مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ أيلول (‏سبتمبر)‏ ص ٨-‏١٣
  • كيف تنمي «قلبًا طائعًا»؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • كيف تنمي «قلبًا طائعًا»؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • أطاعوا في البِدايَةِ ثُمَّ تَمَرَّدوا
  • تَعَلَّمْ مِن مِثالِ الإسْرَائِيلِيِّينَ السَّيِّئ
  • كُنْ طائِعًا مِثلَ المَلِكِ يَهُوشَافَاط
  • دروس من آخر كلمات قالها رجال أمناء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • يهوشافاط يثق بيهوه
    كتابي لقصص الكتاب المقدس
  • «الذي يثق بيهوه يكون سعيدًا»
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٦-‏٢٠٢٧ (‏ناظر الدائرة)‏
  • إقبل بتواضع ما لا تعرفه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٥
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ أيلول (‏سبتمبر)‏ ص ٨-‏١٣

٩-‏١٥ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ٢٠٢٦

التَّرنيمَة ٣٦ «صُنْ قَلبَك»

كَيفَ تُنَمِّي «قَلبًا طائِعًا»؟‏

«أعْطِ خادِمَكَ قَلبًا طائِعًا».‏ —‏ ١ مل ٣:‏٩.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

كَيفَ نُطيعُ يَهْوَه مِن قَلبِنا؟‏

١ لِماذا يُطيعُ النَّاسُ الأشخاصَ الَّذينَ في مَراكِزِ مَسؤولِيَّة؟‏

يُطيعُ النَّاسُ الأشخاصَ الَّذينَ في مَراكِزِ مَسؤولِيَّةٍ لِعِدَّةِ أسباب.‏ فكَثيرونَ يَفعَلونَ ذلِك فَقَط إذا كانَ أحَدٌ يُراقِبُهُم،‏ أو لِأنَّهُم يُريدونَ أن يَتَجَنَّبوا العِقاب.‏ وبِالنِّسبَةِ إلى إطاعَةِ اللّٰه،‏ يَتَظاهَرُ البَعضُ بِالطَّاعَةِ كَي يَنالوا مَكانَةً في المُجتَمَع،‏ كما فَعَلَ رِجالُ الدِّينِ في أيَّامِ يَسُوع.‏ (‏مت ٢٣:‏٥)‏ بِالمُقابِل،‏ نَحنُ نُطيعُ يَهْوَه لِأنَّنا نَرى فَوائِدَ إرشادِهِ لنا.‏ (‏إش ٤٨:‏١٧،‏ ١٨)‏ وهذا دافِعٌ جَيِّد،‏ ولكنْ هُناك سَبَبٌ أهَمُّ بَعد لِنُطيعَ يَهْوَه.‏

٢ ما هوَ السَّبَبُ الرَّئيسِيُّ لِنُطيعَ يَهْوَه؟‏

٢ السَّبَبُ الرَّئيسِيُّ لِنُطيعَ يَهْوَه هو أنَّنا نُحِبُّهُ كَثيرًا.‏ (‏مت ٢٢:‏٣٧،‏ ٣٨)‏ ومَحَبَّتُنا تَدفَعُنا أن ‹نُطيعَ مِن قَلبِنا›.‏ (‏رو ٦:‏١٧)‏ فالمَحَبَّةُ لِيَهْوَه و ‹القَلبُ الطَّائِعُ› يَدفَعانِنا أن نَعمَلَ كُلَّ جُهدِنا لِنُطيعَ وَصاياهُ في كُلِّ الأوْقات،‏ ولَيسَ فَقَط حينَ يُراقِبُنا الآخَرونَ أو حينَ نَرى الفَوائِدَ الفَوْرِيَّة الَّتي تَأتي مِن طاعَتِنا.‏ ولكنْ بِصَراحَة،‏ قَلبُنا غَدَّار.‏ لِذلِك قد يَكونُ صَعبًا علَينا في بَعضِ الأوْقاتِ أن نُحافِظَ على المَوْقِفِ الصَّحيح.‏ لِذلِك في هذِهِ المَقالَة،‏ سنُناقِشُ قِصَّتَيْنِ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّسِ تُساعِدانِنا أن نُنَمِّيَ قَلبًا طائِعًا.‏ أوَّلًا،‏ سنَتَأمَّلُ في ما حَدَثَ حينَ أنقَذَ يَهْوَه الإسْرَائِيلِيِّينَ مِن مِصْر.‏ بَعدَ ذلِك،‏ سنُناقِشُ المِثالَ الجَيِّدَ الَّذي رَسَمَهُ يَهُوشَافَاط مَلِكُ يَهُوذَا.‏

