مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • م‌دخ٢٦ أيار (‏مايو)‏ ص ١-‏١٣
  • مراجع «دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية»

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • مراجع «دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية»
  • مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٦)‏
  • العناوين الفرعية
  • ٤-‏١٠ أيار (‏مايو)‏
  • ١١-‏١٧ أيار (‏مايو)‏
  • ١٨-‏٢٤ أيار (‏مايو)‏
  • ٢٥-‏٣١ أيار (‏مايو)‏
  • ١-‏٧ حزيران (‏يونيو)‏
  • ٨-‏١٤ حزيران (‏يونيو)‏
  • ١٥-‏٢١ حزيران (‏يونيو)‏
  • ٢٢-‏٢٨ حزيران (‏يونيو)‏
  • ٢٩ حزيران (‏يونيو)‏–‏٥ تموز (‏يوليو)‏
مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٦)‏
م‌دخ٢٦ أيار (‏مايو)‏ ص ١-‏١٣

مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية

⁦© 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania⁩

٤-‏١٠ أيار (‏مايو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إشعيا ٥٨–‏٥٩

لا تفوِّت على نفسك بركات يهوه

ب٠٦ ١٥/‏٦ ص ٢٢ ف ٩

«كم أُحب شريعتك!‏»

٩ رَغْمَ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ مَطْلُوبًا مِنْ شَعْبِ ٱللّٰهِ أَنْ يَحْفَظُوا رَاحَةَ سَبْتٍ حَرْفِيَّةً مِنْ ٢٤ سَاعَةً،‏ فَهذَا ٱلتَّرْتِيبُ لَيْسَ مُجَرَّدَ أَمْرٍ مِنَ ٱلْمَاضِي.‏ (‏كولوسي ٢:‏١٦)‏ فَهُوَ يُذَكِّرُنَا أَنَّ عَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نُعْطِيَ ٱلْأَوْلَوِيَّةَ لِلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ تَطْغَى ٱلْمَسَاعِي ٱلْمَادِّيَّةُ أَوِ ٱلِٱسْتِجْمَامُ عَلَى ٱلِٱهْتِمَامَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ (‏عبرانيين ٤:‏٩،‏ ١٠)‏ لِذلِكَ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَسْأَلَ أَنْفُسَنَا:‏ «مَاذَا يَأْتِي فِي ٱلْمَقَامِ ٱلْأَوَّلِ فِي حَيَاتِي؟‏ هَلْ أُعْطِي ٱلْأَوْلَوِيَّةَ لِلدَّرْسِ،‏ ٱلصَّلَاةِ،‏ حُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ وَٱلِٱشْتِرَاكِ فِي ٱلْبِشَارَةِ بِٱلْمَلَكُوتِ؟‏ أَمْ هَلْ تَحُلُّ ٱلْمَصَالِحُ ٱلْأُخْرَى مَحَلَّ هذِهِ ٱلنَّشَاطَاتِ؟‏».‏ وَإِذَا وَضَعْنَا ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ أَوَّلًا فِي حَيَاتِنَا،‏ يُطَمْئِنُنَا يَهْوَه أَنَّهُ لَنْ تُعْوِزَنَا ضَرُورِيَّاتُ ٱلْحَيَاةِ.‏ —‏ متى ٦:‏٢٤-‏٣٣.‏

ب١٣ ١٥/‏١ ص ١٣ ف ٥-‏٦

لا تدع شيئا يبعدك عن يهوه

٥ لِنَفْتَرِضْ أَنَّكَ تَبْحَثُ عَنْ وَظِيفَةٍ.‏ فَإِذَا كُنْتَ تَعِيشُ فِي بَلَدٍ تَنْدُرُ فِيهِ فُرَصُ ٱلْعَمَلِ،‏ فَقَدْ تُغْرَى بِقُبُولِ أَوَّلِ عَرْضٍ يُقَدَّمُ لَكَ مَهْمَا كَانَ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ تَعَارَضَتْ طَبِيعَةُ هٰذَا ٱلْعَمَلِ مَعَ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏ وَمَاذَا لَوْ كَانَ يُعِيقُكَ عَنِ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ أَوْ تَخْصِيصِ ٱلْوَقْتِ لِعَائِلَتِكَ بِسَبَبِ دَوَامِهِ ٱلطَّوِيلِ،‏ بُعْدِهِ عَنِ ٱلْمَنْزِلِ،‏ أَوْ لِأَنَّهُ يَتَطَلَّبُ ٱلسَّفَرَ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ؟‏ هَلْ تَغُضُّ ٱلنَّظَرَ عَنْ هٰذِهِ ٱلسَّلْبِيَّاتِ وَتَقْبَلُ ٱلْعَرْضَ كَيْ لَا تَبْقَى عَاطِلًا عَنِ ٱلْعَمَلِ؟‏ تَذَكَّرْ أَنَّ ٱخْتِيَارَ ٱلدَّرْبِ ٱلْخَاطِئِ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ (‏عب ٢:‏١)‏ فَمَا ٱلَّذِي يُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَوَصَّلَ إِلَى قَرَارَاتٍ حَكِيمَةٍ،‏ سَوَاءٌ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ وَظِيفَةٍ أَوْ تُعِيدُ تَقْيِيمَ عَمَلِكَ ٱلْحَالِيِّ؟‏

٦ كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا،‏ يَلْزَمُ أَنْ تُبْقِيَ «وُجْهَتَكَ» فِي بَالِكَ.‏ لِذَا،‏ ٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹إِلَى أَيْنَ أُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّيَ بِي مِهْنَتِي؟‏›.‏ فَإِذَا ٱعْتَبَرْتَ ٱلْعَمَلَ ٱلدُّنْيَوِيَّ سَبِيلًا كَيْ تُعِيلَ نَفْسَكَ وَعَائِلَتَكَ بِحَيْثُ تَتَمَكَّنُونَ مِنَ ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ،‏ فَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ تَامَّةٍ بِأَنَّهُ سَيُبَارِكُ جُهُودَكَ.‏ (‏مت ٦:‏٣٣)‏ فَهُوَ لَنْ يَقِفَ مَكْتُوفَ ٱلْيَدَيْنِ حِينَ تَخْسَرُ وَظِيفَتَكَ أَوْ تُعَانِي ٱلشَّدَائِدَ بِسَبَبِ تَ‍رَدِّي ٱلْوَضْعِ ٱلِٱقْتِصَادِيِّ.‏ (‏اش ٥٩:‏١)‏ وَهٰذَا مَا تُؤَكِّدُهُ لَنَا كَلِمَتُهُ حِينَ تَقُولُ:‏ «يَعْرِفُ يَهْوَهُ أَنْ يُنْقِذَ ٱلْمُتَعَبِّدِينَ لَهُ مِنَ ٱلْمِحْنَةِ».‏ —‏ ٢ بط ٢:‏٩.‏

بص «الصوم» ف ٣

الصوم

يتحدث الفصل ٥٨ في اشعيا عن فترة ارتكب فيها اليهود خطايا ثقيلة؛‏ لكنهم لم يتوبوا توبة صادقة،‏ فكانوا يقدِّمون ليهوه عبادة ظاهرية من خلال اكرامه بشفاههم والقيام بممارسات او طقوس دينية شكلية.‏ وأحد هذه الطقوس هو الصوم.‏ فقد ظنوا ان الصوم سيجعل اللّٰه يلاحظهم ويرضى عنهم.‏ وعندما لم يحصل ذلك،‏ سألوا اللّٰه وكأنهم محتارون:‏ «لماذا صُمنا وأنت لم تنظر،‏ وذلَّلنا نفوسنا وأنت لم تعلم؟‏».‏ ويهوه أخبرهم ما هو السبب.‏ فخلال صومهم،‏ كانوا يطلبون منه احكاما عادلة ويتصرفون ظاهريا باستقامة تامة؛‏ لكنهم في نفس الوقت كانوا يسعون وراء ملذاتهم ومصالحهم،‏ مستمرين في المشاجرات والظلم والعنف.‏ فهم لم يُظهروا ابدا التوبة والحزن بحسب مشيئة اللّٰه اللذين يترافقان مع الصوم الصادق.‏ وبالتالي،‏ فإن صومهم لم يجعل صوتهم يُسمع في السماء،‏ مع ان صوت ولولتهم الشكلية كان عاليا فعلا.‏ لذلك أدان يهوه نفاقهم قائلا:‏ «أهكذا يكون الصوم الذي اختاره،‏ يوما يذلِّل الانسان فيه نفسه،‏ ويحني رأسه كالأسلة،‏ ويفرش المسح والرماد؟‏ أتدعو هذا صوما ويوما مقبولا عند يهوه؟‏».‏ —‏ اش ٥٨:‏١-‏٥.‏

جواهر روحية

بص «الدُّب» ف ٦

الدُّب

يُعرف ان الدببة حين تجوع وتشم رائحة فريسة،‏ تهمهم تعبيرا عن نفاد صبرها.‏ لذا يصف النبي اشعيا الاسرائيليين بأنهم ‹يهمهمون كالدببة› بانتظار العدل والخلاص،‏ لكن املهم يخيب مرة تلو اخرى.‏ (‏اش ٥٩:‏١١)‏ والحاكم الشرير الذي يضايق ويظلم رعاياه المساكين يشبَّه بشكل ملائم بدب ثائر.‏ —‏ ام ٢٨:‏١٥.‏

ع‌ج-‏در،‏ رو ١٢:‏١٣،‏ الملاحظة الدراسية

أظهِروا الضيافة دائمًا:‏ الكلمة اليونانية المترجَمة إلى «أظهِروا .‏ .‏ .‏ دائمًا» قد تُنقل حرفيًّا إلى «أسرِعوا؛‏ أُركضوا».‏ وهنا استعملها بولس كي يشجِّع المسيحيين أن لا يكتفوا بإظهار الضيافة عندما يتطلَّب الأمر ذلك؛‏ بل أن يسعوا ليُظهروا الضيافة،‏ أي أن يأخذوا المبادرة ليُظهروا دائمًا هذه الصفة.‏ والكلمة اليونانية فيلوكسِنيا المترجَمة إلى «الضيافة» تعني حرفيًّا «محبة الغرباء».‏ وهذا يدل أن الضيافة يجب أن تشمل الذين هم خارج دائرة الأصدقاء المقرَّبين.‏ وبولس يستعمل أيضًا هذه الكلمة في عب ١٣:‏٢،‏ ملمِّحًا كما يبدو إلى ما حصل مع إبراهيم ولوط في التكوين الفصلين ١٨ و ١٩.‏ فحين أظهر هذان الرجلان الضيافة للغرباء،‏ استضافا بالنتيجة ملائكة دون أن يعرفا.‏ وفي تك ١٨:‏١-‏٨،‏ يوصَف إبراهيم بأنه يُسرع أو يركض ليهتم بضيوفه.‏ كما أن الصفة فيلوكسِنوس،‏ المشتقة من نفس الجذر،‏ ترد ثلاث مرات في الأسفار اليونانية المسيحية في سياقات أخرى حيث يتم التشجيع على إظهار الضيافة.‏ —‏ ١ تي ٣:‏٢؛‏ تي ١:‏٨؛‏ ١ بط ٤:‏٩.‏

١١-‏١٧ أيار (‏مايو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إشعيا ٦٠–‏٦١

«قومي أضيئي»

ب٢٤/‏٧ ص ٣٠ ف ١-‏٢

أسئلة من القراء

تَقولُ إشَعْيَا ٦٠:‏١:‏ «قومي أنيري،‏ لِأنَّهُ قد جاءَ نورُكِ،‏ ومَجدُ يَهْوَه أشرَقَ علَيكِ».‏ ويُظهِرُ سِياقُ الكَلامِ أنَّ المَرأةَ المُشارَ إلَيها كانَت صِهْيَوْن،‏ أو أُورُشَلِيم،‏ عاصِمَةَ يَهُوذَا في ذلِكَ الوَقت.‏ (‏إش ٦٠:‏١٤؛‏ ٦٢:‏١،‏ ٢)‏ وهذِهِ المَدينَةُ تُشيرُ إلى الأُمَّةِ بِكامِلِها.‏ مِن هُنا،‏ يَنشَأُ سُؤالان:‏ أوَّلًا،‏ متى وكَيفَ ‹قامَت› أُورُشَلِيم و ‹أنارَت› روحِيًّا؟‏ ثانِيًا،‏ هل لِكَلِماتِ إشَعْيَا إتمامٌ أعظَمُ في أيَّامِنا؟‏

متى وكَيفَ ‹قامَت› أُورُشَلِيم و ‹أنارَت› روحِيًّا؟‏ كانَت أُورُشَلِيم وهَيكَلُها مُجَرَّدَ أنقاضٍ فيما كانَ اليَهُودُ أسْرى في بَابِل لِمُدَّةِ ٧٠ سَنَة.‏ ولكنْ بَعدَما سَقَطَت بَابِل بِيَدِ المَادِيِّينَ والفُرْس،‏ صارَ بِإمكانِ الإسْرَائِيلِيِّينَ في كُلِّ أنحاءِ الإمبَراطورِيَّةِ البَابِلِيَّة أن يَعودوا إلى وَطَنِهِم ويَرُدُّوا العِبادَةَ النَّقِيَّة.‏ (‏عز ١:‏١-‏٤)‏ وابتِداءً مِن سَنَةِ ٥٣٧ ق‌م،‏ عادَت بَقِيَّةٌ أمينَة مِن كُلِّ الأسباطِ الـ‍ ١٢.‏ (‏إش ٦٠:‏٤)‏ وبَدَأوا يُقَدِّمونَ الذَّبائِحَ لِيَهْوَه،‏ يَحتَفِلونَ بِالأعياد،‏ ويَبْنونَ الهَيكَلَ مِن جَديد.‏ (‏عز ٣:‏١-‏٤،‏ ٧-‏١١؛‏ ٦:‏١٦-‏٢٢)‏ ومَرَّةً أُخْرى،‏ بَدَأ مَجدُ يَهْوَه يُشِعُّ على أُورُشَلِيم،‏ أي على شَعبِهِ العائِدِ مِنَ الأسْر.‏ وصاروا بِدَورِهِم مَصدَرَ نورٍ لِلأُمَمِ الَّتي كانَت في ظُلمَةٍ روحِيَّة.‏

ب٢٤/‏٧ ص ٣٠ ف ٣-‏٤

أسئلة من القراء

لكنَّ نُبُوَّاتِ إشَعْيَا عنِ الرَّدِّ تَمَّت جُزْئِيًّا فَقَط في أُورُشَلِيم القَديمَة.‏ فالإسْرَائِيلِيُّونَ عُمومًا لم يَستَمِرُّوا في إطاعَةِ اللّٰه.‏ (‏نح ١٣:‏٢٧؛‏ مل ١:‏٦-‏٨؛‏ ٢:‏١٣،‏ ١٤؛‏ مت ١٥:‏٧-‏٩)‏ حتَّى إنَّهُم رَفَضوا لاحِقًا المَسِيَّا،‏ يَسُوع المَسِيح.‏ (‏مت ٢٧:‏١،‏ ٢)‏ وسَنَةَ ٧٠ ب‌م،‏ دُمِّرَت أُورُشَلِيم وهَيكَلُها مَرَّةً ثانِيَة.‏

وكانَ يَهْوَه قد أنبَأَ بِهذِهِ الكارِثَة.‏ (‏دا ٩:‏٢٤-‏٢٧)‏ واضِحٌ إذًا أنَّ قَصدَهُ لم يَكُنْ أن تُتَمِّمَ أُورُشَلِيم الأرضِيَّة كامِلًا نُبُوَّاتِ الرَّدِّ في إشَعْيَا الفَصل ٦٠.‏

ب٢٤/‏٧ ص ٣٠ ف ٥–‏ص ٣١ ف ٢

أسئلة من القراء

هل تَشهَدُ كَلِماتُ إشَعْيَا إتمامًا أعظَمَ في أيَّامِنا؟‏ نَعَم،‏ لكنَّ هذا الإتمامَ مُرتَبِطٌ بِامرَأةٍ مَجازِيَّة أُخْرى:‏ «أُورُشَلِيم العُلْيا»،‏ الَّتي قالَ الرَّسولُ بُولُس إنَّها «أُمُّنا».‏ (‏غل ٤:‏٢٦)‏ وأُورُشَلِيم العُلْيا هي الجُزءُ السَّماوِيُّ مِن هَيئَةِ اللّٰهِ المُؤَلَّفُ مِنَ المَخلوقاتِ الرُّوحانِيَّة الوَلِيَّة.‏ ويَشمُلُ أوْلادُها يَسُوع والـ‍ ٠٠٠‏,١٤٤ مَسِيحِيٍّ مُختارٍ بِالرُّوح،‏ الَّذينَ مِثلَ بُولُس أمَلُهُم سَماوِيّ.‏ والمَسيحِيُّونَ المُختارونَ يُؤَلِّفونَ «أُمَّةً مُقَدَّسَة»،‏ أي «إسْرَائِيل اللّٰه».‏ —‏ ١ بط ٢:‏٩؛‏ غل ٦:‏١٦.‏

وكَيفَ ‹قامَت› أُورُشَلِيم العُلْيا و ‹أنارَت›؟‏ مِن خِلالِ أوْلادِها المُختارينَ الَّذينَ على الأرض.‏ لاحِظِ الشَّبَهَ بَينَ ما حَصَلَ معهُم وما تَنَبَّأَ عنهُ إشَعْيَا في الفَصل ٦٠.‏

لَزِمَ أن ‹يُنيرَ› المَسِيحِيُّونَ المُختارونَ لِأنَّهُم كانوا في ظُلمَةٍ روحِيَّة حينَ أخْفاهُم زِوانُ الارتِدادِ في القَرنِ الثَّاني بَعدَ الميلاد،‏ حَسبَما تَنَبَّأَ الكِتابُ المُقَدَّس.‏ (‏مت ١٣:‏٣٧-‏٤٣)‏ وهكَذا صاروا أسْرى في بَابِل العَظيمَة،‏ أي كُلِّ الأديانِ المُزَيَّفَة.‏ وبَقِيَ المُختارونَ أسْرى حتَّى «آخِرِ أيَّامِ هذا العالَم»،‏ أيِ الفَترَةِ الَّتي بَدَأَت سَنَةَ ١٩١٤.‏ (‏مت ١٣:‏٣٩،‏ ٤٠)‏ وبَعدَ ذلِك بِوَقتٍ قَصير،‏ سَنَةَ ١٩١٩،‏ تَحَرَّروا وبَدَأوا فَوْرًا يُنيرونَ روحِيًّا حينَ انشَغَلوا كامِلًا بِعَمَلِ التَّبشير.‏ وعلى مَرِّ السِّنين،‏ يَأتي أُناسٌ مِن كُلِّ الأُمَمِ إلى هذا النُّور،‏ بِمَن فيهِمِ الباقونَ مِن إسْرَائِيل اللّٰه،‏ أيِ «المُلوكُ» الَّذينَ تُشيرُ إلَيهِم إشَعْيَا ٦٠:‏٣.‏ —‏ رؤ ٥:‏٩،‏ ١٠.‏

وفي المُستَقبَل،‏ سيَعكِسُ المَسِيحِيُّونَ المُختارونَ النُّورَ الإلهِيَّ بِطَريقَةٍ أعظَمَ أيضًا.‏ كَيف؟‏ عِندَما تَنتَهي حَياتُهُم على الأرض،‏ سيَصيرونَ جُزْءًا مِن «أُورُشَلِيم الجَديدَة»،‏ أي عَروسِ المَسِيح المُؤَلَّفَة مِن ٠٠٠‏,١٤٤ مَلِكٍ وكاهِن.‏ —‏ رؤ ١٤:‏١؛‏ ٢١:‏١،‏ ٢،‏ ٢٤؛‏ ٢٢:‏٣-‏٥.‏

وسَتُؤَدِّي أُورُشَلِيم الجَديدَة دَورًا مُهِمًّا في إتمامِ إشَعْيَا ٦٠:‏١.‏ (‏قارن إشعيا ٦٠:‏١،‏ ٣،‏ ٥،‏ ١١،‏ ١٩،‏ ٢٠ بالرؤيا ٢١:‏٢،‏ ٩-‏١١،‏ ٢٢-‏٢٦.‏)‏ فكَما كانَت أُورُشَلِيم الأرضِيَّة مَركَزَ الحُكمِ في إسْرَائِيل القَديمَة،‏ ستَصيرُ أُورُشَلِيم الجَديدَة هي والمَسِيح حُكومَةَ العالَمِ الجَديد.‏ وكَيفَ ‹تَنزِلُ مِنَ السَّماءِ مِن عِندِ اللّٰه›؟‏ حينَ تُوَجِّهُ انتِباهَها إلى الأرض.‏ فالأشخاصُ الَّذينَ يَخافونَ اللّٰهَ مِن كُلِّ الأُمَمِ ‹سيَمْشونَ في الطَّريقِ الَّذي يُضيئُهُ نورُها›.‏ حتَّى إنَّهُم سيَتَحَرَّرونَ مِنَ الخَطِيَّةِ والمَوت.‏ (‏رؤ ٢١:‏٣،‏ ٤،‏ ٢٤)‏ والنَّتيجَةُ ستَكونُ رَدًّا كامِلًا لِكُلِّ الأشياء،‏ كما تَنَبَّأَ إشَعْيَا وأنبِياءُ آخَرون.‏ (‏أع ٣:‏٢١)‏ وقد بَدَأ هذا الرَّدُّ العَظيمُ حينَ صارَ المَسِيح مَلِكًا،‏ وسَيَنتَهي في آخِرِ حُكمِهِ الألفِيّ.‏

جواهر روحية

ب١٩/‏١٢ ص ١١ ف ١٠-‏١١

يهوه يمنحنا الحرية

١٠ حَرَّرَ ٱبْنُ ٱللّٰهِ ٱلنَّاسَ بِطَرِيقَتَيْنِ:‏ أَوَّلًا،‏ مِنْ تَعَالِيمِ رِجَالِ ٱلدِّينِ ٱلْخَاطِئَةِ.‏ فَكَثِيرُونَ مِنَ ٱلْيَهُودِ كَانُوا عَبِيدًا لِلْمُعْتَقَدَاتِ وَٱلتَّقَالِيدِ ٱلظَّالِمَةِ.‏ (‏مت ٥:‏٣١-‏٣٧؛‏ ١٥:‏١-‏١١)‏ فَٱلَّذِينَ ٱدَّعَوْا أَنَّهُمْ يَقُودُونَ ٱلشَّعْبَ رُوحِيًّا كَانُوا «عُمْيَانًا».‏ وَلِأَنَّهُمْ رَفَضُوا ٱلْمَسِيحَ وَنُورَ ٱلْحَقِّ،‏ بَقُوا فِي ٱلظُّلْمَةِ وَلَمْ تُغْفَرْ خَطَايَاهُمْ.‏ (‏يو ٩:‏١،‏ ١٤-‏١٦،‏ ٣٥-‏٤١)‏ لٰكِنَّ يَسُوعَ حَرَّرَ ٱلْمُتَوَاضِعِينَ مِنَ ٱلتَّعَالِيمِ ٱلْخَاطِئَةِ بِتَعَالِيمِهِ ٱلصَّحِيحَةِ وَمِثَالِهِ ٱلْجَيِّدِ.‏ —‏ مر ١:‏٢٢؛‏ ٢:‏٢٣–‏٣:‏٥.‏

١١ ثَانِيًا،‏ فَتَحَ يَسُوعُ ٱلْمَجَالَ لِيَتَحَرَّرَ ٱلنَّاسُ مِنْ خَطِيَّةِ آدَمَ.‏ فَعَلَى أَسَاسِ ٱلْفِدْيَةِ،‏ صَارَ مُمْكِنًا أَنْ يَغْفِرَ يَهْوَهُ أَخْطَاءَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِيَسُوعَ وَيُظْهِرُونَ إِيمَانَهُمْ بِٱلْأَعْمَالِ.‏ (‏عب ١٠:‏١٢-‏١٨)‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «إِنْ حَرَّرَكُمُ ٱلِٱبْنُ،‏ تَكُونُونَ بِٱلْحَقِيقَةِ أَحْرَارًا».‏ (‏يو ٨:‏٣٦)‏ وَهٰذِهِ ٱلْحُرِّيَّةُ أَعْظَمُ مِنَ ٱلْحُرِّيَّةِ فِي سَنَةِ ٱلْيُوبِيلِ قَدِيمًا.‏ فَٱلْعَبْدُ ٱلَّذِي يُحَرَّرُ فِي تِلْكَ ٱلسَّنَةِ قَدْ يَصِيرُ عَبْدًا مِنْ جَدِيدٍ،‏ وَسَيَمُوتُ فِي ٱلنِّهَايَةِ.‏

١٨-‏٢٤ أيار (‏مايو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إشعيا ٦٢–‏٦٤

«صانع الفخَّار» المُحب والحنون

اق ص ٢٥٣-‏٢٥٤ ف ٧-‏٩

«حنان إلهنا» ورأفته

٧ تُ‍رى رأفة يهوه بوضوح في طريقة تعامله مع امة اسرائيل.‏ فبحلول نهاية القرن الـ‍ ١٦ ق‌م،‏ كان ملايين الاسرائيليين مستعبَدين في مصر القديمة حيث لقوا معاملة قاسية جدا.‏ فقد «مرَّروا [اي المصريون] حياتَهم بعبودية قاسية في الطين واللِّبن».‏ (‏خروج ١:‏١١،‏ ١٤)‏ وفي ضيقهم صرخ الاسرائيليون الى يهوه ليساعدهم.‏ فكيف تجاوب إله الحنان والرأفة؟‏

٨ تأثر قلب يهوه بما يحدث.‏ فقال:‏ «اني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من اجل مسخِّريهم.‏ اني علمت اوجاعهم».‏ (‏خروج ٣:‏٧)‏ وكان من غير الممكن ان يرى يهوه آلام شعبه او يسمع صراخهم دون ان يشاطرهم شعورهم.‏ فيهوه هو اله التعاطف كما رأينا في الفصل ٢٤ من هذا الكتاب.‏ والتعاطف —‏ الذي هو الاحساس بألم الآخرين —‏ مرتبط جدا بالرأفة.‏ لكنَّ يهوه لم يشاطر شعبه شعورهم فحسب،‏ بل اندفع الى اتخاذ اجراء من اجلهم.‏ تقول اشعياء ٦٣:‏٩:‏ «بمحبته ورأفته هو فكَّهم».‏ و ‹بيد شديدة›،‏ انقذ يهوه الاسرائيليين من مصر.‏ (‏تثنية ٤:‏٣٤)‏ وبعد ذلك زوَّدهم بطعام عجائبي وأدخلهم ارضا مثمرة ليمتلكوها.‏

٩ لم تتوقف رأفة يهوه عند هذا الحد.‏ فبعد الاستقرار في ارض الموعد،‏ انغمست اسرائيل مرارا في سلوك غير امين اوقعها في مشاكل.‏ لكنَّ الشعب كان يعود الى رشده ويصرخ الى يهوه،‏ فينقذهم مرة تلو الاخرى.‏ ولماذا؟‏ «لأنه شفق على شعبه».‏ —‏ ٢ أخبار الايام ٣٦:‏١٥؛‏ قضاة ٢:‏١١-‏١٦.‏

ب٢٣/‏٨ ص ٢٨ ف ٨-‏٩

إحمل اللازم،‏ وتخلَّص من الباقي

٨ نَتائِجُ قَراراتِك.‏ أعطانا يَهْوَه حُرِّيَّةَ الاختِيار.‏ وهو يُريدُ أن نأخُذَ قَراراتٍ صَحيحَة،‏ ونفرَحَ بِنَتائِجِها.‏ مِن ناحِيَةٍ أُخرى،‏ إذا أخَذنا قَراراتٍ خاطِئَة،‏ لا يحمينا يَهْوَه مِن عَواقِبِها.‏ (‏غل ٦:‏٧،‏ ٨)‏ فعلَينا أن نتَحَمَّلَ عَواقِبَ القَراراتِ الخاطِئَة،‏ الكَلِماتِ المُتَهَوِّرَة،‏ أو التَّصَرُّفاتِ المُتَسَرِّعَة.‏ وقدْ نُعاني بِسَبَبِها مِن عَذابِ الضَّمير.‏ لكنَّنا نستَفيدُ حينَ نتَحَمَّلُ نَتائِجَ قَراراتِنا.‏ فهذا يدفَعُنا أن نعتَرِفَ بِأخطائِنا،‏ نسعى لِنُصَحِّحَها،‏ ونتَجَنَّبَ أن نُكَرِّرَها.‏ ويُساعِدُنا بِالتَّالي أن نُكمِلَ سِباقَ الحَياة.‏

٩ كَيفَ تحمِلُ هذا الحِمل؟‏ تذَكَّرْ أنَّكَ لا تقدِرُ أن تُغَيِّرَ الماضي.‏ فلا تُضَيِّعْ وَقتَكَ وطاقَتَكَ لِتُبَرِّرَ نَفْسَك،‏ أو لِتلومَ نَفْسَكَ أو غَيرَكَ على قَراراتِكَ الخاطِئَة.‏ بلِ اعتَرِفْ بِأخطائِك،‏ تعَلَّمْ مِنها،‏ وانتَبِهْ كَي لا تُكَرِّرَها.‏ واسْعَ لِتتَأقلَمَ مع وَضعِكَ الحالِيّ.‏ وهل تشعُرُ بِالذَّنبِ بِسَبَبِ خَطَإٍ مُعَيَّن؟‏ صَلِّ بِتَواضُعٍ إلى يَهْوَه،‏ اعتَرِفْ لهُ بِخَطَئِك،‏ واطلُبْ مِنهُ أن يُسامِحَك.‏ (‏مز ٢٥:‏١١؛‏ ٥١:‏٣،‏ ٤)‏ أيضًا،‏ اعتَذِرْ لِمَن أخطَأتَ إلَيه.‏ وإذا لزِمَ الأمر،‏ فاطلُبِ المُساعَدَةَ مِنَ الشُّيوخ.‏ (‏يع ٥:‏١٤،‏ ١٥)‏ وعِندَئِذٍ،‏ ثِقْ أنَّ يَهْوَه سيُظهِرُ لكَ الرَّحمَة،‏ ويُعطيكَ الدَّعمَ الَّذي تحتاجُه.‏ —‏ مز ١٠٣:‏٨-‏١٣.‏

ب١٣ ١٥/‏٩ ص ٢٠ ف ١٥-‏١٧

هل تستمر في اجراء التغييرات؟‏

١٥ اقرأ اشعيا ٦٤:‏٨.‏ إِنَّ ٱلصُّورَةَ ٱلْبَيَانِيَّةَ ٱلَّتِي ٱسْتَعْمَلَهَا ٱلنَّبِيُّ إِشَعْيَا،‏ حَيْثُ يُشَبَّهُ يَهْوَهُ بِٱلْخَزَّافِ وَنَحْنُ بِٱلطِّينِ،‏ تُعَلِّمُنَا دَرْسًا مُهِمًّا.‏ فَحِينَ يَجْبُلُنَا يَهْوَهُ كَمَا يَجْبُلُ ٱلْخَزَّافُ ٱلطِّينَ،‏ لَا يُغَيِّرُ مَظْهَرَنَا ٱلْخَارِجِيَّ،‏ بَلْ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فِي ٱلدَّاخِلِ.‏ فَعِنْدَمَا نَتَجَاوَبُ مَعَ صِيَاغَتِهِ لَنَا،‏ نَسْمَحُ لَهُ أَنْ يُغَيِّرَ مَا فِي دَاخِلِنَا،‏ أَيْ أَنْ يُسَاعِدَنَا أَنْ نُغَيِّرَ ٱلطَّرِيقَةَ ٱلَّتِي نَشْعُرُ وَنُفَكِّرُ بِهَا.‏ وَهٰذَا مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ تَمَامًا لِكَيْ نُحَارِبَ تَأْثِيرَاتِ ٱلْعَالَمِ.‏ فَكَيْفَ يَصُوغُنَا يَهْوَهُ؟‏

١٦ لِكَيْ يَصْنَعَ ٱلْخَزَّافُ نَوْعِيَّةً جَيِّدَةً مِنَ ٱلْخَزَفِ،‏ يَسْتَخْدِمُ طِينًا عَالِيَ ٱلْجَوْدَةِ.‏ وَلٰكِنْ،‏ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِأَمْرَيْنِ.‏ فِي ٱلْبِدَايَةِ،‏ يَجِبُ أَنْ يَغْسِلَ ٱلطِّينَ كَيْ يُزِيلَ مِنْهُ ٱلشَّوَائِبَ.‏ ثُمَّ يَلْزَمُ أَنْ يَزِيدَ مِقْدَارًا مُنَاسِبًا مِنَ ٱلْمَاءِ عَلَى ٱلطِّينِ وَيَبْدَأَ بِعَجْنِهِ حَتَّى يَظَلَّ مُحَافِظًا عَلَى شَكْلِهِ بَعْدَمَا يَتِمُّ صَوْغُهُ.‏

١٧ لَاحِظْ أَنَّ ٱلْخَزَّافَ يَسْتَخْدِمُ ٱلْمَاءَ فِي كُلٍّ مِنْ غَسْلِ ٱلطِّينِ وَإِعْطَائِهِ ٱلتَّمَاسُكَ وَٱللُّيُونَةَ ٱلْمَطْلُوبَيْنِ كَيْ يَصْنَعَ مِنْهُ مَا يُرِيدُ،‏ حَتَّى ٱلْإِنَاءَ ٱلنَّفِيسَ ٱلسَّرِيعَ ٱلْعَطَبِ.‏ فَهَلْ تَ‍رَى وَجْهَ ٱلشَّبَهِ بَيْنَ ٱلْمَاءِ وَكَلِمَةِ ٱللّٰهِ؟‏ مِثْلَ ٱلْمَاءِ،‏ يُسَاعِدُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنْ نَتَخَلَّصَ مِنْ نَمَطِ تَفْكِيرِنَا ٱلسَّابِقِ حِينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ ٱللّٰهَ،‏ وَأَنْ نَتَغَيَّرَ إِلَى إِنَاءٍ كَرِيمٍ وَقَيِّمٍ فِي نَظَرِهِ.‏ (‏اف ٥:‏٢٦)‏ فَكِّرْ أَيْضًا فِي عَدَدِ ٱلْمَرَّاتِ ٱلَّتِي جَرَى فِيهَا حَثُّنَا أَنْ نَقْرَأَ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَوْمِيًّا وَنَحْضُرَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةَ بِٱنْتِظَامٍ حَيْثُ تُنَاقَشُ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ.‏ فَلِمَ نُشَجَّعُ عَلَى فِعْلِ هٰذَيْنِ ٱلْأَمْرَيْنِ؟‏ لِأَنَّنَا بِهَاتَيْنِ ٱلطَّرِيقَتَيْنِ نَتَجَاوَبُ مَعَ صِيَاغَةِ يَهْوَهَ لَنَا.‏ —‏ مز ١:‏٢؛‏ اع ١٧:‏١١؛‏ عب ١٠:‏٢٤،‏ ٢٥.‏

جواهر روحية

بص «الرحمة» ف ١١

الرحمة

لا يمكن استغلالها:‏ صحيح ان يهوه رحيم جدا مع الذين يقتربون اليه بصدق،‏ لكنه لا يمتنع ابدا عن معاقبة الخطاة غير التائبين الذين يستحقون العقاب فعلا.‏ (‏خر ٣٤:‏٦،‏ ٧)‏ فالشخص لا يمكنه ان يستغل رحمة اللّٰه؛‏ فلا يمكنه ان يرتكب الخطية ويفلت تماما من العقاب او من العواقب والنتائج الطبيعية لسلوكه الخاطئ.‏ (‏غل ٦:‏٧،‏ ٨؛‏ قارن عد ١٢:‏١-‏٣،‏ ٩-‏١٥؛‏ ٢ صم ١٢:‏٩-‏١٤.‏)‏ من ناحية اخرى،‏ قد يصبر يهوه برحمة على الشخص،‏ فيعطيه فرصة ليصحِّح سلوكه الخاطئ.‏ ومع ان يهوه قد يُظهر عدم رضاه،‏ لا يتخلى عن الشخص كليا،‏ بل يظل يعطيه برحمة مقدارا من المساعدة والتوجيه.‏ (‏قارن نح ٩:‏١٨،‏ ١٩،‏ ٢٧-‏٣١.‏)‏ لكن صبر يهوه له حدود.‏ فإذا لم يتجاوب الشخص،‏ فسيزيل يهوه رحمته وسيأخذ اجراء من اجل اسمه ضد ذلك الشخص.‏ —‏ اش ٩:‏١٧؛‏ ٦٣:‏٧-‏١٠؛‏ ار ١٦:‏٥-‏١٣،‏ ٢١؛‏ قارن لو ١٣:‏٦-‏٩.‏

٢٥-‏٣١ أيار (‏مايو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إشعيا ٦٥–‏٦٦

كم نحبُّ فردوسنا الروحي!‏

اق ص ٢٧٥ ف ١٢،‏ ١٤

«ما اعظم صلاحه!‏»

١٢ قال يسوع:‏ «مكتوب:‏ ‹لا يحيَ الإنسان بالخبز وحده،‏ بل بكل قول يخرج من فم يهوه›».‏ (‏متى ٤:‏٤)‏ نعم،‏ فتدابير يهوه الروحية يمكن ان تنفعنا اكثر من الاطعمة الحرفية،‏ لأن التدابير الروحية تؤدي الى الحياة الابدية.‏ وقد ذكرنا في الفصل ٨ من هذا الكتاب ان يهوه استخدم قدرته على الرد خلال هذه الايام الاخيرة ليجلب فردوسا روحيا.‏ وأحد الاوجه البارزة لهذا الفردوس هو وفرة الطعام الروحي.‏

١٤ لقد عنت الرؤيا ان يهوه سيردّ ترتيبه للعبادة النقية،‏ كما يمثله الهيكل الذي رآه حزقيال.‏ وكجريان هذا النهر الرؤيوي،‏ ستتدفق تدابير اللّٰه لنيل الحياة الى شعبه بوفرة متزايدة.‏ ومنذ رد العبادة النقية سنة ١٩١٩،‏ يبارك يهوه شعبه بتدابير مانحة للحياة.‏ كيف؟‏ تساهم الكتب المقدسة والمطبوعات المؤسسة على الكتاب المقدس والاجتماعات والمحافل في ايصال حقائق حيوية الى ملايين الاشخاص.‏ وبهذه الوسائل يعلِّم يهوه الناس عن اهم تدبير لنيل الحياة:‏ ذبيحة المسيح الفدائية التي تجعل المرء في موقف طاهر امام يهوه وتمنح رجاء الحياة الابدية لكل الذين يحبون اللّٰه ويخافونه بحق.‏ لذلك فيما يعاني العالم مجاعة روحية،‏ ينعم شعب يهوه في هذه الايام الاخيرة بوليمة روحية.‏ —‏ اشعياء ٦٥:‏١٣.‏

ب٢٤/‏٤ ص ٢٢ ف ٩-‏١٠

لا تترك أبدًا الفردوس الروحي

٩ هادِئونَ ومُرتاحون.‏ تَقولُ إشَعْيَا ٦٥:‏١٤ إنَّ الَّذينَ يَختارونَ أن يَبْقَوْا خارِجَ الفِردَوسِ الرُّوحِيِّ ‹يَصرُخونَ مِن وَجَعِ القَلب،‏ ويُوَلوِلونَ مِنِ انكِسارِ الرُّوح›.‏ ولكنْ ماذا عن كُلِّ ما يُسَبِّبُ الألَمَ والعَذابَ لِشَعبِ اللّٰه؟‏ في الآخِر،‏ هذِهِ الأشياءُ سَوفَ «تُنْسى وتُستَرُ عن عَيْنَيِ» اللّٰه.‏ (‏إقرأ إشعيا ٦٥:‏١٦،‏ ١٧.‏)‏ فيَهْوَه سيُزيلُ كُلَّ مَشاكِلِنا.‏ وشَيئًا فشَيئًا،‏ سيُشْفى الوَجَعُ الَّذي سَبَّبَتهُ هذِهِ الذِّكرَيات.‏

١٠ حتَّى في الوَقتِ الحاضِر،‏ نَرتاحُ نَفْسِيًّا عِندَما نَكونُ في اجتِماعاتِنا المَسِيحِيَّة.‏ ففي هذِهِ الاجتِماعات،‏ نَشعُرُ بِالهُدوءِ ونَرْمي وَراءَنا كُلَّ ضُغوطِ هذا العالَمِ الشِّرِّير.‏ ونَحنُ نُساهِمُ في هذا الجَوِّ الرُّوحِيِّ المُريحِ عِندَما نُعَبِّرُ عنِ المَحَبَّة،‏ الفَرَح،‏ السَّلام،‏ اللُّطف،‏ والوَداعَة،‏ الَّتي هي جُزْءٌ مِن ثَمَرِ روحِ اللّٰه.‏ (‏غل ٥:‏٢٢،‏ ٢٣)‏ فيا لها مِن بَرَكَةٍ أن نَنتَمِيَ إلى هَيئَةِ اللّٰه!‏ والَّذينَ يَبْقَوْنَ في الفِردَوسِ الرُّوحِيِّ سيَرَوْنَ الإتمامَ الكامِلَ لِوَعدِ اللّٰهِ بِأن يَجلُبَ «سَمواتٍ جَديدَة وأرضًا جَديدَة».‏

ب٢٤/‏٤ ص ٢٣ ف ١٣

لا تترك أبدًا الفردوس الروحي

١٣ مُسالِمونَ وآمِنون.‏ بِمُساعَدَةِ روحِ اللّٰه،‏ كَثيرونَ مِمَّن كانَت شَخصِيَّتُهُم شَرِسَةً عَمِلوا تَغييراتٍ جَذرِيَّة في حَياتِهِم.‏ (‏إقرأ إشعيا ٦٥:‏٢٥.‏)‏ فكَأنَّهُم رَوَّضوا الصِّفاتِ البَشِعَة الَّتي كانَت لَدَيهِم.‏ (‏رو ١٢:‏٢؛‏ أف ٤:‏٢٢-‏٢٤)‏ طَبعًا،‏ لا يَزالُ خُدَّامُ اللّٰهِ ناقِصينَ وسَيَظَلُّونَ يَرتَكِبونَ الأخطاء.‏ لكنَّ يَهْوَه يُوَحِّدُ «شَتَّى النَّاسِ» في رِباطٍ قَوِيٍّ مِنَ المَحَبَّةِ والسَّلام.‏ (‏تي ٢:‏١١)‏ وهذِه فِعلًا عَجيبَةٌ وَحْدَهُ اللّٰهُ القادِرُ على كُلِّ شَيءٍ يَستَطيعُ أن يَصنَعَها!‏

جواهر روحية

بص «هِنُّوم (‏وادي هِنُّوم)‏» ف ١٣-‏١٤

هِنُّوم (‏وادي هِنُّوم)‏

رمز الى الهلاك التام:‏ من الواضح ان يسوع استخدم وادي هنوم كرمز الى الهلاك التام الناتج عن دينونة اللّٰه دون امكانية القيامة الى الحياة كنفس.‏ (‏مت ١٠:‏٢٨؛‏ لو ١٢:‏٤،‏ ٥)‏ وقد دان الكتبة والفريسيين كمجموعة لأنهم اشرار ‹ويستحقون الهلاك في وادي هنوم›.‏ (‏مت ٢٣:‏١٣-‏١٥،‏ ٣٣)‏ ولكي يتجنب اتباع يسوع هذا الهلاك،‏ كان عليهم ان يتخلصوا من اي شيء يمكن ان يجعلهم يتعثَّرون ويقعون روحيا.‏ فكان عليهم ان ‹يقطعوا يدهم او رجلهم› او ‹يقلعوا عينهم› مجازيا،‏ ما يشير الى اماتة هذه الاعضاء من جهة الخطية.‏ —‏ مت ١٨:‏٩؛‏ مر ٩:‏٤٣-‏٤٧؛‏ كو ٣:‏٥؛‏ قارن مت ٥:‏٢٧-‏٣٠.‏

من الواضح ان يسوع اشار ايضا الى اشعيا ٦٦:‏٢٤ عندما وصف وادي هنوم بأنه مكان «حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ».‏ (‏مر ٩:‏٤٧،‏ ٤٨)‏ ولكن بما ان الآية في اشعيا تتكلم عن «جثث الناس الذين عصوا» على اللّٰه،‏ لا عن اشخاص احياء،‏ فمن الواضح ان الصورة الرمزية التي وصفها يسوع لا تشير الى العذاب بل الى الهلاك التام.‏ وإذا كان وادي هنوم مكانا لرمي النفايات والجثث،‏ كما تشير الادلة،‏ فلا بد ان النار كانت الوسيلة الملائمة الوحيدة لإزالة هذا النوع من النفايات،‏ ربما بإضافة الكبريت اليها لتشتعل اكثر.‏ (‏قارن اش ٣٠:‏٣٣)‏ وما لم تصل اليه النار كان الدود واليرقان يتكاثر فيه ويلتهمه.‏ وعلى هذا الاساس،‏ تعني كلمات يسوع ان الهلاك الذي سيجلبه حكم اللّٰه على الاشرار سيستمر حتى يتم بالكامل.‏

١-‏٧ حزيران (‏يونيو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إرميا ١–‏٣

«لا تخَف .‏ .‏ .‏ لأني معك»

ب١٠ ١٥/‏١ ص ٩ ف ٧-‏٨

امتياز الصيرورة مِلْكا ليهوه

٧ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى،‏ يُمِدُّنَا يَهْوَه دَائِمًا بِٱلتَّشْجِيعِ ٱلَّذِي نَحْتَاجُ إِلَيْهِ مَا دُمْنَا نَتَّكِلُ عَلَيْهِ طَلَبًا لِلْقُوَّةِ.‏ فَإِرْمِيَا،‏ مَثَلًا،‏ لَمْ يَكُنْ بِطَبْعِهِ مُنْطَلِقًا فِي ٱلْكَلَامِ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ لِذلِكَ قَالَ لِيَهْوَه عِنْدَمَا أَقَامَهُ نَبِيًّا لَهُ:‏ «آهِ أَيُّهَا ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ يَهْوَهُ!‏ هَا إِنِّي لَا أَعْرِفُ أَنْ أَتَكَلَّمَ،‏ لِأَنِّي صَبِيٌّ».‏ حَتَّى إِنَّهُ ذَكَرَ فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ:‏ «لَا أَتَكَلَّمُ بَعْدُ بِٱسْمِهِ».‏ (‏ار ١:‏٦؛‏ ٢٠:‏٩)‏ لكِنَّ ٱلتَّشْجِيعَ ٱلَّذِي نَالَهُ مِنْ يَهْوَه مَكَّنَهُ مِنَ ٱلْكِرَازَةِ بِرِسَالَةٍ غَيْرِ مَحْبُوبَةٍ طَوَالَ ٤٠ سَنَةً.‏ فَقَدْ طَمْأَنَهُ يَهْوَه أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ قَائِلًا:‏ «إِنِّي مَعَكَ لِأُخَلِّصَكَ وَأُنْقِذَكَ».‏ —‏ ار ١:‏٨،‏ ١٩؛‏ ١٥:‏٢٠.‏

٨ وَمِثْلَمَا قَوَّى يَهْوَه مُوسَى وَإِرْمِيَا فِي ٱلْمَاضِي،‏ يُمْكِنُهُ مُسَاعَدَتُنَا عَلَى ٱلْوَفَاءِ بِٱلْتِزَامِنَا تِجَاهَهُ كَمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ شَرْطَ أَنْ نَتَّكِلَ عَلَيْهِ.‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَقُولُ:‏ «اِتَّكِلْ عَلَى يَهْوَهَ بِكُلِّ قَلْبِكَ،‏ وَعَلَى فَهْمِكَ لَا تَعْتَمِدْ.‏ فِي كُلِّ طُرُقِكَ ٱلْتَفِتْ إِلَيْهِ،‏ وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ».‏ (‏ام ٣:‏٥،‏ ٦)‏ وَيَظْهَرُ ٱتِّكَالُنَا عَلَيْهِ حِينَ نَسْتَفِيدُ مِنَ ٱلْعَوْنِ ٱلَّذِي يُهَيِّئُهُ لَنَا بِوَاسِطَةِ كَلِمَتِهِ وَٱلْجَمَاعَةِ.‏ فَإِذَا سَمَحْنَا لِيَهْوَه بِأَنْ يَهْدِيَ خُطُوَاتِنَا فِي ٱلْحَيَاةِ،‏ فَلَنْ يَمْنَعَنَا شَيْءٌ مِنَ ٱلْبَقَاءِ أُمَنَاءَ لَهُ.‏

جواهر روحية

ارم ص ٤٣ ف ٣

حذارِ من القلب الغدار!‏

٣ اظهرت غالبية شعب يهوذا ان قلوبهم تعاني خللا روحيا.‏ فقد انصرفوا عن الاله الحق الوحيد وعبدوا آلهة كنعانية دون ادنى احساس بوخز الضمير.‏ فتحداهم يهوه قائلا:‏ ‹اين آلهتكم التي صنعتم لأنفسكم؟‏ فلتقم إن كان في وسعها ان تخلّصكم في وقت بليتكم.‏ فإن آلهتكم قد صارت على عدد مدنكم›.‏ (‏ار ٢:‏٢٨)‏ طبعا،‏ نحن لسنا نعبد آلهة صنمية.‏ لكنّ احد المعاجم يعرّف الكلمة «إله» بأنها «شخص او شيء فائق القيمة».‏ فكثيرون في العالم يؤلّهون العمل او الصحة او العائلة،‏ فيما يولي آخرون اهمية فائقة للرياضة او المشاهير او التكنولوجيا او السفر او الاعراف والتقاليد.‏ وهم يخصصون لهذه الامور مساحة كبيرة من حياتهم على حساب علاقتهم بالخالق.‏ فهل يمكن ان يصح ذلك في المسيحيين الحقيقيين،‏ كما حدث مع شعب يهوذا ايام ارميا؟‏

٨-‏١٤ حزيران (‏يونيو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إرميا ٤–‏٦

ماذا تتعلَّم من المرض الروحي لسكان يهوذا؟‏

ب١٣ ١٥/‏٣ ص ٩-‏١٠ ف ٨-‏٩

هل لديك ‹قلب لتعرف› يهوه؟‏

٨ نَسْتَوْحِي مَعْنَى عِبَارَةِ «غُلْفِ ٱلْقُلُوبِ» مِنَ ٱلْحَضِّ ٱلتَّالِي ٱلَّذِي وَجَّهَهُ يَهْوَهُ إِلَى ٱلْيَهُودِ:‏ «اِنْزِعُوا غُلَفَ قُلُوبِكُمْ يَا رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ،‏ لِئَلَّا يَخْرُجَ كَنَارٍ سُخْطِي .‏ .‏ .‏ بِسَبَبِ رَدَاءَةِ أَعْمَالِكُمْ».‏ نَعَمْ،‏ لَقَدْ تَمَكَّنَ يَهْوَهُ مِنْ إِعْطَاءِ تَشْخِيصٍ دَقِيقٍ لِمَصْدَرِ تَصَرُّفَاتِ ٱلْيَهُودِ ٱلشِّرِّيرَةِ.‏ فَأَعْمَالُهُمُ ٱلرَّدِيئَةُ كَانَتْ تَنْبَعُ مِنْ قُلُوبِهِمْ.‏ (‏اِقْرَأْ مرقس ٧:‏٢٠-‏٢٣.‏)‏ وَقُلُوبُهُمْ كَانَتْ مُعَانِدَةً وَمُتَمَرِّدَةً،‏ إِذْ لَمْ تَكُنْ دَوَافِعُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ.‏ (‏اِقْرَأْ ارميا ٥:‏٢٣،‏ ٢٤؛‏ ٧:‏٢٤-‏٢٦.‏)‏ لِذَا قَالَ لَهُمْ:‏ «اِخْتَتِنُوا لِيَهْوَهَ وَٱنْزِعُوا غُلَفَ قُلُوبِكُمْ».‏ —‏ ار ٤:‏٤؛‏ ١٨:‏١١،‏ ١٢.‏

٩ إِذًا،‏ ٱحْتَاجَ ٱلْيَهُودُ أَيَّامَ إِرْمِيَا أَنْ يُجْرُوا عَمَلِيَّةً جِرَاحِيَّةً مَجَازِيَّةً —‏ أَيْ أَنْ ‹يَخْتِنُوا قُلُوبَهُمْ› —‏ كَمَا فَعَلَ أَسْلَافُهُمْ زَمَنَ مُوسَى.‏ (‏تث ١٠:‏١٦؛‏ ٣٠:‏٦)‏ وَنَزْعُ غُلَفِ قُلُوبِهِمْ عَنَى أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِنْ كُلِّ مَا يَجْعَلُهَا غَيْرَ مُتَجَاوِبَةٍ،‏ أَيْ مِنْ أَفْكَارِهِمْ وَرَغَبَاتِهِمْ وَدَوَافِعِهِمِ ٱلَّتِي تَتَنَافَى مَعَ شَرِيعَةِ ٱللّٰهِ.‏ —‏ اع ٧:‏٥١.‏

ارم ص ١١٤ ف ٢

هل تسأل يوميا «اين يهوه»؟‏

٢ فهؤلاء اليهود لم يهمهم حقا رأي يهوه في مسلكهم.‏ فقد احبوا سماع قادتهم الدينيين يطمئنونهم ان كل شيء على ما يرام.‏ (‏ار ٥:‏٣١؛‏ ٦:‏١٤)‏ فكانوا اشبه بمرضى يفتشون عن طبيب يخفف عنهم،‏ انما يتجاهل الاعراض الخطيرة الظاهرة عليهم.‏ ولكن أليس منطقيا ان تُشخَّص حالة المصاب بمرض شديد تشخيصا دقيقا كي يتلقى العلاج قبل فوات الاوان؟‏ في الواقع،‏ وجب على اليهود زمن ارميا ان يبحثوا عن تقييم صادق لحالتهم الروحية.‏ فكان يُفترض ان يسألوا «اين يهوه؟‏».‏ —‏ ار ٢:‏٦،‏ ٨.‏

جواهر روحية

ب٠٧ ١٥/‏٣ ص ٩ ف ٤

نقاط بارزة من سفر ارميا

٤:‏١٠؛‏ ١٥:‏١٨ —‏ بأي معنى خدع يهوه شعبه المرتد؟‏ في ايام ارميا،‏ كان هنالك انبياء «يتنبأون بالكذب».‏ (‏ارميا ٥:‏٣١؛‏ ٢٠:‏٦؛‏ ٢٣:‏١٦،‏ ١٧،‏ ٢٥-‏٢٨،‏ ٣٢)‏ لكنّ يهوه لم يمنعهم من اعلان رسائلهم المضلِّلة.‏

١٥-‏٢١ حزيران (‏يونيو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إرميا ٧–‏٨

إحتقَروا هيكل يهوه

ارم ص ٢١ ف ١٢

ارميا يخدم في «آخر الايام»

١٢ وفي بداية حكم يهوياقيم،‏ امر يهوه ارميا ان يذهب الى الهيكل ويدين بالفم الملآن ابناء يهوذا على شرهم.‏ فقد اعتبروا الهيكل بمثابة تعويذة تمدهم بالحماية.‏ لكنّ يهوه كان سيهجر هيكله إن لم يكفّوا عن ‹السرقة،‏ والقتل،‏ والزنى،‏ والحلف زورا،‏ والايقاد للبعل،‏ والسير وراء آلهة اخرى›.‏ وسيتخلى ايضا عن المرائين الذين يؤدون العبادة فيه،‏ تماما كما هجر المسكن في شيلوه ايام رئيس الكهنة عالي.‏ كما ‹ستصير ارض يهوذا خرابا›.‏ (‏ار ٧:‏١-‏١٥،‏ ٣٤؛‏ ٢٦:‏١-‏٦)‏ فكّر كم لزم ان يتسلح ارميا بالشجاعة لإعلان هذه الرسالة.‏ فعلى الارجح انه نادى بها علانية في حضرة اشخاص بارزين ونافذين.‏ على نحو مماثل اليوم،‏ يشعر بعض اخوتنا وأخواتنا انهم بحاجة الى الشجاعة للاشتراك في شهادة الشوارع ومخاطبة الاثرياء والمرموقين.‏ ولكن لنا ملء الثقة ان يهوه يعيننا مثلما اعان ارميا.‏ —‏ عب ١٠:‏٣٩؛‏ ١٣:‏٦.‏

بص «يهوه» ف ٧٨

يهوه

وطوال تاريخ هذه الامة،‏ حرص يهوه على إبقاء اهمية اسمه القدوس نصب اعينهم.‏ فكانت العاصمة اورشليم،‏ ومن ضمنها جبل صهيون،‏ المكان الذي اختاره يهوه «ليجعل اسمه فيه،‏ ليسكنه هناك».‏ (‏تث ١٢:‏٥،‏ ١١؛‏ ١٤:‏٢٤،‏ ٢٥؛‏ اش ١٨:‏٧؛‏ ار ٣:‏١٧)‏ وكان الهيكل الذي بُني في تلك المدينة ‹بيتا لاسم يهوه›.‏ (‏١ اخ ٢٩:‏١٣-‏١٦؛‏ ١ مل ٨:‏١٥-‏٢١،‏ ٤١-‏٤٣)‏ ولا شك ان عينَيه كانتا مفتوحتَين على كل ما يجري في ذلك الهيكل او تلك المدينة،‏ سواء كان جيدا ام سيئا،‏ لأنه يؤثر على اسمه.‏ (‏١ مل ٨:‏٢٩؛‏ ٩:‏٣؛‏ ٢ مل ٢١:‏٤-‏٧)‏ فكان تدنيس اسم يهوه هناك سيجلب بكل تأكيد الدمار على المدينة ويؤدي الى ‹طرح الهيكل نفسه من امامه›.‏ (‏١ مل ٩:‏٦-‏٨؛‏ ار ٢٥:‏٢٩؛‏ ٧:‏٨-‏١٥؛‏ قارن اعمال يسوع وأقواله في مت ٢١:‏١٢،‏ ١٣؛‏ ٢٣:‏٣٨.‏)‏ ولهذه الاسباب،‏ تضرَّع ارميا ودانيال من اجل الشعب والمدينة وناشدا يهوه ان يرحم شعبه ويساعدهم من ‹اجل اسمه›.‏ —‏ ار ١٤:‏٩؛‏ دا ٩:‏١٥-‏١٩.‏

بص «شِيلُوه» رقم ٢ ف ٤

شِيلُوه

خلال معظم الفترة التي يغطيها سفر القضاة،‏ ان لم يكن طوالها،‏ بقي المسكن في شيلوه.‏ (‏قض ١٨:‏٣١؛‏ ١ صم ١:‏٣،‏ ٩،‏ ٢٤؛‏ ٢:‏١٤؛‏ ٣:‏٢١؛‏ ١ مل ٢:‏٢٧)‏ وقُبيل موت الكاهن عالي،‏ وفيما كان الاسرائيليون يحاربون الفلسطيين،‏ اخذوا تابوت العهد من المسكن ونقلوه الى ساحة المعركة وكلّهم ثقة ان وجوده سيمنحهم النصر.‏ لكنّ يهوه سمح للفلسطيين بأن يستولوا على تابوت العهد.‏ وبما انه لم تجر اعادته قط الى شيلوه،‏ فقد عنى ذلك ان يهوه تخلى عن شيلوه لأن تابوت العهد كان يمثّل حضوره.‏ (‏١ صم ٤:‏٢-‏١١)‏ وتخلي يهوه عن شيلوه لمّح اليه المرنم الملهم (‏مز ٧٨:‏٦٠،‏ ٦١؛‏ قارن ١ صم ٤:‏٢١،‏ ٢٢)‏،‏ واستخدمه ايضا ارميا في نبوته لإيضاح ما كان يهوه سيفعله بالهيكل في اورشليم.‏ —‏ ار ٧:‏١٢،‏ ١٤؛‏ ٢٦:‏٦،‏ ٩.‏

جواهر روحية

ارم ص ١٣٥ ف ١٤

«رعاة بحسب قلبي»

١٤ كم نشكر اللّٰه على التعليم المزود بواسطة الرعاة المسيحيين!‏ ففي ايام ارميا،‏ رأى النبي حاجة شعبه الى الشفاء الروحي،‏ فسأل:‏ «أليس من بلسان في جلعاد،‏ ام ليس من طبيب هناك؟‏».‏ (‏ار ٨:‏٢٢)‏ لقد وُجد بلسان حرفي في جلعاد الواقعة شرق نهر الاردن.‏ فهذا الزيت العطر اشتهر بمنافعه الطبية وغالبا ما استُخدم في تسكين الآلام وشفاء الجراح.‏ ولكن بالمقابل،‏ لم يوجد شفاء روحي.‏ لماذا؟‏ اوضح ارميا:‏ «الانبياء يتنبأون بالكذب،‏ والكهنة يقهرون الناس بحسب طاقة ايديهم.‏ وشعبي هكذا احب».‏ (‏ار ٥:‏٣١)‏ وما القول اليوم؟‏ ألا توافق ان هناك حتما ‹بلسانا في جلعاد›،‏ اي في جماعتك؟‏ نعم،‏ يمكن تشبيه البلسان الشافي بالمساعدة التي يمنحها الشيوخ حين يوجّهون الاخوة بمحبة الى مبادئ الاسفار المقدسة،‏ يبنونهم ويشجعونهم،‏ ويصلّون معهم ومن اجلهم.‏ —‏ يع ٥:‏١٤،‏ ١٥.‏

٢٢-‏٢٨ حزيران (‏يونيو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إرميا ٩–‏١٠

بماذا ستفتخر؟‏

ب٢٠/‏٧ ص ٦ ف ١٣-‏١٥

هل تعتبر نفسك اهم من غيرك؟‏

١٣ تُظْهِرُ ٱلدِّرَاسَاتُ أَنَّ ٱلَّذِينَ يَتَفَرَّجُونَ لِوَقْتٍ طَوِيلٍ عَلَى صُوَرِ ٱلنَّاسِ وَتَعْلِيقَاتِهِمْ فِي مَوَاقِعِ ٱلتَّوَاصُلِ ٱلِٱجْتِمَاعِيِّ قَدْ يَشْعُرُونَ بِٱلْوَحْدَةِ وَٱلْكَآ‌بَةِ.‏ لِمَاذَا؟‏ أَحَدُ ٱلْأَسْبَابِ هُوَ أَنَّ ٱلنَّاسَ عَادَةً لَا يُنَزِّلُونَ إِلَّا صُوَرًا لِأَحْلَى ٱللَّحَظَاتِ فِي حَيَاتِهِمْ،‏ رُبَّمَا مَعْ أَصْدِقَائِهِمْ أَوْ فِي ٱلْأَمَاكِنِ ٱلْجَمِيلَةِ ٱلَّتِي زَارُوهَا.‏ وَٱلَّذِي يَتَفَرَّجُ عَلَى هٰذِهِ ٱلصُّوَرِ قَدْ يَسْتَنْتِجُ أَنَّ حَيَاتَهُ عَادِيَّةٌ أَوْ حَتَّى مُمِلَّةٌ بِٱلْمُقَارَنَةِ مَعْ حَيَاتِهِمْ.‏ تَقُولُ أُخْتٌ عُمْرُهَا ١٩ سَنَةً:‏ «بَدَأْتُ أَغَارُ مِنَ ٱلْآخَرِينَ حِينَ رَأَيْتُ كَمْ يَتَسَلَّوْنَ فِي نِهَايَاتِ ٱلْأَسَابِيعِ،‏ أَمَّا أَنَا فَأَجْلِسُ وَحِيدَةً فِي ٱلْبَيْتِ».‏

١٤ طَبْعًا،‏ هُنَاكَ فَوَائِدُ لِمَوَاقِعِ ٱلتَّوَاصُلِ ٱلِٱجْتِمَاعِيِّ،‏ كَٱلْبَقَاءِ عَلَى ٱتِّصَالٍ بِٱلْعَائِلَةِ وَٱلْأَصْدِقَاءِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْبَعْضَ يَنْشُرُونَ صُوَرًا وَفِيدْيُوَاتٍ كَيْ يَلْفِتُوا ٱلنَّظَرَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ،‏ وَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلْآخَرِينَ:‏ «اُنْظُرُوا إِلَيَّ».‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْبَعْضَ يَكْتُبُونَ تَعْلِيقَاتٍ جَارِحَةً أَوْ بَذِيئَةً عَلَى صُوَرِهِمْ أَوْ صُوَرِ غَيْرِهِمْ.‏ وَهٰذَا بِٱلتَّأْكِيدِ عَكْسُ ٱلصِّفَاتِ ٱلَّتِي يُرِيدُ يَهْوَهُ أَنْ نُظْهِرَهَا،‏ كَٱلتَّوَاضُعِ وَٱلتَّعَاطُفِ.‏ —‏ اقرأ ١ بطرس ٣:‏٨.‏

١٥ إِذَا كُنْتَ تَسْتَعْمِلُ مَوَاقِعَ ٱلتَّوَاصُلِ ٱلِٱجْتِمَاعِيِّ،‏ فَٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹هَلْ تَعْلِيقَاتِي وَصُوَرِي وَفِيدْيُوَاتِي تُعْطِي ٱلِٱنْطِبَاعَ أَنِّي أُحِبُّ ٱلِٱفْتِخَارَ؟‏ هَلْ أَدْفَعُ ٱلْآخَرِينَ أَنْ يَغَارُوا مِنِّي؟‏›.‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِنَّ «كُلَّ مَا فِي ٱلْعَالَمِ،‏ أَيْ شَهْوَةَ ٱلْجَسَدِ وَشَهْوَةَ ٱلْعُيُونِ وَٱلِٱفْتِخَارَ بِٱلْمُمْتَلَكَاتِ،‏ لَيْسَ مِنَ ٱلْآبِ بَلْ مِنَ ٱلْعَالَمِ».‏ (‏١ يو ٢:‏١٦)‏ وَعِبَارَةُ «ٱلِٱفْتِخَارِ بِٱلْمُمْتَلَكَاتِ» تُتَرْجَمُ أَيْضًا إِلَى «حُبِّ ٱلْبُرُوزِ».‏ وَٱلْمَسِيحِيُّونَ لَا يُحِبُّونَ ٱلْبُرُوزَ.‏ بَلْ يُطَبِّقُونَ نَصِيحَةَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنْ لَا يُعْجَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَيَتَنَافَسُوا وَيَحْسُدُوا بَعْضُهُمْ بَعْضًا.‏ (‏غل ٥:‏٢٦)‏ فَٱلتَّوَاضُعُ يُسَاعِدُهُمْ أَنْ لَا يَتَأَثَّرُوا بِرُوحِ ٱلتَّكَبُّرِ ٱلْمُنْتَشِرَةِ فِي ٱلْعَالَمِ حَوْلَهُمْ.‏

ب٢٥/‏٥ ص ٣٠ ف ١٤

إسم يهوه:‏ ما يلزم أن يعنيه لنا

١٤ نَحنُ نَفتَخِرُ بِاسْمِ يَهْوَه.‏ (‏إقرإ المزمور ١٠٥:‏٣.‏)‏ يَفرَحُ يَهْوَه كَثيرًا حينَ نَفتَخِرُ بِاسْمِه.‏ (‏إر ٩:‏٢٣،‏ ٢٤؛‏ ١ كو ١:‏٣١؛‏ ٢ كو ١٠:‏١٧)‏ والعِبارَةُ أن ‹نَفتَخِرَ بِيَهْوَه› تَعْني أن نَعتَزَّ بِأنَّ يَهْوَه هو إلهُنا.‏ ونَحنُ نَعتَبِرُهُ امتِيازًا أن نُكرِمَ اسْمَهُ ونُبَرِّئَ صيتَه.‏ فلا يَجِبُ أبَدًا أن نَخجَلَ بِأن نُخبِرَ جيرانَنا ورِفاقَنا في العَمَلِ والمَدرَسَةِ وغَيرَهُم أنَّنا مِن شُهودِ يَهْوَه!‏ الشَّيْطَان إبْلِيس يُريدُ أن نَتَوَقَّفَ عنِ التَّكَلُّمِ معَ الآخَرينَ عنِ اسْمِ يَهْوَه.‏ (‏إر ١١:‏٢١؛‏ رؤ ١٢:‏١٧)‏ وفي الحَقيقَة،‏ يُريدُ الشَّيْطَان وأنبِياؤُهُ الكَذَّابونَ أن يُنَسُّوا البَشَرَ اسْمَ يَهْوَه.‏ (‏إر ٢٣:‏٢٦،‏ ٢٧)‏ لكنَّ مَحَبَّتَنا لِاسْمِ يَهْوَه تُبْقينا فَرِحينَ بهِ «طولَ اليَوم».‏ —‏ مز ٥:‏١١؛‏ ٨٩:‏١٦.‏

بص «الحكمة» ف ٢٥-‏٢٦

الحكمة

بعض الذين افتخروا بقدراتهم الجسدية (‏لاحظ الفرق في ار ٩:‏٢٣،‏ ٢٤)‏،‏ لا بالقلب،‏ اعتبروا ان مظهر بولس الخارجي «ضعيف وكلامه يزدرى به».‏ (‏٢ كو ٥:‏١٢؛‏ ١٠:‏١٠)‏ مع ذلك،‏ تجنَّب بولس بلاغة الكلام ولم يلجأ الى حكمة الناس وقدرتها على الاقناع.‏ فقد اراد ان يصير ايمان سامعيه مبنيا على روح اللّٰه وقدرته وعلى المسيح،‏ لا على «حكمة الناس».‏ (‏١ كو ١:‏١٧؛‏ ٢:‏١-‏٥؛‏ ٢ كو ٥:‏١٢)‏ فبفضل بصيرة بولس الروحية،‏ كان ‹معلِّم بِناء حكيما›،‏ ولكن ليس في البناء الحرفي بل في البناء الروحي،‏ حيث انه عمل مع اللّٰه ليعلِّم اشخاصا كي يصيروا تلاميذ يُظهرون فعلا الصفات المسيحية.‏ —‏ ١ كو ٣:‏٩-‏١٦.‏

اذًا،‏ مهما كان لدى الشخص من حكمة العالم بفضل مهاراته الحرفية،‏ ذكائه التجاري،‏ قدراته الادارية،‏ او ثقافته العلمية او الفلسفية،‏ فقد لزم ان يطبِّق القاعدة:‏ «إن كان احد بينكم يظن انه حكيم في نظام الاشياء هذا،‏ فليصِر احمق،‏ لكي يصير حكيما».‏ (‏١ كو ٣:‏١٨)‏ فلا يجب ان يفتخر الَّا «بأن عنده بصيرة ويعرف .‏ .‏ .‏ يهوه،‏ الصانع لطفا حبيا وعدلا وبرا في الارض» لأن يهوه يسرُّ بهذه الصفات.‏ —‏ ار ٩:‏٢٣،‏ ٢٤؛‏ ١ كو ١:‏٣١؛‏ ٣:‏١٩-‏٢٣.‏

جواهر روحية

ارم ص ١٣٣-‏١٣٤ ف ١١-‏١٢

«رعاة بحسب قلبي»

١١ وكي يمنح الشيوخ الاخوة طعاما روحيا مفيدا،‏ يجب ان يؤسسوا تعليمهم في الجماعة على الكتاب المقدس.‏ وهذا يعني انهم لن يصبحوا معلمين فعالين إن لم يدرسوا كلمة اللّٰه باجتهاد.‏ قارن هذه الفكرة بكلمات ارميا التي اوضحت سبب عدم كفاءة قادة شعبه:‏ «حَمُق الرعاة،‏ ويهوه لم يطلبوا.‏ من اجل ذلك لم يعملوا ببصيرة،‏ وتبدّدت كل رعيتهم».‏ (‏ار ١٠:‏٢١)‏ فالذين يُفترض ان يعلّموا الشعب لم يتّبعوا مبادئ الاسفار المقدسة ولا طلبوا اللّٰه.‏ لذا لم توجّه الحكمة الحقيقية اعمالهم.‏ وقد شجب ارميا بشدة الانبياء المزعومين الذين لم يعلّموا كلام اللّٰه.‏ —‏ اقرأ ارميا ١٤:‏١٤،‏ ١٥.‏

١٢ ولكن بخلاف هؤلاء الرعاة المخادعين،‏ يدرس النظار المسيحيون اليوم مثال يسوع ويسيرون على خطاه.‏ وهكذا يرعون الرعية بحكمة.‏ ومع انه ليس سهلا ان يتّبعوا برنامجا ثابتا للدرس في ظل المسؤوليات الكثيرة التي تستهلك وقتهم واهتمامهم،‏ حريّ بكل منهم ان يسأل نفسه:‏ ‹هل انا مقتنع كل الاقتناع ان تعليمي لن يكون مفيدا وصحيحا وزاخرا بالمعرفة والبصيرة ما لم أبنِه على كلمة اللّٰه وإرشاد صف العبد الامين الفطين؟‏›.‏ فإذا شعرت ايها الشيخ انك ما عدت منتظما في درسك الشخصي،‏ فماذا عساك فعله كي تتجنب افعال الرعاة الزائفين زمن ارميا؟‏

٢٩ حزيران (‏يونيو)‏–‏٥ تموز (‏يوليو)‏

كنوز من كلمة اللّٰه | إرميا ١١–‏١٢

كيف تقدر أن «تسابق الأحصنة»؟‏

ب٠٤ ١/‏١١ ص ١٦ ف ١٢

سعداء رغم الاضطهاد

١٢ اليوم ايضا،‏ غالبا ما نُضطهد نحن شهود يهوه لأننا غيورون في الكرازة ببشارة الملكوت.‏ ورغم ان أعداءنا يتّهموننا بالهداية الهجومية،‏ فنحن نعرف ان هذا الانتقاد نفسه سبق فوُجِّه الى عبّاد يهوه الامناء الذين قبلنا.‏ (‏ارميا ١١:‏٢١؛‏ ٢٠:‏٨،‏ ١١)‏ ويشرِّفنا ان نتألم للسبب عينه الذي تألم من اجله الانبياء الامناء في الماضي.‏ كتب التلميذ يعقوب:‏ «ايّها الاخوة،‏ اتّخذوا الانبياء،‏ الذين تكلّموا باسم يهوه،‏ نموذجا لتحمُّل السوء وللصبر.‏ ها نحن نقول:‏ يا لسعادة الذين يحتملون».‏ —‏ يعقوب ٥:‏١٠،‏ ١١.‏

ب١١ ١٥/‏٣ ص ٣٢ ف ١٩

ابقَ متيقظا تمثلا بإرميا

١٩ لَيْسَ ٱلْوَقْتُ ٱلْآنَ لِنَتَبَاطَأَ فِي عَمَلِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ لِمَاذَا؟‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي فَحْوَى إِرْمِيَا ١٢:‏٥.‏ (‏اِقْرَأْهَا.‏)‏ فَنَحْنُ جَمِيعًا نَتَعَرَّضُ لِمِحَنٍ عَلَيْنَا تَحَمُّلُهَا.‏ وٱمْتِحَانَاتُ ٱلْإِيمَانِ هذِهِ يُمْكِنُ تَشْبِيهُهَا ‹بٱلْمُشَاةِ› ٱلَّذِينَ يَجِبُ أَنْ نَرْكُضَ مَعَهُمْ.‏ إِلَّا أَنَّهُ مَعَ ٱقْتِرَابِ ‹ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ›،‏ يَنْبَغِي أَنْ نَتَوَقَّعَ تَفَاقُمَ ٱلْمَصَاعِبِ.‏ (‏مت ٢٤:‏٢١)‏ وَٱلْمُجَاهَدَةُ لِلتَّغَلُّبِ عَلَى ٱلتَّحَدِّيَاتِ ٱلْأَصْعَبِ ٱلَّتِي تَكْمُنُ أَمَامَنَا هِيَ ‹كَٱلتَّسَابُقِ مَعَ ٱلْخَيْلِ›.‏ فَمُجَارَاةُ ٱلْخَيْلِ وَهِيَ تَعْدُو تَتَطَلَّبُ قُدْرَةً عَظِيمَةً عَلَى ٱلِٱحْتِمَالِ.‏ لِذَا،‏ مِنَ ٱلْأَفْضَلِ أَنْ نَحْتَمِلَ ٱلْمِحَنَ ٱلْحَالِيَّةَ،‏ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُعِدَّنَا لِٱحْتِمَالِ تِلْكَ ٱلَّتِي تَنْتَظِرُنَا.‏

ب٢٣/‏٧ ص ٦-‏٧ ف ١٥-‏١٦

هل أنت مستعد للضيق العظيم؟‏

١٥ في جَماعاتٍ كَثيرَة،‏ هُناك إخوَةٌ خَلفِيَّاتُهُم مُتَنَوِّعَةٌ وشَخصِيَّاتُهُم مُختَلِفَة.‏ فكَيفَ نُقَوِّي مَحَبَّتَنا لِكُلِّ الإخوَة؟‏ مُهِمٌّ أن نُرَكِّزَ على صِفاتِهِمِ الحُلوَة.‏ هذا ما فعَلَتهُ أُختٌ في نْيُوزِيلَنْدَا اسْمُها فَانِيسَّا.‏ ففي البِدايَة،‏ لم تكُنْ ترتاحُ لِبَعضِ الإخوَةِ لِأنَّ شَخصِيَّتَهُم مُختَلِفَةٌ عن شَخصِيَّتِها.‏ ولكنْ بَدَلَ أن تتَجَنَّبَهُم،‏ قرَّرَت أن تقضِيَ المَزيدَ مِنَ الوَقتِ معهُم.‏ وهكَذا،‏ بدَأَت تُلاحِظُ صِفاتِهِمِ الحُلوَة الَّتي يُحِبُّها يَهْوَه.‏ تقول:‏ «بَعدَما تعَيَّنَ زَوجي ناظِرَ دائِرَة،‏ صِرنا نقضي المَزيدَ مِنَ الوَقتِ مع إخوَةٍ شَخصِيَّاتُهُم مُختَلِفَة.‏ لكنِّي لا أستَصعِبُ أن أنسَجِمَ معهُم.‏ فالآن،‏ أنا أُحِبُّ التَّنَوُّع.‏ وواضِحٌ أنَّ يَهْوَه أيضًا يُحِبُّه.‏ فهو جذَبَنا إلى فَريقٍ مَليءٍ بِالتَّنَوُّع».‏ فلْنسعَ إذًا لِنرى إخوَتَنا مِثلَما يراهُم يَهْوَه.‏ وهكَذا،‏ نُبَرهِنُ أنَّنا نُحِبُّهُم فِعلًا.‏ —‏ ٢ كو ٨:‏٢٤.‏

١٦ كَي نتَمَتَّعَ بِحِمايَةِ يَهْوَه خِلالَ الضِّيقِ العَظيم،‏ ضَرورِيٌّ أن نُحِبَّ إخوَتَنا.‏ لاحِظْ ماذا أوصى يَهْوَه شَعبَهُ قَديمًا حينَ تعَرَّضَت بَابِل لِهُجوم:‏ «هَلُمَّ يا شَعبي ادخُلْ مَخادِعَك،‏ وأغلِقْ أبوابَكَ وَراءَك.‏ إختَبِئْ لَحظَةً إلى أن تعبُرَ الإدانَة».‏ (‏إش ٢٦:‏٢٠)‏ وكما يبدو،‏ سنحتاجُ نَحنُ أيضًا أن نُطَبِّقَ هذِهِ الوَصِيَّةَ خِلالَ الضِّيقِ العَظيم.‏ فهذِهِ ‹المَخادِعُ› قد تُشيرُ إلى جَماعاتِنا.‏ وبِالتَّالي،‏ كَي نتَمَتَّعَ بِالحِمايَةِ الَّتي وعَدَنا بها يَهْوَه،‏ يلزَمُ أن نبقى قَريبينَ مِن إخوَتِنا.‏ إذًا،‏ لا يكفي أن نتَحَمَّلَهُم،‏ بل يلزَمُ أن نُحِبَّهُم.‏ فنَجاتُنا تتَوَقَّفُ على ذلِك.‏

جواهر روحية

ارم ص ١١٨ ف ١١

هل تسأل يوميا «اين يهوه»؟‏

١١ شغل سؤال محيّر بال ارميا حين رأى نجاح الاشرار.‏ (‏اقرأ ارميا ١٢:‏١،‏ ٣.‏)‏ وهو لم يقصد اطلاقا التشكيك في بر يهوه،‏ بل اراد جوابا على ‹شكواه› ليس الا.‏ وبيّنت صراحته هذه ان علاقة وثيقة ربطته باللّٰه،‏ تماما مثل علاقة الولد بأبيه المحب.‏ فإرميا تساءل لمَ عاش يهود كثيرون حياة مزدهرة رغم كونهم اشرارا.‏ وهل حصل على جواب شافٍ؟‏ لقد اكد له يهوه انه سيستأصل الاشرار.‏ (‏ار ١٢:‏١٤)‏ وفيما رأى النبي كيف عالج اللّٰه المسائل التي رفعها اليه في الصلاة،‏ توطدت دون شك ثقته بالعدل الالهي.‏ ومن المؤكد انه صار يُكثر من الصلاة مفضيا بدخائل نفسه الى ابيه السماوي.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة