ثَلاثَةُ اقتِراحاتٍ تُساعِدُكَ أن تَأخُذَ وَقتَكَ في الصَّلاة
كم هوَ امتِيازٌ كَبيرٌ أن نَتَكَلَّمَ مع يَهْوَه في الصَّلاة! وإلهُنا المُحِبُّ يُؤَكِّدُ لنا أنَّ صَلَواتِنا «تُفَرِّحُه». (أم ١٥:٨) فهل تُحِبُّ أن تَكونَ صَلَواتُكَ أطوَل؟ هذا هَدَفٌ جَيِّد. فبَعضُ الصَّلَواتِ يَجِبُ أن تَكونَ طَويلَةً كِفايَةً كَي نَقدِرَ أن نُعَبِّرَ بِشَكلٍ كامِلٍ عن أفكارِنا ومَشاعِرِنا. (لو ٦:١٢) وفي هذِهِ المَقالَة، سنَرى ثَلاثَةَ اقتِراحاتٍ تُساعِدُنا أن نَأخُذَ وَقتَنا في الصَّلاة. ولا شَكَّ أنَّ هذا يَستاهِلُ الجُهد. لِماذا؟ لِأنَّ الصَّلاةَ هي مِن بَينِ «الأُمورِ الأهَمِّ» الَّتي تُقَرِّبُنا أكثَرَ إلى يَهْوَه. — في ١:١٠.
١ خَصِّصِ الوَقت
حَياتُنا مَليئَةٌ بِالمَشاغِل. لِذلِك، مِنَ الطَّبيعِيِّ أن تَكونَ صَلَواتُنا في أغلَبِ الأحيانِ قَصيرَة، وهذا لَيسَ خَطَأً. فلا داعي أن تَكونَ الصَّلاةُ طَويلَةً كَي تَكونَ مُعَبِّرَة. ولكنْ إذا أرَدتَ أن تُطيلَ صَلاتَك، فعلَيكَ أن تُخَصِّصَ وَقتًا مُحَدَّدًا لِتَفعَلَ ذلِك. ومتى قد يَكونُ الوَقتُ مُناسِبًا؟
إختَرْ وَقتًا لَيسَ فيهِ الكَثيرُ مِنَ التَّلهِيات. مَثَلًا، تَقدِرُ أن تَستَيقِظَ أبكَرَ بِقَليلٍ في الصَّباح، أو تَسهَرَ وَقتًا أطوَلَ بِقَليلٍ في اللَّيل. ففي بَعضِ المُناسَبات، كانَ يَسُوع يُصَلِّي في الصَّباحِ الباكِر، أمَّا في مُناسَباتٍ أُخْرى، فصَلَّى في وَقتٍ مُتَأخِّرٍ مِنَ اللَّيل. (مت ١٤:٢٣؛ مر ١:٣٥) مِثالٌ آخَرُ هو حَنَّة، والِدَةُ النَّبِيِّ صَمُوئِيل. فبَعدَما أكَلَت مع عائِلَتِها، ذَهَبَت وصَلَّت وَقتًا طَويلًا. (١ صم ١:٩، ١٢) وهيَ اختارَت مَكانًا لا توجَدُ فيهِ تَلهِيات.
٢ فَكِّرْ مُسبَقًا في المَواضيع
بَعدَما خَصَّصتَ الوَقتَ كَي تُطيلَ صَلاتَك، بِخُصوصِ ماذا ستُصَلِّي؟ هل بَدَأتَ مَرَّةً صَلاتَكَ ثُمَّ نَسيتَ ماذا تُريدُ أن تُخبِرَ يَهْوَه؟ أو هل وَجَدتَ نَفْسَكَ عالِقًا في روتينٍ وتُصَلِّي إلى يَهْوَه بِخُصوصِ الأشياءِ نَفْسِها مَرَّةً بَعدَ مَرَّة؟ هذا يُمكِنُ أن يَحصُلَ مع أيِّ واحِدٍ مِنَّا. ولكنْ ماذا يُساعِدُنا؟
فَكِّرْ مُسبَقًا في مَواضيعَ تُريدُ أن تُصَلِّيَ بِخُصوصِها. وكُلَّما خَطَرَ على بالِكَ مَوْضوعٌ جَديد، اكتُبْهُ في لائِحَة. ثُمَّ قَبلَ أن تُصَلِّي، راجِعْ لائِحَتَكَ كَي تَتَذَكَّرَ بِخُصوصِ ماذا تُريدُ أن تُصَلِّي. فهذا سيُساعِدُكَ أن تَتَأكَّدَ أنَّكَ تُخبِرُ يَهْوَه فِعلًا كُلَّ ما في عَقلِكَ وقَلبِك. — مز ١٩:١٤.
٣ إختَرِ المَكانَ المُناسِب
بِالإضافَةِ إلى تَخصيصِ وَقتٍ لِلصَّلاةِ وتَحديدِ المَواضيعِ الَّتي تُريدُ أن تُخبِرَ يَهْوَه عنها، فَكِّرْ أينَ ستُصَلِّي. إختَرْ مَكانًا تَقدِرُ أن تَكونَ فيهِ بِمُفرَدِك. يَسُوع فَعَلَ ذلِك. فكَثيرًا ما كانَ يَذهَبُ إلى أماكِنَ مُنعَزِلَة لِيُصَلِّي. (لو ٥:١٦) فأينَ تَجِدُ المَكانَ المُناسِبَ الَّذي تَقدِرُ فيهِ أن تُخبِرَ يَهْوَه عن مَشاعِرِك؟
قد تَختارُ مَكانًا هادِئًا في البَيت. مَثَلًا، تَقولُ أُختٌ اسْمُها كِيرْسْتِن: «أجلِسُ قُربَ النَّافِذَةِ لِأرى القَمَرَ والنُّجوم. فهكَذا أشعُرُ أنَّ يَهْوَه جالِسٌ بِجانِبي. وهذا يُساعِدُني أن أتَكَلَّمَ معهُ بِحُرِّيَّةٍ أكبَر».
أو قد تُفَضِّلُ أن تُصَلِّيَ في الخارِج. تَقولُ أُختٌ اسْمُها إِلِيزَابِيث: «أتَمَتَّعُ كَثيرًا حينَ آخُذُ وَقتي في الصَّلاةِ وأنا أمْشي في الخارِج». ولكنْ سَواءٌ كُنتَ داخِلَ البَيتِ أو خارِجَه، فإنَّ المَكانَ المُناسِبَ سيُساعِدُكَ أن تَتَمَتَّعَ أكثَرَ بَعد في الصَّلاةِ إلى يَهْوَه.