مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٦ كانون الأول (‏ديسمبر)‏ ص ٨-‏١٣
  • أبقِ عينيك «على الأمور التي لا تُ‍رى»

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • أبقِ عينيك «على الأمور التي لا تُ‍رى»
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الإيمانُ ساعَدَ إبْرَاهِيم أن يُطيع
  • الإيمانُ ساعَدَ مُوسَى أن يَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة
  • الإيمانُ يُساعِدُنا أن نَحتَمِلَ الضِّيقات
  • الإيمانُ يُساعِدُنا أن نَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة
  • موقف لا يُحسَد عليه
    سيروا بشجاعة مع اللّٰه
  • هل تُظهر قراراتك أنك تتكل على يهوه؟‏
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٣)‏
  • دروس من آخر كلمات قالها رجال أمناء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • لا تنسَ أن يهوه هو «الإله الحيّ»
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٦
ب٢٦ كانون الأول (‏ديسمبر)‏ ص ٨-‏١٣

٨-‏١٤ شباط (‏فبراير)‏ ٢٠٢٧

التَّرنيمَة ١٤٤ الجائِزَةَ انتَظِروا!‏

أبْقِ عَيْنَيْكَ «على الأُمورِ الَّتي لا تُ‍رى»

«نُبْقي عُيونَنا،‏ لا على الأُمورِ الَّتي تُ‍رى،‏ بل على الأُمورِ الَّتي لا تُ‍رى».‏ —‏ ٢ كو ٤:‏١٨.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

كَيفَ يُساعِدُنا الإيمانُ القَوِيُّ بِوُعودِ يَهْوَه لِلمُستَقبَلِ في حَياتِنا اليَوم؟‏

١-‏٢ لِماذا احتاجَ المَسِيحِيُّونَ في القَرنِ الأوَّلِ أن يُبْقوا عُيونَهُم «على الأُمورِ الَّتي لا تُ‍رى»؟‏ (‏٢ كورنثوس ٤:‏١٨)‏

طَلَبٌ يَبْدو مُستَحيلًا!‏ فكَيفَ يَقدِرُ الشَّخصُ أن يُبْقِيَ عَيْنَيْهِ على شَيءٍ لا يَقدِرُ أن يَراه؟‏ مع ذلِك،‏ هذا بِالضَّبطِ ما شَجَّعَ الرَّسولُ بُولُس المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّلِ أن يَفعَلوه.‏ (‏إقرأ ٢ كورنثوس ٤:‏١٨.‏)‏ فماذا قَصَد؟‏

٢ كانَ المَسِيحِيُّونَ في القَرنِ الأوَّلِ يُعانونَ صُعوباتٍ كَثيرَة.‏ فبُولُس قالَ إنَّهُ ‹مِن كُلِّ ناحِيَةٍ يُضَيَّقُ علَيهِم›،‏ وإنَّهُم «حائِرونَ» وحتَّى «مُضطَهَدون».‏ (‏٢ كو ٤:‏٨،‏ ٩)‏ لكنَّهُ شَجَّعَهُم أن يُرَكِّزوا على أمَلِهِم،‏ أيِ «الأُمورِ الَّتي لا تُ‍رى»،‏ بَدَلَ أن يُرَكِّزوا على مَشاكِلِهِم،‏ أيِ «الأُمورِ الَّتي تُ‍رى».‏ وكانَ المَسِيحِيُّونَ الَّذينَ يُطَبِّقونَ هذِهِ النَّصيحَةَ سيَستَفيدونَ بِطَريقَتَيْن.‏ أوَّلًا،‏ سيَحتَمِلونَ الصُّعوباتِ بِشَكلٍ أفضَل.‏ وثانِيًا،‏ سيَكونونَ مُجَهَّزينَ أكثَرَ لِيَأخُذوا قَراراتٍ حَكيمَة تَدُلُّ على ثِقَتِهِم بِمُكافَأَتِهِمِ المُستَقبَلِيَّة.‏ —‏ عب ١١:‏١.‏

٣ لِماذا نَحتاجُ أن نُبْقِيَ عُيونَنا على عالَمِ اللّٰهِ الجَديد؟‏

٣ وَضعُنا اليَومَ يُشبِهُ كَثيرًا وَضعَ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّل.‏ فخِلالَ هذِهِ الأوْقاتِ الصَّعبَة،‏ سَهلٌ جِدًّا أن تُسَيطِرَ مَشاكِلُنا كُلِّيًّا علَينا وعلى تَفكيرِنا.‏ ففي النِّهايَة،‏ نَحنُ نُواجِهُ المَشاكِلَ كُلَّ يَوم.‏ لِذلِك نَحتاجُ أن نُبْقِيَ عُيونَنا على أمرٍ لا نَقدِرُ أن نَراهُ حَرفِيًّا الآن:‏ العالَمِ الجَديدِ الَّذي يَعِدُنا بهِ اللّٰه.‏ (‏مز ٣٧:‏١٠،‏ ١١)‏ وحينَ نَفعَلُ ذلِك،‏ نَتَذَكَّرُ أنَّ ضيقاتِنا،‏ مَهْما كانَت قاسِيَة،‏ هي وَقتِيَّة.‏ —‏ ٢ كو ٤:‏١٧.‏

٤ كَيفَ يُؤَثِّرُ إيمانُنا بِوُعودِ يَهْوَه على قَراراتِنا في الحَياة؟‏ أوْضِح.‏

٤ حينَ نُبْقي ‹أمامَ أعيُنِنا الحَياةَ الأبَدِيَّة›،‏ لن نُحافِظَ فَقَط على نَظرَةٍ مُتَّزِنَة إلى الضِّيقات،‏ بل سنَعرِفُ أيضًا كَيفَ يَجِبُ أن نَعيشَ حَياتَنا اليَوم.‏ (‏يه ٢١)‏ لِلإيضاح،‏ المَرأةُ الحُبْلى لَدَيها الأمَلُ أن تُنجِبَ طِفلًا صِحَّتُهُ جَيِّدَة.‏ وكُلَّ يَوم،‏ تَتَخَيَّلُ كَيفَ ستَكونُ حَياتُها حينَ تَصيرُ أُمًّا.‏ لكنَّها لا تَكتَفي فَقَط بِأن تَتَخَيَّلَ مُستَقبَلَها.‏ فهي تَأخُذُ قَراراتٍ الآنَ كَي تَحْمِيَ صِحَّتَها وصِحَّةَ جَنينِها.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ نَحنُ لَدَينا الأمَلُ أن نَعيشَ في عالَمِ اللّٰهِ الجَديد.‏ ولكنْ لا يَجِبُ أن نَكتَفِيَ بِأن نَتَخَيَّلَ أنفُسَنا هُناك.‏ فحينَ يَكونُ إيمانُنا قَوِيًّا بِوُعودِ يَهْوَه لِلمُستَقبَل،‏ سيُؤَثِّرُ ذلِك على القَراراتِ المُهِمَّة الَّتي نَأخُذُها في حَياتِنا اليَوم.‏ لِنَرَ الآنَ بَعضَ الأمثِلَةِ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّسِ عن أشخاصٍ أبْقَوْا عُيونَهُم على إتمامِ وُعودِ اللّٰهِ وأخَذوا قَراراتٍ جَيِّدَة تَنسَجِمُ مع أمَلِهِم.‏ ثُمَّ سنُناقِشُ كَيفَ يُساعِدُنا إيمانُنا أن نَتَحَمَّلَ الضِّيقاتِ ونَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة.‏

الإيمانُ ساعَدَ إبْرَاهِيم أن يُطيع

٥-‏٦ (‏أ)‏ بِمَ وَعَدَ يَهْوَه إبْرَاهِيم؟‏ (‏ب)‏ كَيفَ أثَّرَ إيمانُ إبْرَاهِيم وسَارَة على قَراراتِهِما؟‏ (‏تكوين ١٧:‏١،‏ ٢،‏ ٦)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٥ نالَ إبْرَاهِيم وَعْدًا كانَ سيُغَيِّرُ حَياتَه.‏ فيَهْوَه قالَ له:‏ «أنا أجعَلُكَ أُمَّةً عَظيمَة».‏ (‏تك ١٢:‏٢)‏ ومع أنَّ إبْرَاهِيم وزَوجَتَهُ سَارَة كانا كَبيرَيْنِ في العُمرِ ولَيسَ لَدَيهِما أوْلاد،‏ آمَنا أنَّ يَهْوَه سيُحَقِّقُ وَعْدَه.‏ وقد بَرهَنا عن إيمانِهِما حينَ أطاعا وَصِيَّةَ يَهْوَه:‏ «أُترُكْ أرضَكَ وأقرِباءَك .‏ .‏ .‏ واذهَبْ إلى الأرضِ الَّتي سأُريكَ إيَّاها».‏ —‏ تك ١٢:‏١.‏

٦ وبِالنِّسبَةِ إلى إبْرَاهِيم وسَارَة،‏ عَنَت هذِهِ الوَصِيَّةُ أن يَترُكا حَياةً مُستَقِرَّة ومُريحَة لِيَتَنَقَّلا مِن مَكانٍ إلى آخَرَ ويَعيشا في خِيام.‏ (‏عب ١١:‏٨،‏ ٩)‏ فماذا ساعَدَهُما أن يَقوما بِهذِهِ التَّضحِيَة؟‏ كانَت عُيونُهُما مُرَكَّزَةً على شَيءٍ لا يَقدِرانِ أن يَرَياه:‏ الابْنِ الَّذي مِنهُ ستَأتي أُمَّةٌ عَظيمَة.‏ (‏إقرإ التكوين ١٧:‏١،‏ ٢،‏ ٦؛‏ عب ١١:‏١١)‏ وهذا الأمَلُ كانَ في نَظَرِ إبْرَاهِيم وسَارَة شَيئًا مَلموسًا،‏ مَثَلُهُ مَثَلُ كُلِّ الأشياءِ المُريحَة الَّتي تَمَتَّعا بها في مَدينَتِهِما أُور.‏ وبَعدَ سَنَوات،‏ بَدَأ وَعْدُ يَهْوَه يَتَحَقَّقُ حينَ وُلِدَ ابْنُهُما إسْحَاق.‏

إبراهيم وسارة ينظران إلى البعيد وهما جالسان خارج خيمتهما قرب النار

قام إبراهيم وسارة بتضحيات لأنهما كانا مركزين على شيء لا يقدران أن يرياه بعد (‏أُنظر الفقرتين ٥-‏٦.‏)‏


٧-‏٨ لِماذا كانَ إبْرَاهِيم مُستَعِدًّا أن يُطيعَ وَصِيَّةَ يَهْوَه أن يُقَدِّمَ إسْحَاق ذَبيحَة؟‏

٧ بَعدَ سَنَوات،‏ حينَ صارَ عُمرُ إسْحَاق ٢٥ سَنَةً تَقريبًا،‏ طَلَبَ يَهْوَه مِن إبْرَاهِيم أن يُقَدِّمَهُ ذَبيحَة.‏ ولِماذا كانَ إبْرَاهِيم مُستَعِدًّا أن يُطيعَ هذِهِ الوَصِيَّة؟‏ لِأنَّ عَيْنَيْهِ كانَتا مُرَكَّزَتَيْنِ على شَيءٍ لا يَقدِرُ أن يَراهُ حَرفِيًّا:‏ إتمامِ وَعْدِ يَهْوَه له.‏ فيَهْوَه كانَ قد قالَ له:‏ «النَّسلُ الَّذي وَعَدتُكَ بهِ سيَأتي مِن إسْحَاق».‏ (‏تك ٢١:‏١٢)‏ ومع أنَّ إسْحَاق لم يَكُنْ لَدَيهِ أوْلادٌ آنَذاك،‏ «استَنتَجَ [إبْرَاهِيم] أنَّ اللّٰهَ قادِرٌ أن يُقيمَهُ حتَّى مِنَ المَوت».‏ (‏عب ١١:‏١٩)‏ وإيمانُ إبْرَاهِيم بِقُدرَةِ اللّٰهِ أن يُقيمَ ابْنَهُ كانَ مُمَيَّزًا جِدًّا.‏ فحتَّى ذلِكَ الوَقت،‏ لم يَكُنْ هُناك أيُّ سِجِلٍّ عن شَخصٍ أُقيمَ مِنَ المَوت.‏ وقد آمَنَ إبْرَاهِيم بِكَلامِ يَهْوَه لِدَرَجَةِ أنَّهُ كانَ قادِرًا أن يَرى أوْلادَ إسْحَاق حتَّى قَبلَ أن يولَدوا.‏

٨ أوْقَفَ يَهْوَه إبْرَاهِيم قَبلَ أن يُقَدِّمَ ابْنَهُ ذَبيحَة.‏ (‏تك ٢٢:‏١١،‏ ١٢)‏ لكنَّ رَجُلَ اللّٰهِ هذا «كانَ كما لَو أنَّهُ قَدَّمَ إسْحَاق».‏ (‏عب ١١:‏١٧،‏ ١٨)‏ فهو بَرهَنَ بِأعمالِهِ أنَّ عَيْنَيْهِ مُرَكَّزَتانِ على الأُمورِ الَّتي لا تُ‍رى:‏ إتمامِ وَعْدِ يَهْوَه في المُستَقبَل.‏

الإيمانُ ساعَدَ مُوسَى أن يَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة

٩ (‏أ)‏ ماذا كانَ وَضعُ الإسْرَائِيلِيِّينَ حينَ كانَ مُوسَى صَغيرًا؟‏ (‏ب)‏ ماذا كانَ وَضعُ مُوسَى حينَ كانَ صَغيرًا؟‏

٩ على الأرجَح،‏ تَعَلَّمَ مُوسَى مِن والِدَيْهِ عن وُعودِ يَهْوَه لِإبْرَاهِيم.‏ وأحَدُ هذِهِ الوُعودِ هو أنَّ أرضَ كَنْعَان ستَكونُ «مِلْكًا دائِمًا» لِشَعبِ اللّٰه.‏ (‏تك ١٣:‏١٥)‏ ولكنْ كَيفَ كانَ ذلِك سيَحصُل؟‏ فالإسْرَائِيلِيُّونَ كانوا عَبيدًا في أرضِ مِصْر.‏ لكنَّ مُوسَى لم تَطَلْهُ المُصيبَةُ نَفْسُها الَّتي أصابَت رِفاقَهُ الإسْرَائِيلِيِّين.‏ فحينَ كانَ طِفلًا،‏ تَبَنَّتهُ ابْنَةُ فِرْعَوْن،‏ و «تَعَلَّمَ .‏ .‏ .‏ كُلَّ حِكمَةِ المِصْرِيِّينَ» فيما كانَ يَكبَر.‏ (‏أع ٧:‏٢٢)‏ رَغمَ ذلِك،‏ أظهَرَ مُوسَى أنَّهُ كانَ يُرَكِّزُ على شَيءٍ مُختَلِفٍ كُلِّيًّا.‏

١٠ أيُّ قَرارٍ أخَذَهُ مُوسَى حينَ كانَ عُمرُهُ ٤٠ سَنَة،‏ ولِماذا؟‏ (‏عبرانيين ١١:‏٢٤-‏٢٦)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٠ إقرإ العبرانيين ١١:‏٢٤-‏٢٦.‏ حينَ كانَ عُمرُ مُوسَى ٤٠ سَنَة،‏ أخَذَ قَرارًا مُهِمًّا جِدًّا.‏ فهوَ «اختارَ أن يُعامَلَ مُعامَلَةً سَيِّئَة مع شَعبِ اللّٰه».‏ لِماذا؟‏ يَقولُ الكِتابُ المُقَدَّسُ إنَّهُ «رَكَّزَ نَظَرَهُ على المُكافَأَة».‏ فعَيْنا مُوسَى كانَتا مُرَكَّزَتَيْنِ على شَيءٍ لا يَقدِرُ أن يَراهُ حَرفِيًّا:‏ إتمامِ وَعْدِ يَهْوَه أن يَنالَ الإسْرَائِيلِيُّونَ أرضَ كَنْعَان.‏ والمُشارَكَةُ في إتمامِ هذا الوَعْدِ عَنَت لهُ أكثَرَ بِكَثيرٍ مِن كُلِّ الغِنى والمَجدِ الَّذي تَمَتَّعَ بهِ في مِصْر.‏ ولاحِقًا،‏ قالَ لهُ يَهْوَه إنَّهُ هوَ الَّذي ‹سيُخرِجُ شَعبَ إسْرَائِيل مِن مِصْر›.‏ —‏ خر ٣:‏١٠.‏

موسى يشعر بالغضب فيما يرى عبيدًا عبرانيين يقومون بأعمال شاقة ويُضربون من المصريين

حين كان موسى بعمر ٤٠ سنة أخذ قرارًا مهمًّا:‏ «إختار أن يُعامل معاملة سيئة مع شعب اللّٰه» (‏أُنظر الفقرة ١٠.‏)‏


١١ كَيفَ أظهَرَ آخَرونَ في الكِتابِ المُقَدَّسِ أنَّ وُعودَ اللّٰهِ حَقيقِيَّةٌ بِالنِّسبَةِ إلَيهِم؟‏ (‏عبرانيين ١١:‏٣٩،‏ ٤٠)‏

١١ يَتَضَمَّنُ الكِتابُ المُقَدَّسُ عِدَّةَ أمثِلَةٍ أُخْرى عن رِجالٍ ونِساءٍ كانَ لَدَيهِم إيمانٌ بِوُعودِ اللّٰه.‏ (‏عب ١١:‏٣١،‏ ٣٢)‏ ففي نَظَرِهِم،‏ كانَت وُعودُ يَهْوَه حَقيقَةً مَلموسَة،‏ مَثَلُها مَثَلُ العالَمِ الَّذي كانوا يَعيشونَ فيه.‏ لكنَّهُم لن يَرَوُا الإتمامَ الكامِلَ لِهذِهِ الوُعودِ إلى أن يُقاموا في العالَمِ الجَديد.‏ (‏إقرإ العبرانيين ١١:‏٣٩،‏ ٤٠.‏)‏ وحتَّى يَأتيَ ذلِكَ الوَقت،‏ نَحنُ نَستَفيدُ حينَ نَتَعَلَّمُ عن إيمانِهِم وأعمالِهِمِ الَّتي دَعَمَت قَصدَ يَهْوَه.‏ والآن،‏ لِنَرَ كَيفَ يُساعِدُنا إيمانُنا أن نَحتَمِلَ الضِّيقاتِ ونَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة.‏

الإيمانُ يُساعِدُنا أن نَحتَمِلَ الضِّيقات

١٢ كَيفَ يُساعِدُنا الإيمانُ بِوُعودِ يَهْوَه لِلمُستَقبَلِ أن نُواجِهَ الضِّيقاتِ اليَوم؟‏

١٢ وَعَدَنا يَهْوَه بِشَيءٍ لا نَقدِرُ أن نَراهُ الآن:‏ عالَمٍ جَديدٍ نَعيشُ فيهِ بِفَرَحٍ إلى الأبَد.‏ (‏٢ بط ٣:‏١٣)‏ والإيمانُ بِهذا الوَعْدِ يُساعِدُنا أن نُواجِهَ الضِّيقات.‏ مَثَلًا،‏ صَحيحٌ أنَّنا قد نَشعُرُ بِالإحباطِ واليَأسِ عِندَما نُصابُ بِمَرَضٍ خَطير،‏ لكنَّ نَظرَتَنا يُمكِنُ أن تَصيرَ إيجابِيَّةً معَ الوَقت.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّنا نُؤْمِنُ بِوَعْدِ يَهْوَه أن نَعيشَ في عالَمٍ جَديدٍ حَيثُ «لن يَقولَ ساكِنٌ في الأرض:‏ ‹أنا مَريض›».‏ (‏إش ٣٣:‏٢٤)‏ ومِثلَ إبْرَاهِيم،‏ سَارَة،‏ مُوسَى،‏ وغَيرِهِم،‏ نَحنُ نَقدِرُ أن «نَرى» وُعودَ يَهْوَه وكَأنَّها تَمَّت.‏

١٣ (‏أ)‏ لِماذا جَيِّدٌ أن نَتَخَيَّلَ أنفُسَنا في الفِردَوس؟‏ (‏ب)‏ كَيفَ نَحرِصُ أن لا تَكونَ أفكارُنا بِخُصوصِ المُستَقبَلِ مُؤَسَّسَةً فَقَط على مُخَيِّلَتِنا؟‏

١٣ إحْدى الطُّرُقِ لِتَبْنِيَ إيمانَكَ بِوُعودِ يَهْوَه هي أن تَتَخَيَّلَ نَفْسَكَ في الفِردَوس.‏ هل تَقدِرُ أن تَتَصَوَّرَ كَيفَ ستَكونُ الحَياةُ بَعدَ أن تَصيرَ صِحَّتُكَ كامِلَة؟‏ هل تَتَخَيَّلُ نَفْسَكَ تَعيشُ بِسَلامٍ تامّ؟‏ وهل تَ‍رى نَفْسَكَ وأنتَ تَستَقبِلُ أحِبَّاءَكَ المَوْتى؟‏ الصُّوَرُ في مَطبوعاتِنا وكَذلِكَ الفيديواتُ تُساعِدُكَ أن تَ‍رى نَفْسَكَ في عالَمِ اللّٰهِ الجَديد.‏ لكنَّ إيمانَكَ لا يَجِبُ أن يَكونَ مَبْنِيًّا فَقَط على صُوَرٍ حَيَّة تَ‍رسُمُها في مُخَيِّلَتِك.‏ فهو يَحتاجُ إلى أساسٍ مَتين.‏ وبِناءً على ذلِك،‏ فَكِّر:‏ هل هُناك نُبُوَّةٌ أو حادِثَةٌ مُعَيَّنَة في الكِتابِ المُقَدَّسِ تُقَوِّي إيمانَكَ بِوُعودِ اللّٰه؟‏ وهل هُناك مَقطَعٌ مُحَدَّدٌ في الكِتابِ المُقَدَّسِ يُقَوِّي اقتِناعَكَ بِأنَّ قَصدَ يَهْوَه سيَتِمُّ فِعلًا؟‏ تَأمَّلْ جَيِّدًا في هذِهِ الآيات.‏ فحينَ تَفعَلُ ذلِك،‏ ستَبْني إيمانَكَ على أساسٍ مَتين،‏ على أساسِ وُعودِ اللّٰه.‏ —‏ عب ٦:‏١٧،‏ ١٨.‏

الإيمانُ يُساعِدُنا أن نَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة

١٤ كَيفَ يُؤَثِّرُ إيمانُنا بِوُعودِ اللّٰهِ على خِياراتِنا المُتَعَلِّقَة بِالتَّسلِيَة؟‏

١٤ الإيمانُ بِوُعودِ اللّٰهِ يُساعِدُنا أن نَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة في حَياتِنا.‏ فَكِّرْ مَثَلًا في اختِيارِكَ لِلتَّسلِيَة.‏ فالمَوادُّ المُنحَطَّة المَوْجودَة اليَومَ في الكَثيرِ مِنَ الأفلامِ والموسيقى وبَرامِجِ التِّلِفِزيونِ لن تَكونَ مَوْجودَةً في عالَمِ اللّٰهِ الجَديد.‏ ونَحنُ نَعرِفُ ذلِك لِأنَّ يَهْوَه يَدينُ العُنف،‏ العَهارَة،‏ والتَّعامُلَ معَ الأرواح.‏ (‏مز ١١:‏٥؛‏ رؤ ٢١:‏٨)‏ فهل مَعقولٌ أن نَتَسَلَّى بِأُمورٍ كهذِهِ الآن؟‏ وإذا كُنَّا نُحِبُّ تَسلِيَةً كهذِه،‏ فهل نَقدِرُ فِعلًا أن نَقولَ إنَّنا نُبْقي عُيونَنا على العالَمِ الجَديدِ الَّذي يَعِدُنا بهِ يَهْوَه؟‏

١٥ كَيفَ أثَّرَت وُعودُ اللّٰهِ على الطَّريقَةِ الَّتي يُمْضي فيها البَعضُ أوْقاتَ فَراغِهِم؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٥ كُلُّ مَسِيحِيٍّ يَلزَمُ أن يَأخُذَ قَراراتٍ شَخصِيَّة مُتَعَلِّقَة بِالطَّريقَةِ الَّتي يُمْضي فيها أوْقاتَ فَراغِه.‏ مَثَلًا،‏ يُحاوِلُ بَعضُ الوالِدينَ أن يَجعَلوا وُعودَ اللّٰهِ حَقيقِيَّةً أكثَرَ في نَظَرِ أوْلادِهِم،‏ لِذلِك يَقومونَ بِنَشاطاتٍ تَ‍زيدُ تَقديرَهُم لِيَهْوَه وهَيئَتِه.‏ يَقولُ زَوجانِ رَبَّيا ثَلاثَ بَناتٍ في الحَقّ:‏ «غالِبًا ما كُنَّا نَزورُ قاعاتِ المَلَكوتِ ومَكاتِبَ الفُروعِ حينَ نُسافِر،‏ وهكَذا استَطَعنا أن نُقَوِّيَ تَقديرَنا لِعائِلَتِنا العالَمِيَّة».‏ ويَقولُ زَوجانِ آخَرانِ لَدَيهِما ابْن:‏ «كُنَّا نُحِبُّ أن نَقْضِيَ وَقتًا ونَحنُ نَتَعَلَّمُ عنِ الخَليقَة.‏ فكُنَّا نَدْعو عائِلاتٍ أُخْرى لِيَنضَمُّوا إلَينا في زِيارَةِ المَتاحِفِ وأحواضِ الأسماك ⁦«(aquarium)⁩.‏ فهذِهِ العائِلاتُ أمْضَت أوْقاتَ فَراغِها في التَّعَلُّمِ عن خَليقَةِ يَهْوَه وعِشرَةِ إخوَةٍ حَولَ العالَم.‏ وهذا ساعَدَهُم أن يُبْقوا عُيونَهُم على الأُمورِ الَّتي لا تُ‍رى.‏

والدان مع ابنهما الصغير يتمتعون بزيارة أحد المتاحف في بيت إيل

هل تُظهر نشاطاتي أن عينَي مركزتان على وعود يهوه؟‏ (‏أُنظر الفقرة ١٥.‏)‏


١٦ كَيفَ تُؤَثِّرُ وُعودُ اللّٰهِ لِلعالَمِ الجَديدِ على أوْلَوِيَّاتِنا؟‏ (‏١ كورنثوس ٧:‏٢٩-‏٣١)‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٦ إقرأ ١ كورنثوس ٧:‏٢٩-‏٣١.‏ الإيمانُ بِوُعودِ اللّٰهِ يُساعِدُنا أيضًا أن نَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة بِخُصوصِ الأُمورِ المادِّيَّة.‏ طَبعًا،‏ يَلزَمُ أن نَعمَلَ لِنُؤَمِّنَ حاجاتِنا.‏ ولكنْ في الوَقتِ نَفْسِه،‏ لا يَجِبُ أن تَكونَ أوْلَوِيَّتُنا تَجميعَ المُمتَلَكات.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّ الكِتابَ المُقَدَّسَ يَقول:‏ «العالَمُ يَزولُ مع شَهَواتِه،‏ أمَّا الَّذي يَعمَلُ ما يُريدُهُ اللّٰهُ فيَعيشُ إلى الأبَد».‏ (‏١ يو ٢:‏١٧)‏ نَحنُ نُؤْمِنُ بِهذِهِ الحَقيقَة،‏ ونُبَرهِنُ عن إيمانِنا هذا بِالقَراراتِ الَّتي نَأخُذُها.‏ فنُبْقي عُيونَنا مُرَكَّزَةً على عالَمِ اللّٰهِ الجَديد،‏ ونَتَجَنَّبُ أن نَستَعمِلَ العالَمَ «كامِلًا».‏ بَدَلًا مِن ذلِك،‏ نَضَعُ عَمَلَ مَملَكَةِ اللّٰهِ أوَّلًا في حَياتِنا.‏ —‏ مت ٦:‏٣٣.‏

زوجان واقفان قرب عربة مطبوعات في شارع مليء بالناس

هل تُظهر أولوياتي أن عينَي مركزتان على وعود يهوه؟‏ (‏أُنظر الفقرة ١٦.‏)‏


١٧ أيُّ قَراراتٍ استَطاعَ البَعضُ أن يَأخُذوها بِسَبَبِ إيمانِهِم بِوُعودِ اللّٰه؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٧ الإيمانُ بِوُعودِ اللّٰهِ يُؤَثِّرُ أيضًا على القَراراتِ الَّتي نَأخُذُها بِخُصوصِ مُستَقبَلِنا.‏ مَثَلًا،‏ قد يَتَساءَلُ الشَّبابُ وهُم يَكبَرون:‏ ‹أيُّ مِهنَةٍ سأختار؟‏ هل سأتَ‍زَوَّج؟‏ هل سأُؤَسِّسُ عائِلَة؟‏›.‏ هذِهِ قَراراتٌ شَخصِيَّة،‏ ولِكُلٍّ مِنها بَرَكاتٌ وتَحَدِّيات.‏ (‏١ كو ٧:‏٢٨،‏ ٣٧،‏ ٣٨)‏ لكنَّ السُّؤالَ الأهَمَّ هو:‏ هل تُظهِرُ قَراراتي أنِّي مُقتَنِعٌ بِأنَّ هذا العالَمَ وَقتِيٌّ وأنَّ الحَياةَ الحَقيقِيَّة والأبَدِيَّة لا تَ‍زالُ في انتِظاري؟‏ (‏١ تي ٦:‏١٩)‏ وقد عَبَّرَ شَبابٌ كَثيرونَ عن هذِهِ القَناعَةِ حينَ سَعَوْا وَراءَ أحَدِ أنواعِ الخِدمَةِ كامِلَ الوَقت.‏ وهُم لا يَندَمونَ أبَدًا على ذلِك.‏ بِالعَكس،‏ لَمَسوا أنَّ «التَّعَبُّدَ لِلّٰهِ يَجلُبُ رِبحًا عَظيمًا إذا تَ‍رافَقَ معَ القَناعَة».‏ —‏ ١ تي ٦:‏٦.‏

أخ شاب يشغِّل منشارًا كهربائيًّا في مشروع بناء ثيوقراطي

هل تُظهر قراراتي أن عينَي مركزتان على وعود يهوه؟‏ (‏أُنظر الفقرة ١٧.‏)‏


١٨ كَيفَ يَجلُبُ لنا الإيمانُ بِوُعودِ يَهْوَه البَرَكاتِ مُنذُ الآن؟‏

١٨ كما رَأينا،‏ الإيمانُ بِوُعودِ يَهْوَه لِلمُستَقبَلِ يَجلُبُ لنا البَرَكاتِ مُنذُ الآن.‏ فإيمانُنا بِالعالَمِ الجَديدِ الآتي يُساعِدُنا أن نَحتَمِلَ الضِّيقاتِ الَّتي نُواجِهُها اليَوم.‏ ويُساعِدُنا أيضًا أن نَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة بِخُصوصِ استِعمالِنا لِوَقتِنا وأوْلَوِيَّاتِنا في الحَياة.‏ ونَحنُ مُتَشَوِّقونَ إلى اليَومِ الَّذي ستَتَحَقَّقُ فيهِ كُلُّ وُعودِ يَهْوَه.‏ ولكنْ حتَّى ذلِكَ الوَقت،‏ لِنُصَمِّمْ أن نُبْقِيَ عُيونَنا «على الأُمورِ الَّتي لا تُ‍رى».‏

ما جَوابُك؟‏

  • كَيفَ أظهَرَ رِجالٌ ونِساءٌ أُمَناءُ في الماضي أنَّهُم أبْقَوْا عُيونَهُم «على الأُمورِ الَّتي لا تُ‍رى»،‏ أي وُعودِ يَهْوَه؟‏

  • كَيفَ يُساعِدُنا إيمانُنا بِوُعودِ يَهْوَه أن نَحتَمِلَ الضِّيقات؟‏

  • كَيفَ يُساعِدُنا الإيمانُ بِوُعودِ يَهْوَه أن نَأخُذَ قَراراتٍ حَكيمَة في الحَياة؟‏

التَّرنيمَة ١٥٦ بِعَيْنِ الإيمان

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة