مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • بص «إبْراهيم»
  • إبْراهيم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • إبْراهيم
  • بصيرة في الاسفار المقدسة
  • مواد مشابهة
  • مَن كان ابراهيم؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
  • دعاه يهوه «صديقي»
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠١٦
  • اللّٰه يمتحن ايمان ابرهيم
    كتابي لقصص الكتاب المقدس
  • يمكنك الاقتداء بإيمان ابراهيم وسارة!‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٤
المزيد
بصيرة في الاسفار المقدسة
بص «إبْراهيم»

إبْراهيم

[ابٌ لجمهور (‏جمع)‏]:‏

الاسم الذي اطلقه يهوه على ابرام [معناه «ابٌ عال (‏مرفَّع)‏»] حين كان بعمر ٩٩ سنة وحين اكد له الوعد بأن نسله سيصبح كثيرا جدا.‏ —‏ تك ١٧:‏٥.‏

جذوره العائلية وتاريخه الباكر:‏ كان ابراهيم من ابناء الجيل العاشر الذين تحدروا من نوح عبر سام.‏ وقد وُلد سنة ٢٠١٨ ق‌م،‏ اي بعد ٣٥٢ سنة من حدوث الطوفان.‏ صحيح ان اسمه يُدرج اولا بين ابناء تارح الثلاثة في التكوين ١١:‏٢٦،‏ الا انه لم يكن الابن البكر.‏ فالاسفار المقدسة تظهر ان تارح كان بعمر ٧٠ سنة حين ولد ابنه البكر وأن ابراهيم وُلد بعد ٦٠ سنة،‏ حين كان ابوه تارح بعمر ١٣٠ سنة.‏ (‏تك ١١:‏٣٢؛‏ ١٢:‏٤)‏ اذا،‏ من الواضح ان ابراهيم أُدرج اولا بين ابناء ابيه بسبب امانته البارزة وأهميته في الاسفار المقدسة.‏ وقد اتُّبعت هذه العادة عند ذكر العديد من رجال الايمان البارزين مثل سام وإسحق.‏ —‏ تك ٥:‏٣٢؛‏ ١١:‏١٠؛‏ ١ اخ ١:‏٢٨.‏

كان ابراهيم احد سكان مدينة اور الكلدانية،‏ وهي مدينة رئيسية مزدهرة في ارض شنعار قريبة من نقطة التقاء نهري دجلة والفرات اليوم.‏ وقد كانت تقع على مسافة ٢٤٠ كلم (‏١٥٠ ميلا)‏ تقريبا جنوب شرق بابل التي كانت في ما مضى مدينة نمرود الملكية،‏ مدينة ذاع صيتها بسبب برج بابل الذي لم يكتمل بناؤه.‏

في ايام ابراهيم،‏ كانت مدينة اور منغمسة في الصنمية البابلية وعبادة اله القمر سين،‏ حامي المدينة.‏ (‏يش ٢٤:‏​٢،‏ ١٤،‏ ١٥)‏ لكن ابراهيم برهن عن ايمانه بيهوه اللّٰه،‏ تماما مثل سلَفيه سام ونوح.‏ لذلك عُرف بأنه ‹اب لجميع الذين يؤمنون وهم في الغلف›.‏ (‏رو ٤:‏١١)‏ وبما ان المعرفة الدقيقة هي قوام الايمان الحقيقي،‏ فلربما نال ابراهيم الفهم والمعرفة بمعاشرة سام شخصيا (‏اذ عاصره طوال ١٥٠ سنة)‏.‏ كما ان ابراهيم عرف واستعمل الاسم يهوه،‏ اذ انه قال:‏ «يهوه اللّٰه العلي،‏ خالق السماء والارض»،‏ «يهوه،‏ اله السماء وإله الارض».‏ —‏ تك ١٤:‏٢٢؛‏ ٢٤:‏٣.‏

حين كان ابراهيم لا يزال في اور و «قبل ان يقيم في حاران»،‏ امره يهوه ان يرحل الى ارض غريبة تاركا وراءه اصدقاءه وأهله.‏ (‏اع ٧:‏​٢-‏٤؛‏ تك ١٥:‏٧؛‏ نح ٩:‏٧)‏ وفي تلك الارض الغريبة التي كان سيريه اياها،‏ قال له اللّٰه انه سيجعل منه امة كبيرة.‏ كان ابراهيم آنذاك متزوجا من سارة اخته من ابيه،‏ غير انهما لم ينجبا اولادا وكانا كلاهما متقدمين في السن.‏ لذلك كانت اطاعة اللّٰه تتطلب منه التحلي بإيمان كبير،‏ وقد اعرب ابراهيم فعلا عن هذه الطاعة.‏

وافق تارح،‏ الذي كان آنذاك ابن ٢٠٠ سنة تقريبا ولا يزال رأس العشيرة،‏ على مرافقة ابراهيم وسارة في هذه الرحلة الطويلة.‏ لذلك يُعزى اليه بصفته رأس العائلة اتخاذ خطوة الذهاب الى كنعان.‏ (‏تك ١١:‏٣١)‏ ويبدو ان ابراهيم عم لوط وعمته اللذين لم ينجبا اولادا قاما بتبني لوط اليتيم الاب،‏ فرافقهما في هذه الرحلة.‏ وقد قطعت القافلة نحو ٩٦٠ كلم (‏٦٠٠ ميل)‏ في الاتجاه الشمالي الغربي حتى وصلت الى حاران التي كانت نقطة التقاء مهمة للطرق التجارية الممتدة بين الشرق والغرب.‏ وتقع حاران عند ملتقى مسيلي ماء يشكلان مجرى مائيا واحدا يبلغ نهر البليخ في الشتاء،‏ وبعد هذه النقطة يقطع نهر البليخ نحو ١١٠ كلم (‏٦٨ ميلا)‏ قبل ان يصب في نهر الفرات.‏ وقد مكث ابراهيم في حاران حتى موت ابيه تارح.‏ —‏ الخريطة في المجلد ١،‏ ص X.‏

التغرب في كنعان:‏ كان ابراهيم بعمر ٧٥ سنة حين بدأ يرتحل مع اهل بيته من حاران الى ارض كنعان حيث امضى المئة سنة الباقية من عمره في الخيام كمتغرّب يعيش حياة الترحال.‏ (‏تك ١٢:‏٤)‏ خرج ابراهيم من حاران سنة ١٩٤٣ ق‌م عقب موت ابيه تارح،‏ ويبدو انه عبر نهر الفرات في اليوم الرابع عشر من الشهر الذي عُرف لاحقا بشهر نيسان القمري.‏ (‏تك ١١:‏٣٢؛‏ خر ١٢:‏​٤٠-‏٤٣،‏ سبع)‏ وفي تلك السنة،‏ سرى العهد بين يهوه وإبراهيم وابتدأت فترة الـ‍ ٤٣٠ سنة من الاقامة المؤقتة التي دامت حتى صُنع عهد الشريعة مع الاسرائيليين.‏ —‏ خر ١٢:‏​٤٠-‏٤٢؛‏ غل ٣:‏١٧.‏

من الواضح ان ابراهيم ساق قطعان الغنم والبقر نزولا الى دمشق ثم الى شكيم (‏على بعد ٤٨ كلم [٣٠ ميلا] شمال اورشليم)‏ قرب الاشجار الكبيرة في مورة.‏ (‏تك ١٢:‏٦)‏ وهنا ظهر له يهوه ثانية ليؤكد ويوسع الوعد،‏ اذ قال له:‏ «لنسلك اعطي هذه الارض».‏ (‏تك ١٢:‏٧)‏ وقد بنى ابراهيم هناك مذبحا ليهوه كما بنى مذابح اخرى على طول الطريق الذي سلكه فيما كان يتجه جنوبا،‏ ودعا باسم يهوه.‏ (‏تك ١٢:‏​٨،‏ ٩)‏ بعد فترة،‏ حدثت مجاعة شديدة اجبرت ابراهيم على الانتقال مؤقتا الى مصر.‏ وهناك،‏ قدّم سارة على انها اخته لكي يحمي حياته،‏ مما ادى الى ان يأخذ فرعون سارة الجميلة الى بيته لتصبح زوجته.‏ لكن يهوه جعله يرجعها الى زوجها قبل ان يعتدي عليها.‏ وقد عاد ابراهيم بعد ذلك الى كنعان،‏ الى الموقع الذي كان قد خيم فيه بين بيت ايل وعاي ودعا مجددا «باسم يهوه».‏ —‏ تك ١٢:‏١٠–‏١٣:‏٤.‏

تحتم على ابراهيم ولوط آنذاك ان ينفصلا بسبب قطعان غنمهما وبقرهما المتزايدة.‏ فاختار لوط حوض وادي الاردن الادنى،‏ منطقة ريا «كجنة يهوه»،‏ ونصب خيامه لاحقا قرب سدوم.‏ (‏تك ١٣:‏​٥-‏١٣)‏ اما ابراهيم فبعد ان قيل له ان يطوف في طول الارض وعرضها،‏ سكن بين الاشجار الكبيرة في ممرا التي في حبرون،‏ اي على بعد ٣٠ كلم (‏١٩ ميلا)‏ جنوب-‏جنوب غرب اورشليم.‏ —‏ تك ١٣:‏​١٤-‏١٨.‏

وحين نجح اربعة ملوك متحالفين،‏ على رأسهم الملك العيلامي كدرلعومر،‏ في قمع ثورة قام بها خمسة ملوك كنعانيين،‏ نُهبت مدينتا سدوم وعمورة وأُسر لوط وأُخذت كل ممتلكاته.‏ عندما علم ابراهيم بالامر،‏ حشد على الفور ٣١٨ رجلا من خدم بيته المدربين.‏ وبمساعدة حلفائه عانير وأشكول وممرا،‏ سعى وراء اعدائه في مطاردة حثيثة وشاقة مسافة ربما بلغت ٣٠٠ كلم (‏١٩٠ ميلا)‏ شمالا الى ما وراء دمشق.‏ واستطاع بمساعدة يهوه ان يوقع الهزيمة بالاعداء الذين يفوقونهم قوة.‏ وهكذا أُنقذ لوط واستُرجعت الاملاك المسروقة.‏ (‏تك ١٤:‏​١-‏١٦،‏ ٢٣،‏ ٢٤)‏ وفيما كان ابراهيم عائدا من هذا النصر العظيم،‏ خرج ملكي صادق «كاهن اللّٰه العلي» الذي كان ايضا ملك شليم وباركه.‏ فأعطاه ابراهيم بدوره «عُشرا من كل شيء».‏ —‏ تك ١٤:‏​١٧-‏٢٠.‏

ظهور النسل الموعود به:‏ بما ان سارة ظلت عاقرا،‏ بدا ان أليعازر الدمشقي خادم البيت الامين سيرث ابراهيم.‏ غير ان يهوه اكد مجددا لإبراهيم ان نسله سيصبح مثل نجوم السماء في الكثرة.‏ ‹فآ‌من ابراهيم بيهوه›،‏ وقد «حسب له ذلك برا» حتى قبل سنوات من اختتانه.‏ (‏تك ١٥:‏​١-‏٦؛‏ رو ٤:‏​٩،‏ ١٠)‏ ثم قطع يهوه عهدا مع ابراهيم على اساس ذبائح حيوانية،‏ وكشف له في الوقت نفسه انه ستجري مضايقة نسله واستعباده طوال ٤٠٠ سنة.‏ —‏ تك ١٥:‏​٧-‏٢١؛‏ انظر «العهد».‏

مرت الايام وظلت سارة عاقرا،‏ بالرغم من مضي عشر سنوات تقريبا على وجود ابراهيم وعائلته في كنعان.‏ فاقترحت سارة ان تحل محلها جاريتها المصرية هاجر لعلها تحصل على طفل منها.‏ فوافق ابراهيم ووُلد اسماعيل سنة ١٩٣٢ ق‌م حين كان عمر ابراهيم ٨٦ سنة.‏ (‏تك ١٦:‏​٣،‏ ١٥،‏ ١٦)‏ وبعد مرور عدة سنوات،‏ اي سنة ١٩١٩ ق‌م حين كان ابراهيم في الـ‍ ٩٩ من عمره،‏ امر يهوه بختن كل الذكور في بيت ابراهيم ليكون ذلك علامة او ختما يشهد على علاقة العهد المميزة بينهما.‏ وفي الوقت نفسه،‏ غيّر يهوه اسمه من ابرام الى ابراهيم ‹لأنه كان سيصيره ابا لجمهور من الامم›.‏ (‏تك ١٧:‏​٥،‏ ٩-‏٢٧؛‏ رو ٤:‏١١)‏ بعيد ذلك،‏ استضاف ابراهيم ثلاثة ملائكة متجسدين باعتبارهم ممثّلين ليهوه.‏ وقد وعده هؤلاء الملائكة ان سارة ستحبل وأنها ستلد ابنا خلال السنة التالية.‏ —‏ تك ١٨:‏​١-‏١٥.‏

وكم كانت تلك السنة زاخرة بالاحداث!‏ فقد دُمرت مدينتا سدوم وعمورة،‏ وبالكاد تمكن ابن اخي ابراهيم وابنتاه من الهرب.‏ كما ارتحل ابراهيم وسارة الى جرار،‏ حيث اخذ ملك هذه المدينة الفلسطية سارة لتصبح واحدة من حريمه.‏ لكن يهوه تدخل وحُررت سارة.‏ وفي الوقت المعين،‏ سنة ١٩١٨ ق‌م،‏ حين كان ابراهيم بعمر ١٠٠ سنة وسارة بعمر ٩٠ سنة،‏ وُلد اسحاق الوريث الموعود به منذ زمن طويل.‏ (‏تك ١٨:‏١٦–‏٢١:‏٧)‏ وبعد خمس سنوات اضطر ابراهيم ان يطرد اسماعيل وأمه هاجر لأن هذا الاخير البالغ من العمر ١٩ عاما هزأ بأخيه من ابيه،‏ اسحاق.‏ عندئذ،‏ اي في سنة ١٩١٣ ق‌م،‏ ابتدأت فترة الـ‍ ٤٠٠ سنة التي كانت ستجري فيها مضايقة نسل ابراهيم.‏ —‏ تك ٢١:‏​٨-‏٢١؛‏ ١٥:‏١٣؛‏ غل ٤:‏٢٩.‏

حدث اعظم امتحان لإيمان ابراهيم بعد نحو ٢٠ سنة،‏ حين كان اسحاق في الـ‍ ٢٥ من عمره،‏ وفقا للتقليد اليهودي.‏ (‏العاديات اليهودية،‏ تأليف ف.‏ يوسيفوس،‏ ١:‏٢٢٧ [١٣:‏٢])‏ فإطاعة لأوامر يهوه،‏ اخذ ابراهيم ابنه اسحاق وتوجّه شمالا من بئر سبع في النقب الى جبل المريا الذي يقع مباشرة شمال شليم.‏ وبنى هناك مذبحا واستعد لتقديم اسحاق،‏ النسل الموعود به،‏ محرقة.‏ وبالفعل،‏ ‹كأنما قرّب ابراهيم اسحاق› لأنه «حسب ان اللّٰه قادر ان يقيمه حتى من بين الاموات».‏ لكن يهوه تدخّل في اللحظة الاخيرة وزود كبشا ليحل محل اسحاق على المذبح.‏ وهكذا،‏ نتيجة لطاعة ابراهيم الكاملة التي اعرب بها عن ايمان تام،‏ عزز يهوه عهده معه بقسم،‏ اي بضمانة قانونية خصوصية.‏ —‏ تك ٢٢:‏​١-‏١٨؛‏ عب ٦:‏​١٣-‏١٨؛‏ ١١:‏​١٧-‏١٩.‏

حين ماتت سارة في حبرون سنة ١٨٨١ ق‌م بعمر ١٢٧ سنة،‏ كان من الضروري ان يشتري ابراهيم مكانا ليدفنها فيه لأنه كان غريبا لا يملك ارضا في كنعان.‏ فاشترى من بني حث حقلا فيه مغارة في المكفيلة قرب ممرا.‏ (‏تك ٢٣:‏​١-‏٢٠؛‏ انظر «الشِّراء»)‏ وبعد ثلاث سنوات حين بلغ اسحاق الـ‍ ٤٠ من عمره،‏ طلب ابراهيم من خادمه الاكبر سنا في بيته،‏ على الارجح أليعازر،‏ ان يعود الى بلاد ما بين النهرين ليجد زوجة مناسبة لابنه،‏ زوجة تكون هي ايضا عابدة حقيقية ليهوه.‏ وقد تبين ان يهوه اختار رفقة،‏ حفيدة اخي ابراهيم،‏ لتكون هذه الزوجة.‏ —‏ تك ٢٤:‏​١-‏٦٧.‏

ثم «عاد ابراهيم فأخذ زوجة» اسمها قطورة وأنجب منها ستة ابناء آخرين.‏ وهكذا لم يتحدر من ابراهيم الاسرائيليون والاسماعيليون والادوميون فحسب،‏ بل المدانيون والمديانيون وآخرون ايضا.‏ (‏تك ٢٥:‏​١،‏ ٢؛‏ ١ اخ ١:‏​٢٨،‏ ٣٢،‏ ٣٤)‏ وبهذه الطريقة،‏ تمت في ابراهيم كلمات يهوه النبوية:‏ «اصيّرك ابا لجمهور من الامم».‏ (‏تك ١٧:‏٥)‏ وقد مات ابراهيم في النهاية بشيخوخة صالحة سنة ١٨٤٣ ق‌م بعمر ١٧٥ سنة،‏ فدفنه ابناه اسحاق وإسماعيل في مغارة المكفيلة.‏ (‏تك ٢٥:‏​٧-‏١٠)‏ ولكن قبل موته،‏ اعطى ابناء زوجاته الاخريات عطايا وصرفهم ليكون اسحاق الوريث الوحيد ‹لكل ما كان له›.‏ —‏ تك ٢٥:‏​٥،‏ ٦.‏

رأس عشيرة ونبي:‏ كان ابراهيم رجلا غنيا جدا يملك قطعانا كبيرة من الغنم والبقر والكثير من الفضة والذهب.‏ كما كان اهل بيته كثيرين ويضمون مئات الخدم.‏ (‏تك ١٢:‏​٥،‏ ١٦؛‏ ١٣:‏​٢،‏ ٦،‏ ٧؛‏ ١٧:‏​٢٣،‏ ٢٧؛‏ ٢٠:‏١٤؛‏ ٢٤:‏٣٥)‏ لذلك اعتبره ملوك كنعان ‹زعيما› قويا ينبغي ان يبرموا معه معاهدات سلام.‏ (‏تك ٢٣:‏٦؛‏ ١٤:‏١٣؛‏ ٢١:‏​٢٢،‏ ٢٣)‏ غير ان ابراهيم لم يسمح للمادية قط ان تعميه عن التطلع الى يهوه ووعوده او ان تجعله متكبرا،‏ متشامخ الفكر،‏ او انانيا.‏ —‏ تك ١٣:‏٩؛‏ ١٤:‏​٢١-‏٢٣.‏

استُخدمت كلمة «نبي» لأول مرة في الاسفار العبرانية للاشارة الى ابراهيم،‏ رغم ان آخرين مثل اخنوخ تنبأوا قبله.‏ (‏تك ٢٠:‏٧؛‏ يه ١٤)‏ وإبراهيم هو اول شخص تقول عنه الاسفار المقدسة انه «عبراني».‏ (‏تكوين ١٤:‏١٣)‏ وعلى غرار هابيل وأخنوخ ونوح،‏ كان ابراهيم رجل ايمان.‏ (‏عبرانيين ١١:‏​٤-‏٩)‏ لكن العبارة «آمن بيهوه» وردت للمرة الاولى اشارة الى ابراهيم.‏ —‏ تك ١٥:‏٦.‏

حقا،‏ تحلى ابراهيم بإيمان بارز وسار مع اللّٰه الذي اتصل به بواسطة الرؤى والاحلام؛‏ كما ان ابراهيم استضاف رسل اللّٰه الملائكيين.‏ (‏تك ١٢:‏​١-‏٣،‏ ٧؛‏ ١٥:‏​١-‏٨،‏ ١٢-‏٢١؛‏ ١٨:‏​١-‏١٥؛‏ ٢٢:‏​١١،‏ ١٢،‏ ١٥-‏١٨)‏ وكان ابراهيم يعرف اسم اللّٰه حق المعرفة رغم ان يهوه لم يكن آنذاك قد كشف المغزى الكامل لاسمه.‏ (‏خر ٦:‏​٢،‏ ٣)‏ وقد بنى ابراهيم المذابح مرة بعد اخرى وقدّم عليها الذبائح باسم يهوه الهه بغية تسبيحه وتمجيده.‏ —‏ تك ١٢:‏٨؛‏ ١٣:‏​٤،‏ ١٨؛‏ ٢١:‏٣٣؛‏ ٢٤:‏٤٠؛‏ ٤٨:‏١٥.‏

وبما ان ابراهيم كان رأس العشيرة،‏ لم يسمح بوجود اشخاص كافرين او يمارسون الصنمية في بيته،‏ بل واظب على تعليم جميع بنيه وخدمه «ان يحفظوا طريق يهوه ليعملوا برا وعدلا».‏ (‏تك ١٨:‏١٩)‏ وكان كل ذكر في بيته ملزما بحسب شريعة يهوه بالخضوع للختان.‏ كما ان الجارية المصرية هاجر دعت باسم يهوه في الصلاة.‏ والخادم الاكبر سنا في بيت ابراهيم اعرب عن ايمانه بإله سيده،‏ يهوه،‏ حين قدّم له صلاة تمس القلب.‏ وبرهن اسحاق ايضا عن ايمانه وطاعته ليهوه في اول شبابه حين سمح ان توثق يداه ورجلاه ويوضع على المذبح ليُقدّم ذبيحة.‏ —‏ تك ١٧:‏​١٠-‏١٤،‏ ٢٣-‏٢٧؛‏ ١٦:‏١٣؛‏ ٢٤:‏​٢-‏٥٦.‏

تاريخيته:‏ اشار يسوع وتلاميذه الى ابراهيم في احاديثهم وكتاباتهم اكثر من ٧٠ مرة.‏ وفي المثل عن الرجل الغني ولعازر،‏ اشار يسوع الى ابراهيم بمعنى رمزي.‏ (‏لو ١٦:‏​١٩-‏٣١)‏ وحين تفاخر مقاومو يسوع بأنهم نسل ابراهيم،‏ سرعان ما كشف يسوع رياءهم قائلا:‏ «ان كنتم اولاد ابراهيم،‏ فاعملوا اعمال ابراهيم».‏ (‏يو ٨:‏​٣١-‏٥٨؛‏ مت ٣:‏​٩،‏ ١٠)‏ فالشخص لا يتبرر على اساس تحدره الجسدي،‏ كما قال الرسول بولس،‏ بل حين يعرب عن ايمان كذاك الذي لإبراهيم.‏ (‏رو ٩:‏​٦-‏٨؛‏ ٤:‏​١-‏١٢)‏ وحدّد بولس ايضا هوية النسل الحقيقي لإبراهيم بأنه المسيح،‏ والاشخاص الذين هم للمسيح بصفتهم «ورثة بحسب الوعد».‏ (‏غل ٣:‏​١٦،‏ ٢٩)‏ كما تحدث عن لطف ابراهيم وحسن ضيافته للغرباء.‏ وأدرجه في القائمة الطويلة في العبرانيين الاصحاح ١١ التي تتحدث عن شهود ليهوه بارزين.‏ علاوة على ذلك،‏ لفت بولس الانتباه الى ان امرأتي ابراهيم،‏ سارة وهاجر،‏ لعبتا دورا في القصة الرمزية المتعلقة بعهدين قطعهما يهوه.‏ (‏غل ٤:‏​٢٢-‏٣١؛‏ عب ١١:‏٨)‏ اما يعقوب،‏ احد كتبة الكتاب المقدس،‏ فيضيف ان ابراهيم دعم ايمانه بأعمال بارة وصار يُعرف بالتالي انه «صديق يهوه».‏ —‏ يع ٢:‏​٢١-‏٢٣.‏

اكدت الاكتشافات الاثرية ايضا امورا ذُكرت اثناء سرد تاريخ ابراهيم في الكتاب المقدس،‏ مثل المواقع الجغرافية لأماكن كثيرة والعادات التي كانت سائدة آنذاك.‏ ومن هذه العادات شراء الحقل من الحثيين،‏ اختيار أليعازر ليكون وارثا،‏ والطريقة التي عوملت بها هاجر.‏

[الرسم]

سلسلة نسب ابراهيم

تارح

ناحور

رؤومة

٤ ابناء

هاران

ملكة

بتوئيل

لابان

٧ ابناء آخرين

يسكة

لوط

الابنة ١

موآب

الموآبيون

الابنة ٢

بن عمّي

العمونيون

ابراهيم

قطورة

٦ ابناء

هاجر

اسماعيل

الاسماعيليون

سارة

اسحاق

رفقة

عيسو

الادوميون

يعقوب ابناء يعقوب مرقمون بحسب ترتيبهم في الولادة

ليئة

رأوبين (‏١)‏

شمعون (‏٢)‏

لاوي (‏٣)‏

يهوذا (‏٤)‏

السلالة التي ولد فيها يسوع المسيح

يساكر (‏٩)‏

زبولون (‏١٠)‏

دينة

راحيل

يوسف (‏١١)‏

بنيامين (‏١٢)‏

بلهة

دان (‏٥)‏

نفتالي (‏٦)‏

زلفة

جاد (‏٧)‏

اشير (‏٨)‏

اشارة الى الزوجات او السراري

اشارة الى النسل

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة