مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ تموز (‏يوليو)‏ ص ٢-‏٧
  • تعلَّمْ من الجبعونيين

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تعلَّمْ من الجبعونيين
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • أظهِرِ الإيمانَ والتَّواضُع
  • إنتَظِرْ يَهْوَه كَي يُصَحِّحَ الظُّلم
  • إدعَمِ العِبادَةَ الحَقيقِيَّة بِوَلاء
  • الجبعونيون الحكماء
    كتابي لقصص الكتاب المقدس
  • دروس من قصة الجبعونيين
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢١)‏
  • يشوع والجبعونيون
    دروس من قصص الكتاب المقدس
  • جِبْعُون
    بصيرة في الاسفار المقدسة
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ تموز (‏يوليو)‏ ص ٢-‏٧

٧-‏١٣ أيلول (‏سبتمبر)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ٨٨ طُرُقَكَ عَلِّمْني

تَعَلَّمْ مِنَ الجَبْعُونِيِّين

«سُكَّانُ جَبْعُون عَمِلوا سَلامًا مع إسْرَائِيل وبَقوا بَينَهُم».‏—‏ يش ١٠:‏١.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

سنَرى أيُّ دُروسٍ نَتَعَلَّمُها مِنَ الجَبْعُونِيِّينَ ومِن تَعامُلاتِ يَهْوَه معهُم.‏

١-‏٢ لِماذا يَهُمُّنا ما يَقولُهُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عنِ الجَبْعُونِيِّين؟‏

السَّنَةُ هي سَنَةُ ١٤٧٣ ق‌م،‏ وأُمَّةُ إسْرَائِيل تَبدَأُ الآنَ بِالاستيلاءِ على أرضِ المَوْعِد.‏ فيُحَقِّقُ الإسْرَائِيلِيُّونَ انتِصارَيْنِ تاريخِيَّيْنِ على مَدينَتَيْ أَرِيحَا وعَاي.‏ ولكنْ لاحِقًا،‏ يَحدُثُ أمرٌ لا يَتَوَقَّعُهُ أحَد.‏ تَأتي إلَيهِم مَجموعَةٌ مِنَ المُسافِرينَ يَدَّعونَ أنَّهُم مِن أرضٍ بَعيدَة.‏ وما طَلَبُهُم؟‏ يُريدونَ أن يَعمَلوا مُعاهَدَةَ سَلامٍ مع شَعبِ اللّٰه.‏

٢ هؤُلاءِ المُسافِرونَ هُمُ الجَبْعُونِيُّون.‏ وهذِهِ أوَّلُ مَرَّةٍ يُذكَرونَ في سِجِلِّ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ لكنَّها لَيسَتِ الأخيرَة.‏ فهُناك عِدَّةُ قِصَصٍ في الكِتابِ المُقَدَّسِ تُظهِرُ أنَّ الجَبْعُونِيِّينَ ظَلُّوا قَريبينَ مِنَ الإسْرَائِيلِيِّينَ طَوالَ القُرونِ اللَّاحِقَة.‏ وهذِهِ القِصَصُ تَتَضَمَّنُ دُروسًا مُهِمَّة لنا نَحنُ اليَوم،‏ وتَكشِفُ الكَثيرَ عن إلهِنا يَهْوَه.‏

أظهِرِ الإيمانَ والتَّواضُع

٣ (‏أ)‏ مَن كانَ الجَبْعُونِيُّون؟‏ (‏ب)‏ لِماذا أرادوا السَّلامَ مع إسْرَائِيل؟‏

٣ عِندَما بَدَأَ الإسْرَائِيلِيُّونَ بِالاستيلاءِ على أرضِ كَنْعَان،‏ كانَ الجَبْعُونِيُّونَ يَعيشونَ في مَدينَةِ جَبْعُون المُحَصَّنَة.‏ وكانوا جُزْءًا مِن أُمَّةِ الحِوِّيِّين،‏ إحْدى الأُمَمِ الكَنْعَانِيَّة السَّبعِ الَّتي كانَت «أكبَرَ وأقْوى» مِن إسْرَائِيل.‏ (‏تث ٧:‏١)‏ فالجَبْعُونِيُّونَ كانوا شَعبًا قَوِيًّا عَسكَرِيًّا.‏ (‏يش ١٠:‏٢)‏ لكنَّهُم بِعَكسِ باقي الكَنْعَانِيِّين،‏ أدرَكوا أنَّ مُقاوَمَةَ الإسْرَائِيلِيِّينَ لَن تَأتي بِنَتيجَة.‏ فهُم رَأَوْا أنَّ يَهْوَه يُحارِبُ عن شَعبِه،‏ وعَرَفوا أنَّهُ وَعَدَهُم بِأن يَطرُدَ الكَنْعَانِيِّينَ مِنَ الأرض.‏ (‏خر ٣٤:‏١١؛‏ يش ٩:‏٢٤)‏ لِذلِك بَعدَ أنِ استَوْلى الإسْرَائِيلِيُّونَ على أَرِيحَا وعَاي،‏ أرسَلَ الجَبْعُونِيُّونَ وَفدًاa إلى يَشُوع في الجِلْجَال مُحاوِلينَ أن يَعمَلوا معهُم مُعاهَدَةَ سَلام.‏

٤ (‏أ)‏ حَسَبَ يَشُوع ٩:‏٨-‏١٣،‏ كَيفَ خَدَعَ الجَبْعُونِيُّونَ الإسْرَائِيلِيِّينَ كَي يَعمَلوا معهُم مُعاهَدَةَ سَلام؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏ (‏ب)‏ ماذا حَصَلَ حينَ انكَشَفَ خِداعُهُم؟‏

٤ إقرأ يشوع ٩:‏٨-‏١٣.‏ تَظاهَرَ الجَبْعُونِيُّونَ أنَّهُم آتونَ مِن أرضٍ بَعيدَة.‏ وقالوا إنَّهُم يَعرِفونَ أنَّ يَهْوَه هوَ الَّذي ساعَدَ الإسْرَائِيلِيِّينَ أن يَنتَصِروا على مِصْر والمَلِكَيْنِ الأَمُورِيَّيْنِ سِيحُون وعُوج.‏ لكنَّهُم كانوا حُكَماءَ ولم يَذكُروا ما حَصَلَ لِأَرِيحَا وعَاي،‏ بِما أنَّ هذا الخَبَرَ الحَديثَ لا يُمكِنُ أن يَكونَ قد وَصَلَ إلى أرضِهِمِ الَّتي ادَّعَوْا أنَّها «بَعيدَةٌ جِدًّا».‏ عِندَئِذٍ قَرَّرَ رِجالُ إسْرَائِيل،‏ دونَ أن يَستَشيروا يَهْوَه،‏ أن يَقبَلوا أدِلَّةَ الجَبْعُونِيِّينَ ويَعمَلوا معهُم مُعاهَدَةَ سَلام.‏ (‏يش ٩:‏١٤،‏ ١٥)‏ وبَعدَ وَقتٍ قَصير،‏ انكَشَفَ خِداعُ الجَبْعُونِيِّين،‏ لكنَّ الإسْرَائِيلِيِّينَ الْتَزَموا بِمُعاهَدَةِ السَّلامِ معهُم لِأنَّهُم كانوا قد «حَلَفوا لهُم بِيَهْوَه».‏ (‏يش ٩:‏١٦-‏١٩)‏ وأعْطَوُا الجَبْعُونِيِّينَ تَعيينًا مُتَواضِعًا وهو أن ‹يَجمَعوا الحَطَبَ ويَجلُبوا الماءَ لِلجَماعَةِ ولِمَذبَحِ يَهْوَه› لِمُدَّةٍ غَيرِ مُحَدَّدَة.‏ —‏ يش ٩:‏٢٧.‏

مجموعة رجال جبعونيين يركعون أمام يشوع وجنود إسرائيليين آخرين ويترجونهم.‏ والجبعونيون يُرونهم ثيابهم المهترئة وأكياس النبيذ المشققة

خدع الجبعونيون يشوع كي يعمل معهم معاهدة سلام (‏أُنظر الفقرة ٤.‏)‏


٥ كَيفَ أظهَرَ الجَبْعُونِيُّونَ أنَّهُم يُؤْمِنونَ بِيَهْوَه؟‏

٥ حينَ سَمِعَ المُلوكُ الأَمُورِيُّونَ الخَمسَة عن مُعاهَدَةِ السَّلامِ بَينَ الجَبْعُونِيِّينَ والإسْرَائِيلِيِّين،‏ تَحالَفوا معًا لِيَهجُموا على جَبْعُون.‏ فطَلَبَ الجَبْعُونِيُّونَ المُساعَدَةَ مِن يَشُوع.‏ (‏يش ١٠:‏٣-‏٧)‏ فقادَ يَشُوع جَيشَهُ في عَمَلِيَّةِ إنقاذ،‏ ويَهْوَه بارَكَ جُهودَهُم.‏ حتَّى إنَّهُ رَمى بَرَدًا عَظيمًا على جُيوشِ الأَمُورِيِّينَ الأعداءِ وأطالَ بِشَكلٍ عَجائِبِيٍّ ضَوءَ النَّهارِ لِيَربَحَ الإسْرَائِيلِيُّونَ المَعرَكَة.‏ (‏يش ١٠:‏٩-‏١٤)‏ فحينَ طَلَبَ الجَبْعُونِيُّونَ أن يَعمَلوا مُعاهَدَةَ سَلامٍ معَ الإسْرَائِيلِيِّينَ ولَجَأوا إلى يَشُوع عِندَما هَدَّدَهُمُ الأَمُورِيُّون،‏ أظهَروا أنَّ لَدَيهِم إيمانًا بِيَهْوَه،‏ إيمانًا بِقُدرَتِهِ على إتمامِ وُعودِهِ وإنقاذِهِم.‏

٦ ماذا نَتَعَلَّمُ عن يَهْوَه مِنَ الطَّريقَةِ الَّتي عامَلَ بها الجَبْعُونِيِّينَ خِلالَ استيلاءِ الإسْرَائِيلِيِّينَ على أرضِ المَوْعِد؟‏

٦ ماذا تُعَلِّمُنا هذِهِ القِصَّةُ عن يَهْوَه؟‏ يَهْوَه مُتَواضِعٌ ورَحيم.‏ فهو كانَ قد أوْصى الإسْرَائِيلِيِّين:‏ «أُطرُدوا كُلَّ سُكَّانِ الأرضِ مِن أمامِكُم»،‏ وهذا شَمَلَ الجَبْعُونِيِّين.‏ (‏عد ٣٣:‏٥١،‏ ٥٢)‏ مع ذلِك،‏ أظهَرَ يَهْوَه الدَّعمَ لِمُعاهَدَةِ السَّلامِ بَينَ شَعبِهِ والجَبْعُونِيِّينَ حينَ رَحِمَهُم وأبْقاهُم أحياء.‏ وهو فَعَلَ هذا مع أنَّ الإسْرَائِيلِيِّينَ لم يَستَشيروهُ قَبلَ أن يَعمَلوا هذِهِ المُعاهَدَة.‏ وبَعدَ ذلِك،‏ ساعَدَهُم أن يَلتَزِموا بها وأنقَذَ الجَبْعُونِيِّينَ بِشَكلٍ عَجائِبِيّ.‏ —‏ يش ٩:‏٢٦؛‏ ١١:‏١٩.‏

٧ كَيفَ نُظهِرُ التَّواضُعَ والإيمانَ مِثلَ الجَبْعُونِيِّين؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٧ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِالجَبْعُونِيِّين؟‏ حينَ نُنَمِّي إيمانًا قَوِيًّا بِيَهْوَه.‏ فما نَعرِفُهُ عن يَهْوَه هو أكثَرُ بِكَثيرٍ مِمَّا عَرَفَهُ الجَبْعُونِيُّونَ في ذلِكَ الوَقت،‏ لِذلِك لَدَينا أسبابٌ أكثَرُ بَعد لِنَثِقَ كامِلًا به.‏ (‏مز ٤٠:‏٤،‏ ٥)‏ نَقدِرُ أيضًا أن نَتَمَثَّلَ بِالجَبْعُونِيِّينَ حينَ نَكونُ مُستَعِدِّينَ أن نَقومَ بِتَعييناتٍ مُتَواضِعَة في خِدمَةِ يَهْوَه.‏ (‏يش ٩:‏٢٣،‏ ٢٧)‏ لاحِظْ كَيفَ أثَّرَ مَوْقِفٌ كهذا في أخٍ شابٍّ اسْمُهُ لُوك.‏ فهو رَأى أخًا كَبيرًا في العُمرِ مِن عائِلَةِ بَيْت إيل يَتَطَوَّعُ لِيَحرُسَ في اللَّيلِ مَوْقِعَ بِناءِ قاعَةِ مَلَكوت،‏ مع أنَّ تَعيينَهُ في بَيْت إيل كَبيرٌ وبارِزٌ نَوعًا ما.‏ لن يَنْسى لُوك أبَدًا ما فَعَلَهُ هذا الأخ.‏ يَقول:‏ «تَعَلَّمتُ أنَّ التَّواضُعَ لَيسَ مُجَرَّدَ شُعور.‏ بل يَظهَرُ في ما نَختارُ أن نَفعَلَهُ أو لا نَفعَلَه».‏ لِذلِك،‏ لِنُصَمِّمْ أن نُظهِرَ كُلَّ يَومٍ إيمانَنا بِيَهْوَه حينَ نَتَّكِلُ علَيهِ في المَواقِفِ الصَّعبَة وحينَ نَقومُ بِكُلِّ تَواضُعٍ بِأيِّ تَعيينٍ ثِيوقراطِيّ.‏

مجموعة صور:‏ مثالان عن القيام بأعمال متواضعة بكل طوعية.‏ ١-‏ رجل جبعوني يحمل جرة ماء.‏ ٢-‏ أخ كبير في العمر يعمل في الحديقة أمام قاعة الملكوت

تمثلْ بالجبعونيين وكن مستعدًّا أن تقوم بأعمال متواضعة (‏أُنظر الفقرة ٧.‏)‏


إنتَظِرْ يَهْوَه كَي يُصَحِّحَ الظُّلم

٨ أيُّ جَريمَةٍ ارتَكَبَها المَلِكُ شَاوُل بِحَقِّ الجَبْعُونِيِّين؟‏

٨ بَعدَ مِئاتِ السِّنين،‏ يَذكُرُ الكِتابُ المُقَدَّسُ الجَبْعُونِيِّينَ مَرَّةً ثانِيَة.‏ فيُخبِرُنا أنَّ المَلِكَ شَاوُل انقَلَبَ على الجَبْعُونِيِّينَ السَّاكِنينَ في إسْرَائِيل.‏ و «بِسَبَبِ غَيْرَتِهِ على شَعبِ إسْرَائِيل ويَهُوذَا»،‏ حاوَلَ أن يَقْضِيَ علَيهِم.‏b وبِالنَّتيجَة،‏ قُتِلَ كَثيرونَ مِنهُم.‏ (‏٢ صم ٢١:‏٢،‏ ٥،‏ ٦)‏ يا لهُ مِن ظُلمٍ كَبير!‏ فشَاوُل كَسَرَ مُعاهَدَةَ سَلامٍ عُمرُها سَنَواتٌ طَويلَة بَينَ الإسْرَائِيلِيِّينَ والجَبْعُونِيِّين.‏

٩ متى لَفَتَ يَهْوَه نَظَرَ الإسْرَائِيلِيِّينَ إلى الظُّلمِ ضِدَّ الجَبْعُونِيِّين؟‏

٩ لم يُصَحِّحْ يَهْوَه فَوْرًا هذا الظُّلمَ الفَظيعَ ضِدَّ الجَبْعُونِيِّين.‏ وفي الواقِع،‏ هو لم يَلفِتْ نَظَرَ الأُمَّةِ إلى هذِهِ المَسألَةِ إلَّا بَعدَما انتَهى حُكمُ شَاوُل وصارَ دَاوُد مَلِكًا.‏ ففي أيَّامِ دَاوُد،‏ جَلَبَ يَهْوَه مَجاعَةً على أُمَّةِ إسْرَائِيل دامَت ثَلاثَ سِنين.‏ وحينَ سَألَ دَاوُد عن سَبَبِ المَجاعَة،‏ قالَ لهُ يَهْوَه إنَّ شَاوُل وأهلَ بَيتِهِ مُذنِبونَ بِسَفكِ الدَّمِ بِسَبَبِ مُعامَلَتِهِمِ السَّيِّئَة لِلجَبْعُونِيِّينَ قَبلَ سَنَوات.‏ —‏ ٢ صم ٢١:‏١.‏

١٠ حَسَبَ ٢ صَمُوئِيل ٢١:‏٣-‏٦،‏ كَيفَ أظهَرَ جَوابُ الجَبْعُونِيِّينَ لِدَاوُد أنَّهُم يَحتَرِمونَ شَريعَةَ اللّٰه؟‏

١٠ إقرأ ٢ صموئيل ٢١:‏٣-‏٦.‏ تَ‍كَلَّمَ دَاوُد معَ الجَبْعُونِيِّينَ لِيَعرِفَ ماذا يُمكِنُ أن يَفعَلَ لِيُكَفِّرَ عن جَريمَةِ شَاوُل بِحَقِّهِم.‏ فهل حاوَلوا أن يَستَغِلُّوا الظَّرفَ لِيَغتَنوا وطَلَبوا مِن دَاوُد أن يَدفَعَ ثَمَنَ التَّأخيرِ في مُعالَجَةِ قَضِيَّتِهِم؟‏ لا،‏ بل أجابوه:‏ «لا فِضَّةَ ولا ذَهَبَ يُعَوِّضانِ لنا عن ما فَعَلَهُ شَاوُل وبَيتُهُ بنا».‏ وكانَ معهُم حَقّ،‏ لِأنَّ الشَّريعَةَ مَنَعَت قُبولَ فِديَةٍ بَدَلًا عن حَياةِ القاتِل.‏ (‏عد ٣٥:‏٣٠،‏ ٣١)‏ كما أدرَكوا أنَّهُم لا يَقدِرونَ أن يَقتُلوا شَخصًا دونَ إذْنٍ شَرعِيّ.‏ وفي النِّهايَة،‏ سَمَحَ دَاوُد أن يُعدَمَ سَبعَةُ رِجالٍ مُتَحَدِّرونَ مِن شَاوُل رُبَّما شارَكوا في مُحاوَلَتِهِ لِإبادَةِ الجَبْعُونِيِّين.‏ وبَعدَ فَترَةٍ قَصيرَة،‏ عادَتِ الأمطارُ وأنْهَتِ المَجاعَة،‏ وهكَذا عَرَفَ الجَميعُ أنَّ هذا الانتِقامَ حَقَّقَ العَدلَ لِلجَبْعُونِيِّينَ بِالطَّريقَةِ الَّتي تُ‍رْضي يَهْوَه.‏ —‏ ٢ صم ٢١:‏٩،‏ ١٠،‏ ١٤.‏

١١ ماذا نَتَعَلَّمُ عن يَهْوَه مِن هذِهِ القِصَّة؟‏

١١ ماذا تُعَلِّمُنا هذِهِ القِصَّةُ عن يَهْوَه؟‏ لَدَينا أدِلَّةٌ واضِحَة أنَّ يَهْوَه إلهٌ عادِل.‏ (‏مز ٣٧:‏٢٨)‏ فهو يُريدُ أن يُعامَلَ الجَميعُ بِطَريقَةٍ عادِلَة.‏ وهذا يَشمُلُ حتَّى الأشخاصَ الَّذينَ قد يُظلَمونَ بِسَبَبِ التَّحَيُّز،‏ كما يَحصُلُ عادَةً معَ الأجانِبِ والأقَلِّيَّات.‏ وفي الوَقتِ الَّذي يَراهُ يَهْوَه مُناسِبًا،‏ سيُصَحِّحُ كُلَّ المَظالِمِ الَّتي يُمكِنُ أن يَتَعَرَّضَ لها عُبَّادُه.‏ أيضًا،‏ تَعَلَّمنا أنَّ يَهْوَه يُريدُ مِنَّا أن نَفِيَ بِوُعودِنا،‏ مِثلَما أرادَ مِنَ الإسْرَائِيلِيِّينَ أن يَفوا بِوَعْدِ السَّلامِ الَّذي قَطَعوهُ معَ الجَبْعُونِيِّين.‏ —‏ قارن عاموس ١:‏٩.‏

١٢ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِالجَبْعُونِيِّينَ حينَ نَتَعَرَّضُ لِلظُّلم؟‏

١٢ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِالجَبْعُونِيِّين؟‏ حتَّى عِندَما يُعامِلُنا إخوَتُنا وأخَواتُنا بِطَريقَةٍ غَيرِ عادِلَة،‏ نَقدِرُ أن نَنتَظِرَ يَهْوَه بِصَبر.‏ وحينَ نَفعَلُ ذلِك،‏ نُظهِرُ أنَّنا نَثِقُ بِأنَّ يَهْوَه سيُصَحِّحُ الأُمورَ في الوَقتِ الَّذي يَراهُ مُناسِبًا.‏ لاحِظْ مِثالَ أُختٍ اسْمُها لُورَا فْرَانْش.‏ فهي بَدَأَت تَخدُمُ في بَيْت إيل في كَنَدَا سَنَةَ ١٩٢٦.‏ وبَعدَ حَوالَيْ عَشْرِ سَنَوات،‏ تَعَرَّضَت لِظُلمٍ كَبير.‏ فقدِ اتُّهِمَت ظُلمًا أنَّها تَنتَمي إلى مَجموعَةٍ مِنَ المُرتَدِّين،‏ وطُرِدَت مِن بَيْت إيل.‏ فماذا فَعَلَت؟‏ صَحيحٌ أنَّ مَشاعِرَها كانَت مَجروحَة،‏ لكنَّها لم تَتَشَكَّ يَومًا.‏ بل ظَلَّت تَخدُمُ بِحَماسَةٍ كفاتِحَةٍ طَوالَ السَّنَواتِ الأربَعِ التَّالِيَة.‏ وكم تَفاجَأَت وفَرِحَت حينَ دُعِيَت لِتَخدُمَ مِن جَديدٍ في بَيْت إيل سَنَةَ ١٩٤٠!‏ واستَمَرَّت تَخدُمُ هُناك بِكُلِّ أمانَةٍ حَوالَيْ ٥٠ سَنَةً حتَّى نِهايَةِ حَياتِها على الأرض.‏ ومِثلَ الأُخت فْرَانْش،‏ نَقدِرُ نَحنُ أيضًا أن نَتَغَلَّبَ على الظُّلمِ حينَ نُثابِرُ على فِعلِ ما هو صائِبٌ ونَنتَظِرُ أن يُصَحِّحَ يَهْوَه المَسألَةَ في الوَقتِ الَّذي يَراهُ مُناسِبًا.‏ —‏ إش ٢٦:‏٣،‏ ٤.‏

إدعَمِ العِبادَةَ الحَقيقِيَّة بِوَلاء

١٣ مَن هُمُ النَّثِينِيم،‏ وماذا فَعَلوا بَعدَ نِهايَةِ الأسْرِ البَابِلِيّ؟‏

١٣ بَعدَ حَوالَيْ ٥٠٠ سَنَةٍ مِن أيَّامِ المَلِكِ دَاوُد،‏ يَذكُرُ الكِتابُ المُقَدَّسُ الجَبْعُونِيِّينَ مِن جَديد.‏ ففَترَةُ الأسْرِ في بَابِل الَّتي دامَت ٧٠ سَنَةً كانَت قدِ انتَهَت.‏ وسَنَةَ ٥٣٧ ق‌م،‏ عادَت أوَّلُ مَجموعَةٍ مِنَ الأسْرى اليَهُودِ إلى أُورُشَلِيم معَ الحاكِمِ زَرُبَابِل.‏ (‏عز ٢:‏١،‏ ٢،‏ ٥٨)‏ ثُمَّ سَنَةَ ٤٦٨ ق‌م،‏ عادَت مَجموعَةٌ أُخْرى معَ النَّاسِخِ عَزْرَا.‏ (‏عز ٧:‏١-‏٧)‏ وبَينَ هاتَيْنِ المَجموعَتَيْنِ الصَّغيرَتَيْنِ نِسبِيًّا مِنَ الأسْرى العائِدين،‏ كانَ هُناكَ عائِلاتٌ مِنَ «النَّثِينِيم».‏ (‏أُنظُرِ الحاشِيَتَيْنِ في عَزْرَا ٢:‏٥٨ و ٧:‏٧.‏)‏ ومَن هُمُ النَّثِينِيم؟‏ إنَّهُم أشخاصٌ غَيرُ إسْرَائِيلِيِّينَ كانوا خُدَّامًا لِلهَيكَل،‏ وكَثيرونَ مِنهُم كانوا على الأرجَحِ مُتَحَدِّرينَ مِنَ الجَبْعُونِيِّين.‏ —‏ أُنظُرْ مَقالَة «النَّثِينِيم» في بَصيرَةٌ في الأسفارِ المُقَدَّسَة.‏

١٤ كَيفَ أظهَرَ الجَبْعُونِيُّونَ الوَلاءَ لِيَهْوَه؟‏ (‏١ أخبار الأيام ٩:‏٢)‏

١٤ إقرأ ١ أخبار الأيام ٩:‏٢.‏ كانَ النَّثِينِيم مِن أوائِلِ الأسْرى الَّذينَ عادوا إلى إسْرَائِيل.‏ وهذا أمرٌ لافِتٌ لِأنَّ كَثيرينَ مِنَ الأسْرى اليَهُودِ قَرَّروا أن لا يَعودوا.‏ فلا شَكَّ أنَّهُم عاشوا حَياةً مُزدَهِرَة نَوعًا ما في بَابِل،‏ ولم يَكونوا مُستَعِدِّينَ أن يَقوموا بِالتَّضحِياتِ اللَّازِمَة لِيَرجِعوا إلى أرضِهِم ويُعيدوا بِناءَ مَدينَتِهِمِ المُدَمَّرَة.‏ لكنَّ الأسْرى الأُمَناء،‏ بِمَن فيهِم على الأرجَحِ مُتَحَدِّرونَ مِنَ الجَبْعُونِيِّين،‏ كانوا مُتَشَوِّقينَ أن يَرَوْا رَدَّ العِبادَةِ الحَقيقِيَّة إلى هَيكَلِ أُورُشَلِيم.‏ لِذلِك عَمِلوا كُلَّ جُهدِهِم لِيَعودوا.‏ وبِعَكسِ اليَهُود،‏ لم يَمتَلِكِ الجَبْعُونِيُّونَ ميراثًا في أرضِ إسْرَائِيل.‏ مع ذلِك،‏ عادوا لِيَقوموا بِمَسؤولِيَّاتِهِم في الهَيكَلِ وحتَّى لِيُساعِدوا في تَ‍رميمِ أسوارِ أُورُشَلِيم.‏ —‏ نح ٣:‏٢٦.‏

١٥ ماذا تُعَلِّمُنا قِصَّةُ الجَبْعُونِيِّينَ عن يَهْوَه؟‏

١٥ ماذا تُعَلِّمُنا هذِهِ القِصَّةُ عن يَهْوَه؟‏ نَتَعَلَّمُ أنَّ إلهَنا يُقَدِّرُ كَثيرًا عُبَّادَهُ الأوْلِياءَ ويَهتَمُّ بهِم دائِمًا.‏ فحينَ انتَهى الأسْرُ البَابِلِيّ،‏ كانَت قد مَرَّت ٠٠٠‏,١ سَنَةٍ تَقريبًا على إنقاذِ يَهْوَه لِلجَبْعُونِيِّينَ خِلالَ استيلاءِ الإسْرَائِيلِيِّينَ على أرضِ المَوْعِد.‏ مع ذلِك،‏ كانَ يَهْوَه يُبارِكُ دائِمًا الجَبْعُونِيِّين.‏ فالمُتَحَدِّرونَ مِنهُم نَجَوْا مِن دَمارِ يَهُوذَا وأُورُشَلِيم سَنَةَ ٦٠٧ ق‌م.‏ وبَعدَ الأسْر،‏ ظَلُّوا مَشغولينَ جِدًّا في العِبادَةِ الحَقيقِيَّة وفي الخِدمَةِ معَ اللَّاوِيِّينَ في الهَيكَل.‏ ويَبْدو أنَّ البَعضَ مِنهُم سَكَنوا قُربَ الهَيكَل.‏ (‏عز ٢:‏٧٠؛‏ نح ١١:‏٢١)‏ وقد أُعْفوا مِن دَفعِ الضَّريبَةِ الشَّخصِيَّة،‏ الجِزيَة،‏ وضَريبَةِ السَّفَرِ بِسَبَبِ خِدمَتِهِم.‏ —‏ عز ٧:‏٢٤.‏

١٦ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِالجَبْعُونِيِّينَ في عِبادَتِنا لِيَهْوَه؟‏

١٦ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِالجَبْعُونِيِّين؟‏ نَحنُ أيضًا نُريدُ أن نَعمَلَ كُلَّ ما نَقدِرُ علَيهِ لِنَدعَمَ العِبادَةَ الحَقيقِيَّة.‏ فنَحنُ مُستَعِدُّونَ أن نَقومَ بِتَضحِياتٍ لِنَخدُمَ يَهْوَه لِأنَّنا نُحِبُّهُ ونُريدُ أن نُرْضِيَه.‏ هذا ما حَصَلَ مع أخٍ مِنَ الفِيلِيبِّين اسْمُهُ أَلْوِين.‏ فكانَ لَدَيهِ وَظيفَةٌ مُربِحَة جِدًّا في شَرِكَةٍ لِلنَّفط.‏ لكنَّهُ أرادَ أن يَخدُمَ يَهْوَه أكثَر.‏ وكانَ كُلَّما زارَ ناظِرُ الدَّائِرَةِ جَماعَتَه،‏ يَأخُذُ عُطلَةً لِيَدعَمَ فِرَقَ الخِدمَةِ خِلالَ الزِّيارَةِ ويُشارِكَ أكثَرَ في عَمَلِ التَّبشير.‏ وبَعدَ فَترَةٍ مِنَ الوَقتِ والكَثيرِ مِنَ الصَّلَوات،‏ قَرَّرَ أن يَترُكَ وَظيفَتَهُ ويَجِدَ عَمَلًا آخَرَ يَسمَحُ لهُ أن يَخدُمَ كفاتِحٍ عادِيّ.‏ وهذا عَنى أن يَقومَ بِتَضحِياتٍ مادِّيَّة.‏ مع ذلِك،‏ حَقَّقَ أَلْوِين هَدَفَه.‏ وزَوجَتُهُ بَدَأَت هي أيضًا تَخدُمُ كفاتِحَة،‏ وقدِ استَطاعا معًا أن يُساعِدا ٢١ شَخصًا لِيَتَعَلَّموا الحَقّ.‏ لا شَكَّ أنَّ يَهْوَه يُقَدِّرُ جُهودَ هذَيْنِ الزَّوجَيْن.‏ نَحنُ أيضًا،‏ نَثِقُ بِأنَّ يَهْوَه يُقَدِّرُ كُلَّ التَّضحِياتِ الَّتي نُقَدِّمُها في خِدمَتِه،‏ وأنَّهُ بِالنَّتيجَةِ سيَهتَمُّ دائِمًا بِكُلِّ حاجاتِنا.‏ —‏ مت ٦:‏٣٣.‏

١٧ ماذا تَعَلَّمنا مِن قِصَصِ الكِتابِ المُقَدَّسِ عنِ الجَبْعُونِيِّين؟‏

١٧ قِصَصُ الكِتابِ المُقَدَّسِ عنِ الجَبْعُونِيِّينَ تَكشِفُ الكَثيرَ عن شَخصِيَّةِ يَهْوَه الرَّائِعَة.‏ فهو مُتَواضِع،‏ رَحيم،‏ عادِل،‏ ووَلِيّ.‏ وهو يُكافِئُ دائِمًا عُبَّادَهُ الأُمَناء.‏ أيضًا،‏ تَتَضَمَّنُ هذِهِ القِصَصُ عِدَّةَ دُروسٍ عَمَلِيَّة.‏ فمِثلَ الجَبْعُونِيِّين،‏ نُريدُ أن نُنَمِّيَ إيمانًا قَوِيًّا بِيَهْوَه ونَتَّكِلَ علَيهِ حينَ نُواجِهُ ظُروفًا تُخيفُنا.‏ وهذا الإيمانُ يَدفَعُنا أيضًا أن نُتَمِّمَ بِكُلِّ تَواضُعٍ أيَّ تَعيينٍ ثِيوقراطِيٍّ نَنالُه.‏ كما نُريدُ أن نَنتَظِرَ يَهْوَه بِصَبر،‏ واثِقينَ أنَّهُ سيُصَحِّحُ كُلَّ المَظالِمِ في النِّهايَة.‏ أيضًا،‏ نَحنُ نَدعَمُ العِبادَةَ الحَقيقِيَّة بِحَماسَةٍ ووَلاء.‏ وحينَ نَفعَلُ ذلِك،‏ نُظهِرُ أنَّنا تَعَلَّمنا دُروسًا مُهِمَّة مِنَ الجَبْعُونِيِّين.‏

ماذا نَتَعَلَّمُ مِنَ الجَبْعُونِيِّينَ عن .‏ .‏ .‏

  • الإيمانِ والتَّواضُع؟‏

  • التَّعامُلِ معَ الظُّلم؟‏

  • دَعمِ العِبادَةِ الحَقيقِيَّة بِوَلاء؟‏

التَّرنيمَة ١٤٨ يَهْوَه هو مُنقِذي

a يَبْدو أنَّ الوَفدَ الجَبْعُونِيَّ تَكَلَّمَ بِلِسانِ ثَلاثِ مُدُنٍ حِوِّيَّة أُخْرى،‏ هي:‏ كَفِيرَة وبَئِيرُوت وقِرْيَة يَعَارِيم.‏ —‏ يش ٩:‏١٧.‏

b لا يَذكُرُ الكِتابُ المُقَدَّسُ بِالتَّحديدِ السَّبَبَ الَّذي دَفَعَ شَاوُل أن يَرتَكِبَ هذِهِ الجَريمَة.‏ ويُرَجِّحُ بَعضُ العُلَماءِ أنَّهُ فَعَلَ ذلِك بِسَبَبِ مَشاعِرِ القَومِيَّة.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة