٢٩ آذار (مارس)–٤ نيسان (أبريل) ٢٠٢٧
التَّرنيمَة ١٣٧ نِساءٌ فاضِلاتٌ في الماضي والحاضِر
تَبَنَّ نَظرَةَ يَهْوَه إلى النِّساء
«إنتَبِهوا لِما تَعمَلون، لِأنَّهُ لا إثمَ عِندَ يَهْوَه إلهِنا ولا مُحاباة».— ٢ أخ ١٩:٧.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
لِماذا يَجِبُ أن يُظهِرَ الإخوَةُ الاحتِرامَ لِلأخَواتِ المَسِيحِيَّاتِ وكَيفَ يَفعَلونَ ذلِك؟ هذِهِ المَقالَةُ مُؤَسَّسَةٌ على مَقالَةٍ نُشِرَت في عَدَد كَانُون الثَّانِي (يَنَايِر) ٢٠٢٤ مِن بُرجِ المُراقَبَة.
١-٢ ما هي نَظرَةُ النَّاسِ عُمومًا إلى النِّساءِ اليَومَ وكَيفَ يُعامِلونَهُنَّ؟
الكَثيرُ مِنَ النِّساءِ اليَومَ لا يَنَلْنَ الاحتِرامَ الَّذي يَستاهِلْنَه. فالبَعضُ مِنهُنَّ يَعرِفْنَ مُنذُ صِغَرِهِنَّ أنَّ والِديهِنَّ كانوا يُفَضِّلونَ أن يُنجِبوا ابْنًا، ولَيسَ ابْنَة. ولِلأسَف، العَديدُ مِن هؤُلاءِ البَناتِ لا يَنَلْنَ المِقدارَ الكافي مِنَ الاهتِمامِ والمَحَبَّة، حتَّى إنَّ البَعضَ مِنهُنَّ يَتَعَرَّضْنَ لِمُعامَلَةٍ قاسِيَة جِدًّا مِن أفرادِ عائِلَتِهِنَّ.
٢ في بَعضِ المَناطِق، تُعتَبَرُ المَرأةُ أقَلَّ قيمَةً مِنَ الرَّجُلِ بِسَبَبِ الحَضارَة. مَثَلًا، يَقولُ ناظِرُ دائِرَةٍ في بُولِيفْيَا اسْمُهُ هَانْز: «كَبِرَ بَعضُ الرِّجالِ في مُجتَمَعٍ ذُكورِيٍّ جِدًّا. لِذلِك تَأصَّلَ في داخِلِهِم شُعورٌ بِأنَّ الرَّجُلَ أهَمُّ مِنَ المَرأة». ويَقولُ شَيخٌ مِن تَايْوَان اسْمُهُ شَنْغْشْيَان: «في مِنطَقَتي، يَشعُرُ الكَثيرُ مِنَ الرِّجالِ أنَّ النِّساءَ لا يَجِبُ أبَدًا أن يَتَدَخَّلْنَ في شُؤونِهِم. وإذا استَنَدَ أحَدُ الرِّجالِ إلى رَأْيِ امرَأة، فقد يَخسَرُ احتِرامَ رِفاقِه». أيضًا، يَدَّعي بَعضُ الرِّجالِ أنَّهُ لَيسَ لَدَيهِم تَحَيُّزٌ ضِدُّ النِّساء، لكنَّهُم لا يَتَرَدَّدونَ أن يَقولوا نِكاتًا تُهينُ النِّساءَ وتُقَلِّلُ مِنِ احتِرامِهِنَّ.
٣ كَيفَ يُمكِنُ أن يَتَخَلَّصَ أخٌ مِنَ النَّظرَةِ الخاطِئَة إلى النِّساء؟ (أفسس ٤:٢٢-٢٤)
٣ في الجَماعَة، يَتَعَلَّمُ الإخوَةُ المَسِيحِيُّونَ أن يُحِبُّوا ويَحتَرِموا أخَواتِهِمِ الرُّوحِيَّات. (١ تي ٥:١، ٢) مع ذلِك، قد يَكونُ أحَدُ الإخوَةِ مُتَأثِّرًا بِحَضارَتِهِ أكثَرَ مِمَّا يَعتَقِد. لكنَّ الجَيِّدَ أن لا أحَدَ مِنَ الرِّجالِ مُجبَرٌ أن يَبْقى عَبدًا لِلبيئَةِ الَّتي تَرَبَّى فيها. فهو يَقدِرُ أن يَلبَسَ «الشَّخصِيَّةَ الجَديدَة» الَّتي تَشمُلُ أن يَتَبَنَّى نَظرَةَ يَهْوَه الرَّفيعَة إلى النِّساء. (إقرأ أفسس ٤:٢٢-٢٤.) في هذِهِ المَقالَة، سنَرى كَيفَ يَنظُرُ يَهْوَه إلى النِّساء، وكَيفَ يُمكِنُ لِلإخوَةِ أن يَتَمَثَّلوا به.
كَيفَ يَنظُرُ يَهْوَه إلى النِّساء؟
٤ كَيفَ يَنظُرُ يَهْوَه إلى النِّساء؟
٤ يَرسُمُ يَهْوَه أفضَلَ مِثالٍ في التَّعامُلِ معَ النِّساء. فهو أبٌ مُتَعاطِفٌ يُحِبُّ كُلَّ أوْلادِه. (يو ٣:١٦؛ ٢ كو ٦:١٨) والأخَواتُ الأميناتُ في الجَماعَةِ هُنَّ مِثلُ بَناتِهِ الغالِيات.a لِنَرَ الآنَ بَعضَ الطُّرُقِ الَّتي يُكرِمُ فيها يَهْوَه النِّساء.
٥ كَيفَ نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه لَيسَ مُتَحَيِّزًا ضِدَّ النِّساء؟ (غلاطية ٣:٢٦-٢٩)
٥ يَهْوَه لا يُعامِلُ النِّساءَ بِتَحَيُّز. خَلَقَ يَهْوَه الرِّجالَ والنِّساءَ على شَبَهِه، أي أعْطاهُمُ القُدرَةَ أن يَعكِسوا صِفاتِهِ الحُلْوَة. (تك ١:٢٧) وهو لم يُعْطِ الرِّجالَ ذَكاءً أو مَواهِبَ أكثَرَ مِنَ النِّساء، ولا يُفَضِّلُ الرِّجالَ علَيهِنَّ. أيضًا، أعْطى يَهْوَه الرِّجالَ والنِّساءَ القُدرَةَ التَّفكيرِيَّة نَفْسَها لِيَفهَموا حَقائِقَ الكِتابِ المُقَدَّس. كما أنَّهُ يُقَدِّرُ إيمانَ الرِّجالِ والنِّساءِ بِنَفْسِ الطَّريقَة. إضافَةً إلى ذلِك، هو أعْطى الرِّجالَ والنِّساءَ كِلَيْهِما الأمَلَ بِأن يَعيشوا إلى الأبَدِ على الأرض، أو أن يَحكُموا في السَّماء. (إقرأ غلاطية ٣:٢٦-٢٩.) واضِحٌ إذًا أنَّ يَهْوَه لا يُعامِلُ أبَدًا النِّساءَ بِتَحَيُّز. — ٢ أخ ١٩:٧.
٦ كَيفَ نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه يَهتَمُّ بِمَشاعِرِ النِّساءِ وهُمومِهِنَّ؟
٦ يَهْوَه يَسمَعُ لِلنِّساء. يَهْوَه يَهتَمُّ بِمَشاعِرِ النِّساءِ وهُمومِهِنَّ. فهو سَمِعَ مَثَلًا صَلَواتِ رَاحِيل وحَنَّة واستَجابَ لهُما. (تك ٣٠:٢٢؛ ١ صم ١:١٠، ١١، ١٩، ٢٠) أيضًا، أوْحى إلى كَتَبَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يَذكُروا قِصَصًا عن رِجالٍ سَمِعوا لِنِساء. مَثَلًا، طَلَبَ يَهْوَه مِن إبْرَاهِيم أن يَسمَعَ لِزَوجَتِهِ سَارَة. (تك ٢١:١٢) والمَلِكُ دَاوُد أيضًا سَمِعَ لِأَبِيجَايِل، حتَّى إنَّهُ اعتَبَرَ أنَّ يَهْوَه هوَ الَّذي أرسَلَها لِتَتَكَلَّمَ معه. (١ صم ٢٥:٣٢-٣٥) ويَسُوع، الَّذي عَكَسَ كامِلًا صِفاتِ أبيه، سَمِعَ لِأُمِّهِ مَرْيَم. (يو ٢:٣-١٠؛ ٥:١٩) هذِهِ الأمثِلَةُ تُظهِرُ أنَّ إحْدى الطُّرُقِ الَّتي يُعَبِّرُ بها يَهْوَه عنِ احتِرامِهِ لِلنِّساءِ هيَ الاستِماعُ إلَيهِنَّ، وهو يَتَوَقَّعُ مِنَ الرِّجالِ أن يَفعَلوا الشَّيءَ نَفْسَه.
٧ كَيفَ نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه يَثِقُ بِالنِّساء؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٧ يَهْوَه يَثِقُ بِالنِّساء. مَثَلًا، وَثِقَ يَهْوَه بِآدَم وحَوَّاء وأعْطاهُما كِلَيْهِما التَّعيينَ أن يَملَآ الأرضَ ويَتَسَلَّطا علَيها. (تك ١:٢٨) وهذا يُؤَكِّدُ أنَّهُ لم يَعتَبِرْ حَوَّاء أدْنى مِن آدَم، بل شَريكًا يُكَمِّلُه. أيضًا، وَثِقَ يَهْوَه بِالنَّبِيَّتَيْنِ دَبُّورَة وخَلْدَة وطَلَبَ مِنهُما أن تُعْطِيا نَصائِحَ لِشَعبِه، ومِن بَينِهِم قاضٍ ومَلِك.b (قض ٤:٤-٩؛ ٢ مل ٢٢:١٤-٢٠) اليَومَ أيضًا، يَثِقُ يَهْوَه بِالنِّساءِ المَسِيحِيَّاتِ ويُعْطيهِنَّ تَعييناتٍ مُهِمَّة. فهُنَّ يَخدُمْنَ كناشِراتٍ وفاتِحاتٍ ومُرسَلات. ويُساعِدْنَ في تَصميمِ وبِناءِ وصِيانَةِ قاعاتِ المَلَكوتِ ومَباني الفُروع. كما تَخدُمُ بَعضُهُنَّ في بُيوتِ إيل أو مَكاتِبِ التَّرجَمَةِ عن بُعد. وهؤُلاءِ الأخَواتُ هُنَّ مِثلُ جَيشٍ كَبيرٍ يَستَخدِمُهُ يَهْوَه لِيُتَمِّمَ مَشيئَتَه. (مز ٦٨:١١) واضِحٌ إذًا أنَّ يَهْوَه لا يَعتَبِرُ النِّساءَ ضَعيفاتٍ أو عاجِزات.
وثق يهوه بآدم وحواء وأعطاهما كليهما التعيين أن يملآ الأرض ويتسلطا عليها (أُنظر الفقرة ٧.)
هل لَدَيكَ نَظرَةُ يَهْوَه إلى النِّساء؟
٨ ماذا يُساعِدُ أخًا أن يُمَيِّزَ إن كانَ لَدَيهِ النَّظرَةُ الصَّحيحَة إلى الأخَوات؟
٨ جَيِّدٌ أن يَفحَصَ الإخوَةُ أنفُسَهُم مِن وَقتٍ إلى آخَرَ لِيَرَوْا إن كانَ لَدَيهِمِ النَّظرَةُ الصَّحيحَة إلى الأخَواتِ في الجَماعَة. وقد يَحتاجونَ إلى مُساعَدَةٍ إضافِيَّة. ما هي؟ مِثلَما تَكشِفُ صورَةُ الأشِعَّةِ مَشاكِلَ مُعَيَّنَة في قَلبِنا الحَرفِيّ، يُمكِنُ لِمَسِيحِيٍّ ناضِجٍ ولِكَلِمَةِ اللّٰهِ أن يُساعِدا الأخَ كَي يَكشِفَ إن كانَ في قَلبِهِ المَجازِيِّ أيُّ مَشاعِرَ تِجاهَ النِّساءِ لا يُوافِقُ علَيها الكِتابُ المُقَدَّس.
٩ ماذا يَجِبُ أن يَفعَلَ الأخُ إذا قالَ لهُ أحَدٌ أنَّ علَيهِ أن يُعامِلَ الأخَواتِ بِطَريقَةٍ أفضَل؟
٩ إسألْ مَسِيحِيًّا ناضِجًا ومُتَّزِنًا يَعرِفُكَ جَيِّدًا. (أم ١٨:١٧) إذا كانَ الأخُ مُتَزَوِّجًا، فلا شَكَّ أنَّ زَوجَتَهُ تَعرِفُهُ أكثَرَ مِن أيِّ شَخصٍ آخَر. لِذلِك، يَقدِرُ أن يَسألَها هي أو مَسِيحِيًّا ناضِجًا آخَرَ الأسئِلَةَ التَّالِيَة: «ما رَأْيُك في الطَّريقَةِ الَّتي أُعامِلُ بها الأخَوات؟ هل يَشعُرْنَ أنِّي أحتَرِمُهُنَّ؟ هل أقدِرُ أن أُحَسِّنَ تَعامُلاتي معهُنَّ؟». وفي حالِ كانَ الأخُ أعزَب، يَقدِرُ أن يَطرَحَ هذِهِ الأسئِلَةَ على أحَدِ المَسِيحِيِّينَ النَّاضِجين. وإذا أخبَرَكَ أحَدُ أفرادِ عائِلَتِكَ أو أصدِقائِكَ عن بَعضِ المَجالاتِ الَّتي يُمكِنُ أن تَتَحَسَّنَ فيها، فلا تَشعُرْ بِالإهانَةِ وتُبَرِّرْ نَفْسَك. بَدَلًا مِن ذلِك، كُنْ مُستَعِدًّا أن تُطَبِّقَ اقتِراحاتِه.
١٠ ماذا يُساعِدُ أخًا أن يَتَبَنَّى النَّظرَةَ الصَّحيحَة إلى النِّساء؟ (عبرانيين ٤:١٢)
١٠ أُدرُسْ كَلِمَةَ اللّٰه. أفضَلُ طَريقَةٍ لِيَعرِفَ الأخُ إذا كانَ يَنظُرُ إلى الأخَواتِ بِالطَّريقَةِ الصَّحيحَة هي أن يَستَعمِلَ كَلِمَةَ اللّٰهِ لِيَفحَصَ أفكارَهُ وتَصَرُّفاتِه. (إقرإ العبرانيين ٤:١٢.) فحينَ يَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّس، يَجِدُ أمثِلَةً جَيِّدَة وسَيِّئَة عن تَعامُلاتِ الرِّجالِ معَ النِّساء. بَعدَ ذلِك، يَقدِرُ أن يُقارِنَ تَصَرُّفاتِهِ بِتَصَرُّفاتِهِم. أيضًا، حينَ يَكونُ بَحثُهُ في الكِتابِ المُقَدَّسِ دَقيقًا وعَميقًا، لن يُخرِجَ آيَةً مِن سِياقِها ويُطَبِّقَها بِطَريقَةٍ غَيرِ صَحيحَة كَي يُبَرِّرَ نَظرَةً خاطِئَة إلى النِّساء. مَثَلًا، تَقولُ ١ بُطْرُس ٣:٧ إنَّ المَرأةَ هي «إناءٌ أضعَف». ولكنْ هل هذا يَعْني أنَّ المَرأةَ أدْنى مِن زَوجِها؟ طَبعًا لا! فالرَّسولُ بُطْرُس لم يَقصِدْ هُنا أنَّ النِّساءَ أقَلُّ ذَكاءً أو أنَّ إيمانَهُنَّ أضعَفُ مِنَ الرِّجال، بل كانَ يُشيرُ إلى الواقِعِ أنَّ قُوَّةَ النِّساءِ الجَسَدِيَّة هي عُمومًا أضعَفُ مِن قُوَّةِ الرِّجال. كما ذَكَّرَ بُطْرُس الأزواجَ في القَرنِ الأوَّلِ أنَّ زَوجاتِهِم سيَرِثْنَ أيضًا معهُم «هِبَةَ الحَياة». بِكَلِماتٍ أُخْرى، ذَكَّرَهُم أنَّ يَهْوَه اختارَ رِجالًا ونِساءً على السَّواءِ لِيَكونوا وَرَثَةً معَ المَسِيح ويَحكُموا معهُ في السَّماء. واضِحٌ أنَّ يَهْوَه تَوَقَّعَ مِن كُلِّ زَوجٍ أن يُعْطِيَ كَرامَةً لِزَوجَتِه. إذًا، حينَ يَدرُسُ الأخُ كَلِمَةَ اللّٰهِ جَيِّدًا ويَسألُ صَديقًا ناضِجًا عن طَريقَةِ تَعامُلِهِ معَ النِّساء، سيَتَعَلَّمُ كَيفَ يُعْطي الأخَواتِ الاحتِرامَ الَّذي يَستاهِلْنَه.
كَيفَ يُظهِرُ الشُّيوخُ الاحتِرامَ لِلأخَوات؟
١١-١٢ لِماذا يَجِبُ أن يَمدَحَ الشُّيوخُ الأخَوات؟
١١ يَعرِفُ الشُّيوخُ في الجَماعَةِ أنَّ لَدَيهِمِ المَسؤولِيَّةَ أن يَكونوا مِثالًا جَيِّدًا في التَّعامُلِ معَ الآخَرين، بِمَن فيهِمِ الأخَواتُ المَسِيحِيَّات. فكَيفَ يَرسُمونَ المِثالَ في إظهارِ الاحتِرامِ لِلأخَوات؟ لِنَرَ بَعضَ الطُّرُقِ المُحَدَّدَة.
١٢ الشُّيوخُ يَمدَحونَ الأخَوات. رَسَمَ الرَّسولُ بُولُس مِثالًا جَيِّدًا لِلشُّيوخ. فهو مَدَحَ عِدَّةَ أخَواتٍ في رِسالَتِهِ إلى الجَماعَةِ في رُومَا. (رو ١٦:١٢، ١٣) تَخَيَّلْ كَيفَ شَعَرَت هؤُلاءِ الأخَواتُ فيما كانَت رِسالَةُ بُولُس تُقرَأُ أمامَ الكُلِّ في الجَماعَة. اليَومَ أيضًا، يَمدَحُ الشُّيوخُ الأخَواتِ دائِمًا على صِفاتِهِنَّ الحُلْوَة والجُهدِ الَّذي يَبذُلْنَهُ في خِدمَةِ يَهْوَه. طَبعًا، لا يَلزَمُ أن يَكونَ الشَّيخُ وُدِّيًّا ولَطيفًا أكثَرَ مِنَ اللُّزومِ معَ الأُخت، أو أن يُقَدِّمَ تَعليقاتٍ في غَيرِ مَحَلِّها. لكنَّ مَدحَهُ الصَّادِقَ يُمكِنُ أن يُؤَكِّدَ لِلأخَواتِ أنَّ الكُلَّ في الجَماعَةِ يُحِبُّونَهُنَّ ويَحتَرِمونَهُنَّ. وكَلِماتُ الشَّيخِ المُشَجِّعَة قد تَأتي «في وَقتِها» تَمامًا لِتُساعِدَ أُختًا أن تَستَمِرَّ في خِدمَةِ يَهْوَه بِفَرَح. — أم ١٥:٢٣.
١٣ لِماذا يَجِبُ أن يَكونَ مَدحُ الشُّيوخِ لِلأخَواتِ مُحَدَّدًا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٣ حينَ يَكونُ مَدحُ الشُّيوخِ مُحَدَّدًا، قد يَترُكُ أثَرًا أكبَرَ في الأخَوات. تَقولُ أُختٌ اسْمُها جِيسِّيكَا: «نَفرَحُ أكثَرَ حينَ يَمدَحُنا الإخوَةُ على شَيءٍ مُحَدَّد، مِثلِ الجُهدِ الَّذي نَبذُلُهُ لِنُعَلِّمَ أوْلادَنا أن يَجلِسوا بِهُدوءٍ في الاجتِماعات، أوِ التَّضحِياتِ الَّتي نَقومُ بها لِنَجلُبَ الَّذينَ نَدرُسُ معهُم إلى الاجتِماع». فمَدحُ الشُّيوخِ المُحَدَّدُ يُحَسِّسُ الأخَواتِ أنَّهُنَّ غالِياتٌ جِدًّا وأنَّ الجَماعَةَ تَحتاجُ إلَيهِنَّ.
إمدح (أُنظر الفقرة ١٣.)c
١٤ لِماذا يَجِبُ أن يَسمَعَ الشُّيوخُ لِلأخَوات؟ (أمثال ١:٥)
١٤ الشُّيوخُ يَسمَعونَ لِلأخَوات. يَعرِفُ الشُّيوخُ المُتَواضِعونَ أنَّهُم لَيسوا الوَحيدينَ الَّذينَ يَملِكونَ أفكارًا جَيِّدَة. لِذلِك يَطلُبونَ مِنَ الأخَواتِ أن يُقَدِّمْنَ اقتِراحاتٍ ويَسمَعونَ لهُنَّ بِانتِباهٍ حينَ يَتَكَلَّمْنَ. (إقرإ الأمثال ١:٥.) فحينَ يَفعَلونَ ذلِك، لا يُشَجِّعونَ الأخَواتِ فَقَط بل يَستَفيدونَ هُم أيضًا. يَقولُ شَيخٌ يَخدُمُ في بَيْت إيل اسْمُهُ جِيرَارْدُو: «تَعَلَّمتُ أنِّي حينَ أطلُبُ اقتِراحاتٍ مِنَ الأخَوات، أقدِرُ أن أقومَ بِعَمَلي بِطَريقَةٍ أفضَل. وفي أغلَبِ الأوْقات، تَكونُ خِبرَةُ الأخَواتِ أطوَلَ مِن خِبرَةِ مُعظَمِ الإخوَة». أيضًا، يَخدُمُ عَدَدٌ كَبيرٌ مِنَ الأخَواتِ كفاتِحاتٍ في الجَماعَة، لِذلِك يَعرِفْنَ الكَثيرَ عنِ النَّاسِ في المُقاطَعَة. يَقولُ شَيخٌ اسْمُهُ بْرَايِن: «أخَواتُنا لَدَيهِنَّ الكَثيرُ مِنَ الصِّفاتِ الحُلْوَة والمَهاراتِ الَّتي تُفيدُ الهَيئَة». فحينَ يَسمَعُ الشُّيوخُ لِلأخَوات، يَستَفيدونَ كَثيرًا مِن خِبرَتِهِنَّ.
١٥ ماذا يَقدِرُ أن يَفعَلَ الشَّيخُ بَعدَ أن يَسمَعَ اقتِراحَ إحْدى الأخَوات؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٥ لا يَجِبُ أن يَتَجاهَلَ الشُّيوخُ اقتِراحاتِ الأخَوات. يُخبِرُ أخٌ اسْمُهُ إدْوَارْد: «إنَّ رَأْيَ الأُختِ وخِبرَتَها قد يُساعِدانِ الأخَ أن يَرى الصُّورَةَ الكامِلَة ويَصيرَ مُتَعاطِفًا أكثَر». وحتَّى لَو لم يَقدِرِ الشَّيخُ أن يُطَبِّقَ اقتِراحَ الأُخت، جَيِّدٌ أن يَشكُرَها على أفكارِها ويُؤَكِّدَ لها أنَّهُ يَأخُذُ رَأْيَها بِعَيْنِ الاعتِبار.
إسمع (أُنظر الفقرة ١٥.)d
١٦ كَيفَ يُظهِرُ الشُّيوخُ أنَّهُم يَثِقونَ بِالأخَوات؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٦ الشُّيوخُ يَثِقونَ بِالأخَوات. إحْدى الطُّرُقِ الَّتي يُظهِرُ فيها الشُّيوخُ أنَّهُم يَثِقونَ بِالأخَواتِ هي حينَ يَستَفيدونَ مِن مَهاراتِهِنَّ ومَقدِراتِهِنَّ في تَعييناتٍ كَثيرَة. في بَيْت إيل مَثَلًا، تَقومُ الأخَواتُ بِتَعييناتٍ مُختَلِفَة مِثلِ الصِّيانَة، المُشتَرَيات، المُحاسَبَة، بَرمَجَةِ الكُمبيوتِر، التَّرجَمَة، وغَيرِها. أيضًا، تُساعِدُ الأخَواتُ في مَشاريعِ البِناءِ الثِّيوقراطِيَّة وأعمالِ الإغاثَة، وهُنَّ يَستَخدِمْنَ مُعَدَّاتٍ كَهرَبائِيَّة ويُشَغِّلْنَ آلِيَّاتٍ ثَقيلَة. وحينَ يَثِقُ الشُّيوخُ بِالأخَواتِ بِطُرُقٍ كهذِه، يُظهِرونَ أنَّهُم يَعتَبِرونَهُنَّ قادِراتٍ على حَمْلِ المَسؤولِيَّةِ وجَديراتٍ بِالثِّقَة.
ثق (أُنظر الفقرة ١٦.)e
فَوائِدُ تَبَنِّي نَظرَةِ يَهْوَه إلى النِّساء
١٧ كَيفَ تَشعُرُ الأخَواتُ حينَ نَراهُنَّ مِثلَما يَراهُنَّ يَهْوَه؟
١٧ نَحنُ نُحِبُّ أخَواتِنا الأميناتِ مِثلَما يُحِبُّهُنَّ يَهْوَه. ولا نَقدِرُ أن نَتَخَيَّلَ عائِلَتَنا العالَمِيَّة مِن دونِهِنَّ! (١ تي ٥:١، ٢) ويُشَرِّفُنا أن نَخدُمَ يَهْوَه معهُنَّ جَنبًا إلى جَنب. ونَحنُ نُريدُ أن يَعرِفْنَ كم نَحتَرِمُهُنَّ. تَقولُ أُختٌ اسْمُها فَانِيسَّا: «أشكُرُ يَهْوَه مِن كُلِّ قَلبي لِأنِّي جُزْءٌ مِن هَيئَتِه، وأخدُمُهُ إلى جانِبِ الكَثيرِ مِنَ الإخوَةِ الَّذينَ يُنعِشونَني دائِمًا». وتُعَبِّرُ أُختٌ مِن تَايْوَان: «قَلبي مَليءٌ بِالتَّقديرِ لِأنَّ يَهْوَه وهَيئَتَهُ يُعْطونَ قيمَةً كَبيرَة جِدًّا لِلنِّساءِ ومَشاعِرِهِنَّ. وهذا يُقَوِّي إيماني ويَدفَعُني أن أتَمَسَّكَ أكثَرَ بِامتِيازي أن أكونَ جُزْءًا مِن هَيئَةِ يَهْوَه».
١٨ كَيفَ يَشعُرُ يَهْوَه حينَ يُعامِلُ الإخوَةُ الأخَواتِ بِاحتِرام؟
١٨ لا شَكَّ أنَّ يَهْوَه يَشعُرُ بِفَرَحٍ كَبيرٍ حينَ يَرى الرِّجالَ المَسِيحِيِّينَ الأُمَناءَ يُعامِلونَ النِّساءَ بِكَرامَةٍ واحتِرامٍ كما يَفعَلُ هو. (أم ٢٧:١١) يَقولُ شَيخٌ في إسْكُتْلَنْدَا اسْمُهُ بِنْجَامِن: «قد يَنظُرُ العالَمُ إلى النِّساءِ نَظرَةَ احتِقار. لِذلِك حينَ تَدخُلُ النِّساءُ إلى قاعَةِ المَلَكوت، نُريدُ أن يَشعُرْنَ بِالفَرق». لِنَبذُلْ جَميعًا كُلَّ جُهدِنا كَي نَتَمَثَّلَ بِيَهْوَه ونُعْطِيَ أخَواتِنا العَزيزاتِ كُلَّ المَحَبَّةِ والاحتِرام. فهُنَّ يَستاهِلْنَ هذِهِ المُعامَلَة! — رو ١٢:١٠.
التَّرنيمَة ١٠٦ تَنمِيَةُ المَحَبَّة
a إنَّ كَلِمَةَ «أخَوات» في هذِهِ المَقالَةِ تُشيرُ إلى النِّساءِ المَسِيحِيَّات.
b أُنظُرْ مَقالَة «مَشروعٌ لِلدَّرس» في هذا العَدَد.
c وصف الصور: شيخ يتحدث مع أم تربي ابنتَيها وحدها ويمدحها لأنها تعلمهما أن تبقيا هادئَتين في الاجتماع.
d وصف الصور: شيخ يسمع بانتباه إلى أختين ويأخذ ملاحظات باقتراحاتهما المتعلقة بالخدمة العلنية الخصوصية في المدن الكبرى.
e وصف الصور: أخوان ينظران إلى أخت تقود آلية ثقيلة في مشروع بناء ثيوقراطي.