٢٨ أيلول (سبتمبر)–٤ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٦
التَّرنيمَة ٧٩ عَلِّموهُم أن يَثبُتوا في الإيمان
ساعِدِ الآخَرينَ أن يَعرِفوا يَهْوَه
«الحَياةُ الأبَدِيَّة هي أن يَعرِفوكَ أنت، الإلهَ الحَقيقِيَّ الوَحيد».— يو ١٧:٣.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
كَيفَ تُساعِدُ تَلاميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يَعرِفوا يَهْوَه، بِما في ذلِك صِفاتُهُ وما يُرْضيهِ أو لا يُرْضيه.
١ كَيفَ تَشعُرُ حينَ تَرى تِلميذًا لِلكِتابِ المُقَدَّسِ يَتَقَدَّمُ روحِيًّا؟
كَيفَ تَشعُرُ حينَ يَحضُرُ تِلميذُ الكِتابِ المُقَدَّسِ اجتِماعًا لِأوَّلِ مَرَّة، يُقَدِّمُ أوَّلَ جَوابٍ له، يُخبِرُ الآخَرينَ عن إيمانِه، ومعَ الوَقتِ يُقَرِّرُ أن يَنذُرَ نَفْسَهُ لِيَهْوَه اللّٰه؟ لا شَكَّ أنَّ فَرحَتَكَ لا توصَف! طَبعًا، كُلُّ الفَضلِ في تَقَدُّمِ التِّلميذِ يَعودُ إلى يَهْوَه. ونَحنُ نُسَبِّحُ يَهْوَه حينَ نَرى كَيفَ يُساعِدُ الشَّخصَ أن يَنْمُوَ روحِيًّا. — ١ كو ٣:٥-٩؛ ٣ يو ٣، ٤.
٢ ما هي مَشيئَةُ يَهْوَه لِتَلاميذِ الكِتابِ المُقَدَّس؟ (١ تيموثاوس ٢:٣، ٤)
٢ مَشيئَةُ اللّٰهِ هي «أن يَخلُصَ مُختَلَفُ النَّاسِ ويَصِلوا إلى مَعرِفَةِ الحَقِّ مَعرِفَةً دَقيقَة». (إقرأ ١ تيموثاوس ٢:٣، ٤.) فيَهْوَه يُريدُ أن يَعرِفَهُ النَّاسُ ويَعرِفوا مَقاصِدَهُ على أكمَلِ وَجهٍ مُمكِن. (إر ٩:٢٤) وهذا يَعْني أنَّهُ يَلزَمُ أن يَنالوا مَعرِفَةً دَقيقَة. وفي اللُّغَةِ الأصلِيَّة، الكَلِمَةُ المُتَرجَمَة إلى «مَعرِفَةٍ دَقيقَة» لا تَعْني مُجَرَّدَ مَجموعَةِ حَقائِقَ يَتَعَلَّمُها الشَّخص، بل كما قالَ عالِمٌ في الكِتابِ المُقَدَّس، هي تُشيرُ إلى مَعرِفَةٍ «تُؤَثِّرُ في الشَّخصِ تَأثيرًا شامِلًا». فحينَ يَعرِفُ تِلميذُ الكِتابِ المُقَدَّسِ يَهْوَه، تُؤَثِّرُ هذِهِ المَعرِفَةُ على طَريقَةِ حَياتِه. وتَفتَحُ لهُ المَجالَ أن يَنالَ «الحَياةَ الأبَدِيَّة». — يو ١٧:٣.
٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟
٣ يُعْطينا يَهْوَه الامتِيازَ أن نُساعِدَ الآخَرينَ كَي يَعرِفوه. وفي هذِهِ المَقالَة، سنُناقِشُ الأسئِلَةَ التَّالِيَة: لِماذا يَحتاجُ تَلاميذُ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يَعرِفوا يَهْوَه جَيِّدًا؟ كَيفَ نُعَلِّمُهُم عن شَخصِيَّةِ يَهْوَه؟ وكَيفَ نُساعِدُهُم أن يَعرِفوا كَيفَ يَستَعمِلونَ هذِهِ المَعرِفَة؟
ساعِدِ التِّلميذَ أن يَعرِفَ يَهْوَه جَيِّدًا
٤ إنسِجامًا مع مُرْقُس ١٢:٣٠، ما هو هَدَفُنا الرَّئيسِيُّ حينَ نُديرُ دَرسًا في الكِتابِ المُقَدَّس؟
٤ قالَ يَسُوع إنَّ أعظَمَ وَصِيَّةٍ هي أن نُحِبَّ يَهْوَه بِكُلِّ قَلبِنا، نَفْسِنا، عَقلِنا، وقُوَّتِنا. (إقرأ مرقس ١٢:٣٠.) وتِلميذُ الكِتابِ المُقَدَّسِ علَيهِ أن يَعرِفَ يَهْوَه كَي يُحِبَّه. فنَحنُ لا نُريدُ أن يَنذُرَ نَفْسَهُ لنا أو لِمَجموعَةِ تَعاليمَ أو لِهَيئَةٍ ما، بل أن يَنذُرَ نَفْسَهُ لِيَهْوَه. لِذلِك، هَدَفُنا الرَّئيسِيُّ حينَ نُديرُ دَرسًا في الكِتابِ المُقَدَّسِ هو أن نُساعِدَ تِلميذَنا أن يَعرِفَ يَهْوَه ويُحِبَّه.
٥ ماذا تَدفَعُ المَحَبَّةُ لِيَهْوَه تِلميذَكَ أن يَفعَل؟
٥ هُناك رابِطٌ بَينَ المَحَبَّةِ والطَّاعَة. فحينَ يَعرِفُ تِلميذُكَ يَهْوَه ويُحِبُّه، سيَندَفِعُ أن يُطيعَه. قالَ يَسُوع: «أفعَلُ مِثلَما أوْصاني الآبُ لِكَي يَعرِفَ العالَمُ أنِّي أُحِبُّ الآب». (يو ١٤:٣١) بِشَكلٍ مُشابِه، لا شَيءَ أكثَرُ مِنَ المَحَبَّةِ لِيَهْوَه سيَدفَعُ التِّلميذَ أن يُطيعَهُ ويَلتَصِقَ به. — ١ يو ٥:٣.
٦ ماذا تَشمُلُ أيضًا مَعرِفَةُ يَهْوَه، وكَيفَ يُساعِدُ ذلِكَ التِّلميذ؟ أوْضِح.
٦ حينَ يَعرِفُ تَلاميذُ الكِتابِ المُقَدَّسِ يَهْوَه جَيِّدًا، يَصيرونَ قادِرينَ أكثَرَ أن يَأخُذوا قَراراتٍ حَكيمَة. لِلإيضاح، لا يَتَعَلَّمُ الطَّيَّارُ أن يَقودَ الطَّائِرَةَ بِمُجَرَّدِ أن يَدرُسَ قَوانينَ الطَّيَرانِ أو يَنجَحَ في امتِحاناتِه. فعلَيهِ أيضًا أن يَقْضِيَ ساعاتٍ كَثيرَة في حُجرَةِ القِيادَة. ومعَ الوَقت، يَتَعَلَّمُ ماذا يَحدُثُ لِلطَّائِرَةِ في ظُروفٍ مُختَلِفَة وكَيفَ تُؤَثِّرُ قَراراتُهُ على أداءِ الطَّائِرَة. بِشَكلٍ مُشابِه، الدَّرسُ وَحْدَهُ لن يُساعِدَ التِّلميذَ أن يَعرِفَ يَهْوَه، بل علَيهِ أيضًا أن يَرى ماذا يَحصُلُ حينَ يَأخُذُ قَراراتٍ مُنسَجِمَة مع مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس. وفيما يَزيدُ مَعرِفَتَهُ لِيَهْوَه ويَلمُسُ مُساعَدَةَ أبيهِ السَّماوِيّ، سيَكونُ مُجَهَّزًا لِيَأخُذَ قَراراتٍ جَيِّدَة في كُلِّ الظُّروف.
٧ كَيفَ ساعَدَت مَعرِفَةُ يُوسُف لِيَهْوَه أن يَأخُذَ قَرارًا جَيِّدًا؟
٧ مَعرِفَةُ يَهْوَه ساعَدَت يُوسُف حينَ حاوَلَت زَوجَةُ فُوطِيفَار أن تُغْرِيَه. لا شَكَّ أنَّ يُوسُف مُنذُ طُفولَتِه، سَمِعَ عن قِصَصِ آدَم وحَوَّاء وإبْرَاهِيم وسَارَة. (تك ٢:٢٤؛ ٢٠:٣، ٦) واستَطاعَ أن يُمَيِّزَ مِن هذِهِ القِصَصِ ما هي نَظرَةُ يَهْوَه إلى الزَّواجِ والعَلاقاتِ الجِنسِيَّة. فيُوسُف عَرَفَ يَهْوَه جَيِّدًا لِدَرَجَةِ أنَّهُ رَفَضَ إغراءاتِ زَوجَةِ فُوطِيفَار وقالَ لها: «كَيفَ أفعَلُ هذا الشَّرَّ العَظيمَ وأُخطِئُ إلى اللّٰه؟». (تك ٣٩:٧-٩) واضِحٌ أنَّ يُوسُف عَرَفَ ما الصَّحُّ وما الخَطَأُ في نَظَرِ يَهْوَه، وأدرَكَ ما يُمكِنُ أن يُحزِنَ إلهَه. وبِالنَّتيجَة، أخَذَ القَرارَ الصَّائِب. واليَوم، إذا ساعَدنا تَلاميذَنا أن يَعرِفوا يَهْوَه جَيِّدًا ويَفهَموا شَخصِيَّتَه، فسَيَأخُذونَ هُم أيضًا قَراراتٍ تُرْضيه.
عَلِّمْهُ عن شَخصِيَّةِ يَهْوَه
٨ كَيفَ تَستَخدِمُ كِتاب عيشوا بِفَرَح لِتُساعِدَ التِّلميذَ أن يَعرِفَ يَهْوَه؟
٨ إذًا، كَيفَ تُعَلِّمُ تِلميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ عن شَخصِيَّةِ يَهْوَه؟ ساعَدَ يَهْوَه أَيُّوب أن يَعرِفَهُ أكثَرَ حينَ طَرَحَ علَيهِ أسئِلَة، أكثَرَ مِن ٥٠ سُؤالًا! (أي ٣٨:١–٤١:٣٤) نَحنُ أيضًا نَقدِرُ أن نَطرَحَ أسئِلَةً على تِلميذِنا. فالأسئِلَةُ في كِتاب عيشوا بِفَرَحٍ الآنَ وإلى الأبَد مُصَمَّمَةٌ لِتُساعِدَ التِّلميذَ أن يَتَعَلَّمَ تَدريجِيًّا عن شَخصِيَّةِ يَهْوَه. (أُنظُرِ الإطار «أسئِلَةٌ تُساعِدُنا أن نُعَلِّمَ غَيرَنا».) لِذلِكَ استَعمِلْ هذِهِ الأسئِلَةَ لِتُساعِدَ تِلميذَكَ أن يَعرِفَ يَهْوَه.
٩-١٠ (أ) ماذا يُساعِدُ التِّلميذَ أن يَستَفيدَ إلى أقْصى حَدٍّ مِن قِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّس؟ (يعقوب ٥:١١) (ب) أوْضِحْ كَيفَ يُمكِنُ لِقِصَّةٍ في الكِتابِ المُقَدَّسِ أن تَكشِفَ ما يُرْضي يَهْوَه وما لا يُرْضيه.
٩ في مَرحَلَةٍ باكِرَة مِن دَرسِ الكِتابِ المُقَدَّسِ معَ التِّلميذ، نُشَجِّعُهُ أن يَبدَأَ بِقِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ كُلَّ يَوم.a فكَيفَ نُساعِدُهُ أن يَستَفيدَ إلى أقْصى حَدٍّ مِن قِراءَتِه؟ قد نَقتَرِحُ علَيهِ أن يَسألَ نَفْسَه، في كُلِّ مَرَّةٍ يَقرَأُ مَقطَعًا مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس، لِماذا ضَمَّنَ يَهْوَه في كَلِمَتِهِ هذِهِ القِصَّةَ وأيُّ صِفاتٍ تَكشِفُها عنه. لاحِظْ كَيفَ فَعَلَ التِّلميذُ يَعْقُوب الشَّيءَ نَفْسَهُ حينَ تَكَلَّمَ عن قِصَّةِ أَيُّوب. فهو لم يَلفِتِ الانتِباهَ فَقَط إلى صِفَةِ الاحتِمالِ عِندَ أَيُّوب، بل أيضًا إلى صِفَتَيْنِ عِندَ يَهْوَه، هُما حَنانُهُ ورَحمَتُه. — إقرأ يعقوب ٥:١١.
١٠ نَحنُ نُريدُ أن يُمَيِّزَ تِلميذُنا كَيفَ تَكشِفُ كُلُّ قِصَّةٍ في الكِتابِ المُقَدَّسِ ما يُرْضي يَهْوَه وما لا يُرْضيه. مَثَلًا، رُبَّما يَطَّلِعُ التِّلميذُ على الجَدوَل «مِن أينَ تَبدَأُ بِقِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّس؟» في كِتاب عيشوا بِفَرَح، ويُخبِرُنا أنَّهُ قَرَّرَ أن يَقرَأَ قِصَّةَ دَانْيَال في حُفرَةِ الأُسود. في هذِهِ الحالَة، قد نُشَجِّعُهُ أن يَتَأمَّلَ في أسئِلَةٍ مِثل: ‹لِماذا أنقَذَ يَهْوَه دَانْيَال؟ ماذا يُخبِرُني ذلِك عن ما يُفرِحُ يَهْوَه؟›. (دا ٦:١٠، ٢٢) وقد يَسألُ نَفْسَهُ أيضًا: ‹ماذا حَدَثَ لِلرِّجالِ الَّذينَ اتَّهَموا دَانْيَال؟ ماذا يُخبِرُني ذلِك عن ما يُغضِبُ يَهْوَه؟›. (دا ٦:٤، ٥، ٢٤) وبَعدَ ذلِك، يُمكِنُ أن يُفَكِّرَ في صِفاتٍ أُخْرى عِندَ يَهْوَه تَظهَرُ في هذِهِ القِصَّة. — دا ٦:٢٦، ٢٧.
١١ كَيفَ نُساعِدُ تِلميذَنا أن يَعتَبِرَ دَرسَ الكِتابِ المُقَدَّسِ هَدِيَّةً مِن يَهْوَه؟
١١ نَفرَحُ كَثيرًا حينَ يَلمُسُ تِلميذُنا الفَوائِدَ مِن دَرسِهِ لِلكِتابِ المُقَدَّس. ولكنْ يَجِبُ أن نُساعِدَهُ أن يُدرِكَ أنَّ مَصدَرَ كُلِّ هذِهِ الفَوائِدِ هو يَهْوَه، مُعَلِّمُنا العَظيم. (إش ٣٠:٢٠، ٢١) فقد يَشكُرُنا التِّلميذُ على ما يَتَعَلَّمُه، وحتَّى يَمدَحُنا على طَريقَةِ تَعليمِنا. صَحيحٌ أنَّ تَعابيرَ الشُّكرِ الصَّادِقَة هذِه لَيسَت خَطَأً، ولكنْ يَجِبُ أن نُذَكِّرَهُ أنَّ كُلَّ المَدحِ والشُّكرِ يَعودُ إلى يَهْوَه.
ساعِدْهُ أن يَستَعمِلَ ما يَعرِفُه
١٢-١٣ كَيفَ تُساعِدُ مَعرِفَةُ يَهْوَه التِّلميذَ حينَ يَستَصعِبُ أن يَفهَمَ قِصَّةً في الكِتابِ المُقَدَّس؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٢ كَي نَستَفيدَ كامِلًا مِنَ المَعرِفَةِ الدَّقيقَة، يَلزَمُ أن نَستَعمِلَ ما نَعرِفُه. فكَيفَ تُساعِدُ تِلميذَكَ أن يَفعَلَ ذلِك؟ أوَّلًا، عَلِّمْهُ أن يَتَذَكَّرَ ما يَعرِفُهُ عن يَهْوَه حينَ يَقرَأُ قِصَّةً في الكِتابِ المُقَدَّسِ يَستَصعِبُ أن يَفهَمَها. مَثَلًا، حينَ يَقرَأُ عن أحكامِ يَهْوَه، قد يَتَساءَلُ لِماذا عاقَبَ بَعضَ الأفرادِ بالمَوتِ وعَفا عن غَيرِهِم. فكَيفَ تُساعِدُ التِّلميذَ أن يُحَلِّلَ هذِهِ المَسألَة؟
١٣ يُمكِنُ أن تُشَجِّعَ التِّلميذَ أن يَتَأمَّلَ في ما تَعَلَّمَهُ عن يَهْوَه. فإلى أيِّ دَرَجَةٍ الحَياةُ غالِيَةٌ في نَظَرِ يَهْوَه؟ (٢ بط ٣:٩) ما حَجمُ التَّضحِيَةِ الَّتي قَدَّمَها كَي يُخَلِّصَنا مع أنَّنا أشخاصٌ خُطاة؟ (أف ٢:٤، ٥) هل يُعاقِبُ أشخاصًا لا يَستاهِلونَ العِقاب؟ مِن جِهَةٍ أُخْرى، هل يَسمَحُ لِأشخاصٍ يَستاهِلونَ العِقابَ أن يُفلِتوا مِنه؟ (خر ٣٤:٦، ٧) أحيانًا، لا نَجِدُ في قِصَّةٍ ما كُلَّ التَّفاصيلِ الَّتي تُساعِدُنا أن نَفهَمَ قَرارَ يَهْوَه بِوُضوح. لكنَّنا لَسنا بِحاجَةٍ إلى هذِهِ التَّفاصيل. فنَحنُ نَعرِفُ إلهَنا، ومُقتَنِعونَ أنَّهُ يَفعَلُ دائِمًا ما هو صائِب.
علِّم تلميذك أن يتذكر ما يعرفه عن يهوه حين يستصعب أن يفهم قصة في الكتاب المقدس (أُنظر الفقرتين ١٢-١٣.)
١٤ كَيفَ تُساعِدُ التِّلميذَ إذا كانَ يَستَصعِبُ أن يَتَّفِقَ مع أحَدِ الإخوَةِ في الجَماعَة؟
١٤ إلَيكَ طَريقَةً ثانِيَة يَقدِرُ فيها التِّلميذُ أن يَستَعمِلَ مَعرِفَتَهُ لِيَهْوَه. لِنَفرِضْ أنَّ تِلميذَكَ بَدَأ يَحضُرُ الاجتِماعات، لكنَّهُ يَستَصعِبُ أن يَتَّفِقَ مع أحَدِ الإخوَة، رُبَّما لِأنَّهُ مُتَضايِقٌ مِنه. في هذِهِ الحالَة، شَجِّعْ تِلميذَكَ أن يَتَأمَّلَ في نَظرَةِ يَهْوَه إلى إخوَتِنا وأخَواتِنا. فبِمَ ضَحَّى يَهْوَه لِيُعَبِّرَ لهُم عن مَحَبَّتِه؟ (يو ٣:١٦) إلى أيِّ دَرَجَةٍ تَهُمُّهُ وَحدَتُنا المَسِيحِيَّة؟ (مز ١٣٣:١) كَيفَ يَشعُرُ حينَ نَجتَهِدُ لِنَحْمِيَ هذِهِ الوَحدَة؟ (٢ كو ١٣:١١) ساعِدْ تِلميذَكَ أن يَرى كم يَفرَحُ يَهْوَه حينَ نُرَكِّزُ على الصِّفاتِ الحُلْوَة في الآخَرين، لا على عُيوبِهِم.
١٥-١٦ (أ) كَيفَ يَتَمَثَّلُ التِّلميذُ بِيَسُوع حينَ يُواجِهُ قَرارًا كَبيرًا؟ (يوحنا ٨:٢٩) (ب) كَيفَ ساعَدَت مَارْيَان تِلميذَتَها أن تَأخُذَ قَرارًا جَيِّدًا؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٥ أخيرًا، يُمكِنُ أن تُساعِدَ تِلميذَكَ أن يَستَعمِلَ مَعرِفَتَهُ لِيَهْوَه كَي يَأخُذَ قَراراتٍ جَيِّدَة. تَقدِرُ أوَّلًا أن تَلفِتَ نَظَرَهُ إلى الدَّرس ٣٥ مِن كِتاب عيشوا بِفَرَح، الَّذي عُنوانُه «كَيفَ تَأخُذُ قَراراتٍ جَيِّدَة؟». ولكنْ ماذا إذا كانَ تِلميذُكَ قد صَلَّى وقامَ بِبَحث، لكنَّهُ ما زالَ يَستَصعِبُ أن يَأخُذَ قَرارَه؟ فرُبَّما يَشعُرُ أنَّهُ غارِقٌ في العَدَدِ الكَبيرِ مِن مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّسِ المُتَعَلِّقَة بِالمَوْضوع. قد تَقتَرِحُ علَيهِ أن يَتَأمَّلَ في مِثالِ يَسُوع. فكَيفَ كانَ يَسُوع يَأخُذُ قَراراتِه؟ قال: «أعمَلُ دائِمًا ما يُرْضي [أبي]». (إقرأ يوحنا ٨:٢٩.) شَجِّعِ التِّلميذَ أن يَسألَ نَفْسَه: ‹على أساسِ بَحثي وما أعرِفُهُ عن يَهْوَه، ما الخِيارُ الَّذي سيُرْضيه؟›. وذَكِّرْهُ أنَّ أيَّ قَرارٍ يُرْضي يَهْوَه هو قَرارٌ جَيِّد.
١٦ إلَيكَ مِثالَ امرَأةٍ مِن تْشِيلِي كانَت تَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّسَ وواجَهَت قَرارًا كَبيرًا. فعائِلَتُها كانَت تَضغَطُ علَيها لِتَقبَلَ وَظيفَةً مُربِحَة تَتَعارَضُ مع أوْقاتِ الاجتِماعات. تَقولُ مَارْيَان، الأُختُ الَّتي تَدرُسُ معها: «شَجَّعتُها أن تُفَكِّرَ كَيفَ سيَشعُرُ يَهْوَه تِجاهَ قَرارِها. هل سيَفرَحُ أم يَحزَن؟ ونَصَحتُها أيضًا أن تُصَلِّيَ إلى يَهْوَه بِخُصوصِ هذا المَوْضوعِ بِالتَّحديد، وتُراقِبَ كَيفَ سيَستَجيبُ صَلاتَها. فكانَ قَرارُها أن تَرفُضَ الوَظيفَة. وبَعدَ فَترَةٍ قَصيرَة، وَجَدَت وَظيفَةً أُخْرى سَمَحَت لها أن تَحضُرَ كُلَّ الاجتِماعات». لاحِظْ أنَّ مَارْيَان لم تَقُلْ لِتِلميذَتِها ماذا علَيها أن تَفعَل، بل ساعَدَتها أن تَتَأمَّلَ في ما تَعرِفُهُ عن يَهْوَه. وبِالنَّتيجَة، قَوِيَت عَلاقَةُ هذِهِ التِّلميذَةِ مع مَارْيَان وأيضًا مع يَهْوَه. تَقولُ عنها مَارْيَان: «رَأت أنَّ يَهْوَه يَهتَمُّ بنا حينَ نَضَعُ عِبادَتَهُ أوَّلًا في حَياتِنا».
ساعد تلميذك أن يأخذ قرارات ترضي يهوه (أُنظر الفقرتين ١٥-١٦.)b
يَهْوَه يُبارِكُ الَّذينَ يَعرِفونَهُ جَيِّدًا
١٧ بِالإضافَةِ إلى نَيلِ المَعلومات، ماذا نُريدُ أن يَفعَلَ تَلاميذُنا؟
١٧ إنَّ بَرنامَجَنا لِمُناقَشَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ بِأُسلوبٍ تَفاعُلِيٍّ يُغَطِّي تَعاليمَ مُهِمَّة كَثيرَة. فالتَّلاميذُ يَدرُسونَ عَقائِدَ الكِتابِ المُقَدَّسِ الأساسِيَّة، بِما فيها حالَةُ المَوْتى، الفِديَة، ومَملَكَةُ اللّٰه. ويَتَعَلَّمونَ أيضًا عن بَعضِ الأوْجُهِ التَّنظيمِيَّة لِعَمَلِنا، مِثلِ الاجتِماعات، تَرتيبِ الشُّيوخ، ودَورِ الهَيئَةِ الحاكِمَة. لكنَّنا لا نُريدُ أن يَكتَفِيَ تَلاميذُنا بِنَيلِ المَعلومات، بل نُريدُ أن يَعرِفوا يَهْوَه جَيِّدًا.
١٨ أيُّ بَرَكاتٍ تَنتَظِرُ الأشخاصَ الَّذينَ يَعرِفونَ يَهْوَه؟
١٨ كم هوَ امتِيازٌ كَبيرٌ أن نُساعِدَ النَّاسَ لِيَعرِفوا يَهْوَه! فحتَّى في الوَقتِ الحاضِر، الَّذينَ يَعرِفونَ يَهْوَه ويَعبُدونَهُ يَنالونَ بَرَكَتَهُ ويَعيشونَ أحْلى حَياةٍ مُمكِنَة اليَوم. (مز ٢٥:١٢-١٥) وفي المُستَقبَل، الَّذينَ ‹يَعرِفونَ الإلهَ الحَقيقِيَّ› يَهْوَه سيَتَمَتَّعونَ بِالحَياةِ إلى الأبَد. (١ يو ٥:٢٠) لكنَّ البَرَكاتِ لا تَنتَهي هُنا! فالكِتابُ المُقَدَّسُ يَقولُ إنَّ كُلَّ مَن يَجتَهِدُ لِيَعرِفَ يَهْوَه ويُحِبَّهُ هو «مَعروفٌ عِندَه». (١ كو ٨:٣) نَعَم، الإلهُ القادِرُ على كُلِّ شَيءٍ يُلاحِظُ كُلَّ واحِدٍ مِنَّا ويَعتَبِرُهُ صَديقَه. فكم هي مُكافَأَةٌ رائِعَة أن نَعرِفَ الإلهَ الحَقيقِيَّ الوَحيد!
التَّرنيمَة ٨٤ الخِدمَةُ حَيثُ الحاجَة
a الهَدَفُ الجَديدُ في الدَّرس ٥ مِن كِتاب عيشوا بِفَرَحٍ الآنَ وإلى الأبَد هو: «إبدَأْ بِقِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّسِ كُلَّ يَومٍ واستَعمِلِ الجَدوَل ‹مِن أينَ تَبدَأُ بِقِراءَةِ الكِتابِ المُقَدَّس؟›».
b وصف الصور: إعادة تصوير الأحداث للتلميذة التي تدرس معها ماريان وهي ترفض عرض العمل.