٥-١١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٥٥ لا تَخافوا!
قاوِمْ تَكتيكاتِ الشَّيْطَان: ثِقْ بِيَهْوَه ويَسُوع
«قاوِموا إبْلِيس فيَهرُبَ مِنكُم». — يع ٤:٧.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
لا تَنخَدِعْ بِمُحاوَلاتِ الشَّيْطَان لِتَشويهِ صورَةِ يَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح.
١ أيُّ تَكتيكٍ يَستَخدِمُهُ الشَّيْطَان لِيَكسِرَ استِقامَةَ خُدَّامِ اللّٰه؟
مِنَ اللَّحظَةِ الَّتي نُقَرِّرُ فيها أن نَخدُمَ يَهْوَه، يَصيرُ الشَّيْطَان وأبالِسَتُهُ أعداءَنا اللَّدودين. لكنَّ الشَّيْطَان يَعرِفُ أنَّهُ لا يَقدِرُ أن يَغلِبَنا ما دامَ يَهْوَه يَدعَمُنا. لِذلِك يُريدُ أن يُخَسِّرَنا هذا الدَّعم، ويُحاوِلُ أن يَجُرَّنا لِنُديرَ ظَهرَنا إلى يَهْوَه. وإحْدى الطُّرُقِ لِيَفعَلَ ذلِك هي أن يَزرَعَ فينا الشَّكَّ أنَّ يَهْوَه وابْنَهُ هُما حَقًّا إلى جانِبِنا. — ٢ كو ١١:١٤؛ يع ١:٦.
٢ لِماذا مُهِمٌّ أن نَثِقَ بِيَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح؟
٢ في وَسَطِ المَعرَكَة، يَحتاجُ الجُنودُ أن يَثِقوا بِقادَتِهِم. فإذا خَسِروا هذِهِ الثِّقَة، يُمكِنُ أن يَتَصَرَّفوا بِاستِقلالِيَّة. وهذا قد يُكَلِّفُهُم حَياتَهُم. بِشَكلٍ مُشابِه، نَحنُ جُنودٌ في مَعرَكَةٍ روحِيَّة ضِدَّ «القِوى الرُّوحِيَّة الشِّرِّيرَة». (أف ٦:١٢) والشَّيْطَان إبْلِيس يَعرِفُ أنَّنا إذا خَسِرنا ثِقَتَنا بِيَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسِيح، فسَنَتَجاهَلُ على الأرجَحِ قِيادَتَهُما ونَرفُضُ دَعمَهُما. لِذلِك يَعمَلُ كُلَّ ما يَقدِرُ علَيهِ كَي يُضعِفَ ثِقَتَنا بهِما. وفي هذِهِ المَقالَة، سنَرى كَيفَ استَخدَمَ هذا التَّكتيكَ في الماضي، وكَيفَ يَستَخدِمُهُ اليَومَ أيضًا. ثُمَّ سنُناقِشُ كَيفَ نَقدِرُ أن نَتَجَنَّبَ الوُقوعَ في فِخاخِه. وفي المَقالَةِ التَّالِيَة، سنَرى تَكتيكَيْنِ آخَرَيْنِ يَستَعمِلُهُما الشَّيْطَان ضِدَّنا في حَربِنا الرُّوحِيَّة.a
الشَّيْطَان شَوَّهَ صورَةَ يَهْوَه ويَسُوع
٣ كَيفَ خَسَّرَ الشَّيْطَان حَوَّاء ثِقَتَها بِيَهْوَه؟
٣ في بِدايَةِ تاريخِ البَشَر، أرادَ الشَّيْطَان أن يُبعِدَ آدَم وحَوَّاء عن يَهْوَه. فخَدَعَ حَوَّاء وجَعَلَها تُصَدِّقُ أنَّ خالِقَها لا يُريدُ فِعلًا مَصلَحَتَها. فهو سَألَها: «هل صَحيحٌ أنَّ اللّٰهَ قال: ‹لا تَأكُلا مِن كُلِّ شَجَرَةٍ في الجَنَّة›؟». (تك ٣:١-٥) فالشَّيْطَان أقنَعَ حَوَّاء أنَّ يَهْوَه كانَ يَفرِضُ حُدودًا غَيرَ مَنطِقِيَّة علَيها وعلى زَوجِها. ولِلأسَف، قَرَّرَت حَوَّاء أن تَأخُذَ طَرَفًا معَ العَدُوّ، وتَبِعَها آدَم. فأدارا ظَهرَهُما لِيَهْوَه، الإلهِ الَّذي أعْطاهُما كُلَّ شَيء. — تك ٣:٦.
٤ كَيفَ شَوَّهَ الشَّيْطَان صورَةَ يَهْوَه في أيَّامِ أَيُّوب؟
٤ بَعدَ أيَّامِ آدَم وحَوَّاء، استَمَرَّ الشَّيْطَان في تَشويهِ صورَةِ يَهْوَه. مَثَلًا، حَرَّضَ أصدِقاءَ أَيُّوب المُزَيَّفينَ أن يَزرَعوا فيهِ الشَّكَّ أنَّ يَهْوَه يُحِبُّهُ ويُقَدِّرُ مَسلَكَهُ الأمين. (أي ٢٢:١-٣) وإبْلِيس افتَرَضَ أنَّ المَآسي ستَدفَعُ أَيُّوب أن يَرفُضَ يَهْوَه. ولكنْ مع أنَّ أَيُّوب كانَ تَحتَ ضَغطٍ كَبيرٍ بِسَبَبِ مَكيدَةِ الشَّيْطَان، حافَظَ هذا الرَّجُلُ الأمينُ على استِقامَتِه، ولم تَغِبْ عن بالِهِ أبَدًا صَداقَتُهُ معَ اللّٰه. — أي ٢٧:١، ٥.
٥ كَيفَ حاوَلَ الشَّيْطَان أن يَمنَعَ النَّاسَ عنِ اتِّباعِ يَسُوع؟ (متى ١١:١٩)
٥ بَعدَ قُرونٍ حينَ أتى يَسُوع إلى الأرض، حاوَلَ الشَّيْطَان أن يَمنَعَ النَّاسَ عنِ اتِّباعِ يَسُوع. وإحْدى الطُّرُقِ الَّتي فَعَلَ بها ذلِك هي أنَّهُ حَرَّضَ رِجالَ الدِّينِ الحَقودينَ وأشخاصًا آخَرينَ لِيَنشُروا الأكاذيبَ عن يَسُوع. وفي النِّهايَة، أعدَموهُ مَثَلُهُ مَثَلُ المُجرِمين. — إقرأ متى ١١:١٩؛ ٢٧:٢٧-٣١؛ مر ١٤:٥٥، ٥٦؛ يو ٨:٤١-٤٥.
٦-٧ كَيفَ هاجَمَ الشَّيْطَان تَلاميذَ يَسُوع الأوائِل؟
٦ بَعدَ مَوتِ يَسُوع، وَجَّهَ الشَّيْطَان انتِباهَهُ إلى العَمَلِ الَّذي يَقومُ بهِ أتباعُ المَسِيح. في البِدايَة، حاوَلَ أن يَزرَعَ شُكوكًا حَولَ قِيامَةِ يَسُوع. فتَحتَ تَأثيرِ الشَّيْطَان، تَداوَلَ النَّاسُ خَبَرًا كاذِبًا أنَّ التَّلاميذَ سَرَقوا جَسَدَ يَسُوع. (مت ٢٨:١١-١٥) ثُمَّ في الفَترَةِ اللَّاحِقَة، حاوَلَ الشَّيْطَان أن يُخيفَ الجَماعَةَ مِن خِلالِ الاضطِهاد. فهو أرادَ أن يُحَسِّسَ المَسِيحِيِّينَ أنَّ العَمَلَ الَّذي أوْكَلَهُ إلَيهِم سَيِّدُهُم أصعَبُ مِن أن يَقوموا به. — أع ٧:٥٧–٨:١؛ ١٢:١-٣؛ ٢٨:٢٢.
٧ صَحيحٌ أنَّ بَعضَ المَسِيحِيِّينَ الأوائِلِ استَسلَموا لِهذا الضَّغطِ وتَوَقَّفوا عنِ التَّبشير، لكنَّ مُعظَمَهُم وَقَفوا بِثَباتٍ ورَفَضوا أن يَبْقَوْا ساكِتين. فهُم عَرَفوا أنَّ أعداءَهُمُ الحَقيقِيِّينَ هُمُ الشَّيْطَان وأبالِسَتُه. (أع ٤:١٨-٢٠؛ ١ بط ٥:٨) وماذا عنَّا نَحنُ اليَوم؟ أيُّ تَكتيكٍ يَستَعمِلُهُ الشَّيْطَان لِيُضعِفَ مَعْنَوِيَّاتِنا ويوقِفَنا عن خِدمَةِ يَهْوَه؟
الشَّيْطَان يَستَمِرُّ في تَشويهِ صورَةِ يَهْوَه ويَسُوع
٨ كَيفَ يَستَخدِمُ الشَّيْطَان الأديانَ المُزَيَّفَة لِيَنشُرَ الأكاذيبَ عن يَهْوَه ويَسُوع؟
٨ اليَوم، أحَدُ تَكتيكاتِ إبْلِيس الأساسِيَّة هو أن يُخْفِيَ عنِ النَّاسِ الحَقيقَةَ عن يَهْوَه ويَسُوع. فبِما أنَّهُ «أبو الكَذِب»، يَنشُرُ أكاذيبَ عنهُما مِن خِلالِ الأديانِ المُزَيَّفَة. (يو ٨:٤٤) مَثَلًا، يُعْمي النَّاسَ كَي لا يَعرِفوا هُوِيَّةَ يَهْوَه وابْنِهِ الحَقيقِيَّة. (٢ كو ٤:٣، ٤) فالعالَمُ المَسِيحِيُّ غالِبًا ما يُصَوِّرُ أنَّ الآبَ والابْنَ مُتَساوِيان. وبِالنَّتيجَة، يَميلُ النَّاسُ أن يَتَجاهَلوا الآب، الَّذي لا يَعرِفونَ اسْمَه، ويَعبُدوا الابْن. ولكنْ لا يَهْوَه ولا يَسُوع يُوافِقانِ على هذِهِ العِبادَة. (مت ٤:١٠؛ يو ٤:٢٣) وحينَ تَكونُ عُقولُ النَّاسِ مَعْمِيَّةً بِطُرُقٍ كهذِه، قد لا يَسمَعونَنا حينَ نُحاوِلُ أن نُخبِرَهُم عنِ الحَقّ، حتَّى إنَّهُم قد يُقاوِمونَ عَمَلَنا.
٩ تَحتَ تَأثيرِ الشَّيْطَان، ماذا تُخْفي الأديانُ المُزَيَّفَة عنِ النَّاس؟ (إرميا ٢٣:٢٦، ٢٧)
٩ قَبلَ أن نُنَمِّيَ عَلاقَةً مع شَخصٍ ما، أوَّلُ شَيءٍ نَفعَلُهُ هو أن نَعرِفَ اسْمَه. لكنَّ الشَّيْطَان يَسْعى أن يَمنَعَ النَّاسَ مِن تَنمِيَةِ صَداقَةٍ قَوِيَّة مع يَهْوَه، لِذلِك لا يَسمَحُ لهُم حتَّى أن يَعرِفوا اسْمَه. ولَطالَما استَخدَمَ الأديانَ المُزَيَّفَة لِيَجعَلَ النَّاسَ يَنْسَوْنَ اسْمَ اللّٰه. (إقرأ إرميا ٢٣:٢٦، ٢٧.) حتَّى إنَّ هذا العَدُوَّ حَرِصَ أن يُحذَفَ اسْمُ اللّٰهِ مِن تَرجَماتٍ عَديدَة لِلكِتابِ المُقَدَّس، هذا الاسْمُ الَّذي يُشَبِّهُهُ الكِتابُ المُقَدَّسُ بِبُرجٍ قَوِيٍّ يُؤَمِّنُ الحِمايَة. (أم ١٨:١٠) وإبْلِيس هو أيضًا وَراءَ الكِذبَةِ أنَّ يَهْوَه هو سَبَبُ العَذابِ في العالَم. وبِالنَّتيجَة، قد يَستَصعِبُ النَّاسُ الطَّيِّبونَ أن يَعتَبِروا يَهْوَه صَديقًا يَقدِرونَ أن يَقتَرِبوا إلَيه. (يع ٤:٨) لكنَّ الشَّيْطَان لا يَقِفُ عِندَ هذا الحَدّ، بل يُحاوِلُ أيضًا أن يُضعِفَ إيمانَ شَعبِ يَهْوَه.
١٠ لِماذا قد يَغضَبُ المَسِيحِيُّ مِن يَهْوَه؟
١٠ حينَ نَمُرُّ بِصُعوباتٍ في حَياتِنا، يُريدُ الشَّيْطَان أن نُصَدِّقَ أنَّ يَهْوَه لا يَهتَمُّ بنا. ويَتَمَنَّى أن نَشعُرَ بِالغَضَبِ إذا سَمَحَ يَهْوَه أن يَستَمِرَّ عَذابُنا. (أم ١٩:٣) فإذا بَدَأَت هذِهِ المَشاعِرُ تَنْمو داخِلَ الشَّخص، يُمكِنُ أن تُسَيطِرَ علَيهِ لِدَرَجَةِ أن يَتَساءَل: ‹ما الفائِدَةُ مِن أن أستَمِرَّ في اتِّباعِ شَرائِعِ يَهْوَه ومَبادِئِه؟ لا أشعُرُ أنَّها تَنفَعُني بِشَيء!›. وهذا النَّوعُ مِنَ التَّفكيرِ قد يَجُرُّنا أن نَستَسلِمَ لِتَأثيرِ الشَّيْطَان.
١١ كَيفَ يَزرَعُ فينا الشَّيْطَان شُكوكًا حَولَ مَقاييسِ يَهْوَه؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١١ يَستَعمِلُ الشَّيْطَان أدَواتٍ مِثلَ وَسائِلِ التَّواصُلِ الاجتِماعِيِّ كَي يَزرَعَ فينا شُكوكًا حَولَ مَقاييسِ يَهْوَه. فعلى هذِهِ الوَسائِل، يَنشُرُ كَثيرونَ الفِكرَةَ أنَّ القِيَمَ المَوْجودَة في الكِتابِ المُقَدَّسِ قَديمَةٌ جِدًّا، وأنَّ كُلَّ واحِدٍ حُرٌّ أن يَضَعَ مَقاييسَهُ الخاصَّة. واضِحٌ أنَّ «حاكِمَ العالَمِ» ماهِرٌ جِدًّا في خَلْقِ غَباشَةٍ حَولَ الخُطوطِ الَّتي تَفصِلُ بَينَ الصَّوابِ والخَطَإ. — يو ١٤:٣٠؛ إش ٥:٢٠؛ ١ تي ٤:١، ٢.
يُغرقنا عالم الشيطان في مواد تقلل من قيمة مقاييس اللّٰه (أُنظر الفقرة ١١.)
١٢ لِماذا لا يَجِبُ أن نَستَمِعَ إلى الدِّعايَةِ الَّتي يُرَوِّجُها الشَّيْطَان؟
١٢ إذا استَمَعنا إلى الدِّعايَةِ الَّتي يُرَوِّجُها الشَّيْطَان، فقد نَنجَرِفُ بَعيدًا عن يَهْوَه. تَقولُ أُختٌ اسْمُها شَانُون:b «إحتَجتُ إلى الوَقتِ كَي أُدرِكَ أنَّ المَقاييسَ الَّتي تَعَلَّمتُها في المَدرَسَةِ والنَّاسَ الَّذينَ أُعاشِرُهُم كانوا يُشَوِّشونَ إحساسي بِالصَّوابِ والخَطَإ. وكُلَّما قَضَيتُ وَقتًا أطوَلَ على وَسائِلِ التَّواصُلِ الاجتِماعِيّ، أرَدتُ أكثَرَ أن أُقَلِّدَ الَّذينَ أتَعَرَّفُ علَيهِم على الإنتِرنِت وأتَبَنَّى قِيَمَهُم. فبَدَأتُ شَيئًا فشَيئًا أبتَعِدُ عن يَهْوَه، عن عائِلَتي، وعن إخوَتي وأخَواتي». ولكنْ في النِّهايَة، وَجَدَت شَانُون طَريقَ العَودَةِ إلى أبيها السَّماوِيِّ ونَجَت مِن فَخِّ إبْلِيس. فما الَّذي ساعَدَها؟
١٣ ماذا تَتَعَلَّمُ مِنِ اختِبارِ شَانُون؟
١٣ أدرَكَت شَانُون أنَّها بِحاجَةٍ أن تَعمَلَ جُهدًا لِتُحافِظَ على صَداقَتِها مع يَهْوَه ويَسُوع. تَقول: «صَلَّيتُ إلى يَهْوَه وعَمِلتُ بِانسِجامٍ مع صَلَواتي وقُمتُ بِبَحثٍ في مَطبوعاتِنا. إستَفَدتُ كَثيرًا مِنَ الفيديو الأحداثُ يَسألون: كَيفَ يُمكِنُني أن أصنَعَ أصدِقاءَ حَقيقِيِّين؟.c ففي هذا الفيديو، كانَت أُختٌ شابَّة تُواجِهُ التَّحَدِّياتِ نَفْسَها الَّتي كُنتُ أُواجِهُها، وطَلَبَت بِكُلِّ تَواضُعٍ المُساعَدَةَ مِن والِدَيْها. ففَعَلتُ أنا أيضًا الشَّيءَ نَفسَه. وبِمُساعَدَةِ والِدَيَّ، الشُّيوخ، وأخَواتٍ ناضِجاتٍ في الجَماعَة، استَطَعتُ أن أتَحَرَّرَ مِن مُعاشَراتي السَّيِّئَة. وعَرَفتُ أنَّهُ لا يَكْفي أن أحضُرَ الاجتِماعاتِ وأُرْضِيَ والِدَيَّ لِأقولَ إنِّي أخدُمُ يَهْوَه، بل علَيَّ أن أتَبَنَّى شَخصِيًّا الحَقَّ وأُحافِظَ على صَداقَةٍ قَوِيَّة مع يَهْوَه».
كُنْ مُقتَنِعًا أنَّ يَهْوَه ويَسُوع هُما صَديقانِ لك
١٤ كَيفَ نَتَغَلَّبُ على مُحاوَلاتِ الشَّيْطَان لِيُضعِفَ إيمانَنا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٤ كَي نَبْقى أصدِقاءَ مع يَهْوَه، علَينا أن نَختارَ بِحِكمَةٍ مع مَن نَقْضي الوَقت. (يع ٤:٤) ويَلزَمُ أيضًا أن نَنتَبِهَ لِكَي لا نُصَدِّقَ كُلَّ ما نَقرَأُهُ أو نَسمَعُهُ في العالَم. فقد نَتَوَصَّلُ إلى استِنتاجاتٍ خاطِئَة إذا صَدَّقْنا مَوادَّ تَتَضَمَّنُ أنصافَ حَقائِقَ أو أكاذيب. أمَّا إذا دَرَسنا الكِتابَ المُقَدَّسَ ومَطبوعاتِنا وقَضَينا الوَقتَ بِانتِظامٍ مع مَسِيحِيِّينَ ناضِجين، فلن نَنخَدِعَ بِسُهولَة. فكُلَّما عَرَفنا الحَقَّ أكثَر، زادَ الاحتِمالُ أن نَنجَحَ في التَّغَلُّبِ على مُحاوَلاتِ الشَّيْطَان لِيُضعِفَ إيمانَنا. — أم ١٣:٢٠؛ أع ١٧:١١.
نحن نقاوم جهود الشيطان حين نفكر كيف نحافظ على علاقة قوية مع يهوه (أُنظر الفقرة ١٤.)
١٥ كَيفَ نُقَوِّي ثِقَتَنا أنَّ يَهْوَه ويَسُوع هُما إلى جانِبِنا؟
١٥ حينَ نَتَأمَّلُ جَيِّدًا في الكِتابِ المُقَدَّس، نُقَوِّي ثِقَتَنا بِأنَّ يَهْوَه ويَسُوع هُما إلى جانِبِنا. (أم ٢٢:١٩) ففيما نَقرَأُ الحَوادِثَ الَّتي تُظهِرُ كم يَهتَمُّ يَهْوَه ويَسُوع بِالبَشَر، نَندَفِعُ أن نَعتَبِرَهُما صَديقَيْنِ يُتَّكَلُ علَيهِما. والكِتابُ المُقَدَّسُ مَليءٌ بِآياتٍ تُؤَكِّدُ لنا أنَّ يَهْوَه ويَسُوع يُحِبَّانِنا. مَثَلًا، يَصِفُ يَهْوَه مَشاعِرَهُ تِجاهَ شَعبِهِ ويَقولُ إنَّها أقْوى مِن مَشاعِرِ أُمٍّ تِجاهَ طِفلِها الرَّضيع. (إش ٤٩:١٥) ويَهْوَه يَعتَبِرُ كُلَّ مَن يُقَدِّرُ اسْمَهُ ‹مِلْكَهُ الثَّمين›. (مل ٣:١٦، ١٧، الحاشية) ونَرى أيضًا عُمقَ مَحَبَّةِ يَسُوع لنا حينَ نَقرَأُ ما قالَهُ في الكِتابِ المُقَدَّسِ عنِ التَّضحِيَةِ الَّتي قَدَّمَها. — يو ١٥:١٢، ١٣.
١٦ كَيفَ نَستَفيدُ حينَ نَتَذَكَّرُ اختِباراتِنا الشَّخصِيَّة أو نَستَمِعُ إلى اختِباراتِ الآخَرين؟ (مزمور ١١٨:٥، ٦)
١٦ أيضًا، حينَ نُفَكِّرُ في الدَّعمِ الَّذي يُقَدِّمُهُ لنا يَهْوَه ويَسُوع اليَوم، نَقتَنِعُ بِمَحَبَّتِهِما تِجاهَنا. لِذلِك جَيِّدٌ أن نُذَكِّرَ أنفُسَنا بِأوْقاتٍ شَعَرنا فيها أنَّ يَهْوَه قَريبٌ مِنَّا، ونَستَمِدَّ القُوَّةَ مِن هذِهِ الذِّكرَيات. كما يُمكِنُ أن نَسألَ إخوَتَنا وأخَواتِنا كَيفَ لَمَسوا هُم أيضًا مُساعَدَةَ يَهْوَه. (أم ٢٢:١٧) وهكَذا، نُقَوِّي ثِقَتَنا أنَّهُ مَهْما كانَتِ التَّحَدِّياتُ الَّتي نُواجِهُها، فيَهْوَه ويَسُوع يَقِفانِ إلى جانِبِنا. — إقرإ المزمور ١١٨:٥، ٦.
١٧ حَسَبَ يُوحَنَّا ١٠:٢٩، ماذا يُؤَكِّدُ يَسُوع لِكُلِّ الَّذينَ يَبْقَوْنَ قَريبينَ مِنهُ ومِن أبيه؟
١٧ كُلُّنا نُريدُ أن نَبْقى أصدِقاءَ مُقَرَّبينَ لِيَهْوَه اللّٰهِ ويَسُوع المَسيح. ولكنْ إلى أن يَأتِيَ الوَقتُ الَّذي سيُدَمَّرُ فيهِ الشَّيْطَان وأبالِسَتُهُ إلى الأبَد، سنَظَلُّ بِحاجَةٍ أن نَصُدَّ مُحاوَلاتِهِم لِيُضعِفوا ثِقَتَنا بِيَهْوَه ويَسُوع. (رؤ ٢٠:١-٣، ١٠) وكَي نُقاوِمَ تَكتيكاتِ أعدائِنا، علَينا أن نُحافِظَ على عَلاقَةٍ قَوِيَّة مع يَهْوَه ونَبْقى مُقتَنِعينَ أنَّهُ هو وابْنَهُ يُحِبَّانِنا ويُقَدِّرانِنا. وحينَئِذٍ، مِثلَما قالَ يَسُوع، لن يَقدِرَ أحَدٌ ‹أن يَخطِفَنا مِن يَدِ الآب›. — إقرأ يوحنا ١٠:٢٩؛ يع ٤:٧.
١٨ ماذا سنُناقِشُ في المَقالَةِ التَّالِيَة؟
١٨ هُناك تَكتيكانِ آخَرانِ يَستَعمِلُهُما الشَّيْطَان ضِدَّنا في حَربِنا الرُّوحِيَّة: مُحاوَلاتُهُ لِيُسَبِّبَ انقِساماتٍ في الجَماعَة، ومُقاوَمَةُ النَّاسِ لنا. فكَيفَ نَنجَحُ في مُحارَبَةِ هذَيْنِ التَّكتيكَيْن؟ هذا ما سنَراهُ في المَقالَةِ التَّالِيَة.
التَّرنيمَة ١٥٠ أُطلُبوا خَلاصَ يَهْوَه
a لا يُسَبِّبُ الشَّيْطَان بِشَكلٍ مُباشِرٍ كُلَّ الصُّعوباتِ الَّتي نُواجِهُها. لكنَّهُ المَسؤولُ عنِ انتِشارِ «روحِ العالَمِ» الَّذي يُحَرِّضُ المُقاوِمينَ أن يُعامِلوا شَعبَ اللّٰهِ بِطَريقَةٍ سَيِّئَة. إذًا، سَواءٌ بِشَكلٍ مُباشِرٍ أو غَيرِ مُباشِر، الشَّيْطَان هو وَراءَ العَديدِ مِنَ التَّحَدِّياتِ الَّتي نُواجِهُها في حَربِنا الرُّوحِيَّة. — ١ كو ٢:١٢؛ ١ يو ٥:١٩.
b تَمَّ تَغييرُ الاسْم.
c كَي تَجِدَ أدَواتٍ أُخْرى تُساعِدُ الشَّبابَ أن يُنَمُّوا عَلاقَةً قَوِيَّة مع يَهْوَه، انظُرْ على المَوْقِع jw.org صَفحَة «الرُّوحِيَّات» تَحتَ الباب «المُراهِقونَ والشَّباب». وفي مَكتَبَةِ شُهودِ يَهْوَه (JW Library®)، انظُرْ عُنوان «الرُّوحِيَّات» في سِلسِلَةِ مَقالات «قَضايا الشَّباب».