أطاعوا في البِدايَةِ ثُمَّ تَمَرَّدوا

٣ كَيفَ امتُحِنَت طاعَةُ الإسْرَائِيلِيِّينَ حينَ أوْصاهُم يَهْوَه أن يَرُشُّوا الدَّمَ على الأبواب؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٣ قَبلَ أن يُنقِذَ يَهْوَه الإسْرَائِيلِيِّينَ مِن مِصْر،‏ أعْطاهُم وَصِيَّةً امتَحَنَت طاعَتَهُم.‏ فكَي يُفلِتوا مِنَ الضَّربَةِ العاشِرَة والأخيرَة،‏ لَزِمَ أن يَذبَحوا خَروفًا ذَكَرًا ويَرُشُّوا دَمَهُ على الإطارِ الَّذي حَولَ أبوابِ بُيوتِهِم.‏ (‏خر ١٢:‏٥،‏ ٧)‏ وحينَ يَمُرُّ يَهْوَه على البُيوتِ الَّتي علَيها الدَّم،‏ كانَ سيَعْفو عن كُلِّ بِكرٍ فيها،‏ مِنَ النَّاسِ إلى الحَيَوانات.‏ ولكنْ كانَ يُمكِنُ أن يَتَرَدَّدَ الإسْرَائِيلِيُّونَ في إطاعَةِ هذِهِ الوَصِيَّة.‏ لِماذا؟‏ رُبَّما خافوا أن تَكونَ رَدَّةُ فِعلِ المِصْرِيِّينَ عَنيفَةً لِأنَّ الخِرافَ في حَضارَتِهِم هي حَيَواناتٌ مُقَدَّسَة.‏ (‏خر ٨:‏٢٥-‏٢٧)‏ لكنَّ الإسْرَائِيلِيِّينَ أدرَكوا كم مُلِحَّةٌ هيَ الطَّاعَة،‏ «وعَمِلوا مِثلَما أمَرَ يَهْوَه».‏ (‏خر ١٢:‏٢٨)‏ لِذلِك بارَكَهُم يَهْوَه وعَفا عن أبكارِهِم.‏

أب إسرائيلي يرش الدم على الإطار حول باب بيته فيما يحمل ابنه سراجًا.‏ وهناك إسرائيليون آخرون يفعلون الأمر نفسه

أطاع الإسرائيليون يهوه بغض النظر عن ردة فعل المصريين (‏أُنظر الفقرة ٣.‏)‏


٤ أيُّ إرشاداتٍ غَيرِ عادِيَّة أعْطاها يَهْوَه لِلإسْرَائِيلِيِّينَ بَعدَما خَرَجوا مِن مِصْر؟‏

٤ في تِلكَ اللَّيلَةِ نَفْسِها،‏ خَرَجَ الإسْرَائِيلِيُّونَ مِن مِصْر.‏ في البِدايَة،‏ وَجَّهَهُم يَهْوَه نَحوَ الطَّرَفِ الشَّمالِيِّ لِلبَحرِ الأَحْمَر.‏ ولكنْ بَعدَ ذلِك،‏ أعْطاهُم إرشاداتٍ تُخالِفُ المَنطِقَ البَشَرِيّ.‏ فهو قالَ لهُم أن يَنزِلوا إلى الجَنوبِ ويُخَيِّموا بَينَ البَحرِ والجِبال.‏ وفي ذلِكَ المَوْقِع،‏ بَدا أنَّهُم سيَكونونَ عالِقينَ بَينَ جَيشِ فِرْعَوْن الَّذي يُطارِدُهُم وبَينَ البَحرِ الأَحْمَر.‏ مع ذلِك،‏ عَمِلوا مَرَّةً ثانِيَة مِثلَما أمَرَهُم يَهْوَه مِن خِلالِ خادِمِهِ مُوسَى.‏ (‏خر ١٤:‏١-‏٤)‏ ولكنْ حينَ رَأَوُا المِصْرِيِّينَ يَقتَرِبونَ أكثَرَ فأكثَر،‏ «خافوا كَثيرًا»،‏ حتَّى إنَّهُمُ اتَّهَموا مُوسَى بِأنَّهُ قادَهُم إلى المَوت!‏ (‏خر ١٤:‏٥-‏١١)‏ فلِماذا بَدَأوا يَندَمونَ على قَرارِهِم أن يُطيعوا؟‏ وماذا كانَت نَظرَةُ يَهْوَه إلى مَوْقِفِهِم؟‏

٥ أيُّ أمرٍ لم يَفعَلْهُ الإسْرَائِيلِيُّونَ عِندَ البَحرِ الأَحْمَر؟‏ (‏مزمور ١٠٦:‏٧،‏ والحاشية)‏

٥ يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ إنَّ الإسْرَائِيلِيِّينَ عِندَ البَحرِ الأَحْمَر «لم يُقَدِّروا أعمالَ [يَهْوَه] الرَّائِعَة» في مِصْر و «لم يَتَذَكَّروا» وَلاءَه.‏ (‏إقرإ المزمور ١٠٦:‏٧،‏ والحاشية.‏)‏ فهُم رَأَوْا كَيفَ حَمى يَهْوَه أبكارَهُم خِلالَ الضَّربَةِ العاشِرَة.‏ لكنَّهُم لم يَفهَموا عُمقَ مَحَبَّةِ يَهْوَه لهُم،‏ ولم يَثِقوا أنَّهُ سيُخَلِّصُهُم مَرَّةً ثانِيَة.‏ ويَهْوَه عَرَفَ حالَةَ قَلبِهِم،‏ لِذلِك قالَ إنَّهُم ‹تَمَرَّدوا علَيهِ عِندَ البَحرِ الأَحْمَر›.‏ فمع أنَّهُم تَبِعوا مُوسَى عَبْرَ البَحرِ الأَحْمَر،‏ لم يُصَحِّحوا مَوْقِفَهُم.‏ وفي النِّهايَةِ رَفَضَ يَهْوَه كامِلَ هذا الجيلِ مِنَ الإسْرَائِيلِيِّينَ ولم يَسمَحْ لهُم أن يَدخُلوا أرضَ المَوْعِد.‏ (‏مز ١٠٦:‏٢١،‏ ٢٤-‏٢٦)‏ فماذا نَتَعَلَّمُ مِمَّا حَصَلَ معهُم؟‏

تَعَلَّمْ مِن مِثالِ الإسْرَائِيلِيِّينَ السَّيِّئ

٦ ماذا سنَفعَلُ إذا كانَ قَلبُنا طائِعًا؟‏ (‏إرميا ٢٣:‏٤)‏

٦ تُظهِرُ الأحداثُ في سِفرِ الخُرُوج أهَمِّيَّةَ أن نَفحَصَ الدَّوافِعَ وَراءَ طاعَتِنا لِيَهْوَه ولِلأشخاصِ الَّذينَ يُعَيِّنُهُم لِيَقودوا شَعبَه.‏ فاسألْ نَفْسَك:‏ هل أُطيعُ فَقَط حينَ أرى فَوائِدَ فَوْرِيَّة لِطاعَتي؟‏ مِنَ المَعقولِ أنَّ بَعضَ الإسْرَائِيلِيِّينَ رَشُّوا دَمَ الخَروفِ على الإطارِ الَّذي حَولَ أبوابِهِم فَقَط لِأنَّهُم أرادوا أن يُخَلِّصوا أبكارَهُم.‏ أيضًا،‏ فَكِّر:‏ هل تَعتَمِدُ طاعَتي على ما يَفعَلُهُ الآخَرون؟‏ ففي لَيلَةِ الفِصح،‏ جَعَلَ يَهْوَه «المِصْرِيِّينَ يَرْضَوْنَ عن شَعبِ إسْرَائِيل».‏ (‏خر ١٢:‏٣٦)‏ ولكنْ حينَ انقَلَبَ المِصْرِيُّونَ لاحِقًا علَيهِم،‏ خَسِرَ الإسْرَائِيلِيُّونَ ثِقَتَهُم بِيَهْوَه وتَمَرَّدوا علَيه.‏ (‏خر ١٤:‏١٠-‏١٢)‏ واليَوم،‏ إذا كُنَّا بِعَكسِهِم لَدَينا قَلبٌ طائِع،‏ فسَنَندَفِعُ أن نَثِقَ بِيَهْوَه وأيضًا بِالَّذينَ يُعَيِّنُهُم لِيَأخُذوا القِيادَة.‏ (‏إقرأ إرميا ٢٣:‏٤.‏)‏ وسَنَتبَعُ الإرشادَ الَّذي نَنالُهُ حتَّى لَو لم نَفهَمْ كامِلًا كُلَّ الأسبابِ وَراءَه،‏ أو كانَ تَطبيقُهُ يُغضِبُ الَّذينَ يَكرَهونَ يَهْوَه.‏ فكَيفَ نَتَجَنَّبُ أن نَرتَكِبَ الأغلاطَ نَفْسَها الَّتي عَمِلَها الإسْرَائِيلِيُّونَ ونُنَمِّي قَلبًا طائِعًا؟‏

٧ كَيفَ تُساعِدُنا المَحَبَّةُ القَوِيَّة لِيَهْوَه أن نُطيعَه؟‏

٧ قَوِّ مَحَبَّتَكَ لِيَهْوَه.‏ قد تُمتَحَنُ طاعَتُنا حينَ لا نَرى الفَوائِدَ الفَوْرِيَّة مِن تَوجيهٍ ثِيوقراطِيٍّ ما أو حينَ نُواجِهُ تَحَدِّياتٍ بِسَبَبِ طاعَتِنا.‏ وإذا حَصَلَ ذلِك،‏ يَجِبُ أن نَتَذَكَّرَ أنَّ السَّبَبَ الرَّئيسِيَّ وَراءَ طاعَتِنا لِيَهْوَه هو أنَّنا نُحِبُّهُ ونَثِقُ به.‏ (‏١ يو ٥:‏٣)‏ فمَحَبَّتُنا تُساعِدُنا أن نَنتَظِرَهُ بِصَبرٍ ونَقبَلَ الفِكرَةَ أنَّنا قد نَحتاجُ إلى الوَقتِ لِنَرى النَّتائِجَ الجَيِّدَة لِطاعَتِنا.‏ —‏ جا ٧:‏٨؛‏ مي ٧:‏٧.‏

٨ كَيفَ أظهَرَ شاهِدانِ تَصميمَهُما أن يَكونا طائِعَيْن؟‏

٨ في أيَّامِنا،‏ يَرسُمُ شَعبُ اللّٰهِ مِثالًا جَيِّدًا في الطَّاعَةِ حتَّى حينَ لا يَقدِرونَ أن يَرَوْا الفَوائِدَ الفَوْرِيَّة لِطاعَتِهِم.‏ مَثَلًا،‏ خِلالَ وَبَإ كُوفِيد-‏١٩،‏ نالَتِ الجَماعاتُ تَوجيهًا بِأن يَعقِدوا الاجتِماعاتِ عَبْرَ مُؤتَمَراتِ الفيديو.‏ يَتَذَكَّرُ شَيخٌ مِنَ البِيرُو:‏ «في الأوَّل،‏ شَعَرتُ أنَّ هذا التَّوجيهَ لَيسَ عَمَلِيًّا في مِنطَقَتِنا».‏ ولكنْ رَغمَ مَخاوِفِه،‏ بَقِيَ مُصَمِّمًا أن يُطيعَ اللّٰهَ ويَثِقَ به.‏ (‏أم ٣:‏٥،‏ ٦)‏ والنَّتيجَة؟‏ يَقول:‏ «رَأيتُ كَيفَ يُكافِئُنا يَهْوَه على طاعَتِنا.‏ فجَماعَتُنا صارَت أقْوى ومُوَحَّدَةً أكثَر».‏ إلَيكَ مِثالًا آخَر.‏ في وَقتٍ لاحِقٍ مِن سَنَةِ ٢٠٢٠،‏ غَيَّرَتِ الهَيئَةُ الإرشاداتِ المُتَعَلِّقَة بِالجَماعاتِ والفِرَقِ بِلُغاتٍ أجنَبِيَّة.‏ وحينَ عَرَفَت أُختٌ مِنَ اليَابَان أنَّ الفَريقَ الَّذي تَخدُمُ فيهِ سيُحَلّ،‏ قالَت:‏ «أُريدُ أن أُظهِرَ الطَّاعَةَ وأتبَعَ هذا التَّعديلَ ولا أتَكَلَّمَ عنهُ بِطَريقَةٍ سَلبِيَّة.‏ أنا مُتَشَوِّقَةٌ لِأرى الفَوائِد».‏

٩ كَيفَ نَستَعِدُّ لِنَكونَ طائِعينَ رَغمَ المُقاوَمَة؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٩ إستَعِدَّ لِلمُقاوَمَة.‏ هذا مُهِمٌّ خُصوصًا حينَ يَتَعَلَّقُ المَوْضوعُ بِعَمَلِ التَّبشيرِ بِمَملَكَةِ اللّٰه.‏ ففي أماكِنَ كَثيرَة مِنَ العالَم،‏ ما زِلنا نَتَمَتَّعُ بِظُروفٍ مُناسِبَة لِلبِشارَة.‏ مع ذلِك،‏ عَمَلُ التَّبشيرِ بِالأخبارِ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ يَشمُلُ إخبارَ الآخَرينَ أنَّ هذا العالَمَ الشِّرِّيرَ سيَنتَهي عن قَريب.‏ ولن نَتَوَقَّفَ عنِ التَّبشيرِ بِهذِهِ الرِّسالَةِ إلَّا قَبلَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن نِهايَةِ هذا العالَمِ في هَرْمَجَدُّون.‏ (‏مت ٢٤:‏١٤)‏ إضافَةً إلى ذلِك،‏ خِلالَ الضِّيقِ العَظيم،‏ قد تَصيرُ رِسالَتُنا قَوِيَّةً أكثَرَ وسَيُضطَرُّ النَّاسُ أن يُقَرِّروا هل يَقبَلونَ مَملَكَةَ اللّٰهِ أم لا.‏ وبِالنِّسبَةِ إلى الَّذينَ يَكرَهونَ يَهْوَه،‏ قد تَبْدو رِسالَتُنا مِثلَ ضَربَةٍ «فَظيعَة جِدًّا».‏a (‏رؤ ١٦:‏٢١)‏ ولا شَكَّ أنَّهُم سيَغضَبونَ كَثيرًا تَمامًا مِثلَ فِرْعَوْن عِندَ البَحرِ الأَحْمَر.‏ ونَحنُ نَقدِرُ أن نَستَعِدَّ لِلمُقاوَمَةِ في المُستَقبَلِ حينَ نُطيعُ اليَومَ الوَصِيَّةَ أن نُبَشِّرَ بِغَضِّ النَّظَرِ عن رَأْيِ الآخَرينَ فينا.‏

زوجان من شهود يهوه في الخدمة من بيت إلى بيت يغادران بسلام بيتًا فيه زوجان غاضبان

طاعتنا الآن تجهزنا لنواجه المقاومة في المستقبل (‏أُنظر الفقرة ٩.‏)‏


كُنْ طائِعًا مِثلَ المَلِكِ يَهُوشَافَاط

١٠ كَيفَ شَعَرَ المَلِكُ يَهُوشَافَاط حينَ هَدَّدَتهُ أُمَمٌ عَدُوَّة بِالغَزْو؟‏

١٠ يَتَضَمَّنُ الكِتابُ المُقَدَّسُ أيضًا أمثِلَةً جَيِّدَة لِأشخاصٍ أظهَروا الطَّاعَة.‏ مَثَلًا،‏ واجَهَ المَلِكُ يَهُوشَافَاط ثَلاثَ أُمَمٍ تَحالَفَت معًا لِتَشُنَّ حَربًا ضِدَّ يَهُوذَا.‏ فشَعَرَ هو وشَعبُهُ بِالخَوف،‏ وهذا طَبيعِيّ.‏ (‏٢ أخ ٢٠:‏١-‏٣)‏ لكنَّ المَلِكَ لم يَسمَحْ لِلخَوفِ أن يَشُلَّه،‏ بل أخَذَ إجراءً.‏ وما فَعَلَهُ بَعدَ ذلِك يُعَلِّمُنا أن نُنَمِّيَ قَلبًا طائِعًا.‏

١١ ماذا فَعَلَ يَهُوشَافَاط حينَ شَعَرَ بِالخَوف؟‏ (‏٢ أخبار الأيام ٢٠:‏٥،‏ ٦،‏ ١٠-‏١٢)‏

١١ صَمِّمْ أن ‹تَطلُبَ› يَهْوَه وتُطيعَه.‏ حينَ شَعَرَ يَهُوشَافَاط بِالخَوف،‏ «جَعَلَ وَجهَهُ لِيَطلُبَ يَهْوَه».‏ (‏٢ أخ ٢٠:‏٣)‏ مِن قَبل،‏ كانَ هذا المَلِكُ قد بَرهَنَ أنَّهُ يَلجَأُ إلى يَهْوَه لِيَنالَ الإرشاد.‏ (‏٢ أخ ١٩:‏٣)‏ ولكنْ في هذا الظَّرفِ الصَّعب،‏ «جَعَلَ وَجهَه»،‏ أي قَوَّى تَصميمَهُ لِيَطلُبَ يَهْوَه ويُطيعَ أيَّ إرشادٍ يُعْطيهِ له.‏ بَعدَ ذلِك،‏ صَلَّى إلى يَهْوَه مِن كُلِّ قَلبِهِ وطَلَبَ مُساعَدَتَه.‏ (‏إقرأ ٢ أخبار الأيام ٢٠:‏٥،‏ ٦،‏ ١٠-‏١٢.‏)‏ وحينَ نَكونُ تَحتَ الضَّغط،‏ جَيِّدٌ أن نَتَمَثَّلَ بِيَهُوشَافَاط.‏ فلْنُصَمِّمْ أن نُطيعَ يَهْوَه،‏ نَطلُبَ إرشادَهُ مِن خِلالِ الصَّلاةِ والدَّرس،‏ ونَثِقَ أنَّهُ سيُساعِدُنا.‏ —‏ مز ١١٩:‏١١٢.‏

١٢ كَيفَ نُقَوِّي تَصميمَنا أن نُطيعَ يَهْوَه؟‏

١٢ زِدْ مَعرِفَتَكَ لِلكِتابِ المُقَدَّس.‏ أظهَرَت صَلاةُ يَهُوشَافَاط إلى أيِّ دَرَجَةٍ مَعرِفَتُهُ عَميقَة.‏ فهو عَرَفَ جَيِّدًا كَيفَ وَرِثَ شَعبُ إسْرَائِيل أرضَهُم على أساسِ وَعْدِ اللّٰهِ لِإبْرَاهِيم.‏ (‏تك ١٢:‏٧)‏ وكَلِماتُهُ كانَت تُشبِهُ كَلِماتِ سُلَيْمَان في الصَّلاةِ الَّتي قَدَّمَها عِندَ تَدشينِ الهَيكَل.‏ (‏٢ أخ ٦:‏٢٨-‏٣٠؛‏ ٢٠:‏٥-‏٩)‏ فمَعرِفَةُ يَهُوشَافَاط قَوَّت ثِقَتَهُ بِيَهْوَه وتَصميمَهُ أن يُطيعَه.‏ وكَي نُقَوِّيَ تَصميمَنا،‏ يَلزَمُ أن نَزيدَ الكُنوزَ في ‹مَخزَنِنا› حينَ نُضيفُ حَقائِقَ جَديدَة على ما نَعرِفُهُ مِن قَبل.‏ (‏مت ١٣:‏٥٢)‏ وفيما نَفعَلُ ذلِك،‏ يَقْوى تَصميمُنا أن نُطيعَ يَهْوَه حتَّى في الأوْقاتِ الصَّعبَة.‏

١٣ كَيفَ يُساعِدُنا التَّواضُعُ أن نَكونَ طائِعين؟‏

١٣ نَمِّ التَّواضُع.‏ أظهَرَت أيضًا صَلاةُ يَهُوشَافَاط أنَّهُ مُتَواضِع.‏ فبِصِفَتِهِ المَلِك،‏ كانَ يَقدِرُ أن يَتَّكِلَ على قُوَّتِهِ وقُدُراتِهِ لِيَتَعامَلَ معَ التَّهديدات.‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ اعتَرَفَ بِكُلِّ تَواضُعٍ في صَلاةٍ عَلَنِيَّة أنَّ يَهُوذَا بِحاجَةٍ إلى مُساعَدَةِ اللّٰه.‏ (‏٢ أخ ٢٠:‏١٢)‏ ومَوْقِفُ المَلِكِ المُتَواضِعُ سَهَّلَ علَيهِ أن يَقبَلَ تَوجيهَ اللّٰه.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ يُساعِدُنا التَّواضُعُ أن نُحافِظَ على قَلبٍ طائِعٍ في كُلِّ الظُّروف.‏ —‏ في ٢:‏٥،‏ ٨.‏

١٤ كَيفَ تَجاوَبَ يَهُوشَافَاط مع إرشاداتِ اللّٰه؟‏

١٤ فَكِّرْ كَيفَ تُؤَثِّرُ تَصَرُّفاتُكَ على الآخَرين.‏ إستَجابَ يَهْوَه لِصَلاةِ يَهُوشَافَاط حينَ أعْطاهُ تَوجيهاتٍ مُحَدَّدَة مِن خِلالِ النَّبِيِّ يَحْزِيئِيل الَّذي قالَ لِلشَّعبِ إنَّهُم لن يَحتاجوا أن يُحارِبوا.‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ أوْصاهُم:‏ «قِفوا اثبُتوا وانظُروا خَلاصَ يَهْوَه لِأجْلِكُم».‏ بَعدَ ذلِك،‏ يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ إنَّ يَهُوشَافَاط سَجَدَ لِيَهْوَه،‏ وعِندَئِذٍ «كُلُّ يَهُوذَا وسُكَّانُ أُورُشَلِيم سَقَطوا أمامَ يَهْوَه لِيَسجُدوا لِيَهْوَه».‏ وفي اليَومِ التَّالي،‏ فيما هُم خارِجون،‏ شَجَّعَ المَلِكُ شَعبَه:‏ «آمِنوا بِيَهْوَه .‏ .‏ .‏ آمِنوا بِأنبِيائِه».‏ —‏ ٢ أخ ٢٠:‏١٤-‏٢٠.‏

١٥ كَيفَ أظهَرَ يَهُوشَافَاط كم إيمانُهُ قَوِيّ؟‏

١٥ كانَ يَهُوشَافَاط يُؤمِنُ أنَّ يَهْوَه سيَفي بِوَعدِهِ ويُحارِبُ عَن شَعبِه.‏ وشَجَّعَ الشَّعبَ أن يَثِقوا هُم أيضًا بِيَهْوَه ويُطيعوه.‏ فبَعدَما تَكَلَّمَ مَعَهُم،‏ وافَقوا كُلُّهُم أن يُعَيِّنوا رِجالًا لِيُرَنِّموا تَسابيحَ لِيَهْوَه «وهُم خارِجونَ أمامَ المُسَلَّحين».‏ (‏٢ أخ ٢٠:‏٢١)‏ وهذا أظهَرَ كم إيمانَهُمُ بِيَهْوَه قَوِيّ.‏ وبِالنَّتيجَة،‏ بارَكَ يَهْوَه إيمانَهُم وطاعَتَهُم حينَ جَعَلَ الغُزاةَ يَقْضونَ واحِدُهُم على الآخَر.‏ —‏ ٢ أخ ٢٠:‏٢٢-‏٢٤.‏

١٦ ماذا يَتَعَلَّمُ الأشخاصُ الَّذينَ لَدَيهِم سُلطَةٌ مِن مِثالِ يَهُوشَافَاط؟‏ (‏١ ملوك ٣:‏٩)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٦ يَقدِرُ الشُّيوخ،‏ الوالِدون،‏ وآخَرونَ مِنَ الَّذينَ لَدَيهِم سُلطَةٌ أن يَتَعَلَّموا مِن مِثالِ يَهُوشَافَاط.‏ فطاعَتُهُ مِنَ القَلبِ كانَ لها تَأثيرٌ جَيِّدٌ على الَّذينَ تَحتَ رِعايَتِه.‏ وفي هذا المَجال،‏ كانَ مِثلَ المَلِكِ سُلَيْمَان.‏ فحينَ كانَ سُلَيْمَان أمينًا،‏ صَلَّى إلى يَهْوَه وطَلَبَ مِنهُ قَلبًا طائِعًا.‏ ولم يَطلُبْ ذلِك لِمَنفَعَتِهِ هو،‏ بل لِمَنفَعَةِ الشَّعب.‏ فهو أرادَ أن يَحكُمَهُم حَسَبَ طُرُقِ يَهْوَه.‏ (‏إقرأ ١ ملوك ٣:‏٩.‏)‏ أيضًا،‏ استَمَعَ يَهُوشَافَاط بِتَواضُعٍ إلى نَبِيِّ اللّٰه،‏ استَشارَ الشَّعبَ قَبلَ أن يَأخُذَ قَرارًا مُهِمًّا،‏ وشَجَّعَهُم أن يُطيعوا إرشادَ يَهْوَه.‏ والشُّيوخُ الحُكَماءُ يَتبَعونَ مِثالَه.‏ فهُم يَستَشيرونَ بِكُلِّ تَواضُعٍ كَلِمَةَ اللّٰه،‏ مَطبوعاتِنا،‏ وشُيوخًا آخَرينَ قَبلَ أن يَأخُذوا قَراراتٍ تُؤَثِّرُ على الجَماعَة.‏ (‏أم ١٥:‏٢٢)‏ وبِكَلامِهِم وأعمالِهِم،‏ يُشَجِّعونَ شَعبَ اللّٰهِ أن يُطيعوا مِنَ القَلب.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ يُدرِكُ الوالِدونَ أنَّ مِثالَهُم في الطَّاعَة،‏ سَواءٌ كانَ جَيِّدًا أو سَيِّئًا،‏ يُؤَثِّرُ على أوْلادِهِم.‏ —‏ أم ١:‏٨؛‏ ١٤:‏١.‏

هيئة شيوخ تناقش الإرشادات والمبادئ المؤسسة على الكتاب المقدس الموجودة في مقالة «كيف يُظهر الشيوخ المحبة والرحمة للخطاة؟‏» في عدد آب (‏أغسطس)‏ ٢٠٢٤ من «برج المراقبة»،‏ الطبعة الدراسية

الشيوخ الحكماء يسمعون ليهوه،‏ هيئته،‏ وواحدهم للآخر (‏أُنظر الفقرة ١٦.‏)‏


١٧ لِماذا يَلزَمُ أن نَستَمِرَّ في تَنمِيَةِ قَلبٍ طائِع؟‏

١٧ مَهْما كانَتِ التَّحَدِّياتُ الَّتي قد نُواجِهُها،‏ فإذا كانَ لَدَينا قَلبٌ طائِع،‏ نَقدِرُ أن نَتَّكِلَ على دَعمِ يَهْوَه وتَوجيهِه.‏ ومِثلَما حَصَلَ في أيَّامِ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ لا شَكَّ أنَّ يَهْوَه سيُعْطينا الإرشادَ مِن خِلالِ مُمَثِّليهِ على الأرض.‏ وإذا بَدَت إرشاداتُهُ غَيرَ مَنطِقِيَّة،‏ فلا داعي أن نَتَفاجَأَ أو نَستَغرِبَ ذلِك.‏ فطُرُقُ يَهْوَه ومَقدِراتُهُ أعْلى بِكَثيرٍ مِن طُرُقِنا ومَقدِراتِنا نَحن.‏ (‏إش ٥٥:‏٩)‏ لِذلِك فلْيَكُنْ تَصميمُنا أن نَستَمِرَّ في تَنمِيَةِ قَلبٍ طائِع.‏

أسئِلَةُ المُراجَعَة

  • ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ الإسْرَائِيلِيِّينَ السَّيِّئِ عِندَما خَرَجوا مِن مِصْر؟‏

  • كَيفَ أظهَرَ يَهُوشَافَاط أنَّ لَدَيهِ «قلبًا طائِعًا»؟‏

  • ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ يَهُوشَافَاط؟‏

التَّرنيمَة ٨٨ طُرُقَكَ عَلِّمْني

a أُنظُرْ «أسئِلَةٌ مِنَ القُرَّاء» في عَدَد آب (‏أُغُسْطُس)‏ ٢٠٢٥ مِن بُرجِ المُراقَبَة.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة