٨-١٤ آذار (مارس) ٢٠٢٧
التَّرنيمَة ١٨ شُكرًا يا يَهْوَه على الفِديَة
علامَ يَدُلُّ حُضورُنا لِلاجتِماعات؟
‹إستَمِّروا في المُناداةِ بِمَوتِ الرَّبّ، إلى أن يَجيء›.— ١ كو ١١:٢٦.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
سنَرى كَيفَ يَدُلُّ حُضورُنا لِلذِّكْرى والاجتِماعاتِ الأُسبوعِيَّة على التَّواضُع، الشَّجاعَة، والمَحَبَّة.
١-٢ (أ) ماذا يَرى يَهْوَه حينَ يَأتي المَلايينُ لِيَحضُروا الذِّكْرى؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.) (ب) ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟
تَخَيَّلْ ماذا يَرى يَهْوَه حينَ يَجتَمِعُ المَلايينُ حَولَ العالَمِ لِيَحتَفِلوا بِعَشاءِ الرَّبّ. فهو لا يَرى مُجَرَّدَ مَجموعَةٍ كَبيرَة مِنَ النَّاس، بل يُلاحِظُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم. فيَرى مَثَلًا الَّذينَ لا يُفَوِّتونَ هذِهِ المُناسَبَةَ أبَدًا، ومِن بَينِهِم أشخاصٌ يَأتونَ رَغمَ الاضطِهادِ الشَّديد. وآخَرونَ لا يَحضُرونَ كُلَّ الاجتِماعات، لكنَّهُم يَعتَبِرونَ حُضورَ الذِّكْرى واجِبًا مُقَدَّسًا. ويُلاحِظُ يَهْوَه أيضًا الَّذينَ يَأتونَ لِأوَّلِ مَرَّة، رُبَّما بِدافِعِ الفُضول.
٢ طَبعًا، يَفرَحُ يَهْوَه بِرُؤيَةِ عَدَدٍ كَبيرٍ مِنَ النَّاسِ في الذِّكْرى. (لو ٢٢:١٩) لكنَّ هَمَّهُ الأوَّلَ لَيسَ عَدَدَ الحاضِرين، بل سَبَبُ حُضورِهِم. فالدَّافِعُ وَراءَ ما نَفعَلُهُ مُهِمٌّ في نَظَرِه. وهذِهِ المَقالَةُ ستُجيبُ عن سُؤالٍ أساسِيّ: لِماذا نَحضُرُ الذِّكْرى كُلَّ سَنَةٍ والاجتِماعاتِ الأُسبوعِيَّة الَّتي يُهَيِّئُها يَهْوَه لِلَّذينَ يُحِبُّونَه؟
الملايين حول العالم يحضرون ذكرى عشاء الرب (أُنظر الفقرتين ١-٢.)
التَّواضُعُ يَدفَعُنا أن نَحضُر
٣-٤ (أ) لِماذا نَحضُرُ الاجتِماعات؟ (ب) لِماذا لا يَجِبُ أن نُفَوِّتَ حُضورَ الذِّكْرى؟ (١ كورنثوس ١١:٢٣-٢٦)
٣ نَحنُ نَحضُرُ اجتِماعاتِ الجَماعَةِ بِالدَّرَجَةِ الأُولى لِأنَّها جُزْءٌ مِن عِبادَتِنا. كما نَحضُرُها لِنَتَعَلَّمَ مِن يَهْوَه. عادَةً، الأشخاصُ المُتَكَبِّرونَ لا يَعتَبِرونَ أنَّهُم بِحاجَةٍ أن يَتَعَلَّموا مِن أحَد. (٣ يو ٩) أمَّا نَحن، فلَدَينا رَغبَةٌ كَبيرَة أن نَتَعَلَّمَ مِن يَهْوَه ومِنَ الهَيئَةِ الَّتي يَستَخدِمُها. — إش ٣٠:٢٠؛ يو ٦:٤٥.
٤ إذًا، يَدُلُّ حُضورُنا لِلاجتِماعاتِ على تَواضُعِنا. فهو يُظهِرُ أنَّنا مُستَعِدُّونَ وراغِبونَ أن نَتَعَلَّمَ مِن يَهْوَه. أيضًا، في لَيلَةِ الذِّكْرى، لا نَذهَبُ إلى هذِهِ المُناسَبَةِ المُهِمَّة بِدافِعِ الواجِب، بل لِأنَّنا نُريدُ مِن كُلِّ قَلبِنا أن نُطيعَ وَصِيَّةَ يَسُوع: «إستَمِرُّوا في فِعلِ هذا لِتَتَذَكَّروني». (إقرأ ١ كورنثوس ١١:٢٣-٢٦.) وهذا الاجتِماعُ يُقَوِّي أمَلَنا لِلمُستَقبَلِ ويُذَكِّرُنا بِمَحَبَّةِ يَهْوَه الكَبيرَة لنا. لكنَّ خالِقَنا يَعرِفُ أنَّنا بِحاجَةٍ إلى التَّشجيعِ والدَّعمِ أكثَرَ مِن مَرَّةٍ واحِدَة في السَّنَة. لِذلِك يُهَيِّئُ لنا اجتِماعاتٍ كُلَّ أُسبوعٍ ويوصينا أن نَحضُرَها. والتَّواضُعُ يَدفَعُنا أن نُطيعَ هذِهِ الوَصِيَّة. لِذلِك نَقْضي ساعاتٍ كُلَّ أُسبوعٍ في الاستِعدادِ لِلاجتِماعاتِ وحُضورِها.
٥ لِماذا يَتَجاوَبُ الأشخاصُ المُتَواضِعونَ مع دَعوَةِ يَهْوَه؟
٥ كُلَّ سَنَة، يَقبَلُ الكَثيرُ مِنَ الأشخاصِ المُتَواضِعينَ دَعوَةَ يَهْوَه أن يَتَعَلَّموا مِنه. (إش ٥٠:٤) فهُم يَفرَحونَ كَثيرًا عِندَما يَحضُرونَ الذِّكْرى، ويَبدَأونَ بَعدَ ذلِك بِحُضورِ باقي الاجتِماعات. (زك ٨:٢٠-٢٣) ولا شَكَّ أنَّنا نَفرَحُ جَميعًا بِأن نَنالَ معًا الإرشادَ والتَّعليمَ مِن يَهْوَه، ‹مُساعِدِنا ومُخَلِّصِنا›. (مز ٤٠:١٧) وهل مِن دَعوَةٍ أهَمُّ وأحْلى مِن أن نَتَعَلَّمَ مِن يَهْوَه وابْنِهِ الحَبيب؟ — مت ١٧:٥؛ ١٨:٢٠؛ ٢٨:٢٠.
٦ كَيفَ دَفَعَ التَّواضُعُ رَجُلًا أن يَحضُرَ الذِّكْرى؟
٦ في مَوْسِمِ الذِّكْرى، نَعمَلُ جُهدَنا لِنَدْعُوَ أكبَرَ عَدَدٍ مُمكِنٍ مِنَ النَّاس. وقدِ استَفادَ العَديدُ مِنَ الأشخاصِ المُتَواضِعينَ لِأنَّهُم قَبِلوا دَعوَتَنا. إلَيكَ أحَدَ الأمثِلَة. مُنذُ سَنَوات، أعْطى أخٌ لِرَجُلٍ الدَّعوَةَ لِيَحضُرَ الذِّكْرى. لكنَّ الرَّجُلَ أخبَرَهُ أنَّهُ لن يَقدِرَ أن يَأتي. ولكنْ في لَيلَةِ الذِّكْرى، تَفاجَأَ الأخُ حينَ رَأى هذا الرَّجُلَ في قاعَةِ المَلَكوت. وقد تَأثَّرَ الرَّجُلُ كَثيرًا حينَ رَحَّبَ بهِ الإخوَةُ لِدَرَجَةِ أنَّهُ قَرَّرَ أن يَحضُرَ الاجتِماعاتِ الأُسبوعِيَّة. وفي الواقِع، لم يَغِبْ إلَّا عن ثَلاثَةِ اجتِماعاتٍ تِلكَ السَّنَة. فما الَّذي دَفَعَهُ أن يَتَجاوَبَ إلى هذا الحَدّ؟ يَقولُ الأخ: «إنَّهُ شَخصٌ مُتَواضِعٌ جِدًّا». لا شَكَّ أنَّ يَهْوَه جَذَبَ هذا الرَّجُلَ كَي يَصيرَ مِن عُبَّادِه، وهو الآنَ أخٌ مُعتَمِد. — ٢ صم ٢٢:٢٨؛ يو ٦:٤٤.
٧ كَيفَ تُساعِدُنا الاجتِماعاتُ وقِراءَةُ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن نُنَمِّيَ التَّواضُع؟
٧ ما نَتَعَلَّمُهُ مِنَ الاجتِماعاتِ ومِن قِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ يُساعِدُنا أن نُنَمِّيَ التَّواضُع. ففي الأسابيعِ قَبلَ الذِّكْرى، غالِبًا ما تُرَكِّزُ اجتِماعاتُنا على مِثالِ يَسُوع والتَّواضُعِ الَّذي أظهَرَهُ حينَ قَدَّمَ حَياتَهُ فِديَة. وخِلالَ الأيَّامِ الَّتي تَسبِقُ الذِّكْرى، نَحنُ نَقرَأُ فُصولَ الكِتابِ المُقَدَّسِ الَّتي تُخبِرُنا عنِ الأحداثِ المُتَعَلِّقَة بِمَوتِهِ وقِيامَتِه. وما نَتَعَلَّمُهُ مِنَ الاجتِماعاتِ ومِن هذِهِ الفُصولِ يُعَمِّقُ تَقديرَنا لِلتَّضحِيَةِ الَّتي قَدَّمَها يَسُوع مِن أجْلِنا. وهكَذا نَندَفِعُ أن نَتَمَثَّلَ بِتَواضُعِهِ ونَفعَلَ مَشيئَةَ يَهْوَه، حتَّى حينَ يَكونُ ذلِك صَعبًا. — لو ٢٢:٤١، ٤٢.
الشَّجاعَةُ تُساعِدُنا أن نَحضُر
٨ كَيفَ أظهَرَ يَسُوع الشَّجاعَة؟
٨ أيضًا، نَحنُ نَسْعى أن نَتَمَثَّلَ بِشَجاعَةِ يَسُوع. فَكِّرْ كَيفَ أظهَرَ الشَّجاعَةَ في الأيَّامِ الَّتي سَبَقَت مَوتَه. فهو كانَ يَعرِفُ تَمامًا أنَّهُ بَعدَ وَقتٍ قَصيرٍ سيُهينُهُ أعداؤُه، يَضرِبونَه، ويُعَلِّقونَهُ على خَشَبَة. (مت ٢٠:١٧-١٩) مع ذلِك، كانَ مُستَعِدًّا أن يُواجِهَ المَوتَ بِكامِلِ إرادَتِه. فحينَ أتى الوَقتُ الَّذي سيُسَلَّمُ فيهِ إلى أعدائِه، قالَ لِرُسُلِهِ الأُمَناءِ الَّذينَ كانوا معهُ في جَتْسِيمَانِي: «قوموا لِنَذهَب. ها هوَ الَّذي سيُسَلِّمُني قدِ اقتَرَب». (مت ٢٦:٣٦، ٤٦) وحينَ وَصَلَ الجَمعُ المُسَلَّحُ لِيَقبِضوا علَيه، تَقَدَّمَ إلى الأمامِ وقالَ لِلجُنودِ إنَّهُ هو مَن يَبحَثونَ عنه، وطَلَبَ مِنهُم أن يَترُكوا تَلاميذَهُ يَذهَبون. (يو ١٨:٣-٨) فكم كانَ مِثالُهُ في الشَّجاعَةِ استِثنائِيًّا! واليَوم، سَواءٌ كُنَّا مِنَ المُختارينَ أوِ الخِرافِ الآخَرين، كُلُّنا نُريدُ أن نَتَمَثَّلَ بِشَجاعَةِ يَسُوع. كَيف؟
٩ (أ) لِماذا قد نَحتاجُ إلى الشَّجاعَةِ لِنَحضُرَ الاجتِماعاتِ بِانتِظام؟ (ب) كَيفَ يُؤَثِّرُ مِثالُنا في إخوَتِنا المَسجونينَ بِسَبَبِ إيمانِهِم؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.)
٩ حينَ نَمُرُّ بِظُروفٍ صَعبَة، قد نَحتاجُ إلى الشَّجاعَةِ كَي نَحضُرَ الاجتِماعاتِ بِانتِظام. فبَعضُ إخوَتِنا وأخَواتِنا يَحضُرونَها رَغمَ الإحباط، المَشاكِلِ الصِّحِّيَّة، أو حُزنِهِم على خَسارَةِ شَخصٍ يُحِبُّونَه. وآخَرونَ لا يَغيبونَ عنها رَغمَ المُقاوَمَةِ الشَّديدَة مِنَ عائِلاتِهِم أو مِنَ السُّلُطات. فَكِّرْ أيضًا كَيفَ يُؤَثِّرُ مِثالُنا في إخوَتِنا المَسجونينَ بِسَبَبِ إيمانِهِم. (عب ١٣:٣) فهُم يَتَقَوَّوْنَ حينَ يَسمَعونَ أنَّنا نَستَمِرُّ في خِدمَةِ يَهْوَه رَغمَ الضِّيقات، وهذا يُساعِدُهُم أن يُحافِظوا على إيمانِهِم وشَجاعَتِهِم واستِقامَتِهِم. هذا ما اختَبَرَهُ الرَّسولُ بُولُس. فخِلالَ سَجنِهِ في رُومَا، فَرِحَ كُلَّما سَمِعَ أنَّ إخوَتَهُ يَخدُمونَ يَهْوَه بِأمانَة. (في ١:٣-٥، ١٢-١٤) وقَبلَ إطلاقِ سَراحِهِ بِوَقتٍ قَصيرٍ أو مُباشَرَةً بَعدَه، كَتَبَ رِسالَتَهُ إلى العِبْرَانِيِّين. وفي هذِهِ الرِّسالَة، شَجَّعَ هؤُلاءِ المَسِيحِيِّينَ الأُمَناءَ أن ‹يَستَمِرُّوا في إظهارِ المَحَبَّةِ الأخَوِيَّة› وأن لا يَترُكوا الاجتِماعاتِ أبَدًا. — عب ١٠:٢٤، ٢٥؛ ١٣:١.
الشجاعة التي تظهرها حين تحضر الاجتماعات تقوي الآخرين (أُنظر الفقرة ٩.)a
١٠-١١ (أ) مَن نَدْعو إلى الذِّكْرى؟ (ب) لِماذا نَفعَلُ ذلِك بِحَسَبِ أَفَسُس ١:٧؟
١٠ نُظهِرُ الشَّجاعَةَ أيضًا حينَ نَدْعو أقرِباءَنا، زُمَلاءَنا في العَمَل، وجيرانَنا إلى الذِّكْرى. ولِماذا نَدْعو هؤُلاءِ الأشخاص؟ نَحنُ نُقَدِّرُ كَثيرًا ما فَعَلَهُ يَهْوَه ويَسُوع مِن أجْلِنا لِدَرَجَةِ أنَّنا لا نَرغَبُ أن نُفَوِّتَ أيَّ فُرصَةٍ لِنَدْعُوَ الآخَرينَ إلى الذِّكْرى. فنَحنُ نُريدُ أن يَعرِفوا كَيفَ يَستَفيدونَ هُم أيضًا مِن ‹لُطفِ يَهْوَه الفائِقِ› الَّذي عَبَّرَ عنهُ مِن خِلالِ الفِديَة. — إقرأ أفسس ١:٧؛ رؤ ٢٢:١٧.
١١ وحينَ نُظهِرُ الشَّجاعَةَ ونَحضُرُ الاجتِماعاتِ معًا، نَكونُ في الواقِعِ نُعَبِّرُ عن صِفَةٍ ثانِيَة مُهِمَّة جِدًّا، وهي صِفَةٌ يُظهِرُها اللّٰهُ وابْنُهُ كِلاهُما بِطُرُقٍ رائِعَة.
المَحَبَّةُ تُلزِمُنا أن نَحضُر
١٢ (أ) كَيفَ تُعَمِّقُ الاجتِماعاتُ مَحَبَّتَنا لِيَهْوَه ويَسُوع؟ (ب) ماذا تُشَجِّعُنا ٢ كُورِنْثُوس ٥:١٤، ١٥ أن نَفعَلَ كَي نَتَمَثَّلَ بِيَسُوع؟
١٢ تُلزِمُنا مَحَبَّتُنا لِيَهْوَه ويَسُوع أن نَحضُرَ الاجتِماعات. وما نَتَعَلَّمُهُ فيها يُعَمِّقُ بِدَورِهِ مَحَبَّتَنا لهُما أكثَرَ بَعد. ففي الاجتِماعات، نَتَذَكَّرُ دائِمًا ما فَعَلاهُ مِن أجْلِنا. (رو ٥:٨) والذِّكْرى خُصوصًا تُذَكِّرُنا كم مَحَبَّتُهُما كَبيرَةٌ لِكُلِّ البَشَر، حتَّى لِلَّذينَ لا يَعرِفونَ بَعد قيمَةَ الفِديَة. وهذا يَملَأُ قُلوبَنا بِالتَّقديرِ ويَدفَعُنا أن نَتَمَثَّلَ بِيَسُوع في حَياتِنا اليَومِيَّة. (إقرأ ٢ كورنثوس ٥:١٤، ١٥.) وتَدفَعُنا قُلوبُنا أيضًا أن نُسَبِّحَ يَهْوَه على هَدِيَّةِ الفِديَة. وإحْدى الطُّرُقِ لِنَفعَلَ ذلِك هي أن نُقَدِّمَ تَعليقاتٍ مِنَ القَلبِ في الاجتِماعات.
١٣ كَيفَ نُظهِرُ عُمقَ مَحَبَّتِنا لِيَهْوَه وابْنِه؟ أوْضِح.
١٣ نُبَرهِنُ عن عُمقِ مَحَبَّتِنا لِيَهْوَه وابْنِهِ حينَ نَكونُ مُستَعِدِّينَ أن نُضَحِّيَ مِن أجْلِهِما. أحيانًا، نُضطَرُّ أن نُقَدِّمَ تَضحِياتٍ مُتَنَوِّعَة كَي نَحضُرَ الاجتِماعات. فالعَديدُ مِنَ الجَماعاتِ تَعقِدُ أحَدَ الاجتِماعَيْنِ بَعدَ نِهايَةِ يَومِ عَمَل، أي في أكثَرِ وَقتٍ قد نَكونُ فيهِ مُتعَبين. أمَّا الاجتِماعُ الآخَرُ فيُعقَدُ في نِهايَةِ الأُسبوع، أي في الوَقتِ الَّذي يَرتاحُ فيهِ النَّاسُ عُمومًا. فهل يُلاحِظُ يَهْوَه حينَ نَحضُرُ اجتِماعاتِنا رَغمَ تَعَبِنا؟ نَعَم بِالتَّأكيد! وفي الواقِع، كُلَّما بَذَلنا جُهودًا أكبَر، زادَ تَقديرُ يَهْوَه لِلمَحَبَّةِ الَّتي نُظهِرُها له. — مر ١٢:٤١-٤٤.
١٤ كَيفَ رَسَمَ لنا يَسُوع مِثالًا رائِعًا في المَحَبَّة؟
١٤ رَسَمَ لنا يَسُوع مِثالًا رائِعًا في المَحَبَّةِ حينَ ضَحَّى بِنَفْسِهِ مِن أجْلِنا. فهو لم يَكُنْ مُستَعِدًّا أن يَموتَ فَقَط مِن أجْلِ تَلاميذِه، بل أن يَعيشَ كُلَّ يَومٍ مِن حَياتِهِ وهو يَضَعُ مَصلَحَتَهُم قَبلَ مَصلَحَتِه. مَثَلًا، قَضى يَسُوع الوَقتَ مع أتباعِهِ حتَّى حينَ شَعَرَ بِتَعَبٍ جَسَدِيٍّ أو ضَغطٍ نَفْسِيّ. (لو ٢٢:٣٩-٤٦) وهو رَكَّزَ على ما يَقدِرُ أن يُعْطِيَهُ لهُم، لا على ما يَقدِرُ أن يَأخُذَهُ مِنهُم. (مت ٢٠:٢٨) وحينَ تَكونُ مَحَبَّتُنا لِيَهْوَه وإخوَتِنا قَوِيَّةً إلى هذِهِ الدَّرَجَة، سنَعمَلُ كُلَّ جُهدِنا لِنَحضُرَ عَشاءَ الرَّبِّ وكُلَّ الاجتِماعاتِ الأُخْرى.
١٥ مَن يَهُمُّنا أن نُساعِدَ بِشَكلٍ خاصّ؟
١٥ نَحنُ جُزْءٌ مِنَ العائِلَةِ الوَحيدَة الَّتي تَجمَعُ المَسِيحِيِّينَ الحَقيقِيِّينَ في كُلِّ العالَم. ونُحِبُّ أن نَصرِفَ أكبَرَ وَقتٍ مُمكِنٍ في دَعوَةِ أشخاصٍ جُدُدٍ لِيَنضَمُّوا إلَينا. ولكنْ يَهُمُّنا بِشَكلٍ خاصٍّ أن نُساعِدَ الَّذينَ كانوا «إخوَتَنا في الإيمانِ» لكنَّهُم صاروا خامِلين. (غل ٦:١٠) ونَحنُ نُعَبِّرُ لهُم عن مَحَبَّتِنا حينَ نُشَجِّعُهُم أن يَحضُروا الاجتِماعات، وخُصوصًا الذِّكْرى. ومِثلَ يَهْوَه ويَسُوع، نَفرَحُ كَثيرًا حينَ يَعودُ شَخصٌ خامِلٌ إلى يَهْوَه، أبينا وراعينا المُحِبّ. — مت ١٨:١٤.
١٦ (أ) كَيفَ نُشَجِّعُ واحِدُنا الآخَر، وكَيفَ تُفيدُنا الاجتِماعات؟ (ب) لِماذا مُناسِبٌ الآنَ أن نَتَذَكَّرَ كَلِماتِ يَسُوع في يُوحَنَّا ٣:١٦؟
١٦ في الأيَّامِ القادِمَة، حاوِلْ أن تَدْعُوَ أكبَرَ عَدَدٍ مُمكِنٍ مِنَ النَّاسِ إلى الذِّكْرى مَساءَ الإثْنَيْن في ٢٢ آذَار (مَارِس) ٢٠٢٧. (أُنظُرِ الإطار «مَن ستَدْعو؟».) ولْنُصَمِّمْ على مَدارِ السَّنَةِ أن نُشَجِّعَ واحِدُنا الآخَرَ مِن خِلالِ حُضورِ كُلِّ الاجتِماعاتِ الَّتي يُهَيِّئُها لنا يَهْوَه. ففيما تَقتَرِبُ نِهايَةُ هذا العالَم أكثَرَ فأكثَر، نَحتاجُ إلى اجتِماعاتِنا كَي نُحافِظَ على التَّواضُعِ والشَّجاعَةِ والمَحَبَّة. (١ تس ٥:٨-١١) إذًا، لِنَعمَلْ كُلَّ جُهدِنا كَي نُظهِرَ لِيَهْوَه وابْنِهِ كم نُقَدِّرُ مَحَبَّتَهُما العَظيمَة لنا. — إقرأ يوحنا ٣:١٦.
التَّرنيمَة ١٢٧ أيَّ إنسانٍ يَنبَغي أن أكون؟
a وصف الصور: أخ مسجون بسبب إيمانه يتشجع بقراءة رسالة من زوجته وابنه. فيفرح لأنهما لم ينسياه ويحافظان على أمانتهما ليهوه رغم الاضطرابات السياسية في المنطقة.