مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ آب (‏أغسطس)‏ ص ١٤-‏١٩
  • «أرجوك باسم المحبة»

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • «أرجوك باسم المحبة»
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • «أرْجوك»
  • دُروسٌ مِن مِثالِ بُولُس
  • دُروسٌ مِن مِثالِ أُنِسِيمُس
  • دُروسٌ مِن مِثالِ فِلِيمُون
  • سفر الكتاب المقدس رقم ٥٧:‏ فليمون
    «كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع»
  • ‹الحضّ على اساس المحبة›
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • المحبة الاخوية فعَّالة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • فليمون وأُنِسيمس —‏ متَّحدان بالاخوَّة المسيحية
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ آب (‏أغسطس)‏ ص ١٤-‏١٩

١٩-‏٢٥ تشرين الأول (‏أكتوبر)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ١٠٦ تَنمِيَةُ المَحَبَّة

«أرْجوكَ بِاسْمِ المَحَبَّة»

«أرْجوكَ بِاسْمِ المَحَبَّة».‏ —‏ فل ٩.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

ماذا نَتَعَلَّمُ عن تَ‍رويجِ السَّلامِ في الجَماعَةِ مِن أمثِلَةِ الرَّسولِ بُولُس،‏ فِلِيمُون،‏ وأُنِسِيمُس؟‏

١ أيُّ مَسؤولِيَّةٍ لَدَينا جَميعًا؟‏

نَحنُ نُقَدِّرُ كَثيرًا السَّلامَ الَّذي نَتَمَتَّعُ بهِ بَينَ شَعبِ يَهْوَه.‏ فهذا السَّلامُ يُعْطينا لَمحَةً عنِ الحَياةِ الرَّائِعَة الَّتي سنَعيشُها في الفِردَوس.‏ (‏إش ٣٢:‏١٧،‏ ١٨)‏ صَحيحٌ أنَّ يَهْوَه هوَ الَّذي يُعْطينا هذا السَّلام،‏ لكنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَّا لَدَيهِ مَسؤولِيَّةٌ أن يُحافِظَ علَيهِ ويَحْمِيَه.‏ (‏رو ١٢:‏١٨)‏ فكَيفَ نُرَوِّجُ لِلسَّلامِ في الجَماعَةِ حينَ نَتَعامَلُ معَ الآخَرين؟‏ حينَ نُضايِقُ أحَدًا؟‏ أو حينَ يُضايِقُنا أحَد؟‏ كَي نَجِدَ الأجوِبَة،‏ سنَتَأمَّلُ في الطَّلَبِ الَّذي قَدَّمَهُ الرَّسولُ بُولُس على أساسِ المَحَبَّةِ في رِسالَتِهِ إلى فِلِيمُون.‏ وسَنَتَعَلَّمُ دُروسًا مِن ثَلاثِ شَخصِيَّاتٍ في هذِهِ الحادِثَة:‏ الرَّسولِ بُولُس،‏ فِلِيمُون،‏ وأُنِسِيمُس.‏

«أرْجوك»

٢ لَخِّصْ قِصَّةَ فِلِيمُون وأُنِسِيمُس.‏ (‏فليمون ٨،‏ ٩،‏ ١٧)‏

٢ إقرأ فليمون ٨،‏ ٩،‏ ١٧.‏ في الرِّسالَةِ الَّتي كَتَبَها بُولُس إلى فِلِيمُون،‏ شَجَّعَهُ أن يَستَقبِلَ مِن جَديدٍ عَبدَهُ أُنِسِيمُس.‏ وقد تَ‍رَجَّاهُ أن يَفعَلَ ذلِك على أساسِ مَحَبَّتِهِ لِلمَسِيح ولِرِفاقِهِ المَسِيحِيِّين.‏ رُبَّما تَتَذَكَّرُ هذِهِ الحادِثَة.‏ كانَ فِلِيمُون أخًا في جَماعَةِ كُولُوسِي مَعروفًا بِإيمانِهِ ومَحَبَّتِهِ المُمَيَّزَيْن.‏ وكانَ لَدَيهِ عَبدٌ غَيرُ مُؤْمِنٍ اسْمُهُ أُنِسِيمُس،‏ تَ‍رَكَهُ وهَرَبَ إلى رُومَا رُبَّما بَعدَ أن سَرَقَه.‏ (‏فل ١٨؛‏ أُنظر الملاحظة الدراسية [بالإنكليزية].‏)‏ وفيما كانَ أُنِسِيمُس في رُومَا،‏ نَمَّى صَداقَةً قَوِيَّة مع بُولُس وصارَ مَسِيحِيًّا.‏ (‏كو ٤:‏٩)‏ ولكنْ حَسَبَ القانونِ الرُّومَانِيّ،‏ كانَ يَلزَمُ أن يَعودَ أُنِسِيمُس إلى سَيِّدِه،‏ لِذلِك أرجَعَهُ بُولُس إلى فِلِيمُون.‏ —‏ فل ١٢،‏ ١٣؛‏ أُنظر الملاحظة الدراسية على «إنِّي أُرجعه إليك» (‏بالإنكليزية)‏.‏

٣ أيُّ مَخاوِفَ رُبَّما كانَت لَدى بُولُس بِخُصوصِ عَودَةِ أُنِسِيمُس؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٣ ماذا كانَ سيَفعَلُ فِلِيمُون عِندَ عَودَةِ أُنِسِيمُس إلَيه؟‏ قانونِيًّا،‏ كانَ يَحِقُّ لهُ أن يُعاقِبَهُ بِقَسوَة.‏ فهل كانَ سيُمارِسُ هذا الحَقّ؟‏ ماذا ستَكونُ رَدَّةُ فِعلِ الجَماعَة؟‏ وماذا لَو حَدَثَ انقِسامٌ بَينَ الأسيادِ والعَبيدِ الآخَرينَ بِسَبَبِ هذِهِ المَسألَة؟‏ عَرَفَ بُولُس أنَّ هذا الوَضعَ يُمكِنُ أن يُعَكِّرَ سَلامَ الجَماعَة.‏ لِذلِك كَتَبَ رِسالَةً إلى فِلِيمُون وأرسَلَها إلَيهِ مع تِيخِيكُس.‏ (‏أف ٦:‏٢١،‏ ٢٢؛‏ كو ٤:‏٧-‏٩،‏ ٧؛‏ أُنظر الملاحظة الدراسية على كولوسي ٤:‏٧ [بالإنكليزية].‏)‏ وفي الوَقتِ نَفْسِه،‏ أرسَلَ أيضًا رِسالَةً إلى الجَماعَةِ في كُولُوسِي.‏ فلْنَتَأمَّلْ في دُروسٍ نَتَعَلَّمُها مِن أمثِلَةِ بُولُس،‏ أُنِسِيمُس،‏ وفِلِيمُون نَجِدُها في هاتَيْنِ الرِّسالَتَيْن.‏

فليمون يقرأ رسالة بولس بصوت عال أمام مجموعة من الأشخاص،‏ بمن فيهم أنسيمس وتيخيكس (‏أُنظر الفقرة ٣.‏)‏


دُروسٌ مِن مِثالِ بُولُس

٤-‏٥ كَيفَ يُساهِمُ الشُّيوخُ في سَلامِ الجَماعَة؟‏

٤ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ بُولُس؟‏ عامَلَ بُولُس الآخَرينَ بِطَريقَةٍ تُ‍رَوِّجُ لِلسَّلام.‏ ومِثالُهُ يُظهِرُ لنا كَيفَ نَفعَلُ نَحنُ ذلِك في تَعامُلاتِنا معَ الإخوَةِ داخِلَ الجَماعَة.‏

٥ عامَلَ بُولُس فِلِيمُون كصَديق.‏ (‏فل ١٧)‏ لم يَعتَبِرْ بُولُس أنَّ مِن حَقِّهِ أن يُصدِرَ أوامِرَ لِفِلِيمُون كما لَو أنَّهُ سَيِّدُه.‏ (‏٢ كو ١:‏٢٤)‏ فهو نَظَرَ إلَيهِ كرَفيقٍ في العَمَلِ وذَكَّرَهُ بِصَداقَتِهِما.‏ فِعلًا،‏ رَسَمَ بُولُس مِثالًا جَيِّدًا لِفِلِيمُون لِيَعرِفَ كَيفَ يُعامِلُ أخاهُ الجَديدَ أُنِسِيمُس.‏ وهو أيضًا مِثالٌ جَيِّدٌ لنا جَميعًا،‏ خُصوصًا لِلَّذينَ يَخدُمونَ كشُيوخٍ في الجَماعَة.‏ فالشُّيوخُ الَّذينَ يُعامِلونَ غَيرَهُم كأصدِقاءَ هُم مِثلُ قُوَّةٍ مُحَرِّكَة لِتَعزيزِ السَّلامِ داخِلَ الجَماعَة.‏ وبِصِفَتِهِم رُعاةً مُحِبِّين،‏ ‹لا يَتَحَكَّمونَ› بِالرَّعِيَّة.‏ (‏١ بط ٥:‏١-‏٣)‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ يَقْضونَ الوَقتَ مع خِرافِ اللّٰه،‏ يَستَمِعونَ إلَيهِم،‏ يُقَدِّرونَهُم،‏ ويَدعَمونَهُم في وَقتِ الحاجَة.‏ ومِثلَ بُولُس،‏ الشُّيوخُ الَّذينَ يُعامِلونَ الآخَرينَ كأصدِقاءَ يَرسُمونَ مِثالًا جَيِّدًا لِلرَّعِيَّةِ ويُساهِمونَ في خَلْقِ جَوٍّ يَزدَهِرُ فيهِ السَّلام.‏

٦ لِماذا المَدحُ مُهِمّ؟‏

٦ مَدَحَ بُولُس فِلِيمُون.‏ (‏فل ٤،‏ ٥،‏ ٧)‏ كُلُّنا نَحتاجُ إلى المَدح.‏ لِماذا؟‏ أحَدُ الأسبابِ هو أنَّ كَثيرينَ لا يَشعُرونَ بِالثِّقَةِ بِالنَّفْسِ والأمان.‏ فرُبَّما نَقلَقُ بِخُصوصِ مَظهَرِنا الخارِجِيّ،‏ أو نَظرَةِ الآخَرينَ إلَينا،‏ أو نَخافُ أن نَخسَرَ امتِيازَ خِدمَةٍ عَزيزًا على قَلبِنا.‏ هذِهِ المَشاعِرُ طَبيعِيَّة.‏ إلَّا أنَّها قد تَجعَلُنا نَصيرُ قَلِقينَ أو حَسَّاسينَ زِيادَةً عنِ اللُّزوم.‏ كما أنَّها تَدفَعُنا أن نَأخُذَ مَوْقِفًا دِفاعِيًّا،‏ أو حتَّى نُنَمِّيَ روحَ المُنافَسَة؛‏ وهذِهِ الصِّفاتُ قد تُعَرقِلُ جُهودَنا لِنُرَوِّجَ السَّلام.‏ ولكنْ حينَ يَنالُ الشَّخصُ المَدح،‏ يَقدِرُ أن يَتَغَلَّبَ على مَشاعِرِ عَدَمِ الثِّقَةِ بِالنَّفْسِ بِشَكلٍ أفضَل.‏ (‏أم ١٢:‏٢٥)‏ فالمَدحُ يُؤَكِّدُ لهُ أنَّهُ مَحبوبٌ وأنَّ هُناك مَن يُقَدِّرُه.‏ هل تُحِبُّ أن يَكونَ هذا تَأثيرَكَ على الآخَرين؟‏ إذًا،‏ ابحَثْ عن فُرَصٍ لِتَمدَحَهُم بِصِدق.‏ ولا تَمدَحْهُم فَقَط على النَّتائِجِ الجَيِّدَة،‏ بل أيضًا على الجُهودِ الَّتي يَعمَلونَها.‏ بِبَساطَة،‏ حينَ تَ‍رى شَيئًا جَميلًا،‏ قُلْ شَيئًا جَميلًا.‏

٧ لِماذا يَجِبُ أن نَنتَبِهَ إلى ما نَقولُهُ عنِ الآخَرين؟‏ (‏فليمون ١٠-‏١٢)‏

٧ تَ‍كَلَّمَ بُولُس بِإيجابِيَّةٍ عن أُنِسِيمُس.‏ (‏إقرأ فليمون ١٠-‏١٢.‏)‏ كَيفَ كانَ يُمكِنُ لِكَلِماتِ بُولُس الرَّقيقَة عن أُنِسِيمُس أن تُؤَثِّرَ على فِلِيمُون؟‏ هل كانَت ستُؤَثِّرُ على مَشاعِرِه،‏ كَلامِه،‏ وتَعامُلاتِهِ معه؟‏ نَعَم بِالتَّأكيد!‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ ما نَقولُهُ عن رِفاقِنا في الإيمانِ يُؤَثِّرُ على مَشاعِرِ الآخَرينَ تِجاهَهُم وتَعامُلاتِهِم معهُم.‏ فحينَ نَتَكَلَّمُ بِإيجابِيَّةٍ عن إخوَتِنا وأخَواتِنا،‏ نُساعِدُ الآخَرينَ أن يُعامِلوهُم بِلُطف.‏ ولِلأسَف،‏ العَكسُ أيضًا صَحيح.‏ فإذا تَكَلَّمنا بِسَلبِيَّةٍ عنهُم،‏ فقد يَتَأثَّرُ الآخَرونَ بِكَلامِنا ويُعامِلونَهُم بِقَسوَة.‏ ولكنْ كَي نَتَكَلَّمَ عنِ الآخَرينَ بِطَريقَةٍ إيجابِيَّة،‏ علَينا أوَّلًا أن نُفَكِّرَ فيهِم بِطَريقَةٍ إيجابِيَّة.‏ ماذا يُساعِدُنا أن نَفعَلَ ذلِك؟‏ لِنَتَأمَّلْ في عادَةٍ اتَّبَعَها بُولُس.‏

٨ ماذا يُساعِدُنا أن نُفَكِّرَ ونَتَكَلَّمَ بِإيجابِيَّةٍ عن رِفاقِنا في الإيمان؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

٨ كانَ بُولُس يَشكُرُ يَهْوَه دائِمًا على صِفاتِ فِلِيمُون الحُلْوَة.‏ (‏فل ٤،‏ ٥)‏ وعَمِلَ الشَّيءَ نَفْسَهُ مع كَثيرينَ غَيرِه.‏ (‏١ كو ١:‏٤-‏٧؛‏ في ١:‏٣-‏٥؛‏ كو ١:‏٣،‏ ٤؛‏ ١ تس ١:‏٢،‏ ٣)‏ طَبعًا،‏ لم يَكُنْ بُولُس يَجهَلُ الصِّفاتِ السَّيِّئَة في إخوَتِهِ وأخَواتِه،‏ لكنَّهُ فَتَّشَ عن صِفاتِهِمِ الحُلْوَة.‏ وكانَ مِن عادَتِهِ أن يَشكُرَ يَهْوَه على أصدِقاءَ كهؤُلاء.‏ فإذا كُنتَ تَستَصعِبُ أن تَتَكَلَّمَ عنِ الآخَرينَ بِإيجابِيَّة،‏ فتَذَكَّرْ هذِهِ الفِكرَة:‏ حينَ تُنَمِّي العادَةَ أن تُفَكِّرَ في الآخَرينَ بِإيجابِيَّةٍ وتُصَلِّيَ بِصِدقٍ إلى يَهْوَه كَي يُبارِكَهُم،‏ يَصيرُ أسهَلَ علَيكَ أن تَتَكَلَّمَ عنهُم بِإيجابِيَّة.‏

مجموعة صور:‏ ١-‏ بولس يكتب رسالة وهو مقيد بسلاسل حول يده.‏ ٢-‏ أخ كبير في العمر يمدح أخًا شابًّا أمام الآخرين في قاعة الملكوت

مثل بولس،‏ كن إيجابيًا في أفكارك وكلامك عن رفاقك المسيحيين (‏أُنظر الفقرة ٨.‏)‏


٩ لِماذا كانَ أُسلوبُ بُولُس اللَّطيفُ مُلفِتًا؟‏

٩ رَغمَ الظُّروفِ الصَّعبَة،‏ عامَلَ بُولُس فِلِيمُون بِلُطف.‏ هل حَدَثَ يَومًا أن فَقَدتَ صَبرَكَ مع أحَدٍ لِأنَّكَ كُنتَ مُتعَبًا أو تَحتَ ضَغطٍ كَبير؟‏ حينَ نَمُرُّ بِظُروفٍ صَعبَة،‏ مِنَ السَّهلِ أن نَصُبَّ غَضَبَنا على الآخَرين.‏ ولكنْ تَأمَّلْ في ظُروفِ بُولُس خِلالَ الفَترَةِ الَّتي كَتَبَ فيها الرِّسالَةَ إلى فِلِيمُون.‏ فقَبلَ سَنَواتٍ قَليلَة،‏ تَعَرَّضَ لِهُجومٍ شَرِسٍ واعتُقِلَ ظُلمًا.‏ واحتُجِزَ في أُورُشَلِيم ثُمَّ في قَيْصَرِيَّة.‏ بَعدَ ذلِك،‏ أُخِذَ إلى رُومَا وتَحَطَّمَت بهِ السَّفينَةُ خِلالَ الرِّحلَة.‏ والآنَ فيما يَكتُبُ الرِّسالَةَ إلى فِلِيمُون،‏ لا يَزالُ ‹مَسجونًا›،‏ تَحتَ الإقامَةِ الجَبرِيَّة في رُومَا.‏ (‏فل ١)‏ ولكنْ هل سَمَحَ بُولُس لِهذِهِ التَّجارِبِ الصَّعبَة أن تُؤَثِّرَ على الطَّريقَةِ الَّتي تَكَلَّمَ بها مع فِلِيمُون؟‏ لا.‏ فرِسالَتُهُ إلى فِلِيمُون كانَت لَطيفَةً ولَبِقَة.‏ وما الدَّرسُ لنا؟‏ نَحنُ نُساهِمُ في السَّلامِ حينَ نَعمَلُ جُهدَنا لِنُعامِلَ الآخَرينَ بِلُطف،‏ حتَّى إذا كُنَّا مُتعَبين،‏ مَضغوطين،‏ أو نَمُرُّ بِظَرفٍ صَعب.‏ وجَوُّ السَّلامِ هذا الَّذي ساهَمنا فيهِ يُساعِدُنا بِدَورِهِ أن نُواجِهَ التَّحَدِّيات.‏

دُروسٌ مِن مِثالِ أُنِسِيمُس

١٠ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ أُنِسِيمُس؟‏

١٠ كُلُّنا نَقولُ ونَفعَلُ أشياءَ تُ‍زعِجُ الآخَرين.‏ ومِثالُ أُنِسِيمُس يُعَلِّمُنا كَيفَ نَرُدُّ السَّلامَ حينَ يَحدُثُ ذلِك.‏ فهو فَعَلَ شَيئًا يَبْدو بَسيطًا،‏ لكنَّهُ غالِبًا ما يَكونُ صَعبًا:‏ إعتَرَفَ بِخَطَئِهِ وقامَ بِدَورِهِ لِيُصالِحَ فِلِيمُون.‏ طَبعًا،‏ عَرَفَ أُنِسِيمُس أنَّ القانونَ الرُّومانِيَّ يَفرِضُ علَيهِ العَودَةَ إلى سَيِّدِه.‏ لِذلِك ذَهَبَ في رِحلَةٍ مُكَلِّفَة ومُتعِبَة جِدًّا طولُها أكثَرُ مِن ٤٠٠‏,١ كيلومِترٍ لِيَعودَ إلى فِلِيمُون.‏ ولَزِمَ أن يَكونَ مُستَعِدًّا أن يَتَخَلَّى عن حُرِّيَّتِه،‏ ورُبَّما أن يَقبَلَ عَواقِبَ أُخْرى لِتَصَرُّفاتِه.‏ لا يُمكِنُ أن يَكونَ هذا القَرارُ سَهلًا.‏ وماذا لَو شَعَرَ أُنِسِيمُس أنَّهُ مُبَرَّرٌ في هَرَبِهِ مِن فِلِيمُون؟‏ إذا كانَ هذا شُعورَه،‏ فهو لم يَسمَحْ لِذلِك أن يوقِفَهُ عنِ العَودَةِ إلى سَيِّدِهِ وعن فِعلِ كُلِّ ما يَقدِرُ علَيهِ لِيُرَوِّجَ لِلسَّلامِ بَينَهُ وبَينَ فِلِيمُون كأخَوَيْنِ روحِيَّيْن.‏

١١ ماذا نَفعَلُ إذا أرَدنا أن نَرُدَّ السَّلامَ مع أحَدٍ بَعدَما ضايَقناه؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

١١ إذا ضايَقتَ أحَدًا،‏ فخُذِ المُبادَرَةَ أن تَ‍رُدَّ السَّلام.‏ (‏مت ٥:‏٢٣-‏٢٥)‏ صَحيحٌ أنَّ هذا لَيسَ سَهلًا،‏ لكنَّ السَّلامَ يَستاهِلُ كُلَّ الجُهد.‏ لِذلِكَ ابدَأْ بِاعتِذارٍ صادِق.‏ كُنْ مُستَعِدًّا أن تَسمَعَ لِلشَّخصِ الآخَرِ وتَفهَمَ مَشاعِرَه.‏ تَحَمَّلْ مَسؤولِيَّةَ خَطَئِك.‏ وتَجَنَّبْ أن تُبَرِّرَ نَفْسَكَ أو تَلومَ غَيرَك.‏ فهذا قد يُضعِفُ مِن قُوَّةِ اعتِذارِك،‏ يُطيلُ الخِلاف،‏ أو حتَّى يَزيدُ الأُمورَ سوءًا.‏ الاعتِذارُ يَتَطَلَّبُ التَّواضُع،‏ لكنَّهُ غالِبًا ما يَكونُ أسرَعَ طَريقَةٍ لِرَدِّ السَّلام.‏ —‏ رو ١٤:‏١٩.‏

مجموعة صور:‏ ١-‏ أنسيمس.‏ ٢-‏ أخ يعتذر بصدق من أخ آخر وهما جالسان على مقعد في حديقة

مثل أنسيمس،‏ كن مستعدًّا أن تُظهر التواضع وتروج للسلام (‏أُنظر الفقرة ١١.‏)‏


دُروسٌ مِن مِثالِ فِلِيمُون

١٢ لِماذا كانَ بُولُس واثِقًا أنَّ فِلِيمُون سيُسامِحُ أُنِسِيمُس؟‏

١٢ يُعَلِّمُنا مِثالُ فِلِيمُون كَيفَ نُحافِظُ على السَّلامِ حينَ يُخطِئُ أحَدٌ في حَقِّنا.‏ فهل سامَحَ فِلِيمُون أُنِسِيمُس واستَقبَلَهُ بِلُطف؟‏ لا يُخبِرُنا الكِتابُ المُقَدَّس.‏ لكنَّ بُولُس كانَ واثِقًا أنَّهُ سيَفعَلُ ذلِك.‏ (‏فل ١٧،‏ ٢١)‏ فهو عَرَفَ أنَّ فِلِيمُون لَدَيهِ صِفاتٌ تَدفَعُهُ أن يُسامِح.‏ ما هي؟‏

١٣ لِماذا المَحَبَّةُ أساسِيَّةٌ لِنُحافِظَ على السَّلام؟‏ (‏كولوسي ٣:‏١٤)‏

١٣ أحَبَّ فِلِيمُون إخوَتَه.‏ (‏فل ٥)‏ كانَ فِلِيمُون اسْمًا على مُسَمًّى.‏ فاسْمُهُ مَعناهُ «مُحِبّ».‏ وكانَ مَعروفًا بِمَحَبَّتِهِ المُمَيَّزَة،‏ وهيَ الصِّفَةُ الأساسِيَّة الَّتي كانَت ستُساعِدُهُ لِيُسامِحَ أُنِسِيمُس.‏ وفي الواقِع،‏ في الرِّسالَةِ الَّتي كَتَبَها بُولُس إلى جَماعَةِ فِلِيمُون في كُولُوسِي،‏ وَصَفَ المَحَبَّةَ أنَّها «رِباطُ وَحدَةٍ كامِل».‏ (‏إقرأ كولوسي ٣:‏١٤.‏)‏ بِكَلِماتٍ أُخْرى،‏ ما مِن صِفَةٍ تُساهِمُ في السَّلامِ والوَحدَةِ أكثَرَ مِنَ المَحَبَّة.‏ فكُلَّما أحبَبنا الآخَرينَ أكثَر،‏ صارَ أسهَلَ علَينا أن نُسامِحَهُم ونُعامِلَهُم بِلُطف.‏ (‏١ كو ١٣:‏٤-‏٧)‏ لِنَرَ كَيفَ انطَبَقَت هذِهِ الفِكرَةُ في حالَةِ فِلِيمُون.‏

١٤ لِماذا نَقولُ إنَّ فِلِيمُون كانَ مِضيافًا؟‏

١٤ إمتَلَكَ فِلِيمُون صِفَةً تُقَوِّي المَحَبَّة:‏ الضِّيافَة.‏ فهو فَتَحَ بَيتَهُ لِاجتِماعاتِ الجَماعَة.‏ (‏فل ٢)‏ وقد لَمَّحَ بُولُس أيضًا إلى ضِيافَتِهِ حينَ طَلَبَ مِنهُ أن يُجَهِّزَ لهُ مَكانًا يَنزِلُ فيه.‏ (‏فل ٢٢)‏ ولا شَكَّ أنَّ ضِيافَةَ فِلِيمُون أنعَشَتِ الآخَرينَ وحَسَّسَتهُم بِأنَّهُ مُرَحَّبٌ بهِم.‏ —‏ فل ٧.‏

١٥ كَيفَ تُقَوِّي الضِّيافَةُ مَحَبَّتَنا لِلآخَرين؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَتَيْن.‏)‏

١٥ لِماذا تَ‍زيدُ مَحَبَّتُنا لِإخوَتِنا وأخَواتِنا إذا كُنَّا مِضيافينَ مِثلَ فِلِيمُون؟‏ حينَ نُظهِرُ الضِّيافَة،‏ نَتَعَرَّفُ على إخوَتِنا أكثَر.‏ فالوَقتُ الَّذي نَقْضيهِ مع أشخاصٍ خارِجَ دائِرَةِ أصدِقائِنا المُقَرَّبين،‏ حتَّى لَو شَعَرنا أنَّنا لن نَنسَجِمَ معهُم،‏ يُساعِدُنا أن نَرى تَنَوُّعَ الشَّخصِيَّاتِ الَّذي يَزيدُ مِن جَمالِ شَعبِ يَهْوَه.‏ وحينَ نَعرِفُ ما هي خَلفِيَّتُهُم،‏ كَيفَ تَعَرَّفوا على الحَقّ،‏ وأيُّ صُعوباتٍ يَحتَمِلونَها،‏ غالِبًا ما تَقْوى مَحَبَّتُنا واحتِرامُنا لهُم.‏ وسَنَرى ماذا دَفَعَ يَهْوَه أن يَجذِبَهُم إلى عائِلَتِه.‏ (‏يو ٦:‏٤٤)‏ فالضِّيافَةُ تُساعِدُنا أن نُحِبَّ إخوَتَنا وأخَواتِنا أكثَر،‏ نَنسِبَ إلَيهِم نَوايا جَيِّدَة،‏ ونُسامِحَهُم حينَ يُخطِئون.‏

مجموعة صور:‏ ١-‏ فليمون يحمل رسالة بولس.‏ ٢-‏ الأخوان في الصورة السابقة معهما أخوان آخران،‏ وكلهم يتحدثون معًا بفرح خلال تجمع اجتماعي

مثل فليمون،‏ أظهِر الضيافة لتساهم في وحدة الجماعة (‏أُنظر الفقرة ١٥.‏)‏


١٦ كَيفَ رُبَّما طَبَّقَ فِلِيمُون نَصيحَةَ بُولُس في كُولُوسِي ٣:‏١٣؟‏

١٦ هل تَستَصعِبُ أن تُسامِحَ أحَدًا الآن؟‏ حتَّى لَو كُنَّا نُحِبُّ إخوَتَنا وأخَواتِنا،‏ نَستَصعِبُ أحيانًا أن نُسامِحَهُم.‏ فماذا يُساعِدُنا؟‏ لاحِظْ كَلِماتِ بُولُس إلى جَماعَةِ كُولُوسِي الَّتي كانَ يَنتَمي إلَيها فِلِيمُون في كُولُوسِي ٣:‏١٣.‏ (‏إقرأها.‏)‏ تَخَيَّلْ فِلِيمُون يَسمَعُ هذِهِ الكَلِماتِ تُقرَأُ أمامَ الجَماعَةِ في بَيتِهِ هو.‏ فمَن رُبَّما خَطَرَ على بالِه؟‏ هل كانَ لا يَزالُ حاقِدًا على أُنِسِيمُس؟‏ إذا كانَت هذِه مَشاعِرَه،‏ فلا شَكَّ أنَّهُ فَهِمَ بِوُضوحٍ ماذا يَلزَمُ أن يَفعَل:‏ يَلزَمُ أن يَستَمِرَّ في تَحَمُّلِ أُنِسِيمُس ويُسامِحَهُ بِكَرَم.‏ فكَيفَ تُفيدُنا نَصيحَةُ بُولُس حينَ نَستَصعِبُ أن نُسامِح؟‏

١٧ بِأيِّ طَريقَةٍ يَلزَمُ أن ‹نَستَمِرَّ مُتَحَمِّلينَ بَعضُنا بَعضًا›؟‏

١٧ ماذا قَصَدَ بُولُس حينَ قالَ «إستَمِرُّوا مُتَحَمِّلينَ بَعضُكُم بَعضًا»؟‏ كانَ يُشَجِّعُنا أن نَصبِرَ على رِفاقِنا في الإيمانِ ونُعامِلَهُم بِلُطفٍ حتَّى حينَ يُزعِجونَنا أو يَجرَحونَنا.‏ وفي الآيَةِ نَفْسِها،‏ سَلَّطَ بُولُس الضَّوءَ على مِثالِ يَهْوَه الرَّائِع.‏ فيَهْوَه لَدَيهِ تَوَقُّعاتٌ مَنطِقِيَّة مِن عُبَّادِه.‏ وهو يَعرِفُ جَيِّدًا تَقصيراتِنا،‏ لكنَّهُ يُرَكِّزُ على صِفاتِنا الجَيِّدَة.‏ (‏مز ١٠٣:‏١٣،‏ ١٤؛‏ ١٣٠:‏٣)‏ وبِسَبَبِ ذلِك،‏ يَظَلُّ يُظهِرُ لنا لُطفَهُ الفائِقَ ورَحمَتَه.‏ (‏مرا ٣:‏٢٢،‏ ٢٣)‏ نَحنُ أيضًا،‏ إذا عَمِلْنا جُهدَنا لِنَرى رِفاقَنا في الإيمانِ مِثلَما يَراهُم يَهْوَه،‏ يَسهُلُ علَينا أكثَرَ أن نَصبِرَ علَيهِم ونَتَحَمَّلَ أخطاءَهُم،‏ تَمامًا كما يَصبِرونَ هُم علَينا ويَتَحَمَّلونَ أخطاءَنا.‏ لِلإيضاح:‏ إذا تَذَكَّرنا جَمالَ النَّبتَةِ حينَ تُ‍زهِر،‏ نَتَحَمَّسُ لِنَعتَنِيَ بها حتَّى حينَ لا يَكونُ فيها أزهار.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ إذا تَذَكَّرنا الأُمورَ الجَيِّدَة في إخوَتِنا وأخَواتِنا،‏ نَندَفِعُ أن نُسامِحَهُم ونُعامِلَهُم بِلُطفٍ حتَّى حينَ يُخَيِّبونَ أمَلَنا.‏

١٨ ما هو تَصميمُك؟‏

١٨ يُقَدِّرُ يَهْوَه كَثيرًا كُلَّ ما تَفعَلُهُ لِتُساهِمَ في سَلامِ جَماعَتِك.‏ لِذلِكَ ابحَثْ كُلَّ يَومٍ عن فُرَصٍ لِتُرَوِّجَ السَّلام.‏ تَكَلَّمْ دائِمًا بِلُطفٍ معَ الآخَرينَ وعنهُم.‏ إعتَذِر.‏ خُذِ المُبادَرَةَ لِتُصالِحَ شَخصًا ضايَقتَه.‏ ونَمِّ مَحَبَّةً قَوِيَّة لِإخوَتِكَ وأخَواتِك،‏ المَحَبَّةَ الَّتي تُساعِدُكَ أن تُسامِحَهُم بِكَرَم.‏ وحينَ تَفعَلُ كُلَّ هذِهِ الأُمور،‏ ستَصيرُ قُوَّةً مُحَرِّكَة لِتَعزيزِ السَّلامِ داخِلَ جَماعَتِك.‏ وسَتَكونُ مِن بَينِ «الوُدَعاءِ» الَّذينَ «سيَمتَلِكونَ الأرضَ ويَتَمَتَّعونَ بِسَلامٍ تامٍّ» إلى الأبَد.‏ —‏ مز ٣٧:‏١١.‏

ماذا تَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ .‏ .‏ .‏

  • الرَّسولِ بُولُس؟‏

  • أُنِسِيمُس؟‏

  • فِلِيمُون؟‏

التَّرنيمَة ١٥٤ «المَحَبَّةُ لا تَفْنى أبَدًا»

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة