هل ستحقِّق التكنولوجيا السلام العالمي؟
البعض يقولون نعم
إنهم يشعرون أن التكنولوجيا ستوحِّد الناس لأنها تسهِّل التواصل بينهم. فبفضل الإنترنت، وسائل التواصل الاجتماعي، التلفونات المحمولة، وتطبيقات الترجمة، صار بإمكان الناس من مختلف البلدان والثقافات أن يتواصلوا معًا بكل سهولة. وأحيانًا، تُستعمل التكنولوجيا لعقد مباحثات بين أطراف متنازعة ليس ممكنًا أو آمنًا أن تجتمع وجهًا لوجه.
إنهم يشعرون أن التكنولوجيا ستساعد في تفادي النزاعات. فالسلطات يمكن أن تستعمل أدوات مثل الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الاصطناعية لتراقب المناطق التي قد تنشأ فيها نزاعات. وهكذا، إذا لاحظَت أي بوادر للنزاعات، مثل خطاب الكراهية أو غيره، فستقدر أن تتحرَّك لتتفادى النزاعات والحروب.
إنهم يشعرون أن التكنولوجيا ستحسِّن الاقتصاد. فيمكنها أن تخلق فرص عمل. وكلما تتوفَّر الوظائف وتزداد الرواتب، يخفُّ غضب الناس وتقل عدم المساواة، وبالتالي تقل النزاعات.
أيضًا، يمكن للتكنولوجيا أن تحسِّن أساليب الزراعة والصناعة، وتتيح للناس أن يستفيدوا من التعليم والخدمات المصرفية على الإنترنت. والتقدُّم في مجالات كهذه سيساهم في استقرار المجتمع، وبالتالي يقلِّل النزاعات.
فكِّر في ما يلي
لن تساهم التكنولوجيا في السلام إلَّا إذا كان مَن يستعملونها يريدون السلام.
ماذا يحصل حين تقع التكنولوجيا في يد الذين يرغبون في النزاعات؟
كيف ستحقِّق التكنولوجيا السلام العالمي وهي تُستخدم في تطوير الأسلحة الفتَّاكة؟
هل تقدر التكنولوجيا أن تزيل الطمع والكراهية والتحيُّز من قلوب الناس؟
Clockwise from top: U.S. Air Force graphic; Creation Art/stock.adobe.com; Guido Mieth/DigitalVision via Getty Images; 3dsculptor/stock.adobe.com
لن تساهم التكنولوجيا في السلام إلَّا إذا كان مَن يستعملونها يريدون السلام
ماذا يقول الكتاب المقدس؟
بحسب هذه الكلمات، غالبًا ما تنشأ النزاعات من رغبات وأفكار وصفات الناس. وبالفعل، غالبًا ما يتقاتل الناس بسبب الطمع، الحسد، أو التكبُّر. ومهما تطوَّرت التكنولوجيا، لا تقدر أن تزيل هذه الصفات من قلوبهم.
التكنولوجيا هي مجرد وسيلة؛ يمكن أن تُستخدم لبناء جسور توحِّد الناس، أو لإنتاج أسلحة تبيد الناس. ومهما كانت التكنولوجيا جيدة، يمكن أن يُساء استعمالها إذا وقعت في أيدي أشخاص نواياهم سيِّئة.
يعلِّم الكتاب المقدس أن السلام العالمي سيتحقَّق، ولكن ليس من خلال التكنولوجيا المتطوِّرة، بل من خلال مملكة اللّٰه. (متى ٦:١٠) فاللّٰه، بواسطة مملكته، سوف «يُنهي الحروب في كل الأرض» ويدمِّر كل الأسلحة. (مزمور ٤٦:٩) وتحت حُكم هذه المملكة، سيتعلَّم الناس أن يكونوا مسالمين، فهم سيغيِّرون طريقة تفكيرهم ومشاعرهم تجاه الآخرين. (إشعيا ٥٤:١٣) وهكذا، كل الصفات التي تُشعل الحروب لن تعود موجودة. — مزمور ٣٧:١٠، ١١؛ أفسس ٤:٢٢-٢٤، ٣١، ٣٢.
Yan Dobronosov/Global Images Ukraine via Getty Images
هل تحب أن تعرف أكثر؟
جرِّب برنامجنا المجاني لمناقشة الكتاب المقدس، أو اطلب أن يزورك أحد شهود يهوه.