٢٦ تشرين الأول (أكتوبر)–١ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٦٢ التَّرنيمَةُ الجَديدَة
قَدِّرِ ‹الامتِيازَ أن تُقَدِّمَ خِدمَةً مُقَدَّسَة بِلا خَوف›
«أعْطانا مُخَلِّصًا قَوِيًّا . . . [كَي] يُعْطِيَنا . . . الامتِيازَ أن نُقَدِّمَ لهُ خِدمَةً مُقَدَّسَة بِلا خَوف». — لو ١:٦٩، ٧٤.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
أن نُقَدِّرَ هَدِيَّةَ الخَلاص، وكَذلِكَ الامتِيازَ والمَسؤولِيَّةَ المُرتَبِطَيْنِ بها.
١ عمَّ تَتَكَلَّمُ نُبُوَّةُ زَكَرِيَّا؟
«ماذا سيَصيرُ هذا الطِّفلُ يا تُرى؟». (لو ١:٥٧-٦٦) كانَ الجيرانُ والأقارِبُ مُتَشَوِّقينَ أن يَعرِفوا أكثَرَ عنِ الطِّفلِ يُوحَنَّا الَّذي وُلِدَ بِعَجيبَةٍ لِزَوجَيْنِ مُسِنَّيْن: الكاهِنِ زَكَرِيَّا وأَلِيصَابَات الَّتي لم تَكُنْ تُنجِبُ أوْلادًا. وقدِ استَخدَمَ يَهْوَه زَكَرِيَّا لِيُجيبَ عن هذا السُّؤال. فأوْضَحَ لهُم أنَّ المَسِيَّا الَّذي يَنتَظِرونَهُ مُنذُ وَقتٍ طَويلٍ سيَأتي قَريبًا، وأنَّ يُوحَنَّا سيُهَيِّئُ النَّاسَ التَّائِبينَ كَي يَعرِفوهُ ويَتبَعوه. (عا ٣:٧؛ لو ١:٦٧-٧٩) لكنَّ زَكَرِيَّا لم يَتَكَلَّمْ فَقَط عن ما سيَفعَلُهُ ابْنُهُ يُوحَنَّا.a فكَلِماتُهُ كانَت نَبَوِيَّةً وتَشمُلُنا نَحنُ اليَوم، وهذا ما سنَراهُ في هذِهِ المَقالَة. وسَنَتَعَلَّمُ مِن ما قالَهُ ثَلاثَةَ أشياءَ يَلزَمُ أن نُقَدِّرَها: (١) هَدِيَّةَ الخَلاص، (٢) إمتِيازَ الخِدمَةِ المُقَدَّسَة، و (٣) المَسؤولِيَّةَ أن نُبَشِّر.
هَدِيَّةُ الخَلاص
٢ (أ) حَسَبَ لُوقَا ١:٦٧-٧٣، أيُّ هَدِيَّةٍ وَعَدَ اللّٰهُ أن يُعْطِيَها لِشَعبِه؟ (ب) مَن هوَ ‹المُخَلِّصُ القَوِيُّ› المَذكورُ في لُوقَا ١:٦٩؟
٢ إقرأ لوقا ١:٦٧-٧٣. وَعَدَ اللّٰهُ أن يُعْطِيَ شَعبَهُ هَدِيَّةً رائِعَة: الخَلاص. ولكنْ على يَدِ مَن؟ قالَ زَكَرِيَّا إنَّ يَهْوَه «أعْطانا مُخَلِّصًا قَوِيًّا مِن بَيتِ خادِمِهِ دَاوُد». (لو ١:٦٩، أُنظر الملاحظة الدراسية [بالإنكليزية].) وهذا ‹المُخَلِّصُ القَوِيُّ› سيَكونُ المَسِيَّا. واليَهُودُ في أيَّامِ زَكَرِيَّا كانوا أساسًا في انتِظارِ المَسِيَّا المَوْعودِ به، وعَرَفوا أنَّهُ سيَأتي مِن نَسلِ إبْرَاهِيم ومِن سُلالَةِ دَاوُد المَلَكِيَّة. (تك ٢٢:١٧، ١٨؛ مت ٢٢:٤٢) فلِماذا إذًا دَفَعَ يَهْوَه زَكَرِيَّا أن يُعلِنَ مَجيءَ هذا ‹المُخَلِّصِ القَوِيّ›؟ لِأنَّ مَجيئَهُ كانَ أقرَبَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى! فبَعدَ أقَلَّ مِن سِتَّةِ أشهُر، كانَت شابَّةٌ اسْمُها مَرْيَم ستَلِدُ يَسُوع، الطِّفلَ الَّذي قالَ عنهُ المَلاكُ جِبْرَائِيل إنَّهُ سيُدْعى «ابْنَ اللّٰهِ» وسَيَحكُمُ على «عَرشِ أبيهِ دَاوُد». (لو ١:٣٠-٣٥) وهذا ‹المُخَلِّصُ القَوِيُّ› ظَهَرَ حينَ اعتَمَدَ يَسُوع بِعُمرِ ٣٠ سَنَة. ففي ذلِكَ الوَقت، عَيَّنَهُ يَهْوَه مِن خِلالِ الرُّوحِ القُدُسِ لِيَكونَ المَسِيَّا المَوْعودَ به. (مت ٣:١٦، ١٧) كم كانَ هذا التَّطَوُّرُ في الأحداثِ مُشَوِّقًا!
٣ مِمَّن أو مِن ماذا احتاجَ اليَهُودُ في القَرنِ الأوَّلِ أن يَخلُصوا؟
٣ إحتاجَ اليَهُودُ في القَرنِ الأوَّلِ إلى الخَلاص. ولكنِ الخَلاصُ مِمَّن؟ أو مِن ماذا؟ يُجيبُ زَكَرِيَّا: «وَعَدَ أن يُخَلِّصَنا مِن أعدائِنا ومِن يَدِ كُلِّ الَّذينَ يَكرَهونَنا». (لو ١:٧١) فهل عَنى ذلِك أنَّ يَسُوع كانَ سيُخَلِّصُ اليَهُودَ مِنَ السُّلُطاتِ الرُّومَانِيَّة الظَّالِمَة؟ لا. فاليَهُودُ احتاجوا أن يَخلُصوا مِنَ المَصدَرِ الرَّئيسِيِّ لِلظُّلم: الشَّيْطَان. (عب ٢:١٤، ١٥) والشَّيْطَان هوَ المَسؤولُ عن عُبودِيَّةِ كُلِّ البَشَرِ لِلخَطِيَّةِ والمَوت، بِمَن فيهِمِ اليَهُودُ قَديمًا. بِالإضافَةِ إلى ذلِك، لم يَقدِرِ اليَهُودُ أن يُطَبِّقوا شَريعَةَ مُوسَى بِشَكلٍ كامِل. فصاروا تَحتَ لَعنَةٍ واحتاجوا إلى الخَلاصِ مِنها. (رو ٣:٢٠؛ غل ٣:١٠، ١٣) لِذلِك كانوا بِحاجَةٍ إلى إتمامِ الوَعْدِ الَّذي أعْطاهُ يَهْوَه بِواسِطَةِ زَكَرِيَّا، وهوَ الخَلاصُ «مِن خِلالِ غُفرانِ خَطاياهُم». — لو ١:٧٧.
٤ مِمَّن ومِن ماذا نَحتاجُ أن نَخلُصَ اليَوم؟
٤ أيُّ أعداءٍ نَحتاجُ إلى الخَلاصِ مِنهُمُ اليَوم؟ مِثلَ اليَهُودِ في أيَّامِ يَسُوع، نَحنُ عَبيدٌ لِلخَطِيَّةِ والمَوت. (رو ٥:١٢) إضافَةً إلى ذلِك، الشَّيْطَان وأبالِسَتُهُ يُسَبِّبونَ لنا الظُّلم. كما أنَّهُم يُحاوِلونَ أن يَخدَعونا، آمِلينَ أن يُبعِدونا عنِ العِبادَةِ الحَقيقِيَّة. حتَّى إنَّهُم يُحَرِّضونَ أشخاصًا ومُؤَسَّسات، بَعضُهُم مِن بَينِ «الَّذينَ يَكرَهونَنا»، لِيُقاوِموا عِبادَتَنا. فلا شَكَّ أنَّنا بِحاجَةٍ أن نَخلُصَ مِن أعداءٍ كهؤُلاء.
٥ كَيفَ يُنقِذُنا يَسُوع مِن حُكمِ الخَطِيَّة؟
٥ كَيفَ يُنقِذُنا مُخَلِّصُنا مِن هؤُلاءِ الأعداء؟ تَأمَّلْ كَيفَ يُحَرِّرُنا يَسُوع مِنَ الخَطِيَّة. فخِلالَ خِدمَتِهِ على الأرض، عَلَّمَ أتباعَهُ كَيفَ يَعبُدونَ يَهْوَه بِطَريقَةٍ تُرْضيه. ثُمَّ قَدَّمَ حَياتَهُ فِديَةً «لِكَي لا يَهلَكَ كُلُّ مَن يُظهِرُ الإيمانَ به، بل يَنالُ حَياةً أبَدِيَّة». (يو ٣:١٦؛ مت ٢٠:٢٨) ونَحنُ نَعمَلُ كُلَّ جُهدِنا لِنُطَبِّقَ ما عَلَّمَهُ يَسُوع عنِ الطَّريقَةِ المَقبولَة لِعِبادَةِ يَهْوَه. لكنَّنا ما زِلنا ناقِصين، لِذلِك نَطلُبُ مِن يَهْوَه أن يُسامِحَنا حينَ نَفشَلُ أحيانًا في اتِّباعِ مَقاييسِه. وبَعدَ ذلِك، على أساسِ الفِديَة، يَقبَلُ يَهْوَه بِكُلِّ لُطفٍ عِبادَتَنا. (١ يو ٢:١، ٢) بِهاتَيْنِ الطَّريقَتَيْن، يُنقِذُنا يَسُوع مِن حُكمِ الخَطِيَّة.
٦ ماذا سيُحَقِّقُ يَسُوع كمَلِكٍ على «عَرشِ أبيهِ دَاوُد»؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٦ كَيفَ سيُخَلِّصُنا يَسُوع نِهائِيًّا مِنَ الخَطِيَّةِ والمَوت، مِنَ الشَّيْطَان وأبالِسَتِه، ومِنَ «الَّذينَ يَكرَهونَنا»؟ مُنذُ سَنَةِ ١٩١٤، بَدَأ يَسُوع يَحكُمُ في السَّماءِ على «عَرشِ أبيهِ دَاوُد». (لو ١:٣٢، ٣٣) وبِصِفَتِهِ المَلِكَ على مَملَكَةِ اللّٰه، سيَقْضي هو والـ ٠٠٠,١٤٤ الَّذينَ يَحكُمونَ معهُ في السَّماءِ والمَلائِكَةُ القُدُّوسون، على كُلِّ أعداءِ اللّٰهِ على الأرضِ في هَرْمَجَدُّون. ثُمَّ خِلالَ حُكمِ الألفِ سَنَة، سيُقيمُ يَسُوع المَوْتى، وسَيُعيدُ هو والـ ٠٠٠,١٤٤ البَشَرَ تَدريجِيًّا إلى الكَمال. (يو ٥:٢٨؛ رؤ ٢٢:١، ٢) وعِندَ نِهايَةِ الألفِ سَنَة، سيَكونونَ قد أزالوا تَمامًا الخَطِيَّةَ والمَوتَ المَوروثَيْن. (١ كو ١٥:٢٦، ٥٥-٥٧) بَعدَ ذلِك، سيَمْحونَ الشَّيْطَان عنِ الوُجودِ وكَذلِك أبالِسَتَهُ وكُلَّ شَخصٍ أخَذَ طَرَفًا معهُم في الامتِحانِ الأخير. (رؤ ٢٠:٧-١٠) أمَّا عُبَّادُ يَهْوَه الأوْلِياءُ فسَيَتَمَتَّعونَ أخيرًا بِعَلاقَةٍ معهُ لا يُعيقُها شَيء، لا الخَطِيَّة، ولا المَوت، ولا أيُّ مُقاوِم! وسَنَظَلُّ إلى الأبَدِ نُسَبِّحُ إلهَنا ونُقَدِّرُ «هَدِيَّتَهُ المَجَّانِيَّة الَّتي لا توصَف»، بِما فيها خَلاصُنا مِن خِلالِ المَسِيح يَسُوع. — ٢ كو ٩:١٥.
هدية يهوه للخلاص من خلال يسوع المسيح (أُنظر الفقرة ٦.)
إمتِيازُ الخِدمَةِ المُقَدَّسَة
٧ حَسَبَ لُوقَا ١:٧٤، ٧٥، أيُّ امتِيازٍ يُعْطيهِ يَهْوَه لِشَعبِه؟
٧ إقرأ لوقا ١:٧٤، ٧٥. الفِديَة، هَدِيَّةُ يَهْوَه، تَمنَحُنا شَيئًا مُمَيَّزًا. وقد سَمَّاهُ زَكَرِيَّا ‹الامتِيازَ أن نُقَدِّمَ خِدمَةً مُقَدَّسَة بِلا خَوف›. و ‹خِدمَتُنا المُقَدَّسَة› لِيَهْوَه تَشمُلُ كُلَّ أوْجُهِ العِبادَةِ الحَقيقِيَّة. فنَحنُ نُقَدِّمُ خِدمَةً مُقَدَّسَة لهُ حينَ نُبَشِّر، نُصَلِّي، نَدرُسُ كَلِمَتَه، ونَعبُدُهُ في اجتِماعاتِ الجَماعَةِ والاجتِماعاتِ الدَّائِرِيَّة والسَّنَوِيَّة. وتَشمُلُ خِدمَتُنا المُقَدَّسَة أيضًا نَشاطاتٍ أُخْرى مُتَعَلِّقَة مُباشَرَةً بِعِبادَتِنا، مِثلَ خِدمَةِ بَيْت إيل وبِناءِ وصِيانَةِ قاعاتِ المَلَكوتِ وقاعاتِ الاجتِماعات.
٨ مِمَّ لا داعي أن نَخاف؟
٨ بِأيِّ مَعْنًى نُقَدِّمُ لِيَهْوَه خِدمَةً مُقَدَّسَة «بِلا خَوف»؟ أوَّلًا، لا داعي أن نَخافَ مِنَ المَوت. فبِفَضلِ أمَلِنا الثَّابِتِ بِالحَياةِ الأبَدِيَّة، نَقدِرُ أن نُرَكِّزَ على إرضاءِ يَهْوَه بَدَلَ أن نَستَثمِرَ كُلَّ طاقَتِنا ووَقتِنا لِنَستَفيدَ إلى أقْصى حَدٍّ مِنَ الحَياةِ القَصيرَة في هذا العالَم. وحتَّى حينَ يُهَدِّدُنا أعداؤُنا بِالمَوت، نَرفُضُ أن نَستَسلِمَ لِلخَوف. بل نَبْقى ثابِتينَ ومُستَقيمينَ لِأنَّنا نَعرِفُ أنَّهُ إذا مُتنا، فسَيُعيدُنا يَسُوع إلى الحَياة. (يو ٦:٣٩، ٤٠) ثانِيًا، لا داعي أن نَخافَ مِن أن يَرفُضَنا يَهْوَه بِسَبَبِ حالَتِنا الخاطِئَة الَّتي وَرِثناها. فنَحنُ نَتَمَتَّعُ بِمَحَبَّةِ يَهْوَه ورِضاه، واثِقينَ بِتَدبيرِهِ الرَّحيمِ أن يَغفِرَ خَطايانا. — ١ يو ٤:٩، ١٠.
٩ أيُّ صِراعٍ يَعيشُهُ بَعضُ المَسِيحِيِّين؟
٩ ولكنْ قد يَستَصعِبُ بَعضُ المَسِيحِيِّينَ أن يُصَدِّقوا أنَّ يَهْوَه يَقبَلُ عِبادَتَهُم. فقد يَشعُرونَ أنَّهُم لا يَستاهِلونَ رِضاه، رُبَّما نَتيجَةَ تَجرِبَةٍ عاشوها في الماضي سَبَّبَت لهُم صَدمَةً نَفْسِيَّة. أو قد يُعَذِّبُهُمُ شُعورُ الذَّنْبِ بِسَبَبِ أخطاءٍ ارتَكَبوها مِن وَقتٍ طَويل، رَغمَ أنَّهُم طَلَبوا الغُفرانَ مِن يَهْوَه والمُساعَدَةَ مِنَ الشُّيوخ. فما العَمَلُ إذا كانَ هذا شُعورَك؟
١٠-١١ ماذا نَفعَلُ إذا شَعَرنا أنَّنا مَكسورونَ ونَتَألَّمُ عاطِفِيًّا؟ أوْضِح.
١٠ تَخَيَّلْ طَبيبًا يُعالِجُ شَخصًا رِجلُهُ مَكسورَة. فقد يَصِفُ لهُ عِلاجًا فيزيائِيًّا لِيَستَعيدَ قُوَّتَهُ ويُحَرِّكَ رِجلَهُ ويَمْشِيَ علَيها مِن جَديد. ولكنْ ماذا لَو خافَ المَريضُ أن تَكونَ رِجلُهُ مُتَضَرِّرَةً لِدَرَجَةِ أنَّهُ لن يَقدِرَ أن يُحَرِّكَها ثانِيَةً؟ في هذِهِ الحالَة، علَيهِ أن يَثِقَ بِالطَّبيبِ ويَلتَزِمَ بِصَبرٍ بِالعِلاجِ الَّذي وَصَفَهُ له. ومعَ الوَقت، ستُشْفى رِجلُهُ وقد يَصيرُ قادِرًا أن يَمْشِيَ وحتَّى أن يَركُض.
١١ بِشَكلٍ مُشابِه، إذا شَعَرتَ أنَّ الخَطِيَّةَ كَسَرَتكَ وأنَّكَ غارِقٌ في الألَمِ العاطِفِيّ، فثِقْ بِيَهْوَه. تَذَكَّرْ أنَّ يَهْوَه، بِلُطفِهِ الفائِقِ ورَحمَتِه، سيَستَخدِمُ القُوَّةَ الشَّافِيَة لِلفِديَةِ لِتَستَعيدَ صِحَّتَكَ الرُّوحِيَّة. (يو ١:١٦، ١٧؛ رو ٣:٢٣، ٢٤؛ ١ يو ٣:١٩، ٢٠) فالْتَزِمْ «بِالعِلاجِ» الَّذي يَصِفُهُ لكَ يَهْوَه: الصَّلاة، الدَّرس، والنَّشاطاتِ الرُّوحِيَّة. (مز ١:٢؛ ١ تس ٥:١٧؛ عب ١٠:٢٥) ومِثلَ الشِّفاءِ الجَسَدِيّ، قد يَحتاجُ الشِّفاءُ الرُّوحِيُّ إلى الوَقت، والتَّقَدُّمُ رُبَّما لا يَكونُ ظاهِرًا في البِدايَة. ولكنْ ثِقْ بِعَمَلِيَّةِ الشِّفاءِ الرُّوحِيّ. لا تُفلِتْ يَدَ يَهْوَه ولا تَفقِدِ الأمَلَ مِن نَفْسِك. حافِظْ على روتينِكَ الرُّوحِيِّ الجَيِّد. (في ٣:١٦) واشكُرْ يَهْوَه كُلَّ يَومٍ على القُوَّةِ الَّتي يُعْطيكَ إيَّاها لِتَستَمِرَّ في عِبادَتِهِ بِأمانَة. ونَحنُ كُلُّنا شاكِرونَ لِلّٰهِ ولِلمَسِيح على امتِيازِنا الثَّمينِ أن نُقَدِّمَ خِدمَةً مُقَدَّسَة بِلا خَوف!
المَسؤولِيَّةُ أن نُبَشِّر
١٢ كَيفَ جَهَّزَ يُوحَنَّا المَعْمَدَان طَريقَ يَهْوَه؟ (لوقا ١:٧٦-٧٩)
١٢ إقرأ لوقا ١:٧٦-٧٩. والآن، يَتَكَلَّمُ زَكَرِيَّا مع طِفلِهِ ويُقولُ له: «ستَسيرُ أمامَ يَهْوَه لِتُجَهِّزَ لهُ الطَّريق». فكَيفَ تَمَّمَ يُوحَنَّا المَعْمَدَان هذِهِ الكَلِمات؟ حينَ صارَ راشِدًا، بَدَأ يُبَشِّرُ بِحَماسَة. فشَجَّعَ اليَهُودَ أن يَتوبوا عن خَطاياهُم، يَعتَمِدوا، ويَقبَلوا المَسِيَّا الآتي. وبَعدَما عَمَّدَ يَسُوع، قالَ عنهُ أمامَ الجَميعِ إنَّهُ مُمَثِّلُ يَهْوَه وأعلَن: «هذا هو حَمَلُ اللّٰهِ الَّذي يُزيلُ خَطِيَّةَ العالَم». ثُمَّ شَجَّعَ تَلاميذَهُ هو أن يَتبَعوا يَسُوع، المَسِيَّا. — يو ١:٢٩، ٣٤-٣٦، ٤٠، ٤١.
١٣ كَيفَ كانَ مَجيءُ المَسِيَّا سيُشبِهُ «نورَ الفَجر»؟
١٣ صَحيحٌ أنَّ يُوحَنَّا أعلَنَ بِوُضوحٍ أنَّ يَسُوع هوَ المَسِيَّا، ولكنْ كانَ هُناك حاجَةٌ إلى شُهودٍ أكثَرَ بَعد. لِماذا؟ بِحَسَبِ كَلِماتِ زَكَرِيَّا، كانَ مَجيءُ المَسِيَّا سيُشبِهُ «نورَ الفَجر»، أي سيَكونُ بِدايَةَ مَرحَلَةٍ جَديدَة مِنَ التَّاريخ، حَدَثًا رائِعًا! وطَبعًا، الأخبارُ عن هَدِيَّةِ الخَلاصِ الرَّائِعَة الَّتي هَيَّأَها يَهْوَه من خِلالِ المَسِيَّا استَحَقَّت أضخَمَ حَملَةٍ إعلانِيَّة تَصِلُ إلى أبعَدِ الأماكِن، وهذا أكثَرُ بِكَثيرٍ مِن ما يَقدِرُ أن يَفعَلَهُ إنسانٌ واحِدٌ مِثلُ يُوحَنَّا. فمَن بِالإضافَةِ إلى يُوحَنَّا كانَ سيُساهِمُ في نَشرِ رِسالَةِ الخَلاصِ المُهِمَّة هذِه؟
١٤ أيُّ عَمَلٍ مُهِمٍّ قامَ بهِ يَسُوع وتَلاميذُه؟ (إشعيا ٦١:١، ٢)
١٤ قامَ يَسُوع بِعَمَلِ تَبشيرٍ كَبيرٍ وتَمَّمَ بِذلِك كَلِماتِ زَكَرِيَّا أن «يُضيءَ على السَّاكِنينَ في الظَّلامِ وفي ظِلِّ المَوت». فقد تَعاطَفَ يَسُوع إلى أقْصى الحُدودِ معَ النَّاسِ المُستَضعَفينَ والمَظلومين. لِذلِك نَقَلَ إلَيهِم رِسالَةً مُشَجِّعَة تُنَوِّرُهُم روحِيًّا «عن سَنَةِ رِضًى مِن يَهْوَه». (إقرأ إشعيا ٦١:١، ٢؛ لو ٤:١٦-٢١) وأعلَنَ بِكُلِّ حَماسَة: «مَملَكَةُ السَّمواتِ اقتَرَبَت». لكنَّهُ عَرَفَ أنَّهُ سيَكونُ هُناك حاجَةٌ إلى مُبَشِّرينَ أكثَرَ بَعد. لِذلِك دَرَّبَ تَلاميذَهُ لِيُبَشِّروا بِالرِّسالَةِ نَفْسِها. — مت ٤:١٦، ١٧؛ ١٠:٧؛ ٢٨:١٩، ٢٠.
١٥ لِماذا عَمَلُ التَّبشيرِ اليَومَ مُهِمٌّ أكثَرَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى؟
١٥ كأتباعٍ لِلمَسِيح اليَوم، نَحنُ نُقَدِّرُ المَسؤولِيَّةَ أن نَستَمِرَّ في نَشرِ رِسالَةِ يَهْوَه لِلخَلاص. ففي الواقِع، التَّبشيرُ عن فِديَةِ يَسُوع ومَملَكَةِ اللّٰهِ مُهِمٌّ اليَومَ أكثَرَ مِن أيِّ وَقتٍ مَضى. لِماذا؟ فَكِّرْ في ما يَنتَظِرُنا. فالبَشَرُ سيُواجِهونَ عن قَريبٍ ‹ضيقًا عَظيمًا لم يَحدُثْ مِثلُهُ مُنذُ بِدايَةِ العالَمِ إلى الآن›. (مت ٢٤:٢١) وخِلالَ تِلكَ الفَترَة، كَثيرونَ رُبَّما سيَتَجاوَبونَ معَ الأخبارِ الحُلْوَة عنِ الخَلاصِ ويَأخُذونَ طَرَفًا إلى جانِبِ يَهْوَه لأنَّهُم تَذَكَّروا بِشارَتَنا. وبَعدَ ذلِك، سيَقودُ يَسُوع الـ ٠٠٠,١٤٤ والمَلائِكَةَ لِيُحارِبوا كُلَّ المُقاوِمينَ ويوصِلوا عُبَّادَ يَهْوَه الحَقيقِيِّينَ إلى العالَمِ الجَديدِ العادِل. (مت ٢٥:٣٤؛ رؤ ١٦:١٦؛ ١٩:١٩) فكم هو ضَرورِيٌّ أن نُبَشِّرَ بِالأخبارِ الحُلْوَة اليَوم! — مت ٢٤:١٤؛ مر ١٣:١٠.
١٦ ما هو تَصميمُك؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.)
١٦ كَلِماتُ زَكَرِيَّا في لُوقَا ١:٦٨-٧٩ تُذَكِّرُنا بِثَلاثَةِ أشياءَ نُقَدِّرُها كَثيرًا: هَدِيَّةِ الخَلاصِ الرَّائِعَة مِن يَهْوَه، الامتِيازِ أن نَخدُمَهُ بِلا خَوف، والمَسؤولِيَّةِ أن نُبَشِّرَ بِرِسالَتِهِ المُعَزِّيَة. فهل آمَنتَ بِفِديَةِ المَسِيح ونَذَرتَ نَفْسَكَ لِيَهْوَه وأظهَرتَ بِذلِكَ أنَّكَ قَبِلتَ هَدِيَّتَه؟ هل تُعِزُّ امتِيازَكَ أن تَخدُمَه؟ إذًا، افرَحْ بِمَسؤولِيَّتِكَ أن تُبَشِّرَ بِكُلِّ حَماسَةٍ عن «سَنَةِ رِضًى مِن يَهْوَه». أُنقُلِ الأخبارَ الحُلْوَة عن «يَومِ انتِقامِ» يَهْوَه الآتي، اليَومِ الَّذي ستَقْضي فيهِ مَملَكَةُ اللّٰهِ على أعدائِهِ وأعدائِنا وتُحَوِّلُ الأرضَ إلى فِردَوس. أُدْعُ كُلَّ الَّذينَ يُحِبُّونَ اللّٰهَ أن يَنضَمُّوا إلَينا كَي «نُقَدِّمَ لهُ خِدمَةً مُقَدَّسَة بِلا خَوفٍ وبِوَلاءٍ وبِلا لَومٍ كُلَّ أيَّامِ حَياتِنا». — لو ١:٧٤، ٧٥.
إذا قبلنا هدية اللّٰه وقدَّرنا امتيازنا، فسنفرح أن نتمم مسؤوليتنا (أُنظر الفقرة ١٦.)b
التَّرنيمَة ١٥٩ مَن لن يُمَجِّدَكَ يا يَهْوَه؟!
a شاهِدِ الجُزْءَ الَّذي يَتَضَمَّنُ نُبُوَّةَ زَكَرِيَّا في الحَلقَة ١ مِن الأناجيلُ تَرْوي حَياةَ يَسُوع. تَجِدُ الرَّابِطَ إلى هذا الجُزْءِ على الآيَةِ في لُوقَا ١:٦٧.
b وصف الصور: في الصورة الأولى، أخ يبشر رفيقه في العمل خلال الاستراحة. في الصورة الثانية، أخت تقدم عرضًا في المدرسة تشرح فيه البراهين على وجود مصمم ذكي فيما الأستاذ ورفاقها في الصف يستمعون إليها بانتباه. في الصورة الثالثة، أختان تبشران من بيت إلى بيت.