مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • م‌دخ٢٦ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ص ١-‏١٤
  • مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية
  • مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٦)‏
  • العناوين الفرعية
  • ٢-‏٨ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏
  • ٩-‏١٥ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏
  • ١٦-‏٢٢ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏
  • ٢٣-‏٢٩ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏
  • ٣٠ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏–‏٦ كانون الأول (‏ديسمبر)‏
  • ٧-‏١٣ كانون الأول (‏ديسمبر)‏
  • ١٤-‏٢٠ كانون الأول (‏ديسمبر)‏
  • ٢١-‏٢٧ كانون الأول (‏ديسمبر)‏
  • ٢٨ كانون الأول (‏ديسمبر)‏–‏٣ كانون الثاني (‏يناير)‏
مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٦)‏
م‌دخ٢٦ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ص ١-‏١٤

مراجع دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية

© 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania

٢-‏٨ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏

كنوز من كلمة اللّٰه إرميا ٤٩–‏٥٠

ساعِد الآخرين أن يستفيدوا من رحمة يهوه

بص «الاجتراء» ف ١٠

الاجتراء

الاجتراء سيزول:‏ كانت بابل القديمة نموذجا للتطاول على اللّٰه،‏ ما جعلها في عداوة معه الى الابد.‏ قال لها النبي ارميا:‏ «‹هأنذا عليك ايها الاجتراء›،‏ يقول السيد الرب.‏ .‏ .‏ .‏ سيعثر الاجتراء ويسقط».‏ (‏ار ٥٠:‏٢٩،‏ ٣١،‏ ٣٢)‏ بشكل مماثل،‏ برهنت بابل العظيمة المجازية انها عدو اللّٰه اللدود والاكثر وقاحة على الارض.‏ فهي تُسكر سكان الارض «من خمر عهارتها»،‏ كما انها مذنبة بسفك «دم انبياء وقديسين وجميع الذين ذُبحوا على الارض».‏ لذا ستُعاقَب بهلاك ابدي.‏ (‏رؤ ١٧:‏٢،‏ ٥؛‏ ١٨:‏٧،‏ ٨،‏ ٢٠،‏ ٢٤)‏ وهذا ينسجم مع وعد يهوه بإزالة كل تطاول يشبه تطاول بابل القديمة:‏ «أُبطِل غطرسة المجترئين،‏ وأحُط تكبر المستبدين».‏ —‏ اش ١٣:‏١١.‏

ب٠٨ ١٥/‏٦ ص ٨-‏٩ ف ٨-‏١١

امور ينبغي لنا الهرب منها

٨ كَانَ ٱلنَّبِيُّ إِرْمِيَا قَدْ أَنْبَأَ بِٱلدَّمَارِ ٱلَّذِي لَحِقَ بِأُورُشَلِيمَ سَنَةَ ٦٠٧ ق‌م.‏ وَذَكَرَ أَنَّ شَعْبَ ٱللّٰهِ سَيُسَاقُونَ إِلَى ٱلْأَسْرِ وَأَنَّهُمْ سَيَعُودُونَ إِلَى مَوْطِنِهِمْ بَعْدَ «سَبْعِينَ سَنَةً».‏ (‏ار ٢٩:‏٤،‏ ١٠)‏ كَمَا وَجَّهَ إِرْمِيَا رِسَالَةً مُهِمَّةً إِلَى ٱلْيَهُودِ ٱلْأَسْرَى فِي بَابِلَ أَوْصَاهُمْ فِيهَا أَلَّا يَتَنَجَّسُوا بِٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ ٱلَّذِي كَانَ يُمَارَسُ هُنَاكَ،‏ لِيَكُونُوا بِٱلتَّالِي مُسْتَعِدِّينَ لِلْعَوْدَةِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَرَدِّ ٱلْعِبَادَةِ ٱلنَّقِيَّةِ عِنْدَمَا يَحِينُ ٱلْوَقْتُ ٱلْمُعَيَّنُ.‏ وَقَدْ حَانَ هذَا ٱلْوَقْتُ بُعَيْدَ إِخْضَاعِ بَابِلَ سَنَةَ ٥٣٩ ق‌م عَلَى يَدِ ٱلْمَادِيِّينَ وَٱلْفُرْسِ،‏ وَذلِكَ حِينَ أَصْدَرَ ٱلْمَلِكُ ٱلْفَارِسِيُّ كُورُشُ ٱلثَّانِي مَرْسُومًا أَتَاحَ بِمُوجِبِهِ لِلْيَهُودِ فُرْصَةَ ٱلْعَوْدَةِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَإِعَادَةِ بِنَاءِ هَيْكَلِ يَهْوَه هُنَاكَ.‏ —‏ عز ١:‏١-‏٤.‏

٩ فَٱغْتَنَمَ آلَافُ ٱلْيَهُودِ هذِهِ ٱلْفُرْصَةَ وَعَادُوا إِلَى مَوْطِنِهِمْ.‏ (‏عز ٢:‏٦٤-‏٦٧)‏ وَتَمَّمُوا بِذلِكَ وَصِيَّةَ إِرْمِيَا ٱلنَّبَوِيَّةَ ٱلَّتِي ٱقْتَضَتْ فِي حَالَتِهِمِ ٱلْهَرَبَ بِمَعْنًى حَرْفِيٍّ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ.‏ (‏اِقْرَأْ إِرْمِيَا ٥١:‏٦،‏ ٤٥،‏ ٥٠.‏)‏ وَرَغْمَ أَنَّ ٱلظُّرُوفَ لَمْ تَسْمَحْ لِجَمِيعِ ٱلْيَهُودِ بِتَكَبُّدِ عَنَاءِ ٱلرِّحْلَةِ ٱلطَّوِيلَةِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَهُوذَا،‏ كَانَ بِٱسْتِطَاعَةِ ٱلْبَاقِينَ فِي بَابِلَ،‏ كَٱلنَّبِيِّ ٱلْمُسِنِّ دَانِيَالَ،‏ نَيْلُ بَرَكَةِ ٱللّٰهِ شَرِيطَةَ أَنْ يَدْعَمُوا مِنْ كُلِّ ٱلْقَلْبِ ٱلْعِبَادَةَ ٱلنَّقِيَّةَ ٱلْمُتَمَرْكِزَةَ فِي أُورُشَلِيمَ وَيَبْقَوْا مُنْفَصِلِينَ عَنِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْبَاطِلَةِ فِي بَابِلَ.‏

١٠ وَٱلْيَوْمَ،‏ يُمَارِسُ ٱلْبَلَايِينُ أَشْكَالًا مُخْتَلِفَةً لِلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ تَعُودُ جُذُورُهَا إِلَى بَابِلَ ٱلْقَدِيمَةِ.‏ (‏تك ١١:‏٦-‏٩)‏ وَتُدْعَى هذِهِ ٱلْأَدْيَانُ مُجْتَمِعَةً «بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةَ،‏ أُمَّ ٱلْعَاهِرَاتِ وَأَرْجَاسِ ٱلْأَرْضِ».‏ (‏رؤ ١٧:‏٥)‏ وَلِلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ تَارِيخٌ طَوِيلٌ حَافِلٌ بِٱلنَّشَاطَاتِ ٱلدَّاعِمَةِ لِحُكَّامِ هذَا ٱلْعَالَمِ ٱلسِّيَاسِيِّينَ.‏ وَهُوَ يَتَحَمَّلُ مَسْؤُولِيَّةَ «أَرْجَاسٍ» عَدِيدَةٍ مِنْ بَيْنِهَا ٱلْحُرُوبُ ٱلْكَثِيرَةُ ٱلَّتِي حَصَدَتْ أَرْوَاحَ مِئَاتِ مَلَايِينِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ «ذُبِحُوا عَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏رؤ ١٨:‏٢٤)‏ وَتَتَضَمَّنُ هذِهِ «ٱلْأَرْجَاسُ» أَيْضًا مُضَاجَعَةَ ٱلْأَوْلَادِ وَأَشْكَالَ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ ٱلْجِنْسِيِّ ٱلْأُخْرَى ٱلَّتِي يَرْتَكِبُهَا رِجَالُ ٱلدِّينِ وَتَغُضُّ ٱلسُّلُطَاتُ ٱلْكَنَسِيَّةُ ٱلطَّرْفَ عَنْهَا.‏ فَلَا عَجَبَ إِذًا أَنْ يُطَهِّرَ يَهْوَه ٱللّٰهُ ٱلْأَرْضَ عَمَّا قَرِيبٍ مِنَ ٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ!‏ —‏ رؤ ١٨:‏٨.‏

١١ لِذلِكَ فَإِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ هذِهِ ٱلْأُمُورِ مُلْزَمُونَ بِتَحْذِيرِ ٱلْمُنْتَمِينَ إِلَى بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ.‏ وَإِحْدَى ٱلطَّرَائِقِ لِفِعْلِ ذلِكَ هِيَ تَوْزِيعُ ٱلْكُتُبِ ٱلْمُقَدَّسَةِ وَٱلْمَطْبُوعَاتِ ٱلْمُؤَسَّسَةِ عَلَيْهَا ٱلَّتِي يُصْدِرُهَا «ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ» ٱلَّذِي أَقَامَهُ يَسُوعُ لِيُزَوِّدَ ‹ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ فِي حِينِهِ›.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥)‏ وَإِذَا أَعْرَبَ شَخْصٌ مَا عَنِ ٱهْتِمَامٍ بِرِسَالَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ تُصْنَعُ ٱلتَّرْتِيبَاتُ لِعَقْدِ دَرْسٍ بَيْتِيٍّ مَعَهُ عَلَى أَمَلِ أَنْ يُدْرِكَ ٱلْحَاجَةَ إِلَى ‹ٱلْهَرَبِ مِنْ وَسَطِ بَابِلَ› قَبْلَ فَوَاتِ ٱلْأَوَانِ.‏ —‏ رؤ ١٨:‏٤.‏

جواهر روحية

بص «الفخ» ف ٣

الفخ

هناك ميزة اخرى للفخ يشار اليها بطريقة مجازية،‏ وهي السرعة التي يعمل بها.‏ فهو يمسك بضحيته على غفلة.‏ مثلا،‏ كان سقوط بابل على يد الماديين والفرس مفاجئا جدا وغير متوقع،‏ وكأن يهوه وضع لها فخا او مصيدة.‏ —‏ ار ٥٠:‏٢٤؛‏ قارن لو ٢١:‏٣٤،‏ ٣٥.‏

٩-‏١٥ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏

كنوز من كلمة اللّٰه إرميا ٥١–‏٥٢

خُذ عبرة من قصة صدقيا

ارم ص ٢٩

ارميا يخدم في «آخر الايام»

صدقيا آخر ملك ارضي من سبط يهوذا

كان صدقيا ملكا مترددا وضعيف الشخصية ينقاد لمخاوفه والرؤساء العاملين معه.‏ وخلال آخر حصار فرضه البابليون على اورشليم،‏ التمس ارشاد اللّٰه من ارميا.‏ لكنه لم يعمل بموجب كلامه حين نصحه بالاستسلام.‏ وبما ان رسالة ارميا لم تلقَ استحسانه،‏ حبسه في باحة الحرس.‏ (‏ار ٢١:‏١-‏٩؛‏ ٣٢:‏١-‏٥)‏ مع ذلك،‏ استمر يستشيره ولكن في السر خوفا من اغضاب رؤساء يهوذا.‏ وحين طالب هؤلاء بقتل ارميا،‏ اذعن لهم بضعف قائلا:‏ «ها هو في ايديكم.‏ فما من شيء يستطيع الملك ان يقوى فيه عليكم».‏ وبعدما افلت النبي من براثن الموت،‏ طلب الملك رأيه مجددا واعترف انه لا يطيع يهوه خوفا ان يسيء الشعب معاملته.‏ —‏ ار ٣٧:‏١٥-‏١٧؛‏ ٣٨:‏٤،‏ ٥،‏ ١٤-‏١٩،‏ ٢٤-‏٢٦.‏

رغم ذلك،‏ «لم يتواضع [صدقيا] امام ارميا .‏ .‏ .‏ وصلّب عنقه وقسّى قلبه عن الرجوع الى يهوه».‏ —‏ ٢ اخ ٣٦:‏١٢،‏ ١٣؛‏ حز ٢١:‏٢٥.‏

ب١٧/‏١٠ ص ٢٣ ف ٩-‏١٠

دروس من رؤى زكريا

٩ وَٱلْحَلْفُ بِٱسْمِ يَهْوَهَ مَسْأَلَةٌ خَطِيرَةٌ جِدًّا.‏ لِنَأْخُذْ مَثَلًا مَا حَدَثَ مَعَ صِدْقِيَّا،‏ آخِرِ مَلِكٍ حَكَمَ فِي أُورُشَلِيمَ.‏ فَقَدْ حَلَفَ بِٱسْمِ يَهْوَهَ أَنْ يَخْضَعَ لِمَلِكِ بَابِلَ،‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يُتَمِّمْ وَعْدَهُ.‏ وَٱلنَّتِيجَةُ؟‏ أَدَانَ يَهْوَهُ صِدْقِيَّا قَائِلًا:‏ «مَنِ ٱحْتَقَرَ قَسَمَهُ وَنَقَضَ عَهْدَهُ،‏ فِي ذٰلِكَ ٱلْمَكَانِ فِي وَسَطِ بَابِلَ يَمُوتُ».‏ —‏ حز ١٧:‏١٦.‏

١٠ فَبِمَا أَنَّ صِدْقِيَّا حَلَفَ بِٱسْمِ يَهْوَهَ،‏ كَانَ مَسْؤُولًا أَمَامَهُ أَنْ يَفِيَ بِوَعْدِهِ.‏ (‏٢ اخ ٣٦:‏١٣)‏ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ بِكَلَامِهِ،‏ وَٱسْتَنْجَدَ بِمِصْرَ فِي مُحَاوَلَةٍ فَاشِلَةٍ لِلتَّحَرُّرِ مِنْ بَابِلَ.‏ —‏ حز ١٧:‏١١-‏١٥،‏ ١٧،‏ ١٨.‏

ب١٧/‏١٠ ص ٢٣-‏٢٤ ف ١١-‏١٢

دروس من رؤى زكريا

١١ يَسْمَعُ يَهْوَهُ وُعُودَنَا نَحْنُ أَيْضًا،‏ وَهِيَ مُهِمَّةٌ فِي نَظَرِهِ.‏ لِذَا يَلْزَمُ أَنْ نَفِيَ بِهَا لِكَيْ نُرْضِيَهُ.‏ (‏مز ٧٦:‏١١)‏ وَأَهَمُّ وَعْدٍ نَقْطَعُهُ هُوَ ٱنْتِذَارُنَا لِيَهْوَهَ،‏ أَيِ ٱلْوَعْدُ بِأَنْ نَخْدُمَهُ مَهْمَا حَدَثَ فِي حَيَاتِنَا.‏

١٢ وَكَيْفَ نُبَرْهِنُ أَنَّنَا مُلْتَزِمُونَ بِٱنْتِذَارِنَا؟‏ مِنْ خِلَالِ مَوَاقِفِنَا فِي ٱلتَّجَارِبِ ٱلصَّغِيرَةِ وَٱلْكَبِيرَةِ.‏ فَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ،‏ نُظْهِرُ أَنَّنَا لَا نَسْتَخِفُّ بِوَعْدِنَا أَنْ نُمَجِّدَ يَهْوَهَ «يَوْمًا فَيَوْمًا».‏ (‏مز ٦١:‏٨)‏ مَثَلًا،‏ مَاذَا لَوْ غَازَلَنَا شَخْصٌ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ أَوْ مَكَانِ ٱلْعَمَلِ؟‏ هَلْ نَصُدُّ مُحَاوَلَاتِهِ،‏ وَنُظْهِرُ بِٱلتَّالِي أَنَّنَا ‹نُسَرُّ بِطُرُقِ› يَهْوَهَ؟‏ (‏ام ٢٣:‏٢٦)‏ وَمَاذَا لَوْ كُنَّا ٱلْوَحِيدِينَ مِنْ عَائِلَتِنَا فِي ٱلْحَقِّ؟‏ هَلْ نَطْلُبُ مُسَاعَدَةَ يَهْوَهَ لِنَعْكِسَ ٱلصِّفَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةَ دَائِمًا؟‏ وَمَهْمَا كَانَتْ ظُرُوفُنَا،‏ فَهَلْ نَشْكُرُ يَهْوَهَ يَوْمِيًّا عَلَى مَحَبَّتِهِ وَإِرْشَادِهِ؟‏ وَهَلْ نُخَصِّصُ ٱلْوَقْتَ لِقِرَاءَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يَوْمِيًّا؟‏ نَحْنُ فِعْلِيًّا وَعَدْنَا يَهْوَهَ بِهٰذِهِ ٱلْأُمُورِ حِينَ ٱنْتَذَرْنَا.‏ وَلِكَيْ نُتَمِّمَ ٱنْتِذَارَنَا وَنُثْبِتَ مَحَبَّتَنَا لَهُ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نُطِيعَهُ وَنَخْدُمَهُ بِكُلِّ قَلْبِنَا.‏ فَعِبَادَتُنَا لَيْسَتْ شَكْلِيَّةً،‏ بَلْ جُزْءٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ حَيَاتِنَا.‏ وَٱلْوَفَاءُ بِٱنْتِذَارِنَا هُوَ لِخَيْرِنَا.‏ فَإِذَا حَافَظْنَا عَلَى أَمَانَتِنَا،‏ نَنْعَمُ بِمُسْتَقْبَلٍ سَعِيدٍ.‏ —‏ تث ١٠:‏١٢،‏ ١٣.‏

جواهر روحية

ارم ص ١٦٥ ف ٢١

«قد فعل يهوه ما قصد»

٢١ نتبيّن ذلك في سفر الرؤيا.‏ فبوحي من اللّٰه،‏ اشار الرسول يوحنا الى نبوات سبق وذكرها ارميا عن نهاية بابل سنة ٥٣٩ ق‌م.‏ فهذا السفر يحوي تناظرات بين تلك الحادثة القديمة وما هو محتوم ان يحصل على نطاق اوسع.‏ وإحدى نبوات ارميا التي تمّت في الازمنة العصرية تتعلق بسقوط امبراطورية عظيمة:‏ الامبراطورية العالمية للدين الباطل،‏ «بابل العظيمة».‏ (‏رؤ ١٤:‏٨؛‏ ١٧:‏١،‏ ٢،‏ ٥؛‏ ار ٥٠:‏٢؛‏ ٥١:‏٨)‏ فقد كان على شعب اللّٰه ان ‹يخرجوا منها› لئلا يلقوا مصيرها.‏ (‏رؤ ١٨:‏٢،‏ ٤؛‏ ار ٥١:‏٦)‏ وأوضحت النبوة ان مياه هذه المدينة —‏ التي ترمز الى سكانها،‏ اي مؤيديها —‏ كانت ‹ستجف وتنضب›.‏ —‏ ار ٥١:‏٣٦؛‏ رؤ ١٦:‏١٢.‏

ارم ص ١٦٧ ف ٢٥

«قد فعل يهوه ما قصد»

٢٥ نعم،‏ نحن نعيش مثل ارميا في ازمنة حرجة،‏ ورد فعل الناس حيال رسالة يهوه هو مسألة حياة او موت.‏ صحيح اننا لسنا انبياء يوحى اليهم ان يضيفوا الى كلام الحق الاكيد المسطر في الكتاب المقدس،‏ لكننا مفوّضون ان نكرز ببشارة الملكوت كل الايام حتى اختتام نظام الاشياء.‏ (‏مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠)‏ ولا شك اننا لا نريد ان ‹نسرق كلمات يهوه› مخفين عن الناس ما سيحدث.‏ (‏اقرأ ارميا ٢٣:‏٣٠.‏)‏ بل نحن مصممون الا ننتقص من قوة كلماته وتأثيرها.‏ وبما ان الكثير من النبوات التي نادى بها ارميا تحققت،‏ فهذا يؤكد لنا ان التي لم تتحقق بعد جديرة تماما بثقتنا.‏ اذًا لنخبر الناس ان اللّٰه سيفعل حتما ‹ما قصد وما امر به منذ ايام القدم›.‏ —‏ مرا ٢:‏١٧.‏

١٦-‏٢٢ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏

كنوز من كلمة اللّٰه المراثي ١–‏٢

ردة فعل طبيعية على خسارة مأساوية

ب٢٤/‏٨ ص ٢٨ ف ٧-‏٩

مساعدة المُبعدين عن الجماعة

٧ يَبذُلُ الشُّيوخُ كُلَّ جُهدِهِم لِيَعكِسوا حَنانَ يَهْوَه عِندَما يَتَعامَلونَ مع شَخصٍ أُبعِدَ عنِ الجَماعَة.‏ مَثَلًا في إسْرَائِيل القَديمَة،‏ لم يَنتَظِرْ يَهْوَه شَعبَهُ الخاطِئَ أن يَأخُذَ أوَّلَ خُطوَة.‏ بل أخَذَ هوَ المُبادَرَةَ لِيُساعِدَهُم حتَّى قَبلَ أن يُظهِروا أيَّ بَوادِرَ لِلتَّوبَة.‏ وكَما ذَكَرْنا في المَقالَةِ الثَّانِيَة مِن هذِهِ السِّلسِلَة،‏ أظهَرَ يَهْوَه حَنانَهُ مِن خِلالِ ما طَلَبَهُ مِنَ النَّبِيِّ هُوشَع:‏ أن يُصالِحَ زَوجَتَهُ الَّتي كانَت لا تَ‍زالُ تُخطِئ.‏ (‏هو ٣:‏١؛‏ مل ٣:‏٧)‏ وتَمَثُّلًا بِيَهْوَه،‏ الشُّيوخُ المَسِيحِيُّونَ يَرغَبونَ بِصِدقٍ أن يَرجِعَ الخاطِئ،‏ ولا يُصَعِّبونَ الأمرَ علَيه.‏ —‏ إقرأ إرميا ٣:‏١٢.‏

٨ أيضًا،‏ لِنَتَذَكَّرْ مَثَلَ يَسُوع عنِ الابْنِ الضَّالِّ الَّذي ناقَشناهُ في المَقالَةِ الثَّانِيَة مِن هذِهِ السِّلسِلَة.‏ فعِندَما رَأى الأبُ ابْنَهُ عائِدًا إلى البَيت،‏ «رَكَضَ وعانَقَهُ وقَبَّلَهُ بِحَرارَة».‏ (‏لو ١٥:‏٢٠)‏ لاحِظْ أنَّ الأبَ لم يَنتَظِرْ أن يَتَرَجَّاهُ ابْنُهُ ويَطلُبَ السَّماح،‏ بل أخَذَ هوَ المُبادَرَةَ مِثلَ أيِّ أبٍ مُحِبّ.‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ يَبذُلُ الشُّيوخُ جُهدَهُم لِيَكونَ لَدَيهِم نَفْسُ المَوْقِفِ تِجاهَ الَّذينَ شَرَدوا.‏ فهُم يُريدونَ أن يَعودَ هؤُلاءِ الخِرافُ الضَّائِعونَ «إلى بَيتِهِم».‏ (‏لو ١٥:‏٢٢-‏٢٤،‏ ٣٢)‏ وطَبعًا،‏ تَفرَحُ السَّماءُ والأرضُ أيضًا عِندَما يَعودُ شَخصٌ خاطِئ!‏ —‏ إقرأ لوقا ١٥:‏٧.‏

٩ واضِحٌ مِمَّا ناقَشناهُ حتَّى الآنَ أنَّ يَهْوَه لا يَغُضُّ النَّظَرَ عنِ الخَطايا الَّتي تُ‍رتَكَبُ دونَ تَوبَة.‏ لكنَّهُ في الوَقتِ نَفْسِهِ لا يُديرُ ظَهرَهُ لِلخُطاة.‏ فهو يُريدُ أن يَعودوا.‏ وقد عَبَّرَ عن مَشاعِرِهِ تِجاهَ الخُطاةِ التَّائِبينَ في هُوشَع ١٤:‏٤ قائِلًا:‏ «سأَشْفيهِم مِن خِيانَتِهِم.‏ سأُحِبُّهُم مِن كُلِّ قَلبي،‏ لِأنِّي لم أعُدْ غاضِبًا علَيهِم».‏ فما أقْوى هذا الحافِزَ كَي يَتَجاوَبَ الشُّيوخُ مع أيِّ بَوادِرَ لِلتَّوبَة!‏ وما أقْوى هذا الحافِزَ كَي يَعودَ الَّذينَ تَ‍رَكوا الجَماعَةَ إلى يَهْوَه دونَ تَأخير!‏

ب٢٣/‏٨ ص ٢٩ ف ١٢-‏١٣

إحمل اللازم،‏ وتخلَّص من الباقي

١٢ لَومُ نَفْسِكَ على قَراراتِ الآخَرين.‏ نَحنُ لا نقدِرُ أن نُقَرِّرَ عنِ الآخَرين،‏ أو نحمِيَهُم مِن عَواقِبِ قَراراتِهِمِ الخاطِئَة.‏ مَثَلًا،‏ قد يُقَرِّرُ أحَدُ الأولادِ أن يتَوَقَّفَ عن خِدمَةِ يَهْوَه.‏ صَحيحٌ أنَّ والِدَيهِ سيَحزَنانِ كَثيرًا بِسَبَبِ قَرارِهِ الخاطِئ،‏ ولكنْ لا يجِبُ أن يلوما نَفْسَهُما علَيه.‏ فهذا سيُحَمِّلُهُما عِبئًا ثَقيلًا،‏ عِبئًا لا يطلُبُ يَهْوَه مِنهُما أن يحمِلاه.‏ —‏ رو ١٤:‏١٢.‏

١٣ كَيفَ تتَخَلَّصُ مِن هذا العِبء؟‏ أعطانا يَهْوَه جَميعًا حُرِّيَّةَ الاختِيار،‏ وبِالتَّالي على كُلِّ واحِدٍ مِنَّا أن يُقَرِّرَ هل سيَخدُمُهُ أم لا.‏ ويَهْوَه يعرِفُ أنَّكَ لَستَ كامِلًا؛‏ يعرِفُ حُدودَك.‏ فهو يُريدُ مِنكَ كوالِدٍ أن تفعَلَ فَقَط ما تقدِرُ علَيه.‏ كما أنَّ وَلَدَكَ هوَ الَّذي يتَحَمَّلُ مَسؤولِيَّةَ قَرارِه،‏ لا أنت.‏ (‏أم ٢٠:‏١١)‏ مع ذلِك،‏ قد تشعُرُ أنَّكَ قصَّرتَ في تَ‍ربِيَتِه،‏ وتلومُ نَفْسَكَ على ذلِك.‏ في هذِهِ الحالَة،‏ أخبِرْ يَهْوَه بِمَشاعِرِك،‏ واطلُبْ مِنهُ أن يُسامِحَك.‏ وهو يعرِفُ أنَّكَ لا تقدِرُ أن تُغَيِّرَ الماضي.‏ وفي الوَقتِ نَفْسِه،‏ لا يطلُبُ مِنكَ أن تحمِيَ وَلَدَكَ الآنَ مِن عَواقِبِ قَرارِهِ الخاطِئ.‏ أيضًا،‏ لا تفقِدِ الأمَل.‏ فإذا بدَأَ وَلَدُكَ يأخُذُ أيَّ خُطُواتٍ لِيَرجِعَ إلى يَهْوَه،‏ سيَكونُ يَهْوَه جاهِزًا لِيُرَحِّبَ به.‏ —‏ لو ١٥:‏١٨-‏٢٠.‏

جواهر روحية

ب٠٧ ١/‏٦ ص ٩ ف ١

نقاط بارزة من سفر المراثي

٢:‏١ —‏ كيف «طُرح جمال اسرائيل من السماء الى الارض»؟‏ بما ان ‹السموات تعلو عن الارض›،‏ يُشار احيانا الى حطّ الاشياء الرفيعة بالقول انها ‹طُرحت من السماء الى الارض›.‏ وقد طُرح «جمال اسرائيل»،‏ اي ما تمتعت به من مجد وقوة حين كانت بركة يهوه عليها،‏ عند دمار اورشليم وخراب يهوذا.‏ —‏ اشعيا ٥٥:‏٩.‏

٢٣-‏٢٩ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏

كنوز من كلمة اللّٰه المراثي ٣–‏٥

لا تستسلم حين تواجه الصعوبات

ب٢٤/‏١ ص ٣٠ ف ١٦

يهوه حنون جدًّا

١٦ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ «مِن ألطافِ يَهْوَه الحُبِّيَّة أنَّنا لم نفنَ» حينَ واجَهْنا ظُروفًا صَعبَة ومَشاكِلَ كَبيرَة.‏ (‏مرا ٣:‏٢٢؛‏ كو ١:‏١١)‏ لاحِظْ ما حصَلَ مع رَايْتْشِل.‏ فقدْ شعَرَت بِاليَأسِ عِندَما ترَكَها زَوجُها وترَكَ يَهْوَه خِلالَ وَبَإ كُوفِيد-‏١٩.‏ فماذا فعَلَ يَهْوَه مِن أجْلِها؟‏ تُخبِر:‏ «يَهْوَه حسَّسَني دائِمًا أنِّي مَحبوبَة.‏ فهو هيَّأَ لي أصدِقاءَ كانوا دائِمًا إلى جانِبي:‏ يقضونَ الوَقتَ معي،‏ يُحَضِّرونَ لي الطَّعام،‏ يُرسِلونَ إلَيَّ رَسائِلَ وآيات،‏ يبتَسِمونَ لي،‏ ويُذَكِّرونَني دائِمًا أنَّ يَهْوَه يهتَمُّ بي.‏ أشكُرُهُ مِن كُلِّ قَلبي لِأنَّهُ أعطاني عائِلَةً كَبيرَة تُحِبُّني».‏

ب٢١/‏٨ ص ١٣ ف ١٧-‏١٩

هل انت مستعد ان تنتظر يهوه؟‏

١٧ قَريبًا،‏ سيُبارِكُنا أبونا السَّماوِيُّ مِن خِلالِ مَملَكَتِه.‏ تقولُ إشَعْيا ٣٠:‏١٨:‏ «يتَرَقَّبُ يَهْوَه لِيتَحَنَّنَ علَيكُم،‏ ولذلِك يقومُ لِيَرحَمَكُم،‏ لِأنَّ يَهْوَه إلهُ عَدل.‏ سُعَداءُ هُم جَميعُ الَّذينَ يتَرَقَّبونَه».‏ فالَّذينَ ينتَظِرونَ يَهْوَه سيَنالونَ بَرَكاتٍ كَثيرَة الآنَ وفي العالَمِ الجَديد.‏

١٨ حينَ ندخُلُ إلى العالَمِ الجَديد،‏ لن نُضطَرَّ أن نتَحَمَّلَ أيًّا مِنَ الصُّعوباتِ الَّتي نُواجِهُها اليَوم.‏ فالظُّلمُ سيَزول،‏ ولن يكونَ هُناكَ وَجَعٌ في ما بَعد.‏ (‏رؤ ٢١:‏٤)‏ ولن نقلَقَ بِشَأنِ حاجاتِنا،‏ فيَهْوَه سيُؤَمِّنُها لنا بِوَفرَة.‏ (‏مز ٧٢:‏١٦؛‏ اش ٥٤:‏١٣)‏ فما أحلى البَرَكاتِ الَّتي تنتَظِرُنا!‏

١٩ يُجَهِّزُنا يَهْوَه مِنَ الآن لِنعيشَ تَحتَ حُكمِه.‏ فهو يُساعِدُنا أن نتَغَلَّبَ على العاداتِ السَّيِّئَة ونُنَمِّيَ الصِّفاتِ الجَيِّدَة.‏ فلا تستَسلِمْ وتتَوَقَّفْ عن خِدمَةِ يَهْوَه.‏ بل تذَكَّرْ أنَّ حَياةً جَميلَة بِانتِظارِك،‏ وانتَظِرْ يَهْوَه بِصَبرٍ إلى أن يُتَمِّمَ عَمَلَه.‏

جواهر روحية

ب٠٧ ١/‏٦ ص ١١ ف ٥

نقاط بارزة من سفر المراثي

٣:‏٢٧.‏ ان مواجهة امتحانات الايمان في الصبا قد تعني احتمال الضيق والاستهزاء.‏ ولكن «جيد للرجل ان يحمل النير في صباه».‏ ولماذا؟‏ لأن تعلم حمل نير المعاناة في الصبا يُعدّ الانسان لمواجهة التحديات حين يكبر.‏

٣٠ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏–‏٦ كانون الأول (‏ديسمبر)‏

كنوز من كلمة اللّٰه حزقيال ١–‏٢

واكِب مركبة يهوه السماوية

ع‌ن ص ٣٧-‏٣٨ ف ١٨-‏١٩

«بدأتُ أرى رؤى إلهية»

١٨ ماذا أراد يهوه أن يُعلِّم حزقيال وكل شعبه الأمين عن الجزء السماوي من هيئته؟‏ لنراجع معًا ما رأيناه حتى الآن.‏ إن المواد اللامعة التي صُنعَت منها العجَلات وحجمها المخيف تُوحي بالمجد والرهبة.‏ والعيون الكثيرة على العجَلات تُخبرنا أن الجزء السماوي من هيئة يهوه مُتيقِّظ تمامًا.‏ فعينَا يهوه تريان كل شيء.‏ (‏أم ١٥:‏٣؛‏ إر ٢٣:‏٢٤)‏ وهو لديه أيضًا ملايين كثيرة من الملائكة الذين يخدمونه.‏ فهم يُطيعونه ويذهبون إلى أي مكان في الكون يُرسلهم إليه.‏ وهكذا يستطيعون أن يُدقِّقوا في المسائل ثم يُقدِّموا تقريرًا لسيدهم.‏ —‏ إقرإ العبرانيين ١:‏١٣،‏ ١٤.‏

١٩ لقد رأينا أيضًا أن المركبة تسير بسرعة البرق ولديها سهولة كبيرة في التنقُّل.‏ فكِّر قليلًا في الفرق بين الجزء السماوي من هيئة يهوه وبين حكومات البشر ومنظماتهم ومؤسساتهم.‏ فهم يتخبَّطون في المشاكل،‏ وقراراتهم لا تُظهر عمومًا بُعد النظر لأنهم عاجزون عن التكيُّف.‏ وفي أحيان كثيرة،‏ يظلُّون مقيَّدين بأساليبهم القديمة إلى أن تقع الكارثة.‏ أما مركبة يهوه،‏ فتُظهر بوضوح أن الإله الذي يتحكَّم بها مرن جدًّا ويعرف كيف يتكيَّف.‏ فمثلما يُظهر اسمه،‏ يقدر أن يصير أي شيء لازم ليُحقِّق قصده.‏ (‏خر ٣:‏١٣،‏ ١٤)‏ مثلًا،‏ يقدر بلحظة أن يصير محاربًا جبَّارًا يُدافع عن شعبه.‏ لكنه بلحظة أيضًا،‏ يصير إلهًا رحومًا يسامح شعبه على أخطائهم ويحضنهم.‏ وهو مستعد أن يسمع للخطاة،‏ مهما كانوا يائسين،‏ ويُرجعهم إليه شرط أن يكونوا تائبين.‏ —‏ مز ٣٠:‏٥؛‏ إش ٦٦:‏١٣.‏

ع‌ن ص ٣٨-‏٣٩ ف ٢١-‏٢٤

«بدأتُ أرى رؤى إلهية»

٢١ ينتقل الآن حزقيال ليصف الجزء الأعلى من هذه المركبة.‏ فهو يقول إنه رأى «ما يُشبه لوحًا يلمع كالجليد ويوحي بالرهبة».‏ (‏حز ١:‏٢٢)‏ هذا اللوح شبه شفاف ويلمع جدًّا،‏ ويمتدُّ فوق رؤوس الكروبيم.‏ ولكن ربما تخطر على بال بعض القرَّاء أسئلة مثل:‏ ‹ماذا يُثبِّت هذا اللوح فوق العجَلات؟‏ كيف تُحرِّك العجَلات اللوح دون أن تكون موصولة معًا؟‏›.‏ لنبقِ في بالنا أن هذه المركبة ليست محكومة بالقوانين الفيزيائية.‏ فهي رؤيا مجازية تُصوِّر لنا حقيقة موجودة في السموات.‏ لاحظ أيضًا الكلمات المهمة التي قالها حزقيال:‏ «الروح الذي يعمل في المخلوقات الحية كان أيضًا في العجَلات».‏ (‏حز ١:‏٢٠،‏ ٢١)‏ فعن أي روح يتكلم؟‏

٢٢ لا شك أن المقصود هنا هو روح يهوه القدس،‏ أعظم قوة في الكون.‏ فقوة يهوه العاملة تُمسك بالمركبة،‏ تُحرِّكها،‏ وتتحكم بحركاتها لتظلَّ متناسقة.‏ والآن يتأمل حزقيال في الذي يقود المركبة.‏

٢٣ إقرأ حزقيال ١:‏٢٦-‏٢٨.‏ فيما كان حزقيال يصف ما رآه،‏ غالبًا ما استعمل عبارات مثل:‏ «ما يُشبه»،‏ «كان كأنه»،‏ «يبدو كأنه»،‏ «كما لو أنها»،‏ و «مثل».‏ ولكن في هذه الآيات،‏ استعمل عبارات كهذه بكثرة.‏ فيبدو أنه كان يحاول أن يجد كلمات مناسبة ليصف أمورًا أروع من أن توصَف.‏ فهو رأى شيئًا «يُشبه حجر الياقوت الأزرق ويبدو كأنه عرش».‏ فهل تتخيل عرشًا يتألف من حجر واحد ضخم من الياقوت الأزرق؟‏ وعلى هذا العرش،‏ رأى أحدًا «يُشبه إنسانًا» جالسًا عليه.‏

٢٤ لم يستطع حزقيال أن يرى تفاصيل كثيرة عن الذي يجلس على العرش لأن يهوه كان يتوهَّج كله.‏ هل تتخيل حزقيال يحاول أن يحمي عينيه من هذا الوهج،‏ وفي الوقت نفسه يُحدِّق أكثر إلى العرش المليء بالمجد؟‏ وأخيرًا،‏ يذكر حزقيال معلومة رائعة عن عرش يهوه:‏ «حوله كلِّه نور ساطع يُشبه قوس قزح في الغيم في يوم ممطر».‏ ألا نُحس إحساسًا جميلًا عندما نرى قوس قزح في السماء؟‏ إنه تذكير رائع بعظمة خالقنا.‏ فهذا القوس الملوَّن الذي يظهر في السماء يُحسِّسنا بالهدوء والطمأنينة ويُذكِّرنا بعهد السلام الذي صنعه يهوه بعد الطوفان.‏ (‏تك ٩:‏١١-‏١٦)‏ فهذا الإله الجبار القادر على كل شيء هو في الوقت نفسه إله السلام أيضًا.‏ (‏عب ١٣:‏٢٠)‏ وهو يجعل كل خدامه الأمناء يشعرون بالسلام.‏

جواهر روحية

ع‌ن ص ٤٣ ف ٥

‹مخلوقات حية لكل واحد منها أربعة وجوه›

٥ إقرأ حزقيال ١:‏٦،‏ ١٠.‏ لاحَظ حزقيال أيضًا أن كل كروب لديه أربعة وجوه:‏ وجه إنسان،‏ وجه أسد،‏ وجه ثور،‏ ووجه نسر.‏ ولا بد أن هذه الوجوه الأربعة أثَّرت كثيرًا في حزقيال وذكَّرته بقوة يهوه وعظَمته اللتين تفوقان الوصف.‏ لماذا نقول ذلك؟‏ لأن كل وجه يعود إلى مخلوق مميز وقوي.‏ فالأسد حيوان بري له رهبة؛‏ الثور حيوان ضخم وجبار؛‏ النسر طائر قوي جدًّا؛‏ والإنسان،‏ أروع مخلوقات اللّٰه على الأرض،‏ له سلطة على باقي المخلوقات في هذا الكوكب.‏ (‏مز ٨:‏٤-‏٦)‏ لكن المُلفت في هذه الرؤيا أن المخلوقات الأربعة التي رآها حزقيال في وجوه الكروبيم كانت موجودة تحت عرش يهوه.‏ وهذا المشهد يُظهر أن يهوه هو السيد العظيم على الكل وهو قادر أن يستخدم مخلوقاته ليُتمِّم قصده.‏ فما أجمل الطريقة التي استخدمها يهوه كي يوضح لحزقيال هذه الفكرة!‏ وهذا يؤكِّد ما قاله كاتب المزمور عن يهوه:‏ «هو ملِك على الكل».‏ —‏ مز ١٠٣:‏١٩؛‏ ١٤٨:‏١٣.‏

ع‌ن ص ٤٥ ف ١٣

‹مخلوقات حية لكل واحد منها أربعة وجوه›

١٣ رأى حزقيال في هذه الرؤيا أن كل واحد من الكروبيم لديه أربعة وجوه،‏ لا وجه واحد.‏ فعلى ماذا يدل ذلك؟‏ تذكَّر أن الرقم أربعة كثيرًا ما يُستعمَل في الكتاب المقدس ليُشير الى شيء تام أو شامل،‏ أي يشمل الكل.‏ (‏إش ١١:‏١٢؛‏ مت ٢٤:‏٣١؛‏ رؤ ٧:‏١)‏ والمُلفت في هذه الرؤيا بالتحديد أن حزقيال استعمل الرقم أربعة أكثر من ١٠ مرات.‏ (‏حز ١:‏٥-‏١٨)‏ فماذا نستنتج؟‏ مثلما يرمز الكروبيم الأربعة إلى كل المخلوقات الروحانية الوليَّة،‏ تُمثِّل أو تشمل هذه الوجوه الأربعة كمجموعة كل صفات يهوه.‏

ع‌ن ص ٤٨ ف ١٤

‹مخلوقات حية لكل واحد منها أربعة وجوه›

١٤ كي نوضح لماذا نقول إن الوجوه الأربعة للكروبيم لا تشمل فقط أربع صفات،‏ سنتأمل في العجَلات الأربع الموجودة في هذه الرؤيا.‏ فكل عجَلة بحد ذاتها هي مذهلة.‏ ولكن عندما ننظر إلى العجَلات الأربع كمجموعة،‏ نرى أنها لا تُشكِّل فقط أربع عجَلات مذهلة،‏ بل تُشكِّل الأساس الذي ترتكز عليه المركبة.‏ بطريقة مشابهة،‏ عندما ننظر إلى الوجوه الأربعة كمجموعة،‏ نرى أنها لا تُشكِّل فقط أربع صفات رائعة،‏ بل تُشكِّل الأساس لكل صفات يهوه المذهلة.‏

٧-‏١٣ كانون الأول (‏ديسمبر)‏

كنوز من كلمة اللّٰه حزقيال ٣–‏٤

لماذا نبشِّر بشجاعة؟‏

ب٢٢/‏١١ ص ٥ ف ١٠-‏١١

كيف يساعدنا يهوه أن نواصل خدمتنا؟‏

١٠ كما رأيْنا،‏ قَبلَ أن يبدَأَ حَزْقِيَال بِالتَّبشير،‏ أعطاهُ الرُّوحُ القُدُسُ القُوَّةَ الَّتي يحتاجُها.‏ بِشَكلٍ مُماثِل،‏ يُساعِدُنا الرُّوحُ القُدُسُ اليَومَ كَي نُواصِلَ التَّبشير.‏ ولِمَ نحتاجُ إلى هذِهِ المُساعَدَة؟‏ لِأنَّ الشَّيْطَان يُحارِبُنا كَي نتَوَقَّفَ عنِ خِدمَتِنا.‏ (‏رؤ ١٢:‏١٧)‏ وهو يبدو أقوى مِنَّا بِكَثير.‏ لكنَّنا نغلِبُهُ بِواسِطَةِ عَمَلِ التَّبشير.‏ (‏رؤ ١٢:‏٩-‏١١)‏ فكُلَّ مَرَّةٍ نُبَشِّرُ فيها،‏ نُظهِرُ أنَّنا لا نخافُ مِن تَهديداتِه،‏ ونُحَقِّقُ انتِصارًا علَيه.‏ ومَهما واجَهنا مِن مُقاوَمَة،‏ لا نتَوَقَّفُ عنِ خِدمَتِنا.‏ أفَلا يُثبِتُ ذلِك أنَّ يَهْوَه راضٍ عنَّا ويَدعَمُنا بِروحِهِ القُدُس؟‏ —‏ مت ٥:‏١٠-‏١٢؛‏ ١ بط ٤:‏١٤.‏

١١ ماذا نتَعَلَّمُ أيضًا حينَ نرى كَيفَ قوَّى يَهْوَه حَزْقِيَال لِيُبَشِّر؟‏ نتَعَلَّمُ أنَّ الرُّوحَ القُدُسَ سيُساعِدُنا كَي نتَغَلَّبَ على أيِّ تَحَدٍّ نُواجِهُهُ في خِدمَتِنا.‏ (‏٢ كو ٤:‏٧-‏٩)‏ ولكنْ ماذا يجِبُ أن نفعَلَ لِننالَ الرُّوحَ القُدُس؟‏ يجِبُ أن نطلُبَهُ بِاستِمرارٍ في صَلَواتِنا،‏ واثِقينَ أنَّ يَهْوَه سيَسمَعُنا.‏ قالَ يَسُوع لِتَلاميذِه:‏ «إستَمِرُّوا في الطَّلَبِ .‏ .‏ .‏ استَمِرُّوا في البَحثِ .‏ .‏ .‏ استَمِرُّوا في دَقِّ البابِ».‏ فيَهْوَه «يُعْطي روحًا قُدُسًا لِلَّذينَ يَطلُبونَ مِنه».‏ —‏ لو ١١:‏٩،‏ ١٣؛‏ أع ١:‏١٤؛‏ ٢:‏٤.‏

ش‌ك ص ١٥٣ ف ٧

«حاجَّهم منطقيا من الاسفار المقدسة»

٧ تَحْمِلُ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ فِي طَيَّاتِهَا رِسَالَةً فَعَّالَةً.‏ (‏عب ٤:‏١٢)‏ لِذٰلِكَ نَبْنِي نَحْنُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ تَعَالِيمَنَا عَلَيْهَا أُسْوَةً بِيَسُوعَ وَبُولُسَ وَبَاقِي ٱلرُّسُلِ.‏ فَنَحْنُ نُحَاجُّ ٱلنَّاسَ مَنْطِقِيًّا،‏ شَارِحِينَ لَهُمُ ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ وَمُبَرْهِنِينَ تَعَالِيمَنَا بِقِرَاءَةِ ٱلْآيَاتِ مُبَاشَرَةً مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ فَفِي ٱلنِّهَايَةِ إِنَّ ٱلرِّسَالَةَ ٱلَّتِي نَحْمِلُهَا لَيْسَتْ مِنَّا،‏ بَلْ مِنَ ٱللّٰهِ.‏ وَحِينَ نَفْتَحُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ مِرَارًا،‏ نُسَاعِدُ سَامِعِينَا عَلَى ٱلتَّمْيِيزِ أَنَّنَا نُنَادِي بِتَعَالِيمَ إِلٰهِيَّةٍ،‏ لَا بِأَفْكَارِنَا ٱلْخَاصَّةِ.‏ وَلْنُبْقِ فِي بَالِنَا أَيْضًا أَنَّ ٱلرِّسَالَةَ ٱلَّتِي نَكْرِزُ بِهَا جَدِيرَةٌ بِٱلثِّقَةِ مِئَةً فِي ٱلْمِئَةِ لِأَنَّ لَهَا أَسَاسًا مَتِينًا مِنْ كَلِمَةِ ٱللّٰهِ.‏ وَهٰكَذَا نَتَشَجَّعُ عَلَى ٱلْمُنَادَاةِ بِٱلْبِشَارَةِ بِجُرْأَةٍ مِثْلَمَا فَعَلَ بُولُسُ.‏

ب١٨/‏٥ ص ١٩ ف ٨-‏٩

لمَ ‹نداوم على حمل ثمر كثير›؟‏

٨ ثَالِثًا،‏ نُنَادِي بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ كَيْ نُحَذِّرَ ٱلنَّاسَ.‏ مَثَلًا،‏ يَصِفُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ نُوحًا بِأَنَّهُ «كَارِزٌ».‏ (‏اقرأ ٢ بطرس ٢:‏٥.‏)‏ إِلَّا أَنَّ كِرَازَتَهُ قَبْلَ ٱلطُّوفَانِ تَضَمَّنَتْ دُونَ شَكٍّ تَحْذِيرًا مِنَ ٱلدَّمَارِ ٱلْقَرِيبِ.‏ وَلِمَ نَقُولُ ذٰلِكَ؟‏ ذَكَرَ يَسُوعُ:‏ «لِأَنَّهُ كَمَا كَانُوا فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلَّتِي قَبْلَ ٱلطُّوفَانِ،‏ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ،‏ وَٱلرِّجَالُ يَتَزَوَّجُونَ وَٱلنِّسَاءُ يُزَوَّجْنَ،‏ إِلَى ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ ٱلْفُلْكَ،‏ وَلَمْ يَكْتَرِثُوا حَتَّى جَاءَ ٱلطُّوفَانُ وَجَرَفَهُمْ جَمِيعًا،‏ كَذٰلِكَ يَكُونُ حُضُورُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ».‏ (‏مت ٢٤:‏٣٨،‏ ٣٩)‏ فَمُعْظَمُ ٱلنَّاسِ تَجَاهَلُوا نُوحًا وَرِسَالَتَهُ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ ٱسْتَمَرَّ فِي إِعْلَانِ رِسَالَةِ ٱلتَّحْذِيرِ.‏

٩ وَٱلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ نَحْنُ نُبَشِّرُ لِكَيْ نُتِيحَ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا عَنْ قَصْدِ يَهْوَهَ لَهُمْ.‏ فَمِثْلَ إِلٰهِنَا،‏ نُحِبُّ أَنْ يَقْبَلُوا رِسَالَتَنَا وَ ‹يَحْيَوْا› إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ (‏حز ١٨:‏٢٣)‏ وَفِيمَا نُبَشِّرُ عَلَانِيَةً وَمِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ،‏ نُحَذِّرُ أَكْبَرَ عَدَدٍ مُمْكِنٍ أَنَّ ٱلْمَلَكُوتَ سَيُدَمِّرُ هٰذَا ٱلْعَالَمَ ٱلشِّرِّيرَ.‏ —‏ حز ٣:‏١٨،‏ ١٩؛‏ دا ٢:‏٤٤؛‏ رؤ ١٤:‏٦،‏ ٧.‏

جواهر روحية

ب٩٤ ١/‏٨ ص ١٣ ف ١٤-‏١٥

يهوه اله متعقِّل!‏

١٤ غيَّر يهوه مسلك العمل في مناسبات اخرى —‏ حتى في المسائل الاقل شأنا نسبيا.‏ مثلا،‏ في ما مضى عندما فوَّض الى النبي حزقيال ان يمثِّل مسرحية نبوية،‏ كانت ارشادات يهوه تشمل توجيها ان يطبخ حزقيال طعامه على نار وقودها من خُرء الانسان.‏ وقد فاق ذلك طاقة النبي،‏ الذي صرخ،‏ «آهِ يا سيد الرب،‏» وتوسَّل ان لا يُطلب منه القيام بأمر كريه جدا بالنسبة اليه.‏ فلم يستهِن يهوه بمشاعر النبي وكأنها غير منطقية؛‏ بل سمح لحزقيال بأن يستخدم خِثْي البقر،‏ مصدر وقود شائع في بلدان كثيرة الى الوقت الحاضر.‏ —‏ حزقيال ٤:‏١٢-‏١٥.‏

١٥ ألَيس مبهجا للقلب التأمل في تواضع الهنا يهوه؟‏ (‏مزمور ١٨:‏٣٥)‏ فهو اسمى منا بكثير؛‏ ولكنه مع ذلك يصغي بصبر الى البشر الناقصين ويعدِّل ايضا مسلك عمله بمقتضى ذلك احيانا.‏ فقد سمح لابرهيم بأن يحاجّه مطوَّلا في ما يتعلق بدمار سدوم وعمورة.‏ (‏تكوين ١٨:‏٢٣-‏٣٣)‏ وسمح لموسى بأن يعترض على اقتراحه ان يهلك الاسرائيليين المتمردين ويصيِّر موسى شعبا عظيما.‏ (‏خروج ٣٢:‏٧-‏١٤؛‏ تثنية ٩:‏١٤،‏ ١٩؛‏ قارنوا عاموس ٧:‏١-‏٦.‏)‏ فرسم بذلك مثالا كاملا لخدامه البشر،‏ الذين يجب ان يظهروا استعدادا مماثلا للاصغاء الى الآخرين عندما يكون ذلك ممكنا وينمّ عن التعقُّل.‏ —‏ قارنوا يعقوب ١:‏١٩.‏

١٤-‏٢٠ كانون الأول (‏ديسمبر)‏

كنوز من كلمة اللّٰه حزقيال ٥–‏٦

الذين يعبدون الأصنام يكسرون قلب يهوه

ب٠٤ ١٥/‏٥ ص ٦ ف ٢-‏٣

يمكنك ان تفرِّح اللّٰه

ويبيِّن الكتاب المقدس ان السلوك الاثيم يُحزِن اللّٰه كثيرا.‏ (‏مزمور ٧٨:‏٤١)‏ فالامور الرجسة التي تُغضِب اللّٰه تشمل الكبرياء،‏ الكذب،‏ القتل،‏ ممارسة السحر،‏ قراءة البخت،‏ عبادة الاسلاف،‏ الانحلال الخلقي،‏ مضاجعة النظير،‏ الخيانة الزوجية،‏ سفاح القربى،‏ وظلم المساكين.‏ —‏ لاويين ١٨:‏٩-‏٢٩؛‏ ١٩:‏٢٩؛‏ تثنية ١٨:‏٩-‏١٢؛‏ امثال ٦:‏١٦-‏١٩؛‏ ارميا ٧:‏٥-‏٧؛‏ ملاخي ٢:‏١٤-‏١٦.‏

وكيف يشعر يهوه ايضا حيال الصنمية؟‏ تذكر خروج ٢٠:‏٤،‏ ٥:‏ «لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الارض من تحت وما في الماء من تحت الارض.‏ لا تسجد لهن ولا تعبدهن».‏ لماذا؟‏ لأن الصنم «رجس عند الرب».‏ (‏تثنية ٧:‏٢٥،‏ ٢٦)‏ لقد حذَّر الرسول يوحنا:‏ «ايها الاولاد الصغار،‏ احفظوا انفسكم من الاصنام».‏ (‏١ يوحنا ٥:‏٢١)‏ وكتب الرسول بولس:‏ «يا احبائي،‏ اهربوا من الصنمية».‏ —‏ ١ كورنثوس ١٠:‏١٤.‏

ع‌ن ص ٥٤ ف ٩

«أُنظر الأمور الكريهة والشريرة التي يعملونها»

٩ ماذا نتعلَّم من هؤلاء الإسرائيليين الذين كانوا يعبدون الأصنام في الهيكل؟‏ كي نُقدِّم العبادة المطلقة ليهوه،‏ يجب أن ‹نهرب من الصنمية›.‏ (‏١ كو ١٠:‏١٤)‏ لكننا قد نقول:‏ ‹مستحيل أن أستعمل الصور والتماثيل في عبادتي ليهوه›.‏ لكنَّ عبادة الأصنام تأتي بأشكال مختلفة،‏ حتى إن بعضها لا يوحي أنه جزء من عبادة الأصنام.‏ يقول أحد مراجع الكتاب المقدس:‏ «تُستعمَل كلمة صنمية بطريقة مجازية لتُشير إلى أي شيء ثمين أو عنده قيمة أو سلطة يشغل تفكيرنا كثيرًا لدرجة أنه يُنسينا عبادتنا للّٰه».‏ إذًا،‏ تشمل عبادة الأصنام أي شيء يأتي مكان العبادة المطلقة ليهوه ويصير هو أول شيء في حياتنا كالممتلكات المادية،‏ المال،‏ الجنس،‏ والتسلية.‏ (‏مت ٦:‏١٩-‏٢١،‏ ٢٤؛‏ أف ٥:‏٥؛‏ كو ٣:‏٥)‏ وعلينا أن نبتعد عن كل أشكال الصنمية لأن يهوه يحق له أن يكون الإله الوحيد في قلوبنا وأن نعبده وحده.‏ —‏ ١ يو ٥:‏٢١.‏

جواهر روحية

ع‌ن ص ٦٣ ف ٦

«جاءت النهاية عليكِ الآن»

٦ هلاك الشعب وأورشليم.‏ في هذا الجزء من التمثيلية النبوية،‏ لعب حزقيال دورَين في نفس الوقت.‏ فمن جهة،‏ مثَّل حزقيال ما سيفعله يهوه.‏ قال له يهوه:‏ «خذ يا ابن الإنسان سيفًا حادًّا واستعمله كشفرة حلَّاق».‏ (‏إقرأ حزقيال ٥:‏١،‏ ٢.‏)‏ إن يد حزقيال التي استعملت السيف كانت تُصوِّر يد يهوه،‏ أي العقاب الذي سيُنفِّذه على أورشليم من خلال الجيش البابلي.‏ من جهة ثانية،‏ مثَّل حزقيال ما سيمرُّ به اليهود.‏ قال له يهوه:‏ «إحلق شعر رأسك ولحيتك».‏ وعندما حلق حزقيال شعر رأسه،‏ كان يُمثِّل الهجوم على اليهود وإزالتهم.‏ أيضًا،‏ طلب يهوه من حزقيال:‏ «خذ ميزانًا لتزن الشعر وتُقسِّمه إلى أقسام».‏ وهذا يدل أن العقاب لن يكون عشوائيًّا،‏ بل مدروسًا وشاملًا.‏

٢١-‏٢٧ كانون الأول (‏ديسمبر)‏

كنوز من كلمة اللّٰه حزقيال ٧–‏٨

يوم يهوه سيأتي في الوقت المحدَّد

ع‌ن ص ٦٧-‏٦٨ ف ١٣-‏١٥

«جاءت النهاية عليكِ الآن»

١٣ لم يُنبئ حزقيال فقط كيف ستُدمَّر أورشليم،‏ بل أيضًا متى ستُدمَّر.‏ فيهوه طلب من حزقيال أن يتمدد على جنبه الشمال ٣٩٠ يومًا وعلى جنبه اليمين ٤٠ يومًا.‏ وكل يوم مثَّل سنة.‏ (‏إقرأ حزقيال ٤:‏٤-‏٦؛‏ عد ١٤:‏٣٤)‏ على الأرجح،‏ لم يكن مُتوقعًا منه أن يبقى كل اليوم ممدَّدًا على جنبه،‏ بل جزءًا من اليوم فقط.‏ لكن المهم أن هذه التمثيلية تُشير بالضبط إلى السنة التي دُمرَت فيها أورشليم.‏ فكما تُظهر نبوة حزقيال،‏ ظلَّ شعب إسرائيل يُخطئ إلى يهوه ٣٩٠ سنة.‏ وكما يبدو،‏ بدأت هذه الفترة سنة ٩٩٧ ق‌م،‏ أي السنة التي انقسمت فيها مملكة الـ‍ ١٢ سبطًا إلى قسمين.‏ (‏١ مل ١٢:‏١٢-‏٢٠)‏ أما فترة الـ‍ ٤٠ سنة التي قضاها شعب يهوذا يُخطئ إلى يهوه،‏ فبدأت على الأرجح سنة ٦٤٧ ق‌م،‏ أي في السنة التي عيَّن فيها يهوه إرميا نبيًّا وطلب منه أن يُعلن لمملكة يهوذا بصراحة عن دمارها الآتي.‏ (‏إر ١:‏١،‏ ٢،‏ ١٧-‏١٩؛‏ ١٩:‏٣،‏ ٤)‏ وهاتان الفترتان انتهتا سنة ٦٠٧ ق‌م،‏ أي في نفس السنة التي سقطت فيها أورشليم ودُمرَت،‏ تمامًا مثلما أنبأ يهوه.‏

١٤ عندما نال حزقيال النبوة عن الـ‍ ٣٩٠ يومًا والـ‍ ٤٠ يومًا،‏ ربما لم يقدر أن يحدِّد بالضبط السنة التي ستُدمَّر فيها أورشليم.‏ مع ذلك،‏ في السنوات التي سبقت دمارها،‏ لم يتوقَّف عن تحذير اليهود بأن يهوه لن يتأخر في تنفيذ عقابه.‏ قال:‏ «جاءت النهاية عليكِ الآن».‏ (‏إقرأ حزقيال ٧:‏٣،‏ ٥-‏١٠.‏)‏ فحزقيال لم يشكَّ أبدًا بأن يهوه دقيق في مواعيده.‏ (‏إش ٤٦:‏١٠)‏ كما أنبأ عن أحداث ستسبق دمار أورشليم حين قال:‏ «ستأتي مصيبة وراء مصيبة».‏ وهذه الأحداث كانت ستؤدي إلى انهيار الأمة اجتماعيًّا ودينيًّا وإداريًّا.‏ —‏ حز ٧:‏١١-‏١٣،‏ ٢٥-‏٢٧.‏

١٥ بعدما تنبَّأ حزقيال عن دمار أورشليم بسنوات قليلة،‏ بدأت النبوة تتم.‏ فسنة ٦٠٩ ق‌م،‏ عرف حزقيال أن الهجوم على أورشليم قد بدأ.‏ وفي تلك الأيام،‏ كان الناس عادةً يتجمَّعون عندما يسمعون صوت البوق ليُدافعوا عن مدينتهم.‏ لكن حزقيال كان قد تنبَّأ:‏ «لا أحد يذهب إلى المعركة».‏ (‏حز ٧:‏١٤)‏ فسكان أورشليم لم يتجمَّعوا ليُدافعوا عن مدينتهم في وجه البابليين.‏ فربما فكَّر بعض اليهود أن يهوه سينقذهم.‏ فهو أنقذهم من قبل من الأشوريين وأرسل ملاكًا ليُهلك معظم جيش الأعداء.‏ (‏٢ مل ١٩:‏٣٢)‏ ولكن هذه المرة،‏ لم يأتِ أي ملاك.‏ ولم يمر وقت طويل حتى صارت هذه المدينة المحاصرة مثل «طنجرة» وُضِعت «على النار» وسكانها مثل «قطع اللحم» في هذه الطنجرة.‏ (‏حز ٢٤:‏١-‏١٠)‏ وبعد حصار قاسٍ دام ١٨ شهرًا،‏ دُمرَت أورشليم.‏

ع‌ن ص ٧٠ ف ١٩

«جاءت النهاية عليكِ الآن»

١٩ كخلاصة إذًا،‏ كيف تؤثِّر فينا اليوم نبوة حزقيال عن دمار أورشليم؟‏ إنها تُذكِّرنا أنه لم يعد لدينا الكثير من الوقت لنساعد الناس أن يصيروا خدامًا للّٰه.‏ لذلك نحن نجتهد في تعليم الناس ليصيروا تلاميذ ليسوع.‏ ولا شك أننا نفرح كثيرًا عندما يقرِّر أشخاص قلوبهم طيبة أن يعبدوا أبانا المحب يهوه.‏ وحتى الذين لم يقرِّروا بعد أن ينضموا إلى خراف يسوع،‏ نظل نقول لكل واحد منهم مثلما قال حزقيال قديمًا:‏ «جاءت النهاية عليك الآن».‏ (‏حز ٣:‏١٩،‏ ٢١؛‏ ٧:‏٣)‏ ونحن مصممون أن لا تخفَّ ثقتنا بيهوه،‏ وأن تبقى عبادته النقية أول شيء في حياتنا.‏ —‏ مز ٥٢:‏٧،‏ ٨؛‏ أم ١١:‏٢٨؛‏ مت ٦:‏٣٣.‏

جواهر روحية

ب٢٤/‏٩ ص ١١ ف ١٤

رسالة تساعدنا أن نحتمل بأمانة حتى النهاية

١٤ إذا كانَ لَدَينا إيمانٌ قَوِيٌّ بِأنَّ نِهايَةَ هذا العالَمِ قَريبَةٌ جِدًّا،‏ فسَنَندَفِعُ أن نَرفُضَ مَحَبَّةَ المال.‏ وفي الحَقيقَة،‏ النَّاسُ «سيَرْمونَ فِضَّتَهُم في الشَّوارِعِ» لِأنَّهُم سيُدرِكونَ أنَّ لا الفِضَّةَ ولا الذَّهَبَ «تَقدِرُ .‏ .‏ .‏ أن تُنقِذَهُم في يَومِ غَضَبِ يَهْوَه».‏ (‏حز ٧:‏١٩)‏ لِذلِك بَدَلَ أن نُرَكِّزَ على تَجميعِ مَبالِغَ كَبيرَة مِنَ المال،‏ يَلزَمُ أن نَأخُذَ قَراراتٍ تَسمَحُ لنا أن نَعيشَ حَياةً بَسيطَة ولكنْ مُتَّزِنَة.‏ وهذا يَشمُلُ أن نُقاوِمَ الإغراءَ بِأن نَتَدَيَّنَ دونَ لُزومٍ أو نُحَمِّلَ أنفُسَنا عِبءَ الاهتِمامِ بِأشياءَ كَثيرَة.‏ وسَنَنتَبِهُ جَيِّدًا لِكَي لا نَتَعَلَّقَ بِالمُمتَلَكاتِ الَّتي لَدَينا الآن.‏ (‏مت ٦:‏١٩،‏ ٢٤)‏ فإيمانُنا قد يُمتَحَنُ مِن جِهَةِ المادِّيَّاتِ أو غَيرِها مِنَ الأُمورِ فيما نَنتَظِرُ نِهايَةَ هذا العالَم.‏

٢٨ كانون الأول (‏ديسمبر)‏–‏٣ كانون الثاني (‏يناير)‏

كنوز من كلمة اللّٰه حزقيال ٩–‏١٠

ساعِد الآخرين أن ينجوا من هرمجدون

ع‌ن ص ١٧٣ ف ٦

‹ضَع علامة على جبينهم›

٦ لقد أمر يهوه أن توضَع هذه العلامة على جبين الذين «يتنهَّدون ويتألَّمون» بسبب كل الأمور الكريهة التي «تُ‍رتَكب في المدينة».‏ واضح إذًا أن هؤلاء الأشخاص كانوا متضايقين وحزينين جدًّا،‏ ليس فقط من عبادة الأصنام التي تحصل في الهيكل،‏ بل أيضًا من العنف والفساد والظلم حولهم.‏ (‏حز ٢٢:‏٩-‏١٢)‏ وعلى الأرجح،‏ لم يخبِّئ هؤلاء الناس الطيبون مشاعرهم هذه.‏ فلا شك أن كلماتهم وتصرفاتهم أظهرت أنهم مخلصون للعبادة النقية،‏ وبيَّنت كم هم مشمئزون من الوضع في البلاد.‏ لذلك قرَّر يهوه،‏ إله الرحمة،‏ أن يُخلِّصهم من الهلاك.‏

ب٢٥/‏٨ ص ٣١ ف ١-‏٢

أسئلة من القراء

قالَ يَسُوع:‏ «سَيُبَشَّرُ بِالأخبارِ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ في كُلِّ الأرض،‏ فيَكونُ ذلِك شَهادَةً لِجَميعِ الأُمَمِ ثُمَّ تَأتي النِّهايَة».‏ (‏مت ٢٤:‏١٤)‏ والكَلِمَةُ اليُونَانِيَّة المُتَرجَمَة إلى «النِّهايَة» في هذِهِ الآيَة،‏ وكَذلِك في الآيَتَيْن ٦ و ١٣،‏ هي تِلوس.‏ وتُشيرُ هذِهِ الكَلِمَةُ إلى النِّهايَةِ الأخيرَة لِعالَمِ الشَّيْطَان في هَرْمَجَدُّون.‏ (‏رؤ ١٦:‏١٤،‏ ١٦)‏ لِذلِك،‏ سنَظَلُّ نُبَشِّرُ بِالأخبارِ الحُلْوَة حتَّى آخِرِ لَحظَةٍ قَبلَ النِّهايَةِ الأخيرَة.‏ وهذا تَعديلٌ لِفَهمِنا السَّابِق.‏

في السَّابِق،‏ فَهِمْنا أنَّنا سنَتَوَقَّفُ عنِ التَّبشيرِ بِالأخبارِ الحُلْوَة عِندَما يَبدَأُ الضِّيقُ العَظيمُ بِدَمارِ بَابِل العَظيمَة.‏ (‏رؤ ١٧:‏٣،‏ ٥،‏ ١٥،‏ ١٦)‏ فقد ظَنَنَّا أنَّ هذا الحَدَثَ سيَكونُ خاتِمَةَ ‹سَنَةِ الرِّضى [المَجازِيَّة] الَّتي مِن يَهْوَه›.‏ (‏إش ٦١:‏٢)‏ واعتَقَدنا أيضًا أنَّ الَّذينَ سيَنْجونَ مِنَ الضِّيقِ العَظيمِ سيَكونونَ قد بَرهَنوا قَبلَ هذا الحَدَثِ عن تَعَبُّدِهِم لِيَهْوَه.‏ وشَبَّهناهُم بِاليَهُودِ الَّذينَ نَجَوْا مِن دَمارِ أُورُشَلِيم سَنَةَ ٦٠٧ ق‌م.‏ فهؤُلاءِ اليَهُودُ نالوا مِن قَبل عَلامَةَ الخَلاصِ لِأنَّهُم يَعبُدونَ يَهْوَه ويَكرَهونَ الشَّرّ.‏ (‏حز ٥:‏١١؛‏ ٩:‏٤)‏ لكنَّ هذا التَّشبيهَ لا يَنسَجِمُ مع كَلِماتِ يَسُوع في مَتَّى ٢٤:‏١٤،‏ الَّتي تَدُلُّ أنَّ النَّاسَ قد يَكونُ لَدَيهِم فُرصَةٌ لِيَتَجاوَبوا معَ الأخبارِ الحُلْوَة حتَّى آخِرِ لَحظَةٍ قَبلَ النِّهايَةِ الأخيرَة في هَرْمَجَدُّون.‏

ب٢٥/‏٨ ص ٣١ ف ٦

أسئلة من القراء

وكُلُّ الَّذينَ يَلجَأونَ إلى يَهْوَه بَعدَ دَمارِ بَابِل العَظيمَة سيَكونُ لَدَيهِمِ الامتِيازُ أن يَدعَموا إخوَةَ المَسِيح الَّذينَ ما زالوا على الأرض.‏ (‏مت ٢٥:‏٣٤-‏٣٦،‏ ٤٠)‏ وطَبعًا،‏ هذِهِ الفُرصَة،‏ أي أن يُعتَبَرَ الشَّخصُ مِنَ الخِراف،‏ ستَنتَهي قَبلَ وَقتٍ قَصيرٍ مِن هَرْمَجَدُّون حينَ يَنالُ المُختارونَ الباقونَ على الأرضِ مُكافَأَتَهُمُ السَّماوِيَّة.‏

جواهر روحية

بص «التأريخ» ف ١٠٤

التأريخ

كانت هنالك ٣٩٠ سنة بين انقسام المملكة سنة ٩٩٧ ق‌م وسقوط اورشليم سنة ٦٠٧ ق‌م.‏ صحيح ان السامرة،‏ عاصمة المملكة الشمالية،‏ كانت قد سقطت بيد اشور في السنة السادسة لحكم حزقيا سنة ٧٤٠ ق‌م (‏٢ مل ١٨:‏٩،‏ ١٠)‏،‏ ولكن من المحتمل ان بعض السكان هربوا الى المملكة الجنوبية قبل اجتياح الاشوريين.‏ (‏لاحِظ ايضا كيف تصف ٢ اخ ١٠:‏١٦،‏ ١٧ الوضع في يهوذا بعد انقسام المملكة.‏)‏ ولكنَّ الاهم هو ان اسرائيليي المملكة الشمالية لم يغيبوا عن بال يهوه اللّٰه.‏ وبما انه ظل يشملهم برسائل انبيائه بعد سقوط السامرة بوقت طويل،‏ فهذا يُظهِر ان مصالحهم بقيت ممثَّلة في العاصمة اورشليم وأن سقوطها سنة ٦٠٧ ق‌م كان تعبيرا عن دينونة يهوه على امة اسرائيل بكاملها وليس على يهوذا فقط.‏ (‏ار ٣:‏١١-‏٢٢؛‏ ١١:‏١٠-‏١٢،‏ ١٧؛‏ حز ٩:‏٩،‏ ١٠)‏ وعندما سقطت المدينة،‏ انهارت آمال الامة ككل (‏باستثناء اشخاص قليلين امتلكوا ايمانا حقيقيا)‏.‏ —‏ حز ٣٧:‏١١-‏١٤،‏ ٢١،‏ ٢٢.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٦)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2026 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة