مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب١١ ١٥/‏١١ ص ١٦-‏٢٠
  • «نزلاء» في عالم شرير

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • «نزلاء» في عالم شرير
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • عَاشُوا ‹كَنُزَلَاءَ›
  • تَحْذِيرٌ لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ
  • ‹مَا كَانُوا جُزْءًا مِنَ ٱلْعَالَمِ›
  • لَا نَسْتَعْمِلُ ٱلْعَالَمَ كَامِلًا
  • اِحْذَرْ أَنْ تُثْقِلَكَ هُمُومُ ٱلْحَيَاةِ
  • «اَلْعَالَمُ يَزُولُ»
  • لنواصل السير ‹كنزلاء›
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
  • الناجون لا يجب ان يكونوا «من العالم»
    السلام والامن الحقيقيان —‏ كيف يمكنكم ايجادهما؟‏
  • الناجون لا يجب ان يكونوا «من العالم»
    السلام والامن الحقيقيان —‏ من اي مصدر؟‏
  • المسيحيون المحايدون في الايام الاخيرة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
ب١١ ١٥/‏١١ ص ١٦-‏٢٠

«نُزَلَاءُ» فِي عَالَمٍ شِرِّيرٍ

‹فِي ٱلْإِيمَانِ أَعْلَنَ هٰؤُلَاءِ جَهْرًا أَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلَاءُ فِي تِلْكَ ٱلْأَرْضِ›.‏ —‏ عب ١١:‏١٣.‏

١ مَاذَا قَالَ يَسُوعُ عَنْ مَوْقِفِ أَتْبَاعِهِ مِنَ ٱلْعَالَمِ؟‏

قَالَ يَسُوعُ عَنْ تَلَامِيذِهِ «إِنَّهُمْ فِي ٱلْعَالَمِ».‏ لكِنَّهُ مَا لَبِثَ أَنْ أَوْضَحَ:‏ «لَيْسُوا جُزْءًا مِنَ ٱلْعَالَمِ،‏ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ جُزْءًا مِنَ ٱلْعَالَمِ».‏ (‏يو ١٧:‏١١،‏ ١٤)‏ وَهكَذَا بَيَّنَ بِشَكْلٍ جَلِيٍّ مَوْقِفَ أَتْبَاعِهِ ٱلْحَقِيقِيِّينَ مِنْ «نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا» ٱلَّذِي إِلهُهُ ٱلشَّيْطَانُ.‏ (‏٢ كو ٤:‏٤)‏ فَصَحِيحٌ أَنَّهُمْ عَائِشُونَ فِي هذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ،‏ لكِنَّهُمْ لَيْسُوا جُزْءًا مِنْهُ.‏ فَحَالُهُمْ فِي هذَا ٱلنِّظَامِ كَحَالِ ‹ٱلْمُتَغَرِّبِينَ وَٱلنُّزَلَاءِ›.‏ —‏ ١ بط ٢:‏١١.‏

عَاشُوا ‹كَنُزَلَاءَ›

٢،‏ ٣ لِمَ نَقُولُ إِنَّ أَخْنُوخَ وَنُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَسَارَةَ عَاشُوا ‹كَغُرَبَاءَ وَنُزَلَاءَ›؟‏

٢ مُنْذُ ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْبَاكِرَةِ وَخُدَّامُ يَهْوَهَ ٱلْأُمَنَاءُ مُخْتَلِفُونَ عَنْ غَيْرِهِمْ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ مِنْ حَوْلِهِمْ.‏ فَقَبْلَ ٱلطُّوفَانِ،‏ سَارَ أَخْنُوخُ وَنُوحٌ مَعَ ٱللّٰهِ.‏ (‏تك ٥:‏٢٢-‏٢٤؛‏ ٦:‏٩)‏ فَكِلَاهُمَا كَانَا كَارِزَيْنِ جَرِيئَيْنِ بِدَيْنُونَةِ يَهْوَهَ عَلَى عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلشِّرِّيرِ.‏ (‏اِقْرَأْ ٢ بطرس ٢:‏٥؛‏ يهوذا ١٤،‏ ١٥.‏)‏ وَبِسَيْرِهِمَا مَعَ ٱللّٰهِ فِي عَالَمٍ أَثِيمٍ،‏ «أَرْضَى [أَخْنُوخُ] ٱللّٰهَ» وَبَرْهَنَ نُوحٌ أَنْ «لَا عَيْبَ فِيهِ بَيْنَ مُعَاصِرِيهِ».‏ —‏ عب ١١:‏٥؛‏ تك ٦:‏٩.‏

٣ إِلَيْكَ أَيْضًا مِثَالَ إِبْرَاهِيمَ وَسَارَةَ ٱللَّذَيْنِ لَبَّيَا دَعْوَةَ ٱللّٰهِ،‏ فَتَخَلَّيَا عَنْ وَسَائِلِ ٱلرَّاحَةِ فِي مَدِينَةِ أُورِ ٱلْكَلْدَانِيِّينَ وَقَبِلَا تَحَدِّيَ ٱلْعَيْشِ حَيَاةَ ٱلتَّرْحَالِ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ.‏ (‏تك ١١:‏٢٧،‏ ٢٨؛‏ ١٢:‏١)‏ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ:‏ «بِٱلْإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ،‏ لَمَّا دُعِيَ،‏ أَطَاعَ فَخَرَجَ إِلَى مَكَانٍ كَانَ مُعَيَّنًا لَهُ أَنْ يَنَالَهُ مِيرَاثًا.‏ وَخَرَجَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَيْنَ يَذْهَبُ.‏ بِٱلْإِيمَانِ تَغَرَّبَ فِي أَرْضِ ٱلْمَوْعِدِ كَمَا فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ،‏ وَسَكَنَ فِي خِيَامٍ مَعَ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ،‏ ٱلْوَارِثَيْنِ مَعَهُ لِلْوَعْدِ عَيْنِهِ».‏ (‏عب ١١:‏٨،‏ ٩)‏ وَقَالَ عَنْ خُدَّامِ يَهْوَهَ ٱلْأُمَنَاءِ هؤُلَاءِ:‏ «فِي ٱلْإِيمَانِ مَاتَ هٰؤُلَاءِ أَجْمَعُونَ،‏ وَلَمْ يَنَالُوا إِتْمَامَ ٱلْوُعُودِ،‏ بَلْ مِنْ بَعِيدٍ رَأَوْهَا وَرَحَّبُوا بِهَا وَأَعْلَنُوا جَهْرًا أَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلَاءُ فِي تِلْكَ ٱلْأَرْضِ».‏ —‏ عب ١١:‏١٣.‏

تَحْذِيرٌ لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ

٤ أَيُّ تَحْذِيرٍ نَالَهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ قَبْلَ أَنْ يُقِيمُوا فِي أَرْضِهِمْ؟‏

٤ مَعَ مُرُورِ ٱلْوَقْتِ،‏ أَمْسَى ٱلْمُتَحَدِّرُونَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ،‏ أَيِ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ،‏ كَثِيرِي ٱلْعَدَدِ.‏ فَنُظِّمُوا أَخِيرًا فِي أُمَّةٍ وَمُنِحُوا أَرْضًا وَمَجْمُوعَةَ شَرَائِعَ.‏ (‏تك ٤٨:‏٤؛‏ تث ٦:‏١)‏ وَلَزِمَ أَلَّا يَنْسَوْا وَلَوْ لَحْظَةً أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ مَالِكُ أَرْضِهِمِ ٱلْحَقِيقِيُّ.‏ (‏لا ٢٥:‏٢٣)‏ فَهُمْ كَانُوا أَشْبَهَ بِمُسْتَأْجِرِينَ مُلْزَمِينَ بِٱحْتِرَامِ رَغَبَاتِ ٱلْمَالِكِ.‏ وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُبْقُوا فِي بَالِهِمْ أَيْضًا «أَنَّهُ لَيْسَ بِٱلْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا ٱلْإِنْسَانُ»،‏ وَهذَا يَعْنِي أَلَّا يَدَعُوا ٱلِٱزْدِهَارَ ٱلْمَادِّيَّ يُنْسِيهِمْ يَهْوَهَ.‏ (‏تث ٨:‏١-‏٣)‏ لِذَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرُّوا فِي أَرْضِهِمْ،‏ نَالُوا هذَا ٱلتَّحْذِيرَ:‏ «مَتَى أَدْخَلَكَ يَهْوَهُ إِلٰهُكَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي حَلَفَ لِآبَائِكَ،‏ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ،‏ أَنْ يُعْطِيَكَ إِيَّاهَا،‏ إِلَى مُدُنٍ عَظِيمَةٍ وَجَمِيلَةٍ لَمْ تَبْنِهَا،‏ وَبُيُوتٍ مَمْلُوءَةٍ كُلَّ خَيْرٍ لَمْ تَمْلَأْهَا،‏ وَأَجْبَابٍ مَحْفُورَةٍ لَمْ تَحْفِرْهَا،‏ وَكُرُومٍ وَزَيْتُونٍ لَمْ تَغْرِسْهَا،‏ وَأَكَلْتَ وَشَبِعْتَ،‏ فَٱحْذَرْ لِنَفْسِكَ لِئَلَّا تَنْسَى يَهْوَهَ».‏ —‏ تث ٦:‏١٠-‏١٢.‏

٥ لِمَ رَفَضَ يَهْوَهُ أُمَّةَ إِسْرَائِيلَ،‏ وَإِلَى مَنْ حَوَّلَ رِضَاهُ؟‏

٥ وَكَانَ هذَا ٱلتَّحْذِيرُ فِي مَحَلِّهِ.‏ فَفِي أَيَّامِ نَحَمْيَا،‏ ٱسْتَذْكَرَ فَرِيقٌ مِنَ ٱللَّاوِيِّينَ بِخَجَلٍ مَا حَدَثَ عَقِبَ ٱمْتِلَاكِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَرْضَ ٱلْمَوْعِدِ.‏ فَبَعْدَمَا سَكَنَ ٱلشَّعْبُ بُيُوتًا مُرِيحَةً وَتَنَعَّمُوا بِوَفْرَةٍ مِنَ ٱلطَّعَامِ وَٱلْخَمْرِ،‏ «أَكَلُوا وَشَبِعُوا وَسَمِنُوا».‏ وَتَمَرَّدُوا عَلَى ٱللّٰهِ،‏ حَتَّى إِنَّهُمْ قَتَلُوا ٱلْأَنْبِيَاءَ ٱلَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ لِتَحْذِيرِهِمْ.‏ لِذَا أَسْلَمَهُمْ يَهْوَهُ إِلَى يَدِ أَعْدَائِهِمْ.‏ (‏اِقْرَأْ نحميا ٩:‏٢٥-‏٢٧؛‏ هو ١٣:‏٦-‏٩)‏ وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ فِي ظِلِّ ٱلسِّيَادَةِ ٱلرُّومَانِيَّةِ،‏ أَمْعَنَ ٱلْيَهُودُ ٱلْخَوَنَةُ فِي تَمَرُّدِهِمْ وَقَتَلُوا ٱلْمَسِيَّا ٱلْمَوْعُودَ بِهِ.‏ فَرَفَضَهُمْ يَهْوَهُ وَسَلَبَهُمْ رِضَاهُ مَانِحًا إِيَّاهُ لِأُمَّةٍ جَدِيدَةٍ هِيَ إِسْرَائِيلُ ٱلرُّوحِيُّ.‏ —‏ مت ٢١:‏٤٣؛‏ اع ٧:‏٥١،‏ ٥٢؛‏ غل ٦:‏١٦.‏

‹مَا كَانُوا جُزْءًا مِنَ ٱلْعَالَمِ›

٦،‏ ٧ (‏أ)‏ كَيْفَ تُوضِحُونَ مَا قَالَهُ يَسُوعُ عَنْ مَوْقِفِ أَتْبَاعِهِ مِنَ ٱلْعَالَمِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ وَجَبَ عَلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ أَلَّا يَصِيرُوا جُزْءًا مِنْ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ؟‏

٦ ذُكِرَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ أَنَّ رَأْسَ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ،‏ بَيَّنَ بِوُضُوحٍ أَنَّ أَتْبَاعَهُ سَيَكُونُونَ مُنْفَصِلِينَ عَنِ ٱلْعَالَمِ،‏ أَيْ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلشِّرِّيرِ ٱلَّذِي يَتَرَأَّسُهُ ٱلشَّيْطَانُ.‏ فَقَدْ قَالَ لِتَلَامِيذِهِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ:‏ «لَوْ كُنْتُمْ جُزْءًا مِنَ ٱلْعَالَمِ،‏ لَكَانَ ٱلْعَالَمُ يُعِزُّ مَا هُوَ لَهُ.‏ وَلٰكِنْ لِأَنَّكُمْ لَسْتُمْ جُزْءًا مِنَ ٱلْعَالَمِ،‏ بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُمْ مِنَ ٱلْعَالَمِ،‏ لِذٰلِكَ يُبْغِضُكُمُ ٱلْعَالَمُ».‏ —‏ يو ١٥:‏١٩.‏

٧ وَلكِنْ مَعَ ٱنْتِشَارِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ هَلْ كَانَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ سَيَنْدَمِجُونَ فِي ٱلْعَالَمِ فَيَتَقَبَّلُونَ مُمَارَسَاتِهِ وَيَصِيرُونَ جُزْءًا مِنْهُ؟‏ كَلَّا،‏ فَحَيْثُمَا عَاشُوا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَنْ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ.‏ فَبَعْدَ نَحْوِ ٣٠ سَنَةً مِنْ مَوْتِ ٱلْمَسِيحِ،‏ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْعَائِشِينَ فِي مُخْتَلِفِ أَرْجَاءِ ٱلْعَالَمِ ٱلرُّومَانِيِّ:‏ «أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ،‏ أَحُثُّكُمْ كَمُتَغَرِّبِينَ وَنُزَلَاءَ أَنْ تُوَاصِلُوا ٱلِٱمْتِنَاعَ عَنِ ٱلشَّهَوَاتِ ٱلْجَسَدِيَّةِ ٱلَّتِي تُصَارِعُ ٱلنَّفْسَ.‏ حَافِظُوا عَلَى سُلُوكِكُمُ ٱلْحَسَنِ بَيْنَ ٱلْأُمَمِ».‏ —‏ ١ بط ١:‏١؛‏ ٢:‏١١،‏ ١٢.‏

٨ كَيْفَ وَصَفَ أَحَدُ ٱلْمُؤَرِّخِينَ عَلَاقَةَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ بِٱلْعَالَمِ؟‏

٨ وَتَأْكِيدًا عَلَى أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلَ تَصَرَّفُوا «كَمُتَغَرِّبِينَ وَنُزَلَاءَ» فِي ٱلْعَالَمِ ٱلرُّومَانِيِّ،‏ كَتَبَ ٱلْمُؤَرِّخُ كِينِيث سْكُوت لَاتُورِت:‏ «مِنَ ٱلْمَعْرُوفِ فِي ٱلتَّارِيخِ أَنَّ ٱلْمَسِيحِيَّةَ تَعَرَّضَتْ خِلَالَ ٱلْقُرُونِ ٱلثَّلَاثَةِ ٱلْأُولَى مِنْ نَشْأَتِهَا لِٱضْطِهَادٍ مُتَوَاصِلٍ ٱتَّسَمَ بِٱلضَّرَاوَةِ فِي أَغْلَبِ ٱلْأَحْيَانِ .‏ .‏ .‏ وَكَانَتِ ٱلتُّهَمُ مُتَنَوِّعَةً.‏ فَقَدِ ٱتُّهِمَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ بِٱلْإِلْحَادِ لِأَنَّهُمْ رَفَضُوا ٱلِٱشْتِرَاكَ فِي ٱلطُّقُوسِ ٱلْوَثَنِيَّةِ.‏ وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِكُوا فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلِٱجْتِمَاعِيَّةِ —‏ ٱلِٱحْتِفَالَاتِ ٱلْوَثَنِيَّةِ وَوَسَائِلِ ٱلتَّسْلِيَةِ ٱلْعَامَّةِ ٱلَّتِي ٱعْتَبَرُوهَا مُثْقَلَةً بِٱلْمُعْتَقَدَاتِ وَٱلْمُمَارَسَاتِ وَأَعْمَالِ ٱلْفِسْقِ ٱلْوَثَنِيَّةِ —‏ عَانَوُا ٱلسُّخْرِيَةَ وَدُعُوا مُبْغِضِي ٱلْعِرْقِ ٱلْبَشَرِيِّ».‏

لَا نَسْتَعْمِلُ ٱلْعَالَمَ كَامِلًا

٩ كَيْفَ نُبَرْهِنُ كَمَسِيحِيِّينَ حَقِيقِيِّينَ أَنَّنَا لَا ‹نُبْغِضُ ٱلْعِرْقَ ٱلْبَشَرِيَّ›؟‏

٩ وَمَا هِيَ ٱلْحَالُ ٱلْيَوْمَ؟‏ إِنَّنَا نَتَبَنَّى مَوْقِفَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ عَيْنَهُ مِنْ «نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلشِّرِّيرِ ٱلْحَاضِرِ».‏ (‏غل ١:‏٤)‏ لِهذَا ٱلسَّبَبِ يُسِيءُ كَثِيرُونَ فَهْمَنَا،‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْبَعْضَ يُضْمِرُونَ لَنَا ٱلْبُغْضَ.‏ لكِنَّنَا حَتْمًا لَا ‹نُبْغِضُ ٱلْعِرْقَ ٱلْبَشَرِيَّ›.‏ فَمَحَبَّتُنَا لِرُفَقَائِنَا ٱلْبَشَرِ تَدْفَعُنَا إِلَى ٱلذَّهَابِ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ،‏ بَاذِلِينَ قُصَارَى جُهْدِنَا لِنُخْبِرَ ٱلْجَمِيعَ ‹بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ ٱللّٰهِ›.‏ (‏مت ٢٢:‏٣٩؛‏ ٢٤:‏١٤)‏ وَهذَا لِأَنَّنَا مُقْتَنِعُونَ أَنَّ مَلَكُوتَ يَهْوَهَ بِرِئَاسَةِ ٱلْمَسِيحِ سَيُنْهِي عَمَّا قَرِيبٍ ٱلْحُكْمَ ٱلْبَشَرِيَّ ٱلنَّاقِصَ وَيَسْتَبْدِلُهُ بِنِظَامِ أَشْيَاءٍ جَدِيدٍ يَسُودُهُ ٱلْبِرُّ.‏ —‏ دا ٢:‏٤٤؛‏ ٢ بط ٣:‏١٣.‏

١٠،‏ ١١ (‏أ)‏ كَيْفَ نَسْتَعْمِلُ ٱلْعَالَمَ ٱسْتِعْمَالًا مَحْدُودًا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُحْجِمُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْيَقِظُونَ عَنِ ٱسْتِعْمَالِ ٱلْعَالَمِ كَامِلًا؟‏

١٠ وَبِمَا أَنَّ نِظَامَ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْحَاضِرَ يُشَارِفُ عَلَى ٱلِٱنْتِهَاءِ،‏ نُدْرِكُ كَخُدَّامٍ لِيَهْوَهَ أَنَّ ٱلْوَقْتَ ٱلْآنَ لَيْسَ لِنَتَوَطَّنَ فِي هذَا ٱلْعَالَمِ ٱلزَّائِلِ.‏ فَنَحْنُ نُصْغِي إِلَى كَلِمَاتِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ:‏ «أَقُولُ هٰذَا،‏ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ:‏ اَلْوَقْتُ ٱلْبَاقِي قَصِيرٌ.‏ فَمُنْذُ ٱلْآنَ لِيَكُنِ .‏ .‏ .‏ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَمَنْ لَا يَمْلِكُونَ،‏ وَٱلَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ ٱلْعَالَمَ كَمَنْ لَا يَسْتَعْمِلُونَهُ كَامِلًا،‏ لِأَنَّ مَشْهَدَ هٰذَا ٱلْعَالَمِ فِي تَغَيُّرٍ».‏ (‏١ كو ٧:‏٢٩-‏٣١)‏ وَلكِنْ كَيْفَ يَسْتَعْمِلُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْيَوْمَ ٱلْعَالَمَ؟‏ مِنْ خِلَالِ ٱسْتِخْدَامِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا ٱلْعَصْرِيَّةِ وَوَسَائِلِ ٱلِٱتِّصَالِ ٱلْحَدِيثَةِ لِنَشْرِ ٱلْمَعْرِفَةِ عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ حَوْلَ ٱلْأَرْضِ بِمِئَاتِ ٱللُّغَاتِ.‏ وَهُمْ يَسْتَعْمِلُونَ ٱلْعَالَمَ ٱسْتِعْمَالًا مَحْدُودًا لِتَأْمِينِ لُقْمَةِ ٱلْعَيْشِ.‏ كَمَا أَنَّهُمْ يَبْتَاعُونَ ٱلسِّلَعَ ٱلضَّرُورِيَّةَ وَيَسْتَفِيدُونَ مِنَ ٱلْخِدْمَاتِ ٱللَّازِمَةِ ٱلَّتِي يُوَفِّرُهَا ٱلْعَالَمُ.‏ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَفَادَوْنَ ٱسْتِعْمَالَهُ كَامِلًا إِذْ يُبْقُونَ ٱلْعَمَلَ وَٱلْمُمْتَلَكَاتِ ٱلْعَالَمِيَّةَ فِي ٱلْمَكَانِ ٱللَّائِقِ.‏ —‏ اِقْرَأْ ١ تيموثاوس ٦:‏٩،‏ ١٠.‏

١١ عِلَاوَةً عَلَى ذلِكَ،‏ يُحْجِمُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْيَقِظُونَ عَنِ ٱسْتِعْمَالِ ٱلْعَالَمِ كَامِلًا فِي مَسْأَلَةِ ٱلتَّعْلِيمِ ٱلْعَالِي.‏ فَأُنَاسٌ كَثِيرُونَ ٱلْيَوْمَ يَرَوْنَ فِي ٱلتَّعْلِيمِ ٱلْعَالِي خُطْوَةً لَا غِنَى عَنْهَا لِإِحْرَازِ مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ فِي ٱلْمُجْتَمَعِ وَٱلتَّمَتُّعِ بَرَغَدِ ٱلْعَيْشِ.‏ لكِنَّنَا نَحْنُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ نَعِيشُ كَنُزَلَاءَ وَنَسْعَى وَرَاءَ أَهْدَافٍ مُغَايِرَةٍ.‏ فَنَحْنُ نَتَجَنَّبُ ‹ٱلِٱهْتِمَامَ بِٱلْأُمُورِ ٱلشَّامِخَةِ›.‏ (‏رو ١٢:‏١٦؛‏ ار ٤٥:‏٥)‏ وَبِمَا أَنَّنَا أَتْبَاعُ يَسُوعَ،‏ نَعْمَلُ بِمُوجِبِ تَحْذِيرِهِ:‏ «أَبْقُوا عُيُونَكُمْ مَفْتُوحَةً وَٱحْتَرِسُوا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ ٱلطَّمَعِ،‏ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ لِأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ مُمْتَلَكَاتِهِ».‏ (‏لو ١٢:‏١٥)‏ وَعَلَيْهِ،‏ يَجْرِي حَثُّ ٱلْأَحْدَاثِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ عَلَى ٱلسَّعْيِ وَرَاءَ أَهْدَافٍ رُوحِيَّةٍ،‏ مُحَصِّلِينَ مِنَ ٱلتَّعْلِيمِ مَا يُخَوِّلُهُمْ تَأْمِينَ حَاجَاتِهِمِ ٱلْأَسَاسِيَّةِ.‏ وَهكَذَا يُرَكِّزُونَ عَلَى تَهْيِئَةِ أَنْفُسِهِمْ لِخِدْمَةِ يَهْوَهَ ‹بِكُلِّ قَلْبِهِمْ وَنَفْسِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ وَعَقْلِهِمْ›.‏ (‏لو ١٠:‏٢٧)‏ وَبِٱتِّبَاعِهِمْ هذَا ٱلْمَسْلَكَ يَصِيرُونَ ‹أَغْنِيَاءَ لِلّٰهِ›.‏ —‏ لو ١٢:‏٢١؛‏ اِقْرَأْ متى ٦:‏١٩-‏٢١.‏

اِحْذَرْ أَنْ تُثْقِلَكَ هُمُومُ ٱلْحَيَاةِ

١٢،‏ ١٣ كَيْفَ يُمَيِّزُنَا عَنِ ٱلْعَالَمِ إِصْغَاؤُنَا إِلَى كَلِمَاتِ يَسُوعَ فِي مَتَّى ٦:‏٣١-‏٣٣؟‏

١٢ ثَمَّةَ فَرْقٌ آخَرُ بَيْنَ خُدَّامِ يَهْوَهَ وَٱلْعَالَمِ حَوْلَهُمْ هُوَ مَوْقِفُهُمْ مِنَ ٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ.‏ قَالَ يَسُوعُ لِأَتْبَاعِهِ فِي هذَا ٱلْخُصُوصِ:‏ «لَا تَحْمِلُوا هَمًّا وَتَقُولُوا:‏ ‹مَاذَا نَأْكُلُ؟‏›،‏ أَوْ:‏ ‹مَاذَا نَشْرَبُ؟‏›،‏ أَوْ:‏ ‹مَاذَا نَلْبَسُ؟‏›.‏ فَهٰذِهِ كُلُّهَا تَسْعَى ٱلْأُمَمُ إِلَيْهَا.‏ فَإِنَّ أَبَاكُمُ ٱلسَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هٰذِهِ كُلِّهَا.‏ فَدَاوِمُوا أَوَّلًا عَلَى طَلَبِ مَلَكُوتِهِ وَبِرِّهِ،‏ وَهٰذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ».‏ (‏مت ٦:‏٣١-‏٣٣)‏ وَكَثِيرُونَ مِنْ رُفَقَائِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْيَوْمَ يَلْمُسُونَ لَمْسَ ٱلْيَدِ أَنَّ أَبَاهُمُ ٱلسَّمَاوِيَّ يُؤَمِّنُ لَهُمْ حَاجَاتِهِمْ.‏

١٣ تَقُولُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ:‏ «أَمَّا ٱلتَّقْوَى مَعَ ٱلْقَنَاعَةِ فَهِيَ تِجَارَةٌ عَظِيمَةٌ».‏ (‏١ تي ٦:‏٦،‏ اَلتَّرْجَمَةُ ٱلْبْرُوتِسْتَانْتِيَّةُ)‏ إِلَّا أَنَّ هذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ تَتَنَاقَضُ تَمَامًا مَعَ نَظْرَةِ ٱلنَّاسِ ٱلْيَوْمَ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ يَتَوَقَّعُ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ حَدِيثًا ٱلْحُصُولَ فَوْرًا عَلَى كُلِّ طَلَبَاتِهِمْ:‏ مَنْزِلٍ مُجَهَّزٍ كَامِلًا بِٱلْأَثَاثِ وَٱلْأَدَوَاتِ،‏ سَيَّارَةٍ جَمِيلَةٍ،‏ وَأَحْدَثِ ٱلْأَجْهِزَةِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ.‏ لكِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْعَائِشِينَ كَنُزَلَاءَ لَا يَسْمَحُونَ لِرَغَبَاتِهِمْ أَنْ تَتَخَطَّى حُدُودَ ٱلْمَعْقُولِ مُتَجَاوِزَةً إِمْكَانَاتِهِمْ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ كَثِيرُونَ يُمْدَحُونَ لِأَنَّهُمْ يَتَخَلَّوْنَ عَنْ بَعْضِ وَسَائِلِ ٱلرَّاحَةِ ٱلْمَادِّيَّةِ بِهَدَفِ تَخْصِيصِ ٱلْمَزِيدِ مِنَ ٱلْوَقْتِ وَٱلطَّاقَةِ لِخِدْمَةِ يَهْوَهَ كَنَاشِرِينَ غَيُورِينَ لِلْمَلَكُوتِ.‏ كَمَا يَنْضَمُّ آخَرُونَ إِلَى صُفُوفِ ٱلْفَاتِحِينَ وَٱلْمُرْسَلِينَ أَوْ يَخْدُمُونَ فِي بُيُوتِ إِيلَ أَوْ يَنْخَرِطُونَ فِي ٱلْعَمَلِ ٱلْجَائِلِ.‏ وَكَمْ نُقَدِّرُ جَمِيعًا خِدْمَةَ رُفَقَائِنَا ٱلْعُبَّادِ هؤُلَاءِ ٱلنَّابِعَةَ مِنَ ٱلْقَلْبِ!‏

١٤ أَيُّ دَرْسٍ نَسْتَمِدُّهُ مِنْ مَثَلِ يَسُوعَ عَنِ ٱلزَّارِعِ؟‏

١٤ قَالَ يَسُوعُ فِي مَثَلِهِ عَنِ ٱلزَّارِعِ إِنَّ «هَمَّ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا وَقُوَّةَ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةَ» يُمْكِنُ أَنْ يَخْنُقَا ٱلْكَلِمَةَ فِي قُلُوبِنَا،‏ فَنَصِيرُ بِلَا ثَمَرٍ.‏ (‏مت ١٣:‏٢٢)‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلْعَيْشَ بِقَنَاعَةٍ كَنُزَلَاءَ فِي نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْحَاضِرِ يُجَنِّبُنَا ٱلْوُقُوعَ فِي هذَا ٱلْفَخِّ،‏ مُسَاعِدًا إِيَّانَا عَلَى إِبْقَاءِ عَيْنِنَا «بَسِيطَةً»،‏ أَيْ مُرَكَّزَةً،‏ بِحَيْثُ تَتَطَلَّعُ بِٱتِّجَاهٍ وَاحِدٍ نَحْوَ مَلَكُوتِ ٱللّٰهِ وَتُبْقِي مَصَالِحَهُ أَوَّلًا فِي حَيَاتِنَا.‏ —‏ مت ٦:‏٢٢.‏

«اَلْعَالَمُ يَزُولُ»

١٥ أَيَّةُ كَلِمَاتٍ لِلرَّسُولِ يُوحَنَّا تَصُوغُ نَظْرَةَ وَسُلُوكَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْيَوْمَ؟‏

١٥ إِنَّ أَحَدَ ٱلْأَسْبَابِ ٱلْجَوْهَرِيَّةِ ٱلَّتِي تَدْفَعُنَا كَمَسِيحِيِّينَ حَقِيقِيِّينَ إِلَى ٱعْتِبَارِ أَنْفُسِنَا «مُتَغَرِّبِينَ وَنُزَلَاءَ» هُوَ ٱقْتِنَاعُنَا أَنَّ أَيَّامَ هذَا ٱلنِّظَامِ بَاتَتْ مَعْدُودَةً.‏ (‏١ بط ٢:‏١١؛‏ ٢ بط ٣:‏٧)‏ وَهذِهِ ٱلنَّظْرَةُ تَصُوغُ قَرَارَاتِنَا فِي ٱلْحَيَاةِ وَرَغَبَاتِنَا وَطُمُوحَاتِنَا.‏ فَٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا نَصَحَ رُفَقَاءَهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَلَّا يُحِبُّوا ٱلْعَالَمَ وَلَا مَا فِيهِ لِأَنَّ «ٱلْعَالَمَ يَزُولُ وَكَذٰلِكَ شَهْوَتُهُ،‏ وَأَمَّا ٱلَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ ٱللّٰهِ فَيَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ».‏ —‏ ١ يو ٢:‏١٥-‏١٧.‏

١٦ كَيْفَ نُظْهِرُ أَنَّنَا مَفْرُوزُونَ كَشَعْبٍ مُتَمَيِّزٍ عَنِ ٱلْعَالَمِ؟‏

١٦ قَالَ يَهْوَهُ لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ إِنَّهُمْ إِذَا أَطَاعُوهُ،‏ فَسَيَكُونُونَ لَهُ «مِلْكًا خَاصًّا مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ ٱلشُّعُوبِ».‏ (‏خر ١٩:‏٥)‏ وَحِينَ ٱلْتَصَقُوا بِهِ،‏ تَمَيَّزُوا عَنْ سَائِرِ ٱلْأُمَمِ فِي عِبَادَتِهِمْ وَنَمَطِ حَيَاتِهِمْ.‏ عَلَى نَحْوٍ مُمَاثِلٍ ٱلْيَوْمَ،‏ يَفْرِزُ يَهْوَهُ لِنَفْسِهِ شَعْبًا يَخْتَلِفُ ٱخْتِلَافًا وَاضِحًا عَنْ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ.‏ فَٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ تَحُضُّنَا أَنْ «نَنْبِذَ ٱلْكُفْرَ وَٱلشَّهَوَاتِ ٱلْعَالَمِيَّةَ وَنَحْيَا بِرَزَانَةٍ وَبِرٍّ وَتَعَبُّدٍ لِلّٰهِ وَسْطَ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْحَاضِرِ هٰذَا،‏ مُنْتَظِرِينَ تَحَقُّقَ ٱلرَّجَاءِ ٱلسَّعِيدِ وَٱلِٱسْتِعْلَانَ ٱلْمَجِيدَ لِلّٰهِ ٱلْعَظِيمِ وَلِمُخَلِّصِنَا ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ،‏ ٱلَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لِأَجْلِنَا لِيُنْقِذَنَا مِنْ كُلِّ تَعَدٍّ عَلَى ٱلشَّرِيعَةِ وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْبًا خَاصًّا بِهِ وَحْدَهُ،‏ غَيُورًا عَلَى ٱلْأَعْمَالِ ٱلْحَسَنَةِ».‏ (‏تي ٢:‏١١-‏١٤)‏ وَهذَا ‹ٱلشَّعْبُ› يَتَأَلَّفُ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَٱلْمَلَايِينِ مِنْ ‹خِرَافِ يَسُوعَ ٱلْأُخَرِ› ٱلَّذِينَ يَمُدُّونَهُمْ بِٱلدَّعْمِ وَٱلْمُسَاعَدَةِ.‏ —‏ يو ١٠:‏١٦.‏

١٧ لِمَ لَنْ يَنْدَمَ أَبَدًا ٱلْمَمْسُوحُونَ وَعُشَرَاؤُهُمْ عَلَى عَيْشِهِمْ كَنُزَلَاءَ فِي هذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ؟‏

١٧ إِنَّ «ٱلرَّجَاءَ ٱلسَّعِيدَ» ٱلَّذِي يَنْتَظِرُهُ ٱلْمَمْسُوحُونَ هُوَ ٱلْحُكْمُ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏رؤ ٥:‏١٠)‏ أَمَّا ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ فَيَرْجُونَ ٱلْعَيْشَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ وَعِنْدَئِذٍ لَنْ يَعُودُوا نُزَلَاءَ فِي عَالَمٍ شِرِّيرٍ،‏ بَلْ سَيَمْتَلِكُونَ بُيُوتًا جَمِيلَةً وَيَتَنَعَّمُونَ بِوَفْرَةٍ مِنَ ٱلطَّعَامِ وَٱلشَّرَابِ.‏ (‏مز ٣٧:‏١٠،‏ ١١؛‏ اش ٢٥:‏٦؛‏ ٦٥:‏٢١،‏ ٢٢)‏ وَلكِنْ بِخِلَافِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ،‏ لَنْ يَنْسَوْا أَبَدًا أَنَّ وَاهِبَ جَمِيعِ هذِهِ ٱلْخَيْرَاتِ هُوَ يَهْوَهُ «إِلٰهُ كُلِّ ٱلْأَرْضِ».‏ (‏اش ٥٤:‏٥)‏ وَلَنْ يَنْدَمُوا لَا هُمْ وَلَا ٱلْمَمْسُوحُونَ عَلَى عَيْشِهِمْ كَنُزَلَاءَ فِي هذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ.‏

كَيْفَ تُجِيبُونَ؟‏

• كَيْفَ عَاشَ خُدَّامُ ٱللّٰهِ ٱلْأُمَنَاءُ قَدِيمًا كَنُزَلَاءَ؟‏

• كَيْفَ كَانَتْ عَلَاقَةُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ بِٱلْعَالَمِ حَوْلَهُمْ؟‏

• كَيْفَ يَسْتَعْمِلُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْحَقِيقِيُّونَ ٱلْعَالَمَ ٱسْتِعْمَالًا مَحْدُودًا؟‏

• لِمَ لَنْ نَنْدَمَ أَبَدًا عَلَى ٱلْعَيْشِ كَنُزَلَاءَ فِي هذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ؟‏

[الصورة في الصفحة ١٨]

اِمْتَنَعَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْأَوَائِلُ عَنِ ٱلْمُشَارَكَةِ فِي ٱلتَّسْلِيَةِ ٱلْعَنِيفَةِ وَٱلْفَاسِدَةِ

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة