١٥-٢١ آذار (مارس) ٢٠٢٧
التَّرنيمَة ١٥٠ أُطلُبوا خَلاصَ يَهْوَه
ثِقْ دائِمًا بِدَعمِ يَهْوَه
آيَتُنا السَّنَوِيَّة ٢٠٢٧: «إتَّكِلوا على يَهْوَه». — مز ١١٥:١١.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
كَيفَ نُنَمِّي ونُحافِظُ على ثِقَتِنا بِدَعمِ يَهْوَه وطَريقَتِهِ في فِعلِ الأُمور؟
١ كَيفَ يُساعِدُنا الصَّديقُ الَّذي نَثِقُ به؟
سَهلٌ علَينا أن نَثِقَ بِشَخصٍ إذا كُنَّا نَعرِفُهُ جَيِّدًا. مَثَلًا، حينَ نُواجِهُ ظُروفًا صَعبَة، نَلجَأُ فَوْرًا إلى صَديقٍ نَثِقُ بهِ لِيَدعَمَنا ويُعْطِيَنا نَصيحَة. فصَديقٌ كهذا هو سَنَدٌ لنا، مُستَعِدٌّ دائِمًا أن يَلتَقِطَنا حينَ نَقَع. — جا ٤:٩، ١٠.
٢-٣ (أ) أيُّ تَشجيعٍ نَجِدُهُ في المَزْمُور ١١٥؟ (ب) أيُّ أسئِلَةٍ سنُجيبُ عنها في هذِهِ المَقالَة؟
٢ يَهْوَه هو صَديقُنا المُفَضَّلُ وأكثَرُ صَديقٍ نَثِقُ به. فمَهْما واجَهْنا مِن تَحَدِّيات، نَقدِرُ أن نَلتَفِتَ إلَيهِ لِيُساعِدَنا، واثِقينَ أنَّهُ سيُرشِدُنا ويَدعَمُنا. والمَزْمُور ١١٥ يُشَجِّعُ شَعبَ اللّٰهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ أن ‹يَتَّكِلوا على يَهْوَه› أو ‹يَثِقوا به›. لِماذا؟ لِأنَّهُ ‹تُرسُهُم ومُساعِدٌ لهُم›. (مز ١١٥:٩-١١، والحاشية) ولكنْ طَبعًا، علَينا أن نَكونَ مُستَعِدِّينَ أن نَقبَلَ مُساعَدَتَه.
٣ في هذِهِ المَقالَة، سنُجيبُ عن ثَلاثَةِ أسئِلَة: متى نَحتاجُ خُصوصًا أن نَثِقَ بِيَهْوَه؟ كَيفَ يَدعَمُ يَهْوَه الَّذينَ يَثِقونَ به؟ وكَيفَ نُظهِرُ أنَّنا نَثِقُ أنَّ يَهْوَه سيُساعِدُنا لِنُواجِهَ الظُّروفَ الصَّعبَة؟
متى نَحتاجُ خُصوصًا أن نَثِقَ بِيَهْوَه؟
٤ متى نَحتاجُ خُصوصًا أن نَتَّكِلَ على يَهْوَه؟
٤ نَحتاجُ أن نَتَّكِلَ على يَهْوَه خُصوصًا حينَ نُواجِهُ مَشاكِلَ صَعبَة. وهو سيُقَدِّمُ لنا المُساعَدَةَ والدَّعم، أحيانًا بِطُرُقٍ لا نَتَوَقَّعُها. والأكيدُ هو أنَّنا حينَ نَلمُسُ هذِهِ المُساعَدَة، ستَزيدُ ثِقَتُنا بهِ أكثَر. (أف ٣:٢٠) لِنَتَأمَّلْ في مِثالٍ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس.
٥-٦ ماذا تَتَعَلَّمُ مِن قِصَّةِ يَايرُس؟
٥ كانَ يَايرُس، واحِدٌ مِن رُؤَساءِ المَجمَعِ في أيَّامِ يَسُوع، يَمُرُّ بِظَرفٍ مَأساوِيّ. فابْنَتُهُ الَّتي كانَ عُمرُها ١٢ سَنَةً فَقَط أُصيبَت بِمَرَضٍ خَطيرٍ وكانَت على وَشْكِ أن تَموت. وعلى الأرجَح، كانَ يَايرُس قد سَمِعَ أنَّ اللّٰهَ أعْطى يَسُوع القُدرَةَ أن يَعمَلَ عَجائِب. لِذلِك بَحَثَ عنهُ واثِقًا أنَّهُ يَقدِرُ أن يَشْفِيَ ابْنَتَه. (مر ٥:٢١-٢٣) وحينَ وَجَدَهُ وتَكَلَّمَ معه، وافَقَ يَسُوع أن يَذهَبَ معهُ إلى بَيتِه. ولكنْ في الطَّريق، اقتَرَبَت مِن يَسُوع امرَأةٌ مَريضَة جِدًّا ولَمَسَت ثَوبَهُ كَي تُشْفى. فتَوَقَّفَ لِيُكَلِّمَها لِأنَّهُ تَعاطَفَ معها، وقالَ لَها: «كوني سَليمَةً مِن مَرَضِكِ المُؤْلِم». (مر ٥:٢٤-٣٤) في هذِهِ الأثناء، ماتَتِ ابْنَةُ يَايرُس الصَّغيرَة. فقالَ لهُ أصدِقاؤُه: «لا داعي أن تُتعِبَ المُعَلِّمَ بَعد». رُبَّما شَعَرَ يَايرُس أنَّهُ عاجِزٌ ولَيسَ في يَدِهِ أن يَفعَلَ أيَّ شَيء. لكنَّ يَسُوع قالَ له: «لا تَخَف، آمِنْ فَقَط». — مر ٥:٣٥، ٣٦؛ أُنظر الملاحظة الدراسية [بالإنكليزية].
٦ وما حَدَثَ بَعدَ ذلِك قَوَّى دونَ شَكٍّ إيمانَ يَايرُس، وكَذلِك ثِقَتَهُ بِاللّٰه. فيَسُوع أقامَ البِنتَ مِنَ المَوت. هل تَتَخَيَّلُ فَرحَةَ يَايرُس وزَوجَتِه؟ فالكِتابُ المُقَدَّسُ يُخبِرُنا أنَّهُما ‹طارا مِنَ الفَرَح›. (مر ٥:٣٨-٤٢) ومِن ذلِكَ اليَوم، لا شَكَّ أنَّ يَايرُس كُلَّما نَظَرَ إلى ابْنَتِه، كانَ يَتَذَكَّرُ ما فَعَلَهُ يَهْوَه مِن أجْلِهِ بِواسِطَةِ يَسُوع.
كَيفَ يَدعَمُ يَهْوَه الَّذينَ يَثِقونَ به؟
٧ لِماذا نَثِقُ بِدَعمِ يَهْوَه؟ (إرميا ١٧:٧، ٨)
٧ يَهتَمُّ يَهْوَه بِخُدَّامِهِ كمَجموعَةٍ وكأفرادٍ على السَّواء. (مز ١١٥:١٢-١٥) فهو يَعِدُ بِأن يَدعَمَنا حتَّى في أوْقاتِ «الحَرّ»، مِثلِ حينَ نُواجِهُ المُقاوَمَة. (إقرأ إرميا ١٧:٧، ٨.) ويَهْوَه يُؤَمِّنُ لنا المُساعَدَةَ الَّتي نَحتاجُ إلَيها في أيِّ ظَرفٍ نُواجِهُه، مِثلَما تُبَرهِنُ أمثِلَةٌ مِنَ الماضي والحاضِر.
٨ كَيفَ حَمى يَهْوَه إبْرَاهِيم وسَارَة بَعدَما تَرَكا مَدينَةَ أُور؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
٨ تَأمَّلْ في مِثالِ إبْرَاهِيم وسَارَة. فهُما احتاجا أكثَرَ مِن مَرَّةٍ إلى الحِمايَةِ الجَسَدِيَّة. مَثَلًا، بَعدَما غادَرا مَدينَةَ أُور المُحَصَّنَة، عاشا في خِيامٍ بَينَ شُعوبٍ لا يَعبُدونَ يَهْوَه. وهذا شَكَّلَ علَيهِما خَطَرًا في بَعضِ الأحيان، لكنَّ يَهْوَه كانَ دائِمًا تُرسًا يَحْمي أوْلِياءَه. (تك ١٥:١) ففي إحْدى المَرَّات، حَدَثَت مَجاعَةٌ شَديدَة في الأرض، فاضطُرَّ إبْرَاهِيم وسَارَة أن يُسافِرا إلى مِصْر. كانَت سَارَة امرَأةً جَميلَة جِدًّا، فلَفَتَت نَظَرَ المَلِكِ هُناك. فأخَذَها إلى بَيتِهِ وأرادَ أن تَصيرَ زَوجَةً له. (تك ١٢:١٠-١٥) لكنَّ يَهْوَه لم يَتَخَلَّ عن هذَيْنِ الزَّوجَيْنِ الأمينَيْن. فتَدَخَّلَ ومَنَعَ فِرْعَوْن أن يَأخُذَ سَارَة كزَوجَة. — تك ١٢:١٦-٢٠.
ماذا نتعلم من الطريقة التي قدم بها يهوه المساعدة والحماية لإبراهيم وسارة؟ (أُنظر الفقرة ٨.)
٩ إرْوِ اختِبارًا عَصرِيًّا يُظهِرُ كَيفَ يُساعِدُنا يَهْوَه في وَجهِ المُقاوَمَةِ القاسِيَة. (أُنظُرْ أيضًا الحاشِيَة.)
٩ فَكِّرْ أيضًا في مِثالٍ عَصرِيٍّ يُظهِرُ أنَّ يَهْوَه يُساعِدُنا أن نَنْمُوَ روحِيًّا رَغمَ كُلِّ الصُّعوباتِ الَّتي قد نُواجِهُها. في جُورْجِيَا، كانَ أخٌ اسْمُهُ فْلَادِيمِير بِعُمرِ ١٥ سَنَةً حينَ أتَت مَجموعَةٌ مِنَ الأشخاصِ المُتَعَصِّبينَ دينِيًّا وأحرَقوا بَيتَه. دَمَّرَ هذا الحَريقُ البَيتَ كُلِّيًّا. ومع أنَّ فْلَادِيمِير وعائِلَتَهُ حَزِنوا كَثيرًا على خَسارَةِ بَيتِهِم، كانوا شاكِرينَ لِأنَّهُم بَقوا أحياء. وهل سَمَحوا لِهذِهِ المَأساةِ أن تَجعَلَهُم يَتَوَقَّفونَ عن خِدمَةِ يَهْوَه؟ كَلَّا على الإطلاق! يَتَذَكَّرُ فْلَادِيمِير: «لم يَتَوَقَّفْ أحَدٌ مِنَّا عن خِدمَةِ الفَتح». ويَهْوَه استَخدَمَ الإخوَةَ والأخَواتِ لِيُقَدِّموا المُساعَدَةَ العَمَلِيَّة والدَّعمَ لِفْلَادِيمِير وعائِلَتِه.a
كَيفَ نُظهِرُ ثِقَتَنا بِدَعمِ يَهْوَه؟
١٠ ماذا قد يَمتَحِنُ ثِقَتَنا بِيَهْوَه فيما نُخَطِّطُ لِلمُستَقبَل؟
١٠ حينَ نُخَطِّطُ لِلمُستَقبَل. يُريدُ يَهْوَه مِنَ الوالِدينَ أن يَهتَمُّوا بِأوْلادِهِم. (٢ كو ١٢:١٤؛ ١ تي ٥:٨) وإحْدى مَسؤولِيَّاتِهِم هي أن يُساعِدوا أوْلادَهُم أن يَأخُذوا قَراراتٍ حَكيمَة. ولكنْ بِسَبَبِ الأوْضاعِ الاقتِصادِيَّة الَّتي تَتَدَهوَرُ في العالَم، قد يَحتارُ الوالِدونَ كَيفَ يَجِبُ أن يُوَجِّهوا أوْلادَهُم. فهل يُشَجِّعونَهُم أن يَضَعوا هَدَفَ الخِدمَةِ كامِلَ الوَقت، أم أن يَسْعَوْا وَراءَ وَظيفَةٍ مُربِحَة؟ أيضًا، في بَعضِ الحَضارات، يَعتَبِرُ الوالِدونَ أنَّ مِن مَسؤولِيَّةِ أوْلادِهِم أن يَهتَمُّوا بهِم مادِّيًّا حينَ يَصيرونَ مُسِنِّين. مِنَ الطَّبيعِيِّ أن يَقلَقَ الوالِدونَ بِخُصوصِ خَيرِ أوْلادِهِم أو حتَّى بِخُصوصِ خَيرِهِم هُم، ولكنْ كَيفَ يُظهِرونَ أنَّهُم يَثِقونَ كامِلًا بِدَعمِ يَهْوَه؟
١١ كَيفَ أظهَرَ إسْحَاق ورِفْقَة اهتِمامَهُما بِيَعْقُوب وخَيرِهِ الرُّوحِيّ؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّوَر.)
١١ لاحِظْ مِثالَ إسْحَاق ورِفْقَة. فهُما بَرهَنا عن ثِقَتِهِما بِيَهْوَه حينَ شَجَّعا ابْنَهُما يَعْقُوب أن يُسافِرَ مَسافَةً طَويلَة كَي يَجِدَ زَوجَةً مِن بَينِ عُبَّادِ يَهْوَه. (تك ٢٨:١-٣، ٧) وهذا القَرارُ أظهَرَ كم يَهتَمَّانِ بِوَلَدِهِما وخَيرِهِ الرُّوحِيّ. واليَومَ أيضًا، حينَ يُظهِرُ الوالِدونَ أنَّهُم يَضَعونَ الأُمورَ الرُّوحِيَّة أوَّلًا، سيُنَمِّي أوْلادُهُم على الأرجَحِ نَفْسَ الإيمانِ والثِّقَة. — مت ٦:٣٣.
كيف يتمثل الوالدون بإسحاق ورفقة حين يساعدون أولادهم أن يضعوا أهدافًا؟ (أُنظر الفقرة ١١.)
١٢ متى قد نَستَصعِبُ أن نَكونَ صَبورين؟
١٢ حينَ يَجِبُ أن نَنتَظِرَ يَهْوَه. قد نَتَساءَلُ أحيانًا لِماذا لا يَتَدَخَّلُ يَهْوَه في ظَرفٍ صَعبٍ نُواجِهُه، مِثلِ حينَ نَتَعَرَّضُ لِمُعامَلَةٍ ظالِمَة. صَحيحٌ أنَّنا نَعرِفُ أنَّ يَهْوَه سيُصَحِّحُ كُلَّ الأُمورِ في الوَقتِ المُناسِب، ولكنْ لَيسَ سَهلًا دائِمًا أن نَنتَظِرَه. (مز ٣٣:٢٠) لِنَتَأمَّلْ في مِثالٍ مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس.
١٣ ماذا نَتَعَلَّمُ مِمَّا حَدَثَ بَعدَ مَوتِ المَلِكِ أَخَزْيَا؟ (ميخا ٧:٧)
١٣ بَعدَ مَوتِ المَلِكِ أَخَزْيَا، قَضَت أُمُّهُ عَثَلْيَا على مُعظَمِ النَّسلِ المَلَكِيِّ واستَوْلَت على العَرشِ بِالقُوَّة. (٢ أخ ٢٢:١٠-١٢) وعاشَتِ الأُمَّةُ تَحتَ حُكمِ هذِهِ المَرأةِ الشِّرِّيرَة سِتَّ سَنَواتٍ مُظلِمَة مَليئَة بِالعُنفِ وعِبادَةِ الأصنام. (٢ أخ ٢٤:٧) بِالنِّسبَةِ إلى إسْرَائِيلِيِّينَ كَثيرين، رُبَّما بَدا وكَأنَّ يَهْوَه تَخَلَّى عن شَعبِه. لكنَّ يَهْوَه كانَ يَعرِفُ تَمامًا ما تَفعَلُهُ عَثَلْيَا. وكانَ يَعرِفُ أيضًا أنَّ رَئيسَ الكَهَنَةِ يَهُويَادَاع وزَوجَتَهُ يُخَبِّآنِ الوَريثَ الوَحيدَ الباقي لِلعَرش: يَهُوآش الصَّغير. وفَجْأةً، انقَلَبَت كُلُّ المَوازين: قُتِلَت عَثَلْيَا واستَعادَ يَهُوآش حَقَّهُ بِأن يَكونَ مَلِكًا على إسْرَائِيل. (٢ أخ ٢٣:١-٣، ٨-١٥) ماذا نَتَعَلَّمُ مِن هذِهِ القِصَّة؟ حينَ نَنتَظِرُ يَهْوَه لِيُصَحِّحَ المَسائِل، نُظهِرُ أنَّنا نَثِقُ بِتَوقيتِهِ وطَريقَتِهِ في فِعلِ الأُمور. — إقرأ ميخا ٧:٧.
١٤ ماذا نَتَعَلَّمُ مِنِ اختِبارِ سِيرْغِي ومَارِيَّا؟
١٤ لاحِظْ كَيفَ أظهَرَ سِيرْغِي ومَارِيَّا، زَوجانِ مِن رُوسِيَا، ثِقَتَهُما بِدَعمِ يَهْوَه حينَ سُجِنَ سِيرْغِي خَمسَ سَنَواتٍ بِسَبَبِ إيمانِه. فكَيفَ تَحَمَّلا الفِراقَ طَوالَ كُلِّ هذِهِ الفَترَة؟ تَقولُ مَارِيَّا بِصَراحَة: «بَعدَ أكثَرَ مِن ٢٠ سَنَةَ زَواج، شَعَرَ كُلٌّ مِنَّا أنَّهُ عُصفورٌ خَسِرَ أحَدَ جَناحَيْه. لكنَّ يَهْوَه لم يَترُكْنا نُواجِهُ المَشاكِلَ وَحْدَنا ولا لِلَحظَة. على العَكس، فهو غَمَرَني بِالمَحَبَّةِ والاهتِمامِ مِن خِلالِ إخوَتي وأخَواتي الرُّوحِيِّين. فهُم كانوا بِقُربي حينَ احتَجتُ إلَيهِم بِالضَّبط». سِيرْغِي أيضًا نالَ القُوَّةَ مِن يَهْوَه حينَ كانَ يُصَلِّي إلَيه. وفي الواقِع، كانَ مَعروفًا في السِّجنِ بِأنَّهُ رَجُلٌ يَخافُ اللّٰه. ومِثالُهُما يُذَكِّرُنا أنَّنا نَقدِرُ بِدَعمِ يَهْوَه أن نَصبِرَ ونَتَحَمَّلَ أيَّ ظَرفٍ نَمُرُّ به. — كو ١:١١.
١٥ في أيِّ ظُروفٍ قد نَشعُرُ أنَّنا عاجِزون؟
١٥ حينَ نُواجِهُ مَشاكِلَ تَبْدو عِملاقَة. في أوْقاتٍ كهذِه، قد نَشعُرُ أنَّنا عاجِزونَ وأنَّ الخَوفَ يَأكُلُنا. فرُبَّما نُعاني مِن مَرَضٍ مُزمِن، أو لم نَعُدْ نَقدِرُ أن نَقومَ بِنَشاطاتٍ كَثيرَة بِسَبَبِ التَّقَدُّمِ في العُمر. إذا كانَ هذا وَضعَك، فكَيفَ تُظهِرُ ثِقَتَكَ الكامِلَة بِيَهْوَه؟
١٦ ماذا تَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ دَاوُد الشَّابّ؟ (مزمور ٣٧:٥)
١٦ لاحِظْ مِثالَ دَاوُد حينَ كانَ شابًّا. فهو وَقَفَ في وَجهِ عِملاقٍ فِلِسْطِيٍّ اسْمُهُ جُلْيَات، واثِقًا تَمامًا بِدَعمِ يَهْوَه. إعتَبَرَ جُلْيَات نَفْسَهُ مُنافِسًا لا يُهزَم، وبَدَأ يَستَهزِئُ بِجَيشِ إسْرَائِيل. (١ صم ١٧:١٠) مع ذلِك، وَضَعَ دَاوُد كُلَّ ثِقَتِهِ بِيَهْوَه لِيَنالَ مِنهُ الدَّعمَ والمُساعَدَة. لِذلِك حينَ اقتَرَبَ دَاوُد مِن هذا العِملاق، لم يَقُلْ له: ‹أنا آتٍ لِأُحارِبَكَ بِالمِقلاعِ والحِجارَة›. بل قالَ له: «أنا آتٍ لِأُحارِبَكَ بِاسْمِ يَهْوَه إلهِ الجُنود». (١ صم ١٧:٣٧، ٤٥) ويَهْوَه ساعَدَ دَاوُد أن يَنتَصِر. فبِرَميَةِ حَجَرٍ واحِدَة وثِقَةٍ كامِلَة بِيَهْوَه، هَزَمَ دَاوُد جُلْيَات العِملاقَ الَّذي بَدا أنَّهُ لا يُهزَم. نَحنُ أيضًا يُمكِنُ أن نُواجِهَ مِثلَ دَاوُد مَشاكِلَ تَبْدو عِملاقَة. ولكنْ إذا رَكَّزنا على ما نَقدِرُ أن نَفعَلَهُ ووَثِقنا بِمُساعَدَةِ يَهْوَه ودَعمِه، فقد نُنجِزُ أكثَرَ بِكَثيرٍ مِمَّا يُمكِنُ أن نَتَخَيَّل. (إقرإ المزمور ٣٧:٥؛ في ٤:١٣) ففي النِّهايَة، هل هُناك أحَدٌ مُؤَهَّلٌ لِيُساعِدَنا أكثَرُ مِنَ «الَّذي صَنَعَ السَّماءَ والأرض»؟! — مز ١١٥:١٥.
١٧ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ بُولَا؟
١٧ تَأمَّلْ في مِثالِ بُولَا، أُختٍ في كَنَدَا خَدَمَت مع زَوجِها في العَمَلِ الجائِلِ طَوالَ أكثَرَ مِن ٢٥ سَنَة. تُعاني بُولَا مُنذُ وِلادَتِها مِن مُشكِلَةٍ كَبيرَة في العَمودِ الفِقَرِيِّ تَحُدُّ كَثيرًا مِن قُدرَتِها على التَّحَرُّك. أمَّا مُشارَكَتُها في الخِدمَة، فلا شَيءَ يَحُدُّها! تَقول: «أُشارِكُ في أنواعٍ مُختَلِفَة مِنَ الخِدمَة، مِثلِ الخِدمَةِ على الهاتِفِ أوِ الخِدمَةِ غَيرِ الرَّسمِيَّة. وأُحاوِلُ أيضًا أن أضَعَ خُطَطًا واقِعِيَّة وأترُكُ الباقي بَينَ يَدَيْ يَهْوَه، ولَدَيَّ كُلَّ الثِّقَةِ بِأنَّهُ سيَدعَمُني». — مز ١٤٣:٨.
١٨-١٩ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِ سِمْعَان الأمين؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٨ حينَ لا تَتَحَقَّقُ تَوَقُّعاتُنا. الثِّقَةُ بِيَهْوَه تُساعِدُنا أن نَبْقى مُتَّزِنينَ وواقِعِيِّين. مَثَلًا، نَحنُ مُتَشَوِّقونَ إلى اليَومِ الَّذي سيُنْهي فيهِ يَهْوَه كُلَّ عَذابِنا. (رؤ ٢١:٤) مع ذلِك، فيما نَكبَرُ في العُمر، قد نَتَساءَل: ‹هل سأكونُ مَوْجودًا لِأرى ذلِكَ اليَوم؟›. إذا كانَ هذا شُعورَك، فتَأمَّلْ في مِثالِ سِمْعَان.
١٩ كانَ سِمْعَان رَجُلًا مُسِنًّا أمينًا لِيَهْوَه يَعيشُ في أُورُشَلِيم. وكانَ لَدَيهِ آمالٌ عالِيَة بِأن يَرى المَسِيَّا قَبلَ أن يَموت، كما كَشَفَ لهُ روحُ اللّٰهِ القُدُس. (لو ٢:٢٥، ٢٦) ولكنْ حينَ رَأى الطِّفلَ يَسُوع، أدرَكَ دونَ شَكٍّ أنَّهُ لن يَكونَ مَوْجودًا لِيَرى يَسُوع يَكبَرُ ويُتَمِّمُ دَورَه. مع ذلِك، لم يُرَكِّزْ سِمْعَان على ما لن يَراه. على العَكس، فَرِحَ بِما رَآه، أي بِوُعودِ يَهْوَه الَّتي تَحَقَّقَت أمامَ عَيْنَيْه، وشَعَرَ بِسَلامٍ في داخِلِه. (إش ٤٩:٦؛ لو ٢:٢٧-٣٢) بِشَكلٍ مُشابِه، إذا رَكَّزنا على النُّبُوَّاتِ الَّتي تَتِمُّ في أيَّامِنا وعَمِلْنا كُلَّ جُهدِنا لِنَخدُمَ يَهْوَه، فسَنَشعُرُ نَحنُ أيضًا بِنَفْسِ الفَرَحِ والسَّلام. — ٢ بط ١:١٩.
في الهيكل، سمعان يحمل الطفل يسوع. ومع أنه يعرف بأنه لن يعيش ليرى يسوع يكبر، يشكر يهوه لأنه تمم وعده بأن يعطيه الفرصة أن يرى المخلص المنتظر (أُنظر الفقرتين ١٨-١٩.)
إستَمِرَّ في تَقوِيَةِ ثِقَتِكَ بِدَعمِ يَهْوَه
٢٠ كَيفَ يُساعِدُنا التَّأمُّلُ في قِصَصِ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن نُقَوِّيَ ثِقَتَنا بِدَعمِ يَهْوَه؟ (أُنظُرْ أيضًا الإطار «نَمِّ ثِقَتَكَ بِيَهْوَه فيما تَقرَأُ الكِتابَ المُقَدَّس».)
٢٠ لَطالَما كانَ يَهْوَه مُساعِدًا وتُرسًا لِلَّذينَ يَثِقونَ به. (مز ٢٨:٧) ولكنْ كَيفَ نَقدِرُ أن نَشعُرَ فِعلًا بِالمُساعَدَةِ الَّتي يُقَدِّمُها لنا؟ إحْدى الطُّرُقِ هي أن نُفَكِّرَ كَيفَ تُشبِهُ قِصَصُ الكِتابِ المُقَدَّسِ اختِباراتِنا الشَّخصِيَّة. وحينَ نَفعَلُ ذلِك، سنَرى كَيفَ يَدعَمُنا يَهْوَه تَمامًا كما دَعَمَ عُبَّادَهُ في الماضي، حتَّى لَو كانَت طَريقَتُهُ غَيرَ مُعتادَة. وهذا التَّأمُّلُ يُذَكِّرُنا أنَّنا لن نَكونَ وَحْدَنا أبَدًا، وأنَّنا نَقدِرُ أن نَتَخَطَّى أيَّ صُعوبَةٍ ما دُمنا نَعمَلُ بِانسِجامٍ مع كَلِماتِ آيَتِنا السَّنَوِيَّة ٢٠٢٧: «إتَّكِلوا على يَهْوَه». — مز ١١٥:١١.
التَّرنيمَة ١٦٤ علَيكَ أتَّكِل
a كَي تَعرِفَ أكثَرَ كَيفَ بارَكَ يَهْوَه شَعبَهُ في جُورْجِيَا رَغمَ الاضطِهادِ القاسي، انظُرِ الكِتابَ السَّنَوِيَّ لِشُهودِ يَهْوَه لِعام ٢٠١٧، الصَّفَحات ١٣٨-١٤٥.