١٤-٢٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٤١ إسمَعْ صَلاتي
سِفرُ إشَعْيَا يُواسيكَ في الظُّروفِ الصَّعبَة
«هذا ما يَقولُهُ يَهْوَه: ‹مِثلَما تُواسي الأُمُّ ابْنَها، هكَذا سأُواسيكُم أنا›». — إش ٦٦:١٢، ١٣.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
التَّأمُّلُ في سِفرِ إشَعْيَا يُواسينا ويَرفَعُ مَعْنَوِيَّاتِنا حينَ نَشعُرُ بِالحُزنِ والإحباط.
١-٢ ماذا يَفعَلُ يَهْوَه حينَ نُواجِهُ ظُروفًا تُحزِنُنا؟
تَخَيَّلْ وَلَدًا حَزينًا ومَقهورًا يَبْكي دونَ تَوَقُّف. فرُبَّما قَرَّرَت عائِلَتُهُ أن تَنتَقِلَ إلى بَيتٍ جَديد، وعلَيهِ الآنَ أن يَترُكَ أصدِقاءَه. أو رُبَّما هو مُنهارٌ لِأنَّهُ عَمِلَ غَلطَة. فماذا تَفعَلُ أُمٌّ مُحِبَّة في لَحَظاتٍ كهذِه؟ تَحمِلُ ابْنَها بَينَ يَدَيْها بِكُلِّ رِقَّة، تَستَمِعُ إلَيهِ فيما يَبْكي ويُخبِرُها عن ما يُحزِنُه، وتُؤَكِّدُ لهُ أنَّها تُحِبُّه.
٢ في الكِتابِ المُقَدَّس، يُشَبِّهُ يَهْوَه نَفْسَهُ بِأُمٍّ حَنونَة ومُحِبَّة تُواسي ابْنَها. فهو يَقول: «مِثلَما تُواسي الأُمُّ ابْنَها، هكَذا سأُواسيكُم أنا». (إش ٦٦:١٣) لكنَّ مَحَبَّةَ يَهْوَه لنا أعظَمُ بِكَثيرٍ مِن مَحَبَّةِ أيِّ أُمّ، أو أب، لِوَلَدِها. (إش ٤٩:١٥) ومِن خِلالِ كَلِمَتِه، الكِتابِ المُقَدَّس، يُواسينا يَهْوَه ويُعْطينا القُوَّةَ الَّتي نَحتاجُ إلَيها حينَ نَكونُ مُحبَطينَ أو نَمُرُّ بِأوْقاتٍ صَعبَة. — رو ١٥:٤.
٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟
٣ سِفرُ إشَعْيَا مَليءٌ بِعِباراتٍ قالَها يَهْوَه لِيُواسِيَ خُدَّامَه. (إش ٤٠:١) فأبونا المُحِبُّ أوْحى بِكِتابَةِ هذا السِّفرِ لِيُطَمِّنَ شَعبَهُ خِلالَ فَترَةٍ صَعبَة جِدًّا مِن تاريخِ يَهُوذَا. نَحنُ أيضًا نَعيشُ في «أوْقاتٍ صَعبَة جِدًّا» لِذلِك نَحتاجُ إلى مَن يُواسينا. (٢ تي ٣:١) لِنَتَأمَّلِ الآنَ في آياتٍ مِن سِفرِ إشَعْيَا تُهَدِّئُ قَلبَنا وتُقَوِّينا حينَ (١) نُواجِهُ تَغييرًا غَيرَ مُتَوَقَّعٍ في ظُروفِنا، (٢) نُعاني مِن شُعورٍ مُستَمِرٍّ بِالذَّنْب، أو (٣) نَتَألَّمُ بِسَبَبِ خَسارَةِ شَخصٍ نُحِبُّهُ في المَوت.
حينَ تَتَغَيَّرُ ظُروفُكَ فَجْأةً
٤ كَيفَ تُؤَثِّرُ علَينا التَّغييراتُ غَيرُ المُتَوَقَّعَة في ظُروفِنا؟
٤ قد تَنقَلِبُ حَياتُنا بِطَريقَةٍ لا نَتَوَقَّعُها. (جا ٩:١١؛ ١ كو ٧:٣١) فرُبَّما نُواجِهُ فَجْأةً مُشكِلَةً صِحِّيَّة، ضيقَةً اقتِصادِيَّة، اضطِرابًا سِياسِيًّا، أو تَغييرًا في تَعيينِنا. وتَغييراتٌ كهذِه يُمكِنُ أن تُقلِقَنا وتُشَوِّشَ تَفكيرَنا. ومِنَ الطَّبيعِيِّ أن نَتَساءَل: ‹ما العَمَلُ الآن؟›. هذا ما حَصَلَ مع أخٍ اسْمُهُ جُوزِيف تَعَيَّنَ في الحَقلِ بَعدَما خَدَمَ في بَيْت إيل حَوالَيْ ١٧ سَنَة. يَقول: «شَعَرتُ بِالضَّياع. كانَ صَعبًا جِدًّا أن أبدَأَ حَياةً جَديدَة بَعدَ كُلِّ هذِهِ السَّنَواتِ في بَيْت إيل. لم أعرِفْ مِن أينَ أبدَأ». فكَيفَ يُطَمِّنُنا يَهْوَه مِن خِلالِ سِفرِ إشَعْيَا حينَ نُواجِهُ تَغييرًا غَيرَ مُتَوَقَّعٍ في ظُروفِنا؟
٥ أيُّ تَأكيدٍ يُعْطيهِ لنا يَهْوَه في إشَعْيَا ٤٢:١٦؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٥ إقرأ إشعيا ٤٢:١٦. يَعِدُ يَهْوَه بِأن يَقودَ الَّذينَ هُم عُميانٌ مَجازِيًّا في دُروبٍ يَجهَلونَها وبِأن يُحَوِّلَ الظَّلامَ أمامَهُم إلى نور. والعِبارات «العُميان»، «دُروبٌ يَجهَلونَها»، «الظَّلام»، و «الأرضُ الوَعِرَة» تَصِفُ جَيِّدًا نَظرَتَنا إلى المُستَقبَلِ حينَ تَتَغَيَّرُ ظُروفُنا فَجْأةً. فقد نَشعُرُ وكَأنَّنا نَمْشي في غابَةٍ كَثيفَة ولا نَقدِرُ أن نَرى الطَّريقَ أمامَنا. لكنَّ يَهْوَه يُؤَكِّدُ لنا أنَّهُ مَهْما كانَ الظَّرفُ الَّذي نَمُرُّ به، فهو سيُعْطينا الإرشادَ الَّذي نَحتاجُ إلَيهِ ولن يَترُكَنا أبَدًا. سيُمسِكُ بِيَدِنا ويَقودُنا في الظَّلام، يُنيرُ طَريقَنا ويُسَهِّلُ الأرضَ الوَعِرَة أمامَنا. وكَيفَ يَفعَلُ ذلِك؟ حينَ يُعْطينا نَصائِحَ حَكيمَة في كَلِمَتِهِ ومِن خِلالِ هَيئَتِه. (مز ١١٩:١٠٥؛ إش ٣٠:٢١) أيضًا، يَستَخدِمُ يَهْوَه رِفاقَنا المُؤْمِنينَ وآخَرينَ لِيُساعِدونا بِطُرُقٍ عَمَلِيَّة. فحتَّى حينَ يَبْدو الطَّريقُ أمامَنا صَعبًا وغَيرَ واضِح، نَقدِرُ أن نَثِقَ بِأنَّ يَهْوَه سيَقودُنا بِكُلِّ اهتِمامٍ وتَعاطُف. — إش ٤١:١٠؛ ١ بط ٥:٦، ٧.
حتى عندما تتغير ظروفك فجأة، يهوه لن يتركك أبدًا (أُنظر الفقرة ٥.)b
٦ بِمَ نَقدِرُ أن نَثِقَ إذا تَغَيَّرَت ظُروفُنا فَجْأةً؟
٦ يُخبِرُ جُوزِيف المَذكورُ سابِقًا كَيفَ شَعَرَ هو وزَوجَتُهُ بِمَحَبَّةِ يَهْوَه ودَعمِهِ بَعدَما تَرَكا بَيْت إيل. يَقول: «رَأينا يَدَ يَهْوَه خِلالَ هذِهِ المَرحَلَةِ الانتِقالِيَّة ولَمَسْنا مَحَبَّتَه. فهو دَعَمَنا مِن خِلالِ إخوَةٍ وأخَواتٍ رائِعين. واهتَمَّ بِحاجاتِنا الجَسَدِيَّة والعاطِفِيَّة في الوَقتِ المُناسِبِ تَمامًا، ولا يَزالُ يَفعَلُ ذلِك». أنتَ أيضًا إذا تَغَيَّرَت ظُروفُكَ فَجْأةً، تَقدِرُ أن تَثِقَ بِأنَّ يَهْوَه سيُقَوِّيكَ ويُرشِدُكَ مَهْما بَدا التَّغييرُ كَبيرًا ومُخيفًا. (إش ٥٤:١٠؛ ٥٨:١١) ويُضيفُ جُوزِيف: «أُحِبُّ كَلِماتِ إحْدى الأغاني على مَوْقِعِنا. فهي تُطَمِّنُني أنَّهُ حتَّى لَو لم أعرِفْ ماذا سيَحصُلُ غَدًا، أعرِفُ أنِّي لن أكونَ وَحْدي.a فمع أنَّ الأُمورَ قد لا تَجْري مِثلَما خَطَّطنا لها، هُناك شَيءٌ أكيد: يَهْوَه سيَكونُ معنا في كُلِّ خُطوَة».
حينَ تُعاني مِن شُعورٍ مُستَمِرٍّ بِالذَّنْب
٧ أيُّ صِراعٍ يَعيشُهُ البَعضُ بِسَبَبِ أخطاءٍ ارتَكَبوها في الماضي؟
٧ حينَ نَعتَرِفُ بِخَطِيَّةٍ خَطيرَة ارتَكَبناها، نَنالُ المُساعَدَةَ مِن شُيوخٍ مُحِبِّينَ وبَعدَ ذلِك نَعمَلُ جُهدَنا كَي لا نُكَرِّرَ الخَطَأ. (أم ٢٨:١٣؛ يع ٥:١٤-١٦؛ ١ يو ١:٩) ولكنْ حتَّى بَعدَما نَنالُ الرَّحمَة، قد نَظَلُّ نُصارِعُ الشُّعورَ المُستَمِرَّ بِالذَّنْب. ورُبَّما نُفَكِّر: ‹هل يُمكِنُ أن يُسامِحَني يَهْوَه على ما فَعَلتُه؟›. (٢ كو ٢:٧) وهذا شُعورٌ طَبيعِيّ، لِأنَّ الأخطاءَ السَّابِقَة قد تَكونُ حِملًا ثَقيلًا ولَيسَ سَهلًا أن نَمْحُوَها مِن ذاكِرَتِنا. كَتَبَ المَلِكُ دَاوُد: «لا أشعُرُ بِالسَّلامِ في داخِلي بِسَبَبِ خَطِيَّتي . . . تَخَدَّرَت أحاسيسي وانسَحَقتُ كُلِّيًّا». (مز ٣٨:٣، ٨) إذا كُنتَ تَشعُرُ هكَذا أحيانًا بِسَبَبِ أخطاءٍ ارتَكَبتَها في الماضي، فسِفرُ إشَعْيَا سيُشَجِّعُكَ ويُطَمِّنُك.
٨-٩ حَسَبَ إشَعْيَا ١:١٨، إلى أيِّ دَرَجَةٍ غُفرانُ يَهْوَه كامِل؟
٨ إقرأ إشعيا ١:١٨ والحاشية. يَستَعمِلُ يَهْوَه صورَةً كَلامِيَّة مُعَبِّرَة لِيَصِفَ إلى أيِّ دَرَجَةٍ غُفرانُهُ كامِل. فهو يَقولُ إنَّهُ لَو كانَت خَطايانا «قِرمِزِيَّة»، فسَتَصيرُ بَيضاءَ «كالثَّلج». والقِرمِزِيُّ هو لَونٌ أحمَرُ قَوِيٌّ لا يَزولُ بِسُهولَة. مع ذلِك، يُطَمِّنُنا يَهْوَه أنَّهُ حينَ يَغفِرُ لنا، لن نَعودَ نَحمِلُ وَصمَةَ هذِهِ الخَطايا لِباقي حَياتِنا.
٩ فَكِّرْ في مِثالِ المَلِكِ دَاوُد. فمع أنَّهُ كانَ مُذنِبًا بِالزِّنى والقَتل، سامَحَهُ يَهْوَه وقالَ عنهُ لاحِقًا إنَّهُ رَجُلٌ مُستَقيم. (٢ صم ١١:٣، ٤، ١٤، ١٥؛ ١٢:١٣؛ ١ مل ٩:٤، ٥) فصورَةُ دَاوُد في عَيْنَيْ يَهْوَه لَيسَت صورَةَ رَجُلٍ مُذنِبٍ بِخَطايا كَبيرَة، بل رَجُلٍ سارَ معهُ بِأمانَة. بِشَكلٍ مُشابِه، يَغفِرُ لنا يَهْوَه بِكُلِّ مَحَبَّةٍ حينَ نَتوب، ويُساعِدُنا أن نُتابِعَ السَّيرَ بِضَميرٍ طاهِر. وأيُّ تَأكيدٍ آخَرَ نَجِدُهُ في سِفرِ إشَعْيَا حينَ نُعاني مِن شُعورٍ مُستَمِرٍّ بِالذَّنْب؟
١٠ أيُّ كَلِماتٍ مُطَمئِنَة نَجِدُها في إشَعْيَا ٣٨:١٧؟
١٠ إقرأ إشعيا ٣٨:١٧ والحاشية. العِبارَة «رَمَيتَ وَراءَ ظَهرِكَ كُلَّ خَطاياي» يُمكِنُ أن تُنقَلَ أيضًا إلى «أبعَدتَ كُلَّ خَطايايَ مِن أمامِ عَيْنَيْك». هذِهِ الآيَةُ تُصَوِّرُ يَهْوَه يَأخُذُ خَطايا الشَّخصِ التَّائِبِ ويَرْميها وَراءَهُ كَي لا يَعودَ يَراها ولا يُفَكِّرَ فيها. ويَقولُ أحَدُ المَراجِعِ إنَّ هذِهِ الفِكرَةَ يُمكِنُ أن تَعْني: «جَعَلتَ [خَطايايَ] كأنَّها لم تَحصُل». إذًا، حينَ يَغفِرُ يَهْوَه خَطايانا، يَعتَبِرُ أنَّنا لم نَرتَكِبْها أساسًا. فحالَما يُسامِحُنا يَهْوَه، لن يُذَكِّرَنا بِخَطايانا السَّابِقَة كَي يَتَّهِمَنا أو يُعاقِبَنا علَيها مُجَدَّدًا. فهو يَمْحو تَمامًا سِجِلَّ هذِهِ الخَطايا، ويَعِد: «خَطاياكَ لن أتَذَكَّرَها». (إش ٤٣:٢٥) كم تُطَمِّنُنا هذِهِ الفِكرَة! إذا كانَ يَهْوَه، القاضي الأسْمى، لا يُمسِكُ خَطايانا ضِدَّنا، فمَن نَحنُ لِنُمسِكَها ضِدَّ أنفُسِنا؟!
لا تَسمَحْ أبَدًا لِأخطائِكَ في الماضي أن تُدَمِّرَ سَعادَتَكَ اليَوم
١١ علامَ يُرَكِّزُ يَهْوَه بِغَضِّ النَّظَرِ عنِ الأخطاءِ الَّتي عَمِلناها في الماضي؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١١ حينَ تَعودُ مَشاعِرُ الذَّنْبِ لِتُعَذِّبَنا مِن جَديد، يَلزَمُ أن نُذَكِّرَ أنفُسَنا بِكَلِماتِ يَهْوَه المُطَمئِنَة. فغُفرانُهُ حَقيقِيٌّ وكامِل. وهو لا يَخجَلُ بنا بِسَبَبِ أخطائِنا السَّابِقَة، ولا هو مِثلُ البَشَرِ النَّاقِصينَ الَّذينَ يَبْقَوْنَ حاقِدين. (إش ٥٧:١٦) فما يَهُمُّهُ حَقًّا لَيسَ مَن كُنَّا في السَّابِق، بل مَن نَحنُ الآنَ ومَن نَسْعى أن نَكون. (إش ٥٥:٧) كم إلهُنا مُحِبٌّ وغَفور! لِذلِك فلْنُصَمِّمْ أن لا نَسمَحَ لِأخطائِنا في الماضي أن تُدَمِّرَ سَعادَتَنا اليَومَ ولا أن تَحرِمَنا مِنَ البَرَكاتِ في المُستَقبَل.
يهوه لا يقيِّمنا على أساس أخطائنا السابقة (أُنظر الفقرة ١١.)c
حينَ تَخسَرُ شَخصًا تُحِبُّه
١٢ كَيفَ نَشعُرُ حينَ نَخسَرُ شَخصًا نُحِبُّه؟
١٢ حينَ نَخسَرُ شَخصًا نُحِبُّهُ في المَوت، قد تَكونُ مَشاعِرُ الحُزنِ أثقَلَ مِن أن نَتَحَمَّلَها، والألَمُ النَّاتِجُ عنِ الخَسارَةِ قد لا يُشْفى بِسُرعَة. وفي بَعضِ الأحيان، نَتَساءَلُ لِماذا سَمَحَ يَهْوَه أن يَموت. يَقولُ أخٌ اسْمُهُ مَايْكِل تُوُفِّيَ والِداهُ في حَريق: «إنكَسَرَ قَلبي، وشَعَرتُ أنِّي غاضِبٌ مِن يَهْوَه لِأنَّهُ سَمَحَ أن يَموتَ والِداي. أعرِفُ أنَّهُ لَيسَ السَّبَب، لكنَّهُ لم يَفعَلْ شَيئًا لِيَمنَعَ ذلِك». رُبَّما أنتَ أيضًا مَرَرتَ بِمَشاعِرَ مُشابِهَة. فكَيفَ يُواسيكَ يَهْوَه في لَحَظاتٍ أليمَة كهذِه، وأيُّ أمَلٍ يُعْطيهِ لك؟
١٣ أيُّ وَعْدٍ يُعْطيهِ لنا يَهْوَه في إشَعْيَا ٢٥:٨؟
١٣ إقرأ إشعيا ٢٥:٨. يَعِدُ يَهْوَه أنَّهُ «سيُزيلُ المَوتَ إلى الأبَد». تَخَيَّلِ الوَقتَ الَّذي لن يَعودَ فيهِ المَوتُ مَوْجودًا! فلن تَختَبِرَ مُجَدَّدًا مَشاعِرَ الحُزنِ على خَسارَةِ شَخصٍ تُحِبُّه. (إش ٣٥:١٠) ولن تَعيشَ وَجَعَ القَلبِ الَّذي تَشعُرُ بهِ حينَ تَنظُرُ إلى شَيءٍ يُذَكِّرُكَ بِالشَّخصِ الَّذي خَسِرتَه. بل لَدَيكَ الأمَلُ أن تَعيشَ أنتَ وأحِبَّاؤُكَ في صِحَّةٍ جَيِّدَة. هذا الأمَلُ لَيسَ حُلْمًا، بل هو وَعْدٌ مِنَ اللّٰهِ نَفْسِه، الوَحيدِ الَّذي يَقدِرُ أن يَفِيَ به. — رؤ ٢١:٤، ٥.
١٤ ماذا تَشعُرُ حينَ تُفَكِّرُ في أمَلِ القِيامَة؟ (إشعيا ٢٦:١٩) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٤ إقرأ إشعيا ٢٦:١٩. يَهْوَه لن يَضَعَ فَقَط حَدًّا لِلمَوتِ بل سيُعيدُ أيضًا أحِبَّاءَنا إلى الحَياة. فهو قالَ عنهُم: «ستَقومُ جُثَثُ شَعبي». وهذِهِ العِبارَةُ تَدُلُّ أنَّ يَهْوَه يَعتَبِرُ أنَّ هؤُلاءِ المَوْتى يَخُصُّونَه، مَسؤولِيَّتُهُ الشَّخصِيَّة. فهو يَحفَظُهُم في ذاكِرَتِه. وفي الوَقتِ الَّذي عَيَّنَه، سيُقيمُهُم مِنَ المَوت. فمِثلَما يُحْيي النَّدى النَّباتاتِ الجافَّة، سيوقِظُ يَهْوَه، مَصدَرُ كُلِّ حَياة، أحِبَّاءَنا المَوْتى مِن نَومِهِم. وكم سنَفرَحُ بِأن نَستَقبِلَهُم مِن جَديد! — قارن مرقس ٥:٤٢.
الأمل أن نرى أحباءنا الموتى من جديد هو أمل أكيد (أُنظر الفقرة ١٤.)
١٥ كَيفَ يُساعِدُنا وَعْدُ القِيامَةِ أن نَحتَمِلَ حُزنَنا على خَسارَةِ شَخصٍ نُحِبُّه؟
١٥ صَحيحٌ أنَّ وَعْدَ اللّٰهِ بِالقِيامَةِ لا يَمْحو حُزنَنا، لكنَّنا نَتَعَزَّى حينَ نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه لا يَنْسى أحِبَّاءَنا الَّذينَ ماتوا. هذا الأمَلُ ساعَدَ مَايْكِل المَذكورَ سابِقًا. فهو يَقول: «الآيَةُ في إشَعْيَا ٢٦:١٩ ساعَدَتني أن أُدرِكَ أنَّ يَهْوَه لَدَيهِ تَعَلُّقٌ شَخصِيٌّ بِوالِدَيَّ. فهو يُبْقيهِم بِأمانٍ في ذاكِرَتِه، وسَيَظَلُّ يَفعَلُ ذلِك إلى أن يَأتِيَ الوَقتُ الَّذي عَيَّنَهُ لِيُعيدَهُم إلى الحَياة. وهذا يُعَزِّيني ويُقَوِّيني». فلْنُبْقِ نَحنُ أيضًا في بالِنا الوَعْدَ بِأن نَلتَقِيَ مُجَدَّدًا بِأحِبَّائِنا المَوْتى. وهذا سيُخَفِّفُ قَليلًا مِن حِدَّةِ الوَجَعِ الَّذي نَشعُرُ به.
١٦ أيُّ آيَةٍ تُشَجِّعُكَ وتُواسيكَ خِلالَ الظُّروفِ الصَّعبَة؟
١٦ لقد ناقَشنا بَعضَ الآياتِ مِن سِفرِ إشَعْيَا الَّتي يُمكِنُ أن تُواسِيَنا حينَ تَتَغَيَّرُ ظُروفُنا بِطَريقَةٍ لا نَتَوَقَّعُها، نُعاني مِن شُعورٍ مُستَمِرٍّ بِالذَّنْب، وحينَ نَخسَرُ شَخصًا نُحِبُّه. فكم نَحنُ شاكِرونَ لِأنَّ يَهْوَه يُواسينا ويُطَمِّنُ قُلوبَنا بِواسِطَةِ كَلِمَتِه! (مز ٩٤:١٩) فهل هُناك آيَةٌ مُعَيَّنَة تُريحُكَ حينَ تُواجِهُ وَضعًا صَعبًا؟ حاوِلْ أن تَحفَظَها، اكتُبْها في دَفتَر، أو ضَعْها في مَكانٍ تَراهُ دائِمًا. ونَأمُلُ أن تَجِدَ دائِمًا المُواساةَ في كَلامِ أبينا السَّماوِيِّ المُحِبِّ يَهْوَه.
التَّرنيمَة ٣ مُتَّكَلي، قُوَّتي، ورَجائي
b وصف الصور: زوجان تركا بيت إيل، والإخوة في جماعتهما الجديدة يرحبون بهما.
c وصف الصور: أخ يترك ماضيه وراءه ويفرح بأن يحضر مدرسة خدمة الفتح.