مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢٧ كانون الثاني (‏يناير)‏ ص ٢-‏٧
  • مناسبة بسيطة تُعلِّمنا الكثير عن ملكنا السماوي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • مناسبة بسيطة تُعلِّمنا الكثير عن ملكنا السماوي
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • يَسُوع مُتَواضِع
  • يَسُوع شُجاع
  • يَسُوع مُحِبّ
  • أَبْقِ مِثالَ يَسُوع في بالِك
  • مناسبة بسيطة تعلِّمنا الكثير عن ملكنا السماوي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠١٩
  • علام يدل حضورنا الاجتماعات؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٧
  • هل أنت جاهز لأهم يوم في السنة؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • لمَ نُقيم ذكرى عشاء الرب؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٥
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏٢٠٢٧
ب٢٧ كانون الثاني (‏يناير)‏ ص ٢-‏٧

١-‏٧ آذار (‏مارس)‏ ٢٠٢٧

التَّرنيمَة ١٥ مَجِّدوا ابْنَ يَهْوَه البِكر!‏

مُناسَبَةٌ بَسيطَة تُعَلِّمُنا الكَثيرَ عن مَلِكِنا السَّماوِيّ

«خُذوا كُلوا.‏ هذا يُمَثِّلُ جَسَدي .‏ .‏ .‏ إشرَبوا مِنهُ كُلُّكُم.‏ فهو يُمَثِّلُ دَمي،‏ ‹دَمَ العَهد›».‏ —‏ مت ٢٦:‏٢٦-‏٢٨.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

سنُناقِشُ ماذا يُعَلِّمُنا عَشاءُ الرَّبِّ عن تَواضُعِ يَسُوع،‏ شَجاعَتِه،‏ ومَحَبَّتِه.‏

١-‏٢ (‏أ)‏ لِمَ لا نَستَغرِبُ أنَّ يَسُوع وَضَعَ نَموذَجًا بَسيطًا لِذِكْرى مَوتِه؟‏ (‏ب)‏ أيُّ صِفاتٍ مِن صِفاتِ يَسُوع سنُناقِشُها؟‏

ماذا يَحدُثُ خِلالَ ذِكْرى مَوتِ المَسِيح؟‏ لا شَكَّ أنَّ مُعظَمَنا يَتَذَكَّرُ بِسُهولَةٍ التَّفاصيلَ الأساسِيَّة الَّتي تَحصُلُ خِلالَ الذِّكْرى.‏ لِماذا؟‏ لِأنَّ هذِهِ المُناسَبَةَ بَسيطَة.‏ مع ذلِك،‏ هي مُهِمَّةٌ جِدًّا.‏ لِذلِك قد نَتَساءَل:‏ ‹لِمَ الذِّكْرى بَسيطَةٌ إلى هذا الحَدّ؟‏›.‏a

٢ خِلالَ خِدمَةِ يَسُوع على الأرض،‏ كانَ مَعروفًا بِأنَّهُ يُعَلِّمُ حَقائِقَ مُهِمَّة بِأُسلوبٍ بَسيط،‏ واضِح،‏ وسَهل.‏ (‏مت ٧:‏٢٨،‏ ٢٩)‏ وعَمِلَ الأمرَ نَفْسَهُ في ما يَتَعَلَّقُ بِذِكْرى مَوتِه.‏ فهو عَلَّمَنا أن نَعقِدَ هذِهِ الذِّكْرىb بِطَريقَةٍ بَسيطَة دونَ أن يَنتَقِصَ مِن أهَمِّيَّتِها.‏ لِنَتَأمَّلِ الآنَ في تَفاصيلِ هذِهِ المُناسَبَة،‏ وبَعضِ كَلِماتِ يَسُوع وأفعالِه.‏ وهكَذا سيَزيدُ تَقديرُنا أكثَرَ بَعد لِتَواضُعِهِ وشَجاعَتِهِ ومَحَبَّتِه،‏ وسَنَتَعَلَّمُ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بهِ بِشَكلٍ أفضَل.‏

يَسُوع مُتَواضِع

٣ حَسَبَ مَتَّى ٢٦:‏٢٦-‏٢٨،‏ كَيفَ كانَ عَشاءُ الرَّبّ،‏ وماذا مَثَّلَ الخُبزُ والنَّبيذ؟‏

٣ أسَّسَ يَسُوع ذِكْرى مَوتِهِ بِحُضورِ رُسُلِهِ الأُمَناءِ الـ‍ ١١.‏ وكَي يُقيمَ هذا العَشاءَ البَسيط،‏ أخَذَ بَعضَ بَقايا وَجبَةِ الفِصح.‏ (‏إقرأ متى ٢٦:‏٢٦-‏٢٨.‏)‏ فهو لم يَستَعمِلْ شَيئًا إلَّا الخُبزَ الَّذي بِلا خَميرَةٍ والنَّبيذَ المَوْجودَيْنِ أمامَه.‏ وقالَ لِرُسُلِهِ إنَّ هذَيْنِ المُكَوِّنَيْنِ البَسيطَيْنِ يُمَثِّلانِ جَسَدَهُ ودَمَهُ الكامِلَيْنِ اللَّذَيْنِ سيُقَدِّمُهُما قَريبًا مِن أجْلِهِم.‏ رُبَّما لم يَتَفاجَئِ الرُّسُلُ مِن بَساطَةِ هذِهِ المُناسَبَةِ الجَديدَة والمُهِمَّة.‏ ولِمَ لا؟‏

٤ كَيفَ تُساعِدُنا نَصيحَةُ يَسُوع لِمَرْثَا أن نَفهَمَ لِمَ الذِّكْرى بَسيطَة؟‏

٤ لاحِظْ ما حَدَثَ قَبلَ بِضعَةِ أشهُر.‏ فخِلالَ السَّنَةِ الثَّالِثَة مِن خِدمَةِ يَسُوع،‏ زارَ صَديقَتَيْهِ المُقَرَّبَتَيْنِ مَرْثَا ومَرْيَم.‏ وفي هذا الجَوِّ المُريح،‏ بَدَأ يُعَلِّمُ الحاضِرين.‏ صَحيحٌ أنَّ مَرْثَا كانَت مَوْجودَة،‏ لكنَّها الْتَهَت بِتَحضيرِ وَجبَةٍ كَبيرَة على شَرَفِ ضَيفِها المُمَيَّز.‏ وحينَ رَأى يَسُوع ذلِك،‏ صَحَّحَ تَفكيرَها بِلُطفٍ وساعَدَها أن تَ‍رى أنَّهُ لا داعي أن تَشغَلَ نَفْسَها بِتَحضيرِ أطباقٍ كَثيرَة.‏ (‏لو ١٠:‏٤٠-‏٤٢)‏ ولاحِقًا،‏ قَبلَ مُجَرَّدِ ساعاتٍ مِن تَقديمِ نَفْسِهِ فِديَة،‏ عَمِلَ هو أيضًا بِانسِجامٍ مع نَصيحَتِه.‏ فعَقَدَ الذِّكْرى بِطَريقَةٍ بَسيطَة.‏ لِنَرَ ماذا يُعَلِّمُنا ذلِك عنه.‏

٥ ماذا تُعَلِّمُنا بَساطَةُ الذِّكْرى عن يَسُوع،‏ وكَيفَ يَنسَجِمُ ذلِك مع فِيلِبِّي ٢:‏٥-‏٨؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.‏)‏

٥ أظهَرَ يَسُوع التَّواضُعَ في كُلِّ ما قالَهُ وفَعَلَه.‏ لِذلِك لا نَستَغرِبُ أنَّهُ أظهَرَ هذِهِ الصِّفَةَ بِطَريقَةٍ رائِعَة في آخِرِ لَيلَةٍ مِن حَياتِهِ على الأرض.‏ (‏مت ١١:‏٢٩؛‏ يو ١٣:‏١٤،‏ ١٥)‏ فقد عَرَفَ أنَّهُ سيُقَدِّمُ أعظَمَ تَضحِيَةٍ في التَّاريخ،‏ وأنَّ يَهْوَه سيُقيمُهُ ويُتَوِّجُهُ مَلِكًا في السَّماء.‏ مع ذلِك،‏ لم يُرِدْ أن يَنالَ اهتِمامًا زائِدًا،‏ لِذلِك لم يَطلُبْ مِن أتباعِهِ احتِفالًا ضَخمًا بِذِكْرى مَوتِه.‏ على العَكس،‏ طَلَبَ مِن تَلاميذِهِ أن يُقيموا كُلَّ سَنَةٍ مُناسَبَةً بَسيطَة لكنَّها تَليقُ بِما فَعَلَه.‏ (‏١ كو ١١:‏٢٣-‏٢٥)‏ وهذا دَلَّ أنَّ يَسُوع لَيسَ شَخصًا مُتَكَبِّرًا.‏ فكم نَفرَحُ لِأنَّ التَّواضُعَ صِفَةٌ بارِزَة عِندَ مَلِكِنا السَّماوِيّ!‏ —‏ إقرأ فيلبي ٢:‏٥-‏٨.‏

مجموعة صور:‏ ١-‏ يسوع يمرر الخبز إلى رسله الأمناء خلال عشاء الرب.‏ ٢-‏ يسوع على خشبة الآلام.‏ ٣-‏ يسوع يملك في السماء

يذكِّرنا الخبز والنبيذ،‏ رمزا الذكرى،‏ أن يسوع قدم حياته من أجلنا وأنه الآن ملك في السماء (‏أُنظر الفقرة ٥.‏)‏


٦ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِتَواضُعِ يَسُوع حينَ نُواجِهُ التَّجارِب؟‏

٦ وكَيفَ نَتَمَثَّلُ بِتَواضُعِ يَسُوع؟‏ حينَ نَضَعُ مَصلَحَةَ الآخَرينَ قَبلَ مَصلَحَتِنا.‏ (‏في ٢:‏٣،‏ ٤)‏ ففي لَيلَتِهِ الأخيرَة،‏ أدرَكَ أنَّهُ بَعدَ قَليلٍ سيَذوقُ ميتَةً مُؤْلِمَة جِدًّا.‏ رَغمَ ذلِك،‏ كانَ بالُهُ مَشغولًا بِرُسُلِهِ الأُمَناءِ الَّذينَ كانوا سيَحزَنونَ علَيه.‏ لِذلِك أمْضى تِلكَ اللَّيلَةَ يُعَلِّمُهُم ويُشَجِّعُهُم ويُطَمئِنُهُم.‏ (‏يو ١٤:‏٢٥-‏٣١)‏ لقد دَفَعَ التَّواضُعُ يَسُوع أن يَهتَمَّ بِالآخَرينَ أكثَرَ مِن نَفْسِه.‏ وهكَذا تَ‍رَكَ لنا مِثالًا رائِعًا لِنَتبَعَه.‏

يَسُوع شُجاع

٧ كَيفَ أظهَرَ يَسُوع الشَّجاعَةَ بَعدَما أسَّسَ عَشاءَ الرَّبّ؟‏

٧ بَعدَ تَأسيسِ عَشاءِ الرَّبّ،‏ أظهَرَ يَسُوع شَجاعَةً كَبيرَة.‏ كَيف؟‏ هو قَبِلَ مَشيئَةَ أبيهِ له،‏ مع أنَّهُ عَرَفَ أنَّ ذلِك سيُؤَدِّي إلى إعدامِهِ بِتُهمَةٍ مُهينَة:‏ أنَّهُ جَدَّفَ على اللّٰه.‏ (‏مت ٢٦:‏٦٥،‏ ٦٦؛‏ لو ٢٢:‏٤١،‏ ٤٢)‏ أيضًا،‏ حافَظَ على استِقامَتِهِ كامِلًا،‏ وذلِك لِيُكرِمَ اسْمَ يَهْوَه،‏ يَدعَمَ سِيادَتَه،‏ ويَفتَحَ المَجالَ لِلبَشَرِ التَّائِبينَ أن يَعيشوا إلى الأبَد.‏ وفي الوَقتِ نَفْسِه،‏ جَهَّزَ أتباعَهُ لِما سيُواجِهونَهُ قَريبًا.‏

٨ (‏أ)‏ ماذا أخبَرَ يَسُوع رُسُلَهُ الأُمَناء؟‏ (‏ب)‏ كَيفَ تَمَثَّلَ تَلاميذُ يَسُوع بِشَجاعَتِهِ في السَّنَواتِ بَعدَ مَوتِه؟‏

٨ أظهَرَ أيضًا يَسُوع الشَّجاعَةَ حينَ وَضَعَ جانِبًا أيَّ قَلَقٍ رُبَّما شَعَرَ بهِ ورَكَّزَ على حاجاتِ رُسُلِهِ الأُمَناء.‏ فيَسُوع أسَّسَ هذِهِ المُناسَبَةَ البَسيطَة،‏ بَعدَما طَلَبَ مِن يَهُوذَا أن يُغادِر،‏ كَي يَتَذَكَّرَ رُسُلُهُ الأُمَناءُ الفَوائِدَ الَّتي سيَنالونَها كَمُختارينَ بِفَضلِ دَمِهِ المَسفوكِ والعَهدِ الجَديد.‏ (‏١ كو ١٠:‏١٦،‏ ١٧)‏ وكَي يُساعِدَهُم أن يَبْقَوْا أُمَناءَ ويَنالوا مُكافَأَتَهُمُ السَّماوِيَّة،‏ أخبَرَهُم بِما يَطلُبُهُ هو وأبوهُ مِنهُم.‏ (‏يو ١٥:‏١٢-‏١٥)‏ كما أخبَرَهُم عنِ التَّجارِبِ الَّتي تَنتَظِرُهُم.‏ ثُمَّ أشارَ إلى مِثالِهِ هو،‏ وقالَ لهُم:‏ «تَشَجَّعوا!‏».‏ (‏يو ١٦:‏١-‏٤أ،‏ ٣٣)‏ وبَعدَ سَنَواتٍ طَويلَة،‏ كانَ التَّلاميذُ لا يَزالونَ يَتبَعونَ مِثالَهُ في الشَّجاعَةِ والتَّضحِيَة.‏ فدَعَموا واحِدُهُمُ الآخَرَ في كُلِّ الصُّعوباتِ والضِّيقات،‏ حتَّى حينَ كَلَّفَهُم ذلِكَ الكَثير.‏ —‏ عب ١٠:‏٣٣،‏ ٣٤.‏

٩ كَيفَ نَتَمَثَّلُ بِشَجاعَةِ يَسُوع؟‏

٩ واليَومَ أيضًا،‏ نَحنُ نَتَمَثَّلُ بِشَجاعَةِ يَسُوع.‏ مَثَلًا،‏ نَحتاجُ إلى هذِهِ الصِّفَةِ كَي نُساعِدَ إخوَتَنا المُضطَهَدينَ بِسَبَبِ إيمانِهِم.‏ فحينَ يُسجَنونَ ظُلمًا،‏ نَفعَلُ كُلَّ ما نَقدِرُ علَيهِ لِنَدعَمَهُم،‏ بِما في ذلِك أن نُدافِعَ عنهُم أمامَ المَسؤولينَ أو في المَحاكِم.‏ (‏في ١:‏١٤؛‏ عب ١٣:‏١٩)‏ ونُظهِرُ الشَّجاعَةَ أيضًا عِندَما نَستَمِرُّ في التَّبشيرِ «بِجُرأة».‏ (‏أع ١٤:‏٣)‏ فمِثلَ يَسُوع،‏ نَحنُ مُصَمِّمونَ أن نُبَشِّرَ بِمَملَكَةِ اللّٰهِ حتَّى لَو قاوَمَنا النَّاسُ أوِ اضطَهَدونا.‏ ولكنْ أحيانًا،‏ قد نَشعُرُ أنَّ الشَّجاعَةَ تَنقُصُنا.‏ فماذا نَفعَلُ في هذِهِ الحالَة؟‏

١٠ ماذا يَجِبُ أن نَفعَلَ في الأسابيعِ الَّتي تَسبِقُ الذِّكْرى،‏ ولِماذا؟‏

١٠ نَقدِرُ أن نُقَوِّيَ شَجاعَتَنا حينَ نَتَأمَّلُ في الأمَلِ الَّذي نَتَمَتَّعُ بهِ بِفَضلِ فِديَةِ المَسِيح.‏ (‏يو ٣:‏١٦؛‏ أف ١:‏٧)‏ وفي الأسابيعِ الَّتي تَسبِقُ الذِّكْرى،‏ لَدَينا فُرصَةٌ مُمَيَّزَة كَي نُعَمِّقَ تَقديرَنا لِهذِهِ الفِديَة.‏ لِذلِكَ استَغِلَّ هذِهِ الفَترَةَ لِتَتبَعَ بَرنامَجَ قِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ لِلذِّكْرى،‏ وتُصَلِّيَ وتَتَأمَّلَ في الأحداثِ الَّتي حَصَلَت قَبلَ مَوتِ يَسُوع وبَعدَه.‏ وهكَذا حينَ نَجتَمِعُ معًا لِنَحضُرَ هذِهِ المُناسَبَة،‏ نَفهَمُ بِشَكلٍ أكمَلَ مَعْنى الرَّمزَيْنِ والتَّضحِيَةَ الفَريدَة الَّتي يُمَثِّلانِها.‏ وحينَ يَزيدُ تَقديرُنا لِما فَعَلَهُ يَسُوع ويَهْوَه مِن أجْلِنا ونَفهَمُ كَيفَ يُفيدُنا نَحنُ وأحِبَّاءَنا،‏ يَصيرُ أمَلُنا أقْوى ونَندَفِعُ أن نَحتَمِلَ بِشَجاعَةٍ إلى النِّهايَة.‏ —‏ عب ١٢:‏٣.‏

١١-‏١٢ ماذا تَعَلَّمنا حتَّى الآن؟‏

١١ كما رَأينا،‏ لا يُذَكِّرُنا عَشاءُ الرَّبِّ بِالفِديَةِ الثَّمينَة فَقَط،‏ بل أيضًا بِتَواضُعِ يَسُوع وشَجاعَتِه.‏ وكم نَحنُ شاكِرونَ أنَّهُ يَستَمِرُّ في إظهارِ هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ كرَئيسِ كَهَنَتِنا السَّماوِيِّ الَّذي يَشفَعُ لنا!‏ (‏عب ٧:‏٢٤،‏ ٢٥)‏ وكَي نُعَبِّرَ عن تَقديرِنا العَميق،‏ علَينا أن نَعقِدَ ذِكْرى مَوتِهِ كُلَّ سَنَةٍ تَمامًا كما أوْصانا.‏ (‏لو ٢٢:‏١٩،‏ ٢٠)‏ وهذا ما نَفعَلُهُ في اليَومِ الَّذي يُقابِلُ ١٤ نِيسَان القَمَرِيّ،‏ وهو أهَمُّ يَومٍ في السَّنَة.‏

١٢ تَكشِفُ بَساطَةُ هذِهِ المُناسَبَةِ صِفَةً أُخْرى دَفَعَت يَسُوع أن يَموتَ مِن أجْلِنا،‏ صِفَةً كانَ مَعروفًا بها وهو على الأرض.‏ فما هي؟‏

يَسُوع مُحِبّ

١٣ كَيفَ تَصِفُ يُوحَنَّا ١٥:‏٩ و ١ يُوحَنَّا ٤:‏٨-‏١٠ مَحَبَّةَ يَهْوَه ويَسُوع،‏ ومَن يَستَفيدُ مِن مَحَبَّتِهِما؟‏

١٣ عَكَسَ يَسُوع بِشَكلٍ كامِلٍ مَحَبَّةَ يَهْوَه الشَّديدَة لنا في كُلِّ ما فَعَلَه.‏ (‏إقرأ يوحنا ١٥:‏٩؛‏ ١ يوحنا ٤:‏٨-‏١٠.‏)‏ طَبعًا،‏ أهَمُّ عَمَلِ مَحَبَّةٍ قامَ بهِ هو أنَّهُ قَدَّمَ حَياتَهُ طَوعًا مِن أجْلِنا.‏ وسَواءٌ كُنَّا مِنَ المُختارينَ أوِ ‹الخِرافِ الآخَرين›،‏ نَستَفيدُ مِنَ المَحَبَّةِ الَّتي أظهَرَها لنا هو وأبوهُ مِن خِلالِ الفِديَة.‏ (‏يو ١٠:‏١٦؛‏ ١ يو ٢:‏٢)‏ حتَّى إنَّ الطَّريقَةَ الَّتي طَلَبَ مِنَّا يَسُوع أن نَعقِدَ بها الذِّكْرى تَكشِفُ كم يُحِبُّ تَلاميذَهُ ويَأخُذُ ظُروفَهُم في الاعتِبار.‏ كَيفَ ذلِك؟‏

١٤ كَيفَ أظهَرَ يَسُوع المَحَبَّةَ لِتَلاميذِه؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.‏)‏

١٤ أظهَرَ يَسُوع المَحَبَّةَ لِأتباعِهِ المُختارينَ حينَ أوْصاهُم أن يُقيموا مُناسَبَةً بَسيطَة لا تَتَضَمَّنُ طُقوسًا مُعَقَّدَة.‏ فعلى مَرِّ السِّنين،‏ كانَ علَيهِم أن يَعقِدوا الذِّكْرى في ظُروفٍ مُختَلِفَة،‏ بِما فيها السَّجن.‏ (‏رؤ ٢:‏١٠)‏ فهلِ استَطاعوا أن يُطيعوا يَسُوع؟‏ نَعَم بِالتَّأكيد!‏

مجموعة صور عن إخوة يعقدون الذكرى على مر القرون

أسس يسوع بكل محبة مناسبة بسيطة يقدر أتباعه أن يعقدوها على مر القرون وفي مختلف الظروف (‏أُنظر الفقرات ١٤-‏١٦.‏)‏c


١٥-‏١٦ كَيفَ عَقَدَ البَعضُ الذِّكْرى في ظُروفٍ صَعبَة؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.‏)‏

١٥ مِنَ القَرنِ الأوَّلِ حتَّى أيَّامِنا،‏ بَذَلَ المَسِيحِيُّونَ الحَقيقِيُّونَ جُهدَهُم لِيَعقِدوا الذِّكْرى.‏ وقدِ اتَّبَعوا قَدْرَ الإمكانِ النَّموذَجَ الَّذي وَضَعَهُ يَسُوع،‏ حتَّى حينَ واجَهوا ظُروفًا صَعبَة.‏ مَثَلًا،‏ في الحَبسِ الانفِرادِيِّ في الصِّين،‏ اضطُرَّ الأخ هَارُولْد كِينْغ أن يَجِدَ طَريقَةً غَيرَ مُعتادَة لِيَعقِدَ عَشاءَ الرَّبّ.‏ فاستَعمَلَ ما تَوَفَّرَ لهُ لِيُحَضِّرَ الرَّمزَيْنِ سِرًّا.‏ كما أنَّهُ حاوَلَ قَدْرَ الإمكانِ أن يَحسُبَ بِدِقَّةٍ تاريخَ الذِّكْرى.‏ ثُمَّ عَقَدَ هذِهِ المُناسَبَةَ وَحْدَهُ في زِنزانَتِه.‏ فرَنَّم،‏ صَلَّى،‏ ثُمَّ ألْقى خِطابًا مُؤَسَّسًا على الكِتابِ المُقَدَّس.‏

١٦ تَأمَّلْ أيضًا في مِثالِ مَجموعَةٍ مِنَ الأخَواتِ خِلالَ الحَربِ العالَمِيَّة الثَّانِيَة.‏ فقد خاطَرْنَ بِحَياتِهِنَّ كَي يَعقِدْنَ الذِّكْرى في مُعَسكَرِ اعتِقال.‏ ولكنْ بِما أنَّ المُناسَبَةَ بَسيطَةٌ جِدًّا،‏ استَطَعْنَ أن يَحتَفِلْنَ بها دونَ أن يَلفِتْنَ الأنظار.‏ لاحِظْ ما قُلْنَه:‏ «وَقَفنا جَنبًا إلى جَنبٍ في دائِرَة.‏ ووَضَعنا الرَّمزَيْنِ في الوَسَطِ على مَسنَدٍ لِلقَدَمَيْنِ مُغَطًّى بِقِطعَةِ قُماشٍ بَيضاء.‏ وخَوفًا مِن أن يَفضَحَنا الضَّوءُ الكَهرَبائِيّ،‏ أضَأْنا شَمعَةً .‏ .‏ .‏ وعَبَّرنا مُجَدَّدًا عن نَذْرِنا لِأبينا بِأن نَستَعمِلَ كُلَّ قُوَّتِنا لِنُبَرِّئَ اسْمَهُ القُدُّوس».‏ فيا لَهذا الإيمانِ القَوِيِّ والمُمَيَّز!‏ وكم كَبيرَةٌ هي مَحَبَّةُ يَسُوع الَّتي أظهَرَها لنا حينَ أسَّسَ مُناسَبَةً نَقدِرُ أن نَعقِدَها ولَو في أصعَبِ الظُّروف!‏

١٧ ماذا جَيِّدٌ أن نَسألَ أنفُسَنا؟‏

١٧ فيما تَقتَرِبُ الذِّكْرى،‏ جَيِّدٌ أن يَسألَ كُلُّ واحِدٍ مِنَّا نَفْسَه:‏ ‹كَيفَ أتَمَثَّلُ أكثَرَ بِمَحَبَّةِ يَسُوع؟‏ هل أضَعُ حاجاتِ رِفاقي المُؤْمِنينَ قَبلَ حاجاتي؟‏ وهل أطلُبُ مِنهُم ما يَفوقُ طاقَتَهُم،‏ أم آخُذُ حُدودَهُم بِعَيْنِ الاعتِبار؟‏›.‏ فلْنَتَمَثَّلْ دائِمًا بِيَسُوع ونُظهِرِ ‹التَّعاطُفَ› لِإخوَتِنا وأخَواتِنا.‏ —‏ ١ بط ٣:‏٨.‏

أَبْقِ مِثالَ يَسُوع في بالِك

١٨-‏١٩ (‏أ)‏ مِمَّ نَحنُ واثِقون؟‏ (‏ب)‏ علامَ نَحنُ مُصَمِّمون؟‏

١٨ كُلَّ سَنَة،‏ نَقتَرِبُ أكثَرَ مِنَ الوَقتِ الَّذي سنَتَوَقَّفُ فيهِ عن عَقدِ الذِّكْرى.‏ فحينَ «يَجيءُ» يَسُوع خِلالَ الضِّيقِ العَظيم،‏ سيَجمَعُ بَقِيَّةَ «مُختاريهِ» إلى السَّماء.‏ ولن نَعقِدَ الذِّكْرى بَعدَ ذلِك.‏ —‏ ١ كو ١١:‏٢٦؛‏ مت ٢٤:‏٣١.‏

١٩ ولكنْ حتَّى بَعدَما يَتَوَقَّفُ شَعبُ يَهْوَه عن عَقدِ الذِّكْرى،‏ نَثِقُ أنَّهُم لن يَنْسَوْها.‏ فسَتَظَلُّ هذِهِ المُناسَبَةُ البَسيطَة في ذاكِرَتِهِم كرَمزٍ لِأقْصى دَرَجاتِ التَّواضُعِ والشَّجاعَةِ والمَحَبَّةِ الَّتي أظهَرَها إنسانٌ يَومًا.‏ ولا شَكَّ أنَّ الَّذينَ احتَفَلوا بِهذِهِ المُناسَبَةِ المُمَيَّزَة سيَتَحَدَّثونَ عنها لِيُفيدوا كُلَّ الَّذينَ سيَكونونَ مَوْجودينَ آنَذاك.‏ ولكنْ كَي نَستَفيدَ مِنها الآن،‏ لِنُصَمِّمْ أن نَتَمَثَّلَ بِتَواضُعِ يَسُوع،‏ شَجاعَتِه،‏ ومَحَبَّتِه.‏ وعِندَئِذٍ،‏ نَثِقُ أنَّنا سنَنالُ مُكافَأَتَنا مِن يَهْوَه.‏ —‏ ٢ بط ١:‏١٠،‏ ١١.‏

أسئِلَةُ المُراجَعَة

  • ماذا تُعَلِّمُنا الذِّكْرى عنِ التَّواضُعِ المُمَيَّزِ الَّذي أظهَرَهُ يَسُوع؟‏

  • كَيفَ أظهَرَ يَسُوع شَجاعَةً كَبيرَة بَعدَما أسَّسَ عَشاءَ الرَّبّ؟‏

  • كَيفَ أظهَرَ يَسُوع مَحَبَّةً فَريدَة مِن خِلالِ هذِهِ المُناسَبَةِ البَسيطَة؟‏

التَّرنيمَة ١٤ سَبِّحوا مَلِكَ الأرضِ الجَديد

a هذِهِ المَقالَةُ والمَقالَةُ التَّالِيَة نُشِرَتا مِن قَبل في عَدَد كَانُون الثَّانِي (‏يَنَايِر)‏ ٢٠١٩ مِن بُرجِ المُراقَبَة.‏ وقد أُضيفَت بَعضُ التَّعديلات لِتَنسَجِمَ المَقالتانِ مع تَ‍رجَمَةِ العالَمِ الجَديدِ لِلكِتابِ المُقَدَّس (‏الطَّبعَة المُنَقَّحَة ٢٠١٩)‏.‏

b شَرحُ المُفرَداتِ والتَّعابير:‏ تُشيرُ كَلِمَةُ ذِكْرى إلى مُناسَبَةٍ مُمَيَّزَة تُعقَدُ لِتَذَكُّرِ وتَكريمِ شَخصٍ أو حَدَثٍ مُهِمّ.‏

c وصف الصور:‏ خدام أمناء يعقدون الذكرى في القرن الأول،‏ في أواخر القرن التاسع عشر،‏ في معسكر اعتقال نازي،‏ وفي قاعة ملكوت متواضعة دون جدران في بلد حار بأميركا الجنوبية.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة