلاءَ لِلآخَرين؟
١٥ يَجِبُ أن نُظهِرَ الوَلاءَ لِلآخَرين. يُريدُ يَهْوَه مِن أصدِقائِهِ أن يَتَمَثَّلوا بهِ ويُظهِروا الوَلاء. لِذلِك نُظهِرُ الوَلاءَ لِأصدِقائِنا، الَّذينَ هُم أصدِقاؤُهُ أيضًا. فلا نَنْسى أعمالَهُمُ اللَّطيفَة معنا ونَلتَصِقُ بهِم. ونَبحَثُ عن طُرُقٍ لِنَكونَ لُطَفاءَ وكُرَماءَ معهُم. أيضًا، يُريدُ يَهْوَه أن ‹نُحِبَّ الوَلاء›. (مي ٦:٨) والمَقالَةُ التَّالِيَة ستَتَحَدَّثُ عن أساليبَ مُحَدَّدَة لِنُظهِرَ المَحَبَّةَ لِلآخَرين. أمَّا الآنَ فلْنُناقِشْ كَيفَ نُنَمِّي صَداقَةً قَوِيَّة مع يَسُوع.
كَيفَ نُنَمِّي صَداقَةً مع يَسُوع؟
١٦-١٧ (أ) كَيفَ نَعرِفُ أنَّ يَسُوع يُريدُ أن يَكونَ صَديقَنا؟ (ب) كَيفَ تَختَلِفُ صَداقَتُنا مع يَسُوع عن صَداقَتِنا مع يَهْوَه؟
١٦ أظهَرَ لنا يَسُوع أنَّهُ يُريدُ أن يَكونَ صَديقَنا. فحتَّى قَبلَ أن نولَد، قَدَّمَ حَياتَهُ مِن أجْلِنا. وقال: «لا توجَدُ مَحَبَّةٌ أعظَمُ مِن أن يُضَحِّيَ أحَدٌ بِحَياتِهِ مِن أجْلِ أصدِقائِه». (يو ١٥:١٣) حَقًّا، هذِه أعظَمُ مُبادَرَةٍ أخَذَها يَسُوع لِيُؤَكِّدَ لنا أنَّهُ يُريدُ أن نَكونَ أصدِقاءَه!
١٧ يَدْعو يَسُوع كُلَّ واحِدٍ مِنَّا أن يَصيرَ صَديقَهُ اللَّصيق. (مت ١١:٢٨-٣٠؛ يو ١٥:١٥) لكنَّ عَلاقَتَنا بِيَسُوع مُختَلِفَةٌ عن عَلاقَتِنا بِيَهْوَه. مَثَلًا، نَحنُ لا نُصَلِّي إلى يَسُوع ولا نُقَدِّمُ لهُ العِبادَة. (مت ٤:١٠؛ ٦:٩) لكنَّ تَقديرَنا لِكُلِّ ما فَعَلَهُ مِن أجْلِنا يُنَمِّي فينا الرَّغبَةَ أن نَتَمَتَّعَ بِصَداقَةٍ قَوِيَّة وعَميقَة معه.
١٨ ماذا يَفعَلُ يَسُوع مِن أجْلِنا؟
١٨ صَديقُنا يَسُوع يَفعَلُ الكَثيرَ مِن أجْلِنا. مَثَلًا، كما أنبَأَ النَّبِيُّ إشَعْيَا، هو صارَ «مُرشِدًا مُذهِلًا»، «أبًا أبَدِيًّا»، و «رَئيسَ السَّلام». (إش ٩:٦) فبِصِفَتِهِ «مُرشِدًا مُذهِلًا»، يُعْطينا نَصائِحَ عَمَلِيَّة تُنقِذُ حَياتَنا. ويَهْوَه أعْطاهُ الفُرصَةَ أن يَكونَ «أبًا أبَدِيًّا» لِكُلِّ الَّذينَ لَدَيهِمِ الأمَلُ أن يَعيشوا على الأرضِ إلى الأبَد. (يو ١١:٢٥، ٢٦) وهو يَقدِرُ أن يَتَعاطَفَ معنا لِأنَّهُ «امتُحِنَ مِن كُلِّ النَّواحي». (عب ٤:١٥) وبِما أنَّهُ «رَئيسُ السَّلام»، يُساعِدُنا أن نَتَمَتَّعَ بِعَلاقَةٍ سِلمِيَّة مع أبينا يَهْوَه. فِعلًا، يَسُوع صَديقٌ رائِعٌ لنا!
١٩ كَيفَ نُنَمِّي صَداقَةً مع يَسُوع؟ (يوحنا ١٥:١٤) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٩ وما هو دَورُنا نَحنُ في تَنمِيَةِ صَداقَةٍ مع يَسُوع؟ (١ بط ١:٨) نَحنُ نَدرُسُ جَيِّدًا كَلِماتِهِ وتَصَرُّفاتِهِ المَكتوبَة في الأناجيل. وحينَ نَأخُذُ القَرارات، نَتبَعُ نَصائِحَهُ ومِثالَه. أيضًا، نُطيعُ تَوجيهاتِهِ ونَحتَرِمُ سُلطَتَهُ الَّتي يُمارِسُها بِمَحَبَّة. (إقرأ يوحنا ١٥:١٤.) وهذا يَعْني أنَّنا نَدعَمُ بِكُلِّ سُرورٍ تَرتيباتِ الجَماعَة. فنَتَعاوَنُ معَ الأشخاصِ الَّذينَ عَيَّنَهُم يَسُوع لِيَهتَمُّوا بنا. (أف ٤:٨؛ عب ١٣:١٧) ونُتَمِّمُ بِأمانَةٍ أيَّ تَعيينٍ يُعْطيهِ لنا مِن خِلالِ الجَماعَة. والأكيدُ أنَّ يَسُوع يُلاحِظُ كُلَّ جُهودِنا لِنَكونَ أصدِقاءَهُ ويُقَدِّرُها كَثيرًا.
نقوي صداقتنا مع يسوع حين ندعم الجماعة المسيحية بأي طريقة ممكنة (أُنظر الفقرة ١٩.)
٢٠ ما شُعورُكَ تِجاهَ صَداقَتِكَ مع يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح؟
٢٠ كم هوَ امتِيازٌ عَظيمٌ أن نَكونَ أصدِقاءَ معَ اللّٰهِ القادِرِ على كُلِّ شَيءٍ وابْنِهِ يَسُوع المَسِيح! فيَهْوَه، صَديقُنا المُفَضَّلُ، يَسمَعُ صَلَواتِنا ويَستَجيبُها بِكُلِّ مَحَبَّة. ويَستَمِرُّ هو وابْنُهُ في الاهتِمامِ بِحاجاتِنا الرُّوحِيَّة. (مت ٥:٣) وهل مِن صَداقَةٍ أغْلى مِن صَداقَتِنا معهُما؟! فلْنُصَمِّمْ إذًا أن نَبْقى أصدِقاءَ أوْلِياءَ لهُما.
التَّرنيمَة ٣١ مع يَهْوَه نَمْشي
a لم يَخلُقْ يَهْوَه المَلائِكَةَ والبَشَرَ لِأنَّهُ كانَ بِحاجَةٍ إلى أصدِقاء، بل أعْطى مَخلوقاتِهِ الذَّكِيَّة الفُرصَةَ أن يَكونوا أصدِقاءَهُ لِأنَّهُ يُحِبُّهُم. — ١ يو ٤:٨.
b لا نَتَوَقَّعُ اليَومَ أن يَستَجيبَ يَهْوَه صَلَواتِنا بِعَجيبَة، مِثلِ أن يَشْفِيَ أمراضَنا.
c وصف الصور: خدام ليهوه لديهم الأمل أن يقوموا إلى الحياة على الأرض، مثل إبراهيم، حنة، الملك داود، وأشخاص غيرهم في أيامنا.